﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:32.750
وكان من هذه السلسلة الذهبية المباركة شيخ الاسلام حقا وامام المسلمين صدقا احمد بن عبدالحليم ابن عبد السلام ابن تيمية الحراني. المولودي في دمشق سنة احدى وستين وستمائة وعاش رحمه الله تعالى في بيت علم ودين فابوه وجده واسرته اسرة علم ودين معروفون

2
00:00:32.750 --> 00:00:56.100
على مذهب الامام احمد ابن حنبل ونشأ في صيانة وصلاح وبر وهدى. واتاه الله تعالى ذكاء فطريا وعقلا راجحا فالم بعلوم كثيرة وهو في مقتبل الصبا حتى صار مؤهلا للفتية وهو ابن ثمان عشرة سنة

3
00:00:56.100 --> 00:01:21.150
وعقد له درس ولما يبلغ العشرين من عمره حضره الاكابر ولم يزل اه ذكره ينتشر ويفشو في دمشق اعمالها واقاليمها حتى اه اليك النفوس وتعلقت به القلوب. سيما وقد اظهر مذهب السلف الصالح رحمهم الله

4
00:01:21.600 --> 00:01:47.600
وكان الناس اذ ذاك مفتونون بعلم الكلام. يتواركون متونا ومنظومات ومقدمات عقلية. اه هرم عليها الكبير ونشأ عليها الصغير وفيها ما يوافق الحق وفيه ما يخالفه فقيض الله تعالى هذا الامام الفحل ليجلو الغبار عن مذهب السلف الصالح. ويعيد الامة الى ناصع التوحيد. واساس

5
00:01:47.600 --> 00:02:09.400
فالف ودرس و ناظر رحمه الله حتى انتصب له الخصوم. وعلى رأس المئة في السابعة آآ من الهجرة التي جعلها الله تعالى دوما آآ سنية تجديد للملة كما جاء في الحديث ان الله

6
00:02:09.400 --> 00:02:29.400
يبعث لهذه الامة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها. كان الشيخ رحمه الله ولما يبلغ الاربعين من عمره قد استوى عوده وتمكن من كافة العلوم واحاط بمقالات المتكلمين والفلاسفة والملاحدة والزنادقة فضلا

7
00:02:29.400 --> 00:02:59.400
عن ضبطه اه اصول اهل السنة والجماعة. فالف المؤلفات العظيمة وكان من اشهرها تأليفه الفتح الحموية كبرى كان ذلك سنة ستمائة وست وتسعين. فاحدثت دويا هائلا في بلاد هشام والعراق وما حولها. اذا انه هز عروش الاشاعرة والمتكلمين الذين كانوا يقررون مقدمات

8
00:02:59.400 --> 00:03:19.400
عقلية اه ليست مبنية على اه صحيح الكتاب وعلى ناطق الكتاب وصحيح السنة. فادى هذا الى ان اه ينزعج منه ارباب هذه المقالات. كما انه ايضا زيف مقالات اه الخرافيين

9
00:03:19.400 --> 00:03:49.400
من الصوفية وغيرهم. فرماه الجميع قوس واحدة. وسعوا فيه. ووشوا لدى السلاطين. واجلبوا عليه بخيلهم فكانت الحموية مؤذنة بانفتاح كبير لهذا الامام العلم. مؤذنة اه التفات قوية من الامة ومن نخبها آآ العلمية لمعرفة طريقة السلف الصالح. فجرى في غضون تلك

10
00:03:49.400 --> 00:04:17.600
السنوات الاخيرة من القرن السابع الهجري مناكفات مواجهات ومناظرات تتعلق بالفتوى الحموية ادت الى آآ جيوع مذهب السلف وانتشاره وتزيد في مذهب الخلف. وكما قيل واذا اراد الله نسف فضيلة طويت اتاح لها لسان حسود لولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب عرف العود

11
00:04:17.600 --> 00:04:39.250
واودي الشيخ بسبب ذلك وسجن واطلق اوقف وجرى له من المحن والخطوب ما هو مذكور في كتب التاريخ اه هذه ايها الكرام الماحة الى اه مؤلف هذه الرسالة الذي مد الله تعالى اه في عمره وبارك فيه وان لم يعمر

12
00:04:39.250 --> 00:04:59.250
كثيرا فانه عاش سبعا وستين سنة فقط. وتوفي سنة سبعمائة وثمان وعشرين للهجرة. ولكنه جاهد في الله حق جهاده جاهد القلم والبيان وجاهد بالسيف والسنان فقد تصدى للتتار وشارك في اه الحرب ضد

13
00:04:59.250 --> 00:05:25.550
وجهادهم في معركة شقحب وفي آآ الدفاع عن دمشق وكان يمر على آآ الحراس وهم على آآ القلعة وعلى الاسواق ويثبتهم يطمئنهم بانهم فيقولون له قل ان شاء الله. فيقول اقول ان شاء الله تحقيقا لا تعليقا. ثقة بالله. وذهب وذهب في وفادة الى

14
00:05:25.550 --> 00:05:57.900
قازان ملك التتر واغلظ عليه في القول وحذره وخوفه وكتب الى ملك قبرص في شأن اسرى عامله بالترغيب والترهيب. لقد كان بحق آآ امام ملة وفقيه امة لم يكن مختصا باموره الشخصية بل كان رحمه الله تعالى آآ باذلا نفسه في جميع قضايا الامة آآ

15
00:05:57.900 --> 00:06:17.900
مهموما بها وكان ينتقل من قطر الى قطر حتى انه وشي به لدى السلطان الناصر قلاوون في مصر وحمل مخفورا اليها. ولما قابله السلطان ورأى وفور عقله وعلمه ادرك ان الامر وشاية وسعاية. وقال قد حكمتك

16
00:06:17.900 --> 00:06:37.900
لهؤلاء يعني اولئك الذين وشوا فيه وسعوا فيه وطلبوا ايقاع التعزير البليغ عليه الذي يعني القتل. فجعل يسكنه ويقول له ايها الملك هؤلاء فقهاء مملكتك وعلماء ملتك. ولا غنى لك عنهم. هكذا اخلاق العلماء التي

17
00:06:37.900 --> 00:06:57.900
هي مستمدة من اخلاق الانبياء. وفي مصر حصل خير كثير له. فانه كتب له قبول والتف عليه للعامة والف مؤلفات بلغت آآ بلاد المغرب. وقد الف المراكشية وهي اشبه ما تكون بمختصر

18
00:06:57.900 --> 00:07:17.487
قوية فنفع الله بها في بلاد المغرب كما نفع بالحموية بلاد المشرق. لقد كان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله مجددا بالحق لقد كان علما في العلماء وكان مفرق طريق في تاريخ العقيدة الاسلامية رد الناس فيها الى