﻿1
00:00:00.970 --> 00:00:02.222
السَّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ

2
00:00:02.222 --> 00:00:04.100
سامحونا يا كرامُ تأخَّرْنا عليكم قليلًا

3
00:00:05.440 --> 00:00:09.443
أُحِسُ أنَّ الوقت ضيِّقٌ أحيانًا، وحدثت معَنا مشكلةٌ فنيَّةٌ بسيطةٌ.

4
00:00:10.030 --> 00:00:10.859
إخواني الكرامُ

5
00:00:11.506 --> 00:00:15.783
شاعَ لدى شبابِنا تقليدُ الغربيّينَ والفتنةُ بهِم في كلِّ شيءٍ،

6
00:00:15.940 --> 00:00:20.186
ومنْ ذلكَ تقليدُهم في ما يُعرفُ بعرضِ الزَّواجِ أوْ "Marriage Proposal".

7
00:00:20.770 --> 00:00:23.200
الصّورةُ المزيَّنةُ للشَّبابِ التي يشاهدونها في الأفلامِ

8
00:00:23.230 --> 00:00:27.314
أنَّ شابًا يصاحِب فتاةً لفترةٍ،

9
00:00:27.730 --> 00:00:30.991
ثمَّ يقرّرُ الشّابُّ في يومٍ من الأيّامِ أنْ يفاجئَها

10
00:00:31.510 --> 00:00:35.566
فيجثو على ركبتِهِ ويفتحُ لها علبةَ خاتمِ الزَّواجِ

11
00:00:35.980 --> 00:00:41.690
أو يعطيها باقةَ وردٍ تعبيرًا عن رغبته بالزَّواجَ منْها،

12
00:00:41.710 --> 00:00:49.575
فالفتاةُ تفرحُ، ثم يمسكها الشاب ويؤرجحها في الهواء وَسَطَ تصفيقِ الحضورِ!

13
00:00:50.330 --> 00:00:54.707
يأتي الشَّابُّ المسلمُ -مع الأسفِ- ثم يقلِّد الغربيَّ ويؤدِّي نفسَ الطقوس

14
00:00:54.790 --> 00:00:58.420
وأحيانًأ تظهر الفتاة مرتديةً غطاء رأس والشَّابُّ يمسكها ويؤرجحها في الهواء

15
00:00:58.720 --> 00:01:01.461
على أساسِ أنه (على كتابِ اللهِ وسنَّةِ رسولِهِ)، واللهُ المستعانُ!

16
00:01:01.850 --> 00:01:04.620
- حسنًا، ما المشكلة؟ لم تنزِعجون؟ يا أخي زواجٌ، زواجٌ!

17
00:01:04.730 --> 00:01:06.555
لماذا تعترِضون على كلِّ شيءٍ؟

18
00:01:07.300 --> 00:01:11.701
- المشكلةُ -يا كرامُ- هيَ أنَّ هذهِ اللَّّقطةَ المزيَّنةَ على اعتبارِ أنَّها (مقدِّمةُ زواجٍ)

19
00:01:11.710 --> 00:01:15.010
تُستخدَمُ لتشريع علاقاتٍ محرَّمةً تسبقُها.

20
00:01:15.640 --> 00:01:22.680
وفي المقابل تُشوَّهُ صورةُ الزَّواجِ الشَّرعيِّ على اعتبارِ أنَّه (زواجٌ تقليديٌّ)، مملٌّ،

21
00:01:22.890 --> 00:01:23.890
غير عاطفيٍّ،

22
00:01:24.220 --> 00:01:26.891
ولمْ تحصلْ فيه فرصةٌ كافيةٌ للتَّعارفِ.

23
00:01:27.912 --> 00:01:31.013
حسنًا، تعالَوْا نرى الآنَ -بدايةً- الَّذي يحصلُ في السِّياقِ الغربيِّ

24
00:01:31.090 --> 00:01:34.270
حتى نتحسّر على حالنا لمّا نقلدُ غيرَنا -يا كرامُ-

25
00:01:34.540 --> 00:01:37.179
الَّذي يحصلُ في السِّياقِ الغربيِّ في كثيرٍ منَ الأحوالِ

26
00:01:37.600 --> 00:01:43.059
هوَ أنَّ المرأةَ أوِ الفتاةَ تقيمُ علاقةً معَ ذَكرٍ -أي (بالإنجليزيَّة) صديقةٌ حميمةٌ وصديقٌ حميمٌ-

27
00:01:43.360 --> 00:01:45.316
يخرجون معًا، ذهابًا وإيابًا

28
00:01:45.880 --> 00:01:50.860
ثمَّ بعدَ فترةٍ -تطولُ أو تقصرُ- تتطوَّرُ العلاقةُ إلى الفاحشةِ المحرَّمةِ بالتأكيد،

29
00:01:51.430 --> 00:01:55.087
وهناكَ مقالاتٌ منشورةٌ في المواقعِ الغربيَّةِ

30
00:01:55.120 --> 00:01:59.615
تعطي نصائحَ للفتاةِ بالفترةِ المناسبةِ والإجراءاتِ المناسبةِ

31
00:01:59.740 --> 00:02:04.617
قبلَ أن تسمحَ لصاحبِها الذَّكرِ -(بالإنجليزيَّةِ) الصديق الحميم- بأنْ يمارسَ معَها الجنسَ.

32
00:02:05.260 --> 00:02:07.906
يبقَيانِ على هذا الحالِ فترةً منَ الزَّمانِ

33
00:02:08.920 --> 00:02:10.343
شهورًا، سنواتٍ،

34
00:02:10.343 --> 00:02:12.692
يعيشانِ بالحرامِ ويمارسانِ الفاحشةَ.

35
00:02:13.180 --> 00:02:16.440
الفتاةُ خلالَ هذه العلاقةِ تكونُ مضَّطربةً

36
00:02:16.660 --> 00:02:18.265
لأنَّها تخشى في أيِّ لحظةٍ

37
00:02:18.777 --> 00:02:23.827
أن يُعجَبَ هذا الذَّكرَ -الَّذي يعيشُ معَها بالحرامِ- بغيرِها فيقولَ لها:

38
00:02:23.827 --> 00:02:25.360
(بالإنجليزيَّةِ) "وداعًا!" انتهى.

39
00:02:25.660 --> 00:02:28.223
فهيَ تَحِسُّ دائمًا بالخطرِ والخوفِ،

40
00:02:28.780 --> 00:02:32.297
وفي كثيرٍ منَ الأحيانِ تكونُ محتاجةً مادِّيًّا، معتمدةً عليهِ،

41
00:02:32.680 --> 00:02:36.164
فتُريدُ أنْ تَحِسُّ بالأمانِ والاستقرارِ، هيَ تبحثُ عن الأمانِ والاستقرارِ،

42
00:02:36.820 --> 00:02:40.784
وهيَ -من المؤكَّد- معَ مرورِ الأيّامِ يشحَبُ لونُها، يقِلُّ جمالهُا،

43
00:02:41.110 --> 00:02:44.668
فجمالهُا لهُ "Expiry" تاريخُ انتهاءِ صلاحيّةٍ.

44
00:02:45.234 --> 00:02:49.287
أيضًا المرأةُ لديها غريزةُ حبِّ الأمومةِ -تحبُّ أن تكونَ أُمًّا-

45
00:02:49.840 --> 00:02:53.453
فتطلبُ هيَ منَ الذّكرِ أنْ يتزوَّجها في كثيرٍ منَ الأحيانِ،

46
00:02:53.860 --> 00:02:54.876
فهيَ دونَ زواجٍ

47
00:02:54.940 --> 00:03:00.645
ليس لها أيَّة حقوقٍ على الذّكرِ، ولا مطلوبٌ منهُ أيُّ التزامٍ تجاهها

48
00:03:00.760 --> 00:03:02.970
انتبهوا مرَّةً أخرى يا شباب ويا بنات:

49
00:03:03.460 --> 00:03:04.777
خلالَ هذهِ العلاقةِ المحرّمةِ

50
00:03:05.119 --> 00:03:12.161
ليسَ للمرأةِ أيّةُ حقوقٍ على الذّكرِ، ولا مطلوبٌ منهُ أيُّ التزامٍ تجاهها،

51
00:03:12.520 --> 00:03:15.629
هناكَ مقالاتٌ متخصِّصةٌ مُعنونةٌ بعنوانٍ ترجَمَتُهُ:

52
00:03:15.760 --> 00:03:20.074
(كم المدَّة التي ينبغي عليكَ وعليكِ ممارسةُ المواعدة قبل الزواج؟)

53
00:03:20.140 --> 00:03:21.481
-أي العلاقاتِ المحرّمةِ-

54
00:03:22.220 --> 00:03:24.738
لكي يتأكَّد كلُّ طرفٍ أنَّ الطرفَ الآخرَ جادٌّ

55
00:03:24.738 --> 00:03:27.353
وأنّهما مؤهّلانِ لبناءِ أسرةٍ وإنجابِ أولادٍ.

56
00:03:28.140 --> 00:03:31.138
حسنًا، (بالإنجليزيّة) الأصدقاء المقرَّبون هؤلاء الذَّكور -وأنا لا أحبُّ أن أقول (الرجال)؛

57
00:03:31.240 --> 00:03:32.340
لأنَّ من يعمل مثل ذلك ليس برجلٍ،

58
00:03:32.640 --> 00:03:35.070
الذي يمارس هذه العلاقات المحرَّمة-

59
00:03:35.410 --> 00:03:37.630
لكن الذَّكور أو (بالإنجليزية) الأصدقاء المقرَبون في المقابلِ

60
00:03:37.930 --> 00:03:41.441
أكثرهم لا يريدونَ أن يلتزموا تجاهَ المرأةِ بشيءٍ؛

61
00:03:41.696 --> 00:03:44.732
الواحدُ منهم يريدُ المتعةَ الهابطةَ فحسْب!

62
00:03:45.370 --> 00:03:49.354
وهوَ على علاقةٍ محرّمةٍ معَ هذه المرأةِ لا توجد أيّ عواقب للتّركِ،

63
00:03:49.870 --> 00:03:51.830
يتركها، يرميها وقتما شاء!

64
00:03:51.970 --> 00:03:57.917
لكن إذا تزوّجها فهناك التزاماتٌ، وعليهِ أن يدفعَ نصفَ ثروته لها إذا طلَّقها،

65
00:03:57.917 --> 00:03:59.420
أعرف أنَّ هذا الإلزام موجودٌ في القانون الأمريكيِّ

66
00:03:59.420 --> 00:04:02.145
ولا أعرف -بصراحةٍ- الوضع في الدّولِ الأوروبيّةِ،

67
00:04:02.145 --> 00:04:05.784
لكن في أمريكا إذا أراد أن يطلّقها فعليه أن يعطيها نصفَ ثروته

68
00:04:06.070 --> 00:04:08.301
وهو بالتأكيد -الذّكر- في غنىً عن هذهِ المخاطرةِ،

69
00:04:08.590 --> 00:04:12.924
وهوَ لا يُريدُ تحمّلَ مسؤوليّةِ الأولادِ والأسرةِ، هوَ يريدُ الاستمتاعَ بالحرامِ فقط!

70
00:04:13.450 --> 00:04:19.071
لذلكَ يدفعها لتتّخذ كلَّ الإجراءاتِ لمنعِ الحملِ والإنجابِ، وإذا حَملتْ تُجهِض،

71
00:04:19.480 --> 00:04:22.012
هنا عادةً يحصلُ خلافٌ؛

72
00:04:22.240 --> 00:04:24.930
المرأةُ تلحُّ في الرّغبةِ بالزّواجِ والحملِ والأمومةِ،

73
00:04:25.230 --> 00:04:31.027
فيهربُ الذّكرُ من حياتها، ويتركها بعدما عاشَ لشهورٍ أو سنواتٍ

74
00:04:31.210 --> 00:04:35.298
وهوَ يستبيحُ كرامتها وعِرضها بالمّجان.. بالمّجان!

75
00:04:36.100 --> 00:04:38.735
وهناك مقابلاتٌ منشورةٌ مع هؤلاءِ النّساءِ

76
00:04:39.010 --> 00:04:42.377
بالتأكيد لا نستطيع أن نضع روابطها ففيها مشاهدٌ غير مناسِبةٍ،

77
00:04:42.700 --> 00:04:48.299
لكن تستطيعُ سماعَ التّفاصيلَ المؤلمةَ، ويتكلمنَّ عمّا يحصلُ معهنَّ؛

78
00:04:48.325 --> 00:04:52.987
التَّفاصيلُ والمعاناةُ في طمعهنَّ للحصولِ على الزَّواجِ لا تُصدّقُ!

79
00:04:53.048 --> 00:04:53.927
وهنَّ من فعلن ذلك بأنفسهن.

80
00:04:54.153 --> 00:04:58.068
وتذكَّروا -يا إخواني- ما ذكرناهُ في حلقةِ (تحريرُ المرأةِ الغربيّةِ)

81
00:04:58.090 --> 00:05:00.707
المعيارُ في قيمةِ المرأةِ هناكَ هو الجمالُ

82
00:05:00.866 --> 00:05:06.137
ولا تحدِّثني عن قيمة الوفاء بين الزوجين، وقصص النّبيِ -عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ- في الوفاءِ،

83
00:05:06.230 --> 00:05:10.482
نحن نتكلَّم الآن عن شيءٍ خارج هذا السِّياق تمامًا.. تمامًا!

84
00:05:10.626 --> 00:05:12.086
المعيارُ عندهم هو الجمالُ!

85
00:05:12.310 --> 00:05:14.587
ولمَّا يصِل جمالها إلى تاريخ انتهاء صلاحيَّته

86
00:05:14.670 --> 00:05:17.848
وينخفض سَعرها، ويقلُّ عدد من يقبل بها

87
00:05:18.800 --> 00:05:22.735
فمن الممكن تُشرَّد في الشوارع ،أو تطلب معوناتٍ من الضّمانِ الاجتماعيِّ.

88
00:05:23.740 --> 00:05:25.268
في المقابلِ...

89
00:05:25.268 --> 00:05:27.590
-وهذا السّياقُ الذي يحصلُ كثيرًا-

90
00:05:28.110 --> 00:05:31.071
في المقابلِ في بعضِ الحالاتِ، في (بعضِ) الحالاتِ

91
00:05:31.350 --> 00:05:36.582
يقرّرُ (بالإنجليزية) الصديق الحميم أن يتفضّلَ على هذهِ الأنثى التي استباحها،

92
00:05:36.840 --> 00:05:40.404
أن يتفضّلَ عليها بالزّواجِ، إمّا من نفسهِ أو بطلبٍ منها

93
00:05:40.620 --> 00:05:44.771
يأتي فيفاجئها بعرضِ الزّواجِ بأنْ يفتحَ علبةَ الخاتمِ،

94
00:05:45.000 --> 00:05:47.621
فتصابُ هي -بلا شكٍّ- بالذُّهولِ فتقفز وتصرخ

95
00:05:47.760 --> 00:05:49.615
ويصفّقُ الحاضرونَ للمشهدِ

96
00:05:49.850 --> 00:05:52.180
"نعم أخيرًا هناك التزامٌ منه تجاهي!"

97
00:05:52.620 --> 00:05:56.182
"أخيرًا هناك طمأنينةٌ، هناك استقرارٌ، هناك مجالٌ للأمومةِ"

98
00:05:56.700 --> 00:05:58.702
وحتّى إن حصلَ هذا المشهدُ

99
00:05:59.100 --> 00:06:05.273
فيكونُ عادةً بعدَ أن تستعملَ المرأةُ العلاقةَ الجنسيّةَ بهدفِ الوصولِ إلى الزّواجِ.

100
00:06:05.524 --> 00:06:10.909
حسنًا، بعدَ الزّواجِ، نسبٌ عاليةٌ من الطّلاقِ -في أبحاثٍ منشورةٍ يمكنُ أن تطّلعَ عليها،

101
00:06:10.909 --> 00:06:12.057
أبحاثٌ اجتماعيّةٌ-

102
00:06:12.390 --> 00:06:15.180
نسبٌ عاليةٌ من الضّربِ المبرّحِ والاعتداءِ على هذه المرأةِ

103
00:06:15.273 --> 00:06:16.934
في ظاهرةِ (بالإنجليزية) "المرأة المضروبة ضربًا مبرحًا"

104
00:06:17.161 --> 00:06:20.790
التي تكلَّمنا عنها في حلقةِ (الإسلام وضرب المرأة)

105
00:06:21.495 --> 00:06:23.240
ثم تأتي (هوليوود) -يا جماعة-

106
00:06:23.640 --> 00:06:28.169
وتعطيكَ اللّقطةَ ذاتِ الدّقيقةِ الواحدةِ أو أقلُّ من دقيقةٍ من عرضِ الزّواجِ،

107
00:06:28.290 --> 00:06:33.061
ولا تعطيكَ الذلَّ والإهانة والمرار للمرأةِ قبلها ولا بعدها!

108
00:06:33.740 --> 00:06:34.560
ثم يأتي شبابنا

109
00:06:34.572 --> 00:06:36.685
- الله يهديهم ويتوب علينا وعليهم-

110
00:06:36.800 --> 00:06:37.775
وتأتي فتياتنا

111
00:06:37.775 --> 00:06:39.261
- الله يهديهنَّ ويتوب علينا وعليهنَّ-

112
00:06:39.850 --> 00:06:44.629
فيظنُّون أنَّ هذهِ اللّقطةِ تعبّرُ عنِ العاطفة، والاحترامِ، والكرامةِ للمرأةِ!

113
00:06:45.853 --> 00:06:49.235
لمّا -يا شباب- يحصل تطبيعٌ معَ هذهِ اللّحظةِ العاطفيَّةِ المزيّنةِ

114
00:06:49.560 --> 00:06:56.461
بأنَّها مقدّمةُ زواجٍ، شيءٌ شرعيٌّ، فإنّه يُطبِّعُ معها العلاقاتِ التي قبلها.

115
00:06:56.790 --> 00:07:02.332
نعم، الفاحشةُ ليستْ شائعةً في مجتمعاتنا -حتّى الآن، ونسأل الله الستر فيما هو قادمٌ-

116
00:07:02.520 --> 00:07:05.552
ليست شائعةً في مجتمعاتنا مثلَ شيوعها عندهم،

117
00:07:05.730 --> 00:07:09.119
لكن، إذا انبهرنا بهم فالمسألةُ مسألةُ وقتٍ

118
00:07:09.630 --> 00:07:11.201
﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [القرآن 208:2]

119
00:07:12.020 --> 00:07:14.507
لما بعض البنات تقول: "أنا لن أتزوَّج قبل فترة تعارف!"

120
00:07:14.717 --> 00:07:16.255
أيُّ تعارفٍ يا أختي؟ أيّ تعارفٍ؟!

121
00:07:16.440 --> 00:07:19.979
إذا كانَ تعارفًا شرعيًا، ولقاءاتٍ في بيتِ الأهلِ، فأنا معَ هذهِ اللّقاءاتِ

122
00:07:20.310 --> 00:07:22.005
وأنا معَ عدمِ الاستعجالِ في الزّواجِ

123
00:07:22.320 --> 00:07:28.311
حتّى يختبرَ كلُّ طرفٍ نفسيّةَ الآخرَ، وصدقهُ وأمانتهُ، وإيمانهُ، وسويّتهُ النّفسيّةِ،

124
00:07:28.440 --> 00:07:30.770
أنا أشجّعُ عدمَ التّعجُّلِ في الزّواجِ،

125
00:07:30.920 --> 00:07:35.181
وأشجع الشّاب يجلس معَ البنت مرّةً ومرّتين و ثلاثةً وأربعةً وخمسةً،

126
00:07:35.380 --> 00:07:40.432
حتى نضمن حصول وتحقُّق التآلف بينهما بإذنِ اللهِ.

127
00:07:41.136 --> 00:07:42.180
لكن لاحظوا -يا جماعة-

128
00:07:42.480 --> 00:07:46.533
كيف تكرِّر بعض البنات عبارة: "ليس معنى أنك دفعتَ المهر للفتاة أنَّك قد اشتريتها "

129
00:07:46.650 --> 00:07:48.084
المهرُ شراءٌ -هداكُنَّ الله-؟!

130
00:07:48.084 --> 00:07:50.908
المهرُ شراءٌ؟ أَم ما يحصلُ في هذه السّياقاتِ الغربيّةِ

131
00:07:51.021 --> 00:07:53.921
هو الشّراءُ والاستعبادُ والإذلالُ لكرامةِ المرأةِ؟!

132
00:07:54.810 --> 00:07:55.910
قارنْ ما سمعتَهُ

133
00:07:56.790 --> 00:08:00.345
بما يحصلُ في مجتمعاتنا المسلمةِ على ما فيها من سوءٍ،

134
00:08:00.345 --> 00:08:01.907
وعلى ما فيها من بُعدٍ عن الدّينِ.

135
00:08:02.133 --> 00:08:05.520
-فنحن وبالرغم من ابتعادنا كثيرًا عن ديننا لكن ما زالت لدينا بقايا الدّين-

136
00:08:05.820 --> 00:08:10.442
قارنْ ما يحصلُ في مجتمعاتنا حين يأتي مجموعة رجال -واللهِ منظرٌ بهيجٌ!-

137
00:08:10.961 --> 00:08:17.328
مجموعةٌ من عشرات الرّجال لطلبِ يد البنتِ للشّابِ على كتابِ اللهِ وسنّةِ رسولهِ،

138
00:08:17.516 --> 00:08:23.885
تأتي العشيرة كلها يطلبون يدك يا بنت، لهذا الشّاب على كتابِ اللهِ وسنّةِ رسولهِ بالحلالِ!

139
00:08:24.330 --> 00:08:29.808
والشَّاب يعطي المهر فريضةً من اللهِ، ليس متفضّلًا عليكِ بالزّواجِ،

140
00:08:30.160 --> 00:08:31.565
ليس مِنَّةً منّه،

141
00:08:31.652 --> 00:08:32.589
حقّك أنتِ!

142
00:08:33.360 --> 00:08:34.422
النّبيُّ -عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ- يقولُ:

143
00:08:34.422 --> 00:08:36.480
(فاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَداكَ) (أخرجه البخاري: 5090)

144
00:08:36.480 --> 00:08:38.767
أنت الظافر يا من تتزوَّج ذات الدّين!

145
00:08:38.922 --> 00:08:39.611
أنت الرابح،

146
00:08:39.611 --> 00:08:42.941
لست ذا فضلٍ عليها بأ تُلملِم بقايا كرامتها بالزّواجِ،

147
00:08:43.260 --> 00:08:44.554
وتعطيها فرصة الأمومة!

148
00:08:45.090 --> 00:08:49.530
إذا كان هناك مللٌ، وجفافٌ في الحياة الزّوجيّةِ لدى كثيرٍ من الأزواجِ المسلمينَ

149
00:08:49.928 --> 00:08:50.768
فهذا ليسَ من الإسلامِ

150
00:08:50.829 --> 00:08:51.810
-يا شباب ويا بنات-

151
00:08:51.852 --> 00:08:52.890
هذا ليسَ من الإسلامِ،

152
00:08:53.190 --> 00:08:55.055
وليسَ من الزّواجِ (التّقليديِّ)

153
00:08:55.364 --> 00:08:59.134
لكن من هٌجراننا لسنّةِ نبيّنا -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-

154
00:08:59.370 --> 00:09:01.722
حتّى في لفتاتهِ اللّطيفةِ في الحياةِ الزّوجيّةِ،

155
00:09:02.190 --> 00:09:05.374
والتي تكلّمنا عنها في حلقةِ (ندى تشتكي لعائشة)

156
00:09:06.110 --> 00:09:09.660
في الحديثِ الصّحيحِ، عنِ المغيرةِ بن شعبةَ -رضيَ اللهُ عنهُ- أنّهُ خطبَ امرأةً

157
00:09:09.960 --> 00:09:12.166
فقالَ النّبيُّ -عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ-:

158
00:09:12.166 --> 00:09:15.670
(انظُرْ إليها فإنَّه أحرى أن يُؤدَمَ بينكما) (أخرجه الترمذي: 1087)

159
00:09:15.670 --> 00:09:18.365
أنت ترغب أن تتزوَّج هذه البنت، اذهب وانظر لها

160
00:09:18.583 --> 00:09:20.161
تأكَّد أن جمالها مناسبٌ لك،

161
00:09:20.221 --> 00:09:22.656
وهي أيضًا تنظر إليك وترى جمالك، وتتعرَّف على شخصيَّتك،

162
00:09:23.179 --> 00:09:24.564
(أحرى أن يؤدمَ بينكما)

163
00:09:24.590 --> 00:09:26.888
أي يقع في بينكما مودّةً ورحمةً،

164
00:09:27.063 --> 00:09:29.570
النّبيُّ -عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ- يقول: (فَهَلَّا بكْرًا تُلَاعِبُهَا وتُلَاعِبُكَ) (صحيح البخاري)

165
00:09:29.870 --> 00:09:32.870
والرّوايةُ الأخرى: (تلاعبها وتلاعبكَ وتضاحكها وتضاحككَ)

166
00:09:33.170 --> 00:09:35.150
الأصلُ في الحياةُ الزّوجيةُ أن تكونَ رطبةً وجميلةً،

167
00:09:35.450 --> 00:09:38.054
لكن نحنُ ابتعدنا عن سنّةِ نبيّنا

168
00:09:38.316 --> 00:09:41.620
حتّى في ترطيبِ علاقاتنا في حياتنا الزّوجيّةِ.

169
00:09:41.820 --> 00:09:44.109
فيا جماعة؛ يا شباب ويا فتيات،

170
00:09:44.370 --> 00:09:46.056
بعدما رأيتم، باللهِ عليكم

171
00:09:46.389 --> 00:09:51.658
أيجوزُ ويصحُّ أنتم يا شباب أمّةَ محمّدٍ،

172
00:09:51.870 --> 00:09:54.606
يا أتباعَ خيرَ الأنبياءِ والمرسلينَ،

173
00:09:54.900 --> 00:09:56.421
يا خيرَ أمّةٍ أُخرجتْ للنّاسِ،

174
00:09:56.548 --> 00:09:59.325
باللهِ عليكم هل تتقبَّلون لأنفسكم أن تقلّدوهم؟!

175
00:09:59.791 --> 00:10:01.004
أليس الأصل أن يكون هناك نفورٌ

176
00:10:01.004 --> 00:10:03.654
بحيث أنّك لا تُطيق رؤية أيّ لقطةٍ من هذه اللّقطات!

177
00:10:03.900 --> 00:10:06.669
تحسُّ أنّك مسلمٌ عزيزٌ، لك كيانك ولك استقلالك، ولك كرامتك،

178
00:10:06.669 --> 00:10:08.624
ولا تقلد أحدًا؟!

179
00:10:08.670 --> 00:10:09.670
وهم من يجب عليهم تقليدنا؛

180
00:10:10.446 --> 00:10:12.452
هم من يجب عليهم تقليدنا في تكريمِ المرأةِ،

181
00:10:12.452 --> 00:10:14.936
وتعزيزِ المرأةِ، وتفخيمِ مكانةِ المرأةِ،

182
00:10:15.360 --> 00:10:22.270
وكذلك في تعميقِ المودّةِ والرّحمةِ في العلاقاتِ الأسريّةِ المبنيّةِ على الوفاءِ والمحبّةِ

183
00:10:22.538 --> 00:10:26.484
والتّقرّبِ والطّاعةِ للهِ -سبحانهُ وتعالى- بإحسانِ كلِّ طرفٍ للآخرِ،

184
00:10:26.640 --> 00:10:28.318
وليس على مُتعةِ جنسيّةٍ هابطةٍ

185
00:10:29.040 --> 00:10:31.904
لا تلبثُ أن تزولَ، وتُلقى فيها المرأةُ بعدَ ذلكَ

186
00:10:32.010 --> 00:10:36.851
ما لم يتفضّلْ عليها هذا الذي استباحَ كرامتها قبلَ ذلكَ بالحرامِ سنواتٍ!

187
00:10:37.080 --> 00:10:37.896
واللهُ المستعانُ.

188
00:10:38.250 --> 00:10:43.317
أسألُ اللهَ العظيمَ، ربَّ العرشِ العظيمِ، أن يهديَ شبابنا وفتياتنا لما يُحبُّ ويَرضى،

189
00:10:43.710 --> 00:10:47.396
وأنْ يجمعنا بكم على حوضِ النّبيِّ -صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ-

190
00:10:47.450 --> 00:10:48.780
والسّلامُ عليكم ورحمةُ الله.