﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفع وانفع به يا رب العالمين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في رسالته الحموية

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
وروى الخلال باسناد كلهم ائمة ثقات عن سفيان ابن عيينة انه قال سئل ربيعة بن ابي عبد الرحمن عن قوله تعالى الرحمن على استوى كيف استوى؟ قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
وعلينا التصديق. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد فهذا اثر عظيم عن الامام الجليل الفقيه المشهور التابعي

4
00:01:10.050 --> 00:01:40.050
الذي ادرك بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانس رضي الله عنه وادرك كذلك كبار التابعين الا وهو ربيعة ابن فاروق رحمه الله واسعة وهو شيخ الامام ما لك ولعل مالكا اخذ

5
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
تلك الكلمة المشهورة التي ستأتي بعد قليل بعون الله عنه و هذا الاثر سيأتي في كلام شيخ الاسلام رحمه الله وجه ايراد وجه ايران له فان فيه الرد على المنحرفين في باب الصفات

6
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
ولا سيما من اهل التجهيل المفوضة. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذا الكلام مروي عن ما لك ابن انس تلميذ ربيعة بن ابي عبدالرحمن من غير وجه. منها ما رواه ابو الشيخ الاصبهاني وابو

7
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
ابو بكر البيهقي عن يحيى بن يحيى قال كنا عند مالك بن انس فجاء رجل فقال يا ابا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى فاطرق ما لك برأسه حتى علاه الرحضاء ثم قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب

8
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
والسؤال عنه بدعة وما اراك الا مبتدعا فامر به ان يخرج. وما اراك الا مبتدعا فامر به ان يخرج نعم فقول ربيع فقول ربيعة ومالك بارك الله فيك. هذا اثر مالك رحمه الله

9
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
وهو من احسن الكلام وانبل الكلام واجود الكلام في باب الصفات. وقد تلقاه عنه اهل السنة بالاستحسان والقبول. وجعلوه ميزانا توزن به جميع صفات فكل الصفات لك ان تقول فيها ما قد قال مالك رحمه الله في الاستواء

10
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
وقد انتشر هذا الاثر و اضحى معروفا متداولا عند اهل العلم. بل انني اقول انه من اشهر الاثار دار السلفية في المصنفات العقدية. حتى انه لا يكاد اه ان يوجد

11
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
كتاب من كتب الاعتقاد التي جمعت اه مقالات اهل السنة والجماعة سواء كانت من الكتب المطولة او المختصرة اقول لا يكاد يوجد كتاب الا وقد اورد هذا الاثر. وهو اثر

12
00:04:30.050 --> 00:05:00.050
عظيم جدا فيه فوائد جمة. وهذه الجملة الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول قد سبق مالكا اليها كما قد سمعت شيخه ربيعة رحمه الله في الاثر الذي قبل هذا وهذه الجملة يتحصل نقلها عن خمسة من اهل العلم والدين

13
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
اولا عن ام سلمة رضي الله عنها انه قد جاء عنها انها قالت في الاستواء الكيف غير معقول والاستواء غير مجهول. ولكن الاثر ليس بثابت عنها. ضعفه الذهبي رحمه الله

14
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
في كتابه العلو واشار الى ضعفه ايضا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله و جاء ثانيا عن ربيعة بالاسناد الصحيح عنه. كما قال شيخ الاسلام وروى الخلال باسناد كلهم ائمة ثقات

15
00:05:40.050 --> 00:06:10.050
وجاء ثالثا عن تلميذه مالك ابن انس امام دار الهجرة وهذا ايضا ثابت ثبوت لا شك فيه وقد رواه عن مالك نحو عشرة من تلاميذه بالفاظ فيها شيء من الاختلاف اشهرها هذا اللفظ الذي بين ايدينا. وجاء رابعا

16
00:06:10.050 --> 00:06:40.050
عن الامام معمر ابن احمد ابن زياد الاصبهاني رحمه الله الذي هو تلميذ ابي القاسم الطبراني صاحب المعاجم المتوفى سنة ثمان عشرة واربع مئة حيث قال الاستواء معقول. والكيف مجهول. وهذا الاثر اورده الذهبي

17
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
رحمه الله عنه في كتابه العلو وسيورده شيخ الاسلام رحمه الله فيما سيأتي من هذه رسالة تمر علينا باذن الله عز وجل. وجاء نحو هذا الكلام ايضا عن ابي جعفر

18
00:07:00.050 --> 00:07:30.050
الترمذي الذي كان بحرا من بحور العلم وجبلا من جبال السنة وكان فقيه بغداد ومفتيها في وقته. توفى سنة خمس وتسعين ومائتين. توفي سنة خمس وتسعين ومائتين حيث قال هذه الجملة ولكن في صفة النزول. حيث قال رحمه الله النزول معقول

19
00:07:30.050 --> 00:08:00.050
والكيف مجهول. وهذا يؤكد ما ذكرت لك من ان اهل العلم جعلوا هذه الجملة ميزانا به جميع الصفات. المقصود ان هذه الجملة جملة عظيمة وفيها فوائد جمة ولا سيما الاثر الذي جاء عن مالك رحمه الله فان فيه فوائد عظيمة

20
00:08:00.050 --> 00:08:40.050
ينتفع بها طالب العلم. ومن تلك الفوائد اولا ان في هذا الاثر تأكيدا على مسلك اهل السنة والجماعة باثبات القدر المشترك والقدر المميز في باب الصفات. فقوله رحمه الله الاستواء غير مجهول. فيه اثبات القدر المشترك. فان الاستواء

21
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
معلوم معناه ويتصف به الخالق ويتصف به المخلوق. فالذي قال على العرش استوى هو الذي قال لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه. فاذا استويت انت ومن معك

22
00:09:00.050 --> 00:09:30.050
على الفلك فالاستواء من حيث هو يتصف به الخالق ويتصف به المخلوق فثمة قدر مشترك هذا الاشتراك هو في اصل المعنى اللغوي. قبل ان يضاف الى الخالق او الى المخلوق. فالله عز وجل يستوي على العرش بمعنى يعلو ويرتفع عليه وكذلك المخلوق

