﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:50.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:50.600 --> 00:01:07.850
هذه هي المحاضرة الرابعة في هذه المادة وكنا قد تكلمنا في المحاضرة السابقة عن جملة من البيوع المنهي عنها ونستكمل في هذه المحاضرة الحديثة اه عن اه بقية اه البيوع

3
00:01:08.450 --> 00:01:30.200
آآ كان اخر ما تكلمنا عنه في المحاضرة السابقة هو بيع العينة وبينا المقصود به وهو ان يبيع السلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها باقل منه نقدا والحكم فيها انها محرمة لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا تبايعتم بالعينة واخذتم اذناب البقر ورضيتم الزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم

4
00:01:30.200 --> 00:01:50.800
من لا ينزعه منه حتى ترجعوا الى دينكم والحكمة من تحريمها انها ذريعة الى آآ الربا اه ننتقل بعد ذلك الى آآ مسألة التورق مسألة التورق مسألة التورق هي ان يشتري سلعة بثمن مؤجل

5
00:01:51.100 --> 00:02:07.500
اه ثم يبيعها نقدا على شخص اخر غير البائع الاول ان يشتري سلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها نقدا على شخص اخر غير البائع الاول فرق بينها وبين العينة العينة بين الطرفين فقط

6
00:02:07.700 --> 00:02:32.500
يشتري السلعة بثمن مؤدي ثم يبيعها على من اشتراها منه بثمنه مؤجل لكن هنا في مسألة التورق يشتري السلعة اه اه بثمن مؤجل نقدا نعم يشتري السلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها نقدا. يشتري السلعة بثمنه مؤجل ثم يبيعها نقدا على طرف ثالث

7
00:02:33.450 --> 00:02:53.400
غير الذي اشتراها منه يعني غير البائع الاول اوضح هذا المثال آآ رجل احتاج الى سيولة نقدية لاجل مثلا زواج او لبناء مسكن او لغير ذلك من الاغراض فذهب الى من يبيع بالتقسيط

8
00:02:53.700 --> 00:03:16.300
اشترى منهم سيارة بخمسين الف ريال اه مقصطة او مؤجل ثمنها الى سنتين مثلا ثم اخذ هذه السيارة وذهب بها الى حراج سيارات وباعها باربعين الف ريال نقدا هذي تسمى مسألة التورق فهي بين ثلاثة اطراف

9
00:03:16.750 --> 00:03:37.850
بين البائع الاول الذي باعها بثمن مؤجل والمشتري منه و آآ المشتري من هذا المشتري الذي اشتراها نقدا فهي بين ثلاثة اطراف بينما العينة بين طرفين النبي عليه الصلاة بثمن مؤدي ثم يشتريها باقل منه نقدا فهي بين الطرفين

10
00:03:38.300 --> 00:03:56.250
يعني السلعة تذهب ثم تعود مرة اخرى الى صاحبها ويثبت في ذمة المشتري اه مبلغ مؤجل ويحصل على ما اراد من نقد. هذه العينة وهي محرمة. لكن التورق ثلاثة اطراف ليست بين الطرفين

11
00:03:57.000 --> 00:04:17.000
وفيه عقدان منفصلان العقد الاول هو بين المشتري والبائع الاول يشتريها بثمن مؤجل ثم تنتهي هذه العملية ثم العقد الثاني اه هذا مشتري يبيع هذه السلعة على طرف ثالث اه نقد لاجل ان يحصل على السيولة النقدية

12
00:04:17.550 --> 00:04:34.400
هذه مسألة التورق اختلف فيها العلماء والقول الصحيح هو انه انها جائزة ولا بأس بها وذلك لان الاصل في المعاملات الحل والاباحة وآآ يعني هذان العقدان منفصلان ليس بينهما ارتباط

13
00:04:34.500 --> 00:04:56.250
وقد اشترى سلعة بثمن مؤجل من شخص ثم باع هذه السلعة بنقد الى شخص اخر فالعقدان منفصلان وليس بينهما ارتباط وليس في لا حيلة على الربا ولذلك فان القول الصحيح ان مسألة التورق انها جائزة ولا بأس بها. وثم ان الحاجة داعية اليها

