﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم. هذا الفصل فصل عظيم جدا وذلك ان كل من ادعى التأويل الذي هو صرف اللفظ عن ظاهره. الى معنى مرجوح لابد ان يأتي بامور اربعة انتبهوا لها

2
00:00:20.750 --> 00:00:42.550
الامر الاول قال او عليكم مفيدا وظائف اربع اربع والله ليس لكم بهن يدان يدان بمعنى قدرة منها يعني وهو الاول دليل صارف للفظ عن موضوعه الاصلي بالبرهان يعني لا بد ان يأتي

3
00:00:42.900 --> 00:01:07.450
من ادعى التأويل بدليل صارف عن المعنى الاصلي عرفت لابد ان يأتي بدليل هذا الدليل اما من القرآن او السنة او الاجماع او العقل الصريح فاذا اتى بدليل صارف لابد من شيء اخر قال

4
00:01:07.600 --> 00:01:24.750
فان قال فان قال هذا الذي طالبناه بالدليل الذي صرف اللفظ عن ظاهر وقلنا له هات الدليل على انه مصروف عن ظاهره لو انه قلب علينا ذلك وقال انتم الذين تأتون بالدليل

5
00:01:25.100 --> 00:01:44.950
فبماذا نجيبه؟ قال المؤلف في الجواب عنه اذ مدعي نفس الحقيقة مدع للاصل لم يحتج الى برهان  يقول نحن ما صرفناه عن ظاهره حتى حتى تطالبنا بالدليل فاذا استقام لكم دليل الصرف

6
00:01:45.050 --> 00:02:10.600
يا هيهات يعني ما ابعده ما ابعد ان تأتوا بدليل بين يدل على صرف اللفظ عن ظاهره لكن على فرض ان يستقيم لكم طولبتم طولبتم بامر ثاني وهو احتمال اللفظ للمعنى الذي قلتم هو المقصود بالتبيان

7
00:02:11.600 --> 00:02:33.050
لابد ان يأتوا بدليل على ان المعنى يحتمل ما ذكروه فان كان لا يحتمل لم يقبل منه  عرفتم؟ فمثلا هل يمكن ان يحتمل قول الله تعالى الرحمن على العرش استوى

8
00:02:33.200 --> 00:02:58.700
ان يحتمل معنى استولى ها؟ لماذا لانه يلزم عليه لوازم باطلة تمنع ان يكون اللفظ محتملا لهذا المعنى فاذا لا بد اذا قالوا عندنا دليل يصرف اللفظ عن ظاهره كنا نريد دليل اخر وهو احتمال اللفظ لهذا المعنى الذي قلته

9
00:02:59.000 --> 00:03:18.400
لانه قد تدعون معنى لا يحتمله اللفظ فلا يقبل منه طيب فاذا اتيتم ذاك يعني اتيتم به طولبتم بامر ثالث من بعد هذا الثاني اذ قلتم ان المراد كذا فما ذا دلكم

10
00:03:18.500 --> 00:03:44.550
اتخرص الكهان اذا اتوا بدليل على ان اللفظ يحتمل ما ذكروه نقول نريد منكم دليلا اخر وهو هل يتعين ما ذكرتموه معنى لهذا اللفظ قد لا يتعين قد يكون اللفظ محتملا

11
00:03:44.600 --> 00:04:03.500
ايش؟ بمعنى اخر غير الذي عينتموه ما دمتم صرفتموه عن ظاهره وقلتم المراد كذا. نقول هذا الذي عينتم يحتمل ان المراد غيره. ولهذا قال رحمه الله اذ قلتم ان المراد كذا فماذا دلكم

12
00:04:03.900 --> 00:04:26.150
ما الذي دلكم ان المراد ما قلت اتخرص الكهان وهذا الاستفهام للانكار هب انه لم يقصد الموضوع وهو الحقيقة لكن قد يكون القصد معنى ثاني غير الذي عينتموه وقد يكون اللفظ مقصودا بدون معاني

13
00:04:27.650 --> 00:04:48.900
اذا رد المؤلف عليهم اذا عينوا المعنى بانه يحتمل ان يكون المراد معنى اخر كذا ويحتمل ان لا يراد معنى لهذا اللفظ لا المعنى الذي قلتم ولا المعنى الاخر اذا ما المراد باللفظ؟ يقول كتعبد

14
00:04:48.950 --> 00:05:18.600
وتلاوة ويكون ذاك القصد انفع وهو ذو امكان من قصد تحريف لها فصار رحمه الله يقول اذا عينوا معنا طالبناهم بايش بالدليل على تعيين تعيين هذا المعنى للذكر ليش؟ لاحتمال ان يكون المراد ها معنى اخر

15
00:05:18.900 --> 00:05:40.050
والاحتمال ان يكون هذا اللفظ لا يراد به معنى وانما نزل لمجرد اللفظ. فاذا قال قائل ما الفائدة من اللفظ؟ يقول ايش كتعبد وهذا في القرآن وتلاوة ويكون ذاك القصد انفع

16
00:05:40.500 --> 00:06:06.600
انفع من ايش؟ مما عينوه من المعنى المخالف الظاهر وهو ذو امكان طيب من قصد تعيف لها يسمى بتأويل مع الاتعاب للاذهان اذا كوننا نقرأ هذه الالفاظ ولا نتعرض بمعناها خير من كوننا نحرفها عن ظاهرها

17
00:06:06.600 --> 00:06:36.800
مع اتعاب الاذهان لان لان كونها مجرد على المعنى لمجرد التعبد بالتلاوة اولى من كونها محرفة نتعب اذهاننا ونأتي بالادلة الدالة على التجوز الى هذا المعنى وما اشبه ذلك ثم قال رحمه الله والله ما القصداني في حد سواء في حكمة المتكلم المنان ما المراد بالقصدين

18
00:06:37.350 --> 00:07:01.250
المراد التحريف الذي هو خلاف الظاهر او كونها لا ليس لها معنى ايهما اولى ان ينزل الله علينا كتابا نتعبد بتلاوته دون ان نتعرض لمعناه او كتابا يريد منا ان نحرفه عن ظاهره وان نتعب اذهاننا

19
00:07:01.550 --> 00:07:21.950
بتحريفه والمعنى الذي نعينه الاول لا شك لان الاول ما عندنا تعب وانما نسلم الامر الى الله ولكن يقول والله ما بل حكمة الرحمن تبطل قصده التحريف حاشا حكمة الرحمن

20
00:07:22.900 --> 00:07:45.150
يعني تنزيها لها وليس هذا من باب الاستثناء حتى نقول انها تجر بل الرحمن هنا فاعل نعم طيب وكذلك تبطل قصده انزالها من غير معنى واضح التبيان يعني ان حكمة الله تأبى ان يريد بكلامه خلاف الظاهر

21
00:07:45.250 --> 00:08:10.350
كما زعمت وتابى ان يكون كلامه ليس له معنى كما قدرنا نحن الجماعة اذا ابن القيم رحمه الله رد القولين جميعا  ان يقصد باللفظ مجرد اللفظ من اجل التعبد بالتلاوة فقط

22
00:08:10.650 --> 00:08:29.350
او ان يقصد به معنى يخالف الظاهر لان الله لم ينزل علينا قرآنا لمجرد ان نقرأه فقط بل انزل علينا قرآنا لفهم معناه وتدبره واعتقاد موجبه. ولهذا قال بل حكمة الرحمن تبطل قصده التحريف

23
00:08:30.250 --> 00:08:49.750
ما هو التحريف الذي عن تأويل هؤلاء للكلام عن ظاهره. وكذلك تبطل قصده انزالها من غير معنى ومن غير معنى واضح التبيان. وهما طريقا فرقتين كلاهما عن مقصد القرآن منحرفان

24
00:08:49.950 --> 00:09:11.400
الله اكبر آآ وهما يعني التحريف والتفويض تفويض المعنى اي القول بان الله انزل هذا القرآن من غير معنى هما طريقا فرقتين كلاهما منحرفتان عن عن طريق القرآن المفوضة وايش؟ والمؤولة

25
00:09:12.350 --> 00:09:36.750
وقد ادعى الكثير من المتأخرين الذين لا يعرفون مذهب السلف حقيقة ادعى ان مذهب السلف هو التفويض اي اننا نقرأ ولا نتكلم عن المعنى وقال هذا هو مذهب السلف وقال ان مذهب اهل السنة ينقسم الى قسمين. انتبه

26
00:09:37.150 --> 00:09:59.400
مذهب اهل السنة ينقسم الى قسمين تفويض وتأويل ولكنه اخطأ لذلك نقول ان مذهب اهل السنة لا هذا ولا هذا فاهل السنة يثبتون المعنى ويقولون حاشا لله ان ينزل علينا قرآنا ليس له معنى

27
00:09:59.900 --> 00:10:17.550
لمجرد التلاوة لان هذا شبه عبث ولكنه انزل علينا القرآن ليتدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب فلا بد من فهم معناه وان خفي على بعض الناس فان الراسخون في العلم يعلمونه

28
00:10:18.650 --> 00:10:43.950
فهؤلاء الذين قسموا مذهب السنة الى قسمين نقول اخطأت اولا في جعلكم المؤولة من اهل السنة فان المؤول خالفوا السنة في تأويله والثاني جعلكم التوفيق من مذهب اهل السنة. فان اهل السنة بريئون من ذلك. حتى ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

29
00:10:44.500 --> 00:11:05.450
قال ان مذهب اهل التفويض من شر اقوال اهل البدع والالحاد من شر اقوال اهل البدع والالحاد وقال انه هو الذي فتح الباب للفلاسفة والمناطق الذين انكروا المعاد وانكروا اليوم الاخر

30
00:11:05.850 --> 00:11:29.600
لان هؤلاء الفلاسفة قالوا اذا كان اذا كنتم انتم يا اهل السنة لا تعرفون معاني القرآن وانما تقرأونه تعبدا بتلاوته فانتم بمنزلة العجائز والاميين. ونحن اصحاب الميدان الذين نعرف معاني ما انزل الله ولو بالتأويل

31
00:11:30.150 --> 00:11:56.450
ولهذا فتحوا فتح هؤلاء المفوضة الباب لاهل التأويل حتى لاهل الفلاسفة وشبههم ومن ثم نجد في كلام بعض العلماء المحققين كالنووي رحمه الله ان طريقة السلف اسلم وطريقة الخلف اعلم واحكم

32
00:11:57.150 --> 00:12:25.300
وهذه العبارة وصف شيخ الاسلام من قالها بالغباوة فقال رحمه الله قال بعض الاغبياء طريقة السلف اسلم وطريقة الخلف اعلم واحكم ولا شك ان هذه العبارة كذب ومتناقضة اما كونها متناقضة

33
00:12:25.400 --> 00:12:49.750
فلانه اذا كانت طريقة السلف اسلم لزم ان تكون اعلم واحكم لاننا لا نعلم سلامة الا بعلم وحكمة بعلم بمعرفة اسباب السلامة وحكمة في سلوك هذه الاسباب وثانيا كيف تكون طريقة الخلف؟ اعلم واحكم

34
00:12:49.850 --> 00:13:15.550
وهم الذين حرفوا الكلمة عن مواضعه وكيف تكون طريقة السلف اعلم من طريق النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وخلفائه الراشدين وكيف تكون اعلم وهذه  اقوال السلف كلها طافحة متظافرة ظاهرة في اثبات المعنى

35
00:13:17.500 --> 00:13:38.100
من العبارات المشهورة عنهم انهم قالوا في ايات واحاديثها امروها كما كانت كما جاءت بلا كيف امروها كما جاءت الى كيف فان هذه العبارة تدل دلالة ظاهرة على انهم يثبتون المعنى

36
00:13:39.750 --> 00:14:04.600
لان قولهم يمروها كما جاءت يقتضي ابقاء دلالتها على ما هي عليه ومعلوم انها الفاظ جاءت لمعنى ليست الفاظا جوفاء لا معنى لها وحاشى لله ان يصف نفسه ويسمي نفسه باسماء وصفات في كتابه وهي عندهم الفاظ ايش؟ جوفاء ليس لها معنى

37
00:14:05.250 --> 00:14:27.700
هي جاءت لاثبات المعنى فامرارها كما جاءت ان ان تثبت معانيها التي دلت عليها وايضا قولهم بلا كيف يدل على اثبات اصل المعنى  لان نفي التكييف ماذا يدل عليه؟ على ثبوت الاصل

38
00:14:27.750 --> 00:15:00.200
ثبوت اصل المعنى لانه لو لم يكن المعنى الاصل ثابتا لكان ذكر نفي التكييف لغوا لا فائدة منه اذا فطريقة السلف اسلم واعلم واحكم المؤلف كما ترون  ذكر كم وجها ثلاثة مع انه في اول الكلام يقول سبعة. اربعة

39
00:15:00.300 --> 00:15:25.350
وظائف اربع فاين الرابعة ها؟ ماذا لم يذكر الا ثلاثا  الشرح دعنا منه الكلام على المتن الرابع ان يثبتوا ان اللفظ يحتمل المعنى الذي عينوه في سياق في السياق المعين

40
00:15:26.050 --> 00:15:47.100
في السياق المعين لان احتمال اللفظ للمعنى على سبيل الاطلاق لا يعني انه يحتمله في كل سياق فلا بد ان يثبتوا دليلا على ان المعنى الذي عينوه صالح في هذا السياق المعين

41
00:15:47.200 --> 00:16:03.150
لان احتمال اللفظ المعنى على سبيل الاطلاق لا يستلزم ان يحتمله في كل سياق اليس كذلك؟ فقد يكون في السياق ما يمنع المعنى الذي يحتمله اللفظ في غير هذا السياق

42
00:16:04.250 --> 00:16:28.400
وهذا كثير في القرآن والسنة الفاظ لها معاني لكنها لا تصلح لللمعان المطلقة في هذا السياق المعين فمثلا اذا قالوا ان استولى يمكن ان تأتي بمعنى يمكن ان تأتي بما يستولى نقول لكن نحتاج الى دليل يدل على انها تحتمله في

43
00:16:28.400 --> 00:16:42.750
السياق المعين دعنا من كونها تحتمله على سبيل الاطلاق هذا قد نقر به لكن لابد ان تقيموا دليلا على احتمالها لهذا المعنى في هذا السياق المعين