23
00:09:30.050 --> 00:10:00.050
يستوي على دابته او يستوي على السفينة او يستوي على العرش اللائق به. بمعنى يرتفع عليه فهذا قدر مشترك كما دلت على هذا ادلة كثيرة الله متصف بالسمع والبصر وهو السميع البصير. وكذلك المخلوق. انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه

24
00:10:00.050 --> 00:10:30.050
سميع بصيرا. وان كان في الحقيقة والكن لا شك ان السميع ليس كالسميع. وان السمع ليس سمع وهكذا البصر. اذا هذا القدر المشترك. والقدر المميز اشار اليه مالك رحمه الله حينما قال والكيف غير معقول. القدر المميز المختص

25
00:10:30.050 --> 00:11:00.050
هو الصفة بعد الاضافة. فلما اضيفت الصفة الى الله سبحانه وتعالى فانها كانت شيئا مختصا به سبحانه وتعالى. لا يشاركه فيه احد. الله سبحانه وتعالى واحد في ذاته كما هو واحد في صفاته. اذا الكيف غير معقول. شيء اختص الله سبحانه

26
00:11:00.050 --> 00:11:30.050
تعالى به لا يشاركه في غيره. ولا يطلع على هذه الكيفية من خلقه احد. واهل السنة جماعة يجمعون بين الامرين واهل الضلال قد يثبتون قدرا مشتركا وينفون القدر مختص كما فعلت الممثلة وقد يعكسون كما فعلت المعطلة. من انكر القدر المشترك وقع في التعطيل

27
00:11:30.050 --> 00:12:00.050
ومن انكر القدر المميز المختص وقع في التمثيل. الفائدة الثانية من هذا الاثر عن الامام مالك رحمه الله ان فيه الرد على المفوضة وقد مر بنا تفصيل مذهبهم ووجه الرد ها هنا من جهتين. اولا من قوله

28
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
الاستواء غير مجهول. اي هو معلوم من جهة لغة العرب. ليس الاستواء كلمة خفية او هي لغز من الالغاز. انما هي كلمة واضحة المعنى. من يعرف لغة العرب فانه يعلم ما معنى كلمة استوى على استوى على كذا معروف ان

29
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
وذلك بمعنى العلو والارتفاع عليه. والوجه الثاني من جهة قوله والكيف غير معقول وقد مر بنا وسيمر ايضا ان شاء الله في كلام المؤلف ان نفي الكذب ان نفي الكيفية

30
00:12:50.050 --> 00:13:20.050
يستلزم العلم بالمعنى. نفي الكيفية يستلزم العلم بالمعنى. فان نفي الكيفية مع الجهل بالمعنى لغو من القول. وهذا ما ينزه عنه ائمة الاسلام في اجوبة على المسائل. فمالك رحمه الله ما قال هذه الكلمة عبثا. الكيف ايش؟ غير

31
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
معقول نحن نعلم معنى الاستواء لكننا لا ندري كيف هو هذا الاستواء؟ اما لو كان مالك رحمه الله يعتقد ان كلمة استوى كلمة مجهولة المعنى كما تدعي المفوضة لما قال له الكيف غير

32
00:13:40.050 --> 00:14:10.050
معقول بل قال له الاستواء ماذا؟ غير معقول وغير مفهوم. لكنه على ان هذه الكلمة معلومة من جهة اللغة انما الجهل بكيفيتها. والسؤال انما وقع عن الكيفية. الرجل قال له الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ اذا هذا الاثر

33
00:14:10.050 --> 00:14:50.050
سيف قاطع لمذهب اهل التفويض. من هذين الوجهين الذين ذكرت لك الفائدة الثالثة ان هذا الاثر فيه بيان فيه بيان سلامة مذهب اهل السنة والجماعة من طريقة الممثلة المكيفة وهذا تلحظه في قوله والكيف غير معقول. فحاشى

34
00:14:50.050 --> 00:15:20.050
مذهب اهل السنة من تهمة المعطلة التي اكثر من تردادها حينما وصموا اهل السنة والجماعة بانهم مشبهة بانهم ممثلة بانهم مكيفة. لا والله ان لكذب وظلم على اهل السنة. فاهل السنة يصدعون بجهلهم

35
00:15:20.050 --> 00:15:50.050
بكيفية صفات الله سبحانه وتعالى. الكيف غير معقول لنا. وان وان لنا ان نعقل كيفية صفة الله العظيم سبحانه وتعالى. ونحن لم نره ولم نرى مثيلا له. تعالى عنان له مثيل. اذا مذهب اهل السنة بعيد كل البعد عن مذهب الممثلة

36
00:15:50.050 --> 00:16:20.050
الوجه الرابع او الفائدة الرابعة ان هذا الاثر فيه الرد على المحرفة المؤولة فان مالكا رحمه الله لما سئل عن كيفية الاستواء اجاب بقوله الاستواء غير مجهول. ولو كان يعتقد ان الاستواء

37
00:16:20.050 --> 00:16:50.050
على خلاف ظاهره وانه لا بد من تأويله تأويلا على خلاف الظاهر لما اجاب بقوله الاستواء غير مجهول. في قوله الاستواء غير مجهول. هو يبين ان هذا اللفظ على ظاهره ويحمل على ما تقتضيه اللغة دون تبديل ولا تحريف ولا تغيير. الاستواء غير مجهول

38
00:16:50.050 --> 00:17:20.050
نحن نعلم ما معنى كلمة استواء؟ اذا هي كلمة باقية على ظاهرها. ولا يجوز حملها على خلاف ظاهرها ولا نحتاج ان نتعنت في التعامل مع نصوص الصفات كما فعل من يعرف لغة العرب؟ العرب يعرف معاني الصفات. فالامر كما قال ابن عيينة رحمه الله

