﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:18.250
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل حفظكم الله يقول حلت علينا مصيبة الموت فقد توفي والداي في وقت واحد والحمد لله رب العالمين

2
00:00:18.250 --> 00:00:38.250
الحمد لله الذي اعانني فاسترجعت وصبرت وسجدت. احمد ربي ولا زلت ارفل بنعمه سبحانه. يقول لكن تمر لحظات تضيق علي الدنيا بما فاتذكرهما وابكي شوقا لهما لا ابكي سخطا ولا تمني وجودهما لعلمي ان قضاء ربي قضاء ربي خير لهما

3
00:00:38.250 --> 00:00:58.250
لكني اشكو حالي لربي بعدهما ولا املك دموعي ولا نشيجي وانا ابتهل له سبحانه بالدعاء ان يغفر لهما ويرحمهما اربط على قلبي ويشرحه ببرد يقينه ورضاه. فهل ذلك ينقص اجري؟ من اجر الصابرين الراظين الشاكرين جزاكم

4
00:00:58.250 --> 00:01:30.300
ربي خيرا   الحمد لله رب العالمين وبعد اسأل الله عز وجل ان يجمعك مع والديك واخوانك في جنات في مقعد صدق عند مليك مقتدر واوصيك مرة اخرى وثالثة بالصبر واحتساب الاجر. في فقد هؤلاء الاحبة. ولا جرم ان فقد الوالدين

5
00:01:30.300 --> 00:01:50.300
من اعظم ما يمر على الانسان في حياته. ومن اعظم المصائب التي تنزل عليه ان يفقد احد والديه او احد اولاده ولكن على الانسان اذا علم ان هذا قضاء الله وقدره ان يقابله بالصبر واحتساب الاجر والرضا

6
00:01:50.300 --> 00:02:10.300
فان امر الله عز وجل نافذ فلا راد لقضائه ولا معقب لحكمه عز وجل. يقول يقول السلف رحمهم الله تعالى لن تتم حقيقة الايمان بالقضاء والقدر حتى تعلم ان ان ما كان وما يكون

7
00:02:10.300 --> 00:02:30.300
انما هو بقضاء الله عز وجل وقدره. وان ما اصابك لم يكن ليخطئك وان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وان كل شيء بقضاء وقدر. وان الصبر واجب على ما يقضيه الله عز وجل من

8
00:02:30.300 --> 00:02:50.300
هذه المصائب. واني اوصيك ايها الاخ الكريم ان تتعامل مع هذه المصيبة بعدة امور. الامر الاول ان تتعامل معها بالايمان بالقضاء والقدر. وهو الركن السادس من اركان الايمان. قال الله عز وجل ان كل

9
00:02:50.300 --> 00:03:10.300
شيء خلقناه بقدر. وقال الله عز وجل وكان امر الله قدرا مقدورا. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في بيان اركان الايمان في حديث جبريل وان تؤمن بالقدر خيره وشره. الامر الثاني ان تعلم ان ما اصابك لم يكن

10
00:03:10.300 --> 00:03:30.300
وان ما اخطأك لم يكن ليصيبك. الامر الثالث ان تعامل هذه المصيبة بالصبر. وان تعلم ان الله مع الصابرين وان الله يحب الصابرين. وان الله عز وجل يوفى يوفي الصابرين اجرهم بغير حساب

11
00:03:30.300 --> 00:03:50.300
وان تعلم ان الصبر من الجسد بمنزلة الرأس. وان ان تعلم ان الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد. فاذا لم يكن عند الانسان فلا ايمان له كما ان الانسان اذا قطع رأسه فلا ينفعه جسده. الامر الرابع ان تحاول ان تقترن هذه

12
00:03:50.300 --> 00:04:10.300
المصيبة بالرضا استحبابا وندبا لا وجوبا. وهي ان يخرج كل تضجر وتسخط من قلبك على الله عز وجل الصبر من الواجبات ولانه حبس الجوارح عن فعل ما لا يليق. واما الرضا فانه من المستحبات عند نزول المصائب في اصح القولين اهل العلم

13
00:04:10.300 --> 00:04:30.300
رحمهم الله تعالى. الامر الخامس ان ان تتسلى بهذه الاوراد الشرعية التي شرعت عند نزول المصائب. كقوله الله عز وجل الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. فكلما تذكرت مصيبتك بفقد والديك اكثر من

14
00:04:30.300 --> 00:04:50.300
هذا الذكر العظيم. وكذلك في الصحيح من حديث ام سلمة انها لما فقدت ابا سلمة امرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تقول اللهم في مصيبتي واخلف لي خيرا منها. اكثر من هذا. اكثر من هذا الذكر. اكثر من هذا الذكر وابشر بخيرات وبركات تتنزل عليك

15
00:04:50.300 --> 00:05:10.300
من السماء في جبر قلبك وفي تعويض حنانيهما فضل الله عز وجل وكرمه عليك واما البكاء يا اخي كلما تذكرتهما فاذا كان بكاء عاديا لا صراخ ولا عويل ولا ندب ولا نياحة معه فانه امر طبيعي

16
00:05:10.300 --> 00:05:30.300
جبلي فطري لا يلام الانسان عليه. وقد بكى من هو خير منك ايمانا واعظم منك يقينا وتوكلا ورضا. وهو رسول الله صلى الله وسلم كما ثبتت به الاحاديث الصحيحة المعروفة لديك ان شاء الله تعالى. ولكنني اوصيك انه كلما تذكرت والديك

17
00:05:30.300 --> 00:05:50.300
ومصيبتك بهما ان ان تكثر من حمد الله عز وجل. فان صبرك هذا تعطى به اجرا اجرا كاجر صبرك عند اول لحظة سماعك بوفاتهما. وكذلك حمدك واسترجاعك تعطى به اجرا كاجر حمدك

18
00:05:50.300 --> 00:06:10.300
واسترجاعك عند سماعك وفاتهما. فما اصيب الانسان بمصيبة وصبر عليها ثم تذكرها بعد زمان جدد لها صبرا وحمدا وشكرا الا اوجر عليها كاجره عند اوائل نزولها عليه. فابشر بالخير فالبكاء الذي لا

19
00:06:10.300 --> 00:06:30.300
معه لا بأس به والحزن الذي يهجم على القلب بسبب فقدهما والشوق الى لقائهما. لا يلام الانسان عليه لانه امر لا الانسان ان يدفعه عن نفسه ولا تكليف الا بقدرة. ولكن عليك ان تجعلها في ميزان حسناتك لا تجعلها مذهبة لاجرك

20
00:06:30.300 --> 00:06:50.300
البكاء الذي يهدم على قلبك لا تجعله بكاء عويل ونياحة. بل اجعله بكاء رحمة وشفقة. والحزن الذي يعتور قلبك ويعتصم لا تجعله حزن تسخط وتضجر على قضاء الله فيذهب اجرك. ولكن اجعله حزن رحمة وشوق. مقرونا بالصبر

21
00:06:50.300 --> 00:06:54.950
وكثرة الدعاء لهما والله اعلم