﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:21.450
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته تبين جليا من خلال ما سبق فيما يتصل بهذه الفتنة التي هي اول الفتن وقوعا في هذه الامة

2
00:00:21.650 --> 00:00:43.250
ان البداية كانت نجوى ثم تحولت الى غل ثم ترجم في مطالب محددة تتصل بي مآخذ لا تصل بحالا من الاحوال الى تكفير او الى قتل بالخليفة بل ولا الى نزع

3
00:00:43.850 --> 00:01:07.900
ولايته وخلافته ثم لم يلبث الامر ان تطور ورفع سقف المطالب وتحولت القضية الى مطالبات لا يمكن ان تتحقق الى خيارات ثلاثة احلاها مر وهو القتل للخليفة او ان يسلم نفسه فيقتص منه

4
00:01:08.000 --> 00:01:26.800
كل من عذر وضرب او حبس وكذلك ايضا يولي من شاءوا ويعزل من شاؤوا يعزل هؤلاء الولاة في جميع الامصار ولا يولى احد الا بالرجوع اليهم واختيارهم. وهذا لا يمكن

5
00:01:26.900 --> 00:01:50.550
ان يبقى الخليفة مجرد صورة ويبقى هؤلاء هم الذين يديرون البلاد والعباد ثم لم يلبث الامر حتى صار ذلك الى استباحة لدم الخليفة وتكفير له وعدوان على اهل بيته وماله

6
00:01:50.600 --> 00:02:08.500
وعلى بيت مال المسلمين والى نهب وسلب مع استخفاف بالكبار من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وصار هؤلاء هم الذين يصلون بالناس وهم الصوت المرتفع ولزم الناس بيوتهم وقد

7
00:02:08.600 --> 00:02:30.550
اصدر هؤلاء تعميما ومرسوما ان من لزم بيته فهو امن ومن تعرض له او اراد ان يسعف الخليفة بشربة ماء فله الاذى والاعتداء والنيل منه ولو كان بمنزلة علي رضي الله عنه الذي زعم

8
00:02:30.800 --> 00:02:51.300
جل هؤلاء انهم ارادوا تنصيبه وانه الاولى بالخلافة كما دس اليهم ابن السوداء وانه هو الوصي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعلوا به ما قد سمعتم وكذلك ام المؤمنين ام حبيبة رضي الله تعالى عنها

9
00:02:51.550 --> 00:03:11.300
اشترؤوا عليها تلك الجرأة واساءوا اليها اساءة بالغة حتى كادت ان تسقط من دابتها او سقطت كل ذلك من اجل انها ارادت الدخول على عثمان رضي الله تعالى عنه وقد حاصروه

10
00:03:11.600 --> 00:03:31.050
بعد ذلك اقول قتل الخليفة ونهب ما في الدار ونهب بيت المال فهل رجع هؤلاء الى الانصار واغلقوا عليهم بيوتهم وتركوا الامر لاهله الجواب لا لان هؤلاء بهم من النزق

11
00:03:31.550 --> 00:03:57.550
والشر ما لا يجعلهم في حال من السكون والبعد عن الفتن واثارتها فهم يتقحمون فيها وهم ايضا من يشعلها ويوقدها بين المسلمين نحن نعلم ما وقع من ذهاب علي رضي الله عنه الى الكوفة

12
00:03:57.800 --> 00:04:21.050
ثم بعد ذلك مجيء عائشة رضي الله تعالى عنها وطلحة والزبير ومن معهم من اهل الشام وغيرهم من صرفهم من الحج ذهبوا توجهوا نحو العراق ولسنا نتحدث هنا عما جرى بين الفتن بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم

13
00:04:21.300 --> 00:04:38.700
فذلك ينبغي ان يمسك اهل الايمان عنه. ولكننا نتحدث عن هؤلاء من اهل الفتنة الى اي شيء صاروا والى اي حال انتهوا لما اجتمع الصحابة رضي الله تعالى عنهم هناك

14
00:04:39.100 --> 00:05:01.600
اهل الشام ويقابلهم علي رضي الله تعالى عنه. ومن معه صار بينهم من المحاورات والمراسلات وكادوا ان يتفقوا وان يصطلحوا وان يرجع هؤلاء من حيث جاؤوا اعني اهل الشام ومن معهم من اصحاب رسول الله

15
00:05:01.900 --> 00:05:24.050
صلى الله عليه وسلم اذا كان هؤلاء فعلا اعني هؤلاء المفتونين يريدون الحق واقامة العدل يريدون الصلاح والاصلاح فينبغي ان يفرحوا بالاجتماع والاتفاق وقد صارت الخلافة الى علي رضي الله تعالى عنه

16
00:05:24.350 --> 00:05:43.200
فماذا يريدون بعد ذلك؟ القضية لم تكن بهذه الصورة الساذجة التي قد يتصورها البعض. جاء عهد علي رضي الله تعالى عنه قتل عثمان الذي يتهم عندهم بتضييع باتمام المسلمين الذي نهبوه

17
00:05:43.700 --> 00:06:09.000
ويتهم انه يولي قرابته فصاروا الى عهد لا يتهمون الخليفة فيه بشيء من هذه التهم فلما رأوا قمرات الى اجتماع والاتفاق والصلح اجتمع بعض رؤوسهم اجتمع الكبار الرؤوس الذين يدبرون

18
00:06:09.250 --> 00:06:35.050
هؤلاء عددهم كما قلنا يصل في بعض التقديرات الى الفين وخمسمائة لكن في هؤلاء كثير من الغشم والاغرار والمغرر بهم واصحاب السذاجة والغفلة والحماس غير المنضبط لكن الرؤوس لهم شأن اخر. ذاك الذي طعن عثمان تسع طعنات

19
00:06:35.200 --> 00:06:54.850
رضي الله عنه وقال ثلاث لله ست بشيء في نفسي هؤلاء لهم شأن اخر فاجتمع هؤلاء الاشتر النخعي شريح ابن ابي اوفى ورأس الافعى اعني عبد الله ابن سبأ اسالم ابن ثعلبة

20
00:06:55.000 --> 00:07:13.600
وعالباء ابن الهيثم وغير هؤلاء وليس فيهم صحابي واحد لا في هؤلاء الرؤوس ولا في الاتباع فقالوا يعني ما هو التدبير؟ ما هو الرأي قد جرى ما سمعتم وسيجتمع الناس عليكم غدا

21
00:07:13.800 --> 00:07:39.400
لاحظ الان اصبحت القضية تتعلق بهم. واصبح الهدف هو مصلحتهم ولو طحن الامة لو طحن بعضها بعضا واهلك بعضها بعضا المهم ان تتحقق مصالحهم. فقالوا غدا يجتمع عليكم الناس فكيف بكم وعددكم قليل في كثرتهم

22
00:07:39.550 --> 00:07:58.000
فقال الاشتر قد عرفنا رأي طلحة والزبير فينا معروف انهم طردوهم وزجروهم واما رأي علي فلم نعرفه الى اليوم فان كان قد اصطلح معهم فانما اصطلحوا على دمائنا فان كان الامر هكذا الحقنا عليا بعثمان

23
00:07:58.150 --> 00:08:19.850
فرضي القوم منا بالسكوت. الا يوجد مآخذ على علي رضي الله عنه اصبحت القضية هي مصالح لهؤلاء الناس. واصبحت مصالح الامة منوطة بهؤلاء يعني كما يقال علي وعلى غيري اذا كنت انا الذي

24
00:08:19.950 --> 00:08:39.450
ساتضرر من هذا الاجتماع والاتفاق والصلح وساكون انا الضحية فليكن الضحية الجميع وهذا يحصل في بعض اوقات الفتن تتضرر فئة من المسلمين ثم بعد ذلك يجدون انهم قد استهدفوا ف

25
00:08:39.750 --> 00:09:04.500
يقولون بلسان المقال او بلسان الحال علي وعلى غيري فيقحمونا بقية الامة معهم فيحصل ما الله به عليم من الشرور اراقة الدماء وانتهاك الاعراض الشاهد ان هؤلاء اقترح الاشتر ان يلحق علي رضي الله عنه بعثمان هكذا

26
00:09:04.900 --> 00:09:20.150
كانت القضية انه هو الوصي انه افضل من عثمان وانه احق من عثمان رضي الله عن الجميع. بالخلافة. والان رأي الاشتر ان يلحق به هكذا بكل بساطة والمسألة لا تحتاج الى طول تفكير

27
00:09:20.250 --> 00:09:43.000
ثم ان ابن السوداء رأس الافعى قال له بئس ما رأيت. لو قتلناه قتلنا قالوا نحن في الفين وخمس مئة وطلحة والزبير بخمسة الاف ولا طاقة لكم بهم فقال علباء ابن الهيثم دعوهم وارجعوا بنا حتى نتعلق ببعض البلاد

28
00:09:43.150 --> 00:10:05.450
فنمتنع بها نذهب الى مكان نستولي عليه حصين منطقة وعرة جبال ولا يصلون الينا فقال رأس الافعى بئس ما قلت هذا يذكر بمن؟ يذكر بابليس في دار الندوة فقال بئس ما قلت اذا والله كان يتخطفكم الناس

29
00:10:06.100 --> 00:10:24.750
يتخطفكم الناس فقال ابن السوداء يا قوم ان عزكم في خلطة الناس فاذا التقى الناس فانشبوا القتال ولا تفرغوهم للنظر فمن انتم معه لا يجد بدا من ان يمتنع ويشغل

30
00:10:24.800 --> 00:10:45.550
طلحة والزبير ومن معهم عما تكرهون انشغل الناس بعضهم ببعض وهذا الذي حصل انشبوا القتال نام الناس على صلح وسيرجعون اهل الشام الى الشام والذين جاءوا من مكة او من المدينة سيرجعون من حيث جاءوا

31
00:10:45.800 --> 00:11:04.200
وهدأت الامور وناموا بخير ليلة. فجاء هؤلاء يرشقون بالنبال فانشبوا القتال فظن الناس انه قد حصل غدر وقع ما وقع وجرى ما جرى والفتن في كثير من الاحوال ايها الاحبة

32
00:11:04.950 --> 00:11:24.400
لا يتبين ما فيها الا اذا الا اذا ادبرت انتهت معركة الجمل ووقعت معركة صفين وقع ما وقع من مسألة التحكيم كان علي رضي الله عنه لا يرى ذلك فالزموه

33
00:11:24.450 --> 00:11:45.250
وهددوه حتى رضخ وقبل رضي الله تعالى عنه ثم بعد ذلك انقلبوا عليه ابالغ في النكير وانه قد حكم الرجال وصرحوا بكفره لاحظوا في البدايات مع عثمان رضي الله عنه لم يكن هناك تصريح بالكفر

34
00:11:45.500 --> 00:12:07.050
انما هي مجرد لربما انتقادات تدرجوا شيئا فشيئا. اما مع علي رضي الله عنه مباشرة الكفر فجاءه رجلان احدهما يقال له زرعة ابن البرج والثاني سيء الذكر حرقوص ابن زهير الذي مضى ذكره في المرة

35
00:12:07.100 --> 00:12:26.150
الماضية انظر العبارات التي يواجه بها علي رضي الله عنه مباشرة لا حكم الا لله فقال علي لا حكم الا لله فقال له حرقوص تب الى الله من خطيئتك وارجع عن قضيتك

36
00:12:26.950 --> 00:12:45.650
اتوب من الكفر لابد ان يقر على نفسه بالكفر ويتوب مع انه لو تاب لو اقر على نفسه وحاشاه وتاب لينته وساذكر لكم ان شاء الله تعالى من احوال هؤلاء مع بعض كبارهم انهم حملوه على التوبة

37
00:12:45.950 --> 00:13:03.750
وذهبوا به الى الجامع واقر على نفسه بالكفر ثم رجع بعد ذلك الى الايمان ثم بعد ذلك انقلبوا عليه وقالوا قد حملناه على امر لا يحق لنا ان نحمله عليه

38
00:13:03.900 --> 00:13:21.600
ارجع من رجوعك فرجع من رجوعه تاب من توبته قالوا تتوب والا قتلناك فتاب من توبته فلما تاب من توبته قام عليه اخرون وقال كيف يتوب منه توبته وكفره الاول

39
00:13:22.350 --> 00:13:44.700
فخرجوا عليه سيأتي هذا ان شاء الله فهؤلاء كما قلت ايها الاحبة منذ البداية انهم مفتونون وهم كما قلت مجموعات فوضوية منهم الموتور منهم من حبس منهم من عذر منهم من حبس قريب له

40
00:13:45.150 --> 00:14:07.350
منهم من طلب ولاية ولم تحقق امنيته ومنهم كما سيأتي ان شاء الله من طلب اموالا فلم يعط وقيل فلان لا نعرفه فقال سيعرفني غدا سيعرفني غدا فركب المراكب الصعبة

41
00:14:07.900 --> 00:14:32.150
ومنهم اغرار جهلة يتبعون كل ناعق سمعوا هذه العبارات الكبيرة لا حكم الا لله وهذه الشجاعة وهذه الجرأة بوجه الخلفاء رضي الله تعالى عنهم فظنوا ان هذا من القيام بامر الله وان هؤلاء لا تأخذهم بالله لومة لائم

42
00:14:32.700 --> 00:14:50.350
فقالوا لعلي رضي الله تعالى عنه ارجع وتب ثم نرجع اليهم ونقاتلهم يعني اهل الشام حتى نلقى ربنا فقال علي رضي الله عنه قد اردتكم على ذلك فابيتم وقد كتبنا بيننا وبين القوم كتابا وعهودا

43
00:14:50.500 --> 00:15:06.600
والله يقول واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم فقال له حرقوص ذلك ذنب ينبغي ان تتوب منه. لاحظ من هو حرقوص من يكون حرقوص حتى يطالب عليا رضي الله عنه بمثل هذه اللغة

44
00:15:07.050 --> 00:15:24.050
ويستتيب الخليفة الراشد الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى فانتهى الامر الى مثلي حرقوص يستتيب؟ الخليفة وهكذا اذا استخف

45
00:15:24.650 --> 00:15:49.550
بالكبار لا يكون للناس رأس يصدرون عن قوله وفتواه ويرجعون اليه فيقودهم الحراقيص يقودهم الغراب الى الجيف وكما سنرى ايها الاحبة بهذا المجلس وفي المجلس القادم ان شاء الله كيف طوفت الغربان بهؤلاء؟ فعلا

46
00:15:49.750 --> 00:16:10.850
على الجيف وكيف انتهى امرهم فقال علي رضي الله عنه يجيب هذا ما هو بذنب ولكنه عجز من الرأي وقد تقدمت اليكم فيما كان منه ونهيتكم عنه فقال زرعة اما والله يا علي لان لم تدع تحكيم الرجال

47
00:16:11.100 --> 00:16:28.400
في كتاب الله لاقاتلنك اطلب بذلك وجه الله ورضوانه لاحظ الان هم فعلوا ما فعلوا بعثمان رضي الله عنه زعموا ان عليا رضي الله عنه اولى بالخلافة والان هذا يهدد

48
00:16:28.650 --> 00:16:45.600
ويقول لاقاتلنك اطلب بذلك وجه الله ورضوانه. فقال له تبا لك ما اشقاك كاني بك قتيلا تسفي عليك الريح فقال وددت ان قد كان ذلك. يقول انا اتمنى ويعد نفسه انه

49
00:16:45.900 --> 00:17:07.950
في سبيل الله انه شهيد ويقاتل من؟ يقاتل افضل اهل الارض في زمانه علي رضي الله عنه ومن معه من الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم فقال علي رضي الله عنه انك لو كنت محقا كان في الموت تعزيه عن الدنيا ولكن الشيطان قد استهواكم

50
00:17:08.050 --> 00:17:29.200
يقول لو كان على حق فهذه الميتة لا بأس ان يقول الانسان وددت ذلك ولكنكم تموتون على شر وفتنة وخاتمة سيئة قد استهواكم الشيطان فخرج من عنده وهما يحكمان امرهما

51
00:17:29.550 --> 00:17:53.600
وبدأوا يمكرون ويكيدون ويجتمعون ويتناجون ويجهرون بذلك في الناس علانية لانهم الان اصبحوا في حال من الجرأة لا يقف في وجههم احد لم يعد لاحد هيبة فصار علي رضي الله عنه يقف على المنبر يخطب يوم الجمعة

52
00:17:53.800 --> 00:18:17.200
فيقوم بعض هؤلاء باطراف المسجد وهو يخطب ويسمعونه السب والشتم ويتصايحون في جوانب الجامع لا حكم الا لله لا حكم الا لله وهو يخطب طبعا بعض النفوس الضعيفة التي لا تحمل عقولا راشدة لما يسمعون احيانا مثل هذا يظنون انه

53
00:18:17.450 --> 00:18:42.500
من القوة في الحق ويغترون ويجتمعون حول هؤلاء الناس ويعجبون بهؤلاء النكرات يتحول هذا النكرة الى قيادة وزعيم وله اتباع ويتهافت خلفه الصغار كما سيأتي ان شاء الله وقف مرة رضي الله عنه على المنبر

54
00:18:42.950 --> 00:19:01.850
فقام اليه جماعة منهم كل يقول لا حكم الا لله وقام اخر اثناء الخطبة وضع اصبعيه في اذنيه يقرأ ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين باعلى صوته في الجامع

55
00:19:02.400 --> 00:19:18.850
طبعا هذي الفوضوية وهذه العقليات ما كانت موجودة ولا يمكن ان توجد في زمن ابي بكر ولا زمن عمر رضي الله عنه ولا صدر خلافة عثمان رضي الله عنه ما كانت القضية

56
00:19:19.300 --> 00:19:37.700
بهذه الصورة اطلاقا وما كان احد يتصور هذا لو وجد حرقوص هذا او هذا الاخر الذي يقرأ الاية في زمن عمر رضي الله عنه يقوم في الجامع لجعله عمر رضي الله عنه نكالا لمن لا يتعظ

57
00:19:37.850 --> 00:19:54.450
وليس لمن يتعظ لمن لا يتعظ ومعروف ما فعل عمر رضي الله عنه بصبيغ ابن عسل الذي كان يسأل عن متشابه القرآن فقال عمر رضي الله عنه اللهم اغفرني به من النفوس ما لا ينفع معه الا

58
00:19:54.700 --> 00:20:11.900
هذا اللهم اغفرني به فدخل الناس يتغدون عند عمر رضي الله عنه ودخل رجل عليه عمامة كبيرة فتغدى مع الناس قال يا امير المؤمنين والذاريات ذروا فالحاملات وقرا قال عمر من انت

59
00:20:12.250 --> 00:20:33.900
قال انا عبدالله صديق قال عمر وانا عبدالله عمر فاخرج له عراجين كان قد خبأها فجعل يضربه على رأسه حتى سقطت عمامته وادمى رأسه وفعل به ذلك اياما فقال يا امير المؤمنين ان كنت تريد ما برأسي فوالله قد ذهب

60
00:20:34.200 --> 00:20:58.050
الانسان احيانا ما يكون عنده شبهة حقيقية ولكن عنده حب للظهور يطرح مسائل غريبة يريد ان يعرف يطرح لك اسئلة شبهات وبسؤال مفصل وطويل هو عارف الجواب وعارف ما وراءه لكن يقول جلست مع فلان وعرضت على فلان وفلان ما كان عنده جواب وفلان

61
00:20:58.050 --> 00:21:16.600
ان قال لا اعرف وفلان ما اقنعني جوابه وما الى ذلك ما كل احد يسأل يستحق ان يجاب على سؤاله فضربه عمر رضي الله عنه اياما فقال يا امير المؤمنين ان كنت تريد ما برأسي فوالله قد ذهب

62
00:21:16.650 --> 00:21:34.650
وان كنت تريد قتلي فانت وذاك فقال عمر والله لو وجدتك محلوقا لاخذت الذي بين عينيك يعني قتلتك محلوقا كانت سيما الخوارج في ذلك الوقت التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم سيماهم التحليق حلق الشعر

63
00:21:34.750 --> 00:21:54.150
وليس كلهم وليس عبر الازمان لان عبدالرحمن ابن ملجم جاء في صفته انه له شعر الى منكبيه وبعضهم شعورهم طويلة ولا شك قطعا ان عبدالرحمن ابن ملجم انه من رؤوس الخوارج بالاتفاق

64
00:21:54.600 --> 00:22:15.250
وان الذين قتلوا علي رضي الله عنه انهم من الخوارج. بالاتفاق بالاجماع وكان شعره الى منكبيه فقضية الشعر ليست بالضرورة انها هي الفارق ولكن على كل حال في ذلك الوقت كان هذا هو الغالب

65
00:22:15.350 --> 00:22:39.600
عليهم الشاهد علي رضي الله عنه على المنبر ويقلب يديه ويقول حكم الله ننتظر فيكم ثم قال ان لكم علينا الا نمنعكم مساجدنا ما لم تخرج علينا ولا نمنعكم نصيبكم من هذا الفي ما دامت ايديكم مع ايدينا ولا نقاتلكم حتى تقاتلونا

66
00:22:40.000 --> 00:22:59.400
لاحظ هؤلاء قضيتهم ليست قضية عثمان رضي الله عنه وايضا هي ليست قضية علي رضي الله عنه كما سيأتي انه لما قتلهم في يوم النهروان وقيل له الحمد لله يا امير المؤمنين الذي قطع دابرهم فقال علي كلا والله

67
00:22:59.500 --> 00:23:17.400
انهم لفي اصلاب الرجال وارحام النساء الخوارج ليسوا هم اولئك الفئة الذين خرجوا على عثمان رضي الله عنه او خرجوا على علي وانما يخرجون في كل في كل زمن يخرجون في كل زمن في كل وقت

68
00:23:17.500 --> 00:23:38.200
العقول متشابهة طريقة التفكير المسارعة في الفتن المسارعة في الدماء. المسارعة في التكفير تكفير المسلمين. لكنهم لم يكونوا كما سيأتي على الرأي واحد بمسائل التكفير وفي غيرها كانوا يختلفون في ذلك لانها مجموعات فوضوية

69
00:23:38.700 --> 00:23:57.850
الشاهد من هؤلاء من رؤوسهم من كبارهم رجل مضى ذكره يقال له عبد الله ابن وهب الراسبي هذا يقولون في صفتي قد قحلت مواضع السجود منه نسأل الله العافية من شدة اجتهاده

70
00:23:58.300 --> 00:24:20.750
العبادة وكثرة السجود يعني اصبحت هذه الاماكن مواضع السجود والركب ونحو ذلك والجبهة يعني كركب المعز كافة عليها طبقة من الجلد ميتة من كثرة العبادة هؤلاء الذين قال النبي صلى الله عليه وسلم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم

71
00:24:20.800 --> 00:24:39.400
وصيامكم مع صيامهم. يقول لمن؟ للصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم وهذا عبدالله بن وهب الراسبي كان يقال يلقب بذي المنقبات هذا ما كان يسمي علي رضي الله عنه الا الجاحد

72
00:24:39.600 --> 00:25:01.200
قبحه الله عبادة بهذه الصفة ولا يسمي عليا الا الجاحد هؤلاء اذا كان لا يملأ عيونهم مثل علي رضي الله عنه وعثمان ومن بالحضرة يا طلحة والزبير وسعد فان هؤلاء لا يمكن ان

73
00:25:01.400 --> 00:25:25.500
يتقبل احدا دونهم ولهذا اجتمع نفر من هؤلاء اجتمع مجموعة من هؤلاء يتآمرون على قتل علي رضي الله تعالى عنه كما سيأتي لكن بعد ان وقع بينهم وبين علي رضي الله تعالى عنه

74
00:25:25.850 --> 00:25:46.900
ما وقع من القتال فقد اجتمع هؤلاء في بيت عبد الله ابن وهب الراسبي فخطبهم خطبة بليغة زهدهم في الدنيا ورغبهم في الاخرة والجنة وحثهم على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم قال فاخرجوا بنا

75
00:25:46.950 --> 00:26:06.800
اخواننا من هذه القرية الظالم اهلها صارت الان بلاد كفر المدينة بلد كفر مكة بلد كفر الكوفة معقل الخلافة بلد كفر وسائر بلاد المسلمين صارت بلاد كفر. هذا عبد الله بن وهب الرازمي صاحب

76
00:26:07.500 --> 00:26:30.500
العبادة المذكورة يقول اخرجوا بنا من هذه القرية الظالم اهلها الى جانب هذا السواد الى بعض كور الجبال او بعض هذه المدائن منكرين لهذه الاحكام الجائرة كفر يريدون البراءة الان من الكفار والكفر بالهجرة

77
00:26:30.600 --> 00:26:50.350
الهجرة الى اين؟ ومن اين ومن هؤلاء الكفار؟ الكفار هم الصحابة علماء الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم هذه خطبة الراسبي ولكل مسمى له من اسمه نصيب ثم اجتمعوا عند

78
00:26:50.550 --> 00:27:11.700
اخر يقال له زهير ابن حصين السمبسي فخطبهم وحثهم على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتلا عليهم ايات من القرآن كقوله تعالى يا داود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك

79
00:27:11.850 --> 00:27:30.100
عن سبيل الله وقرأ الايات في سورة المائدة ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. فاولئك هم الظالمون فاولئك هم الفاسقون  ثم قال فاشهد على اهل دعوتنا من اهل قبلتنا

80
00:27:30.250 --> 00:27:49.100
انهم قد اتبعوا الهوى ونبذوا حكم الله وجاروا في القول والعمل وان جهادهم حق على المؤمنين انظر الان هي كانت مطالبات تغيير امير ونحو ذلك واصبحت القضية الان تكفير اهل الملة

81
00:27:49.350 --> 00:28:16.100
تكفير اهل الاسلام ويبحثون عن مكان يهاجرون اليه ويرون ان قتال هؤلاء واجب فبكى رجل منهم لاحظ العقول الضعيفة والافهام الركيكة بكى رجل يقال له عبدالله ابن شجرة السلمي ثم حرض اولئك على الخروج على الناس وقال اضربوا وجوههم وجباههم بالسيوف

82
00:28:16.300 --> 00:28:33.950
حتى يطاع الرحمن الرحيم فان انتم ظفرتم واطيع الله كما اردتم اثابكم الله ثواب المطيعين له العاملين بامره. وان قتلتم فاي شيء افضل من الصبر والمصير الى الله  ورضوانه وجنته

83
00:28:34.650 --> 00:28:55.300
لاحظ الان يعني هؤلاء يتحدثون عن الجنة ويتحدثون عن ما عند الله بقتال خيار اهل الارض خيار اهل الارض ولكل زمان رجاله لكل زمان رجاله في زمن علي رضي الله عنه خيار اهل الارض علي ومن معه من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

84
00:28:55.850 --> 00:29:12.900
وفي عصرك هذا ان لم يكن خيار اهل الارض هم العلماء فمن هم؟ خيار اهل الارض علماء يدلون الناس على الله عز وجل  هذا يسمي عليا رضي الله عنه الجاحد

85
00:29:13.300 --> 00:29:30.800
وذاك يسمي ابن باز سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز الامام تسميه بابي جهل ابو جهل هكذا ابو جهل رجل اجمعت الامة على امامته وفضله وبذله ابو جهل ترعون هذه الامة

86
00:29:31.250 --> 00:29:45.000
التاريخ يعيد نفسه ولهذا يقول ابن كثير رحمه الله يعلق على هذا الموقف يقول وهذا الضرب من الناس من اغرب اشكال بني ادم فسبحان من نوع خلقه كما اراد. وسبق في قدره ذلك

87
00:29:45.050 --> 00:30:00.700
يقول وما احسن ما قال بعض السلف في الخوارج انهم المذكورون في قوله تعالى قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعاء

88
00:30:01.000 --> 00:30:22.300
فهؤلاء اجتمع رأيهم على الخروج وتواطأ رأيهم على المسير الى المدائن ليملكوها ويتحصنوا بها ثم بعد ذلك يرسلون الى اخوانهم واضرابهم من تأثر بهم ان يلحقوا بهم بعد ما تتكون لهم

89
00:30:22.550 --> 00:30:42.150
ارض ينطلقون منها في زعمهم في غزواتهم الى بلاد المسلمين لكن زيد ابن الحصين نهاهم عن هذا وقال المدائن لا تقدرون عليها فيها جيش سيمنعها منكم ولكن اذهبوا وتواعدوا عند جسر

90
00:30:42.450 --> 00:30:59.500
نهر جوخا ولا تخرج من الكوفة جماعات ولكن اخرجوا وحدانا لئلا يشعر بكم احد وكتبوا كتابا عاما الى من هو على مذهبهم او تأثر بهم او تعاطف معهم من اهل البصرة وغيرها

91
00:30:59.800 --> 00:31:20.150
ليوافوهم الى النهر ليكونوا يدا واحدة على الناس يقول ابن كثير ثم خرجوا يتسللون وحدانا لئلا يعلم بهم احد ويمنعون يقول فخرجوا من بين الاباء والامهات والاعمام والعمات وفارقوا سائر القرابات

92
00:31:20.350 --> 00:31:40.750
يعتقدون بجهلهم وقلة علمهم وعقلهم ان هذا الامر يرضي رب الارض والسماوات ولم يعلموا انه من اكبر الكبائر والذنوب والموبقات والعظائم والخطيئات وانه مما يزينه لهم ابليس وانفسهم التي هي بالسوء امارات

93
00:31:41.000 --> 00:32:06.350
بتسللون يخرجون من بين الاباء والامهات والاعمام والعمات الى اين يقول ابن كثير وقد تدارك جماعة منهم بعض اولادهم وقراباتهم واخوانهم فردوهم ووبخوهم فمنهم من استمر على الاستقامة بقي ومنهم من فر بعد ذلك فلحق بالخوارج فخسر الى يوم القيامة

94
00:32:06.700 --> 00:32:26.950
وذهب القوم ذهب الباقون الى ذلك الموضع ووافى اليهم من كاتبوه من اهل البصرة وغيرها. واجتمع الجميع بالنهروان وصارت لهم شوكة ومنعة يقول عندهم انهم متقربون بذلك الى الله في طريق بعضهم الى النهروان

95
00:32:27.300 --> 00:32:45.100
رأوا رجلا يسوق بامرأة على حمار فدعوه وانتهروه فافزعوه وقالوا من انت قال انا عبد الله ابن خباب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا افزعناك؟ قال نعم. قالوا لا روع عليك

96
00:32:45.600 --> 00:33:00.500
يعني يفهم من هذا الامان حدثنا عن ابيك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم تنفعنا به لاحظ الان هذا الرجل لا يوجد اي مشكلة معه لا يوجد اي موقف سابق

97
00:33:00.600 --> 00:33:17.850
لم يتعرض لهم ليس بامير وليس بوزير ولم يكن له معهم اي موقف ماذا سيفعلون تجاهه فقال حدثني ابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال تكون فتنة

98
00:33:18.000 --> 00:33:33.950
يموت فيها قلب الرجل كما يموت فيها بدنه يمسي فيها مؤمنة ويصبح كافرا ويصبح كافرا ويمسي مؤمنا وذكر لهم حديث الفتنة قالوا لهذا الحديث سألناك ما تقول في ابي بكر وعمر

99
00:33:34.300 --> 00:33:46.750
هذا الرجل لا يوجد معه مشكلة لكن انظروا يعني قد تتحير تقول لماذا قتلوه؟ ماذا فعل؟ قالوا ما تقول في ابي بكر وعمر؟ فاثنى عليهم خيرا. قالوا ما تقول في عثمان؟ في اول خلافته

100
00:33:46.750 --> 00:34:07.550
وفي اخرها امتحان الناس هذا من اين وجد هذا الامتحان؟ وجد من هؤلاء الخوارج. ما كان الناس يمتحنون ما رأيك بفلان؟ وما موقفك من فلان؟ وما تقول في فلان ان لم تكن معي فانت ضدي هذه العقول هي مثار الفتن

101
00:34:07.700 --> 00:34:21.450
ومبعث الشرور ما تقول في عثمان في اول خلافته وفي اخرها؟ قال انه كان محقا في اولها وفي اخرها قالوا فما تقول في علي قبل التحكيم وبعده؟ قال انه اعلم بالله منكم

102
00:34:21.500 --> 00:34:43.850
واشد توقيا على دينه وانفذ بصيرة فقالوا انك تتبع الهوى وتوالي الرجال على اسمائها لا على افعالها. والله لنقتلنك قتلة ما قتلناها احدا لاحظ الان منين خرجت المشكلة الذي يستحلون بها دمه

103
00:34:44.050 --> 00:35:03.150
امتحنوه ما تقول في فلان ما تقول في فلان اذا انت من اصحاب الهوى انت تتولى الرجال دون الحق انت تنظر الى الاسماء فقط فاخذوه وكتفوه لاحظ كتفوه هو لن يفر منهم

104
00:35:03.500 --> 00:35:23.900
كتفوه ربطوا يديه الى الخلف ثم اقبلوا به وبامرأته وهي حب لا متم في التاسع يعني. في اخر التاسع حتى نزلوا تحت نخل مواقير يعني مثمر فسقطت منه رطبة فاخذها احدهم فتركها في فيه فقال اخر اخذتها بغير حلها وبغير ثمن

105
00:35:24.150 --> 00:35:41.100
فالقاها ثم مر بهم خنزير لاهل الذمة فضربه احدهم بسيفه فقالوا هذا فساد في الارض فلقي صاحب الخنزير فارضاه اعطاه قيمة الخنزير فلما رأى ذلك منهم ابن خباب هل هذا تمثيل

106
00:35:41.250 --> 00:36:01.200
او حقيقة هل هذه عقول فعلا او ان القضية مشهد تمثيلي امامي هو لا يصدق ما يرى قال لئن كنتم صادقين فيما ارى فما علي منكم بأس اني مسلم ما احدثت في الاسلام حدثا ولقد امنتموني قلتم لا روع عليك

107
00:36:01.550 --> 00:36:22.350
والامان يفهم بادنى عبارة او اشارة فماذا فعلوا به اضجعوه فذبحوه على النهر ذبحا بالسكين كذبح الشاة هذي اول مرة يعرف فيها الذبح. يعني المسلمون في غزوة بدر واحد وفي

108
00:36:22.500 --> 00:36:38.250
سائر مغازيهم ما عرف انهم يضجعون الرجل ويذبحونه اخذوا ليس بمقاتل رجل من المسلمين ابن صحابي اضجعوه على النهر فذبحوه فسال دمه في الماء فاقبلوا الى المرأة الان هذي امرأة لا شأن لها

109
00:36:38.750 --> 00:36:58.750
فقالت انا امرأة الا تتقون الله فبقروا بطنها امرأة حامل في التاسع في اخر التاسع شقوا بطنها هذا يمكن يفسر بماذا خنزير لاهل الذمة ينكرون قتله رطبة تسقط من اعلى النخلة ينكرون على من وضعها في فيه

110
00:36:58.950 --> 00:37:21.500
هذا نخل لي اخذت الثمرة من اهل الذمة بغير حق وامرأة يشقون بطنها ويقتلون عبد الله ابن خباب ذبحا ذبحا لانهم جاءوا المسلمين بالذبح جاؤوهم بالذبح وقتلوا ثلاث نسوة من طي وقتلوا ام سنان الصيداوية لاحظ نسا

111
00:37:21.600 --> 00:37:36.400
سيأتيكم ان شاء الله ان هؤلاء يستحلون قتل الاطفال والنساء القضية الى الان ما تبلورت فكر الخوارج كانت القضية عثمان واستدراكات وانتقادات ثم بعد ذلك تحولت القضية الى لا حكم الا

112
00:37:36.550 --> 00:37:57.550
لله يواجهون علي رضي الله عنه لذلك هنا شعار يرفع لكن لم تتبلور بعد اصول الخوارج. يعني لم يكن هناك فكر له اصول وله قواعد وله اسس كمثلا الموقف من اصحاب الكبيرة او

113
00:37:57.850 --> 00:38:14.350
غير ذلك من القضايا التي وجدت عند طوائف من الخوارج وليس كل الخوارج كما سيأتي فلما بلغ علي رضي الله عنه ذلك صاروا يعترظون الناس بعث اليهم الحارث ابن مرة

114
00:38:14.600 --> 00:38:30.700
العبد اللي ينظر ما بلغه عنهم ويكتب به اليه ولا يكتب فلما دنا منهم ليسألهم قتلوه مع ان الرسل لا يقتلون فهؤلاء لا يبالون اذا جاءهم مندوب جاءهم من يتفاوض جاءهم من يريد ان

115
00:38:30.850 --> 00:38:50.300
يستفهم يستوضح يسأل اخذوه ذبحوه نسأل الله العافية  جاء علي رضي الله عنه جاءه الخبر والناس معه فقالوا يا امير المؤمنين على ما ندع هؤلاء وراءنا يخلفوننا في عيالنا واموالنا سر بنا الى القوم فاذا فرغنا منهم سرنا الى

116
00:38:50.600 --> 00:39:07.550
عدونا فارسل علي رضي الله عنه الى هؤلاء الذين تجمعوا في النار ان ادفعوا الينا قتلة اخوانا منكم اقتلهم بهم ثم انا تارككم وكف عنكم حتى القى العدو فلعل الله يقبل بقلوبكم

117
00:39:07.650 --> 00:39:25.850
ويردكم الى خير ما انتم عليه من امركم فماذا قالوا؟ قالوا كلنا قتله كلنا قتل هؤلاء قتل عبد الله ابن خباب وام ولده والنسوة الاخريات. وكلنا مستحل لدمائكم ودمائهم. لاحظ مستحل

118
00:39:26.150 --> 00:39:45.550
لدمائكم ودمائهم خرج اليهم قيس بن سعد بن عبادة فقال لهم عباد الله اخرجوا الينا طلبتنا منكم وادخلوا في هذا الامر الذي خرجتم منه وعودوا بنا الى قتال عدونا وعدوكم فانكم ركبتم من الامر عظيما

119
00:39:45.700 --> 00:40:02.350
يشهدون علينا بالشرك وتسفكون دماء المسلمين. فقال له عبدالله بن شجرة السلمي هذا اللي بكى في الموعظة فقال له ان الحق قد اضاء لنا اتضح الان قد اضاء لنا فلسنا متابعيكم او تأتونا بمثل عمر

120
00:40:02.500 --> 00:40:21.700
شرط الان هاتوا مثل عمر فقال ما نعلمه فينا غير صاحبنا يعني علي رضي الله عنه هل تعلمونه فيكم؟ قالوا لا قال ناشدتكم الله في انفسكم ان تهلكوها فاني لا ارى الفتنة الا وقد غلبت عليكم. وقام ابو ايوب الانصاري رضي الله عنه وخطبهم وقال عباد الله انا

121
00:40:21.700 --> 00:40:41.600
اياكم على الحالة الاولى التي كنا عليها اليست بيننا وبينكم فرقة فعلام تقاتلوننا؟ فقالوا انا لو تابعناكم اليوم حكمتم غدا. يقولون انتم سيصدر منكم المتوقع انتم مشروع تحكيم للرجال في المستقبل هو لسا

122
00:40:41.650 --> 00:40:59.300
هم يتحدثون عن المستقبل يقول ستفعلون في المستقبل فقال لهم فاني انشدكم الله ان تعجلوا فتنة العام مخافة ما يأتي في القابل تقومون وتقاتلوننا وتجتمع على قتالنا لامر تتوقعونه منا

123
00:40:59.450 --> 00:41:15.700
ولم يقع في المستقبل ما هذه العقوق وجاءهم علي رضي الله عنه قال ايتها العصابة التي اخرجها عداوة المراء واللجاجة وصدها عن الحق الهوى وطمع بها ان نزق واصبح في الخطب العظيم اني نذير لكم

124
00:41:15.750 --> 00:41:33.000
ان تصبحوا تلعنكم الامة غدا صرعا باثناء هذا الوادي من اين اوتيتم؟ فقالوا انا حكمنا فلما حكمنا اثمنا وكنا بذلك كافرين وقد تبنا. فان تبت فنحن معك ومنك وان ابيت فانا منى بذوك على

125
00:41:33.450 --> 00:41:50.150
ايش سوا وهكذا تكلم معهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم فتنادوا حتى قال لهم بعضهم والله لو قتلتم على هذا دجاجة لعظم الله قتلها. فكيف بالنفس التي قتلها عند الله حرام

126
00:41:50.300 --> 00:42:07.250
والتنازلات خاطبوهم ولا تكلموهم وتهيئوا للقاء الله الرواح الرواح الى الجنة ماذا حدث بعد ذلك؟ نتحدث ان شاء الله تعالى انتهى الوقت في المجلس القادم واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم

127
00:42:07.350 --> 00:42:32.050
بما سمعنا وان يعيذنا واياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن ان يصلح احوالنا وقلوبنا واعمالنا واحوال المسلمين. والله تعالى اعلم ماذا يقول تغيرت حالي ولم اجد لذة تلاوة القرآن الا قليل ولا اجد لذة الخشوع في الصلاة ولاكثر من ثلاث جمع لا احضر الخطبة الا نائما اخشى ان الله قد

128
00:42:32.050 --> 00:42:51.250
على قلبي كما اجد في نفسي بعض امارات النفاق وعند سماع الموعظة يأتيني نعاس شديد فاخشى من الغفلة بماذا تنصحني؟ وما السبيل العودة الى ما كنت عليه. اقول اولا ينظر الانسان في الاسباب التي اوجبت له هذه الغفلة

129
00:42:51.500 --> 00:43:18.600
من الذنوب وانواع الفضول الذنوب والمعاصي ذنوب الخلوات النظر الى الحرام وغير ذلك وكذلك اسباب الغفلة من انواع الفضول فضول الخلطة فضول الاكل فضول النوم فضول الكلام فضول النظر وما الى ذلك فهذا يوجب الغفلة. والذي يحيي القلوب وقراءة القرآن بالتدبر

130
00:43:18.750 --> 00:43:38.700
وكثرة ذكر الله تبارك وتعالى. فذلك كالماء للزرع فاذا قطع عنها جف واذا جف زرع القلب ونبته صوح بعد ذلك وصار هشيما ثم بعد ذلك تصحر فوجد الانسان مثل هذا الجفاف

131
00:43:38.850 --> 00:44:02.600
ومثل هذه القسوة ومظاهر الاعتلال والغفلة. ولهذا اقول كثرة قراءة القرآن بالتدبر بالاضافة الى كثرة ذكر الله عز وجل وترك اسباب هذه الغفلة والمعاصي والذنوب والتوبة وكثرة الاستغفار وتجديد التوبة ومع

132
00:44:03.000 --> 00:44:22.300
مناجاة الله عز وجل والتضرع اليه كل هذا يكون سببا باذن الله عز وجل الى صلاح الحال مع ترك اضداد ذلك من صحبة اهل الغفلة والبطالين و المظيعين المفرطين والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد