﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:50.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:50.450 --> 00:01:07.750
هذه هي المحاضرة الثامنة عشرة هذه المادة مادة عقود المعوظات المالية كنا قد تكلمنا في المحاضرة السابقة عن اه جملة من الاحكام المتعلقة بالسلم ذكرنا تعريفه في اللغة وفي الاصطلاح وذكرنا ان

3
00:01:08.000 --> 00:01:24.100
آآ انه يطلق في اصطلاح الفقهاء على عقد موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد ومثلنا له قلنا كما لو اعطى رجل اخر عشرة الاف ريال على ان يسلم له تمرا من نوع كذا في شهر كذا

4
00:01:24.250 --> 00:01:44.050
اه ويسلم له مثلا مئة كيلو تمر من نوع كذا في وقت كذا فهذا هو السلام هذا هو السلام وذكرنا ان العلماء قد اجمعوا على جوازه وان اه جوازه من محاسن الشريعة الاسلامية وانه شرع على وفق القياس على القول الراجح

5
00:01:44.400 --> 00:02:02.650
وليس مخالفة للقياس تكلمنا عن اركانه وعن ابتدأنا بعد ذلك بالكلام عن شروطه وتكلمنا عن الشرط الاول والثاني فكان الشرط الاول ان يكون آآ مما يمكن ظبط صفاته ان اكون مما يمكن ضبط صفاته

6
00:02:02.800 --> 00:02:17.650
والشرط الثاني ان اه يذكر ما يختلف به اه ان يصفه بما يختلف به الثمن ظاهرا ان يصفه بما يختلف به الثمن ظاهرا كذكر الجنس والنوعي والقدر والحداثة او القدم والبلد ونحو ذلك

7
00:02:18.750 --> 00:02:34.750
اه ننتقل بعد ذلك الى الشرط الثالث وكنا قد توقفنا عند الشرط الثالث الشرط الثالث ذكر قدر المسلم فيه ذكر قدر المسلم فيه فلا يصح السلم بدون ذكر قدر المسلم فيه باتفاق العلماء

8
00:02:35.000 --> 00:02:56.550
ويدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من اسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم فهنا وهذا الحديث يقول انه في الصحيحين لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم على اهل المدينة فوجدهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين والثلاث

9
00:02:56.600 --> 00:03:07.450
فقال من اسلم في شيء فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم وهنا امر النبي صلى الله عليه وسلم بان يكون آآ السلام في شيء معلوم في قدر معلوم

10
00:03:08.650 --> 00:03:35.350
آآ ولانه عوظ غائب يثبت في الذمة فاشترط معرفة قدره كالثمن ارأيت الثمن في آآ البيع يشترط معرفة الثمن وقدر الثمن وذكرنا من شروط صحة البيع معرفة الثمن كذلك ايضا هنا لابد من معرفة قدر المسلم فيه. هو عوض لكنه عوض غائب يثبت في الذمة فاشترط معرفة قدره كالثمن

11
00:03:37.100 --> 00:04:00.100
وهنا اذا ذكر قدره لابد من ذكر معيار معلوم ومعهود عند عامة الناس كالكيلي مثلا والوزن والذرع ونحو ذلك وفي الوقت الحاضر آآ يعني اصبح الناس يتعاملون بالموازين هنا لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما اسلم في شيء فليسلك كيل معلوم ووزن معلوم

12
00:04:00.250 --> 00:04:20.100
بل انه لا بد من من تعيين الكيل عند اختلاف المكاييل في البلد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله اشتراط تعيين الكيل فيما يسلم فيه من المكيل متفق عليه من اجل اختلاف المكاييل الا ان لا يكون في البلد سوى كيل واحد فانه ينصرف اليه عند الاطلاق

13
00:04:20.300 --> 00:04:36.650
وما قيل في الكيل يقال ايضا في الوزن والزرع وسائر المعايير وبناء على هذا لا يصح ذكر قدر المسلم فيه بشيء لم يعهد عند عامة الناس كما لو قال المسلم كما لو قال

14
00:04:36.650 --> 00:04:54.050
المسلم للمسلم اليه اسلمت اليك بملئ هذا الاناء عشر مرات لو قال اسلمت اليك بملئ هذا الاناء عشر مرات هنا لا يصح السلام لماذا لان هذا الاناء ربما يفقد ربما يظيع ربما ينكسر

15
00:04:54.200 --> 00:05:12.500
فيكون ذلك مظنة لوقوع النزاع بين الطرفين. والشرع قد جاء بسد كل ما يؤدي الى النزاع بين الطرفين اذا لابد ان يعرف قدره بمعيار معلوم ومعهود عند عامة الناس وهنا يذكر الفقهاء كما اشرت الكيل والوزن والذرع

16
00:05:12.700 --> 00:05:34.000
وقتنا الحاضر هجر الناس يعني كثيرا من المكاييل واصبحوا يتعاملون بالموازين ما الفرق بين المكيل والموزون؟ المكيل هو تقدير الشيء بالحجم كالصاع والمد ونحوه الموازين تقدير الشيء بالثقل تقدير الشيء بالثقل

17
00:05:34.650 --> 00:05:51.550
اصبح الناس الان يتعاملون بالوزن لان الوزن في الحقيقة ادق من الكيل كي ربما تضع في هذا الصاع يعني تمرا مثلا من النوع الثقيل او تمرة من النوع الخفيف وهو يمتلئ به هذا الصعب

18
00:05:51.650 --> 00:06:08.450
ووزن تمرة من النوع الثقيل يختلف عن وزنه اذا كان خفيفا فإذا كي ليس دقيقا لكن الوزن دقيق الناس الان تتعامل الوزن وان كانوا يسمونه كيلا يقول كيلو زرار كيلو جرام هذا وزن ليس كيلا ووزن وليس كيلا

19
00:06:09.300 --> 00:06:26.500
ولهذا يمكن ان يكون السلام يعني هذه المقاييس المعروفة اليوم مئة كيلو جرام مثلا الكيلو جرام معروف معروف ان المئة كيلو كم كم تعادل؟ او الطن مثلا معروف او ما سل لتر معروف

20
00:06:26.850 --> 00:06:42.300
هذه مكاييل معروفة ومعهودة عند الناس لكن لو اراد ان يسلم في شيء غير معهود عند الناس هذا لا يصح كما مثلنا لو قال اسلمت اليك بملئ هذا الاناء مئة مرة او عشر مرات او اقل او اكثر

21
00:06:42.300 --> 00:07:02.850
فلا يصح هذا لذا ربما يفقد ربما يظيع ربما ينكسر ربما آآ يعني يعتريه ما يعتريه ولذلك لا بد ان يكون بشيء معهود عند عامة الناس طيب آآ الشرط الرابع

22
00:07:04.250 --> 00:07:22.400
ذكر اجل معلوم له وقع في الثمن ذكر اجل معلوم له وقع في الثمن وبناء على ذلك لا يصح السلم حالا لا يصح السلم حالا والى هذا ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية

23
00:07:22.650 --> 00:07:41.150
والمالكية والحنابلة واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم من اسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم. هذا هو محل الشاهد الى اجل معلوم قال الموفق بن قدامة رحمه الله في بيان وجه الدلالة من هذا الحديث

24
00:07:41.500 --> 00:08:02.200
قال امر النبي صلى الله عليه وسلم يعني في هذا الحديث بالاجل والامر يقتضي الوجوب ولانه امر بهذه الشروط تبينا لشروط السلام ومنعا منه بدونها ولذلك لا يصح اذا انتفى الكيل والوزن

25
00:08:02.250 --> 00:08:20.400
فكذلك لا يصح اذا انتفى الاجل ولان الحلول يخرجه عن اسمه ومعناه ولان الحلول يخرجه عن اسمه ومعناه اما الاسم فانما فانه انما سمي سلما وسلفا لتعجل احد العوظين وتأخر الاخر

26
00:08:20.900 --> 00:08:39.300
واما المعنى فلان يعني تأجيل المسلم فيه وتعجيل رأس المال وبالحلول لا يكون سلما وانما يكون بيعا ان الشارع انما رخص فيه من اجل الحاجة الداعية اليه ومع حضور ما يبيعه حالا لا حاجة

27
00:08:39.900 --> 00:08:59.200
لا حاجة الى السلم فلا يثبت انتهى كلام الموفق رحمه الله  ذهب بعض العلماء الى انه يصح السلام حالا قد ذهب اليه ابن منذر هو قول ابن منذر وابي ثور

28
00:08:59.650 --> 00:09:21.400
وهو مذهب الشافعية مذهب الشافعي انه يصح السلم حالا قالوا لان السلم عقد يصح مؤجلا فصح حالا كبيوع الاعيان لان السلام عقد يصح مؤجلا صح حالا كبيوع الاعيان ولانه اذا جاز مؤجلا فحالا اجوز