39
00:17:20.050 --> 00:17:50.050
فيما خرج الدار قطني في كتابه الصفات قال كل ما وصف الله عز وجل به نفسه في كتابه فقرائته تفسيره. فقرائته تفسيره. لا كيف ولا مثل ما نحتاج اكثر من ان ماذا؟ نتلو القرآن فهذا الظاهر هو تفسير هذا الكلام

40
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
ليس كلاما خفيا ملغزا انما من يعرف لغة العرب يعرف ما معنى استوى وما معنى وجه وما معنى محبة؟ وما معنى غضب؟ فلا نحتاج ان نتقول ولا نحتاج ان نزيد على ما اخبر الله

41
00:18:10.050 --> 00:18:40.050
او اخبر رسوله صلى الله عليه وسلم. الفائدة الخامسة في اثر الامام مالك رحمه الله التنبيه على قاعدة اهل السنة في اثبات الصفات وهي اثبات الصفات اثبات لا اثبات كيفية. اثبات الصفات اثبات وجود لا اثبات كيفية. نحن

42
00:18:40.050 --> 00:19:10.050
اذا اثبتنا الصفة وما معنى اثبتنا؟ ما معنى الاثبات؟ الاثبات اعتقاد ثبوت اي ان الله عز وجل متصف بهذه الصفة. هذا القدر الذي يريده اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الله عز وجل متصف بهذه الصفة. وليس انهم يعتقدون انه متصل

43
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
وان اتصافه على كيفية كذا وكون هي كذا. حاشا ان يكون هذا مذهب اهل السنة والجماعة اثبات اهل السنة للصفات اثبات وجود اي ان الله عز وجل متصف بهذه الصفة وان هذه الصفة قائمة

44
00:19:30.050 --> 00:20:00.050
بالله عز وجل على كيفية لا نعلمها. الفائدة السادسة في هذا الاثر بيان وسطية بيان وسطية اهل السنة والجماعة. وهذا ما يقرره اهل العلم كثيرا اهل السنة وسط بين اهل التمثيل المشبهة

45
00:20:00.050 --> 00:20:30.050
واهل التعطيل المحرفة. وهذا بين ظاهر في قوله رحمه الله الاستواء غير والكيف غير معقول. مذهب اهل السنة في الوسط. بين معطل وممثل الفاعي الفائدة السابعة في اثر ما لك رحمه الله بيان قاعدة اهل السنة

46
00:20:30.050 --> 00:21:00.050
التي تنص على ان الصفات معلومة لنا من وجه مجهولة لنا من وجه اخر. صفات الله عز وجل معلومة لنا من وجه مجهولة لنا من وجه اخر اهل السنة يصرحون ولا يكتمون. انهم في هذا المقام

47
00:21:00.050 --> 00:21:30.050
يجمعون بين علم وجهل. بين علم بمعنى نصوص الصفات وبين الجهل بماذا بكيفيتها. اذا الصفات معلومة لنا من وجه ها؟ مجهولة لنا من وجه اخر الفائدة الثامنة في هذا الاثر تقرير

48
00:21:30.050 --> 00:22:10.050
لقاعدة اهل السنة والاثر وهي ان باب خصوصا وباب الغيب عموما لا يخاض فيه بالعقل وذلك ان العقل محدود وسلطانه سلطان محدود دودو فلا عمل له خارج حدود خارج حدود مملكته. ومملكته

49
00:22:10.050 --> 00:22:40.050
التي له فيها نفوذ انما هي المحسوسات. فما كان وراء المحسوسات فان العقل يقف معلنا عجزه عن ان يخوض فيها دل على هذا من كلامه رحمه الله انه قال والكيف غير معقول. فالعقل اعجز. من ان

50
00:22:40.050 --> 00:23:10.050
في مسائل الغيب ولا سيما. ما تعلق بالمطالب الالهية. حسب العقل ان يشهد ان يفهم الشيء الذي هو داخل في حدود ادراكه. ثم يقف بعد ذلك عاجزا فالمرجع والمعول انما هو على النقل فحسب. والعقل يسلم

51
00:23:10.050 --> 00:23:40.050
للنقل في هذا القدر الذي هو فوق طاقته ولا يعارضه فيه. ولا يمكن ان يحكم باستحالة ما جاء في النقل مستحيل ان يأتي نقل صحيح بشيء يعترض عليه العقل بدعوى انه مستحيل. هذا الشيء هو المستحيل. الفائدة التاسعة

52
00:23:40.050 --> 00:24:10.050
في اثر مالك رحمه الله تأكيد على قاعدة اهل السنة والجماعة وهي وجوب قطع الطمع عن ادراك كيفية صفات الله سبحانه وتعالى. ما ينبه عليه اهل السنة ويحثون عليه. ويؤكدونه وجوب قطع الطمع

53
00:24:10.050 --> 00:24:40.050
عن ادراك كيفية صفات الله سبحانه وتعالى. ذات الله عز وجل وكنه صفاته ليست محل تدبر ولا تأمل ولا تفكر. محل التأمل والتدبر والتفكر انما هو في المعاني التي جاءت في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما تعلق من ذلك بالصفات او غير ذلك

54
00:24:40.050 --> 00:25:10.050
اما الكونهو والكيفية والحقيقة فهذا مما ينبغي ان يجاهد نفسه على ان يمنع طمع نفسه وتشوفها الى ان تدرك ذلك والامر كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما فيما رواه كثير من اهل العلم تفكروا

55
00:25:10.050 --> 00:25:40.050
في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله. حذاري من الوقوع في هذا الامر او ان اطلق العنان لعقلك. في ان يخوض في هذه المقامات العالية التي هي فوق ادراكك فلربما اوقعك ذلك في العطب فان من اسباب وقوع اهل التمثيل

56
00:25:40.050 --> 00:26:10.050
للتمثيل انهم سمحوا لانفسهم وظنوا ظنا ان في ادراك ان في قدرته اه ادراك كيفية كيفية صفة الله سبحانه وتعالى. فوقعوا فيما وقعوا في اما السلف فكانوا ينهون عن هذا الامر ويحثون على ان ينزع الانسان من نفسه كل

