﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:50.050
يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا  ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زد لك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:50.050 --> 00:01:11.250
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته وما زلنا ايها الاحبة في هذه السلسلة المباركة من اعمال القلوب في اكاديمية زاد في مادة التربية الاسلامية

3
00:01:12.150 --> 00:01:44.250
حديث اليوم عن عبادة قلبية عظيمة لها اثر في ايمان الانسان وفي تعلق القلب بربه. وايضا في حب العبد لربه ومولاه واعني بذلك عبادة التفكر التفكر في مخلوقات الله التفكر في صنع الله. تفكر الانسان في نفسه تفكر الانسان في الايات العظيمة في هذا الكون. لا شك

4
00:01:44.250 --> 00:02:08.300
ان الانسان اذا قلب النظر وتأمل في عظيم صنع الله عز وجل في نفس الانسان وفيما حوله في هذه الدنيا وفي مخلوقات الله الكبيرة والعظيمة في هذا الكون لا شك ان هذا يعلق القلب بالخالق عز في علاه. يعلق قلب الانسان بربه ومولاه وخالقه

5
00:02:08.300 --> 00:02:35.550
عز في علاه ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله عن انفع التفكر  اه اكثره بركة على الانسان ان يتفكر الانسان في امر معاده وفي امر دنياه. يتفكر في امر المعاد وفيما يصلح امره في معاده يعني في اخراه في الاخرة يتفكر في امر الاخرة وما يصلح امرة

6
00:02:35.550 --> 00:03:01.000
فيسعى في تحصيل ما ينفعه ويرفعه ويتفكر ايضا فيما يفسد عليه امر اخرته. فيجتنبه. وكذلك يتفكر في امر دنياه. يتفكر في امر دنياه وينظر فيما يصلح دنياه فيسعى في طلبه وتحصيله وينظر فيما يضره او يفسد عليه امر دنياه

7
00:03:01.000 --> 00:03:25.800
فيجتنبه ويتوخاه فالانسان اذا وفق ورزقه الله عز وجل نور البصيرة في هذه الدنيا فانه يتعلق بهذا الامر ويكثر من هذه العبادة عظيم الاتي كان بعض السلف اكثر كما جاء في في تراجمهم بعض السلف كان اكثر عبادة التفكر. ولهذا يقول

8
00:03:26.300 --> 00:03:48.900
ابو سليمان الداراني يقول عودوا اعينكم البكاء وقلوبكم التفكر عودوا عودوا عيونكم البكاء بمعنى ان الانسان يستدر هذا الدمع الذي يخرجه من خشية الله ولا شك ان هذا له آآ شأنا عظيما عند الله عز في علاه. خصوصا اذا كان الانسان خاليا

9
00:03:49.200 --> 00:04:12.250
بعيدا عن اعين الناس ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله ورجل ذكر الله فخاليا ففاضت عيناه وقلوبكم وعودوا قلوبكم على التفكر ان الانسان عندما يشغل هذا القلب بالنظر في الاء الله عز وجل وفي

10
00:04:12.250 --> 00:04:35.600
نعم الله عز وجل وفي مخلوقات الله عز في علاه عرف عظمة هذا الخالق عز في علاه عرف عظمة الرب الذي يعبده والذي يعظمه ويجله ويوحده هذا القلب اذا اشتغل بهذا التفكر لا شك ان له اثرا عظيما جدا في ايمان العبد. ومن اعظم ما يتفكر به العبد

11
00:04:35.600 --> 00:04:58.350
وهو اقرب شيء اليه هو التفكر في نفسه يتفكر في نفسه وهذا يعني من ايسر انواع التفكر ان ينظر الانسان في نفسه في خلقه ينظر في ينظر في في تركيب جسده. لا شك ان هذا يعني يجعل الانسان يعرف نعمة الله عز وجل عليه. ولهذا الله عز وجل في سورة

12
00:04:58.350 --> 00:05:21.450
ذكرا يعني هذا الامر نصا قال وفي انفسكم افلا تبصرون وفي انفسكم افلا تبصرون. لان بصر الانسان بنفسه يعرف او يجعل الانسان يعرف نعمة الله عليه وفظل الله عليه. عندما يتفكر في نعمة البصر في نعمة السمع في نعمة المشي انعام كثيرة

13
00:05:21.450 --> 00:05:31.450
منها ما يراها من هذه الانعام ما يراه ومنها ما لا يرى. يعني هو لا يرى القلب كيف يعمل ولا يرى هذه الاعضاء التي في الداخل كيف تعمل. وانما هي

14
00:05:31.450 --> 00:05:44.500
تسير بامر الله صنع الله الذي اتقن كل شيء. ولهذا الله عز وجل ذكر هذا المعنى في ايات كثيرة كما قال الله عز وجل يا ايها  ما غرك بربك الكريم

15
00:05:44.950 --> 00:06:03.700
الذي خلقك فسواك فعدلك في اي صورة ما شاء ركبك هنا الله عز وجل يقول يا ايها الانسان نداء ما غرك بربك الكريم وهذا ليس فقط مجرد نداء. وكما قال ابن كثير رحمه الله يقول يعني انه نداء يتضمن

16
00:06:03.700 --> 00:06:23.700
تهديد والوعيد للانسان ما غرك بربك الكريم. ولهذا جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما انه يقول غره جهله بربه. غره جهله بربه هو الذي غر الانسان. وجعله ينسى. يعني ما الذي يجعل الانسان يطغى ويتكبر ويتجبر؟ وهو يعرف انه مخلوق من نطفة. وانه

17
00:06:23.700 --> 00:06:37.100
لا حول له ولا قوة الا بالله ولو نابه شيء بسيط من امور الدنيا ما استطاع ان يفعل لنفسه شيئا الا بامر الله عز في علاه. ولهذا يقول قتادة رضي الله عنه

18
00:06:37.100 --> 00:06:59.500
ورحمه يقول من تفكر في خلق نفسه عرف انه انما خلق لعبادة ربه. انما خلق بينت مفاصله للعبادة. الانسان يكفي ان يتفكر في نفسه. يعني هذه المفاصل وهذه الاعضاء التي لينها الله عز وجل ولو يبست

19
00:07:00.200 --> 00:07:20.200
لما استطاع الانسان ان يتنعم ولا يتلذذ في حياته. لكن لين الله عز وجل هذه المفاصل لنستخدمها ولنتعبد الله عز وجل بها ولا شك ان هذا يعني له اثر عظيم جدا في ان الانسان يعرف نعمة الله عز وجل ويقدر هذه النعمة قدرها. فاذا تفكر الانسان

20
00:07:20.200 --> 00:07:38.900
في نفسه هذا دعاه الى ان يتفكر فيما هو اعظم من مخلوقات الله عز في علاه ولهذا قال الله عز وجل لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس. لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس. ولكن اكثر الناس لا يعلمون. يعني الانسان

21
00:07:39.000 --> 00:07:59.000
اذا غفل عن التفكر في نفسه والبصر في في في خلقه فانه ولا شك سيكون يعني آآ اكثر بعدا عن التفكر في مخلوقات الله العظيمة. لكن اذا وفق العبد وتبصر في خلق نفسه وفي وفي هذه الاعضاء

22
00:07:59.000 --> 00:08:19.000
اعطاه الله عز وجل اياها ليعبدوا ليعبد ربه ولين الله عز وجل له هذه الاعضاء ليتصرف فيها ويحقق فيها عباد الله الله عز وجل من السجود والركوع وغيرها من العبادات العظيمة التي يفعلها الانسان تقربا الى ربه ومولاه فهذا تحقيقا او

23
00:08:19.000 --> 00:08:34.750
او هذا يعني ما ذكره قتادة رضي الله عنه عندما قال انما خلق ولونت مفاصله لعبادة لعبادة ربه. ايضا الانسان يتفكر حتى في الاشياء التي يفعلها دوما وهي جزء من حياته كالنوم مثلا

24
00:08:34.850 --> 00:09:07.850
النوم هذا له آآ يعني شأن عظيم ويتفكر فيه الانسان وذكره الله عز وجل في كتابه الكريم ونذكره ان شاء الله قال نذكر الاية التي تتعلق به بعد الفاصل  اذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما. فان ذلك يحزنه

25
00:09:07.900 --> 00:09:27.900
ادب يعلمنا اياه نبينا صلى الله عليه وسلم. من خلال النهي عن التناجي وهو ان يستأثر اثنان بالحديث سرا دون الثالث او ثلاثة دون الرابع او اربعة دون الخامس. وهكذا فان هذا لون من الحاق الاذى بالمسلم

26
00:09:27.900 --> 00:09:57.900
تم لانه يعود عليه بالحزن والخوف. وربما ظن ان ذلك الاحتقار والحط من كرامته فيزيده ذلك غم وحزنا لذا حرم الاسلام التناجي كما قال تعالى لما نهوا عنه بالاثم والعدوان

27
00:09:57.900 --> 00:10:16.250
ومن صور التناجي المحرمة ان يتكلم اثنان بلغة مختلفة. لا يفهمها الثالث او ان يكتب احدهما للاخر في ورقة والثالث جالس ولا يمكنه الاطلاع على ما كتب. قال النووي رحمه الله وفي معناه

28
00:10:16.300 --> 00:10:37.600
اي معنى التناجي. ما اذا تحدث بلسان لا يفهمه. لان العلة موجودة. فاذا كان الحديث دائرا بين اثنين في بداية ثم اتى ثالث واراد ان يدخل بينهما فان ذلك لا يجوز الا باذنهما. لقول النبي صلى الله عليه وسلم

29
00:10:37.600 --> 00:11:02.850
اذا كان اثنان يتناجيان فلا تدخل بينهما واعلم انه ان دعت الضرورة الى التناجي فانه يكون مباحا بشرطين. الاول ان تكون هناك مصلحة ناجحة على مفسدة التناجي. الثاني ان يكون ذلك باذن الشخص الثالث ورضاه. والا حرم. فالتناجي من تسويل الشيطان

30
00:11:02.850 --> 00:11:32.850
وتزيينه. فاذا احسست بحزن من جراء تناجي بعض الناس امامك. فاستعذ بالله وتوكل عليه. فانه سبحانه كافيك من كل سوء وكيد. قال تعالى الذين امنوا وليس بضارهم شيئا الا باذن الله. وعلى

31
00:11:32.850 --> 00:12:09.300
والله فليتوكل المؤمنون  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. توقفنا اه قبل الفاصل ايها الاحبة عند آآ نوع من انواع التفكر وهو آآ ما يفعله الانسان آآ في حياته اليومية جزء من حياته

32
00:12:09.400 --> 00:12:25.100
وهو النوم. وهذا نص الله عز وجل عليه في كتابه الكريم. وهو عبرة وعظة واية للانسان. يعني يدل على ضعفه وومسكنته وفقره الى الله عز في علاه. الله عز وجل ذكر النوم وربطه بالوفاة

33
00:12:25.500 --> 00:12:46.350
ربطه بالوفاء فقال الله عز وجل الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في من امها هنا الربط بين الجزء الثاني من الاية مع اولها. الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها

34
00:12:46.350 --> 00:13:00.250
اي ان الله عز وجل يتوفى الانفس حين موتها حين دنو اجلها والتي لم تمت في من امها ايضا يتوفاها الله عز وجل والنوم هو الموتى الصغرى ثم قال الله عز وجل فيمسك التي قضى عليها الموت

35
00:13:00.550 --> 00:13:20.550
التي كتب الله عز وجل عليها الموت يمسك النفس ولا تعود الى ولا تعود هذه الروح الى الجسد. فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى. يرسل الاخرى التي توفاها الله عز وجل بالموتة الصغرى وهو النوم. فيمسك ويرسل الاخرى الى اجل

36
00:13:20.550 --> 00:13:40.550
مسمى ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون. ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون. الانسان يتفكر هذا النوم الذي هو الموتة الصغرى. الانسان يغيب عن وعيه ولا يدرك ما حوله يعرف انه هذه الموتة

37
00:13:40.550 --> 00:14:00.550
الصغرى انه سيموت الموتى الكبرى والانسان اذا نام لا يدري هل ترد اليه روحه؟ ولهذا جاء عن نبينا صلى الله عليه وسلم ان الانسان ينام على طهارة وعلى ذكر لله عز في علاه كاذكار النوم التي جاءت عن نبينا صلى الله عليه وسلم لان الانسان لا يدري هل تعود هذه الروح الى الجسد مرة اخرى

38
00:14:00.550 --> 00:14:20.550
ام يمسكها الله عز وجل ولا يعيدها وانما يكتب عليها الموتى الكبرى. فهذا نوع من انواع التفكر للانسان في حياته او في جسده وفي نفسه ان يتفكر في مثل هذه الامور التي يعيشها كل يوم وهذا مما يحيي القلب ويجعل الانسان يرتبط

39
00:14:20.550 --> 00:14:46.350
به ومولاه وهو مرتبط ايضا بالتفكر في ايات الله عز في علاه. والقرآن مليء بهذه العبر والعظات والايات التي تتحدث عن هذه الامور التي تربط الانسان بالله وتجعل هذا القلب يخضع ويذل لربه ومولاه. الله عز وجل يقول وانزلنا اليك الذكر اي هذا القرآن. وانزلنا

40
00:14:46.350 --> 00:15:05.550
اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون. يعني يكفي الانسان والله ان يتفكر في هذا القرآن يتدبر القرآن ليربط هذا القلب بالله لا يمكن لانسان تدبر القرآن وعاش مع القرآن لا يمكن

41
00:15:05.700 --> 00:15:22.850
ان يكون بعيدا عن الله عز وجل. او يجترئ على محارم الله. وانما الذي يعيش مع القرآن هو الذي يكون في قلبه النور. والهداية التوفيق والرشاد والسعادة في هذه الدنيا. ولهذا يقول الله عز وجل ان هذا القرآن

42
00:15:23.000 --> 00:15:43.000
يهدي للتي هي اقوم. يهدي للتي هي اقوم من خيري الدنيا والاخرة. اذا تفكر الانسان لان في القرآن يعني من الخيرات والبركات بركات والايات والعظات والعبر التي تجعل القلب يعني يخضع ويذل لله والعقل ايضا يحار فيها. لا يستطيع ان ان ان

43
00:15:43.000 --> 00:16:02.500
يحيط بهذا الامر والعقل قاصر وناقص في مثل هذه الامور. ولهذا يقول الله عز وجل ايضا لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله. وتلك الامثال نضربها للناس

44
00:16:03.100 --> 00:16:19.100
لعلهم يتفكرون. وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون. يعني هذه الامثال التي ضربها الله عز وجل في القرآن في مثل هذا المثل يعني الله عز وجل هنا يقول لو انزلنا هذا القرآن العظيم على جبل

45
00:16:19.200 --> 00:16:42.800
عظيم هذا الجبل الكبير القوي لو انزل الله عز وجل عليه القرآن لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله. لكن هذه القلوب التي قست واصبحت اشد قسوة من الجبال لا تتأثر بالقرآن. هذا الله عز وجل ينعم على هؤلاء اه يشنع عليهم الذين لا يعيشون مع القرآن ولا يتدبرون القرآن ولا

46
00:16:42.800 --> 00:17:02.800
ايتفكرون في ايات الله عز وجل التي انزلها في كتابه الكريم. ولهذا قال الله عز وجل وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون الانسان اذا عاش مع امثال القرآن وعرف ان كل لفظة كل ما اورده الله عز وجل في كتابه ولعبرة وعظة واية ولحكمة ايضا

47
00:17:03.150 --> 00:17:23.150
فالانسان عندما آآ يتبصر بهذه الامور لا شك انه يرزق الخير والنور والهداية في حياته. ومن يرد الله به خير يفقهه في الدين. يفقه كلام الله عز وجل ويفقه هذه الايات والعبر والعظات التي جاءت في كتاب ربنا عز في علاه. خصوصا الامثال

48
00:17:23.150 --> 00:17:44.950
ولهذا الله عز وجل نص عليها وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون الله عز وجل ضرب في القرآن امثال كثيرة امثالا كثيرة وآآ هذه الامثال آآ الله عز وجل ايضا ذكر في كتابه الكريم انه قال وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا

49
00:17:44.950 --> 00:18:06.450
الا العالمون العالم البصير الذي يدرك ويفهم ويتدبر هو الذي يعقل ويعرف ويفهم معنى هذا المثل في قلبه الله عز وجل ذكر امثال كثيرة في التوحيد والعقيدة وفي افراد الله عز وجل بالعبادة. وفي ايضا في الغواية وفي الشرك والنفاق في القرآن

50
00:18:06.450 --> 00:18:26.450
في ايات كثيرة جدا ضرب المثل للناس ليكون هذا المثل آآ يقرب لهم يقرب لهم المعنى في هذه امثال التي اراد الله عز وجل منها ان يهتدي العباد بها. ان يهتدي العباد بهذه الامثال لتكون خيرا

51
00:18:26.450 --> 00:18:49.150
لهم وبركة في حياتهم ايضا من انواع التفكر العظيمة وهذا كله موجود في القرآن. لكن ايضا القرآن يدل على تفكر يعني من نوع اخر وهو تفكر في هذا الكون العظيم وفي هذا الخلق العظيم الذي خلقه الله عز في علاه. فهذا الكون العظيم الذي الانسان هو عبارة عن

52
00:18:49.150 --> 00:19:08.800
نقطة صغيرة في هذا الكون لا يشكل شيئا لا يشكل شيئا اذا كان ما بين الارض والسماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام وما بين كل سماء وسماء خمسمائة عام. ينظر الانسان في هذه العظمة الذي نراها الان من السماء الدنيا ونحن لا نرى السماء. واننا نرى هذه الزينة

53
00:19:08.800 --> 00:19:25.100
التي جعلها الله عز وجل من هذه النجوم والكواكب التي جعلها في السماء والا لا نرى السماء. السماء بعيدة جدا هذه الشمس التي هي اعظم جرما من الارض. والتي نراها بهذا بهذا الحجم الصغير والتي تشرق صباحا وتغرب مساء هذا كله عبر وعظات

54
00:19:25.100 --> 00:19:40.950
الله عز وجل جعلها لنا في هذه في هذه الحياة ليرتبط الانسان بربه ولهذا الله عز وجل يعني اه ذكر لنا في ايات كثيرة ذكر لنا الله الذي خلق السماوات والارض

55
00:19:41.150 --> 00:20:05.200
الله الذي خلق السماوات والارض وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بامره وسخر لكم الانهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار. سخر لكم الشمس والقمر دائبين

56
00:20:05.750 --> 00:20:23.100
يسيران كل يوم وكل ليلة يبدأ اليوم بشروق الشمس وينتهي بغروب الشمس والقمر آآ يخرج ليلا ويبدأ من اول الشهر ثم هلالا ثم يكون بدرا ثم يرجع هلالا مرة اخرى هذا كله ليكون عبرة وعظة

57
00:20:23.100 --> 00:20:42.800
قال للناس وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار. عبرة وعظة. هذا هذا التقلب للايام. هذا ليل وهذا نهار وهذا يوم وهذا يأتي ويوم يذهب ولا يعود. وسخر لكم الليل والنهار واتاكم من كل ما سألتموه

58
00:20:43.100 --> 00:21:08.650
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها يعني بعد ان عدد الله عز وجل هذه النعم العظيمة الجليلة قال الله عز وجل ليبين حال الانسان الذي غفل عن هذه الايات العظيمة. قال وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. ان الانسان لظلوم كفار

59
00:21:09.050 --> 00:21:31.700
ان الانسان لظلوم لنفسه في عدم تفكره في ايات الله كفار يعني انه قليل الشكر لله عز في علاه ان الكفر يذكر في القرآن الكفر الذي يقابل الاسلام وهناك الكفر الذي يقابل الشكر كفر النعمة كما آآ قال الله عز

60
00:21:31.700 --> 00:21:50.700
لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد المقصود به هنا كفر كفر النعمة فالله عز وجل اعطانا هذه الايات لنتفكر ونتدبر وننظر في مخلوقات الله العظيمة ليزداد الايمان في قلب العبد ونقف

61
00:21:50.700 --> 00:22:31.750
اه في فاصل قصير ثم نعود اليكم باذن الله  جهل وظلم فرقة وقطيعة شرك وضلال. هكذا كان الحال فيأذن الله باشراقة فجر جديد ونور يمحو به تلك الظلمات. محمد رسول الله. وصفه ربه بقوله

62
00:22:31.750 --> 00:22:52.800
وانك لعلى خلق عظيم. فجمع له من خصال الكمال ومحاسن الصفات ما لم ينله احد من البشر فقد ثبت انه كان اوفر الناس عقلا. اجودهم نفسا ارحمهم صدرا. اشدهم حياء. كان

63
00:22:52.800 --> 00:23:23.750
مع الناس وازهدهم في الدنيا واكثرهم تواضعا يعين اهله ويخيط ثوبه ويخدم نفسه يزور المسلمين وغير المسلمين ويعود مرضاهم ويدعوهم الى الخير. كان صادق اللهجة راسخ المبدأ اعدل الناس ارفقهم بالضعفاء انصف المرأة والطفل. وشملت رحمته حتى الحيوان. اثنى عليه حتى

64
00:23:23.750 --> 00:23:46.050
يصفون من غير المسلمين. فيقول الالماني يوهان جوتا اننا اهل اوروبا بجميع مفاهيمنا. لم نصل بعد الى ووصل اليه محمد ويقول الانجليزي جورج برناتشو ان العالم احوج ما يكون الى رجل في تفكير محمد. بل قال تول ستوي

65
00:23:46.050 --> 00:24:16.050
الاديب العالمي ان شريعة محمد ستسود العالم لانسجامها مع العقل والحكمة. ولنصرته نعرف قدره ومكانته. ولننشر في الناس فضائله ومكارمه. ولنقتدي به ونمتثل امره. ولندب عن شريعته وندفع عنها الشبهات. فلو لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم من الفضل الا انه الواسطة في حمل رسالة رب العباد الى

66
00:24:16.050 --> 00:24:44.050
باديه وتعريفهم به لكان فضلا لا يستقل العالم بشكره. ولا البشرية بمكافأته. فقد عاش حياته يبلغ تخير لامته ولم يكتف بهذا. بل سأل ربه ان يشفعه فيهم يوم القيامة وصدق الله. ارسلناك الا رحمة للعالمين

67
00:24:44.050 --> 00:25:18.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين اه توقفنا قبل الفاصل ايها الاحبة عند اه النظر والتفكر اه في ايات الله عز وجل في هذا الكون في هذا الكون العظيم

68
00:25:19.000 --> 00:25:34.500
ايضا الله عز وجل ذكر آآ في ايات كثيرة آآ ما يدل على العناية بهذه العبادة القلبية العظيمة. الله عز وجل يقول في كتابه الكريم وكأي من اية في السماوات

69
00:25:34.500 --> 00:25:54.500
في الارض يمرون عليها وهم عنها معرضون. وكأين من اية في السماوات والارض دالة على عظمة هذا الكون على عظمة هذا الخلق على هذه الايات العظيمة التي جعلها الله عز وجل لنا لنتفكر ونتدبر ونقلب النظر في هذه الايات العظيمة لنعرف عظمة الله عز وجل لنعرف

70
00:25:54.500 --> 00:26:13.200
عظمة الله عز وجل وعظمة خلق الله عز وجل صنع الله الذي اتقن كل شيء. ثم قال الله عز وجل وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون وهذه الاية عجيبة يعني ختم اه هذه الاية بهذه الجملة الجليلة

71
00:26:13.250 --> 00:26:37.050
التي فيها تخويف للعباد يقول الله عز وجل وكاين من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون. يعني هم يعرضون عن هذه الايات يمرون عليها نحن الان ونحن في طريقنا الى اي مكان. كم من اية نراها؟ الشمس اذا كان في النهار القمر اذا كان في الليل النجوم الكواكب

72
00:26:37.050 --> 00:26:47.050
تمر على ايات عظيمة ايات عظيمة نراها من خلق الله عز وجل ومن عظيم صنع الله عز وجل في هذا في هذا الكون. ثم قال الله عز وجل وما يؤمن

73
00:26:47.050 --> 00:27:08.100
اكثرهم بالله الا وهم مشركون وهذا عجيب وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. كيف يؤمنون وهم مشركون المقصود بالايمان هنا الايمان بربوبية الله. الايمان بربوبية الله ان الله هو الخالق والرازق والمعطي والمانع والقادر

74
00:27:08.100 --> 00:27:33.200
القابض والباسط. هذا الايمان بالربوبية لكن هل هذا ينفع الانسان؟ لا لا بد من الايمان بتوحيد الالوهية. الربوبية يستلزم توحيد الربوبية يستلزم توحيد الالوهية ولا والا كفار مكة كانوا يعني يؤمنون بان الله عز وجل هو الخالق. ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله

75
00:27:33.350 --> 00:27:43.350
لكن هذا لم ينفعهم لما قال الله النبي صلى الله عليه وسلم قولوا لا اله الا الله رفظوا هذا هو توحيد الالوهية الا يعبد الا الا الله عز وجل ولهذا قال وما

76
00:27:43.350 --> 00:28:08.850
يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون بالوهيته. وافراده وتوحيده بالعبادة فهم يؤمنون بتوحيد الربوبية ويشركون بتوحيد الالوهية وهذا لا ينفعهم ولا اه ينجيهم عند الله عز وجل. فاذا لم يوحد الانسان الله في عبادته فانه لا وزن له ولا

77
00:28:08.850 --> 00:28:28.700
قيمة له عند الله عز وجل. كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم عن الكفار وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا حتى توحيد الربوبية يجعله الله عز وجل بالنسبة للكفار هباء منثورا فلا ينفعهم عند ربهم ومولاهم عز في علاه

78
00:28:29.550 --> 00:28:53.450
ايضا من ما يحيي القلب في عبادة التفكر ان يتفكر الانسان في نعم الله عز في علاه. يتفكر في نعم الله عز في علاه النعم العظيمة التي نتقلب فيها والانسان لو لو نظر يعني فيما ينعم الله عز وجل عليه في حتى في نفسه نعمة الاكل نعمة الشرب ما سخر الله عز وجل لنا من

79
00:28:53.450 --> 00:29:10.400
النباتات هذه الفواكه هذه الاطعمة. هذه الحيوانات التي سخرها الله عز وجل لنأكل منها وجعل منها ما ما يعني ما هو حلال يؤكل؟ هذه كلها من نعم الله علينا. من نعم الله عز وجل علينا. فيتفكر الانسان في هذه

80
00:29:10.400 --> 00:29:36.500
نعم العظيمة والمخلوقات الجليلة التي هي عبرة وعظة للعباد لان المقصود الاعظم المقصود الاعظم هو ان ان نعبد الله عز وجل. يعني هذه الحيوانات وهذه البهائم اكرمكم الله مكلفة وانما هي مسخرة لنا. كما قال الله عز وجل في سورة البقرة هو الذي سخر لكم ما في الارض جميعا

81
00:29:37.300 --> 00:30:02.200
الله عز وجل سخر هذه المخلوقات للعباد نعمة وفضل وكرم وجود ومنة وعطاء من الله عز في علاه لكن هذا يحتاج منا الى ان نعرف نعمة الله نعرف نعمة الله عز وجل علينا وان نتفكر فيها وان نشكره بالتالي على هذه النعمة وعبادة الشكر عبادة عظيمة جليلة كبيرة لا

82
00:30:02.200 --> 00:30:21.350
يصل اليها الا من تفكر في هذه الانعام وهذه الفضائل وقلب النظر بعين البصيرة قبل عين البصر قلب هذا العقل وهذا القلب في هذه الانعام الكبيرة جدا والفظائل التي لا تعد ولا تحصى

83
00:30:21.350 --> 00:30:45.200
من كرم الله وجوده وجوده علينا فالله عز وجل اعطانا يعني سواء في البر او في البحر هذه كلها انعام عظيمة سخرها الله عز وجل لنا من اطعمة البر ومن اطعمة البحر كلها تسخير للعباد. بل سخر الله عز وجل لنا حتى بعض المخلوقات التي هي في خلقها عظيمة مثل الابل

84
00:30:45.200 --> 00:31:06.000
وغيرها الله عز وجل ذكر في القرآن قال افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت؟ يعني الانسان يتفكر حتى في هذا المخلوق العجيب العظيم الذي سخر الله عز وجل لنا لبنه ولحمه نأكل منه وايضا صوفه نأخذ منه كانوا يحتاجونه في البادية

85
00:31:06.550 --> 00:31:26.550
وايضا من عجيب صنع الله عز وجل في هذا المخلوق العظيم انه يقوده طفل صغير. يستطيع ان يقود هذا الجمل هذا المخلوق العظيم مما يعني اه نص الله عز وجل عليه في القرآن افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت؟ لانها من المخلوقات التي كانت متوفرة عند العرب

86
00:31:26.550 --> 00:31:42.800
قرون هذه النعمة العظيمة في آآ عظيم خلق الله عز وجل وعظيم صنع الله عز وجل في هذا المخلوق وغير ذلك من الانعام الجليلة الكبيرة في حياة الناس. ايضا مما يحيي القلب

87
00:31:43.350 --> 00:32:05.350
في عبادة التفكر ان يتفكر الانسان في عاقبته في هذه الدنيا. وفي نهاية هذه الدنيا واخرته يتفكر الانسان في ان الدنيا فانية وانه لن يبقى وانه سيموت. كل نفس ذائقة الموت. لو جلس الانسان مع نفسه عندما يتجرأ على المعاصي او

88
00:32:05.800 --> 00:32:32.250
اه توسوس له نفسه او تدله وتزين له الشر فان الانسان يعرف انه سيموت حتما ولا شك وقد تكون نهايته عند فعل هذه المعصية وعند وقوعه فيها وهذا مما يجعل هذا القلب يعني يتعلق بالله ويخاف من الله عز وجل ويبتعد عن المعاصي وعن الذنوب لان الانسان لا يعرف متى نهايته

89
00:32:33.000 --> 00:32:52.150
لا يدري متى نهايته. الله عز وجل جعل هذا من علم الغيب. من علم الغيب ففي اي لحظة قد يأتي الموت للانسان في اي لحظة قد يكون وهو في مسرور عند اهله وبين اولاده فيقبض الله عز وجل روحه في تلك الساعة

90
00:32:52.500 --> 00:33:16.350
فهذه يعني من الاشياء التي تجعل الانسان عندما يتفكر ويتدبر فيها لا شك انها تحيي هذا القلب. عندما ينظر الانسان في الامم السالفة السابقة التي هلكت بطغاتها ومتجبريها ومتكبريها بمن من علا في الارض وطغى وبغى وتجبر ومن قال انا ربكم الاعلى

91
00:33:16.350 --> 00:33:30.650
اعلى وغير ذلك من الذي قال انا احيي واميت ويعني من من هؤلاء الذين يعني عاثوا في الارض فسادا ووصلوا في الظلم والطغيان الى فاعلى درجة اين هم الان اين هم الان؟ هم تحت الارض

92
00:33:31.100 --> 00:33:53.400
تداس هذه الارض التي هم مقبورون فيها. فالانسان اذا تفكر مهما وصل به الطغيان سواء الطغيان في الحكم كفرعون والنمرود وغيره او الطغيان في المال كقارون او الطغيان في المنصب كهامان وغيره فان الانسان يعرف ان النهاية هي

93
00:33:53.400 --> 00:34:13.400
المحتم ولهذا لما ينظر الانسان ويتدبر في قول فرعون عندما طلب من الله عز وجل انه يؤمن كما امن بنو اسرائيل لكن هذا لم ينفعه وانما ختم الله عز وجل بتلك الخاتمة السيئة ومات كافرا ويعذب في قبره

94
00:34:13.400 --> 00:34:33.400
يعذب في الاخرة كما نص الله عز وجل عليه في كتابه الكريم. هذه يعني بعض ما يتعلق في هذه العبادة عبادة التفكر. ولا شك ان هناك ايضا يعني امور اخرى تتعلق بهذه العبادة نرجئها الى الحلقة القادمة باذن الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

95
00:34:33.400 --> 00:35:21.350
يا راغبا في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا  ومكارم ما الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زادنا كاذبين للعلم كالازهار في البستان