﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:17.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي انزل القرآن بلسان عربي مبين والصلاة والسلام على سيدنا محمد افصح الناطقين بالضاد اجمعين وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين

2
00:00:17.450 --> 00:00:41.950
اما بعد فهذه فوائد منيفة ودقائق ونكات شريفة تتعلق باعراب القرآن وصرفه وبيانه ولطائفه اقدمها لكل معتني بكتاب الله سبحانه حفظا وفهما وتدبرا واسأل الله سبحانه وتعالى ان يكتب لي ولكم فيها الخير والنفع والسداد

3
00:00:42.400 --> 00:01:04.450
ومنهجي في هذه الفوائد والفرائض انني اعرض في كل مجلس صفحة واحدة من كلام الله سبحانه ونعلق بما تيسر على مشكل صرفها واعرابها ودقيق بيانها فلنبدأ معا بسورة الفاتحة مما يسأل عنه في هذه السورة المباركة

4
00:01:04.500 --> 00:01:28.250
معنى اللام في قوله تعالى الحمدلله واللام ها هنا للاستحقاق اي الحمد مستحق لله سبحانه كيف نعرف ان اللام للاستحقاق اذا وقعت بين معنى وذات الحمد اسم معنى مصدر الله سبحانه اسم ذات

5
00:01:28.300 --> 00:01:53.250
وقعت اللام بين معنى وذات فيقال لها لام الاستحقاق ومما يسأل عنه صيغة رب ما هي والجواب ان فيها قولين احسنهما ان رب مصدر ربه يربه ربا. اذا ربه يربه ربا اي ملكه

6
00:01:54.000 --> 00:02:21.900
او هي بمعنى التربية وهي تبليغ الشيء الى كماله شيئا فشيئا ستقول اذا كانت مصدرا فكيف تكون صفة للفظ الجلالة والصفة انما تكون من المشتقات والجواب ان المصدر ها هنا عبر به عن اسم الفاعل للمبالغة. كما يقال رجل عدل اي

7
00:02:21.900 --> 00:02:45.450
نقول هذا رجل عدل اي عادل اذا الحمد لله رب العالمين. رب ها هنا مصدر بمعنى اسم الفاعل للمبالغة مما يسأل عنه ايضا ما اعراب ما لك الجواب انها صفة رابعة للفظ الجلالة. الحمد لله رب العالمين

8
00:02:45.700 --> 00:03:11.100
الرحمن الرحيم اذا صفة ثانية وصفة ثالثة مالك صفة رابعة فيقول معترض ما لك اسم فاعل واضافته الى ما بعده اضافة لفظية لا تكسبه التعريف اي يبقى نكرة فكيف يجوز ان يكون صفة للمعرفة للفظ الجلالة؟ والجواب

9
00:03:11.200 --> 00:03:32.050
ان اضافة ما لك ها هنا الى ما بعده ليست اضافة لفظية بل اضافة معنوية تكسبه التعريف وذلك انه مراد به ها هنا الاستمرار الثبوتي. لا الحال او الاستقبال من شروط عمل اسم الفاعل

10
00:03:32.200 --> 00:03:47.200
وان تكون اضافته لفظية ان يكون بمعنى الحال او الاستقبال ما لك يوم الدين ها هنا مراد بها الاستمرار السبوتي في جميع الازمنة هذا شيء متحقق وكأنه جار في جميع الازمنة

11
00:03:47.400 --> 00:04:08.000
ولذلك اضافته معنوية وتكسبه التعريف فصح ان تكون مالك صفة للفظ الجلالة ويمكن ان يقال ايضا انها بمعنى الماضي. اي ان هذا كان وتقرر وثبت من الازل ما لك يوم الدين

12
00:04:08.050 --> 00:04:28.150
ويدل عليه قراءة ملك يوم الدين ملك يوم الدين ومما يذكر ها هنا ايضا ان اضافة ما لك الى يوم هي اضافة الى الظرف على سبيل الاتساع لادنى مناسبة والمعنى مالك مالك الامر

13
00:04:28.200 --> 00:04:50.100
يوم الدين في قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم استعارة تصريحية وذلك انه شبه الدين الحق بالصراط المستقيم في الايصال الى الغاية اهدنا الصراط المستقيم. اهدنا الدين الحق الذي هو كالصراط المستقيم

14
00:04:50.250 --> 00:05:12.800
الدين الحق مشبه الصراط المستقيم مشبه به حذف المشبه وبقي المشبه به الاستعارة تصريحية مما يسأل عنه ايضا اعراب غير اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غيري. ولنقدم اولا اعراب

15
00:05:12.850 --> 00:05:33.650
صراط اهدنا الصراط المستقيم صراط صراط الثانية بدل كل من كل من صراطا. اهدنا الصراط صراط الذين انعمت عليهم بدل مطابق او يقال له بدل كل منكن صراط الذين انعمت عليهم غيري

16
00:05:34.000 --> 00:05:56.300
غير صفة للاسم الموصول الذين تقول لي كيف تكون صفة وغير لفظ مغرق في الابهام. لا يتعرف يبقى نكرة كيف تكون غير صفة للاسم الموصول وهو من المعارف وهي مغرقة في الابهام؟ والجواب

17
00:05:56.500 --> 00:06:23.100
قولك صحيح غير مغرقة في الابهام ويستثنى من ذلك ان تقع بين معرفتين متضادتين فحينئذ تكون معرفة وتكون اضافتها مفيدة لها التعريف غير المغضوب. انظروا صراط الذين انعمت عليهم من يقابلهم ويضادهم؟ المغضوب عليهم والضالون

18
00:06:23.200 --> 00:06:46.650
فاذا غير وقعت بين صفتين متنافرتين متضادتين. ولذلك اضافتها حقيقية معنوية مفيدة لها التعريف. ولذلك ايصح ان تكون صفة للذين مما يسأل عنه الجار والمجرور في قوله المغضوب عليهم بما نعلقهما؟ والجواب انهما لا يتعلقان

19
00:06:47.050 --> 00:07:17.450
المغضوب اسمه مفعول واسم المفعول كالفعل المبني للمفعول يحتاج الى نائب فاعل نائب الفاعل هنا الجار والمجرور لماذا الجار والمجرور نائب فاعل لان فعله غضب لازم فاذا بني للمفعول فليس عندي مفعول به يقوم مقام الفاعل. وانما الذي يقوم مقام الفاعل الجار والمجرور. او المصدر بشروط كذلك

20
00:07:17.550 --> 00:07:39.900
او الظرف هنا الجار والمجرور في محل رفع نائب فاعل لاسم المفعول المغضوب ولا يعلقان اذا وقع شبه الجملة نائب فاعل او تابعا فانه لا يعلق من اللطائف المتعلقة بالاية ما ذكره الامام البقاعي

21
00:07:40.350 --> 00:07:58.700
تعليقا على قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم قال لما طلب اشرف طريق سأل احسن رفيق نسأل الله سبحانه وتعالى ان يكرمنا بالصحبة الصالحة التي تأخذ بايدينا اليه والحمد لله رب العالمين