57
00:26:10.050 --> 00:26:50.050
تطلع وكله تشوف الى ادراك كيفية صفة الله سبحانه وتعالى. الفائدة العاشرة فائدة دعوية هي ان الحكمة ليست دائما بمعنى اللين لا تلازم مطردا بين الحكمة واللين. الحكمة وضع الشيء في موضعه. فيوضع اللين موضعه حيث يكون محققا للمصلحة. دار

58
00:26:50.050 --> 00:27:20.050
قال للمفسدة كما ان الحكمة وضع الشدة في موضعها حيث تكون الشدة محققة للمصلحة دارئة للمفسدة. تلحظ في هذا الاثر ان مالكا رحمه الله امر بهذا الرجل ان يخرج بعد ان واجهه بالحقيقة

59
00:27:20.050 --> 00:27:50.050
فقال له وما اراك الا مبتدأ؟ ومالك رحمه الله في وقته هو امام اهل المدينة وهو الذي اذا قال يسمع قوله فهو تصرف هو يتصرف تصرف صاحب الحق. فتعامل معه بهذا القدر لان هذه

60
00:27:50.050 --> 00:28:20.050
هي الحكمة ها هنا والمصلحة تقتضي هذا. امر به ان يخرج. توسم فيه ان انه رجل سوء وصاحب فتنة. والمدينة في ذاك الزمان في عافية. من هذه الاهواء الحكمة اذا كل الحكمة ان يسلك مسلك الحزم. ولربما كان

61
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
غير مالك في وقت غير الوقت ومكان غير المكان سلك مع هذا مسلكا اخر اليس كذلك يا جماعة؟ ابن مهدي رحمه الله بلغه عن رجل انه كان يخوض في كيفية صفة

62
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
الله سبحانه وتعالى. فسلك معه مسلكا اخر. غير هذا المسلك. ما شدد عليه النكير ولا بدعة وانما اتاه باسلوب هين لين وقال يا ابن اخي بلغني عنك انك تقول كذا

63
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
فبدأ الرجل يتكلم فقال على رسلك دعنا نتكلم اولا عن المخلوق فاذا فرغنا تكلمنا ما عن الخالق ثم تدرج معه وبين له ان جبريل عليه السلام كان له اه ست مئة

64
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
جناح قال ركب لي قد علمت الجناحين فركب لي ثالثا ولن اسألك عن خمس مئة وسبعة وتسعين فانظر مسلك اه ابن مهدي الامام الجليل عبدالرحمن ابن مهدي مع هذا الرجل بخلاف

65
00:29:40.050 --> 00:30:10.050
ومسلكي مالك رحمه الله. وهذا من هذا حكمة وذاك ان ذاك حكمة. اذا لا ينبغي اطلاق القول. بان الحكمة هي دائما اللطف واللين ولا ينبغي ايضا اطلاق القول بان الهجر والزجر والشدة هي الحكمة. انما ينبغي على ان ينبغي

66
00:30:10.050 --> 00:30:40.050
بان يكون الانسان حكيما فقيها مدركا لعواقب الامور واثار التصرفات ثم بعد ذلك التصرف يدرك مكانته ومنزلته قوة وظعفا يدرك حال الزمان وضعف السن السنة فيه او قوتها يدرك تغير الامكنة واختلاف احوالها يدرك احوال

67
00:30:40.050 --> 00:31:10.050
الناس والمتلقين والمخطئين. وهل كان هذا منهم عن جهل او عناد؟ ويدرك بعد ذلك الاثار التي تترتب من الجهات التي حول الانسان وتحيط به وتؤثر في الواقع الى اخر ما هنالك. اذا تنبه يا رعاك الله وتوسط. ولا تغلو في شيء من

68
00:31:10.050 --> 00:31:50.050
الامر وقتصد كلا طرفي قصد الامور ذميم. الفائدة الحادية عشرة ايضا فائدة دعوية الا وهي تنبيه على من يطلق اطلاقا جديدا متعلقا بهذا العصر ما كان يعرفون. عند السلف وهو ما يسمونه اليوم ذم التصنيف. ويقولون اعني

69
00:31:50.050 --> 00:32:20.050
هؤلاء الذين يحسنون هذا المسلك ويطلقونه اطلاقا دون تقييد. لا تصنفوه. دعوا الناس ما ارسلتم عليهم رقباء ولا قضاة هذا مالك رحمه الله ماذا قال وما اراك الا مبتدعا. ترون مالكا الامام الجليل؟ قد

70
00:32:20.050 --> 00:32:50.050
سلك المسلك المذموم الذي تسمونه التصنيف هذا مالك رحمه الله على قاعدتكم قد تصنف وانما انتم تريدون التسوية بين اهل الحق واهل الباطل تريدون الناس جميعا المشط وهذا كلام مخالف للواقع وفيه ايضا جناية جناية

71
00:32:50.050 --> 00:33:20.050
على منهج اهل السنة جناية على من هم في عافية من الاهواء والبدع كما ان فيه جناية ايضا على المخطئين انفسهم. حينما يعاملون المعاملة نفسها التي يعامل بها من كان على طريقة السلف واهل الحديث. و

72
00:33:20.050 --> 00:33:50.050
الحكمة كل الحكمة تقتضي وضع الاشياء في نصابها. وان يوضع وان يوضع كل في منزلته اللائقة به وانا اقول مثل هذه الاطلاقات لا ينبغي لطالب العلم ان ينجرف خلفها لا في مقام الاثبات ولا في مقام النفي. حينما يقال لابد من التصنيف. او حينما يقال لا

73
00:33:50.050 --> 00:34:20.050
ينبغي التصنيف. انا اقول هذا وهذا. ينبغي على الانسان ان يتئد فيه. ولا يطلقه. وما احسن وما احسن التفصيل في هذه المواضع التي فيها شيء من الاشتباه. الحق ان التصنيف بحق لا ينبغي ذمه بل هو مطلوب بحسبه. وعلى