29
00:09:22.700 --> 00:09:39.600
يعني اولى بالجواز ومن الغرر ابعد واما قول النبي صلى الله عليه وسلم من اسلم في شيء فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم فالمقصود به اذا كان السلم الى اجل

30
00:09:39.900 --> 00:09:56.700
فليكن الاجل معلوما لا مجهولا اذا كان السلم الى اجل فليكن الاجل معلوما لا مجهولا ولان النبي صلى الله عليه وسلم انما يتكلم عن سلم موجود في وقته انه لما قدم المدينة وجد اهلها يسلفون الثمرة السنة والسنتين والثلاث

31
00:09:57.200 --> 00:10:09.200
ومشرفون الى اجل. فقال من اسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم وازن معلوم الى اجل معلوم. يعني ما دام انه باجل فليكن الاجل معلوما فقالوا لا مانع من ان يكون السلام حالا

32
00:10:10.150 --> 00:10:28.100
وهذا كما قلنا هو مذهب الشافعية واختار هذا القول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال يصح ان يكون السلم حالا اذا كان في ملكه اذا كان في ملكه قال بعض العلماء ان الخلاف بين الجمهور والشافعية في هذه المسألة

33
00:10:28.200 --> 00:10:43.950
انما هو خلاف في تسمية هذه المعاملة سلما مع وجود الاجل والا فانها جائزة شرعا سواء سميت بيعا او سلما لانه ليس فيها ربا ولا غرر ولا ظلم والاصل في المعاملات

34
00:10:44.000 --> 00:11:03.750
الحل والاباحة والاصل في المعاملات الحل والاباحة اه ولعل هذا القول هو يعني قول الراجح انه يصح ان يكون السلام حالا لكن اذا كان في ملكه اذا كان في ملكه

35
00:11:04.400 --> 00:11:30.450
يعني آآ لا يبيعه شيئا ليس في ملكه فمثلا اه يقول خذ هذي عشرة الاف ريال وهذا رجل عنده يعني اه مزارع كبيرة وتمور كثيرة معروف بالزراعة فيقول خذ علي عشرة الاف ريال عم تأتيني بتمر من نوع كذا صفة كذا اللي هو قدره كذا

36
00:11:31.050 --> 00:11:50.700
هذا السلف يأتي به الان تأتي به لي الان هذا على قول الشافعية يصح على قول الشافعي يصح ويكون سلما على قول الجمهور ايضا هو بيع هو بيع لكن تأتي مسألة هل يصح يعني بيع ما لا يملك

37
00:11:50.750 --> 00:12:06.300
نقول اذا كان في ملكه فقد يعني آآ زال هذا المحظور ولهذا رأي ابن تيمية رحمه الله يعني آآ جيد في هذه المسألة ويقول يصح بان يكون السلام حالا اذا كان في ملكه

38
00:12:10.050 --> 00:12:31.150
طيب اه السلم مع الاجل المجهول لا يصح لا يصح السلم الى اجل مجهول تقدوم زيد من الناس مع عدم معرفة وقت قدومه فهذا اجر مجهول لو اعطاه مثلا عشرة الاف ريال

39
00:12:31.350 --> 00:12:46.000
على ان يسلم له في ثمر الى قدوم زيد. طيب زيد متى يا قدوم؟ ما ندري نقول هذا لا يصح لانه اسلم الى اجل مجهول. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من اسلم في شيء فليسلك في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم

40
00:12:46.200 --> 00:13:12.950
وهنا الاجل غير معلوم بل هو مجهول بعض الفقهاء مثل لهذا للاجل المجهول بالحصاد والجذاذ ورتبوا على ذلك انه لا يجوز السلام الى الحصاد او الجفاف وذهب جمع من المحققين من اهل العلم الى صحة السلم الى الحصاد او الجفاف

41
00:13:13.750 --> 00:13:34.700
قالوا ويتعلق باول الحصاد وباول الجثاث لانه في العادة لا يتفاوت كثيرا فاشبه ما لو قال الى رأس السنة وحينئذ فيكون الحصاد او الجذاد اشبه بالاجل المعلوم وهذا القول لعله والله اعلم هو القول الاقرب

42
00:13:34.750 --> 00:13:56.250
بهذه المسألة وانه يصح ان يكون الى الحصاد والى الجفاف لانها يعني الجهالة هنا جهالة مغتفرة بحالة مغتفرة ولهذا روي عن الامام احمد انه يجوز ان يكون السلام للحصاد والجفاف ويعني انه قال ارجو الا يكون به بأس

43
00:13:56.950 --> 00:14:14.850
وقال بجواز الامام مالك وابو ثور وروي عن ابن عمر انه كان يبتاع الى العطاء انهم يبتاعوا الى العطاء والعطاء معلوم ان فيه نوع من الجهالة اليسيرة ولهذا قال احمد ان كان شيء يعرف فارجو يعني ارجو الا يكون به بأس

44
00:14:16.850 --> 00:14:32.750
فمعلوم ان وقت الحصاد انه موسم ومعروف عند الناس ومعلوم وجذاذ وقته معلوم ومعروف عند الناس التفاوت اليسير يعني لا يظر الغرر اليسير في مثل هذا يغتفر ثم ايضا انه يتعلق باول حصاد

45
00:14:33.050 --> 00:14:50.850
وباول الجثاث فتكاد يعني الجهالة هذي تؤول العلم جهالة تؤول الى العلم ولهذا فالقول الصحيح انه يصح ان يكون السلم الى الحصاد او الى الجذاذ ويتعلق باول الحصاد وباول الجذاذ

46
00:14:51.050 --> 00:15:17.850
فهذا هو القول الراجح والله اعلم في هذه آآ المسألة آآ الشرط الخامس ان يوجد المسلم فيه غالبا في وقت حلول اجله وبعضهم يعبر ان يوجد المسلم فيه غالبا في محله يعني وقت حلوله

47
00:15:18.350 --> 00:15:43.650
وقت حلوله ليمكن تسليمه في وقته فان كان المسلم فيه لا يوجد في وقت حلوله لم يصح ان كان المسلم فيه لا يوجد في وقت حلوله لم يصح وهذا قد حكى الموفق القدامى الاتفاق عليه وقال لا نعلم فيه خلافا

48
00:15:44.450 --> 00:16:00.400
لانه اذا كان امكن تسليمه عند وجوب تسليمه لانه اذا كان كذلك امكن تسليمه عند وجوب تسليمه لانه اذا كان كذلك يعني يمكن ان يوجد فيه غالبا في محله امكن تسليمه عند وجوب تسليمه واذا لم يكن

49
00:16:00.650 --> 00:16:18.150
آآ عام الوجود لم يكن موجودة عند المحل بحكم الظاهر فلم يكن تسليمه فلم يمكن تسليمه فلم يصح بيعه كبيع الابق بل هو اولى فان سلمة اه احتمل فيه انواع من الغرر للحاجة فلا يحتمل فيه غرر اخر لان لا يكثر الغرر فيه

50
00:16:18.400 --> 00:16:30.200
طيب نريد ان نوضح هذا المثال هذا الكلام نريد ان نوضحه بالمثال ما معنى ان يوجد المسلم فيه غالبا وقت حلول اجله نوضح هذا بمثال وكما يقال المثال يتضح به المقال

51
00:16:30.550 --> 00:16:51.800
يقولون لو اسلم في العنب والرطب الى الشتاء معلوم ان وقت العنب والرطب الصيف وليس الشتاء وقت العنب والرطب الصيف دعك من مسألة الثلاجات يعني البرادات يعني كان الناس الى وقت قريب

52
00:16:52.000 --> 00:17:13.300
اه يعني وقت انما يأكلون الرطب في الصيف ويعني الرطب عندما يؤخذ من من النخل انما يؤخذ وقت الصيف وهكذا العنب ايضا انما يكف الصيف فلو انه اسلم في العنب والرطب في الشتاء يقولون انه لا يصح

53
00:17:13.750 --> 00:17:37.850
نقول انه لا يصح يقول لان العنب والرطب لا يوجد غالبا اه في هذا الوقت انما يوجد في الصيف وكما نقدم الكلام الموفق ابن قدامة رحمه الله انه قال ان يعني السلم احتمل فيه انواع من الغرظ. السلم الحقيقة فيه غرر

54
00:17:38.300 --> 00:17:52.800
لكن هذا الغرر غرره يسير اكتمل هذا الغرض لاجل الحاجة فلا يحتمل فيه غرر اخر لان لا يكثر فيه الغرر فيقول كيف يسلم في عنب ورطب الشتاء والعنب والرطب انما يكون ان في الصيف

55
00:17:55.100 --> 00:18:10.100
لكن في وقتنا الحاضر لو اسلم في رطب او في عنب يعني مبرد الشتاء هنا يظهر انه لا بأس به في هذه الحالة لا بأس به كما قلنا يعني نظر الفقهاء المتقدمين

56
00:18:10.250 --> 00:18:26.500
انما هو لما هو موجود في زمنه. اما في وقتنا الحاضر فنتكلم يعني ناخذ الضابط الذي ذكره الفقهاء يقولون يعني لماذا اشترط الفقهاء هذا الشرط يقولون لانه اذا لم يوجد المسلم فيه في محله يعني في وقت حلوله

57
00:18:26.650 --> 00:18:40.400
آآ لم يمكن تسليمه عند وجوب تسليمه فيكون في ذلك غرر ولذلك قاسوه على العبد الابق والجمل الشارد وقالوا في غرر لكن اذا كان يمكن وجوده كرطب مبرد مثلا في الشتاء

58
00:18:40.850 --> 00:18:57.450
او عنب مبرد في الشتاء الظاهر ان هذا لا بأس به لكن نحن نأخذ هذا الظابط يعني الامثلة التي ذكرها الفقهاء تحتاج الى اعادة نظر في وقتنا الحاضر لاجل اختلاف الوقت واختلاف الزمن وكما قلنا في القاعدة

59
00:18:57.600 --> 00:19:11.800
اه مشهورة عند الاصوليين ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. فيكفي اذا نضبط القاعدة في هذا عندما قال الفقهاء انه يشترط ان يولد المسلم فيه غالبا في وقت حلول اجله

60
00:19:11.850 --> 00:19:27.850
آآ عرفنا الحكمة من هذا الشرط لاجل ان يمكن تسليمه في وقته فلا يؤول الغرر لا يؤول للغرر لانه في زمنهم مثلا قبل مئة عام ومئتي عام قبل ان توجد البرادات لو اسلم في رطب في الشتاء هذا لا يمكن تسليمه

61
00:19:28.000 --> 00:19:40.900
لا يمكن يعني الرطب انما يكون في الصيف لا يكون في الشتاء لكن في وقتنا الحاظر لو اسلم شرطة بمبرد في الشتاء فيمكن تسليمه في وقته فيزول المحظور الذي ذكره اه الفقهاء

62
00:19:42.650 --> 00:20:01.650
الشرط السادس هو في الحقيقة من اهم الشروط من اهم الشروط وهو ان يقبض رأس مال السلم في مجلس العقد ان يقبض رأس مال السلم في مجلس العقد وهذا في الحقيقة

63
00:20:01.900 --> 00:20:19.750
انا قلت ان هذا الشرط من اهم الشروط لانه عند التطبيقات المعاصرة للسلم يحصل الاخلال كثيرا بهذا الشرط فانه اذا لم يقبض الثمن في مجلس العقد يصبح من قبيل بيع الدين بالدين وهذا لا يجوز

64
00:20:20.850 --> 00:20:37.600
وهذا الشرط باتفاق العلماء انه لابد من قبض رأس المال في مجلس العقد الا ان المالكية يرخصون في التأخير لثلاثة ايام فقط قد اخذ بهذا مجمع الفقه الاسلامي الدولي اعتمد رأي المالكية قالوا لما فيه من التوسعة على الناس

65
00:20:38.700 --> 00:20:51.950
كيف اه يعني عدم قبض رأس المال في مجلس العقد يعني لو انه مثلا عشرة الاف ريال هذي قال انا سوف اعطيك بعد شهر عشرة الاف ريال على ان تسلم لي مئة كيلو تمر نوع كذا وقت كذا

66
00:20:52.000 --> 00:21:08.650
آآ في شهر رجب من العام المقبل هنا رأس المال دين والمستفيدين فاصبح من القبيل بيع الدين بالدين وهذا لا يجوز اذا اشترطوا ان يقبض رأس المال السلام في مجلس العقد

67
00:21:08.700 --> 00:21:26.050
وجهه اشتراط هذا الشرط لانه لو لم يقبض الثمن في مجلس العقد صار من قبيل بيع الدين بالدين وهو لا يجوز ولهذا قال الامام الشافعي لا يقع اسم السلف فيه حتى يعطيه ما اسلفه قبل ان يفارق من اسلفه

68
00:21:26.700 --> 00:21:46.150
لابد من ان يكون رأس مال السلم معلوما قدره ووصفه لابد من ان يكون رأس المال معلوما قدره ووصفه. طيب اذا هذا الشرط وهو ان يقبض الثمن تاما او ان يقبض رأس المال من مجلس العقد

69
00:21:46.450 --> 00:21:57.850
الاصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم ما اسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم اي فليعطي كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم

70
00:21:59.800 --> 00:22:15.950
آآ عرفنا اذا وجه اشتراط هذا الشرط انه اذا كان رأس المال ليس مقبوضا فحينئذ يكون دينا وتؤول المسألة الى اه بيع الدين بالدين. ولهذا قال الموفق بن قدامة رحمه الله

71
00:22:16.500 --> 00:22:32.350
لا خلاف في اشتراط آآ هذا لانه آآ يعني يؤول الى بيع الديد بالدين لانه يؤول الى بيع الدين بالدين فاذا قلنا لابد ان يكون رأس المال معلوما قدره ووصفه

72
00:22:33.850 --> 00:22:46.450
لابد ان يكون رأس المال معلوما قدره ووصفه فلا يصح ان يكون مجهولا وذلك لان رأس المال هو كالمسلم فيه فلا يصح ان يكون رأس المال مثلا بصبرة لا يعلمان قدرها

73
00:22:46.900 --> 00:23:08.500
او بشيء لا يمكن انضباطه بالصفة ومعلوم ان يعني في وقتنا الحاضر رأس المال يكون نقدا يكون بنقود بريالات مثلا آآ يعني تكون معلومة ان الاوراق النقدية الان يعني معلومة فيزول هذا الاشكال الذي ذكره بعض الفقهاء يعني لكل رأس المال معلومة قدره ووصفه وقت الحاضر رأس مال السلام في كثير

74
00:23:08.500 --> 00:23:29.850
من الاحيان يكون بالاوراق النقدية وهي منضبطة ومعلوم قدرها ووصفها لكن المهم هنا هو التقابض قبل التفرق والتقابظ قبل التفرغ ولذلك يقول الفقهاء في قاعدة عندهم كل مالين حرما النسأ فيهما لا يجوز اسلام احدهما في الاخر

75
00:23:30.050 --> 00:23:49.250
لان السلم من شرطه التأجيل هذه قاعدة قل له مالين حرم النسا يعني يعني التأخير فيهما لا يجوز اسلام احدهما في الاخر لان السلم من شرطه التأجيل لان السلامة من شرطه التأجيل

76
00:23:49.650 --> 00:24:05.150
فلا يصح اذا مثلا الاسلام اه في الذهب والفظة بالاوراق النقدية لا يصح ان يعطيه مثلا عشرة الاف ريال على ان يأتي له مثلا بعد اشهر بذهاب من نوع كذا قدره كذا صفته كذا لا يجوز لماذا

77
00:24:05.200 --> 00:24:20.250
لانه يشترط في بيع الذهب بالاوراق النقدية التقابظ كذلك مثلا الذهب بفظة او مثلا فظة باوراق نقدية او مثلا بر بشعير او يعني كله ما يشترط فيه التقابظ لا يصح السلام فيه

78
00:24:20.300 --> 00:24:36.350
ولهذا فهذه قاعدة عند الفقهاء كل مالين حرم النسا فيهما لا يجوز اسلام احدهما في الاخر لا يجوز اسلام احدهما في الاخر وعلل ذلك لان السلم آآ من شرطه آآ التأجيل

79
00:24:36.550 --> 00:24:56.700
قول النبي صلى الله عليه وسلم فالاموال الربوية في حديث عبادة يدا بيد الا مثلا بمثل يدا بيد هاء بها اه قال الفقهاء ان قبض البعض من الثمن في المجلس ثم افترقا قبل قبض الباقي بطل فيما عداه يعني فيما عدا المقبوظ وصار في المقبوظ

80
00:24:56.700 --> 00:25:18.350
يعني سلما وصار في المقبوظ سلما. اذا لابد من قبظ جميع رأس مال السلم في مجلس العقد وهذا الشرط في الحقيقة هو من اهم اه الشروط وسوف استكمل ان شاء الله تعالى الحديث عن بقية الشروط وعن بقية الاحكام المتعلقة بالسلام في المحاضرة القادمة ان شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة

81
00:25:18.350 --> 00:25:55.006
رحمة الله وبركاته