﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:26.500
وتحت تأثير ظروف كثيرة اصبح الخطاب الاسلامي خطابا الحقيقة يعني يعني والله ما ابغضت شيئا كما ابغضت هذه النوعية من خطاب العجز العجز لا يعلق على الاحداث الا تعليق المعبر عن الالم

2
00:00:26.800 --> 00:00:53.300
وعن الوجيعة وتعبير من يندد باعداء الاسلام باعداء باليهود خطابا ينطوي على التنديد بالعالم وانه يكيل بمكيالين خطاب يمتلئ تشعر بانه يمتلئ شيئا من الحسرة ومن التنديد بما كان. وهو في احسن الاحوال

3
00:00:53.550 --> 00:01:22.750
في احسن احواله تجده خطابا على الاقل يتكلم مثلا عن الامل كشيء مصمت مسند الى المستقبل لا يتكلم عن تفاصيله او لعله مثلا يتناول شيئا من العنترية البلاغية والكلام عن ولعله يكون خطابا يعني يتناول التسلي في الازمة والتسرية

4
00:01:22.750 --> 00:01:41.600
تعزية وما الى ذلك وما هذا بديننا؟ ما هذا بديننا؟ وما هذا يا عباد الله بهدي نبينا صلى الله عليه وسلم بل هدي النبي صلى الله عليه وسلم انه كان تجاه الاحداث التي تقع

5
00:01:41.750 --> 00:02:03.550
انه يأخذ منها نظرة الى ما بعدها انه يأخذ منها ليحرك الى ميادين لم يكن الاسلام يغشاها انه ينظر الى الواقع ليفقهه وليفهمه وليدرسه. وانا دائما ما يعني انفعل بهذا الاسلوب

6
00:02:03.550 --> 00:02:23.300
للنبي صلى الله عليه وسلم ان فعلوا بهذا النبي العظيم الذي كان اسلوبه صلى الله عليه وسلم دائما انه ينقل حركة الاسلام او ينقل حراك الاسلام الى ميادين النفا او الى ميادين مفاجئة

7
00:02:23.350 --> 00:02:53.450
لم يكن الاسلام يتحرك فيها قبل وقوع المحنة. وانما يأخذ من هذه المحنة سبيلا لفتح افاق جديدة ولتحويل خطة الاسلام الى افاق جديدة وانا اجد ذلك وتجدونه معي كثيرا يعني مثلا النبي صلى الله عليه وسلم يوم حوصر في في مكة وجدته ينقل حركته الى الطائف وجد

8
00:02:53.450 --> 00:03:13.450
ينقل حركته الى قارة اخرى الى افريقيا الى الحبشة الى اثيوبيا في هجرة الحبشة. وجدته كلوا ابا ذر الغفاري الى مكان جديد تماما الى غفار يقول له اذهب ويذهب ابو ذر ويستمر

9
00:03:13.450 --> 00:03:33.450
في دعوته حتى يأتي بغفار بكاملها مسلمين. تجد النبي صلى الله عليه وسلم ينقل دعوته الى يثرب ويرسله معهم اول موفد اول داعية موفد وهو مصعب بن عمير ليدخل الاسلام الى بيوت الانصار في

10
00:03:33.450 --> 00:03:54.650
في كل مكان هناك يعني اذا وقعت المحنة ينظر النبي صلى الله عليه وسلم الى الافاق والى الميادين ويوسع الجبهة. وكما يقول اهل برافو انه يحول اللعب من اليمين الى الشمال او من الشمال الى اليمين ليفتح مجالات جديدة

11
00:03:54.750 --> 00:04:21.350
بل حتى هذا لم يحدث في نقله صلى الله عليه وسلم لميادين الحركة الاسلامية الى خارج مكة فقط. بل وهو في مكة ينقل وفي الحقيقة الى مستويات لم يكن لاهل مكة بها عهد من قبل. لما اشتد العذاب اذا به صلى الله عليه وسلم يخرج ويأذن بالخروج

12
00:04:21.350 --> 00:04:39.650
في صفين منتظمين في طابور منتظم الى مكة الى الكعبة الى المسجد الحرام لاعلان الشعائر في ظاهرة لم يرها اهل مكة من الكفار منه صلى الله عليه وسلم قبل ذلك

13
00:04:39.700 --> 00:04:57.050
بالعكس كان المسلمون يصلون خفية في الشعاب في الطرقات. فلما بدأ آآ يعني هجوم المشركين حين يزداد لما بدأ حصارهم للاسلام يزداد اذا به يخرج الناس في صفين الى الكعبة

14
00:04:57.150 --> 00:05:17.150
وفي واقعة اخرى يفاجئهم بانه يصعد على جبل ابي قبيس او على جبل الصفا ويجهر باعلى صوته بالدعوة الى الله عز وجل ليجعلها معلنا بها بعد ان كانت مستترة وبعد ان كانت اخبارها تنقل من شخص الى

15
00:05:17.150 --> 00:05:42.450
وتراه صلى الله عليه وسلم وهو يفاجئ معسكر الشرك المقابل بما لم يكن لهم به عهد. تراه يأخذ المسلمين المستجيبين للدعوة فيدخلهم الى دار واحد منهم وهو دار الارقم لينشئ فيه معهدا متكاملا لتدريس العقيدة ولتدريس

16
00:05:42.450 --> 00:06:02.450
بركة ولتدريس الدعوة ولتدريس يعني معهد قائم في داخل هذا المجتمع برغم كل الصد وبرغم كل شيء وتراه صلى الله عليه وسلم يأذن لمن يجهر بالقرآن على مسمع من قريش وقريش ذاهلة وتفاجئ بان واحدا هو

17
00:06:02.450 --> 00:06:29.300
وعبدالله بن مسعود يجهر بالقرآن باعلى صوته في مكة ترتج بها جنبات الصحن ترتج بها نبات الصحن وهم يسمعون القرآن لاول مرة وتراه صلى الله عليه وسلم هم يهجمون عليه فاذا به يفتح انظروا الى التفكير الاستراتيجي كما يسمونه الان في العصر الحاضر. تفكيره

18
00:06:29.300 --> 00:06:53.450
هم يضربونني ولكنني انظر حولي لارى الميادين التي يمكن ان اطور اليها حراكي. والتي يمكن ان ان اخذ من المحنة الى فتح هذه الميادين ان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا فطنة المسلم وهو ينظر الى الحوادث التي تقع به فيأخذ منها

19
00:06:53.450 --> 00:07:22.950
ليرى ما هي المجالات التي تفتحت بها. واذا بالنبي صلى الله عليه وسلم هم يحاصرونه وهو دعا اهله ودعا عشيرته الاقربين ودعا اهل مكة فلما  فلما اشتد حصارهم عليه ماذا فعل صلى الله عليه وسلم؟ اذا به وهو داخل مكة

20
00:07:23.000 --> 00:07:41.550
يخرج الى الوفود التي جاءت لتحج والى الوفود التي جاءت لتتاجر ليتعرض للوفود وفدا وفدا انتم جايين من بلد ايه؟ من اندونيسيا انتم جايين من ماليزيا انا اتكلم باللغة الحاضرة في بلد مثلا

21
00:07:41.600 --> 00:08:01.600
فيها الازهر تأتي فيها وفود من الماليزيين ومن الاندونيسيين ومن الامريكان ومن السويديين ومن الهنود ومن من من بقاع الارض ومن الاتحاد السوفيتي القديم ومن روسيا ومن افريقيا فيتحرك النبي صلى الله عليه وسلم على الوفود

22
00:08:01.600 --> 00:08:20.150
التي تجعل الاسلام دينا عالميا يتكلم مع هذا الوفد ثم مع هذا الوفد ثم مع هذا الوفد ولا يسع رجلا من ائمة الكفر كابي لهب الا ان يجند نفسه ويمشي ورا الرسول عليه الصلاة والسلام يحاول

23
00:08:20.150 --> 00:08:38.050
كما نقول بالتعبير الدارج يحاول يلاحق عليه مش قادر يلاحق على الدعوة التي فتحت فتح البرجل فتحت الزاوية التي اصبحت تسافر الى الحبشة والى الطائف والى المدينة والى الوفود والى

24
00:08:38.050 --> 00:08:58.050
ضحت دعوة تتسم بالعالمية وهو لا يزال بين ظهرانيهم في مكة وهم يعني آآ يتسلطون عليه ولكنه لا يقف اسير هذا الحصار. ولا يقف اسير هذا هذا ويخرج الى الكعبة صلى الله عليه

25
00:08:58.050 --> 00:09:19.350
وسلم يصلي على نية ولذلك يا اخواني الفكر كما نقول في التعبير الدارج الفكر الاستراتيجي الاسلامي هو فكر احيانا نظر الى المحنة على انها قمة الفتح. انتم تعرفون ما حدث في يوم الحديبية. الحديبية

26
00:09:19.350 --> 00:09:43.050
صلحوا الحديبية جعل المسلمين يكاد بعضهم يقتل بعضا من شدة الغم والهم والحسرة ومن شدة الالم ومن شدة الوجيعة ولكن الفكر الاسلامي يقول لهم وهم في هذه الحال انا فتحنا لك فتحا مبينا حتى لا يقولوا

27
00:09:43.050 --> 00:10:02.100
يعني زعيم وجيعتهم وزعيم الصحابة زعيم او يعني اعلى من اعلى الصحابة وجيعة والما وحسرة يقول يا رسول الله افتح هو؟ فيقول النبي صلى الله عليه وسلم ايه وربي انه لفتح

28
00:10:02.300 --> 00:10:22.300
الاسلام يجعل من يعني لا لا وقت عندنا لنجلس كالثكالى نبكي ونندج بجوار المحن وانما فكرنا ان ان نفتح المجالات لدعوتنا وان نفتحها لقضيتنا. ويوم جاء الاحزاب في غزوة الاحزاب

29
00:10:22.300 --> 00:10:49.000
في تحالف ضخم اتى من كل اركان العرب قبائل ترمي بالسهام وبالحراب وبالفرسان جنود ويأتي تحالف جبار يقف يحاصر المدينة منه اقطارها وبنوا قريظة اليهود يخونون ويطعنون في الظهر لما يفتحوا ثغرة في خلفي في ظهر المدينة

30
00:10:49.000 --> 00:11:07.000
ان يضرب بها الاسلام والمسلمون اذا بالنبي عليه الصلاة والسلام يقول الله اكبر اوتيت كنوز كسرى. الله اكبر اوتيت كنوز الله اكبر اوتيت مفاتح كذا مفاتح كذا والصحابة يعجبون من هذا من هذا الذي

31
00:11:07.300 --> 00:11:27.300
لا يأمن الواحد من المسلمين ان يمشي عشرين مترا الى مكان مختف يقضي فيه حاجته وهو يقول لهم كسرى وقيصر الاسلام يا اخواني دين لا يعرف جلوس الثكالى بجوار المحن وانما يعرف انه اذا وقع

32
00:11:27.300 --> 00:11:47.300
المحنة نظر اليها نظرة المنهج نظرة المنهجي فيعرف من خلالها كيف يطور حركته. لذلك لا اكره في حياتي ومنذ عهد الصبا المبكر مثل هذا الخطاب الذي يظل يندد بغيري يندد باليهود

33
00:11:47.300 --> 00:12:16.550
هددوا المجتمع الدولي يندد بالحكام يندد اندد واتوجع واقول اني انما المسلم هو الذي ينظر الى هذا الامر هذه النظرة بل النبي صلى الله عليه وسلم يوم اصيب المسلمون بمحنة بالغة بالغة واراد ان يمنع الناس من ان تتكلم معه تغطى بثوبه

34
00:12:16.550 --> 00:12:42.600
صلى الله عليه وسلم حتى يراه الصحابة وهو يعني آآ وهو آآ عاكف على التفكير عاكف على تخطيط عاكف على النظر على التدبر فلا يقطعون عليه خلوته ثم بعد ذلك يرفع ثوبه ويقول ابشروا ما الذي حدث في هذه الخلوة التي غطى بها ثوب رأس

35
00:12:42.600 --> 00:12:59.200
بثوبه حتى فقط يمنع تطفل المتحدثين انه فكر وتدبر الامر ونظر فيه