74
00:34:20.050 --> 00:34:40.050
اهذا درج اهل السنة والجماعة؟ ليس المقام مقام اثر او اثرين او عشرة او عشرين او حتى مئة بل هو اكثر من هذا بكثير فيه وضع المبتدع في وضعه المناسب له وفيه وصفه ووصفه بالابتداع

75
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
دون اعجاب هو مبتدع. هو ضال. هو داعية سوء. هو الذي يجر على المسلمين شرا وبيلا ماذا نصنع له؟ هو الذي اوقع نفسه في هذا الموقع ماذا يصنع له اهل السنة؟ يتفرجون

76
00:35:00.050 --> 00:35:30.050
لا يمسونه ادنى كلمة وهو يعيث الفساد بين المسلمين وفي المقابل التصنيف الباطل ظلم وكذب. الاصل ان اعراض المسلمين محترمة ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام. كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا

77
00:35:30.050 --> 00:36:00.050
في بلدكم هذا هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في ذاك المجمع العظيم في يوم عرفة بحجة الوداع فاعراض المسلمين لا شك انها محترمة ولا يجوز انتهاكها بغير حق. ومن تكلم في احد من المسلمين ووصفه بغير ما هو عليه

78
00:36:00.050 --> 00:36:40.050
فليعلم انه قد اوقع نفسه في شيء عظيم. الكلام في الناس لابد ان يصحبه علم وتقوى. والا كان الانسان جاهلا ظالما السكوت في موضع الكلام ظلم وخطأ. والكلام بغير حق لا شك انه ظلم وخطأ. والصواب الكلام حيث

79
00:36:40.050 --> 00:37:20.050
تقتضي المصلحة الكلام بعلم وعدل وتقوى. فحذاري من الانجراف الاطلاقات. فصل فان الصواب في هذا المقام مع التفصيل الفائدة الثانية عشرة ايضا فائدة دعوية وهي الغضب اذا انتهكت محارم الله عز وجل

80
00:37:20.050 --> 00:37:50.050
مالك رحمه الله اصابه شيء عظيم. لما سأله هذا الرجل فقال يا ابا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ اطرق مالك رحمه الله برأسه حتى علاه الرحظاء يعني العرق وجاء في رواية

81
00:37:50.050 --> 00:38:20.050
ان مالكا رحمه الله ما وجد شيئا كمثل ما وجد من سؤاله بلغ كلامه بلغ كلامه في نفسه مبلغا عظيما. كيف لانسان ان نتجرأ هذه الجرأة فيسأل هذا السؤال الذي لا يليق البتة كيف استوى

82
00:38:20.050 --> 00:38:40.050
انت تسأل عن من؟ تسأل عن الله العظيم سبحانه وتعالى تريدني ان اتكلم كيف استوى من عظم الله عز وجل حق تعظيمه وقدره حق قدره انه يستعظم مثل هذا السؤال. ولذلك

83
00:38:40.050 --> 00:39:10.050
كانت من مالك رحمه الله هذه الغضبة وهذه الغيرة على حرمات الله سبحانه وتعالى والغيرة على حرمات الله تتوازى مع الايمان بقدر ايمانك تكون غيرتك على محارم الله اذا انتهكت. ويكون غضبك لاجل الله

84
00:39:10.050 --> 00:39:40.050
ومع ضعف الايمان يضعف هذا الغضب وتضعف هذه الغيرة فا المقصود يا اخوتاه اثر ما لك رحمه الله فيه درس لنا. وهي وهو انه اذا سمع الكلام الذي فيه تجاوز في حق الله سبحانه وتعالى

85
00:39:40.050 --> 00:40:10.050
او في حق الشريعة فحق الايمان عليك ان تغضب وان تصاب بهم عظيم حق الله عز وجل ان يضاعف لا يعصى. وان يشكر فلا يكفر وان يعظم حق تعظيمه فادنى نقص فيما ينبغي لله سبحانه وتعالى يلحظه الانسان

86
00:40:10.050 --> 00:40:40.050
ينبغي ان يصيبه بهم عظيم. وهذا ما كان من مالك رحمه الله. تصبب عرقا ووجد في نفسه هذه الموجدة وغضب من هذه الجرأة من هذا الرجل ثم تريث حتى هدأ اطرق

87
00:40:40.050 --> 00:41:00.050
ثم رفع رأسه واجابه بما اجابه. ثم قال وما اراك الا مبتدعا. حتى في هذا المقام كان مالك رحمه الله صاحب ورع وتقوى ما جاز ما بابتداعه وانما قال وما اراك يعني ما اظنك الا مبتدعا

88
00:41:00.050 --> 00:41:40.050
فامر به فاخرج. اذا تأمل الانسان في هذا الاثر يلحظ الفرق بين الحال السابقة والحال اللاحقة ولا يملك الانسان الا ان يقول المشتكى الى الله. لما كان زمانهم زمانا صافيا. والجو جو نظيف

89
00:41:40.050 --> 00:42:20.050
لا تشم منه الا رائحة السنة العطرة. كان ادنى رائحة شاذة مخالفة تشمئز منها النفوس. تصاب. بغيظ ادنى تشويش على هذا الصفاء. يصيب اهل الحق بالغضب. اما في زماننا الذي نعيش فيه فالمشتكى

90
00:42:20.050 --> 00:43:00.050
الله الجو ملبد غيوم الضلال بل والله الزندقة اين؟ اليوم من يقول مثل هذا السؤال؟ غايته ان يسأل عن الكيفية. والله لك انت حالنا حالا طيبة. اليوم في الصباح نسمع زندقة في المساء نسمع زندقة نسمع

91
00:43:00.050 --> 00:43:30.050
السب الصريح لشريعة الله عز وجل. بل ربما تعلق هذا بالذات العلية لله سبحانه وتعالى. وتعلق بنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم. او بسنته جرأة واي جرأة؟ على احكام الشريعة على ايات الكتاب

92
00:43:30.050 --> 00:44:00.050
على احاديث رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدث ولا حرج. حدث عن مقاطع حدث عن تغريدات حدث عن مقالات حدث عن حلقات اشياء واشياء تشتكى الى الله تنشر في الشبكة او تعرض في الفضائيات في كل يوم

93
00:44:00.050 --> 00:44:30.050
يسمع ويرى من هذا الغثاء شيء كثير حتى ان الاحاسيس قد تبلدت. الا من قلة ممن وفقهم الله سبحانه وتعالى. للحفاظ على جدوة الغيرة على محارم الله متقدة في النفس

94
00:44:30.050 --> 00:45:00.050
والا ما اكثر من يسمع الطعونات والاقوال والضالة والمبتدعة بل والزندقة الصريحة والله كانه لا يسمع شيء ربما تناولها بشيء من الابتسامة والضحك. انظر كيف يقول هذا كذا وكذا. وهذه عند السلف

95
00:45:00.050 --> 00:45:20.050
كان لها ميزان اخر. تأمل في اثار السلف. تأمل في مواضع غضبهم تأمل فقط انا اوصيك تأمل في السنة للخلال ولا مسائل ابي داوود عن الامام احمد تأمل الاثار الكثيرة

96
00:45:20.050 --> 00:45:40.050
قل الكثيرة. التي جاءت عن عن الامام احمد رحمه الله. من غضبه من مقالات رديئة سمع بها. او ان مبتدأ يقول كذا وكذا. يقول الراوي هو خطب فغضب غضبا شديدا

97
00:45:40.050 --> 00:46:20.050
هكذا مقتضى الايمان اذا قوي في النفوس ولذا يا اخوة الوصية ان هذه المقاطع التي تنتشر وفيها ما فيها من ضلال وغي بل وربما كفر لا ينبغي ان ترخي لها سمعك. بل احرص دائما على ان تكون بعيدا عن سماعها. اللهم الا

98
00:46:20.050 --> 00:46:40.050
من كان عنده قدرة على رد هذا الكلام يسمع في رد. وينتصر للحق. هذا جزاه الله خيرا اما ان نتداول فيما بيننا عن طريق الواتس ولا عن طريق وسائل التواصل انظروا فلان ماذا يقول انظروا وما الفائدة من ان تعلمني

99
00:46:40.050 --> 00:47:10.050
يقول فلان الزنديق وفلان الضال. ما الفائدة؟ فمع مرور الوقت وتكرر هذا الامر سوف تتبلد عندنا الاحاسيس ويضعف عندنا الانكار. وهذه مشكلة كبيرة. فانكار القلب ادنى درجات الايمان وليس بعد ذلك قدر من الايمان واجب ادنى درجات الايمان الواجب هنا وان تنكر

100
00:47:10.050 --> 00:47:40.050
قلبك لكن مع تكرر سماع هذا ومشاهدته فاني اخشى اخشى ان يضعف حتى انكار القلب في النفوس فالله المستعان وانا لله وانا اليه راجعون. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فقول ربيعة ومالك الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب؟ موافق

101
00:47:40.050 --> 00:48:00.050
او للباقين امروها كما جاءت بلا كيف. فانما نفوا العلم بالكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة. نعم. ولا نفوا العلم بالمعنى. نعم ولو كان القوم قد امنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله لما قالوا الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول

102
00:48:00.050 --> 00:48:20.050
ولما قالوا امروها بلا كيف فان الاستواء حينئذ لا يكون معلوما بل مجهولا بمنزلة حروف المعجم. اخوة يعني شيء مجهول لا له كحروف المعجم التي لا معنى لها ولا يطلب لها معنى اصلا. فكيف يقول مع هذا مالك وربيعة وغيرهما من اهل

103
00:48:20.050 --> 00:48:40.050
للعلم ان هذه الصفة غير مجهولة. الواقع انها مجهولة على مقالة المفوض نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وايضا فانه لا يحتاج الى نفي علم الكيفية اذ لم يفهم من اللفظ معنى اذا

104
00:48:40.050 --> 00:49:00.050
احسن الله اليكم. اذا لم يفهم من اللفظ معنى وانما يحتاج الى نفي علم الكيفية اذا اثبتت الصفات. اذا اذا اثبتت وعلم معناها ناسب حينئذ ان يوجه وينصح بترك التكييف

105
00:49:00.050 --> 00:49:30.050
اما مع الجهل بالمعنى فلا محل البتة. للحث على ترك التكييف. اليس كذلك يعني لو ان رجلا قام الان فيما بيننا وحدثنا بكلام بلغة لا نعرفها جميعا اخذ يتكلم بكلام بلغة لا يعرف منها او لا يعرف منا

106
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
احد عنها شيئا؟ هل من المناسب ان اقول يا اخوة لا ينبغي لكم ان تكيفوا كلام هذا الرجل؟ ان تخوضوا وفي كيفية ما يقول وما يخبر عنه رجل يخبر عن اشياء انتبهوا لا تكيفوها. هل هذا الكلام له مساء وله

107
00:49:50.050 --> 00:50:10.050
هل وله وجه؟ اجيبوا. لا. نحن ستقولون مباشرة. نحن ايش؟ ما فهمنا الكلام اصلا. الكلام غير مفهوم كيف تقول لنا ماذا؟ لا تكيف الشيء الذي يخبر به الذي يخبر به هذا الانسان. اذا

108
00:50:10.050 --> 00:50:30.050
انما يحتاج الى التوجيه والنصيحة حذاري اذا فهمت هذه النصوص وعلمت معناها اثبت لله عز وجل هذه الصفات حذاري ان تبالغ في الاثبات حتى تصل الى حد التكييف. هذا الذي اراده السلف رحمهم الله

109
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
من قولهم ام الرواة كما جاءت بلا كيف او كما قال مالك وربيعة وغيرهما الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وايضا فانه من ينفي الصفات الخبرية او الصفات مطلقا لا لا يحتاج ان يقول بلا كيف

110
00:50:50.050 --> 00:51:10.050
فمن قال ان الله تعالى ليس على العرش لا يحتاج ان يقول بلا كيف؟ نعم يعني انتم عندكم وفي اعتقاد لا فرق بالنسبة لله سبحانه وتعالى بينما فوق العرش واسفل

111
00:51:10.050 --> 00:51:30.050
الارض السابعة. كل ذلك بالنسبة لله سبحانه وتعالى سواء. صح ولا لا؟ هذه حقيقة حقيقة مقالتي هؤلاء المعطلة سواء كانوا من اهل التأويل او من اهل التفويض. فما الحاجة بعد ذلك ان يقال

112
00:51:30.050 --> 00:51:50.050
بلا بلا كيف انتم تنفون علو الله سبحانه وتعالى فضلا عن استوائه على العرش فكيف يقال بعد ذلك بلا هذا كلام لا لا لا محل له البتة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فلو كان مذهب السلف نفي الصفات في

113
00:51:50.050 --> 00:52:10.050
في نفس الامر لما قالوا بلا كيف. نعم. وايضا فقولهم امروها كما جاءت يقتضي ابقاء دلالتها على ما هي عليه. فانها جاءت الفاظ دالة على معان فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب ان يقال امروا الفاظ امروا الفاظها مع اعتقاد امروا

114
00:52:10.050 --> 00:52:30.050
مع اعتقادي ان المفهوم منها غير مراد او امروا لفظها مع اعتقاد ان الله لا يوصف بما دلت عليه حقيقة وحينئذ فلا تكون قد كما جاءت ولا يقال حينئذ بلا كيف. اذ نفي الكيفية عما ليس بثابت لغو من القول. احسنت. السلف رحمهم الله

115
00:52:30.050 --> 00:53:00.050
الله حينما قالوا فمروها كما جاءت بلا كيف. مراده كما علمنا. امروها اثبتوها ما جاءت بمعانيها بلا زيادة ولا نقصان. لا تتقول ولا تخوض ولا ولا تنقصه. اعتقدوا ما جاء في النص فحسب. هذا الذي اراده السلف رحمهم الله من هذه الجملة

116
00:53:00.050 --> 00:53:30.050
وهذه الكلمة الاخيرة التي سمعتها قاعدة ينبغي الاهتمام بها نفي الكيفية عما ليس بثابت لغو من القول. انتبه فان من محاسن كلام الشيخ رحمه الله في هذه الرسالة كل حال اقول بعد كل ما سبق من الكلام عن مذهب التفويض

117
00:53:30.050 --> 00:54:00.050
اه ان اجمال الرد على مذهب المفوضة يكون من وجهين. اولا بالرد على هذا المذهب بالادلة النقلية. والرد عليه بالادلة النقلية شيء كثير جدا فان الادلة التي تدل على بطلان مذهب المفوضة ادلة كثيرة

118
00:54:00.050 --> 00:54:30.050
ذلك من تأمل في ادلة الكتاب والسنة. ومن ذلك اولا كل دليل من القرآن والسنة دل على ان الوحي بيان وتبيان ومبين. قال تعالى هذا بيان للناس. وانزلنا اليكم نورا مبينا

119
00:54:30.050 --> 00:55:10.050
تلك ايات الكتاب المبين. تبيانا لكل شيء. ومع قولهم ان ايات كثيرة بل اشرف ما في القرآن مجهول وطلاسة وليس ثمة معان معلومة تحت تلك الكلمات وتلك الايات يستحيل ان يكون القرآن بيانا وتبيانا ومبينا. يستحيل. ثانيا يرد مذهب

120
00:55:10.050 --> 00:55:40.050
المفوضة كل دليل من القرآن دل او من السنة دل على الحث. والمدح بتدبر كتاب الله عز وجل ومدارسته. كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته ليتدبروا اياته. ولم يستثني سبحانه ايات الصفات. كذلك قوله

121
00:55:40.050 --> 00:56:00.050
صلى الله عليه وسلم يتلون كتاب الله ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الى اخر ما قال عليه الصلاة والسلام. ولم يستثني ايات الصفات. وكان ينبغي وهو المبين

122
00:56:00.050 --> 00:56:20.050
الامين عليه الصلاة والسلام لو كان مذهب اولئك حقا كان ينبغي ان يقول ويتدارسونه سوى ايات الصفات لكنه ما فعل عليه الصلاة والسلام. اذا كل القرآن محل للتدبر. ولا يكون كذلك الا

123
00:56:20.050 --> 00:56:50.050
اذا كان كله ها قابلا للعلم قابلا للعلم به وهذا يتناقض مع مذهب المفوضة. ونقول ثالثا يرد مذهب التفويض كل دليل دل على ان الله عز وجل انزل القرآن عربيا ليعقل ويعلم. كما قال سبحانه

124
00:56:50.050 --> 00:57:20.050
انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. قال سبحانه كتاب فصلت اياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون. لو قيل لنا لم جعل الله عز وجل هذا القرآن بلسان عربي مبين؟ الجواب واضح في النصوص. ما العلة؟ ليعقل

125
00:57:20.050 --> 00:57:50.050
وكيف يكون كذلك؟ اشرف ما فيه وهو ما يتعلق بصفات الله عز وجل مجهول. وظاهره يقود الى الضلال. وله تأويل الخلاف الظاهر لا يعلمه ان الله اذا كل دليل دل على هذا المعنى فانه ينقض مذهب المفوضة

126
00:57:50.050 --> 00:58:10.050
قالوا رابعا يدل على مذهب يدل على بطلان مذهب المفوضة. كل دليل دل على ذم من لم يفهم القرآن ولم يتدبره. قال سبحانه ومنهم من يستمع اليك. حتى اذا خرجوا من عندك

127
00:58:10.050 --> 00:58:40.050
قالوا للذين اوتوا العلم ماذا قال انفا؟ اذا القوم حالهم كحال هؤلاء الذين ذمهم الله سبحانه وتعالى ما كان لهم حظ ولا رغبة في معرفة معاني ما انزل الله سبحانه وتعالى. افلم يتدبروا القول افلا يتدبرون القرآن

128
00:58:40.050 --> 00:59:10.050
ومستنا سبحانه ايات الصفات. ويقال خامسا يرد مذهب المفوضة كل دليل دل على ان القرآن ميسر للذكر. يرد مذهب المفوضة كل دليل دل على ان القرآن ميسر للذكر. ولقد يسرنا القرآن للذكر. فهل من مدكر؟ كيف يكون ذلك

129
00:59:10.050 --> 00:59:50.050
والله ان مذهب المفوضة وكذا مذهب اخوانهم من المؤولة يقتضي ان القرآن معسر. وليس ميسرا. قرآن اين التيسير؟ وهو مجهول في اهم ما فيه وظاهره يقود الى الضلال بل الكفر لان من اخذ بظاهره فقد وقع في التشبيه والتشبيه كفر. وله تأويل يخالف

130
00:59:50.050 --> 01:00:10.050
في الظاهر ما بينه الله ولا بينه رسوله صلى الله عليه وسلم. وجعل الناس يتخبطون. ما اين الحق؟ واين الصواب في هذه النصوص؟ كيف يكون ميسرا للذكر مع هذا؟ اما من الوجه

131
01:00:10.050 --> 01:00:40.050
الثاني الرد عليهم بالادلة العقلية. فهذا ايضا تحته وجوه منها اولا ان قاعدة اهل العلم ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. فلو كان ظاهر نصوص الصفات يقتضي ضلالا

132
01:00:40.050 --> 01:01:00.050
واعتقاد هذا اعتقاد باطل. لانه تشبيه فكان من البلاغ والبيان الواجب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يوضح ويصرح. لا بد وحق عليه صلى الله عليه وسلم. ان

133
01:01:00.050 --> 01:01:30.050
للامة ان هذه النصوص تقرأ ولا يجوز اعتقاد ظاهرها. اما ان يتركوا هكذا دون بيان مع امرهم بالتدبر والتفكر وظاهر القرآن يقود الى الكفر هذا لا يمكن ان يكون والوجه الثاني ان في مذهبهم طعنا في حكمة الله عز وجل

134
01:01:30.050 --> 01:01:50.050
حيث انزل كتابا وصفه بصفات جليلة. بيان وتبيان ومبين. وهدى وبشرى للمسلمين انت ومع ذلك ظاهره يقود الى الكفر. وليس ثمة بيان ولا توضيح. لا في القرآن ولا في السنة

135
01:01:50.050 --> 01:02:20.050
هذا يتنافى وحكمة الله البالغة اضف الى هذا وجها ثالثا وهو ان في مذهب المفوضة طعنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم. حيث ان كبار القوم من اهل التفويض يعتقدون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتلو

136
01:02:20.050 --> 01:02:50.050
ويبلغ ايات لا يفهم كثيرا مما فيها. بل هو عليه الصلاة والسلام كلاما مما اوحاه الله اليه. فيتكلم به وهو لا يعرف معناه. يحدث اصحابه ان الله ينزل وان الله يغضب وان لله عز وجل قدما وان لله عز وجل يدا

137
01:02:50.050 --> 01:03:10.050
وهو لا يفهم معنى هذا الكلام البتة. هذا الكلام بالنسبة له عليه الصلاة والسلام كلام مجهول. لا يوفى منه لا يفهم منه شيء البتة. فكيف يظن برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ انه يتكلم او

138
01:03:10.050 --> 01:03:30.050
ويتلو ويبلغ شيئا مجهولا لا يفهمه. سبحان الله. وهو الذي جعله الله سبحانه وتعالى هاديا نفسه وانك لتهدي الى صراط مستقيم. كيف يهدي الى الصراط المستقيم من يجهل دليل هذا الصراط

139
01:03:30.050 --> 01:04:00.050
هذا لا يمكن ولا يكون. اضف الى هذا وجها ثالثا ان مذهبهم يستلزم الطعن في القرآن فهو بمقتضى مذهبهم معسر مضل. وليس هاديا ميسرا. لا والله ما يكون وهاديا ولا يكون ميسرا بمقتضى مذهبهم. انما وصفه الدقيق انه معسر مضل

140
01:04:00.050 --> 01:04:20.050
وان ترك الناس بلا قرآن كان خيرا لهم. من ان ينزل عليهم كتاب يظلهم. لان النتيجة والمطلوب ان يبحثوا بعقولهم عن الصواب. وعقولهم معهم قبل نزول القرآن وبعد نزوله. اذا ما فائدة انزال القرآن

141
01:04:20.050 --> 01:04:50.050
ليتركوا عقولهم ليتركوا عقولهم ويقال ابحثوا بعقولكم عن الصواب. وينتهي الامر عن يؤزى الناس ازا الى الضلال والتشبيه. وليس في موضع ولا موضعين ولا ثلاثة ولا اربعة بل مئات من الايات ومئات من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. والصواب والحق يدرك من طريق العقل

142
01:04:50.050 --> 01:05:20.050
اذا ما حاجتنا الى القرآن؟ اضف الى هذا وجها خامسا وهو الطعن في الصحابة رضي الله عنهم من انهم لا يعلمون الا اماني يرددون كلاما لا يفهمون معناه. وما هكذا حال العلماء الحكماء

143
01:05:20.050 --> 01:05:50.050
العقلاء اضف الى هذا وجها سادسا وهو مخالفة اجماع السلف. على تدبر القرآن كله من اوله الى اخره. يتدبرونه اية اية. ويتدارك ويتفهمون حديث رسوله صلى الله عليه وسلم حديثا حديثا وجملة جملة. وهذا اجماع لا شك فيه ولا ريب ولا

144
01:05:50.050 --> 01:06:07.303
وفي هذا كثيرا اذا هذه بعض الاوجه التي تدل على بطلان مذهب اهل التفويض والله عز وجل اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله. السلام ورحمة الله