14
00:04:57.600 --> 00:05:17.550
فليس كل ما يحتاج الى النقد يجد من يقرضه بدون ربا. وبهذه المعاملة توسيع على الناس ولكن ينبغي الا يلجأ اليها الا من احتاج اليها الا من احتاج غير محتاج ينبغي الا يرتب في ذمته ديونا ولكن من احتاج اليها لاي غرظ من الاغراظ فلا بأس

15
00:05:17.550 --> 00:05:42.950
بها اه بعض البنوك اتت لهذه المسألة مسألة التورق ورأت انها من المعاملات الجائزة وارادت ان تطبقها لديها لكنها توسعت فيها توسعا كبيرا اخرجها من دائرة الجواز الى دائرة الحظر

16
00:05:43.300 --> 00:06:08.950
كيف هذا يقولون نحن نبيع بالتورق لكن اه يتوكلون عن المشتري في بيعها الى طرف ثالث فعندما يريد الانسان سيولة نقدية يأتي الى هذا المصرف ويقول لهم اريد السيولة النقدية بمئة الف ريال مثلا

17
00:06:09.650 --> 00:06:34.800
فيقولون عندنا سلعة نبيعها عليك بمئة وعشرة مقصطة على سنتين او ثلاث سنوات او اكثر او اقل وتوكلنا في بيعها على طرف ثالث فمجرد ان يعبئ استمارة يوقع عليها يوقع على شراء هذه السلعة

18
00:06:35.650 --> 00:06:55.050
ويوقع على توكيل البنك ينزل في رصيده ما اراد من السيولة النقدية ويثبت في ذمته اكثر منه الحقيقة ان هذا التوسع بهذه الطريقة آآ يعني اخرج التورق عن آآ دائرة الجواز الى الحظر. لماذا

19
00:06:56.200 --> 00:07:11.100
لان في الحقيقة اصبحت حيلة على الربا اصبحت حيلة على الربا ولهذا تجد ان هذه السلعة في مكانها وتباع على عدد من الاشخاص ربما مئات من الاشخاص وهذه السلعة في مكانها. ربما تكون حديد او ارز او صوف

20
00:07:11.250 --> 00:07:25.500
وهو باقي في مكانه ويباع ويشترى مجرد على على الورق فقط. والبنك يعرف ان هذا الشخص اه انه لا حاجة له في هذا الحديث ولا حاجة له في هذا الارز ولا حاجة له اه في هذا الصوف او غيره

21
00:07:25.750 --> 00:07:42.750
وانما غرضه السيولة النقدية ولهذا تجد ان هذا العميل لا يدقق في جودة السلعة يعني مهما كانت السلعة رديئة لا يدقق فيها لان غرظه الحقيقة هو الحصول على السيولة النقدية

22
00:07:43.750 --> 00:07:59.550
ثم مجرد انه يعبئ بيانات اوراق يحصل على ما اراد من السيولة النقدية ويثبت في ذمته اكثر من هذا المبلغ حقيقة انها هذي تركيب هذي العملية بهذه الصورة اه يعني

23
00:07:59.900 --> 00:08:22.200
جعلها اه محرمة لانها حيلة على الربا اي فرق بين ان يقول آآ اريد ان تقرضوني آآ مئة الف ريال نقدا بمئة وعشرة مؤجلة وبين ان يأتي للبنك ومجرد انه اه يعبأ هذه الاستمارة بانه قد اشترى اه سلعة مواصفات معينة ثم يوكل البنك في بيعها ثم خلال ساعات

24
00:08:22.200 --> 00:08:36.700
على ما اراد من السيولة النقدية ويثبت في ذمته اكثر منها. الواقع انه لا فرق بين عمليتين اه يشبه ان تكون هذه حيلة على الربا وشبيهة بالعينة في الحقيقة هي شبيهة بالعينة شبها كبيرا

25
00:08:37.100 --> 00:08:57.800
ولهذا الدراسة ها مجمع الفقه الاسلامي برابطة العالم الاسلامي واصدر فيها قرارا بالمنع يعني بمنع التورق المنظم الذي تجريه البنوك بهذه الطريقة التورق المنظم بهذه الطريقة لا يجوز وقد صدر فيه قرار من مجمع الفقه الاسلامي برابطة العالم الاسلامي

26
00:08:58.850 --> 00:09:12.100
لكن لو اردنا ان نصحح هذه العملية ماذا نقول؟ نقول لهذا الشخص المشتري من هذا البنك اه اقبض هذه السلعة التي اشتريتها بالتقسيط وبعها انت من غير ان توكل البنك

27
00:09:12.300 --> 00:09:27.150
دعها انت على طرف خارجي لا علاقة له بالبنك ايضا. ومن غير ان آآ توكل آآ البنك آآ في بيعها. مثلا اشتريت سيارة اشتريت ارز اشتريت حديدا بمبلغ معين بالتقسيط لا بأس بهذا

28
00:09:27.250 --> 00:09:39.150
ان تشتريها من البنك بالتقسيط. لكن تبحث انت عن من يشتري منك هذه السلعة من غير اه ان يكون له علاقة بالبنك. يعني لا توكل البنك في بيع هذه اه السلعة

29
00:09:39.550 --> 00:10:08.100
لو تحقق هذا فلا بأس لو تحقق هذا فلا حرج حينئذ ولكن ان تركب المسألة بهذه الطريقة فهذا في الحقيقة يجعلها شبيهة بالعينة ولا تجوز هذا فيما يتعلق بالتورق ننتقل بعد ذلك الى نوع اخر من انواع البيوع المنهي عنها وهو بيع الحاضر للباد

30
00:10:09.300 --> 00:10:32.100
قد جاء في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يبع حاظر اللباد لا يدع حاضر لبعد  جاء في الصحيحين عن انس رضي الله عنه قال نهينا ان يبيع حاضر اللبان وفي رواية مسلم وان كان اخاه او اباه

31
00:10:33.300 --> 00:10:57.000
طيب ما معنى حاضر وما معنى بادي؟ وكيف يبيع الحاضر للبعد الحاضر وهو المقيم بالبلد الذي يسكن في الحاضرة الباد هو ساكن البادية يعني البدوي قال الموفق ابن قدامة رحمه الله في بيان المراد بالبادي في هذا الحديث

32
00:10:57.050 --> 00:11:19.650
قال هو من يدخل البلدة من غير اهلها سواء كان بدويا او من قرية او من بلدة اخرى الموفق رحمه الله وسع مفهوم البادي وقال انه لا يختص فقط بالبدوي وانما الانسان الغريب عن البلد الذي يدخل البلدة وهو ليس من اهلها

33
00:11:19.750 --> 00:11:32.400
سواء كان بدويا او كان من بلدة اخرى او من مدينة اخرى يعني الشخص الغريب الذي يدخل البلد هذا هو المقصود بالبلاد وليس المقصود فقط البدوي وانما الشخص الغريب الذي يدخل البلد

34
00:11:32.650 --> 00:11:51.000
البدوي ده اطلق المقصود به الذي يسكن في في البادية ويكون مع يعني يتنقل من مكان الى اخر طلبا للعشب والكلى يكون معه يعني بالدواب ويتنقل مكان لاخر طلب العشب والكلى هذا هو البادي

35
00:11:51.200 --> 00:12:07.000
اما من يسكن الحاضرة فليس من يعني يعتبر يعني من البادية وانما يعتبر من الحاضرة اه اذا اه بيع الحاضر البارد نحن قلنا لا ينحصر في البدوي الذي بينا المقصود به

36
00:12:07.050 --> 00:12:23.100
وانما يشمل الغريب عن البلد الذي يدخل البلدة وهو ليس من اهلها طيب ما معنى بيع الحاضر للباد ما المقصود ببيع الحاضر للبلاد النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حاظر اللباد

37
00:12:23.650 --> 00:12:39.400
جاء في عن ابن عباس رضي الله عنهم انه سئل آآ عن قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يبي حاظر اللباد فقال لا يكون له سمسارا قصر ابن عباس وهو راوي الحديث

38
00:12:39.750 --> 00:12:54.200
او احد الرواة الحديث الحديث روي عن ابي هريرة وانس لكن ابن عباس رضي الله عنهما آآ لما سئل عن هذا الحديث ما المقصود به؟ قال لا يكون له سمسارا. ما معنى سمسار؟ يعني دلالا او وسيطا

39
00:12:55.550 --> 00:13:12.850
فيكون اذا معنى بيع حاظر الباد ان الحاضر المقيم في البلد يأتي لهذا البادي وهو القادم الى البلد من غير اهل البلد يعني الغريب القادم من بلد اخر سواء كان من البادية او من غيرها

40
00:13:14.000 --> 00:13:35.150
فيطلب منه الحاضر ان يكون له سمسارا يقول له انت غريب عن البلد وغريب عن السوق ولا تعرف اسعار البلد وانا اعلم منك بذلك فدعني ابيع لك بسعر السوق هذا اذا هو هو المقصود

41
00:13:35.750 --> 00:13:51.850
ان هذا المقيم في البلد يأتي لهذا الغريب القادم من بلد اخر او من البادية يقول له انت لا تعرف الاسعار وربما ان الناس يخدعونك ادعني ابيع سلعتك بسعر السوق

42
00:13:53.150 --> 00:14:07.300
فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك طيب لماذا لماذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا ان هذا قد يكون فيه مصلحة لهذا البادي هذا البادي يعني لا يخدع لا يغر

43
00:14:07.350 --> 00:14:28.650
آآ فيه مصلحة له وفي مصلحة ايضا لهذا السمسار بما يعطيه اياه من اجرة على السمسرة او الدلالة او الوساطة ففي مصلحة للطرفين مصلحته للحاضر ومصلحته للبادئ لماذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا البيع

44
00:14:30.100 --> 00:14:50.300
الجواب اه جاءت الحكمة نصوصا عليها او اه مشارا اليها في بعض الروايات فقد جاء في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

45
00:14:50.700 --> 00:15:12.650
لا يبع حاضر اللبان دعوا الناس. يرزق الله بعظهم من بعظ دعوا الناس يرزق الله بعضهم البعض هذه هي الحكمة قال الموفق بن قدامة رحمه الله المعنى في ذلك انه متى ترك البدوي يبيع سلعته اشتراها الناس برخص

46
00:15:12.900 --> 00:15:32.600
وتوسع عليهم السعر فاذا تولى الحاضر بيعها وامتنع من بيعها الى بسعر البلد ظاق على اهل البلد. وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم بتعليله الى هذا المعنى يعني في قوله دعوا الناس يرزق الله بعضهم ببعض

47
00:15:33.000 --> 00:15:53.750
دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض يعني معنى هذا الكلام ان الاظرار يكون على اهل السوق اذا كان الحاضر سمسارا للبادي كيف هذا الحاضر عندما يأتي لهذا البادئ يقول انت لا تعرف الاسعار انا ابيع لك هذه السلعة

48
00:15:54.050 --> 00:16:15.550
سوف يبيعها بسعر السوق وترتفع الاسعار لكن لو ترك هذا البادي هذا القادم من غير البلد ترك يبيع سلعته بنفسه فانه في الغالب سوف يبيع سلعته برخص فيكون في ذلك توسعة على اهل السوق

49
00:16:15.800 --> 00:16:37.550
وربما يكون هذا سببا في رخص الاسعار برخص بقية الاسعار ويعني هو في الحقيقة هذا البادئ ليس عليه ضرر السوق امامه وربما بامكانه يسأل وبامكانه اه دعوه يبيع بنفسه ودعوا الناس يرزقهم الله تعالى من هذا القادم الى البلد من هذا البادي

50
00:16:39.350 --> 00:16:52.650
ففي الحقيقة يكون في هذا توسعة للناس وهذا هو الواقع حقيقة يعني لو يعني ان الناس طبقوا هذا وترك من يقدم من غير اهل البلد يبيع بنفسه ففي الغالب ان السيف يبيع برخص

51
00:16:52.950 --> 00:17:09.750
واذا باع برخص توسعت الاسعار على الناس ورخصت الاسعار اذا يا اخواني يعني هذا فيه دلالة على عظمة هذه الشريعة الشريعة راعت جميع الجوانب لا يكن الانسان انانيا فقط ينظر لمصلحته هو

52
00:17:10.250 --> 00:17:28.550
ولا ينظر لمصلحة الاخرين الشريعة كما تراعي مصلحة الفرض فانها تراعي مصلحة المجتمع وفي بيع الحاضر الباد ليس فيه اظرار للحاضر ولا للبادئ لكن فيه اضرار بالمجتمع لان لان بيع الحاضر الباد يكون سببا لغلاء الاسعار

53
00:17:28.700 --> 00:17:40.350
لكن اذا ترك البادية يبيع سلعته بنفسه فان هذا يكون السبب لرخص الاسعار ويكون في هذا التوسعة على الناس ودعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض لا تتدخلوا في هذا

54
00:17:40.650 --> 00:18:01.550
هذا فيه دلالة على عظمة هذه الشريعة التي شملت جميع جوانب الحياة طيب آآ الممنوع هو ان يذهب الحاضر الى الباد ويقول انا ابيع لك لكن لو ان هذا البادئ

55
00:18:04.100 --> 00:18:24.950
كان حصيفا ورجلا مثلا يعني عنده شيء من يعني التحقق من الاسعار وكذا فذهب يسأل يسأل البادي او انه طلب من البادية ان يبيع له اما انه استنصح او انه

56
00:18:25.100 --> 00:18:38.600
ذهب للبادية وقال اريد ان تبيع هذه السلعة فيقول العلماء ان هذا لا بأس به اذا ذهب البادئ من تلقاء نفسه للحاضر وقالت دع لي هذه السلعة فان هذا لا بأس به

57
00:18:39.150 --> 00:18:52.900
ويدل لذلك انه قد جاء في بعض الروايات حديث النهي عن بيع الحاضر الباد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض فاذا استنصح الرجل الرجل

58
00:18:52.900 --> 00:19:10.300
فلينصح له واخرج ابو داوود في سننه من طريق سالم المكي ان اعرابيا حدثه انه قدم بجلوبة له على طلحة بن عبيد الله طلحة بن عبيد الله الصحابي الجليل احد العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنه

59
00:19:11.050 --> 00:19:27.750
فقال له ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حاظر اللباد. قال طلحة ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حاضر اللبان ولكن اذهب الى السوق فانظر من يبايعك فشاورني حتى امرك او انهاك

60
00:19:29.350 --> 00:19:46.250
فاذا اه كون البادي هو الذي يأتي بتلقاء نفسه ويطلب من الحاضر ان يبيع له لا بأس او كونه يأتي ويستنصحه لا بأس لكن اذا الصورة الممنوعة هي ان البادي يأتي للحاضن تلقاء نفسه ويطلب منه ان يكون سمسارا له او دلالا او وسيطا

61
00:19:46.250 --> 00:20:07.100
فهذا هو الذي قد ورد آآ النهي عنه آآ لما ذكرنا من آآ الحكمة في هذا وبهذا نعرف خطأ بعض الناس اليوم الذين عندما يأتي الغريب آآ على البلد ويدخل السوق يقولوا نحن نبيع لك هذه السلعة. هذا لا يجوز

62
00:20:07.150 --> 00:20:23.750
وينبغي يعني التنبه والتنبيه لهذه المسألة لانه ربما يعني بعض الناس يجهل مثل هذه المسائل فنقول من قدم من غير اهل السوق من غير اهل البلد فيترك يبيع سلعته بنفسه ولا يتدخل احدهم ويقول انا ابيع لك هذه السلعة الا اذا

63
00:20:23.750 --> 00:20:43.550
طلب هو من تلقاء نفسه طلب من احد ان يبيع له فلا بأس بذلك او استنصح احدا فلا بأس ان ينصح له ننتقل بعد ذلك الى اه ايضا اه بعض ما ورد النهي عنه فيما يتعلق بالبيوع

64
00:20:43.750 --> 00:21:09.950
وهو تلقي الركبان تلقي الركبان فقد جاءه الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلقوا الركبان ولا يبع حاضر اللباد وفي الصحيحين ايضا عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا السلع حتى يهبط بها الى السوق

65
00:21:10.750 --> 00:21:24.500
وايضا جاء في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه فاذا اتى سيده السوق فهو بالخيار

66
00:21:25.100 --> 00:21:44.400
هذه الاحاديث وما في معناها فيها النهي عن تلقي الركبان. ما معنى تلقي الركبان وما الحكمة في النهي من النهي عن تلقي الركبان الركبان اسمه جمع واحده راكب وهو في الاصل يطلق على راكب البعير

67
00:21:44.950 --> 00:22:03.850
ثم اتسع فيه فقيل لكل راكب دابة راكب ويجمع على ركاب تكافر كفار والتعبير بالركبان جرى على الغالب والا فالمعنى يشمل القادم الى البلد وان كان ماشيا او كان وحده

68
00:22:04.650 --> 00:22:36.550
ومعنى تلقي الركبان تلقي القادمين الى البلد قبل وصولهم السوق والشراء منهم اذا معنى تلقي الركبان تلقي القادمين الى البلد قبل وصولهم السوق والشراء منهم اه يعني يذهب بعض الناس ويقف يعني على الطرقات والشوارع التي يعني قبل اه ان يصل الانسان للسوق

69
00:22:37.550 --> 00:22:54.550
يعني الطرقات والشوارع المؤدية للسوق وكلما اتى احد يريد ان يبيع سلعته تلقاه واشترى منه قبل ان يصل الى السوق هذا يسمى تلقي الركبان وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه لماذا

70
00:22:55.050 --> 00:23:16.600
لما فيه من التغرير بهؤلاء القادمين فان المتلقي لهم يشتري منهم غالبا برخص لكونهم لا يعرفون الاسعار وربما غبنوا في ذلك كما انه ربما يحصل الظرر ايضا لاهل البلد بهذا

71
00:23:16.900 --> 00:23:36.200
لان الركبان اذا وصلوا وباعوا بضائعهم والذين تلقونهم لا يبيعونها سريعا في الغالب وانما يتربصون بها السعر فيكون ذلك ايضا في معنى بيع الحاضر للباب وبهذا يعلم ان السلعة اذا لم يهبط بها صاحبها الى السوق المعد لبيعها

72
00:23:36.300 --> 00:23:57.450
فانه يحرم تلقي اه اصحابه ومن تلقاها قبل بلوغها السوق فانه اثم بذلك لما فيه من الخداع والتغرير بالبائع ولما فيه ايضا من الاضرار باهل السوء واذا حصل غبن للبائع

73
00:23:59.450 --> 00:24:15.700
فان له الخيار اذا قدم السوق وعرف الاسعار له الخيار بين امضاء ذلك البيع او فسخه ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث السابق فاذا اتى سيده السوق فهو بالخيار

74
00:24:15.750 --> 00:24:33.600
لا تلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه فاذا اتى سيده السوق فهو بالخيار فاذا نقول هذا الذي قد تلقي او اشتري منه اذا اتى السوق وعرف الاسعار هو بعد ذلك بالخيار بين امظاء اه ذلك البيع او فسخه

75
00:24:34.600 --> 00:24:52.700
وبهذا ايها الاخوة يعلم خطأ ما يرى من وقوف بعض الناس خارج الاسواق وتلقي اصحاب البضائع والشراء منهم قبل دخولهم السوق فان هذا يدخل في تلقي الركبان الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم

76
00:24:53.300 --> 00:25:07.300
ايها الاخوة يعني بهذا نعرف عظمة هذه الشريعة نجد ان كل ما نهى عنه الشارع ففيه المصلحة اما المصلحة للفرد او المصلحة للمجتمع ولهذا لو ان الناس التزموا بتعاليم الاسلام

77
00:25:07.400 --> 00:25:26.800
في هذا فيما يتعلق امور تعاملاتهم البيع والشراء فانه يحصل لهم خير عظيم. تتوسع الاسعار على الناس ولا يحصل تغرير ولا خداع ولا غش ويكون تعامل آآ المسلمين بينهم آآ تعاملا قائما على الصدق وعلى البيان وعلى

78
00:25:26.800 --> 00:25:45.250
اه الوضوح فيكون ذلك من اسباب حلول البركة في اه بيوعهم اه في تعاملاتهم وقد قال عليه الصلاة والسلام البيعان بالخيار ما لم تفرقا فان صدق وبين بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما

79
00:25:45.250 --> 00:26:29.418
هذا ما تيسر عرظه في هذه المحاظرة والتقي بكم على خير في المحاظرة القادمة ان شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته