﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:19.600
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. صباح الورد صباح السعادة منذ صغري وانا آآ احب كثيرا الشخص الذي آآ يحافظ على الصلاة ويضبط اقواله وافعاله بالشرع آآ الذي مثلا اذا سمع شخصا يغتاب ينهاه

2
00:00:19.650 --> 00:00:35.800
الشخص الذي تجلس معه يحدثك عن الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصحابة عن قصص الانبياء. كنت احب هؤلاء جدا آآ كنت اقدرهم واحترمهم حتى في الوقت الذي لم اكن اصلي فيه

3
00:00:36.050 --> 00:00:57.100
آآ فانا بدأت في الصلاة متأخرا اه لكن كان دايما عندي شعور ان هؤلاء وان كانوا قريبين من الله وانهم على طاعة وعلى خير لكن كان عندي شعور دائما ان هؤلاء حياتهم معقدة او كئيبة او لا يمكن ان هو ينطلق في الحياة ويحقق طموحه ويكون له اهدافه

4
00:00:57.100 --> 00:01:12.350
ويغير من نفسه كنت اشعر انه على خير. انسان كويس انسان طيب تجلس معه لا تسمع غيبة ولا ولا فحش في القول لكن كان عندي احساس انه انسان مقيد عن الانطلاق في سبل الخير

5
00:01:13.050 --> 00:01:31.600
في الواقع انا انسان احب السعادة واحب النجاح واحب ان اطور نفسي آآ كنت قديما آآ اريد ان اكون آآ شخصا آآ مشهورا شخصا ناجحا فكنت اتصور ان الاستقامة ستعطلني عن هذه الانطلاقة

6
00:01:32.000 --> 00:01:51.700
الواقع والله يا شباب من اول يوم هداني الله تبارك وتعالى فيه للصلاة وشرح صدري لحب الاستقامة اكتشفت اني كنت في وهم كبير جدا اكتشفت ان ان ما كنت اتصوره عن السعادة وما كنت اطلبه هو مجرد لذة سريعة

7
00:01:51.800 --> 00:02:11.300
او فرحة خاطفة او آآ شهوة عابرة. آآ او متعة آآ يعني لا يعني تنقضي سريعا اكتشفت ان السعادة امر اخر ان السعادة هي الطمأنينة هي السكينة هي فرحة القلب هي راحة البال. آآ هي الفرح بالله

8
00:02:11.950 --> 00:02:31.950
اكتشفت كذلك ان هذه الوسائل التي نظنها من السعادة يعني الانسان بيتصور مثلا ان السعادة تكون في الفيلا والسيارة والمرأة الجميلة والاموال والشهرة هذه كلها وسائل للترفيه للهو للمتعة لكن هذه الوسائل لا تملك اساسا ان تسعد قلبك

9
00:02:31.950 --> 00:02:51.800
لان السعادة ملك لله تبارك وتعالى وحده. الله تبارك وتعالى وحده هو الذي يسعد وهو الذي يشقي اكتشفت كذلك ان الاستقامة هي المنبه. الذي ينبهني على قيمة العمر وقيمة الصحة وقيمة من حولي من اصدقائي واهلي

10
00:02:51.800 --> 00:03:09.750
اكتشفته كذلك ان هذه الاستقامة هي البوصلة التي توجهني للطريق الصحيح ان هذه الاستقامة هي الميزان الذي اعرف به قيمة الاشياء. اعرف في اي شيء افكر؟ وعلى ماذا احرص؟ وعلى اي شيء

11
00:03:09.750 --> 00:03:26.650
شيء احزن والى شيء الى اي شيء اسعى. وباي شيء افرح؟ وما هو الشيء الذي اسعى لتعويضه ان فاتني؟ وما هو الشيء الذي لا انتبه له ان فاتني كذلك اكتشفت ان هذه الاستقامة هي بركة اليوم وزاده

12
00:03:26.700 --> 00:03:49.300
وان اعظم قوة وطاقة وقدرة يعطاها العبد انما تكون بسبب تأديته لواجبات يومه لحق الله تبارك وتعالى عليه اكتشفت كذلك ان السعادة توسع دائرة الطموح. وتوسع دائرة الهدف. بينما كنت انانيا لا افكر الا في

13
00:03:49.300 --> 00:04:06.500
في نفسي لا افكر الا في ان اكون مشهورا او ان يكون لبسي جميلا او يكون عندي منزل او ان اكون رياضيا كبيرا او لا افكر الا في نفسي اكتشفت ان السعادة اوسع من ذلك بكثير وان السعادة في العطاء وليست في الاخذ

14
00:04:06.700 --> 00:04:29.900
وان السعادة تبدأ بان تعرف ماذا عليك من الحقوق حق الله حق الوالدين حق الزوجة حق الابناء حق الاسرة حق الجيران وان تسعى في هذه الحقوق كذلك آآ اكتشفت ان الاستقامة على الدين تدفعني دفعا الى تغيير نفسي للافضل. في كل ميادين الحياة. فبين

15
00:04:29.900 --> 00:04:49.550
كما انا كنت افكر في شيء واحد ان اكون رياضيا مشهورا او ان اكون في منتخب مصر مثلا او اسافر بطولات دولية هذا كان اقصى طموحي الاستقامة آآ تضعك على الطريق الصحيح تجعلك ناجحا في كل ابواب الحياة. اذا فهمت هذه الاستقامة فهما صحيحا. فبينما انت تفكر في

16
00:04:49.550 --> 00:05:05.900
طريق واحد اذا بالاستقامة تدفعك الى كل طريق ممكن للنجاح ان يكون قلبك سليما وان يكون عقلك حكيما وان يكون لسانك ينطق بالطيب من القول وان يكون شكلك جميلا وان تكون نظيفا وان تكون قويا

17
00:05:05.900 --> 00:05:25.900
ان تكون رياضيا وان تكون زوجا صالحا ووالدا صالحا وان تكون عاملا مجتهدا نشيطا تطلب التميز كل يوم وهكذا. فما عطلتني في شيء بل هي التي دفعتني دفعا وهي التي اشعرتني بقيمة الوقت والحياة هي التي كانت تؤزني ازا كلما ضعفت همتي

18
00:05:25.900 --> 00:05:53.500
كلما كسلت كلما آآ غلبتني آآ الشهوات هي التي تدفعني دفعا ان اغير من نفسي آآ علمت كذلك ان فرقا كبيرا بين المظاهر الخارجية للسعادة وبين الساعات السعادة الداخلية المظاهر الخارجية تعطيك متعة. تعطيك لذة. تعطيك آآ فرحة مؤقتة. لكنها لا يمكن ان تسعد ما بداخلك. لان ما بداخلك

19
00:05:53.500 --> 00:06:16.850
هو طمأنينة وسكينة وراحة وفرح وانشراح صدر. هذا لا يملكه احد الا الله. والله سبحانه وتعالى بين طريقه. ان الله الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. لكن كثير من الناس لم يذق حلاوة الايمان ولم يذق طعم

20
00:06:16.850 --> 00:06:33.650
ايمان. فلذلك هو لا يتصور هذا. هذا امر لا يمكن ان ان يتصور او يحكى. هذا امر يعاش. واعظم الناس جهلا من يظن ان رب العالمين تبارك وتعالى يمكن ان يسعد الكفار في الدنيا

21
00:06:34.000 --> 00:06:54.000
وان ينعمهم نعيما يرضى به عنهم. وان يشقي اولياءه المؤمنين. هذا من اجهل الناس علما وعملا. ذلك الذي يتصور ان الله لا يتولى الصالحين وان الله يسعد اهل الكفر والفسوق والعصيان. لذلك بين الله سبحانه وتعالى قال ايحسبون

22
00:06:54.000 --> 00:07:10.750
ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون الله سبحانه وتعالى يعطي هذه المظاهر لكل الناس. وما كان عطاء ربك محظورا. كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من

23
00:07:10.750 --> 00:07:28.100
ربك وما كان عطاء ربك محظورا. هذا التفضيل في الدنيا هو تفضيل ابتلاء واختبار اما التفضيل في الاخرة فهو تفضيل جزاء. والله سبحانه وتعالى ينعم اهل طاعته اعظم الف الف مرة مما

24
00:07:28.100 --> 00:07:54.700
يظهر انه يتنعم به اهل الكفر والفسوق والعصيان. فالذي مظاهر وبين السعادة فيجعل وجودها دليلا على السعادة ويجعل عدمها دليلا على عدم السعادة شخص جاهل جاهل شرعا عقلا ووحيا. والله سبحانه وتعالى من اخص المعاني التي ابطلها الربط بين سعادة القلب وبين هذه المظاهر

25
00:07:54.900 --> 00:08:10.150
لكن ما معنى ان الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر سجن المؤمن لانه محبوس فيها عن هواه عن المحرمات عن شهواته. كما تحبس طفلك عما يضره. طفلك يشتهي اشياء تضره وانت

26
00:08:10.150 --> 00:08:31.250
اعلم انها تضره. فهذا المنع ليس حرمانا وانما هو حماية. ففرق بين الحرمان والحماية. فالله تبارك وتعالى يحميك ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم فهذا تطهير وتزكية وتعليم وهداية

27
00:08:31.350 --> 00:08:50.850
كذلك الدنيا سجن المؤمن بالنسبة لما ينتظره في الاخرة والمؤمن مع كون الدنيا سجنا في حقه بهذا المعنى لكنه ارجح لذة وفرحا وطمأنينة وسكينة لا يقاس من الكافر. الكافر يعيش في اضطراب يعيش في قلق

28
00:08:50.950 --> 00:09:10.450
آآ يفكر في في في كل تفاصيل الحياة لانه لا يعتمد على الله. اما المؤمن فيتوكل على الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه كذلك لا يمكن ان يصاب المؤمن بسبب ايمانه وهذا من الاخطاء المشهورة. يظنون ان معنى يبتلى المؤمن على قدر دينه ان الايمان هو سبب البلاء

29
00:09:10.450 --> 00:09:28.900
وهذا معنى باطل لا يمكن ان تكون الطاعة او الابتلاء سببا في المصيبة. وانما يصاب المؤمن ليطهر ويبتلى ليستخرج منه معاني الصبر والايمان والطاعة والتقوى. انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين

30
00:09:29.550 --> 00:09:45.700
اما عن النجاح والطموح اعظم شيء تنجح فيه ما خلقت له. واحاول ان اضرب مثالا هنا. تصور ان رجلا ارسل ابنه الى بلد ليتعلم ويأخذ دكتوراه. مثلا  فهذا الولد ذهب الى هذه البلد

31
00:09:45.750 --> 00:10:03.300
اه اشتغل بالتجارة وراح للجيم عشان يعني اللي هو صالة الاثقال يبقى رياضي. وتزوج وصار غنيا لكنه لم يأخذ الشهادة التي ارادها منه ابوه هل هذا هذا الشاب حقق ما بعث له؟ لأ

32
00:10:03.500 --> 00:10:15.650
هذا بالضبط ما يحصل لكثير من الشباب. يفكر في كل تفاصيل الحياة في شكله. في لبسه في سكنه. في آآ مركبه في ملبسه في مأكله ولا يفكر فيما خلق له

33
00:10:15.900 --> 00:10:33.500
اعظم ما ينبغي ان تسعى في تصوره والتخطيط له والنجاح فيه والسعي فيه هو ما خلقت له. اجمع بعده ما شئت من النجاحات في في في شكلك في لبسك في جسمك في عملك في اي شيء. لكن الذي

34
00:10:33.650 --> 00:10:47.300
لم ينجح في في الذي خلق له فماذا ربح والذي نجح فيما خلق له فماذا خسر؟ فلذلك لابد ان تعلم ان الله تبارك وتعالى يتولى الصالحين. حتى لو نزل بك بلاء فان الله تبارك

35
00:10:47.300 --> 00:11:04.100
وتعالى ينزل لطفه عليك. ما بال المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان خير وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. فالله سبحانه وتعالى مع الذين اتقوا والذين هم محسنون

36
00:11:04.200 --> 00:11:18.600
لذلك شباب كل انسان منا يطلب السعادة وعنده طموح من من اعظم الباطل ومن ومن تلبيس الشيطان شياطين الانس والجن وهم منتشرون كثيرون ان يصوروا لك ان الاستقامة هي التي

37
00:11:18.600 --> 00:11:38.600
تمنعك من السعادة او التي تصدك عن آآ ما تحققه ما تطلبه من الطموح. وهذا بالضبط فعل ابليس. ان ابليس طور لادم عليه السلام ان امر الله مصادم لمصلحته وان مصلحته تتحقق بمعصية الله. هل ادلك على شجرة الخلد وملك

38
00:11:38.600 --> 00:11:59.850
لا يبلى وفي الاية الاخرى آآ ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين. فهو يعمل في اتجاهين. يصور لك ان سعادتك وتحقيق غاياتك لا تكون بالاستقامة. ويصور لك ان الاستقامة اكبر عائق في آآ تطوير نفسك او في

39
00:11:59.850 --> 00:12:25.700
للحصول على مطالبك وهذا من فعل الشيطان. الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا واضل ناس من يترك هداية ربه في الوحي ويتبع شياطين الانس والجن نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وان يسعد قلوبنا وان يصرف قلوبنا الى طاعته وان يرزقنا همة عالية في الخير. اللهم انا

40
00:12:25.700 --> 00:12:30.700
نسألك العزيمة على الرشد والثبات في الامر. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته