﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:25.900
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته بهذه الليلة ايها الاحبة انتقل الى لون اخر من العبر والعبر كثير فالتاريخ مليء بصنوف العبر

2
00:00:26.350 --> 00:00:53.500
لمن ينتفع ويعتبر وهذا الحديث ايها الاحبة سيكون متصلا لون قد جاء في كتاب الله تبارك وتعالى وفي سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ودلت عليه الوقائع والحوادث

3
00:00:53.800 --> 00:01:22.350
قديما وحديثا فهذا الحديث يتصل ما يمكن ان نلخصه بقاعدة مشهورة معروفة وهي ان الجزاء من جنس العمل الجزاء من جنس العمل سواء كان ذلك بجانب الاحسان والبر والمعروف او كان ذلك في جانب

4
00:01:22.400 --> 00:01:50.250
الاساءة والبغي والعدوان والعقوق وما اشبه ذلك من الاعمال السيئة فالله تبارك وتعالى يقول هل جزاء الاحسان الا الاحسان وكذلك ايضا اخبرنا عما كان من فرعون حين بغى وتكبر وتجبر

5
00:01:50.800 --> 00:02:17.250
وتعالى وترفع على الحق واحتقر موسى صلى الله عليه وسلم وقال منتشيا وهذه الانهار تجري من تحتي فالت حاله الى انصار الماء فوقه ونبذه اليم بحال قد عرفها الجميع وال الى ذل

6
00:02:17.700 --> 00:02:41.350
وخسار وهكذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن المتكبرين انهم يحشرون يوم القيامة كامثال الذر يطأهم الناس باقدامهم وقد قيل كما تدين  ومن ثم ايها الاحبة فينبغي على العبد

7
00:02:41.800 --> 00:03:04.400
ان يضع نفسه دائما في المقام الذي يرضي الله تبارك وتعالى فلا يصدر عنه من الاقوال والافعال الا ما يحسن ويجمل واذا تعامل مع الناس ان يضع نفسه مكان من يعامله

8
00:03:05.200 --> 00:03:30.250
فيأتي الناس بما يحب ان يؤتى اليه النماذج والحوادث ايها الاحبة في التاريخ كثير ولكن ساورد بعضا منها في هذا المجلس ثم يكون بعد ذلك ان شاء الله في مجالس اخرى متفرقة

9
00:03:30.600 --> 00:03:54.400
ما يكون له اتصال بهذا الباب ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله في تاريخه في حوادث سنة ثمان وثلاثين ما جرى ووقع لاحد من شاركوا في قتل عثمان رضي الله تعالى

10
00:03:54.500 --> 00:04:20.700
انا وكان من اكثر الناس تأليبا عليه واغارا للصدور تجاه هذا الخليفة الراشد رضي الله تعالى عنه وارضاه قد اشرت في الكلام على تلك الحوادث والفتن ان هؤلاء الذين شاركوا في قتل عثمان رضي الله تعالى عنه

11
00:04:20.750 --> 00:04:48.150
قد قتلوا جميعا ولكن هذه حال فيها من العبرة والعظة ما ينبه القلب الغافل ويوقظ من يظن انه بمنأى عن عقوبة الله تبارك وتعالى المعجلة له في الدنيا هذا الرجل

12
00:04:48.900 --> 00:05:14.650
كان اولئك الذين قد قدموا من مصر وقد قدموا بتحريضه كان من مطالبهم ان يولى اميرا عليهم فولاه عثمان رضي الله تعالى عنه وبعد قتل عثمان رضي الله عنه ومضى على ذلك

13
00:05:15.200 --> 00:05:39.050
مدة من الزمان تقدم عمرو بن العاص رضي الله عنه بجيش الى مصر وتبعه ممن غضبوا لقتل عثمان رضي الله تعالى عنه خلق فكان مجموع هؤلاء يقرب من ستة عشر الفا

14
00:05:39.800 --> 00:06:04.850
فهذا الامير في مصر خرج اليهم بالفي فارس وجعل على هذا الجيش في قيادته رجلا يقال له كنانة ابن بشر فكان يلقى جموعا من جيش عمرو بن العاص ممن تقدموا

15
00:06:05.650 --> 00:06:27.850
فيفل هذه في الجموع فيتراجعون الى جيش عمرو ابن العاص وعمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه رجل مجرب الحروب وهو من اهل الحصافة والرأي والذكاء كما هو معروف فبعث اليه

16
00:06:28.300 --> 00:06:54.850
معاوية ابن حديج رضي الله عنه وهو رجل ايضا مجرب في الحروب وله فيها اخبار واخبار فهو رجل الكتائب كما يقال هكذا يصفه بعض المؤرخين فجاءه معاوية ابن حديج من ورائه

17
00:06:56.050 --> 00:07:15.150
فاحاط به من مع عمرو بن العاص رضي الله عنه من كل جانب يعني احاطوا بجيشه فترجل عند ذلك القائد على هذا الجيش وهو كنانة وهو يردد يعني نزل من فرسه

18
00:07:15.200 --> 00:07:40.450
وهو يقول وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا وجعل يقاتل حتى قتل وتفرقا ذلك الجيش هذا الامير ذهب يمشي على وجه وبحث عن مكان يختفي به

19
00:07:40.550 --> 00:08:08.900
عن الانظار فمر بخربة فدخل فيها اما عمرو ابن العاص رضي الله عنه فتوجه الى الفسطاط ودخل مصر اما قائده وهو معاوية ابن حديج فذهب في طلب هذا الامير فمر بعلوج في الطريق

20
00:08:09.100 --> 00:08:32.750
فقال لهم هل مر بكم احد تستنكرونه قالوا لا ثم قال رجل منهم اني رأيت رجلا جالسا في هذه الخريطة وقال عمرو ابن اديج هو هو ورب الكعبة فدخلوا عليه فوجدوه فاستخرجوه من ذلك المكان

21
00:08:33.200 --> 00:08:56.800
وقد كاد يموت عطشا اخذوه وكان اخوه في جيش عمرو ابن العاص فحاول ان يشفع له والا يقتل صبرا فارسل عمرو بن العاص الى معاوية ابن حديج يأمره الا يقتله

22
00:08:56.950 --> 00:09:18.050
وان يأتي به فقال هذا القائد معاوية بن حديج كلا والله ايقتلون كنانة ابن بشر؟ يعني القائد ويتركون فلانا وقد كان في من قتل عثمان وقد سألهم عثمان الماء كما ذكرنا لكم سابقا

23
00:09:18.250 --> 00:09:39.400
كان عثمان رضي الله عنه يطلب الماء وكانوا يمنعونه ذلك فمات عثمان رضي الله تعالى عنه وهو صائم وفي حال من العطش والمنع والمصادرة هذا الرجل صار يسألهم شربة ماء

24
00:09:39.950 --> 00:09:59.600
فقال له معاوية لا سقاني الله ان سقيتك قطرة من الماء ابدا انكم منعتم عثمان ان يشرب الماء حتى قتلتموه صائما وذكر ابو جعفر ابن جرير رحمه الله ان هذا الرجل شتم معاوية ابن حديج

25
00:10:00.350 --> 00:10:26.600
واخرين معه سماهم فغضب معاوية ابن حديج فاخذه فقتله ثم جعله في جوف حمار ميت ثم امر باحراقه وهو في جوف هذا الحمار بصرف النظر عن هذا التصرف لا نتكلم عن

26
00:10:27.150 --> 00:10:44.250
حلي هذا من حرمته لكن نتكلم عن العبرة ايها الاحبة عن العبرة عثمان رضي الله عنه حاصروه وهو يطلب شربة ماء ثم هذا الرجل يصير الى نهاية يطلب فيها شربة

27
00:10:44.550 --> 00:11:07.000
ما ويمنى ويقتل وهو في حال من العطش يكابد فهذا فيه عظة وعبرة فاذا اراد الانسان ايها الاحبة ان يتفوه بكلمة او ان يمد يده او ان يخطو برجله فعليه ان يحسب

28
00:11:07.600 --> 00:11:36.650
حسابا فالجزاء من جنس العمل الجزاء من جنس العمل ولا يغتر الانسان بالعافية والقوة والمال والغنى فالدهر قل لك والايام دول فيخاف الانسان ان يظلم احدا ان يعتدي على احد

29
00:11:37.000 --> 00:12:02.400
ان يطلق لسانه باحد البهت ان يرمي بريئا ان يريقا دم معصوم او ان يأخذ مالا لا يحل له اخذه وان من يد الا يد الله فوقها ولا ظالم الا سيبلى بظالمين

30
00:12:03.800 --> 00:12:27.150
فيحاسب العبد نفسه ولا يغتر بما معه الان فقد تتغير الاحوال ثم يكون بعد ذلك في حال لربما يرق له عدوه او يصير الى حال من الشماتة يشمت به اصغر واحقر

31
00:12:27.500 --> 00:12:58.600
الناس بلزوم الجادة ايها الاحبة لزوم الحق بالسر والعلانية وان يكون الانسان على حال مرضية هذا هو الطريق وفي حوادث سنة سبع وتسعين وثلاثمائة ذكر الحافظ بن كثير رحمه الله

32
00:12:59.300 --> 00:13:28.100
خبرا لرجل كان يكنى بابي ركوة هذا الرجل هو من سلالة هشام ابن عبد الملك ابن مروان الاموي واسمه الحقيقي الوليد لكنه لقب بهذا لانه كان يتظاهر ب حال تشبه احوال

33
00:13:28.200 --> 00:13:59.350
الصوفية انه من الفقراء كما يسمونهم في ذلك الحين فكان يستصحب معه ركوة في تنقلاته واسفاره اقام هذا الرجل في بلاد متعددة بمكة وباليمن وبالشام وكان يظهر الصلاح والتقى والاستقامة والزهد

34
00:13:59.500 --> 00:14:27.850
في الدنيا والرغبة في الاخرة فاذا تمكن من احد من الناس واعتقد انه قد حصل ثقته طلب منه ان يبايعه يبايع على ماذا للقائم من ولد هشام ابن عبد الملك الاموي للقائم لم يحدد

35
00:14:28.250 --> 00:14:47.450
رجلا باسمه للقائم من امر فلان. فاذا رأى احدا فيه نجدة او قوة او همة او بأس او عنده مال طلب منه البيعة لهذا القائم ثم بعد ذلك اقام في مصر

36
00:14:48.050 --> 00:15:09.150
في ناحية من النواحي التي يقطن فيها العرب هناك يعلم الصبيان وهذا في وقت الحاكم العبيدي من الباطنية حيث حكموا مصر كما هو معلوم وبلاد المغرب فجعل يظهر النسك والورع

37
00:15:09.350 --> 00:15:32.050
تقشف والزهد بل صار يخبرهم ببعض المغيبات حتى خضعوا له وعظموه غاية التعظيم فقدوا انه من الاولياء بعد ذلك لما صار الى هذه الحال صار يدعو الى نفسه وصرح لهم بانه هو

38
00:15:32.650 --> 00:15:57.450
المقصود في البيعة وانه هو حفيد الامويين فاستجابوا له وخضعوا له وبايعوه وصار يخاطب بامير المؤمنين واعطوه القابا الثائر بامر الله المنتصر من اعداء الله ودخل برقة بجمع من الناس

39
00:15:57.800 --> 00:16:29.350
فجمع له اهلها اموالا كثيرة وكذلك ايضا ناقشوا الدراهم والدنانير بالقابه يعني انهم جعلوا عملة قد نوقش عليها اسمه هذا الرجل كثر اتباعه وخطب بالناس يوم الجمعة ولعن الحاكم العبيدي

40
00:16:29.800 --> 00:16:51.100
على المنبر وكان هذا الحاكم العبيدي قد الزم الخطباء ان يدعوا له على المنابر باعتبار انه الذي يمثل الخليفة فلما بلغ الحاكم الباطني العبيدي الذي يقال له الفاطمي وهو لا ينتسب الى فاطمة حقيقة

41
00:16:51.800 --> 00:17:18.800
اراد ان يحتال عليه فبعث الى قائد جيوشه بخمس مئة الف دينار وكذلك خمسة الاف ثوب من الحرير هذا القائد يقال له الفضل ابن عبد الله وجعل يستميله ليفنيه عن ابي ركوة

42
00:17:19.050 --> 00:17:41.950
لما وصلت الاموال الى هذا الرجل حصل عنده شيء من التأثر بذلك وبدأ يخطو خطوات بالاتجاه المعاكس يعني ضد ابي ركوة من غير قتال فقال له ان لا طاقة لنا بالحاكم

43
00:17:42.300 --> 00:18:03.000
العبيدي امنة الفاطمي وما دمت بين اظهرنا فنحن مطلوبون بسببك. فاختر لنفسك بلدا تكون فيها لا نستطيع فطلب منهم ان يبعثوا معه فارسين يوصلانه الى النوبة انه وبلاد ممتدة في

44
00:18:03.600 --> 00:18:32.150
جنوب مصر وذلك ان بينه كما يقول وبين ملكها مودة وصحبة هذا طلب يسير وسهل فارسل معه فارسين ثم بعث من ورائه من يسترده وسلمه الى الحاكم العبيدي بمصر فلما وصل اليه اركبه جملا

45
00:18:32.600 --> 00:18:55.100
واشهره ثم قتله في اليوم الثاني يعني طاف به في هذا الجمل ينادي عليه وقتله في اليوم الثاني واكرم الحاكم العبيدي اكرم هذا الرجل القائد واقطعه اقطاعات كثيرة ووافق ان هذا الرجل

46
00:18:55.150 --> 00:19:18.050
قد مرض الذي هو الفضل قائد جيوش ابي ركبة مرض اعاده الحاكم العبيدي مرتين ثم شفي هذا الرجل فلما رأى الحاكم العبيدي ذلك الحقه بصاحبه قتلة الحقه لصاحبه كان هذا

47
00:19:18.650 --> 00:19:46.750
يعني كما غدر بصاحبه كانت نتيجته الغدر وسلب ما اعطي من الاموال بحوادث سنة ثلاث وتسعين وست مئة هذا وزير يقال له شمس الدين محمد بن عثمان بن ابي الرجال التنوخي المعروف بابن

48
00:19:46.900 --> 00:20:14.100
السعلوش او السلعوس هذا وزير للملك الاشرف هذا الرجل كان تاجرا وكان يتعامل مع الاشرف قبل ولايته فاعجبه اعجب الاشرف امانة هذا الرجل ونزاهته في بيعه وشرائه وتجارته فلما صار الملك

49
00:20:14.800 --> 00:20:38.450
للاشرف دعاه وولاه الحسبة الحسبة في ذلك الوقت هي ولاية واسعة يعني تنتظم في العصر الحديث عدة وزارات فولاه الحسبة وذلك في دمشق هذا الرجل لما ولي الحسبة تغير وتجبر

50
00:20:38.700 --> 00:21:08.750
وتعاظم وتكبر وتنكر ليه الناس في البداية كانت اخلاقه جميلة لكن الولاية غيرته فكان يزدري الامراء اكابر الامراء ويسميهم باسمائهم يعني لا يذكر الامارة مثلا الامير فلان او نحو ذلك. وانما يسميهم باسمائهم

51
00:21:09.700 --> 00:21:35.900
ولا يقوم لهم في المجلس اذا دخلوا ولا يراهم شيئا فكان يتعامل معهم بشيء من الازدراء والاستصغار والاحتقار دارت الايام فقتل الملك الاشرف والناقمون على هذا الرجل كثير فاخذ وضرب

52
00:21:36.400 --> 00:22:03.300
واهين حتى ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله انه مات تحت الضرب الذي جاوز الف مقرعة ضرب الى الموت تشفيا وانتقاما من هؤلاء الذين قد عاملهم هذه المعاملة واحتقرهم هذا الاحتقار فمات وهو في غاية المهانة

53
00:22:03.850 --> 00:22:22.950
والذل  الخزي فاسكنوه الثرى كما يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله بعد ان كان عند نفسه قد بلغ الثريا ولكن حقا على الله انه ما رفع شيئا الا الا وضعه

54
00:22:23.700 --> 00:22:46.200
ينسى الانسان احيانا انه حينما يتولى ولاية انه ينبغي ان يكون مسخرا جهده وعمله في نفع الناس وتسهيل شؤونهم وامورهم  يصدر عنه ما لا يجمل ولا يليق ثم بعد ذلك

55
00:22:46.350 --> 00:23:12.300
يظن ان هذا يدوم له في حوادث سنة اربع وثلاثين وسبع مئة ايضا ابى رجل من القضاة ولا حاجة لتسميته كان من قضاة الشافعية في العشر الاواخر من رمضان وقع بينه

56
00:23:13.150 --> 00:23:40.850
وبين رجل اخر يقال له الشيخ الظهير الشيخ هكذا يلقب شيخ ملك الامراء شيخ ملك الامراء وكان تولية هذا القاضي بسعي من هذا الرجل فوقع بينهما منافسات ومسابقة على الرئاسات

57
00:23:41.500 --> 00:24:07.400
ومحاولة التقدم وما الى ذلك وحصل بينهم في ذلك الوقت شجار ونزاع وخصومة فرجع هذا القاضي الى بيته فارسل اليه السلطان خطابا مفاده ان يحكم في ذلك الشيخ الظهير بما يرى فيه

58
00:24:07.750 --> 00:24:38.800
المصلحة الرجل استدعى ذلك الذي ينافسه  مكته ثم عزره بين يديه ثم خرج من عنده فتسلمه اعوان هذا القاضي لاحظ العشر الاواخر يوم سبعة وعشرين من رمضان وهذا الرجل كبير في السن

59
00:24:39.050 --> 00:25:00.300
له منزلة ومكانة تطاف به البلد على حمار في اليوم السابع والعشرين من رمضان وضربوه ضربا عنيفا ونادوا عليه هذا جزاء من يكذب ويفتات على الشرع فكان هذا الموقف وهذا التصرف

60
00:25:01.550 --> 00:25:29.600
ممقوتا مشينا لدى الناس العشر الاواخر صيام في اليوم السابع والعشرين وهذا رجل كبير في السن وله اعمال وجهود فضرب بذلك اليوم ما يزيد على الفي جلدة ضرب بدرة لكن

61
00:25:29.850 --> 00:25:58.850
هذا الظلم والتعدي لم يدم طويلا فما جاء المساء حتى انقلبت الاحوال على هذا القاضي فجمع السلطان القضاة وجمع المفتين من المذاهب الاربعة واجتمعوا عنده ابى استفتاهم السلطان فلما كان في اليوم التاسع والعشرين من رمضان

62
00:25:59.650 --> 00:26:24.300
عقد هذا السلطان مجلسا حافلا بالقضاة واعيان المفتين من سائر المذاهب فاحضر هذا القاضي والمجلس قد امتلأ بهؤلاء فلم يؤذن له بالجلوس بل ظل قائما لاحظ بعد يومين ثم اجلس بعد ساعة

63
00:26:24.450 --> 00:26:47.150
في طرف المجلس ثم اقيمت عليه الدعوة انه جاوز في العقوبة وظلم وتكلم الحاضرون في ذلك وكثر الكلام ثم بعد ذلك حكم عليه القاضي شرف الدين المالكي بفسقه وعزله وسجنه

64
00:26:48.050 --> 00:27:15.550
فرسم على هذا القاضي الى ان حبس في القلعة كما يقول ابن كثير جزاء وفاقا جزاء وفاقا فاقول ايها الاحبة اذا كان الانسان تولى على ولاية كالقضاء او في تعليم على تلاميذ لا يستطيعون دفع

65
00:27:15.650 --> 00:27:35.650
ظلمه عنهم او في ادارة وتحت يده من لا يستطيع ان يدفع ظلمه فقد تدور الدائرة عليه في المساء قبل ان يصبح فاللائق بالمؤمن ايها الاحبة والعاقل ان يحذر ان يحذر

66
00:27:36.150 --> 00:28:01.450
وان يحاسب نفسه والا يغتر لا تغتر بقوتك ولا بمالك ولا بجاهك ولا باعوانك ولا بعلاقاتك الدهر قلب والايام دول يوم لك ويوم عليك وضع نفسك دائما بمقام من تحدثه

67
00:28:02.250 --> 00:28:26.400
ومن تتعامل معه ومن جاءك يتظلم او له حاجة او نحو ذلك توجه اليه من الخطاب  معاملة ما تحب ان يوجه اليك ان الكثيرين ايها الاحبة لربما اطلق لسانه ولربما اطلق يده

68
00:28:27.150 --> 00:28:51.250
ولكن يغفل ان الله تبارك وتعالى فوق الجميع وان ذلك جميعا يحصى عليه هذه على كل حال نماذج اربعة اكتفي بها في هذه الليلة ثم بعد ذلك ان شاء الله تأتي مناسبات اخرى ومجالس اخرى باذن الله

69
00:28:51.300 --> 00:29:19.050
اذكر جملا تشبه هذا ولكن كما قلت بان هذه المجالس سانوع فيها تفعل لي السآمة من ان نطول في حديث لربما يتصل ببعضه فتطول مجالسه واسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما سمعنا ويجعلنا واياكم هداة مهتدين

70
00:29:19.150 --> 00:29:37.450
اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا. ربنا انك رؤوف رحيم

71
00:29:38.450 --> 00:29:40.250
والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد