﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:20.800
قال الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله. الا وهي القلب ولا شك ان هذا الختام في هذا الحديث له مناسبة عظيمة باول الحديث

2
00:00:21.000 --> 00:00:54.350
وهي الشبهات وذلك ان القلب الحي القلب اليقظ القلب الحي القلب اليقظ يحتاط لامور المحرمات باجتناب الامور المشتبهة حتى لا يتدنس قلبه ويتلطخ واذا كثر التلطخ بالشبهات هان على القلب. ولان المرد الى القلب

3
00:00:54.950 --> 00:01:18.350
والقصد بالقلب والاعمال بالنيات المعول على القلب في هذا فلا يردعه ولا يمنعه الا قصده لترك هذه الامور المشتبهة ولهذا قال الاوان في الجسد مضة وهي القطعة صغيرة من اللحم

4
00:01:19.150 --> 00:01:43.850
اذا صلحت صلح الجسد كله لان القلب ملك والاعضاء جنوده فاذا صلح الملك جنوده فمالك الاعضاء هو القلب هو قائدها وهو رائدها فاذا صلح القلب صلحت الاعضاء ولا يدعي انسان

5
00:01:44.150 --> 00:02:07.100
فلاح جوارحه صلح قلبه وجوارحه ليست صالحة واعماله ليست صالحة لان الذي يقود الجوارح هو القلب واللسان ناطق بذلك كما قال سبحانه يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم

6
00:02:07.850 --> 00:02:34.350
سليم من الشرك والبدع والمعاصي والاهواء كذلك الشبهات سلم لله عز وجل وسلم امره لله سبحانه وتعالى فلا من اسلم وجهه لله اي قصده وارادته اسلمه لله سبحانه وتعالى فلا يأتمر الا بامر الله

7
00:02:35.000 --> 00:02:54.050
ولا ينتهي الا بنهيه سبحانه وتعالى وكذلك امر رسوله عليه السلام ونهي رسوله عليه السلام لان امرهما واحد ونهيهما واحد  اطاعه عليه الصلاة والسلام فقد اطاع الله. ومن اطاع الله فقد اطاع النبي عليه الصلاة والسلام

8
00:02:54.250 --> 00:03:11.300
من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى ولا يضر الا نفسه ولهذا قال اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله ولا يستقيم ايمان عبد

9
00:03:12.000 --> 00:03:40.700
حتى يستقيم قلبه ولا قلبه حتى تستقيم جوارحه لا يستقيم العبد حتى يستقيم قلبه. ولا يستقيم قلبه حتى تستقيم جوارحه فاستقامة الايمان باستقامة القلب اقامة القلب التسليم لله سبحانه وتعالى

10
00:03:40.900 --> 00:04:04.850
ولهذا يكثر العبد من سؤاله سبحانه وتعالى ان يثبته وان يبصره على الحق ثبته على الدين كما في الحديث الصحيح صحيح مسلم ان القلوب بين اصبعين من اصابع شرفه كيف يشاء. ثم قال عليه الصلاة والسلام الله مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك

11
00:04:05.850 --> 00:04:30.600
اللهم صرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك وفي حديث ام سلمة حديث انس ايضا اللهم مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك استقامة القلب وثبات القلب وصلاح القلب فلاح للبدن صلاح للجوارح

12
00:04:30.800 --> 00:04:51.050
صلاح لحال العبد في كل امره. ولهذا ختم هذا الحديث بذكر صلاح القلب لان بصلاحه يستبرئ العبد في دينه ويستبرئ لعرضه. ولهذا قال من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه

13
00:04:51.150 --> 00:05:15.250
ولا يكون هذا الا باستقامة القلب الا بصلاح القلب حينما يصلح القلب ويستقيم القلب فانه يستبرئ لدينه وعرضه الا وهي القلب الا وهي القلب والقلب كما في الحديث عند احمد

14
00:05:15.600 --> 00:05:38.300
انه عليه الصلاة والسلام قال القلب اشد تقلبا من القدر اذا استجمعت غليانا القدر حينما يوظع على النار وفيه الماء ويغلي يغلي كذلك القلب ولهذا يسأل العبد ربه ان يثبته بالقول الثابت

15
00:05:38.400 --> 00:06:02.250
خاصة عند حلول الشبهات ولهذا كما تقدم اجتهد العلماء  ذكر هذا الخبر في باب البيوع والعناية بامر الشبهات والتوقي منها وهذا الخبر جاء له شواهد من حديث ابن عمر عمار ابن ياسر عند الطبراني الاوسط

16
00:06:02.350 --> 00:06:23.900
من حديث ابن عباس عند الطبراني في الكبير  واصحها حديث النعمان البشير الذي في الصحيحين وهذي شواهد الباب وروى النسائي باسناد صحيح عن عثمان رضي الله عنه انه رضي الله عنه

17
00:06:24.800 --> 00:06:48.150
الناس عليه يسألونه يسألونه فقال رضي الله عنه ابين للناس امرا جامعا امرا جامعا قال انا كنا زمانا لا نذكر يقوله رضي الله عنه  يعني يقوله رضي الله عنه اه

18
00:06:48.550 --> 00:07:04.100
يبين ما من الله عليه به من الاسلام والعلم وان الرفعة حصلت له بالعلم انا كنا في زمن لا نذكر لكن قدر الله سبحانه وتعالى ان بلغنا ما قد بلغنا

19
00:07:04.350 --> 00:07:21.150
الاسلام والعلم النافع والمصالح. وكان رضي الله عنه من علماء الصحابة الكبار ومن فقهائهم رضي الله عنه ثم قال رضي الله عنه من عرض له منكم امر فوجده في كتاب الله

20
00:07:21.600 --> 00:07:39.300
فليأخذ به فان لم يكن في كتاب الله وجد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فليأخذ به فان لم يكن في سنة رسول الله سلم فليأخذ بما فان لم يكن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فليأخذ بما قضى به الصالحون

21
00:07:42.650 --> 00:08:00.500
فان لم يكن كذلك فان الحلال بين وان الحرام بين وبينهم وامور مشتبهة اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. يقول رضي الله عنه تكلم بكلام النبوة. هذا كلام موقوف عليه

22
00:08:00.550 --> 00:08:13.950
رضي الله عنه وان كان ظاهره رأى انه رضي الله عنه لم يسمع هذا الخبر لكن كان على كلام الصحابة نور النبوة فتكلم بالحديث الذي قاله النبي عليه الصلاة والسلام

23
00:08:15.050 --> 00:08:34.650
ولهذا قال رضي الله عنه عين ما في هذا الخبر الخبر الموقوف عليه ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهة. فمن التقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع

24
00:08:34.700 --> 00:08:54.250
في الحرام وهذا الخبر مرفوع كما تقدم عن النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيحين. وهذا يبين ان اجتهاد الصحابة واختيار الصحابة خير لنا من اغتيال انفسنا. حينما يختلف العلماء في مسائل

25
00:08:54.400 --> 00:08:59.600
وينظر الى كلام اهل العلم من الصحابة رضي الله عنهم ثم من بعدهم