﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:25.600
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد فاخوتي في الله اني والله احبكم في الله. واسأل الله جل جلاله ان يجمعنا بهذا الحب في ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله. اللهم اجعل عملنا

2
00:00:25.600 --> 00:00:49.750
اكن له صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل فيه لاحد غيرك شيئا. احبتي في الله من صيد الخاطر وهذه النسخة التي اقرأ منها اظنها من احسن النسخ تحقيقا وهي عبدالقادر احمد عطا

3
00:00:50.300 --> 00:01:16.800
نشرتها مكتبة الكليات الازهرية تسعة شارع صادقية ميدان الازهر وهذه الصفحة الستون والفصل السادس والثلاثون. الفصل السادس والثلاثون. يقول الشيخ عليه رحمة الله بلغني عن بعض زهاد زماننا انه قدم اليه طعام فقال لا اكل

4
00:01:17.450 --> 00:01:41.800
فقيل له لم قال لان نفسي تشتهيه وانا منذ سنين ما بلغت نفسي ما تشتهيه فقلت القائل ابن الجوزي صحب صيد الخاطر عليه رحمة الله. فقلت لقد خفي الطريق الصواب عن هذا من وجهين. وسبب خفاء

5
00:01:41.800 --> 00:02:02.300
فيها عدم العلم اما الوجه الاول فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن على هذا ولا اصحابه وقد كان عليه الصلاة والسلام يأكل لحم الدجاج ويحب الحلوى والعسل ودخل فرقد السبخي

6
00:02:03.000 --> 00:02:29.450
علي الحسن وهو يأكل الفالوزج. فقال يا فرقد ما تقول في هذا؟ فقال لا اكله ولا احبه يحب من يأكله. فقال الحسن لعاب النحل بلباب البرز مع سمن البقر. هل يعيبه مسلم؟ وجاء رجل الى الحسن فقال ان لي جارا لا يأكل الفالوزج

7
00:02:29.450 --> 00:02:50.750
فقال ولما؟ قال يقول لا اؤدي شكره. فقال ان جارك جاهل. وهل يؤدي شكر الماء البارد  وكان سفيان الثوري يحمل في سفره الفالوزج والحمل المشوي. ويقول ان الدابة اذا احسن اليها

8
00:02:50.750 --> 00:03:17.000
عملت وما حدث في الزهاد بعدهم من هذا الفن فامور مسروقة من الرهبانية. وانا خائف من قوله تعالى لا علموا طيبات ما احل الله لكم ولا تعتدوا ولا نحفظ عن احد من السلف الاول من الصحابة من هذا الفن شيء الا ان يكون ذلك لعارض. وسبب ما يروى

9
00:03:17.000 --> 00:03:37.000
عن ابن عمر رضي الله عنهما انه اشتهى شيئا فاثر به فقيرا واعتق جاريته رميسا وقال انها ما احب الخلق الي؟ فهذا وامثاله حسن. لانه ايثار بما هو اجود عند النفس من غيره. واكثر

10
00:03:37.000 --> 00:04:00.800
لها من سواه فاذا وقع في بعض الاوقات كسرت بذلك الفعل ثورة هواها ان تطغى بنيل كل ما تريد. اما من دام على مخالفتها على الاطلاق فانه يعمي قلبها ويبلد خواطرها. ويشتت عزائمها فيؤذيها

11
00:04:00.800 --> 00:04:17.800
اكثر مما ينفعها ايها الاخوة هذا الكلام يحتاج الى شرح وخير الامور الوسط فالزم التوسط. فلا تحرم على نفسك طيبات ما احل لك فان الله يحب ان يرى اثر نعمته

12
00:04:17.800 --> 00:04:37.800
على عبده. وكما ذكر ابن الجوزي ها هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الحلوى والعسل. ويأكل اللحم والدجاج. وكان صلى الله عليه وسلم تبرد له الماء الى اخره. ومع ذلك كان صلى الله عليه وسلم لا يتوسع في هذه المباحات. فهذا هو الضابط فيها. الا يتوسع

13
00:04:37.800 --> 00:05:00.850
فيها فتصبح همك ومشغلته الشاغلة وان فقدها تكدر وتعكر وطلبها ولو ببيع دينه وترك دينه بالوقوع في الحرام هذا هو الخطأ. اما اذا كان التنعم من اجل آآ ان يتقوى الانسان على الطاعات

14
00:05:00.850 --> 00:05:20.850
ان يقوم بحق الله عز وجل ان يأكل جيدا ليستطيع القيام ان يأكل جيدا ليستطيع الحركة في طلب العلم او الدعوة ان يأكل جيدا لكي يستطيع ان يركز في فهم مسائل ان يستعين بالاكل او باللباس او بالنوم على طاعة الله جل

15
00:05:20.850 --> 00:05:37.050
لجلاله هذه هي السنة وقد قال ابراهيم ابن ادهم يقول الشيخ ابن الجوزي عليه رحمة الله في صيد الخاطر وقد قال ابراهيم ابن ادهم عليه رحمة الله ان القلب فاذا اكره عمي

16
00:05:37.200 --> 00:06:00.600
وتحت مقالته سر لطيف وهو ان الله عز وجل قد وضع طبيعة الادمي على معنى عجيب. وهو انها تختار الشيء من الشهوات مما يصلحها فتعلم باختيارها له صلاحه لها وصلاحها به

17
00:06:01.150 --> 00:06:21.150
فتعلم باختيارها له صلاحه لها وصلاحها به. وقد قال حكماء الطب ينبغي ان يفتح للنفس فيما ما تشتهي من المطاعم وان كان فيه نوع ضرر. لانها انما تختار ما يلائمها. فاذا قمعها الزاهد في مثل هذا

18
00:06:21.150 --> 00:06:51.900
عاد على بدنه بالضرر. ولولا جوازب الباطن من الطبيعة ما بقي البدن. فان الشهوة الطعام تثور فاذا وقعت الغنية بما يتناول كفة الشهوة. فالشهوة مريد ورائد ونعم البائس هي على مصلحة البدن. غير انها اذا افرطت وقع الاذى. ومتى منعت ما تريد

19
00:06:51.900 --> 00:07:11.900
اذ على الاطلاق مع الامن من فساد العاقبة عدا ذلك على النفس بالفساد. ووهن الجسم واختلاف السقم الذي تتداعى به الجملة مثل ان يمنعها الماء عند اشتداد العطش والغذاء عند الجوع والجماع عند

20
00:07:11.900 --> 00:07:31.900
قوة الشهوة والنوم عند غلبته. حتى ان المؤتم اذا لم يتروح بالشكوى قتله الكمد. هذا اصل اذا فهم او هذا الزاهد علم انه قد خالف طريق الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه من حيث النقل. وخالف الموضوع من حيث الحكمة. ولا يلزم على

21
00:07:31.900 --> 00:07:51.750
هذا قول القائل فمن اين يصفو المطعم؟ لانه اذا لم يصفو كان الترك ورعا. وانما الكلام في المطعم الذي ليس فيه ما في باب الورع وكان ما شرحته جوابا للقائل ما ابلغ نفسي شهوة على الاطلاق

22
00:07:51.900 --> 00:08:11.400
يبقى الكلام ابن الجوزي كده ينضبط لان الذي يمنع على الاطلاق مطلقا اما الذي يمنع في حال ويترك في حال سياقا للنفس واقتيادا لها فهذا لا بأس به الوجه الثاني

23
00:08:12.000 --> 00:08:24.550
هو كان ايه الوجه الاول خفي الطريق الصواب على هذا من وجهين. الوجه الاول ان النبي لم يكن على هذا. لم تجري على هذا السنة. الوجه الثاني اني اخاف على

24
00:08:24.550 --> 00:08:49.350
ان تكون شهوته انقلبت الى الترك فصار يشتهي الا يتناول. وللنفس في هذا مكر خفي. ورياء دقيق. فان سلمت من الرياء للخلق كانت الآفة من جهة تعلقها بمثل هذا الفعل. وادلالها في الباطن به. هذه

25
00:08:49.350 --> 00:09:12.250
قاطرة وغلط وربما قال بعض الجهال هذا صد عن الخير وعن الزهد. وليس كذلك. فان الحديث صح عن النبي صلى صلى الله عليه وسلم انه قال كل عمل ليس عليه امرنا فهو رد. ولا ينبغي ان يغتر بعبادة جريج ولا بتقوى

26
00:09:12.250 --> 00:09:38.700
ذو الخويصرة. ولقد دخل المتزاهدون في طرق لم يسلكها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه. من اظهار اشع الزائد في الحد والتنوك في تخشين الملبس واشياء صار العوام يستحسنونها. وصارت لاقوام كالمعاش. يجتنون من ارباحها تقبيل اليد

27
00:09:38.700 --> 00:10:05.600
وتوفير التوقير وحراسة الناموس واكثرهم في خلوته على غير حاله في جلوته. وقد كان ابن سيرين يضحك بين الناس قهقهة واذا خلا بالليل فكأنه قتل اهل القرية فنسأل الله تعالى علما نافعا

28
00:10:06.050 --> 00:10:30.150
وعملا صالحا هذه من عندي. فنسأل الله تعالى علما نافعا فهو الاصل فمتى حصل اوجب معرفة المعبود عز وجل؟ وحرك الى خدمته بمقتضى ما شرعه واحبه وسلك بصاحبه طريق الاخلاص

29
00:10:30.500 --> 00:11:01.850
واصل الاصول العلم وانفع العلوم النظر في سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واصحابه اولئك الذين هدى الله فبهداه مقتدر فصل تأملت جهاز النفس فرأيته اعظم الجهاد ورأيت خلقا من العلماء والزهاد لا يفهمون معناه

30
00:11:02.000 --> 00:11:26.600
لان فيهم من منعها حظوظها على الاطلاق وذلك غلط من وجهين. احدهما انه ربما مانع لها شهوة اعطاها بالمنع اوفى منها مثل ان يمنعها مباحا فيشتهر بمنعه اياها ذلك. فترضى النفس بالمنع لانها قد استبدلت به

31
00:11:26.600 --> 00:11:58.950
ادع واخفى من ذلك ان يرى ان يرى بمنعه اياها ما منع انه قد فضل سواه ممن لم يمنعها ذلك وهذه دفاء تحتاج الى منقاش فهم يخلصها اه دفاع وآفات في النفس

32
00:11:59.300 --> 00:12:30.050
تحتاج الى منقاش فهم عارف المنقاش اللي بيلقطوا بيه شعارات من اش اه محتاجين منقاش يدخل جوة الباطن جوة القلب وجوة النفس يطلع الافات الدفينة يقول اخفى من ذلك ان يرى بمنعيه اياها ما منع

33
00:12:30.450 --> 00:12:56.500
انه افضل من سواه افضل ممن لم يمنعها هي دي الشهوة الخفية هي للآفات الخطيرة اللي بنقول ان في فرق بين حفظ القرآن وتلاوة القرآن لان اللي بيحفظ فيها شيء من حظ النفس. يقول انا حافظ القرآن

34
00:12:56.600 --> 00:13:19.400
حتى لو ما قالش بلسانه هو جواه خفية لانه شايف احسن من فلان لانه حافظ وفلان مش حافظ هي دي المصيبة الوجه الثاني هو الوجه الاولاني كان ايه ان الناس اللي بتمنع نفسها حزوزها

35
00:13:20.050 --> 00:13:43.850
غلط من وجهين انه بمنعها بيديها يبقى ما منعهاش لان اللي تركه مباح واللي وقع فيه حرام الوجه الثاني اننا قد كلفنا حفظها. ومن اسباب حفظها ميلها الى الاشياء التي تقيمها. فلابد

36
00:13:43.850 --> 00:14:11.000
من اعطائها ما يقيمها. واكثر ذلك او كله ما تشتهيه. ونحن كالوكلاء في حفظها. لانها ليست لنا بل هي وديعة عندنا فمنعها حقوقها على الاطلاق خطر ثم رب شد اوجب استرخاء. ورب مضيق على نفسه. فرت منه فصعب عليه

37
00:14:11.000 --> 00:14:37.450
تلافيها انما الجهاد لها كجهاد المريض العاقل يحملها على مكروهها في تناول ما ترجو به العافية. ويذوب في المرارة قليلا من الحلاوة. ويتناول ومن الاغذية مقدار ما يصفه الطبيب. ولا تحمله شهوته على موافقة غرضها من مطعم ربما جر جوعا

38
00:14:37.450 --> 00:15:00.950
ومن لقمة ربما حرمت لقمات. فكذلك المؤمن العاقل لا يترك لجامها ولا يهمل مقودها. بل يرخي لها في في وقت والطول بيده. يعني الزمام بيده فما دامت على الجادة لم يضايقها في التضييق عليها. فاذا رآها قد مالت ردها باللطف

39
00:15:01.100 --> 00:15:27.450
فاذا ونت وابت فبالعنف ويحبسها في مقام المداراة كالزوجة التي مبنى عقلها على الضعف والقلة. فهي تدارى عند نشوزها بالوعظ فان لم تصلح فبالهجر. فان لم تستقم فبالضرب وليس في سياق التأديب اجود من سوط عزم

40
00:15:27.700 --> 00:15:57.700
هذه مجاهدة من حيث العمل. اما من حيث وعظها وتأنيبها فينبغي لمن رآها تسكن للخلق بالدناءة من الاخلاق ان يعرفها تعظيم خالقها لها. فيقول الستي التي قال فيك خلقتك بيدي واسجدت لكي ملائكتي وارتضاكي للخلافة في ارضه وراسلك واخترض

41
00:15:57.700 --> 00:16:19.850
ومنك واشترى فان رآها تتكبر قال لها هل انت الا قطرة من ماء مهين؟ تقتلك شرقة وتؤلمك بقة وان رأى تقصيرها عرفها حق المواني على العبيد. وان وانت في العمل حدثها بجزيل الاجر. وان مالت الى الهوى

42
00:16:19.850 --> 00:16:47.100
خوفها عظيم الوزر ثم يحذرها عاجل العقوبة الحسية كقوله تعالى قل ارأيتم ان اخذ الله سمعكم وابصاركم والمعنوية كقوله تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق فاز جهاد بالقول

43
00:16:47.550 --> 00:17:12.050
وذاك جهاز بالفعل فصل رأيت من البلاء ان المؤمن يدعو فلا يجاب فيكرر الدعاء وتطول المدة ولا يرى اثرا للاجابة فينبغي له ان يعلم ان هذا من البلاء الذي يحتاج الى الصبر

44
00:17:12.450 --> 00:17:33.600
وما يعرض للنفس من الوسواس في تأخير الجواب مرض يحتاج الى طب ولقد عرض لي من هذا الجنس فانه نزلت بي نازلة فدعوت وبالغت فلم ارى الاجابة فاخذ ابليس يجول في حلبات كيده

45
00:17:33.700 --> 00:18:04.100
فتارة يقول الكرم واسع والبخل معدوم فما فائدة تأخير الجواب فقلت له اخسأ يا لعين فما احتاج الى تقاضي ولا ارضاك وكيلا ثم عدت الى نفسي فقلت اياك ومساكنة وسوستك

46
00:18:04.250 --> 00:18:30.900
فانه لو لم يكن في تأخير الاجابة الا ان يبلغك المقدر في محاربة العدو لكفى في الحكمة قالت فسلني سلني عن تأخير الاجابة في مثل هذه النازلة فقلت قد ثبت بالبرهان ان الله عز وجل مالك

47
00:18:31.300 --> 00:18:56.950
وللمالك التصرف بالمنع والعطاء. فلا وجه للاعتراض عليه. والثاني انه قد ثبتت حكمته الادلة القاطعة فربما رأيت الشيء مصلحة والحكمة لا تقتضيه. وقد يخفى وجه الحكمة فيما يفعله طبيب من اشياء تؤذي في الظاهر يقصد بها المصلحة

48
00:18:57.100 --> 00:19:15.900
فلعل هذا من ذاك. والثالث ان قد يكون التأخير مصلحة والاستعجال مضرة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال العبد في خير ما لم يستعجل. يقول دعوت فلم يستجب لي

49
00:19:16.950 --> 00:19:35.550
لا يزال العبد في خير ما لم يستعجل يقول دعوت فلم يستجب لي. الرابع انه قد يكون امتناع الاجابة لآفة فيك. ويخاصم نفسه يعني فربما يكون في مأكول ليكي شبهة

50
00:19:35.950 --> 00:19:55.950
او قلبك في وقت الدعاء في غفلة. او تزداد عقوبتك في منع حاجتك لذنب ما صدقتي في التوبة منه انه فابحثي عن بعض هذه الاسباب لعلك تقفي بالمقصود كما روي عن ابي يزيد رضي الله عنه انه نزل بعض الاعاجم

51
00:19:55.950 --> 00:20:15.950
في داره فجاء فرآه فوقف بباب الدار وامر بعض اصحابه فدخل فقال عطينا جديدا قد طينه اما الاعجمي وخرج فسأل ابو يزيد عن ذلك فقال هذا الطين من وجه فيه شبهة. فلما زالت الشبهة

52
00:20:16.550 --> 00:20:39.200
زال صاحبها وعن ابراهيم الخواص رحمة الله عليه. انه خرج لانكار منكر. فنبحه كلب له فمنعه ان يمضي فعاد ودخل المسجد وصلى ثم خرج. فبصبص الكلب له فمضى. وانكر فزال المنكر. فسأل عن

53
00:20:39.200 --> 00:21:00.800
تلك الحال فقال كان عندي منكر. فمنعني الكلب فلما عدت تبت تبت من ذلك. فكان ما رأيتم الخامس انه ينبغي ان يقع البحث عن مقصودك بهذا المطلوب فربما كان في حصوله زيادة اثم

54
00:21:01.100 --> 00:21:30.150
او تأخير عن مرتبة خير فكان المنع اصلح وقد روي عن بعض السلف انه كان يسأل الله الغزو. فهتف به هاتف انك ان غزوت اسرت وان اسرت تنصرت والسادس انه ربما كان فقد ما فقدته سببا للوقوف على الباب واللجئ

55
00:21:30.150 --> 00:22:01.400
وحصوله سببا للاشتغال به عن المسئول وهذا الظاهر بدليل انه لولا هذه النازلة ما رأيناك على باب اللجئ. فالحق عز وجل علم من الخلق اشتغالهم بالبر عن  فلذعهم في خلال النعم بعوارض تدفعهم الى بابه. يستغيثون به. فهذا من النعم

56
00:22:01.400 --> 00:22:22.850
لطي البلاء وانما البلاء المحض ما يشغلك عنه. فاما ما يقيمك بين يديه ففيه جمالك وقد حكي عن يحيى البكاء انه رأى ربه عز وجل في المنام. فقال يا رب كم ادعوك ولا تجيبني

57
00:22:22.850 --> 00:22:49.900
فقال يا يحيى اني احب ان اسمع صوتك بالطبع لنا هنا تعليق ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا فزعم ان احدا رأى ربه في هذه الدنيا هذا لا يصح ولا يجوز. وما يروى من ذلك ان الامام احمد رأى ربه

58
00:22:49.900 --> 00:23:04.700
كذا مرة هذا خطأ. لا يصح. لا اقول خطأ يعني الامام احمد خطأ وانما النقل خطأ. ما حصلش ولا الامام احمد قال فليس هناك سند صحيح متصل الى الامام احمد بهذه المسألة

59
00:23:05.050 --> 00:23:27.350
واذا تدبرتي هذه الاشياء تشاغلت بما هو انفع لك من حصول ما فاتك. من رفع خلل او اعتذار من زلل او وقوف على الباب الى رب الارباب فاصل من نزلت به بلية

60
00:23:27.550 --> 00:24:05.100
فاراد تمحيصها فليتصورها اكثر مما هي تهن وليتخايل ثوابها وليتوهم نزول اعظم منها يرى الربح في الاختصار عليها وليتلمح سرعة زوالها. فانه لولا قرب الشدة ما رجيت ساعات الراحة وليعلم ان مدة مقامها عنده كمدة مقام الضيف

61
00:24:05.500 --> 00:24:30.350
فليتفقد حوائجه في كل لحظة فيا سرعة انقضاء مقامه ويا لذة مدائحه وبشره في المحافل ووصف المضيف بالكرم فكذلك المؤمن في الشدة ينبغي ان يراعي الساعات ويتفقد فيها احوال النفس

62
00:24:30.400 --> 00:24:57.400
ويتلمح الجوارح مخافة ان يبدو ومن اللسان كلمة او من القلب تسخط فكان قد لاح فجر الاجر فانجاب ليل البلاء ومدح الساري بقطع الدجى فما طلعت شمس الجزاء الا وقد وصل الى منزل السلامة

63
00:24:58.300 --> 00:25:06.750
احبكم في الله اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته