﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:40.400
بسم الله الرحمن الرحيم حياكم الله في الدرس التاسع من المستوى الثالث من علم العروض وهو المستوى الذي اشرح لكم فيه المتعلقة بالقافية من مهارة التحليل المقطعي كنت في الدرس السابق قد بدأت في شرح عيوب القافية. وذكرت لكم انها سبعة. الايطاء والتظمين والاقواء

2
00:00:40.400 --> 00:01:10.400
والاسراف والاكفاء والاجازة والسناد. وذكرت لكم ان عيب السناد له خمسة انواع سناد ذو الردف وسناد التأسيس وهذان من حروف القافية وسناد الاشباع وسناد الحذو وسناد التوجيه والاشباع والحذو والتوجيه من حركات القافية. كما ذكرت لكم سابقا. فرغت في الدرس السابق من الحديث عن الايطاء والتظمين وفي

3
00:01:10.400 --> 00:01:39.500
هذا الدرس ان شاء الله تعالى ساشرح لكم الاقوى والاسراف الاقواء المراد بالاقواء هو ان تكون القصيدة مكسورة الاخر حرف الروي مكسور. ثم ياتي في بعض الابيات مضموما او تكون القصيدة حرف الروي فيها مظموم. ثم يأتي في بعظ الابيات مكسورا فهو اختلاف الروي

4
00:01:39.500 --> 00:02:01.650
اين الظم والكسر الاقواء هو اختلاف الروي بين الظم والكسر. سمي اقواء لانه من اقواء الحبل واقواء الحبل ان يكون عند فتله في بعض المواضع اغلظ من بعض فهو غير مستوي الفتل. لذلك هذا الاختلاف في الحبل يسمى اقواء

5
00:02:01.650 --> 00:02:21.650
والاختلاف في فتل القوافي ايضا يسمى الاقواء. فالاقوى هو اختلاف حركة الروي اين الكسر والظم ولا يشترك معهما الفتح لان الفتح سيأتي في الاسراف بعد قليل ان شاء الله تعالى. لاحظوا

6
00:02:21.650 --> 00:02:41.650
معي من الامثلة المشهورة على ذلك الاقواء الذي وقع للنابغة الذبياني في هذه القصيدة التي مطلعها امينالي مي ام مغتدي عجلان ذا زاد وغير مزود فقد بنى القصيدة على القافية المكسورة كما ترون قافية

7
00:02:41.650 --> 00:03:03.850
المكسورة ولكن جاء في بعض الابيات بالدال مضمومة ففي هذا البيت وهو البيت الثالث في ترتيب آآ ابيات القصيدة زعم البوارح ان رحلتنا غدا وبذاك خبرنا الغراب الاسود. فجاءت الدال هنا مضمومة

8
00:03:03.850 --> 00:03:27.350
والقصيدة مبنية على الدال المكسورة بعدها بعدة ابيات رجع الى الكسر حتى وصل الى قوله سقط النصيف ولم ترد اسقاطه فتناولته ووثقتنا باليد ثم عاد فاقوى حين قال وهو يصف يدها بمخضب بمخظب

9
00:03:27.350 --> 00:03:49.900
رخص كأن بنانه غنم يكاد من اللطافة يعقد. فاتى بها ايضا هنا مضمومة فهنا آآ اقوى وهناك اقوى فقد وقع الاقوى في هذين الموظعين لان القصيدة مبنية على الكسر وآآ جاء حرف

10
00:03:49.900 --> 00:04:07.950
الروي في هذين البيتين مظموما كما ترون. والعكس ايظا لو ان القصيدة مبنية على الظم ثم جاء في بعظ الابيات جاء الروي فيها مكسورا فهذا ايضا من الاقواء وهو معيب في آآ القافية

11
00:04:08.750 --> 00:04:32.900
اه يذكر الرواة ان اه النابغة الذبياني حين دخل المدينة يعني اه الناس ردهم الحياة وتعظيم عن لفت نظره الى هذا العيب بقوا فيه فجاءوا بمغنية وبدأت تغني وتمد. فتقول وغير مزودين. فلما جاءت هنا

12
00:04:32.900 --> 00:04:52.900
قالت وبذاك خبرنا الغراب الاسود. مدت الحركة واشبعتها حتى تلفت اذن النابغة الى هذا الخلل الذي وقع في قوافيه وتقول الرواية انه قال يعني اه اه اني دخلت المدينة وانا

13
00:04:52.900 --> 00:05:12.900
اكوي وخرجت منها وانا اشعر الناس يعني هناك روايات اخرى وهناك امثلة اخرى من هذا الاقواء الذي يقع اجيب ان الاخفش آآ ابو الحسن آآ سعيد بن مسعدة وهو متقدم يعني توفي سنة مئتين وواحد وعشرين هجرية

14
00:05:12.900 --> 00:05:32.900
قال في كتابه القوافي انه سمع ما لا يحصى من الاقواء. بل انه قال وقل ان ينشدوا قصيدة الا وفيها الاقواء يقصد العرب ثم قال وهم لا يستنكرون ثم حاول ان يفسر اه يعني هذا القبول من العرب

15
00:05:32.900 --> 00:05:52.900
والكثير قال ما لا يحصى وصفه اه بانه كثير قال اولا لان اه اختلاف الحركة لا يكسر البيت فهو يكسر الميزان فهذه يعني القيمة الموسيقية لدي هي نفس القيمة الموسيقية لدو. الامر الثاني

16
00:05:52.900 --> 00:06:12.900
انه يقول كل بيت من الشعر فهو شعر على آآ حياله. وزاد آآ آآ ابو علي للفارسي في هذه المسوغات قال انهم كانوا عند الانشاد يسكنون القوافي فيقولون مثلا اذا انشدوا معلقة امرئ القيس قفان

17
00:06:12.900 --> 00:06:32.900
كمن ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللواء بين الدخول فحومل يسكنون آآ القوافي لذلك لا اتضح مثل هذا الخلل ومع ذلك نقول كل هذه المسوغات لا تسوغ هذا العيب الموسيقي الذي يقع

18
00:06:32.900 --> 00:06:52.850
في نهاية الابيات والدليل على ذلك ان النابغة حين تنبه له قال وانا اشعر الناس خرجت وانا اشعر الناس اي وقد تنبهت الى هذا العيب الذي وقع في بعض القوافي فلن اعود اليه. اما الكثرة التي يتحدث عنها

19
00:06:53.350 --> 00:07:18.100
الأقفش فنقول هو عيب كثير سمع عيبا كثيرا في هذه القوافي وقد تجاوزه الشعراء مع امتداد الوقت وطول التجربة الشعرية لذلك لا تجد الاقواء عند المتنبي من من في جيله وفي زمنه وفي

20
00:07:18.100 --> 00:07:38.100
وهكذا. لذلك نقول هي مرحلة متقدمة في هذا الشعر وتجاوزها العرب. اما ان نفسرها بهذه التفسيرات فلا وجه لها. ايضا من التفسيرات المردودة انا ذكرت بعض التفسيرات عند الاقدمين. من التفسيرات المردودة ايضا ما ذهب اليها

21
00:07:38.100 --> 00:07:58.100
بعض المحدثين قال لا هم ما كانوا ينطقونها بهذا الشكل هم كانوا يقولون وبذاك خبرنا الغراب الاسود يقولون بمخضب الرخص كأن بنانه غنم يكاد من اللطافة يعقد. وهذا اشنع ولا يجوز. لان

22
00:07:58.100 --> 00:08:18.100
السليقة اللغوية عند هؤلاء الفصحاء تأبى ذلك. اما قضية يجمع بين الكسر والظم. فالرواية التاريخية تثبت ان هذا هو الذي حدث انه كان ينطق هذا مكسورا وهذا مضموما ولذلك تنبه اه النابغة الى ذلك. اما نقول

23
00:08:18.100 --> 00:08:38.100
انهم لا كانوا يخطئون في النحو وان العلماء القدامى فهموا الاقواء على غير وجهه وان الاقواء هو خطأ نحو الى خطأ موسيقي فهذا لا وجه له. ولا ينهض به دليل ولا حتى قرينه او اشارة. لماذا

24
00:08:38.100 --> 00:09:04.300
لان العلماء القدامى قد رصدوا هذا النوع وهو ان يكون هناك اه مخالفة نحوية الخطأ النحوي لاجل الظرورة رصدوه وادخلوه في باب التأويل. اه اولوه بوجوه كثيرة لا اريد ان اخوض في مسألة التأويل لانه باب كبير. ولكن اقول ان الاقوى هو على هذا المعنى الذي اسسه

25
00:09:04.300 --> 00:09:24.300
العلماء القدامى وهو ان يكون الروي مكسورا ثم تأتي بعض الابيات مضمومة او يكون الروي مضموما وتأتي بعض الابيات مكسورة قهوة وكان بهذا الشكل الذي ترونه والكثرة التي تحدث عنها الاخفش تجاوزتها الذائقة العربية فيما آآ بعد

26
00:09:24.300 --> 00:09:44.300
ذلك فيما نراه عند الشعراء المتأخرين في العصر العباسي وما آآ بعده. وقع الاقواء في آآ الشعر الجاهلي ووقع الاقواء في اه شعر حسان ابن ثابت رضي الله عنه في صدر الاسلام وشهد الاخفش بانه سمعه وهو عاش في عهد

27
00:09:44.300 --> 00:10:04.300
في اه امية ومع ذلك هذه المسوغات التي ذكرت غير مقبولة فهذا هو الاقوى المعيب الذي لا يجوز ان يقع فيه الشاعر فان وقع فيه فهو معيب يؤخذ عليه كما اخذ على فحول الشعراء كالنابغة

28
00:10:04.300 --> 00:10:24.300
وحسان وغيرهما. هذا هو الاقواء. اما الاسراف فهو في نفس المعنى الا انه وخاص بماذا؟ خاص بالانتقال عن الفتح الى الكسر او الانتقال عن الفتح الى الظم. اذا الاسراف هو ان تكون

29
00:10:24.300 --> 00:10:44.300
قصيدة مبنية على فتح الروي. ثم في بعض الابيات يكسر. او مبنية على فتح الروي ثم في بعض الحالات يضم ولذلك هو شبيه جدا بالاقواء. فمن فصل جعل الاسراف خاصا بالانتقال عن الفتح الى الكسر

30
00:10:44.300 --> 00:11:07.900
او الى الظم وجعل الاقواء آآ خاصا بالانتقال من الكسر الى الظم او من الظم الى الكسر وبعظهم قول الاسراف هو ظرب من الاقوى الامثلة على ذلك يقول الم ترني رددت على ابن ليلى منيحته فعجلت الاداء. لاحظ معي ها هذه

31
00:11:07.900 --> 00:11:31.600
الروي همزة مفتوحة. ثم قال وقلت لشاته لما اتتنا رماك الله من شاة ندائي لاحظوا هنا فتح وهنا كسر وهذا معيب ولان الانتقال من الفتح الى الكسر فسنسميه الاسراف على مذهب من فصل

32
00:11:31.600 --> 00:11:51.600
الانتقال من الفتح الى الظم اريتك ان منعت كلام يحيى اتمنعني على يحيى البكاء؟ لاحظوا معي الروي هنا جاء مفتوحا ثم قال ففي طرفي على يحيى سهاد وفي قلبي على يحيى البلاء

33
00:11:51.600 --> 00:12:11.600
فانتقل من الفتح الى الظم وهذا ايظا من الاسراف المعيب لانه صرف القافية عن الخط الذي انتهجته هو الفتح الى الظم هنا وصرفها الى الكسر هنا فهذا هو الفرق بين الاقواء والاسراف

34
00:12:11.600 --> 00:12:31.600
ما قلته هنا في الاقواء اقوله في الاسراف هو معيب لا يحتاج الى تسويغ ولا يمكن ان نقول ان الشاعر العربي الفصيح كان يقول وقلت لشاته لما اتتنا رماك الله من شاة بداء وانه خطأ

35
00:12:31.600 --> 00:13:01.600
نحو الى موسيقي لان هذا تأباه الرواية التاريخية وتأباه طبيعة العربي المتحدث الفصيح آآ نفسه ويأباه ايضا فهم العلماء الذين حرروا ذلك لان العلماء الذين حرروا ذلك يفرقون بين الاقواء وبين الخطأ النحوي وقد رصدوا هذه الظاهرة ورصدوا هذه الظاهرة ولن تشكل آآ عليهم لذلك هم فرقوا

36
00:13:01.600 --> 00:13:21.600
بينهما لان الرواية بهذا الشكل هم سمعوها بهذا الشكل الذي ترونه وبهذا اكونوا قد فرغت من شرح باربعة انواع من عيوب القافية هي الايطاء والتظمين والاقوى والاسراف. وفي الدرس القادم ان شاء الله تعالى ساشرح

37
00:13:21.600 --> 00:13:37.950
لكم الاكفاء والاجازة معا والى ان التقيكم ان شاء الله تعالى استودعكم الله واسأل الله تعالى لكم التوفيق والسداد