﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:15.650
من عظمة هذا الدين انه اذا اخبرت نصوصه بوقوع فتنة تعصف شبهاتها بالناس فانه يبين المخرج من تلك من تلك الفتن بشبهاتها فكما ان النصوص تخبر بما سيقع من داء فانها بحمد الله تحدد الدواء

2
00:00:15.700 --> 00:00:35.700
وهذا جانب من كمال هذا الدين. لان الذي يقتصر على التحضير على التحذير من امر. ولا يبين لك المخرج منه لا يعطيك العلاج. فتبقى عالما بالداء عن الدواء. فاما دين الله الكامل ففيه ولله الحمد تحديد الداء واتباعه بالدواء. الذي اذا لزمه الناس نجوا حتى

3
00:00:35.700 --> 00:00:55.650
لان الداء لم يوجد ولم يقع. فمن علاج الشرع للشبهات طرق كثيرة نذكر منها على سبيل الاختصار والايجاز ما يلي اولا عدم التعرض عدم التعرض للشبهة. فالشبهات في حقيقتها كالسم الفتاك. والمرض المهلك. فكما ان العاقل يجتنب التعرض لهذه

4
00:00:55.650 --> 00:01:15.450
السموم والامراض المهلكة خوفا على بدنه. فانه اكثر حرصا على سلامة دينه. فلذا كان البعد عن هذه الشبهات من اعظم العلاج لها ومن اكثر ما اضر الشباب التعرض للشبهات اما لمجرد الفضول والاطلاع عليها واما بزعمهم للرد عليها حماسة لدينهم وغيرة عليه

5
00:01:15.450 --> 00:01:32.500
لكن هؤلاء كما قلنا لم يكونوا مسلحين بالعلم الشرعي الذي يدحض الشبهة التي تورطوك بها لاجل ذلك وقع منهم ما وقع من الحيرة والسبب في هذا انهم لم يكن في هذا انهم يدخلوا فيها

6
00:01:32.800 --> 00:01:45.100
فان قالوا انا نريد الرد والذود عن دين الله فيقال لهم انه ولله الحمد لا تبقى شبهة في قديم الدهر ولا حديثه الا ويبقي الله تعالى لها من اهل العلم من يدحضها

7
00:01:45.150 --> 00:02:05.150
ويجعل لا يجعل اهلها في حال من الانكشاف والانخلاف. ولكن هذا قد جعله الله تعالى لاناس محددين. ممن الله تعالى بالرسوخ في العلم. فليس لمن لم يكن كذلك ان يتورط في الدخول في هذه الشبهات. والحل الاسلى والحل الاسلم له

8
00:02:05.150 --> 00:02:25.150
ان يبعد عنها كما قلنا. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من سمع بالدجال فلينأ عنه اي فليبعد. مع ان الدجال اعور عين اليمنى ويدعي دعوة يعلم كل عاقل بطلانه. وهو انه يدعي انه هو الرب. ومع ذلك امر صلى الله عليه وسلم بالبعد عنه. فقال من سمع بالدجال

9
00:02:25.150 --> 00:02:45.150
فلينأى عنه فوالذي نفسي بيده انه ان الرجل ليأتيه يظن انه مؤمن ثم ما يلبث ان يتبعه لما يبث من الشبهات. فهكذا هذه الشبهات يجب الكف عنها. وعدم الدخول فيها. لا باسم رد على اهلها ولا باسم اطلاع وفضول لمعرفة ما يقولون

10
00:02:45.650 --> 00:03:12.300
ويبقي المسلم هذه الشبهات لمن باذن الله تعالى يدحضونها ويدخلون اهلها في قماقم السمسم ولا يبالون بحمد الله بشيء من مقالاتهم ويحشرونهم حشرا اه الذر في جحرها اتركوا هذه الامور يا معاشر الشباب. لمن يتمكن منها واياكم ان تتهوروا وتطالعوا ما عند هؤلاء سواء من كتب. او من قنوات او من

11
00:03:12.300 --> 00:03:35.700
الالكترونية او غيرها واياكم ثم اياكم من المقالة الباردة السخيفة. القائلة بان هذا تحجير للفكر. وان هذا من ضيق الافق. فهذا كلام باطل مخالف كل المخالفة. لما اوجبه الشرع وقد رأى الناس اثار هذا الاثار الحنظلية التي ادت الى الاضطراب لمن دخلوا واقتحموا غمار هذه الشبهات وهم ليسوا مؤهلين لها

12
00:03:35.700 --> 00:03:53.050
اهل العلم ان القائدا للجيش اذا ذهب اذا برز احد من الاعداء وطلب المبارزة ثم ظهر رجل من المسلمين حين يريد ان يبارزك والظاهر من حاله عدم قدرته فان الواجب على امير الجيش الا يمكنه

13
00:03:53.150 --> 00:04:09.400
لان قتاله لهذا الرجل من شبه المؤكد انه سيهزم به سيكون ذلك ضررا على الجيش وهكذا الحال. هذه الشبهات لا ينبغي ان يتصدى لها الا من مكنهم الله تعالى من القدرة على الرد عليها

14
00:04:09.400 --> 00:04:29.400
من سواهم فانهم يلزمون تعلم العلم الذي بعث الله تعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم ولن يسألهم الله تعالى عن هذه الشبهات ولو ملأ الدنيا من شرقها الى غربها. انما يسأل الله تعالى المؤمن عما بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم. اما ما لا قبل له ما لا

15
00:04:29.400 --> 00:04:55.050
له به من رد الشبهات وغيرها فمن قال انه يدخل في دائرة تكليفه العلاج الثاني الاعتبار بحال هذه الشبهة ان العبرة مما مما ذكر الله تعالى واوجب ان واوجب علينا ان نتأملها في احوال من سلكوا. وهكذا ننظر في احوال هؤلاء من التائهين الذين اضاعوا اعمارهم متحمسين لهذه الشبهات

16
00:04:55.050 --> 00:05:14.750
ثم لما تقدم بهم السن ادركوا ان ما هم فيه كاستراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء. حتى اذا جاءه لم يجده شيئا واغرب شيء يبين لك هذا تلك الحيرة التي انزلها الله تعالى عذابا معجلا لهؤلاء الذين تركوا الهدى الذي بعث الله به رسوله

17
00:05:14.750 --> 00:05:34.750
الله عليه وسلم وسماه الله تعالى بالشفاء والنور والهدى. تركوا ذلك وخاضوا في لجج الشبهات المتلاطمة التي ازهم الشيطان اليها ازا سلط الله تعالى عليهم حيرة قاتلة كما قال الرازي وارواحنا في وحشة من جسومنا وحاصل دنيانا اذو وبال والروح اذا

18
00:05:34.750 --> 00:05:54.750
في وحشة داخل الجسم فانى لها ان تجد الفرج؟ هذه الحيرة عمت من كانت شبهاتهم في اصل الدين او كمن كانوا من المسلمين لكنهم طريقا خالفوا ما حذرت به النصوص من ركوب طرق الضلال والخطب فيها والركون لوساوس الشيطان الذي يجري من ابن ادم مجرى الدم

19
00:05:54.750 --> 00:06:12.100
فان عددا من هذه الشبهات ما هي في الحقيقة الا وساوس. قد تفطر في ذهن المرء ولا يلقي لها بالا. فهؤلاء سودوا الصحف والاوراق لما بثه الشيطان في نفوسه من الوساوس واخرجوها الى الناس على انها حقائق

20
00:06:12.550 --> 00:06:32.550
العلاج الثالث التفطن لحقيقة عظيمة في هذا الكون. هي عجز العقل عن ادراك كل شيء. حتى مما حولنا في الدنيا. فكيف بامور غيب مضت لا يحيط بها الا الله. ولا يعلمها سواه. والامر فيها كما قال تعالى. ما اشهدتهم خلق السماوات والارض ولا خلق انفسهم. فالانسان

21
00:06:32.550 --> 00:06:52.550
واعجز من ان يعلم الا ما علمه ربه. كما قال سبحانه علم الانسان ما لم يعلم. وقد تفرص كثير من البشر عبر التاريخ. فقرروا على انها ثابتة لا شك فيها. ثم تبين انها لا اصل لها. وهكذا نفى كثيرون اشياء وجعلوها من المحى. ثم لم تلبث

22
00:06:52.550 --> 00:07:10.050
الامور التي احالوها ان صارت واقعا لا ينكره احد. ولو تأملنا عالم الشهادة الذي نحن فيه اليوم من تقدم هذه الاتصالات والمواصلات وانواع التقنية التي نتعامل معها اليوم واقعا مشهودا فان كثيرا منها مما يعد في مفهوم الناس

23
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
قبل قرون بل قبل عقود قريبة. مما يعد نوعا من من المحى. ويعد تصديقه ضربا من الجنون. ثم ها هو في واقع الناس مشهودا لا يمكنه هو احد. فاذا كان هذا في عالم الشهادة فما بالك بعالم الغيب الذي لا يحيط به الا الله الذي استمى نفسه بعالم الغيب. وقد قال تعالى

24
00:07:30.050 --> 00:07:52.600
وما اوتيتم من العلم الا قليلا. فلقلة علم الانسان ينكر امورا وقع. ويقرر امورا مستحيلة العلاج علاج الرابع ان على من اتته شبهة من الشبهات ان يسأل العلماء عند ورود شبهة على قلب. والا يسكت الى ان يتضرر به. وليس يعيب المرء

25
00:07:52.600 --> 00:08:08.450
السؤال انما يعيبه ترك الشبهة تفتك به حتى تخرجه عن دينه هذا مع ما ذكرنا من ضرورة الحذر من التعرض للشبهات. لكن اذا وردت على المرء فعليه السؤال عنها. والانتهاء الى ما قرره العلماء فيها. فان كانت

26
00:08:08.450 --> 00:08:20.850
فيما لا احاطة للبشر به من المغيبات وجهه العلماء الى الكف والانتهاء عنها لان ذلك مما استأثر الله تعالى به. وان كانت الشبهة مما عنه اجاب عنه العلماء