﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:24.250
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد بن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:24.550 --> 00:00:43.100
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد لا زال الحديث مع شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى  الذي عقده رحمه الله تعالى في بيان منهج اهل السنة والجماعة فيما يتعلق بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر

3
00:00:43.350 --> 00:01:00.050
وغيرها من الخصال التي تعود الى من الاخلاق ما يتعلق بذلك. قال رحمه الله تعالى فاصل ثم هم مع هذه الاصول يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشنيعة

4
00:01:00.400 --> 00:01:26.850
عرفنا المراد  يفسر به الامر بالمعروف والنهي عن المنكر المعروف اسم جامع بكل ما يحبه الله تعالى من الايمان والعمل الصالح كل ما امر الله تعالى به معروف وكل ما امر به رسوله صلى الله عليه وسلم فهو معروف سواء كان امر ايجاب

5
00:01:26.950 --> 00:01:52.350
او امر استحباب وان شئت قلت المعروف ما عرف حسنه في الشرع واما المنكر فهو اسم جامع بكل ما يكرهه الله تعالى ونهى عنه اول شيء تقول كل ما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم سواء كان نهي تحريم او نهي كراهة

6
00:01:52.450 --> 00:02:13.050
وان شئت قلت ما عرف قبحه في الشرع الاذ يسمى منكرا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر عرفنا ان بينهما ارتباط وتلازم فالامر بالمعروف طلبوا ايجاد والنهي عن المنكر طلبوا اعدام

7
00:02:13.500 --> 00:02:38.600
وسبق بيان حكمه وكذلك مراتبه مع ما يأتي من زيادة تتعلق بذلك وعرفنا كلام الامامين شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وتلميذه ابن القيم مع ما يؤيد قول الامامين من الكتاب واو والسنة

8
00:02:38.650 --> 00:03:00.300
في بيان قاعدة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وارتباطها بقاعدة المصالح والمفاسد ومن لم يحسن قاعدة المصالح والمفاسد فلن يحسن باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والقاعدة الاصلية في بيان الحكمة من شرعية هذه العبادة

9
00:03:00.450 --> 00:03:30.350
ان يحصل بانكاره من المعروف ما يحبه الله ورسوله. هكذا قال ابن القيم رحمه الله تعالى يعني ازالة المنكر الحكمة من ازالته اقامة ضده فاذا كان المنكر معصية حينئذ تزال او تغير المعصية من اجل ايجاد الطاعة هذا الاصل فيه. حينئذ الحكمة ان يحصل بانكاره من المعروف ما يحبه الله

10
00:03:30.350 --> 00:03:52.550
ورسوله وينبني على هذا اصل عظيم وهو انه اذا كان انكار المنكر يسلم ما هو انكر منه وابغض الى الله ورسوله فلا يجوز انكارهم هذا قاعدة او هذه قاعدة من قواعد باب الامر بالمعروف والنهي

11
00:03:52.600 --> 00:04:19.150
عن المنكر اذا كان انكار المنكر يستلزم ما هو انكر منه وابغض الى الله ورسوله حينئذ يحرم انكاره الا يكون مشروعا ولا يكون عبادة بل يأثم فاعله لانه معصية لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وليس بطاعة. حينئذ نأخذ فائدة

12
00:04:19.150 --> 00:04:42.450
وهي ان ليس كل من انكر منكرا يكون طاعة بل يكون معصية بل قد يكون معصيته فليس كل من تكلم وليس كل من غير يكون مطيعا لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. بل لابد من ارتباط ذلك ذلك بالمصالح والمفاسد. وهذا اشبه ما يكون بقاعدة

13
00:04:42.450 --> 00:05:03.500
انه اذا كان انكار المنكر يستلزم ما هو انكر منه وابغض الى الله ورسوله حرم انكاره والقاعدة الثانية التي ينبغي النظر فيها ان انكار المنكر اربع درجات ان يزول ويخلفه ضدهم. وهذه المرتبة واجبة

14
00:05:03.550 --> 00:05:31.800
الثاني ان يقل المنكر وان لم يزل بجملته وهذه واجبة كذلك الثالثة ان يخلفه ما هو مثله. وهذه محل اجتهاد ونظر. يعني باعتبار المنكر. ان كان حينئذ يميز بين ما قد يخلفه مثله وايهما الذي يكون مآله الى ما هو شر منه حينئذ اجتهد اما بالانكار

15
00:05:31.800 --> 00:05:51.800
اما بيب الترك. الرابعة ان يخلفه ما هو شر منه. وهذه محرمة يحاكى ابن القيم رحمه الله تعالى الاجماع على تحريمه اذا كان ينبني على المنكر وان كان ما هو اعظم واكثر مفسدة. حينئذ حرم انكاره ولا يكون طاعة. بل يكون معصية

16
00:05:51.800 --> 00:06:12.550
وكذلك من كلام ابن تيمية رحمه الله تعالى الذي سبق التعليق عليه يمكن ان نأخذ منه بعض القواعد اولا اذا كان الذي يفوت من المصالح او يحصل من مفاسد اكثر لم يكن مأمورا به بل يكون محرما. وهو قريب من

17
00:06:12.550 --> 00:06:35.000
القاعدة السابقة اذا كان الذي يفوت من المصالح بسبب الانكار او يحصل من المفاسد اكثر لم يكن مأمورا به بل يكون محرما وهذه الجملة تضمنت صورتين من صوري الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهاتان الصورتان محرمتان

18
00:06:35.400 --> 00:07:02.050
الاولى ان ينكر المنكر ويترتب عليه فوات مصلحة اعظم من وجود المفسدة هذا يحرم لفوات المقصود من الانكار كما مر سينكر المنكر ويترتب عليه فوات مصلحة اعظم الثانية ان ينكر المنكر ويترتب عليه حصول مفاسد اكثر من المنكر نفسه. هذه كذلك

19
00:07:02.150 --> 00:07:23.950
يحرم الانكار فاذا ترتب على الانكار مفسدة اعظم. واكثر من المنكر نفسه حرمه. هذا الظابط اما بفوات مصلحة اعظم واما بوجود مفسدة اعظم. حينئذ نقول هذا هذا يجب يجب ترك الانكار ويحرم الانكار. ثانيا

20
00:07:24.300 --> 00:07:48.100
من القواعد التي ذكرها رحمه الله تعالى اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو بميزان الشريعة. يعني اذا عرفنا ان الباب مبني على على المصالح والمفاسد. حينئذ اي مصالح واي مفاسد نقول مرد المصالح الى الكتاب والسنة ومرد المفاسد للكتاب والسنة. فما امر به الشارع فهو مصلحة. وما

21
00:07:48.100 --> 00:08:10.850
نهى عنه الشارع فهو مفسد. وهذا الباب كما قال العز بن عبد السلام باب مصالح يسمى بالحسنات وباب المفاسد يسمى السيئات حيث ما جاء لفظ الحسن والحسنات فالمراد به حيثما جاء لفظ الحسن والحسنات والكتاب والسنة فالمراد به المصالح

22
00:08:11.000 --> 00:08:38.400
وحيثما جاء لفظ السيئة والسيئات الكتاب والسنة فالمراد به المفاسد. هذا الضابط فيه. فالاصل اتباع النصوص كما قال رحمه الله تعالى والا اجتهد رأيه لمعرفة الاشباه والنظائم ومن القواعد التي ذكرها مما يتعلق به بهذا الباب اذا اشتمل الامر يعني على معروف ومنكر بحيث لا

23
00:08:38.400 --> 00:08:55.800
فرق بينهما هذا لا يجوز ان يؤمر بمعروف مطلقا ولا يجوز ان ينهوا عن منكر بل فيه تفصيل. بمعنى ان المنكر المصالح قد تكون منفكة عن المفاسد والمفاسد منفكة عن المصالح

24
00:08:55.950 --> 00:09:12.400
وقد لا يكون وقد لا يمكن انفكاك المصالح عن المفاسد والمفاسد عن عن المصالح لا يمكن ان يتأتى المعروف الا بارتكاب مفاسد. حينئذ ماذا نصنع؟ قال لا نأمر بالمعروف مطلقا

25
00:09:12.450 --> 00:09:31.600
ولا ننهى عن المنكر مطلقا. بل فيه تفصيل اولا ان كان المعروف اكثر امر به وان استلزم ما هو دونه من من المنكر. وهذا قد يتصور وجود المفاسد معه مع المصالح

26
00:09:33.100 --> 00:09:53.900
ولذلك قد يوجد في بعض البلدان ما يكون فيه من التعليم المختلط ولا شك ان ما يترتب على الدراسة ونحوها من المصالح امر عظيم حينئذ لا يتأتى الوصول الى هذه الشهادة ونحوها

27
00:09:53.950 --> 00:10:15.650
الا بارتكاب محرم وهو اختلاط حينئذ امر واحد اكتنفه امران مصالح ومفاسد. حينئذ يكون النظر به بهذا الاعتبار ولذلك لا شك ان من المصالح العظام وجود طبيبة مسلمة يكفي المسلمات

28
00:10:15.750 --> 00:10:32.650
وتصون عورات المسلمات لكن لا يتأتى هذا الا بدراسة مختلطة حينئذ هذه مصلحة وهو معروف عظيم. لا يمكن ان يتأتى الا بهذه الوسيلة. هل ينظر الى الوسيلة فنحرم؟ او ننظر الى ما يترتب

29
00:10:32.650 --> 00:10:46.650
على المصالح فنجيز هنا جاء الامر واحد واكتنفه ماذا؟ امران وكذلك ما قد يعتني بعض من من يسافر لي الدعوة الى الله عز وجل لا يمكن ان يكون الا بواسطة

30
00:10:46.750 --> 00:11:11.550
طيران وفيه مفاسد سواء كان في المطارات او في الطائرة نفسها. المقصود عظيم والوسيلة قد اختلطها ماذا شيء منه؟ من المحرم لا شك فيه وجود المنكرات حينئذ ايهما نغلب ان نقول المنكر مقدم على المصلحة او المصلحة والمفسدة هذي مقتظرة في حقها. حينئذ المراد بهذه الصور ان يتصور

31
00:11:11.550 --> 00:11:30.100
ناظر وجود مصالح ومفاسد لا يمكن الانفكاك عنها هذا الذي عاناه رحمه الله تعالى. عمل واحد يترتب عليهم مصلحة عظيمة. ثم لا يمكن ان يتأتى الا بواسطة ماذا؟ ارتكاب محرم. حينئذ يأتي هذا

32
00:11:30.100 --> 00:11:53.650
تفصيل وهذا يحتاج الى نظر من العلماء الراسخين في العلم وانما اردت تصوير المسألة فحسب ليس البت في في المسألة. اذا ان كان المعروف اكثر امر به وان استلزم ما هو دونه من المنكر. حينئذ كانت الفائدة عظيمة والمصلحة عظيمة. ودل على المصلحة نصوص الشرع ليس العقل

33
00:11:53.850 --> 00:12:13.450
انما الشرع امر بها. حينئذ قد يتلبس بمفسدة ونقول له لا بأس بالتلبس بالمفسدة ولا يأثم لماذا؟ لما يترتب على هذا العمل من المصالح العظيمة؟ ولذلك قد يأتي لبعض قاصري النظر من الحمقى

34
00:12:13.450 --> 00:12:30.400
والمغفلين انه قد يرى عالما يرتكب محرما ما ثم يطعن فيه دون ان يرجع الى تفاصيل ما قد يكون من من العالم او من طالب العلم. هذا لا يجوز شرعا لماذا؟ لانه قد يكون تلبس بشيء انت ترى

35
00:12:30.400 --> 00:12:53.300
انه مفسدة انه مفسدة محضة وليس عندك من ادراك ما قد يترتب عليه من المصالح العظيمة. فيكون كالعالم قد تلبس بهذه المفسدة ويرى انها ادنى من ذلك المعروف والمصلحة التي تترتب على هذا العمل. حينئذ لا يجوز الانكار مباشرة لابد من من النظر والتأني

36
00:12:53.500 --> 00:13:14.550
قال كذلك لا ينهى عن منكر يستلزم تفويت معروف اعظم منه. بل يكون النهي حينئذ يكون معصية وليس بطاعة ثالثا ان كان المنكر اغلبه نهي عنه وان استلزم فوات ما هو دونه من؟ من المعروف. اذا كان المنكر اعظم نهي عنه

37
00:13:14.600 --> 00:13:32.300
وقد يترتب على الانكار ماذا فوات مصلحة ومعروف لكنه ادنى بكثير من بكثير من ذلك المنكر. بل يكون الامر بذلك المعروف المستلزم للمنكر الزائد عليه امرا بمنكر فهو معصية. فهو فهو معصية

38
00:13:32.450 --> 00:13:57.700
ثالثا او رابعا ان تكافئ المعروف والمنكر المتلازمان. يعني ليس احدهما اظهر من الاخر ليس احدهما اظهر من اذا تلازم قد يظهر التفاوت وقد لا يظهر قد يظهر التفاوت بان يكون المنكر اعظم او المعروف اعظم. وقد يكون المنكر ادنى او المعروف ادنى فهو ظاهر

39
00:13:58.700 --> 00:14:12.300
حينئذ يقدم على الاصل الذي اراده رحمه الله تعالى ما هو اظهر ويترك ماذا؟ يترك ما هو ادون. سواء كان معروفا او او منكرا. لكن في بعض السور قد يتكافأ

40
00:14:12.350 --> 00:14:32.350
فيما يترتب على العمل من مفاسد او او مصالح. حينئذ ان تكافئ المعروف والمنكر المتلازمان لم يؤمر بهما ولم ينه عنهما. فتارة يصلح الامر وتارة يصلح النهي. وتارة تارة لا

41
00:14:32.350 --> 00:14:50.700
يصلح لامر ولا نهي. بمعنى ان مرده الى النظر والاجتهاد. وينظر العالم هذه من الدقائق التي قلنا فيما سبق انها لا يتكلم فيها الا الراسخون فيه في العلم. قالوا هذا في الامور المعينة الواقعة. واما قاعدة النوع

42
00:14:50.750 --> 00:15:09.600
فانه يؤمر بالمعروف بالمعروف مطلقا وينهى عن المنكر مطلقا بشرط الا يتضمن الامر بمعروف معروف اكبر منه. فوات معروف اكبر منه. وهذا قد يأمر به قد يقع فيه طلاب العلم وبعض الدعاة

43
00:15:09.800 --> 00:15:29.050
انه يكون عنده من الخير العظيم الذي لو بقي وتكلم لافاد الامة كلها. ولكنه قد يتجرأ على بعض الامور فيتكلم فيها. حينئذ قد يحرم نفسه وغيره من امور كثيرة او حصول منكر اعظم منه

44
00:15:29.100 --> 00:15:51.350
هاتان الصورتان متعلقتان بالامر بالمعروف. الاولى الا يتضمن الامر بمعروف فوات معروف اكبر منه. فان تضمن ذلك حرم  لا يكون مشروعا ليس كل منكر يصعد الخطيب فيتكلم فيه وليس كل منكر يكتب فيه العالم بيانا نحو ذلك. وانما ينظر الى

45
00:15:51.450 --> 00:16:10.500
المصالح وا والمفاسد. فاذا كان هذا المعروف هذا المنكر قد يترتب عليه فوات معروف اعظم حينئذ لم يكن مشروعا واذا ترتب عليه وجود مفاسد اعظم حينئذ لا يكون مشروعا. الصورة الثانية الا يتضمن الامر بمعروف

46
00:16:10.550 --> 00:16:27.750
اصول منكر اعظم منه فان تضمن حرم. اذا هاتان الصورتان محرمتان اذا ترتب فوات معروف اعظم حرم. اذا ترتب منكر اذا ترتب عليه منكر اعظم. اذا محرم ولا يكون مشروعا

47
00:16:28.150 --> 00:16:47.450
ومن القواعد قال وبشرط الا يتضمن النهي عن المنكر حصول ما هو انكر منه او فوات معروف ارجح منه وهاتان الصورتان متعلقتان بالنهي عن المنكر. وكذلك ان تحققتا. حينئذ يكون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون محرم

48
00:16:47.450 --> 00:17:07.450
ومن اما اذا اشتبه الامر قال رحمه الله تعالى اذا اشتبه الامر استثبت المؤمن يعني تثبت وطلب التثبت حتى يتبين له الحق فلا يقدم على الطاعة الا بعلم ونية. حينئذ اذا اشتبه الامر هل هو معروف ام لا

49
00:17:07.450 --> 00:17:29.950
ما الواجب شرعا التوقف اشتبه عليه هل هو منكر ام لا؟ حينئذ الواجب شرعا التوقف فلا ينكر الا مكانه الا ما كان معلوم معلوم الانكار بمعنى انه منكر معلوم من جهة الشرع. ولا يأمر الا بمعروف معلوم عرفه

50
00:17:29.950 --> 00:17:48.150
في الشرع فاذا كان الامر كذلك حينئذ جاز الاقدام والا والا فلا ومن المسائل المتعلقة بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال في لوامع الانوار وهو كذلك مسبوق كلام من رجب رحمه الله تعالى ولعل وخذه من

51
00:17:48.200 --> 00:18:05.800
شرح حديث ابن سعيد السابق من رأى منكم منكرا فليغيروا الحديث قال رحمه الله تعالى واعلم ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مع كون ذلك واجبا  يحمل عليه رجاء الثواب

52
00:18:06.100 --> 00:18:29.150
وتارة خوف العقاب في تركه وتارة الغضب لله على انتهاك محارمه وتارة النصيحة للمؤمنين والرحمة لهم ورجاء انقاذهم مما اوقعوا انفسهم فيه من التعرض لغضب الله وعقوبته في الدنيا والاخرة. وتارة

53
00:18:29.150 --> 00:18:52.200
عليه اجلال الله وعظامه ومحبته. وانه اهل ان يطاع فلا يعصى. ويذكر فلا ينسى. ويشكر فلا وان يفتدى من انتهاك محارمه بالنفوس والاموال. كما قال بعض السلف وددت ان الخلق كلهم اطاعوا الله وان لحمي قرض بالمقاليط

54
00:18:52.550 --> 00:19:15.450
فمن لاحظ ما ذكرناه هان عليه ما يلقاه من الاذى في الله عز وجل قال سفيان الثوري لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر الا من كانت فيه خصال ثلاث رفيق بما يأمر رفيق بما ينهى. عدل بما يأمر. عدل بما ينهى. عالم بما يأمر. عالم بما

55
00:19:15.450 --> 00:19:35.450
ينهى وقال الامام احمد رحمه الله تعالى الناس يحتاجون الى مداراة ورفق الامر بالمعروف بلا غلظة الا رجل معلن بالفسق فلا حرمة له. فبين رحمه الله تعالى في هذا كلام ان المقاصد فيما تتعلق به

56
00:19:35.450 --> 00:19:52.700
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اما انه يتعلق به من حيث جلب الثواب او خوف العقاب واما انه يتعلق الناس من حيث رحمتهم او خوف العقاب عليهم. ثم ذكر ما يتعلق

57
00:19:53.500 --> 00:20:15.550
ادب من اداب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو الرفق والعدل والعلم كما مر معنا. وقول الامام احمد رحمه الله تعالى الناس يحتاجون الى مداراة ورفقين مدراء هنا لا تتعلق بالدين. وانما تتعلق بامور الدنيا وما المداهنة فهي التي تتعلق بامور الدين

58
00:20:15.550 --> 00:20:34.900
وانما المراد ان الناس يحتاجون الى رفق والى سعة صدر ونحو ذلك. وذلك فيمن كان مصرا الا يظهر المنكر امام الناس. واما الذي يعلن بالفسق هذا لا حرمة له فلو اغلظ عليه فلا اشكال في ذلك

59
00:20:34.950 --> 00:20:57.850
ومن اداب هذا الاصل كما نص اهل العلم عليه ان الامر والناهي عليه ان يبدأ بنفسه قبل ان ينهى ويأمر غيره  ومن نهى عما له قد ارتكب فقد اتى مما به يقضى العجب. فلو بدا بنفسه فزادها عن غيها

60
00:20:57.850 --> 00:21:20.750
فكان قد افادها. كما قال السفاريني رحمه الله تعالى والمراد ان يعظم عليه ذلك ويكبر لديه ان ينهى عن القبيح ويأتيه ويأمر بالحسن ولا يأتيه. يأمر بالمعروف ولا يفعله وينهى عن المنكر ويفعله. هذا قبيح

61
00:21:20.800 --> 00:21:34.650
وليس من شأن المؤمن وقد ورد التحذير عن مثل ذلك كما في حديث اسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى

62
00:21:34.800 --> 00:21:59.350
يوم بالرجل يوم القيامة يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق اقتراب بطنه اي امعاؤه ومعنى تندلق اي تخرج بسرعة ويدور فيها كما يدور الحمار في الرحى. فيجتمع اليه اهل النار فيقولون يا فلان ما لك؟ الم تكن

63
00:21:59.350 --> 00:22:19.350
الامر بالمعروف وتنهى عن المنكر فيقول بلى كنت امر بالمعروف ولا اتيه وانهى عن المنكر فيخالف ما يأمر به وينهى عنه. رواه البخاري ومسلم. وفي صحيح مسلم عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول

64
00:22:19.350 --> 00:22:39.350
مررت ليلة اسري بي باقوام تقرض شفاههم بمقاريض من نار. قلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال خطباء امتك الذين يقولون ما لا يفعلون. فدل هذان النصان وكذلك غيرهما مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الاصل في

65
00:22:39.350 --> 00:22:58.000
من يأمر بالمعروف ان يفعله قبل ان يأمر وفي من ينهى عن المنكر ان يتركه قبله قبل نهيه. والنفوس مجبولة على عدم الانتفاع بكلام من لا يعمل بعلمه ولا ينتفع به. هكذا عامة الناس

66
00:22:58.050 --> 00:23:18.050
من الامور الطبيعية التي فطروا عليها انهم اذا رأوا من يأمر بالمعروف ولا يفعلوا انه لا يقبل منه. واذا رأوا من ينهى عن المنكر ويأتيه انه لا يقبل منه وانما يكون العلم وانما يكون التأثير والقبول اذا رأوا انه يأمر بالمعروف ويفعله

67
00:23:18.050 --> 00:23:42.650
وينهى عن المنكر ولا ولا يأتيه ولهذا قال شعيب عليه السلام لقومه وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه. وقال بعض السلف اذا اردت ان يقبل منك الامر والنهي فاذا امرت بشيء فكن اول الفاعلين له المؤتمرين به. واذا نهيت عن شيء فكن اول المنكر

68
00:23:42.650 --> 00:23:56.900
عنه واذا خالفته حينئذ لن يقبل منك. وجاء رجل الى ابن عباس رضي الله عنهما فقال اريد ان امر بالمعروف وانهى عن المنكر وقال له ابن عباس رضي الله تعالى

69
00:23:57.100 --> 00:24:17.100
عنهما واعظا له ان لم تخش ان تفظحك هذه الايات الثلاث فافعل. والا فابدأ بنفسك ثم اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم؟ وقوله تعالى لم تقولون ما لا تفعلون؟ كبر مقتا عند الله

70
00:24:17.100 --> 00:24:37.100
ان تقولوا ما لا تفعلون. وقوله تعالى حكاية عن شعيب عليه السلام. وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه. وهذا هو وعين الكمال للمؤمن الذي يطلب الكمال ان يأمر بمعروف ويفعله قبل ان يأمر به وان ينهى عن

71
00:24:37.100 --> 00:25:01.750
المنكر ويتركه قبل ان ينهى عنه. وقلنا هذا هو عين الكمال. واما الحكم الشرعي الذي هو الوجوب فلا يسقط عنه ولو ترك ما امر به وفعل ما نهى عنه لان ثم امرين امر يتعلق بالمعروف ذاته والمنكر ذاته وامر يتعلق بفعله هو وتركه وثم واجبان

72
00:25:01.750 --> 00:25:21.000
فاذا قصر في واجب لا يستلزم ان يترك الواجب الاخر. بل يجب عليه ان ان يأمر بالمعروف ولولا لم يفعل المعروف ويجب عليه ان ينهى عن المنكر ولو فعل المنكر. هكذا قال اهل العلم

73
00:25:21.250 --> 00:25:42.400
واما الوجوب فلا يسقط عن المكلف وان كان بغير تلك الاوصاف بان ترك ما امر به او فعل ما نهى عنه. بل من غير اهل العدالة والعفاف وعلى مرتكب الذنب النهي عن مثل ما ارتكب هذا الاصل الذي عليه جماهير السلف

74
00:25:42.500 --> 00:26:01.650
لان تركه للمنكر ونهيه فرضان متميزان ليس لمن يترك احدهما ان يترك الاخر فيجب على متعاطي الكأس ان ينكر على الجلاس. هكذا قال اهل العلم يعني قوم اجتمعوا على شرب الخمر كل واحد منهم

75
00:26:01.650 --> 00:26:20.600
عناد لو شرب الخمر وكان معه عقله وجب عليه شرعا ان ينكر على جلاسه. ولو كان يشرب الخمر يقول اتقوا الله هذا حينئذ لو ترك وقع في في محظورين الاول ترك النهي والثاني فعله للمحرمين

76
00:26:20.850 --> 00:26:42.550
قال رحمه الله تعالى فيجب على متعاطي الكأس ان ينكر على الجلاس لان النهي عن المنكر واجب والانتفاف عن المحرم واجب والاخلال احد الواجبين لا يمنع وجوب فعل الاخر. وهذا كما ذكرت لكم عليه جمهور السلف والخلف. وقيل للحسن

77
00:26:43.350 --> 00:27:03.350
البصري رحمه الله تعالى ان فلانا لا يعظ ويقول اخاف ان اقول ما لا افعل. فيترك الامر بالمعروف من اجل خوفه ان ان لا يفعل ما يأمر به. فقال الحسن رحمه الله تعالى واينا يفعل ما يقول؟ واينا يفعل ما

78
00:27:03.350 --> 00:27:23.350
يقول هذا من تواضعه رحمه الله تعالى ود الشيطان انه قد ظفر بهذا فلم يأمر احد بمعروف ولم ينه عن منكر وقال الامام مالك عن ربيعة قال سعيد قال سعيد بن جبير لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه

79
00:27:23.350 --> 00:27:43.350
شيء ما امر احد بمعروف ولا نهى عن منكر. والمراد ان من يأمر بالمعروف قد يحصل عنده نوع تقصير فيما يأمر به حينئذ تقصيره لا يمنعه من الامر بالمعروف. وكذلك اذا نهى عن المنكر قد يقع عنده نوع تقصير فيرتكب بعض ما ينهى عنه

80
00:27:43.350 --> 00:28:02.450
حينئذ لا يمنعه ذلك من من الانكار قال الامام مالك وصدق ومن ذا الذي ليس فيه شيء واما قوله جل وعلا اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم فليس فيه دليل كما استدل بعض المتأخرين من انه لا

81
00:28:02.950 --> 00:28:18.500
يأمر بالمعروف الا من فعله. ولا ينهى عن المنكر الا من من تركه. بناء على هذه الاية. قال ابن كثير رحمه الله في هذه الاية يقول تعالى كيف يليق بكم يا معشر اهل الكتاب

82
00:28:18.650 --> 00:28:41.450
وانتم تأمرون الناس بالبر وهو جماع الخير ان تنسوا انفسكم. فلا تأتمروا بما تأمرون الناس به وانتم مع ذلك تتلون الكتاب وتعلمون ما فيه على من قصر في اوامر الله افلا تعقلون ما انتم صانعون بانفسكم فتنتبهوا

83
00:28:41.450 --> 00:29:01.450
من رقدتكم وتتبصروا من من عمايتكم وهذا كما قال عبد الرزاق عن معمل عن قتادة بقوله تعالى اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم. قال كان بنو اسرائيل يأمرون الناس بطاعة الله وبتقواه وبالبر وان يخالفون فعيرهم

84
00:29:01.450 --> 00:29:21.450
الله عز وجل اذا هذا من باب التوبيخ على امر ليس المراد به انهم قد امروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ثم امران انما امر بالمعروف طاعة لله عز وجل. ونهوا عن المنكر طاعة لله طاعة لله عز وجل. كونهم لا يأتمرون

85
00:29:21.450 --> 00:29:40.950
بما امروا به او نهوا عنه هذا الذي وقع عليه التوبيخ وليس على على الاول. حينئذ ثم ثم امران قال وكذلك قال السدي وقال ابن جريج اتأمرون الناس بالبر اهل الكتاب والمنافقون كانوا يأمرون الناس بالصوم والصلاة

86
00:29:40.950 --> 00:30:00.950
العمل بما يأمرون به الناس. فعيرهم الله بذلك. المراد عيرهم يعني وبخهم. الله عز وجل بذلك. فمن امر بخير فليكن اشد الناس فيه مسارعة. وهذا على وجه الكمال وهو واجب. لكنه قد يقع فيه نوع تقصير. حينئذ لا

87
00:30:00.950 --> 00:30:20.950
يمنعه من اصل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقال محمد بن اسحاق عن محمد عن عكرمة او سعيد بن جبير عن ابن عباس تنسون انفسكم اي تتركون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون. اي تنهون الناس عن الكفر بما عندكم من النبوة

88
00:30:20.950 --> 00:30:40.950
والعهد من التوراة وتتركون انفسكم اي وانتم تكفرون بما فيها من عهد اليكم في تصديق رسولي وتنقضون ميثاقي وتجحدون ما تعلمون من كتابه. وقال الضحاك عن ابن عباس في هذه الاية يقول اتأمرون الناس بالدخول في دين محمد صلى الله عليه وسلم

89
00:30:40.950 --> 00:31:00.950
وغير ذلك مما امرتم به من اقام الصلاة وتنسون انفسكم الى ان قال رحم الله تعالى والغرظ ان الله تعالى ذمهم على هذا الصنيع ونبههم على خطأهم في حق انفسهم حيث كانوا يأمرون بالخير ولا يفعلونه وليس

90
00:31:00.950 --> 00:31:20.950
المراد ذمهم على امرهم بالبر مع تركهم له. ليس هذا المراد. لان فعلهم للامر بالمعروف هذا طاعة والطاعة ليست محلا للذم وليس المراد ذمهم على امرهم بالبر معتركهم له بل على تركهم له على الجزء الثاني

91
00:31:20.950 --> 00:31:40.950
لا على الجزء الاول فان الامر بالمعروف معروف وهو واجب على العالم ولكن الواجب والاولى بالعالم ان يفعله مع امرهم به ولا يتخلف عنهم كما قال شعيب عليه السلام وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه ان اريد الا الاصلاح ما استطعتم

92
00:31:40.950 --> 00:32:01.750
وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب. قال رحمه الله تعالى فكل من الامر بالمعروف وفعله واجب فكل من الامر بالمعروف هذا واجب. وفعله واجب. اذا هذان واجبان. لا يسقط احدهما بترك الاخر على اصح قولين

93
00:32:01.750 --> 00:32:21.750
العلماء من السلف والخلف. اذا على القول الصحيح. واما بعض العلماء فقد قال بانه لا يأمر الا اذا فعل ما امر به ولا ينهى الا عما تركه من المنهيات. واذا كان الامر كذلك حينئذ جاز له الامر بالمعروف والنهي

94
00:32:21.750 --> 00:32:41.750
عن المنكر قال وذهب بعضهم الى ان مرتكب المعاصي لا ينهى غيره عنها وهذا ضعيف. هذا القول لا اساس له من الصحة واضعف منه تمسكهم بهذه الاية يعني دليلهم هذه الاية ولا دليل على

95
00:32:41.750 --> 00:33:01.750
ما ذكروه فانه لا حجة لهم فيها. والصحيح ان العالم يأمر بالمعروف وان لم يفعله وينهى عن المنكر وان ارتكبه قال مالك عن ربيعة سمعت سعيد بن جبير يقول له لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر

96
00:33:01.750 --> 00:33:21.750
حتى لا يكون فيه شيء ما امر احد بمعروف ولا نهى عنه عن منكر. وقال مالك وصدق من الذي ليس فيه في شيء قلته ولكنه والحالة هذه مذموم على ترك الطاعة. هذا تعليق من ابن كثير رحمه الله تعالى على هذا الاثر ولكنه

97
00:33:21.750 --> 00:33:41.750
مذموم على ترك الطاعة وفعله المعصية. لعلمه بها ومخالفته على بصيرة فانه ليس من يعلم من لا يعلم ولهذا جاءت الاحاديث في الوعيد على ذلك وذكر شيئا منها. اذا الصواب ان من امر بالمعروف لا يشترط

98
00:33:41.750 --> 00:34:05.150
في ايجابه في ايجاب الامر بالمعروف ان هذا المعروف بل يجوز بل يجوز ان يأمر مع مع الاثم المراد بالجواز هنا رفع رفع الحرج ولذلك قال ابو الاسود الدؤلي لا تنهى عن خلق وتأتي مثله عار عليك. اذا فعلت عظيم فابدأ بنفسك

99
00:34:05.150 --> 00:34:22.150
انهاها عن غيها فاذا انتهت عنه فانت حكيم فهناك يقبل ان وعظت ويقتدى بالقول منك وينفع التعليم واما اذا لم يكن حينئذ لا ينفع التعليم مع كون ماذا؟ مع كونه واجبا

100
00:34:22.250 --> 00:34:43.650
ومن مسائل هذا الاصل ان متعلق وجوب الانكار الرؤية للمنكر وتحققه للحديث السابق من رأى منكم قلنا من رأى اذا علق الحكم بماذا هنا؟ على امر خاص وهذا الامر الخاص هو هو الرؤيا

101
00:34:43.750 --> 00:35:09.950
والمراد به تحقق المنكر حينئذ لو سمع ولم يرى الحكم حكم الرؤيا. واذا علم علم اليقين ولم يرى ولم يسمع. هل حكمه حكم الرؤية؟ هذا محل والصواب انه يستوي فيه الامور كلها. ان الرؤيا ليست قيدا وانما المراد تحقق المنكر. فاذا سمعا

102
00:35:09.950 --> 00:35:29.950
لهوا او سمع معازف ولم يرها يسمعها مباشرة. حينئذ نقول يتعين عليه الانكار. فاذا قيل النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى وهذا لم يرى قلنا المراد بتعليق النبي صلى الله عليه وسلم هو تحقق المنكر بالرؤية لانها اعظم ما يمكن ان يدرك به حينئذ

103
00:35:29.950 --> 00:35:51.700
السماع مثله والعلم كذلك مثله لكن على تفصيل سيأتي. لان من العلم ما يتعلق بي بالخاصة. ومنه ما يتعلق بي بالعامة اذا تعلق بالخاصة حينئذ لا يتعين النهي عن عن المنكر والامر بالمعروف وان تعلق بالعامة فانه يتعلق به

104
00:35:51.700 --> 00:36:20.300
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كما سيأتي. اذا متعلق وجوب الانكار الرؤية للمنكر وتحققه فلو كان مستورا فلم يروه ولكن علم به فالمذهب عندنا الحنابلة يجب عليه الانكار لتحققه يجب عليه الانكار لتحققه. والمنصوص عن الامام احمد انه لا يتعرض له

105
00:36:20.350 --> 00:36:46.250
ولا يفتش علامة السراب. على ما مس سرابا. وهذا انما يكون فيما يتعلق به بخاصته. بمعنى انك لو علمت ان زيدا من الناس في بيته اغلق باب على على نفسه باب بيته على نفسه وشرب الخمر وانت على يقين هل تسطو عليه بيته من اجل الانكار؟ الجواب لا

106
00:36:46.600 --> 00:37:04.100
الجواب لا. لكن لو كان هذا المنكر الذي قد اغلق باب بيته على نفسه يتعلق بعامة المسلمين فمن يجعل بيتا مثلا لي لترويج المخدرات او بيتا للدعارة ونحوها. حينئذ هذا يجب

107
00:37:04.150 --> 00:37:24.150
كسر الباب وانكار المنكر. لانه يتعلق بالظراري بعامة المسلمين. اذا العلم ومتعلق العلم في تفصيل ان عاد المنكر على ذات الشخص ولم يتعدى غيره من المسلمين. حينئذ يبقى على على الستر فلا يكشف عنه الغطاء

108
00:37:24.150 --> 00:37:44.550
واما اذا تعلق بعامة المسلمين عن اذ لا حرمة له البتة. لماذا؟ لان القواعد العامة تدل على ذلك لا ضرر ولا ولا وكذلك الضرر يزال قال وقد روي عنه انه يكسر المغطى اذا تحققه وهذا المعتمد

109
00:37:44.700 --> 00:38:02.850
وهذا هذا المعتمد. هكذا قال ابن رجب في شرح الحديث والمنصوص عن الامام احمد انه لا يتعرض له ولا يفتش علامة السراب. وقد روي عنه انه يكسر المغطى اذا تحققه وهذا المعتمد

110
00:38:02.950 --> 00:38:21.700
واما اذا سمع صوت ملهات ولم يعلم مكانه فلا شيء عليه. اذا لم يعلم مكانه. حينئذ سقط عنه. لماذا؟ لان الاصل ان يكون عالما بالمنكر على جهة التفصيل. فاذا لم يعلم مكانه وانما سمع اصواتا. حينئذ ينكر ماذا

111
00:38:21.950 --> 00:38:43.000
اخاطب من؟ فيحتاج الى ماذا؟ الى تعيين المكان واما تسور الجدران على من علم اجتماعهم على منكر فقد انكره الائمة قد انكره الائمة مثل سفيان الثوري وغيره. وهو داخل في التجسس المنهي عنه

112
00:38:43.400 --> 00:39:01.500
حينئذ هذا يقيد بما اذا كان الضرر لا يتعدى غيره. واما اذا تعدى فلا حرمة لهم البتة. بل يجب كسر  قال نعم قال القاضي ابو يعلى في كتابه الاحكام السلطانية

113
00:39:01.650 --> 00:39:24.650
ان كان في المنكر الذي غلب على ظنه الاستسرار به باخبار ثقة عنه انتهاك حرمة يفوت استدراكها كالزنا والقتل جاز التجسس والاقدام على الكشف والبحث في حذرا من فوات استدراك انتهاك المحارم

114
00:39:24.700 --> 00:39:47.350
وان كان دون ذلك في الرتبة لم يجز التجسس عليه والكشف عنه انتهى كلامه رحمه الله تعالى بمعنى انه اراد ان يفصل بين بين منكر ومنكر منكر لا يستدرك حينئذ وجب كشف الموطأ. ومنكر يمكن استدراكه حينئذ الله لا يجب. والصواب ان تعليق الحكم بما

115
00:39:47.350 --> 00:40:01.750
عدى واما اذا كان في خاصة نفسه ولو كان زنا ونحو ذلك حينئذ لا يكشف عنه ستار البتة. واما اذا كان فيه شيء يتعدى كما ذكرنا من الامثلة السابقة حينئذ لا حرمة له البتة

116
00:40:01.850 --> 00:40:25.900
قال وحكمة عدم وجوب التفتيش وحكمة عدم وجوب التفتيش مع وجود النصوص على التجسس ان المعاصي اذا خفيت انما تضر من يعملها وهذا الذي خلونا نقيد ونفصل ما ما سبق. لانه اذا كان في في خاصة نفسه حينئذ الضرر يعود على نفسه فقط ولا يعود على العامة

117
00:40:25.900 --> 00:40:45.700
واما اذا عاد على العامة كمن اظهر المنكر او او الستر بالمنكر لكنه يعود بالظرر على العامة فيستوي حينئذ حينئذ لا نقول بانه لا يكشف ستره. قال ان المعاصي اذا خفيت انما تضر من يعملها. واذا اعلنت

118
00:40:45.800 --> 00:41:10.850
العامة. عامة المسلمين. اخرج الامام احمد من حديث عدي بن عميرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله لا يعذب العامة بعمل خاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على ان ينكروه فلا ينكرونه. فاذا فعلوا ذلك عذب الله الخاصة والعامة

119
00:41:10.850 --> 00:41:30.850
وهو كذلك اذا ظهر المنكر وسكت الناس حينئذ استوى الفاعل مع غيره فلا فرق بينهما البتة. حينئذ تكون العقوبة ماذا تكون عامة لا لا خاصة. واما اذا الستر حينئذ ظرروا على على نفسه. وخرج الامام احمد ايظا وابن ماجة من حديث ابي سعيد

120
00:41:30.850 --> 00:41:52.550
رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله تعالى ليسأل العبد يوم القيامة حتى يقول ما منعك اذ رأيت المنكر ان تنكره فاذا لقن الله عبدا حجته قال يا ربي رجوتك وفرقت الناس

121
00:41:52.700 --> 00:42:07.650
غرقت يعني خفت الناس. حينئذ هذا الذي يكون مانعا الغالي فيما يمنع من انكار المنكر هو الخوف من من الناس لئلا يحزنوا لئلا يغضبوا لان لا الى اخره لكن الذي هو اصل

122
00:42:07.700 --> 00:42:23.200
في عدم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الخوف من من الناس. قال واخرج من حديثه ايضا مرفوعا لا يحقر احدكم نفسه قالوا يا رسول الله كيف يحقر احدنا نفسه؟ قال يرى

123
00:42:23.950 --> 00:42:45.050
امرا لله عليه فيه مقال ثم لا يقول فيه. فيقول الله له يوم القيامة ما منعك ان تقول في كذا وكذا يقول خشية الناس فيقول الله عز وجل اياي كنت احق ان تخشى. قال ابن رجب هذا محمول على ان

124
00:42:45.050 --> 00:43:08.850
مانع له من الانكار مجرد الهيبة دون الخوف المسقط للانكار لانه سبق ماذا؟ انه اذا خاف من صاحب المنكر ان يقتله سقط الوجوه اذا هذا مشروع ام لا؟ مشروع فاذا كان كذلك حينئذ نحمل هذه الاحاديث التي فيها الزجر عن الخوف من

125
00:43:08.850 --> 00:43:31.500
الناس بان المراد بها الهيبة يهاب الناس يعني يخاف من الناس الهيبة نوع من الخوف لكن ليس فيه اذى متعدد وانما لمكانة الناس وخوف خوفا من نأتي منحو ذلك حينئذ يخاف. واما الخوف الذي يكون معه ضرر من حبس او ضرر في المال او الاهل او البدن. قلنا هذا

126
00:43:31.500 --> 00:43:51.500
مسقط لي للوجوب كما مر. قال ابن رجب فهذا محمول على ان المانع له من الانكار مجرد الهيبة دون الخوف المسقط للانكار فان خاف على نفسه السيف او السوط او الحبس او القيد او النفي او اخذ المال ونحو ذلك من

127
00:43:51.500 --> 00:44:09.300
هذا او خاف مثل ذلك على اهله. ليس على ذاته وانما على اهله وجيرانه سقط وجوب الانكار. حينئذ لا يكون واجب لا يكون واجبا بل لو كان الضرر على نفسه حينئذ صار الانكار مستحبا

128
00:44:09.450 --> 00:44:25.150
بمعنى انه لو صبر على الاذى لكان افضل في حقه. واما اذا كان يفتن عن دينه ولا يصبر حينئذ لا يجوز له الانكار البتة لا يجوز الانكار البتة. بل يكون من البدع ويكون من المعاصي

129
00:44:26.200 --> 00:44:47.200
وقد نص على ذلك الائمة منهم ما لك بن انس واحمد بن حنبل واسحاق بن راهوية وغيرهم قال الامام احمد لا يتعرض للسلطان قال فان سيفه مسلول لا يتعرض للسلطان فان سيفه مسلول يعني جاهز للقتل

130
00:44:47.400 --> 00:45:06.050
حينئذ قد يعرض نفسه لماذا؟ للقتل ومثله للفتنة التي تكون في في الدين. ولذلك من تعرض لذلك قل ان يسلم له له هذا ان بقي هذا ان ان بقي. وقال ابن شبرمة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كالجهاد

131
00:45:06.350 --> 00:45:24.350
يجب على الواحد ان يصابر فيه الاثنين ويحرم عليه الفرار منهما ولا يجب عليه مصادرة اكثر من ذلك في هذه المصابرة الاثنين واما وكذلك الامر بالمعروف مصابرة الاثنين. اما ان تصاب نظاما

132
00:45:24.400 --> 00:45:43.750
مصادر دولة تصابر جيشا هذا ليس مشروعا ليس ليس مشروعا واما مجرد خوف السب او سماع الكلام السيء. فلا يسقط الانكار نص عليه الامام احمد. لان اذاه ماذا؟ محتمل مغتفر

133
00:45:43.750 --> 00:46:02.850
يستطيع ماذا؟ ان يتحمل سماع كلام سيء. واما القتل والجلد والظرب وهذا لا ظرر يتعلق بالبدن قال نص عليه الامام احمد وان احتمل الاذى وقوي عليه فهو افضل. ولو كان بي بالقتل. ولذلك نص عليه الامام احمد وقال افضل الجهاد

134
00:46:02.850 --> 00:46:23.600
كلمة عدل عند سلطان جائع عند هذا يفهمه بعض الناس بالعكس افضل الجهاد يعني الجهاد انواع ومنه نوع هو اعلاه وهو ان يكون انكار منكر عند سلطان ثم وصف هذا السلطان بكونه جائرا

135
00:46:23.600 --> 00:46:41.050
عن الحق لكن قيده بقيد مهم وهو العندية. ليس من ورائه وليس ان يخرج من بلد فيتكلم لا عند يعني امامه. بمعنى انه معرض لماذا؟ للفتك به. واذا لم يكن كذلك

136
00:46:41.050 --> 00:47:04.450
حينئذ لا يصدق عليه النص وانما يكون كغيره مما يتعلق به ماذا؟ الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يعبر عنه بانه افظل الجهاد فظلا عن ان يقال بانه منكر او بانه امر بمعروف او نهي عن منكر. وهذا رواه ابو داود وابن ماجة والترمذي من حديث ابي سعيد مرفوعا. وخرج ابن ماجة

137
00:47:04.450 --> 00:47:17.200
انهم منحة في حديث ابي امامة. وفي مسند البزار عن امين الامة ابي عبيدة بن الجراح قال قلت يا رسول الله اي الشهداء اكرم على الله قال رجل قام الى امام

138
00:47:17.500 --> 00:47:36.600
جائر فامره بمعروف ونهاه عن منكر فقتله. فقتله ولذلك صار افضل الجهاد ولكن كما ذكرنا مقيد به بالعندية. اما انه يتكلم من وراء ولي السلطان الجائر. حينئذ نقول هذا يستوي مع مع غيره. هذا

139
00:47:36.600 --> 00:47:52.850
ان كان مشروعا لانه قد يترتب عليه من المفاسد ما ما يكون مانعا له وحديث لا ينبغي للمؤمن ان يذل نفسه يدل على انه علم انه لا يطيق الاذى ولا يصبر عليه. ولا يتعرض حينئذ

140
00:47:52.850 --> 00:48:12.450
للامن والنهي. كل من لا يقوى على الصبر على الاذى فيما يتعلق بهذا الباب فلا يكون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مشروعا في حقه الا اذا كان بالكلام الاذى كان بالكلام حينئذ لا يسقط عنه البتة كذلك

141
00:48:12.750 --> 00:48:31.700
قال هنا وهذا حق وانما الكلام في من علم من نفسه الصبر. كذلك قاله الامام احمد سفيان والفضيل ابن عياض وغيره. وهذا اشبه ما يكون بالقواعد التي تلحق بي بكلام شيخ الاسلام ابن تيمية ابن القيم لا يتعرظ قال يدل على انه علم

142
00:48:31.800 --> 00:48:56.300
حديث لا ينبغي للمؤمن ان يذل نفسه يدل على انه علم انه لا يطيق الاذى ولا يصبر عليه فلا يتعرظ حينئذ للامر والنهي وهذا حق وانما الكلام في من علم من نفسه الصبر. كذلك قاله الامام احمد وسفيان والفضيل ابن عياض وغيرهم

143
00:48:56.750 --> 00:49:16.750
ومن مسائل هذا الاصل هل يجب انكار المنكر على من علم انه لا يقبل منه؟ تعلم ان صاحب المنكر لن يقبل هل يجب او لا يجب؟ قيل لا يجب قيل يستحب. لا يجب بمعنى انه يسقط بالكلية. وقيل يبقى على على الاستحباب. حينئذ يكون

144
00:49:16.750 --> 00:49:32.400
مقيدا لقوله من رأى منكم منكرا فهل يغيره لان الاصل فيه الوجوم. اذا علم انه لا يقبل منه فهل يسقط وجوب الامر والنهي حكى القاضي ابو يعلى عن الامام احمد في ذلك روايتين

145
00:49:32.750 --> 00:49:50.200
روايتين عن الامام احمد رحمه الله تعالى. وصحح القول بوجوبه بمعنى انه باق على على الاصل قال الحافظ ابن رجب وهو قول اكثر العلماء وقد قيل لبعض السلف في هذا فقال تكون معذرة

146
00:49:50.250 --> 00:50:16.800
يعني عدم قبوله يكون عذرا في اسقاط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لكن الاصل الذي يدل عليه قوله فليغيره مع ما تقرر معنا ان المنكر يعتبر من الهادين بدلالة الارشاد عرفنا ان دلالة الارشاد هذه لا يتعلق بها

147
00:50:16.900 --> 00:50:36.900
كون المخاطب يقبل او لا يقبل. صحيح؟ حينئذ قلنا اللفظ عام. ينكر على كل من وقع في منكر قبل منه او لا يقبل قل هذا داخل في مفهوم الدعوة وفي مفهوم النصيحة. ولا يشترط في الناصح ان ينصح اذا قبل منه الناس

148
00:50:36.900 --> 00:50:56.900
اذا لم يقبل حينئذ لا ينصح. وكذلك فيما يتعلق بالدعوة الى الله عز وجل. لا يشترط في الداعي انه يدعو اذا ظن ان الناس يقبلون واذا ظن ان الناس لا يقبلون لا يدعوا قلنا هذا ليس مرده الى الى المتكلم المخاطب وانما هذا امره الى الله عز وجل ولذلك

149
00:50:56.900 --> 00:51:09.650
اهل العلم على ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من حيث الوجوب باق ولو ظن ان الناس لا يقبلون منه ذلك. وقد قيل لبعض السلف في هذا فقال تكون معذرة

150
00:51:09.650 --> 00:51:29.650
وهذا كما اخبر الله عن الذين انكروا على المعتدين في السبت انهم قالوا لمن قال لهم لم تعظون قوما الله مهلكا او معذبهم عذابا شديدا. قالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون. وقد ورد ما يستدل به على سقوط الامر والنهي

151
00:51:29.650 --> 00:51:53.250
عند عدم القبول والانتفاع ففي سنن ابي داوود وابن ماجة والترمذي عن ابي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قيل له كيف تقول في هذه الاية؟ عليكم انفسكم وقال اما والله لقد سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بل ائتمروا بالمعروف وانتهوا عن المنكر

152
00:51:53.700 --> 00:52:13.700
حتى اذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة واعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك ودع عنك امر العوام. هذا مقيد بما بما ذكر بمعنى انه اذا غلب الشر على الناس ولم يلتفت الناس حينئذ الى

153
00:52:13.700 --> 00:52:33.700
الطاعة والشرع حينئذ يأتي هذا النص واما اذا بقي الخير والناس قائمون به بدينهم والشرع قائم الى اخر ما هو الان حينئذ نقول يبقى الامر على على اصله. وقد روي معنى هذا من عدة وجوه. وقال العلامة ابن حمدان في نهاية المبتدئين

154
00:52:33.700 --> 00:52:53.700
يجوز الانكار فيما لا يرجى زواله وان خاف اذى وقيل لا وقيل يجب ولا يجب الانكار فيما فات ومضى الا في العقائد والاراء. لانه مقيد المنكر بماذا؟ بوقته. رأى سمع علم. فالمنكر موجود. واما اذا

155
00:52:53.700 --> 00:53:15.950
فالاصل فيه ماذا؟ فوات الانكار الا فيما يتعلق بالعلوم كالعقائد المنحرفة كتب حينئذ لو لو كان قديما من كتب وجب حينئذ انكار المنكرا ومن مسائل هذا الاصل ان المنكر الذي يجب انكاره هو ما كان مجمعا عليه

156
00:53:16.950 --> 00:53:37.600
واما المختلف فيه فهذا فيه نزاع بين بين اهل العلم يعني ان ما كان محرما واجمع اهل العلم على تحريم هذا متعين انكاره واما ما وقع في نزاع فهذا فيه تفصيل عند عند اهل علمه. منهم من فصل ومنهم من الحقه بالمجمع

157
00:53:37.850 --> 00:53:55.500
عليه. فاما المختلف فيه فمن علمائنا من قال لا يجب انكاره. كلام لابن رجب رحمه الله تعالى ومن علمائنا من قال لا يجب انكاره على من فعله مجتهدا فيه او مقلدا لمجتهد تقليدا سائغا

158
00:53:55.650 --> 00:54:17.300
بمعنى ان بعض المسائل التي وقع فيها نزاع بين التحريم وعدمه. ان كان القائل من اهل العلم وقلده من قلده. وكان التقليد بان كان المقلد عاميا ونحو ذلك وحينئذ لا يجوز الانكار. لماذا؟ لانه لا يعتقد تحريمه ليس بمنكر عنده. حينئذ يكون

159
00:54:17.300 --> 00:54:33.150
الظابط لانكار المنكر المنكر عند المنكر او عند الفاعل اذا اردنا ان نضبط حينئذ نقول المنكر الذي هو مما نهى الله تعالى عنه. هل يشترط فيه ان يتفق عليه؟ او

160
00:54:33.150 --> 00:54:51.800
انه يكون باعتبار المنكر او الواقع في المنكر الصورة الاولى ان يتفقا وهذا المجمع عليه. او لا يكون مجمعا عليه لكن كل منهما قائل به الصورة الثانية انه منكر عند المنكر وليس بمنكر عند

161
00:54:51.850 --> 00:55:13.350
عند من وقع في الفعل فهذا ان كان على علم فلا ينكر عليه ان كان على علم بان كان عالما ويرى مثلا اباحة النبيذ وشرب النبيذ حينئذ نقول هذا لا ينكر عليه. لماذا؟ لكونه قد تلبس بفعل يرى اباحته

162
00:55:13.400 --> 00:55:30.650
يرى اباحته. وهذا يمكن ان يقيد كذلك فيما اذا كان للاباحة دليل صحيح بمعنى انه يصح الاستناد عليه. واما اذا كان دليلا ضعيفا بعيدا وانما هو الرأي ونحو ذلك فهذا ينكر عليه. وهذا

163
00:55:30.650 --> 00:55:51.650
قال هنا واستثنى القاضي في الاحكام السلطانية ما ضعف فيه الخلاف. بمعنى ان الخلاف فيه ضعيف بين يدي الله اعتقد اباحته ينكر عليه واما اذا لم يكن كذلك فان كان عنده دليل واختلفوا في الاستنباط من الدليل او وجهة الاستدلال بالدليل وحينئذ لا ينكر لا ينكر عليه

164
00:55:51.650 --> 00:56:15.150
وكما قالوا لا انكار في مسائل الخلاف. واما مسائل الاجتهاد فهذه لا انكار فيها. مسائل الاجتهاد التي لا نص فيها. واما مسائل الخلاف فان كان الخلاف قويا لان كان لي المخالف دليلا صحيحا وقاعدة صحيحة فالاصل فيه انه لا ينكر عليه وهذا سائغ عند كثير من من اهل العلم

165
00:56:16.250 --> 00:56:31.250
قال ما ضعف فيه الخلاف وكان ذريعة الى محظور متفق عليه كنكاح المتعة فانه ذريعة الى الزنا المجمع على تحريمه وذكر عن ابي اسحاق انه ذكر ان المتعة هي الزنا صراحا

166
00:56:31.300 --> 00:56:51.300
وقال ابن بطة لا يفسخ نكاح حكم به قاض اذا كان قد تأول فيه الا ان يكون قضى لرجل بعقد متعة وهذا كما ذكرنا مسائل وقع فيها نزاع بين بين اهل العلم والمنصوص عن الامام احمد الانكار على اللاعب بالشطرنج. الشطرنج هذا فيه

167
00:56:51.300 --> 00:57:13.850
في خلاف بين بين اهل العلم منهم من من ادعى الاجماع على تحريمه والف في ذلك مصنفات وتأوله القاضي على من لعب بها بغير اجتهاد او تقليد سائغ ونظر فيه الحافظ ابن رجب بان المنصوص عنه ايضا ان يحد شارب النبيذ المختلف فيه لان النظر في النبيذ واباحته

168
00:57:13.850 --> 00:57:33.800
منهم من يرى ان الخلاف قويا ومنهم من يرى الخلاف ضعيفا حينئذ كان الخلاف ضعيفا فلا عبرة بمن. فلا عبرة عنده بمن شرب معتقدا الاباحة. واذا كان الخلاف حينئذ لابد من اعتبار هذا الخلاف. قال ابن رجب

169
00:57:33.950 --> 00:57:53.950
ونظر فيه الحافظ ابن رجب بان المنصوص عنه ايضا ان يحد شارب النبيذ المختلف فيه. واقامة الحد ابلغ مراتب انكار فدل على انه ينكر كل فيه ضعف الخلاف فيه بدلالة السنة على على تحريمه

170
00:57:53.950 --> 00:58:13.200
لم يخرج فاعله المتأول من العدالة بذلك والله اعلم. ابن رجب رحمه الله تعالى يحكي عن الامام احمد ان كل خلاف ينكر فيه لكن اذا كان الخلاف سائغا لا يجعل ذلك مسقطا لعدالة الفاعل

171
00:58:13.300 --> 00:58:28.050
والعصر فيه انه اذا لم يسقط عدالته الا ينكر عليه لان العبرة كونه منكرا كذلك باعتبار الفاعل. لانه لم يعصي الله تعالى. وعلى كل حال الصواب ان يقال يفصل بين

172
00:58:28.050 --> 00:58:43.850
القوي الذي له وجهة نظر في الشرع وبين الخلاف الظعيف المبني على احاديث ظعيفة لا عبرة بها او على الرأي والقياس الفاسد والثاني ينكر عليه واما الاول فلا فلا ينكر عليه البتة

173
00:58:44.500 --> 00:59:01.050
وكذا نص الامام احمد رحمه الله تعالى على الانكار على من لا يتم صلاته ولا يقيم صلبه من الركوع والسجود مع وجود الاختلاف في وجوب ذلك لضعف مثل هذا الاختلاف لمصادمته

174
00:59:01.050 --> 00:59:21.050
خصوصي عن صاحب الشريعة والله اعلم هذا قيد يعني هذا كلام صحيح ان الخلاف اذا كان ضعيفا حينئذ لا عبرة به واذا كثرت النصوص وجاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم السنة المفسرة الموضحة المبينة لفعله ولو كثر الخلاف عند المتأخرين. فالعبرة بما جاء به النص

175
00:59:21.450 --> 00:59:37.250
لان ما كان من الاقوال مخالفا للنصوص هذا الخلاف يعتبر ماذا يعتبر ضعيفا وليس كل خلاف جاء معتبرا الا خلاف له حظ من النظر. متى يكون له حظ من النظر؟ اذا كان له دليل صحيح

176
00:59:37.500 --> 00:59:51.100
ثم وجه الاستدلال قد استدل بقاعدة صحيحة او اعتقد انه منسوخ بدليل صحيح. او اعتقد انه مقيد بدليل صحيح. حينئذ نقول هذا خلاف له اعتباره. واما اذا اعتمد على ادلة

177
00:59:51.100 --> 01:00:12.250
ضعيفة او على قاعدة باطلة او قاعدة ليست بصحيحة او ضعيفة او قل القائلون بها وحينئذ يعتبر خلاف ماذا اعتبره خلاف ضعيفا وكذلك اذا خالف نصا او خالف قول جمهور الصحابة رضي الله تعالى عنهم حينئذ يعتبر خلاف ضعيفا

178
01:00:13.300 --> 01:00:33.850
ومن مسائل هذا الاصل وهي خاتمة المسائل ان وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالشرع لا بالعقل الشرع لا لا بالعقل خلافا للمعتزلة. وعرفنا ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عقد هذا الفصل في متن يتعلق

179
01:00:33.850 --> 01:00:55.850
اعتقد اهل السنة والجماعة والاصل فيما يذكر من الفصول في هذا المتن كغيره انه ما تحصل به المباينة بين اهل السنة والجماعة وبين وغيرهم من اهل البدع. ولذلك قيد قوله يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. بقوله على ما توجبه الشريعة

180
01:00:55.950 --> 01:01:11.800
بمعنى ماذا؟ ان الشريعة قد بينت باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كما بينت صفة الصلاة فاذا صلى كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم فهو متبع واذا احدث في الصلاة

181
01:01:12.000 --> 01:01:26.750
مما لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو مبتدع. كذلك ما يتعلق بعبادة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. لانها عبادة كالصلاة اذا كان الامر كذلك فهي مبينة على وجه التمام والكمال في الشرع

182
01:01:27.000 --> 01:01:40.200
فاذا فعل ما خالف الشرف حينئذ وقع فيه في بدعة ولذلك مر معنا كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ان ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يحتاج الى علم ونية

183
01:01:40.500 --> 01:02:00.500
لماذا يحتاج الى علم ونية؟ لانه عبادة. وكل عبادة مبناها على الاخلاص والمتابعة. اذا لابد من اخلاص ولابد من علم تحصل به المتابعة النبي صلى الله عليه وسلم فاذا لم يخلص حينئذ وقع في الشرك الاكبر وفي الشرك الاصغر واذا لم يتابع ولو كان مخلصا حينئذ يكون ماذا

184
01:02:00.500 --> 01:02:17.550
يكون مبتدعا. ولذلك مر ان بعض الصور في انكار المنكر قد يكون ماذا؟ معصية محرمة يأثم الفاعل. وهو في ظاهره انه متلبس بانكار منكر. اذا ليس المراد الموافقة في الصورة فحسب

185
01:02:17.600 --> 01:02:39.450
وليس المراد المرجع فيما يحكم عليه من المصالح والمفاسد ما يعتقده هو ناظر في نفسه وليس المرجع فيما يعرف به المعروف او يعرف به المنكر هو الرأي والهوى بل لا بد من الرجوع الى الى الشرع. فلما كان الامر كذلك قيده بقوله على ما توجبه الشريعة

186
01:02:39.450 --> 01:02:59.450
فان لم توجبه الشريعة ولم تدل عليه وترشد اليه حينئذ لا يكون من باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ايجابه بالشرع لا بالعقل. كما ان صفة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مأخوذة من الشرع لا من العقل كذلك الايجاب الذي هو الاصل. خلافا

187
01:02:59.450 --> 01:03:19.850
المعتزلة ودليل بالكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فكقوله تعالى ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وتقدم كثير من الايات الدالة على ذلك. واما السنة فقد ذكرنا منها ما يحصل

188
01:03:19.850 --> 01:03:39.850
المقصود فيما سبق واما الاجماع فلان كانوا في الصدر الاول ومن بعدهم يتواصون بذلك يعني بالامر معروف والنهي عن المنكر ويوبخون تاركه مع القدرة. تاركه مع مع القدرة. فاذا لم يكن قادرا فلا

189
01:03:39.850 --> 01:03:57.550
فلا يوبخ لا يجوز ولذلك ما نسمعه من بعض من يحشر نفسه في كل صغيرة وكبيرة تتعلق بمجتمعه او بمجتمعات المسلمين انه قد يلزم غيره بما لم يلزمه الله عز وجل

190
01:03:57.650 --> 01:04:17.650
الذي يحدد كونه قادرا او ليس بقادر هو العبد نفسه. وليس وليس انت الذي تحدد ان هذا يقدر او لا يقدر. وانما كل انسان يعرف قدراته ويعرف استطاعته. فاذا قال انا لا استطيع سيقع لي ما سيقع ولا اتحمل ذلك. وقد لا اصبر

191
01:04:17.650 --> 01:04:37.650
وقد لا وقد يكون فتنة عليه فهو الذي يحدده. وحينئذ يكون ماذا؟ يكون سالما فينكر بقلبه ويبغض ذلك واما ان يتكلم بشيء ثم بعد ذلك يندم ويقع فيما قد يقع فيه غيره من الردة عن الدين او الانحراف او تغيير المنهج

192
01:04:37.650 --> 01:04:57.650
نحو ذلك وكل ذلك يدل على انه ليس ليس من الشرع في شيء البت فلينظر فيه. قال ويوبخون تاركه مع القدرة على الناس اعانة الامر بالمعروف والناهي عن المنكر ونصره على ذلك وما يختص علمه بالعلماء يختص انكاره به

193
01:04:57.650 --> 01:05:17.850
وبمن يأمرونه به من الولاة والعوام. واما ما استوى فيه العامة والخاصة وحينئذ العوام علماء كذلك العوام في هذا المقام علماء. فيعلمون ان الربا من حيث النوع والجنس محرم. فاذا قال قائل اريد ان اتي بمعاملة

194
01:05:17.850 --> 01:05:37.850
او اقدم على معاملة ربوية انكر عليه. اما على جهة التفصيل ان هذه معاملة ربوية او لا ويحتاج الى الى علم. واما الربا من حيث فينكره كل عامي وهو عالم بذلك. كذلك ما يتعلق بالوقوع في الزنا والشرب الخمر والسرقة الى الى اخره والكذب وسوء الظن وكل

195
01:05:37.850 --> 01:05:57.850
ذلك العوام فيه علماء فيستوي فيه انكار المنكر منهم مع العلماء. واما ما اختص بالعلماء هذا يكون خاصا بهم هذا جملة او اهم ما يتعلق بهذه العبادة العظيمة وهو باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا

196
01:05:57.850 --> 01:06:02.250
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين