﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:50.050
يا راغبا في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا  ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زد لك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:50.050 --> 00:01:09.650
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد حياكم الله ايها الاحبة في اللقاء الثاني من هذه السلسلة المباركة في الحديث عن اعمال القلوب. وبدأنا في اللقاء الماضي في العبادة الاولى القلبية في العبادة القلبية

3
00:01:09.650 --> 00:01:25.350
الاولى وهي الاخلاص. وسنواصل ان شاء الله في هذه الحلقة الحديث عن آآ بقية ما يتعلق بهذه العبادة القلبية العظيمة وهي الاخلاص نسأل الله عز وجل ان يرزقنا الاخلاص في القول والعمل

4
00:01:25.650 --> 00:01:45.650
تحدثنا في اللقاء الماظي عن معنى الاخلاص وعن آآ ثمرات الاخلاص آآ وكيف يكون الاخلاص في العمل؟ سنتحدث ان شاء الله في هذا اللقاء عن عواقب ترك الاخلاص عن عواقب ترك الاخلاص. ما الذي يجنيه الانس؟ يجنيه الانسان

5
00:01:45.650 --> 00:02:05.650
من ابتغاء الاجر آآ او ابتغاء غير الله عز وجل في عمله. ان ينظر الى غير الله. لا لا يتمحض الاخلاص في قلب العبد في عمله. ما الذي يجنيه من من هذا الامر وهذه النية التي اشرك آآ

6
00:02:05.650 --> 00:02:28.450
اه فيها مع الله عز وجل غيره اعظم واشد وانكى مصيبة يحصلها الانسان ان هذا العمل يكون وبالا عليه. يكون وبالا عليه يوم القيامة ويكون سببا في دخوله النار عياذا بالله من ذلك. وهذا جاء نصا في كلام النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:28.800 --> 00:02:53.150
في قصة الثلاثة الذين ذكرهم المتصدق والمجاهد والعالم القارئ لكتاب الله عز في علاه. هؤلاء عملوا اعمالا عظيمة جليلة في نظر الناس ان يجاهد في سبيل الله. انسان يتصدق ابتغاء ما عند الله. انسان يحفظ ويطلب العلم ويحفظ القرآن. ايضا

8
00:02:53.150 --> 00:03:16.950
آآ يرجوه من الله عز وجل. لكن هؤلاء الثلاثة عملوا هذه الاعمال التي في ظاهرها من اعظم الاعمال عند الله عز في علاه لكن بسبب ما وقر في قلوبهم من عدم الاخلاص لله عز في علاه وعدم الابتغاء ابتغاء الاجر من الله حصل لهم هذا البلاء العظيم والمصيبة والطامة الكبرى يوم القيامة نعوذ

9
00:03:16.950 --> 00:03:41.000
بالله من الخذلان اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان هؤلاء الثلاثة اول من تسعر بهم النار. اعوذ بالله. اول من تسعر بهم النار. لماذا؟ لانه انهم لم يرجوا ما عند الله. لم يتمحض الاخلاص في قلوبهم. انما هذا جاهد ليقال بطل مقدام شجاع وقد قيل

10
00:03:41.000 --> 00:04:01.000
حصل ما ما يريده وما يرجوه من الثناء عند الناس وما اراد ما عند الله. وانما اراد هذا الثناء وهذا المدح. وكذلك المتصدق ليقال جواد سخي كريم منفق. وقد قيل يعني حصل الاجر الذي يريده وهو الثناء من الناس حصله في الدنيا. وكذلك

11
00:04:01.000 --> 00:04:21.000
العالم والحافظ لكتاب الله عز وجل. ليقال حافظ يقال قارئ ليقال عالم. وقد قيل اثني عليه وهو ما يريده. حصل الاجر في الدنيا وقد قيل ثم يسحب على وجهه الى النار عياذا بالله من ذلك. فهذا امر خطير ايها الاحبة. وظرب المثل بهؤلاء الثلاث

12
00:04:21.000 --> 00:04:38.150
له دلالة عظيمة ان الانسان يحرص حتى في اعمال الخير الكبيرة يعني لا يظن انه اذا عمل عملا عظيما كحفظ القرآن او الجهاد في سبيل الله او النفقة او الحج او العمرة او غيرها من الاعمال الجليلة يظن

13
00:04:38.150 --> 00:05:00.100
انها تقبل عند الله مباشرة. لا هذه الاعمال لابد ان يتمحض فيها الاخلاص. لابد ان يتحقق فيها شرط الاخلاص. والا لما قبلت والا لما قبلت لا بد من التحقق هذا الشرط وهو شرط الاخلاص. اما ان يعمل هذا الانسان ويعمل هذا العمل ولو كان جليلا ولو كان عظيما

14
00:05:00.100 --> 00:05:16.350
في نظر الناس لكنه يرجو نظر الناس يريد الثناء من الناس يريد السمعة يريد الرياء فانه لا يحصل الاجر من الله في عز في علاه لان الله لا يقبل من الاعمال الا ما كان خالصا له عز في علاه

15
00:05:16.500 --> 00:05:32.800
وهنا يحرص المسلم دائما ويحذر من هذا الامر وخصوصا يعني هذا الحديث العظيم الذي تجثو له الركب حقيقة عندما ينظر الانسان فيه يعني هؤلاء الذين عملوا هذه الاعمال الجليلة الكبيرة العظيمة

16
00:05:32.950 --> 00:05:52.950
التي يعني يتصور الانسان انها من اجل واعظم الاعمال في ديننا. حفظ القرآن الجهاد النفقة والصدقة وبذل المال. اعمال عظيمة جليلة. لكن في الاخير تكون سببا في دخوله النار. اعوذ بالله من الخذلان وعدم التوفيق. والله كارثة ومصيبة. وتجعل الانسان يحذر اشد

17
00:05:52.950 --> 00:06:12.600
احذر من قضية النية والاخلاص لله عز وجل وهذا العمل القلبي العظيم. الذي هو محط نظر الرب عز في علاه  قد يخادع الانسان. قد يخادع الخلق. قد يرائي قد يسمع لكن الله عز وجل لا يخادع

18
00:06:12.700 --> 00:06:32.700
الله عز وجل لا يخادع. فالله عز وجل يعلم السر واخفى. يعلم السر واخفى ويعلم ما وقر في قلب هذا العبد من حب لله وتعظيم لله وابتغاء الاجر من الله عز في علاه. فلا ينظر الانسان الى ثناء الناس ولا الى مدحهم ولا يقيس هذه الاعمال

19
00:06:32.700 --> 00:06:52.700
بما ينظر اليه الناس وانما هو اعلم بنفسه وهو طبيب قلبي وهو طبيب نفسه ويعلم ما وقر في قلبه ولهذا الانسان دائما يراجع نفسه ويصحح هذه النية كما قال الفاروق رضي الله عنه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا. يراجع الانسان نفسه دائما

20
00:06:52.700 --> 00:07:10.350
اح النية ويحاول دائما ان يجدد هذه النية وان يبتغي دائما باعماله. الشيطان لن يترك الانسان سيدخل عليه ويحاول ان السويس يحاول ان يشغله يحاول ان يصرف هذه النية عن عن الله عز وجل. لكن الانسان في جهاد

21
00:07:10.500 --> 00:07:33.750
في جهاد وهذا هو الجهاد الحقيقي. جهاد الهوى والنفس والشيطان. والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. وان الله لمع المحسنين سنين هذا الجهاد العظيم هو يكون مع اعظم عدو وهو الشيطان. الذي ذكره الله عز وجل بقوله ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا

22
00:07:33.750 --> 00:07:53.750
لا بد ان نعرف ان هذا العدو لن يترك الانسان في عمله ان يكون خالصا لله لانه يعرف انه سيثاب على هذا العمل اعظم الثواب. والشيطان لا يريد من الانسان ان يبتغي ان ان يحصل الاجر من الله. بل هو يريد ان يصرفه عن طاعة الله

23
00:07:53.750 --> 00:08:09.200
الشيطان اقسم امام ربنا عز في علاه انه سيغوي بني ادم فبعزتك لاغوينهم اجمعين. هو اقسم امام الله عز وجل انه لن يتركنا. نعيش في هذه الدنيا ونحن نعبد الله عز وجل

24
00:08:09.200 --> 00:08:36.250
بدون آآ وساوس وآآ بدون اضلال لكن الموفق والمسدد هو الذي يعينه الله عز وجل ويصحح هذه النية ويخلص العمل ويتعوذ من الشيطان الرجيم فان الشيطان ضعيف ان كيد الشيطان ضعيف. ان كيد الشيطان كان ضعيفا. كما قال الله عز في علاه. وكما اخبر آآ ابن عباس رضي الله عنه في

25
00:08:36.250 --> 00:08:56.250
في آآ تفسير سورة الناس عندما في من الجنة والناس قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس. يقول ابن عباس رضي الله عنهما يقول الشيطان جاثم على قلب ابن ادم. ولاحظوا يا اخواني

26
00:08:56.250 --> 00:09:15.900
جاثم اين على القلب؟ لانه يعرف ان القلب هو محط نظر الرب عز في علاه. وانه هو البوصلة التي توجه العمل فالشيطان جاثم على قلب ابن ادم اذا غفل العبد وسوس دخل عليه وعلى نيته واذا ذكر الله عز وجل

27
00:09:15.900 --> 00:09:54.550
قنص هذا الشيطان فنسأل الله عز وجل ان يصرف عنا وساوس الشيطان وان يرزقنا الاخلاص في القول والعمل. نواصل ايها الاحبة بعد الفاصل ان شاء الله  مليار وثلاثمائة مليون طن من الاطعمة. تتحول الى صناديق القمامة سنويا. وهو ما يعادل ثلث

28
00:09:54.550 --> 00:10:14.550
انتاج العالم من الطعام. ويتسبب هذا في خسارة مادية. تقدر بسبعمائة وخمسين مليار دولار في كل عام. هذا ما اكد اكدته منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة يحدث كل هذا في ظل وجود ثمانمائة وسبعين مليونا من الجائعين يوميا

29
00:10:14.550 --> 00:10:34.550
وصدق من قال ما رأيت اسرافا الا وبجانبه حق مضيع. ففي الوقت الذي يموت فيه عشرات الالاف من الاطفال جوع عن بسبب نقص الغذاء نجد ان دولة غربية ترمي وحدها اطعمة تبلغ قيمتها. تسعة عشر مليارا من الدولارات في كل عام

30
00:10:34.550 --> 00:10:54.550
ودولة اوروبية اخرى تهدر مائة طن من الطماطم. في مهرجان سنوي يعرف بمهرجان التراشق بالطماطم. وفي دراسة لاحدى الشركات المتخصصة وجد ان ثمانين بالمئة من قمامة احدى الدول العربية كانت عبارة عن طعام قالت

31
00:10:54.550 --> 00:11:24.550
تعالى. فلنتدارك الامر قبل قبل ان يؤول بنا الحال الى مصير المسرفين. فثمة دول معاصرة اشتهرت بشدة النعيم والاسراف. ثم دارت الايام واشتهرت بالمجاعة والقحط. فلنحرص جميعا على الاقتصاد في الطعام. وان نأتي به على قدر الاحتياج. واذا تبقى منه

32
00:11:24.550 --> 00:11:44.550
فلنحتفظ به للوجبة التالية. او لنعطيه للمحتاجين بعد ان نغلفه. واذا كان الطعام لا يصلح للانسان. فلنجد اجمعه في صندوق ولنجعله غذاء للطيور والحيوان. ففي كل كبد رطبة اجر. ولنتذكر دوما قول الله تعالى

33
00:11:44.550 --> 00:12:25.900
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. نواصل ايها الاحبة الحديث آآ عن هذا العمل العظيم وهذه العبادة الجليلة. وهي عبادة الاخلاص تحدثنا قبل الفاصل عن عواقب ترك الاخلاص

34
00:12:25.950 --> 00:12:44.200
وعن انصراف القلب عن غير الله عز وجل. اه هذا الامر له عواقب وخيمة على الانسان في دينه سوى في دنياه. نسأل الله السلامة والعافية. فيحرص المسلم اشد الحرص على اخلاص العمل وابتغاء ما عند الله عز وجل وعدم النظر

35
00:12:44.250 --> 00:12:59.150
في اه كلام الناس وفي ثناء الناس وفي التزين للناس فانهم لن يغنوا عنه من الله شيئا. فالله عز وجل هو هو الغني وهو الكريم وهو المعطي والذي نبتغي الاجر من عنده وهو الكريم عز في علا

36
00:12:59.800 --> 00:13:22.550
من العواقب الوخيمة التي يجنيها العبد اذا عمل عملا لغير الله عز وجل او ابتغى في عمله غير الله عز وجل فان هذا العمل لا يقبل يعني في الحالة الاولى التي ذكرناها قبل قليل في قصة الثلاثة المجاهد والمتصدق وحافظ القرآن هؤلاء كان هذا العمل سبب

37
00:13:22.550 --> 00:13:45.200
سببا في دخولهم النار هناك ايضا طامة اخرى تحصل للعبد في اعماله ان هذا العمل لا يقبل لا ينفعه عند ربه. يصبح هباء منثورا لا لا يدخل في ميزان حسناته. ولا يثقل هذا الميزان وانما يكون هذا التعب وهذا الشقاء وهذا العناء بدون مقابل عياذا بالله

38
00:13:45.400 --> 00:14:06.150
والانسان يرجو يوم القيامة ما قدمه من اعمال وما عمله من اعمال سابقة. الانسان في هذه الدنيا هو يزرع يزرع في هذه الدنيا ليحصل الثمرة يوم القيامة. فكون الانسان يتعب ويجتهد ثم لا يجد شيئا فهذا والله هو الخسران

39
00:14:06.150 --> 00:14:26.250
المبين عياذا بالله من ذلك. ولذا يقول الله عز وجل في الحديث القدسي يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه. تركته وشركه فلابد ان يكون العمل

40
00:14:26.250 --> 00:14:43.000
متمحضا فيه الاخلاص لله عز في علاه. يحرص الانسان بقدر المستطاع لان بقدر ما يدخل الشيطان في قلب العبد ويضعف النية الخالصة لله بقدر ما يظعف هذا الثواب وهذا الاجر. قد يمحو تماما هذا العمل

41
00:14:43.000 --> 00:15:03.000
اذا نظر الى غير الله عز وجل او ان يكون مع الله عز وجل الشريك في بقدر ما يكون في قلبه من حب الثناء ابتغاء غير الله عز وجل بقدر ما ينقص من اجوره. ولهذا يقول الفضيل رحمه الله يقول انما يريد الله عز وجل منك ايها

42
00:15:03.000 --> 00:15:22.700
والعبد نيتك وارادتك. الله عز وجل ما يريد من كثرة العمل ما يريد منك كثرة العمل وانما يريد هذه النية الخالصة الصادقة فاذا رافق هذه النية الصادقة والخالصة الكثير فهذا عمل هذا شيء عظيم. وبركة كبيرة

43
00:15:23.200 --> 00:15:43.200
لكن الهدف والاساس والمقصد الاول الذي يبحث عنه الانسان هو ان يكون هذا العمل خالصا لله عز في علاه ويبتعد عن الشهرة والثناء ومدح الناس وابتغاء السمعة السمعة من الناس والثناء عليه وحمده ووشكره هذا

44
00:15:43.200 --> 00:16:05.200
لا ينظر له الانسان وانما ينظر الى ما عند ربنا عز في علاه. وآآ يعني الامثلة كبيرة وجليلة آآ في في تاريخنا الاسلامي وفي سير السلف الصالح آآ الذين ابتغوا ما عند الله عز وجل وكانت اعمالهم خالصة لله عز في

45
00:16:05.200 --> 00:16:29.750
في علاه من اعظم هؤلاء واجلهم السبعة الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم الذين آآ يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. ذكر منهم اثنين الاول آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم ورجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق

46
00:16:29.750 --> 00:16:51.250
يمينه لاحظوا هذا الاخلاص لله عز في علاه كان هذا الامر اليسير هو صدقة وقد يكون بمال بسيط بريالات معدودة بدراهم معدودة لكن لان فيها من الاخلاص لله عز وجل وتجنب نظر الناس فاخفاها حتى لا تعلم شماله لاحظ

47
00:16:51.250 --> 00:17:10.950
شدة الاخفاء ما تنفق يمينه كانت هذه الصدقة سببا في ان يكون من الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله والاخر الذي الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم مع هؤلاء السبعة قال ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه. ولاحظ كلمة

48
00:17:10.950 --> 00:17:24.850
خاليا وضع تحتها اكثر من خط انها تعطيك يعني آآ هذا هذا السبب وهذا وهذا وهذه الثمرة العظيمة التي جناها انه كان خاليا لانه لا يرجو من احد الان الانسان

49
00:17:24.850 --> 00:17:44.400
في غرفتي عندما يقوم الليل عندما اه يسجد لله عندما يذكر الله ثم تخرج هذه الدمعة التي لا يراها احد اصلا ولا يرجو من احد لا جزاء ولا شكورا. فيتمحض فيها الاخلاص فقد تكون هذه الدمعة هي سبب لنجاته يوم القيامة. وايضا هي سبب كما اخبر النبي صلى الله عليه

50
00:17:44.400 --> 00:18:00.000
انه يكون من السبعة الذين في ظل الله عز في علاه من اعظم الامثلة التي تذكر في كتب التاريخ قصة اه زين العابدين الحسين ابن علي ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه الذي

51
00:18:00.350 --> 00:18:18.600
اه عندما مات وغسل وجدوا في في ظهره اثار لندوب فكانت هذه الاثار التي كانت في ظهره من حمله للطعام وللدقيق لبيوت اهل المدينة التي كان يتصدق عليها ليلا دون ان يعلم احد

52
00:18:18.800 --> 00:18:33.000
يعني هناك اكثر من مائة بيت من بيوت المدينة كان ينفق عليهم ولا يدرون من ينفق عليهم. وما علموا بذلك الا بعد موت زين العابدين علي ابن الحسين ابن علي رضي الله عنه وعن ابيه وعن جده

53
00:18:33.550 --> 00:18:53.550
وصلى الله على من كان آآ هذا آآ بضعة منه آآ ولا آآ يعني يستغرب ولا يتعجب الانسان من منها فهذه هذا من سلالة مباركة وهذا ليس بغريب. وكما قال الفرزدق هذا الذي تعرف البطحاء وطأته. والبيت يعرفه والحل والحرم

54
00:18:53.550 --> 00:19:14.750
هذا التقي هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم اذا رأته قريش قال قائلهم الى مكارم هذا ينتهي الكرم وليس بعجيب على من كان من سلالة نبينا صلوات ربي وسلامه عليه ان يكون في هذه

55
00:19:14.750 --> 00:19:34.750
كان وفي هذه المنزلة العالية وان يتمثل الاخلاص في عمله بان يتصدق وينفق على بيوت في المدينة دون ان يعلم احد منهم ان المتصدق وان المنفق هو هذا الرجل وهو زين العابدين علي ابن الحسين ابن علي رضي الله عنه وارضاه

56
00:19:35.900 --> 00:20:00.250
ايضا آآ من ما يتعلق بهذه العبادة العظيمة عبادة الاخلاص لله عز في علاه وهي عبادة جليلة كبيرة عظيمة. آآ آآ هناك امور اه لابد ان ان ينتبه لها المسلم لابد ان يحذر منها

57
00:20:00.400 --> 00:20:17.000
انه قد يبدأ بالعمل لله عز وجل ثم يدخل الشيطان عليه يعني مثلا انسان يبدأ الصلاة لله عز في علاه يتنفل في المسجد. فوجد اناسا في المسجد يعني ينظرون اليه. فقد يدخل

58
00:20:17.000 --> 00:20:40.000
اليه فيبدأ يحسن في صلاته ويزين في صلاته لنظر الناس لان الرياء ايها الاحبة اما ان يكون في ابتداء العمل فهذا يحبط تماما ولا يقبل عند الله عز وغني الله عز وجل عن عمل هذا العامل. ان يكون منشأ العمل لغير الله. ان يكون منشأ العمل لغير الله بداية

59
00:20:40.000 --> 00:21:04.250
العمل اصلا ما تصدق الا لكون الناس ينظرون اليه. ما صلى الا لكون الناس ينظرون اليه فهو في بداية عمله اصلا بدأ في لابتغاء الثناء من من الناس فهذا لا يقبل ويحبط عمله وقد يكون من الذين آآ ذكرهم الله عز وجل او ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة المتصدق

60
00:21:04.250 --> 00:21:22.400
المنفق والمجاهد فهذا اصل العمل لغير الله ويكون سببا في دخوله النار عياذا بالله وحالة اخرى ان الرياء يطرأ على العمل. يطرأ على العمل يبدأ الانسان العمل خالصا لوجه الله. ثم بعد ذلك

61
00:21:22.400 --> 00:21:37.450
من آآ نظر الناس اليه يبدأ يزين ويحسن في العمل. ولا شك ان هذا يعني امر خطير جدا ايضا. ولابد ان يراجع نيته لانه قد يكون سببا في حبوط عمله اذا استمر

62
00:21:38.150 --> 00:21:58.150
وتمادى في هذا الرياء لكن ان كان من الموفقين ورجع واناب الى الله عز وجل واستغفر وجدد النية فان الله عز وجل غفور رحيم لكن الكارثة اذا استمر في هذا الامر فهذه هي الخطورة. وان شاء الله نكمل الحديث عن عن هذه القضية بعد الفاصل ان شاء الله

63
00:21:58.150 --> 00:22:36.650
من اعظم الاخطار التي تهدد المجتمع وتجعل بناءه هشا ضعيفا جهل المرأة بما تحتاج اليه من امور دينها ودنياها. وشؤون حياتها فهي الساعد الاخر لبناء المجتمع فالمرأة الجاهلة لا يمكنها القيام بتربية صحيحة او اعانة لابنائها على التعلم والرقي

64
00:22:36.700 --> 00:23:06.550
فلربما انشأتهم على افكار خاطئة او معتقدات فاسدة فبالجهل تتبرج المرأة فتفتن نفسها وغيرها. وبالجهل تضيع المرأة حق زوجها وتنفره من البيت فيتفرق شمل الاسرة وبالجهل وقعت كثير من النساء في الخرافات والسحر والشعوذة. فالواجب على المرأة ان تحرص على طلب العلم

65
00:23:06.550 --> 00:23:23.950
والا يمنعها الحياء من ذلك. فانه لا حياء في طلب العلم. كما قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها نعم النساء نساء الانصار لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين

66
00:23:24.050 --> 00:23:57.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اه نواصل الحديث ايها الاحبة عن اه بعض الاعمال التي آآ قد آآ ينقص العمل آآ ينقص الاجر فيها بسبب ما دخل في قلب العبد من آآ النظر الى

67
00:23:57.600 --> 00:24:13.400
غير الله عز في علاه في عمله وهذه القضية تدخل في باب الرياء وهو باب خطير جدا. وسماه النبي صلى الله عليه وسلم الشرك الاصغر والشرك الخفي وهو من اخطر الاشياء التي

68
00:24:13.450 --> 00:24:28.850
آآ يوسوس بها الشيطان في قلب العبد والموفق والمسدد والذي اعانه الله عز وجل هو الذي سلم من هذا وليس بالامر الهين. هذا يحتاج الى جهاد عظيم جدا للنفس والهوى

69
00:24:29.650 --> 00:24:48.600
قضية الرياء والسمعة النظر الى الى ثناء الناس. هذا يعني يحتاج الى مجاهدة عظيمة جدا جدا. ولا يستطيع الانسان ان يقول اني في عملي هذا آآ خالصا لله عز وجل يتيقن بذلك. بل الانسان يخشى

70
00:24:48.650 --> 00:25:10.650
ويوجل ويخاف آآ والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة وهم الذين يعملون ويتصدقون ويصومون ويحجون ومن اهل الايمان. لكن في قلبه من الخوف من اه عدم القبول او من دخول شيء من حظوظ الدنيا فيحذر الانسان من هذا الامر اشد الحذر. فذكرنا قبل الفاصل ان

71
00:25:10.650 --> 00:25:31.800
الرياء قد يكون في بداية العمل منشأ في منشأ العمل فان هذا يحبط العمل تماما. وقد يدخل احيانا اه اثناء العمل فالذي يتمادى فيه قد يكون سبب لحبوط عمله كاملا. لكن اذا جاهد الانسان نفسه وآآ جدد هذه النية وراجع

72
00:25:31.800 --> 00:25:52.950
اه اخلاصه فباذن الله ان الله عز وجل يعفو عنه ويتجاوز. والله عز وجل غفور غفور رحيم. هناك مسألة ايضا اه مهمة جدا اه وقبل هذه المسألة يعني قضية تجديد النية ان الانسان يحرص يحرص اشد الحرص

73
00:25:52.950 --> 00:26:07.350
على الا ينظر في عمله الا لله على الا ينظر في عمله الا لله. ويحاول ان يربي هذه النفس على هذا الامر ويطبق ما قاله الله عز وجل في صورة الانسان

74
00:26:07.950 --> 00:26:24.350
عن المتصدق قال انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. انما نطعمكم لوجه الله. نريد ما عند الله عز وجل. لا نريد منكم جزاء ولا شكورا لا نريد لكم مقابل

75
00:26:24.600 --> 00:26:42.750
يعني مقابل ما يعطيه الانسان او ما يبذله الانسان من عمل لا يريد مقابل لهذا العمل واجر ولا يجيد ايضا حتى الشكور والثناء لا يريده من الناس ولهذا ذكر يعني بعض العلماء لفتة جميلة عندما يتصدق الانسان احيانا على بعض الفقراء ويقول ادع لي

76
00:26:43.350 --> 00:27:02.250
فهذا ايضا يحاول الانسان ان يتركه حتى يتمحض الاخلاص ويطبق قول الله عز وجل لا نريد منكم جزاء ولا شكورا لا تطلب الا ما عند الله لا تطلب حتى دعاء من هذا ان دعا واثنى فخير وبركة. لكن انت لا تطلب شيئا حتى الدعاء

77
00:27:02.450 --> 00:27:20.650
لانك لا تريد الا ما عند الله. لا تريد الا ما عند الله. وهذا ملحظ دقيق وجميل. ينتبه له الانسان. لانه فعلا يكون فيه الانسان آآ خالصا في عمله لله عز وجل لا يريد حتى من هذا المسكين. ولا من هذا الفقير لا يريد يعني اي شيء

78
00:27:20.750 --> 00:27:34.550
سواء شكر ام لم يشكر دعا ام لم يدعو. فعند المخلص الامر سيان. لانه لا ينظر الى هذا الامر نهائيا. وانما ينظر انظر الى ما عند ما عند الله عز في علاه

79
00:27:35.300 --> 00:27:53.300
اه هناك امر ايضا او قضية في قضية الاخلاص اه في العمل انه الانسان قد يكون العمل خالصا لله عز وجل لكن يدخل مع هذا الاخلاص ابتغاء امر اخر. يعني الانسان احيانا قد آآ يذهب الى مسجد بعيد مشيا

80
00:27:53.350 --> 00:28:13.350
ويترك المسجد القريب لانه يريد ايضا مع ابتغاء الاجر في الخطوات الكثيرة يريد ان يكون يعني له رياضة رياضة المشي. آآ او يخرج للحج ويتاجر ايضا في حجه. فهذا يعني اذا كان الاصل والقصد والنية كلها لله وجاءت هذه تبعا لا قيمة لها

81
00:28:13.350 --> 00:28:33.350
فباذن الله ان الانسان يحصن من الاجر ما يريده من الله. لكن قد ينقص الاجر بقدر ما يكون في قلب هذا العبد في عمله قدر ما يكون من نيته في هذا الامر الذي هو لغير الله بقدر ما يكون في قلبه له فان الاجر ينقص في عمله هذا

82
00:28:33.350 --> 00:28:54.500
هناك امور ايها الاحبة اه يظن بعض الناس انها من الرياء وليست من الرياء. حتى لا يعني الانسان اه يطغى في هذا الجانب او اه اه يتسلط عليه الشيطان في هذا الجانب فيكون عنده تصور لهذا الامر يعني حتى لا يدخل ما ليس منه فيه

83
00:28:54.650 --> 00:29:15.000
فلابد ان يحرص الانسان يعني لا افراط ولا تفريط لا افراط ولا تفريط يعني احيانا الانسان قد يعمل العمل خالصا لله ولا نظر ولم ينظر الى ثناء الناس ابدا. لكن بعد ذلك اثني عليه في هذا العمل. اثني عليه في هذا العمل

84
00:29:15.000 --> 00:29:35.000
فلهذا لا يعني هذا لا يعني ان الاخلاص عند هذا الرجل قد نقص او اجره قد نقص ابدا. فهذا النبي صلى الله عليه وسلم عندما اه ذكر له ان الرجل يعمل لنفسه ويحبه الناس او يثني عليه الناس. ليس لانه هو في الاصل لم يبحث عن هذا الامر. لكن

85
00:29:35.000 --> 00:29:50.800
اه يعني اثني عليه لكون هذا العمل عملا اه فاضلا عملا جليلا اه عملا يحبه الناس فاثنوا فاثنى عليه الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم تلك عاجل بشرى المؤمن

86
00:29:50.850 --> 00:30:07.400
تلك عاجل بشرى المؤمن. يعني اذا اثنى عليك الناس دون ان تبحث عن هذا او تتقصده او تتعمده فان هذا من عاجل بشرى المؤمن فهذا من الثناء الحسن الذي يكون للانسان في هذه في هذه الدنيا

87
00:30:08.000 --> 00:30:22.100
ايضا قد يكون هناك من الثناء او او من الشهرة ما ما لم يطلبه الانسان لكن يعني لا يمكن ان يكون العمل الا بذلك. كمن يتصدر للفتوى وتدريس الناس وتعليمهم وخطب الجمعة

88
00:30:22.100 --> 00:30:36.050
والدعوة والوعظ في المساجد. هؤلاء يتصدرون قد يثنى عليهم قد يمدحون قد لكن هو لا يريد لا يريد في عمله الثناء ولا شهرة لكن هذه جاءت تبعا انه لا يمكن

89
00:30:36.250 --> 00:30:56.250
الخطيب يقول انا لا اريد ان اشتهر واعرف بين الناس. كيف يكون ذلك؟ لابد ان يصعد المنبر ولابد ان يتحدث الى الناس. المفتي كذلك العالم الداعية. لابد ان يخرج للناس لكن هو في خروجي هذا ان كان خالصا في عمله لله ولم يقصد لا الثناء ولا يريد ما عند الناس وانما يريد

90
00:30:56.250 --> 00:31:10.200
فقط ما عند الله عز وجل. يريد ان ينشر العلم. يريد ان يدعو الى الله عز وجل على بصيرة. يريد ان يحصن من الاجور من الناس في اعمال لمن يدلهم على سنة النبي صلى الله عليه وسلم يدلهم على الخير

91
00:31:10.300 --> 00:31:29.850
فيكون هؤلاء في ميزان حسناته لا شك ان هذه نية عظيمة وصالحة واخلاص كبير اه عند هذا العبد باذن الله انه يوفق ولو حصل له من الشهرة او من الثناء الذي يأتي تبعا وهذا ليس ان شاء الله ليس آآ قادحا في اخلاص العبد

92
00:31:30.300 --> 00:31:50.300
والانسان ادرى بنفسه. وهو اعلم ولا آآ يعني يتوقع ان ان ان يجد هذا الثناء ثم بعد ذلك آآ يدخله من العجب والرياء اذا لم ينتبه لهذا الامر ويجدد هذه النية فانه قد ينجرف في هذا المسار

93
00:31:50.300 --> 00:32:08.300
هو امر وطريق خطير جدا ايضا اه ليس من الرياء ايضا ان الانسان اذا رأى جماعة او كان في رفقة ورآهم يتعبدون الله عز وجل فنشط للعبادة معهم. هذا ايضا ليس من يقول انا ما ذكرت الله ثم اذا جلست مع قوم يذكرون

94
00:32:08.300 --> 00:32:28.300
الله ذكرت الله او آآ في في جماعة جلسوا يقرأون القرآن فجلس يقرأ معهم. فيقول انا لم افعل ذلك. لا قد ينشط الانسان للعبادة مع الرفقة صالحة وهذا شيء طبيعي جدا. الله عز وجل يقول للنبي صلى الله عليه وسلم وهو المسدد والمؤيد بالوحي. يقول له في سورة الكهف واصبر نفسك مع

95
00:32:28.300 --> 00:32:48.300
يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا. فاذا كان الله عز وجل يقول للنبي صلى الله عليه وسلم اخبر نفسك ايظا الانسان اذا كان مع اخوانه ولا شك ان هذه هي الرفقة الصالحة التي تدل الانسان على الخير وتعينه وتعينه عليه. ايظا

96
00:32:49.250 --> 00:33:09.250
ليس من الباب العشب والرياء والسمعة وعدم الاخلاص ان الانسان يعتني يعتني بملابسه يعتني بمظهره يعتني بطيب رائحته هذه كلها ايضا ليست من آآ الرياء وليست من السمعة وليست من عدم الاخلاص لله عز وجل فهذه امور ان الله

97
00:33:09.250 --> 00:33:29.250
وجميل يحب الجمال الانسان اذا كان آآ يهتم ويعتني بنظافته طائحته لا شك انه له آآ مثال وله آآ سلف في ذلك وهو نبينا صلوات ربي وسلامه عليه. ايضا كتم الذنوب

98
00:33:29.250 --> 00:33:49.250
اه عندما يخطئ الانسان يظن انه انه من الرياء او من السمعة وعدم الاخلاص انه لا بد ان يتكلم عن هذه الذنوب هذا ايضا من الخطأ الجليل العظيم ان كل الامة معافى كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم الا المجاهرون فيستر الانسان على نفسه وهذا ليس من باب الرياء والسمعة. اسأل الله العظيم

99
00:33:49.250 --> 00:34:09.250
رب العرش الكريم ان يرزقنا الاخلاص في القول والعمل وان يثبتنا على دينه والا يميتنا الا وهو راض عنا انه ولي ذلك والقادر عليه والحمد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

100
00:34:09.250 --> 00:34:50.100
يأتيك ميسورا باي مكان  ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان