﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:33.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى فجعله غثاء احوى احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله. صلى الله

2
00:00:33.700 --> 00:00:58.800
ربي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد اخوة الاسلام فمن رحاب البيت الحرام من مكة المكرمة وفي هذه الليلة الشريفة المباركة ينعقد هذا المجلس الحادي عشر من مجالس مدارستنا لكتاب غاية السول في خصائص الرسول

3
00:00:58.800 --> 00:01:17.050
صلى الله عليه واله وسلم للامام سراج الدين بن الملقن الانصاري الشافعي رحمة الله عليه نستكثر منه في هذه الليلة المباركة مما ندبنا الى الاستكثار منه وهو الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

4
00:01:17.050 --> 00:01:42.050
نصيب من خيرات وبركات هذه الليلة الكريمة الشريفة اسم على مر الزمان مخلد طابت ارومته وطاب المحتد. ما جاء كلا او يجيئك مثله ذاك الرسول الهاشمي محمد في يوم جمعتكم بكل حياتكم صلوا عليه وسلموا وبه اقتدوا. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه

5
00:01:42.050 --> 00:02:02.050
وسلم تسليما كثيرا. وقد وقف بنا الحديث اخوتي الكرام ليلة الجمعة الماضية في النوع الثاني من الخصائص نبوية لان النوع الاول كان يتعلق بالواجبات. وقد مضى بقسميه ما كان متعلقا بالنكاح وما كان في غيره

6
00:02:02.200 --> 00:02:21.700
وكذلك صار النوع الثاني ايضا منقسما الى قسمين. اعني المحرمات. فمنها محرمات متعلقة بالنكاح. ومحرمات تتعلق بغيره وقد مضى القسم الاول وها نحن الليلة نشرع في ثاني قسمي النوع الثاني وهي المحرمات

7
00:02:21.850 --> 00:02:41.850
فالمحرمات الخصائص او المختصة برسول الله صلى الله عليه وسلم في غير النكاح جعلها المصنف رحمه الله تعالى في مسائل اربعة سنأتي عليها في او خمسة سنأتي عليها في مجلس الليلة ان شاء الله تعالى. سائلين الله التوفيق والسداد

8
00:02:41.850 --> 00:03:03.600
العون والرشاد بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال المصنف رحمه الله القسم الثاني المحرمات المتعلقة بالنكاح

9
00:03:03.700 --> 00:03:20.950
وفيه مسائل الاولى امساك من كرهت نكاحه ورغبت عنه واستشهد له بما رواه البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها ان ابنة الجون لما دخلت على رسول الله صلى الله

10
00:03:20.950 --> 00:03:45.850
الله عليه وسلم ودنا منها فقالت اعوذ بالله منك فقال لقد عذت بعظيم الحقي باهلك وفي رواية ابن سعد علمها نساؤه ذلك. ولكن اسنادها ضعيف وفي مستدرك الحاكم ان المعلم لها ذلك اما عائشة واما حفصة

11
00:03:45.900 --> 00:04:05.900
وقد اوضحت طرق هذا الحديث احسن ايضاح في تخريجها لاحاديث الرافعي. وذكرت في وذكرت في اسم هذه المستعيذة سبعة اقوال فاستفد ذلك منه. فانه لا يوجد لك ذلك في غيره. نعم هذه اولى مسائل المحرمات المتعلقة

12
00:04:05.900 --> 00:04:33.300
بالنكاح المحرمات على رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريما مختصا به فلذلك عدت الخصائص وهي مسألة تحريم امساك من كرهت صحبته صلى الله عليه وسلم يعني من النساء فاي امرأة كرهت البقاء في صحبته وفي الحياة الزوجية معه كان محرما عليه صلى الله عليه وسلم امساكها

13
00:04:33.300 --> 00:04:52.100
هذا التحريم هو احد القولين في المسألة وهو ما جزم به الرافعي وقال النووي انه الصحيح وحكى النووي وجها اخر سيأتي ذكر ابن الملقن له قريبا ان شاء الله. وهو انه انما كان يفارق النبي صلى الله عليه

14
00:04:52.100 --> 00:05:10.950
وسلم المرأة التي تكره البقاء معه تكرما وليس تحريما عليه من الله جل جلاله وهذه المسألة مبنية على دليل اخرجه الشيخان ومنه ما اورده البخاري في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها

15
00:05:11.000 --> 00:05:33.300
ان ابنة الجون لما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا منها قالت اعوذ بالله منك فقال لقد عذت بعظيم من الحقي باهلك والحديث ذو روايات متعددة من طرق كثيرة جاءت في الصحيح وفي غيره. واما لفظ البخاري من حديث

16
00:05:33.550 --> 00:05:54.700
عائشة رضي الله عنها فهو ما اورده المصنف هنا رحمه الله تعالى اختصارا. ورواه ايضا من حديث عباس بن سهل عن ابي اسيد وسهل بن سعد ان قال تزوج النبي صلى الله عليه واله وسلم اميمة بنت شراحيل. فلما دخلت عليه بسط يده اليها فكأنها كرهت ذلك

17
00:05:54.700 --> 00:06:14.400
فامر ابا اسيد ان يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيين كما اخرج البخاري ايضا في كتاب الطلاق وفيه ايضا من طريق الاوزاعي قال سألت الزهري اي ازواج النبي صلى الله عليه وسلم استعاذت منه. فقال حدثني عروة

18
00:06:14.400 --> 00:06:29.500
عن عائشة ان ابنة الجون لما دخلت عليه قالت اعوذ بالله منك الحديث. وايضا من حديث ابي اسيد الساعدي. قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى انطلقنا الى حائط يقال له الشوط

19
00:06:30.050 --> 00:06:49.500
حتى انتهينا الى حائطين فجلسنا بينهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجلسوا ها هنا. ودخل وقد اوتي بالجونية فنزلت او نزلت في بيت في نخل في بيت اميمة بنت النعمان بن شراحيل ومعها دايتها ومعها دايتها حاضنة لها

20
00:06:49.600 --> 00:07:09.600
فلما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم قال هبي نفسك لي فقالت وهل تهبوا هل تهبوا الملكة نفسها للسوق؟ فاهوا يده يضع يده عليها لتسكن فقالت اعوذ بالله منك فقال لقد عذت بمعاذ ثم خرج فقال يا ابا اسيد اكسها

21
00:07:09.600 --> 00:07:28.100
رازقيين والحقها باهلها وترجم البخاري عليه باب هل يواجه الرجل امرأته بالطلاق فهذه قصة المرأة الجونية او ابنة الجون على خلاف كما ذكر المصنف رحمه الله في اسمها على سبعة اقوال فقيل اسمها

22
00:07:28.300 --> 00:07:51.850
اميمة وقيل اسماء او عمرة او فاطمة او مليكة او سناء او العالية والله اعلم بتحديد اسمها فانه لم يرد به نص صريح يجزم به. هذه المرأة ذكرت بعض الروايات او كما رجح ابن حزم رحمه الله ان العقد لم ينعقد بها. وانه دخل يخطبها عليه الصلاة والسلام فاستعاذت بالله

23
00:07:51.850 --> 00:08:09.900
فاعاذها والصحيح ان الذي ثبت في الروايات كلا الامرين فمن العلماء من قال هما قصتان ومنهم من قال بل هي قصة واحدة وقد حصل عقد النكاح ولهذا بوب البخاري رحمه الله تعالى كما اسلفت بقوله هل يواجه الرجل امرأته

24
00:08:09.900 --> 00:08:31.350
بالطلاق فجعلها زوجة له وهذا الذي عليه عامة اهل العلم. فهذه المرأة معدودة في عداد نساء النبي صلى الله عليه وسلم لكن انه لم يدخل بها فلم يثبت لها حكم امهات المؤمنين. لا الفضل والشرف ولا المكانة والخصوصية التي اختصت

25
00:08:31.350 --> 00:08:52.450
بهن رضي الله عنهن هذه الرواية بالفاظها المتعددة افادت انها لما قالت اعوذ بالله منك هل قالتها كراهية او هل قالتها من باب آآ خطأ القول الذي جرى على لسانها؟ قال ايا كان الامر فانها لما كان باديا

26
00:08:52.450 --> 00:09:12.450
منها عدم رغبتها في البقاء معه بصحبته فقد تركها وفارقها صلى الله عليه واله وسلم. وهذا مستند اهل العلم في القول بان المسألة من المحرمات تحريما خاصا برسول الله صلى الله عليه وسلم. بعض روايات السير تذكر ان حفصة

27
00:09:12.450 --> 00:09:32.450
وعائشة رضي الله عنهما كانتا سببا في افضاء هذه المرأة بتلك المقولة والاستعاذة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وانهما دخلتا عليها تجهزانها للنبي عليه الصلاة والسلام. فقالتا لها انه يحب هذا منك. فاذا دنا منك فقولي

28
00:09:32.450 --> 00:09:52.450
اعوذ بالله منك لكن الرواية اسنادها ضعيف مدارها على الواقدي المؤرخ وهو مشهور بالضعف فلذلك ضعف نيفو الرواية المذكور فيها عائشة وحفصة رضي الله عنهما قال المصنف في مستدرك الحاكم ان المعلم لها ذلك اما عائشة

29
00:09:52.450 --> 00:10:12.450
واما حفصة لكن الذهبية في التلخيص قال اسناده واهن. وعلى كل حال فلا يثبت تفاصيل القصة بما تذكره بعض كتب والمغازي فيما يتعلق بمنشأ هذا القول ولماذا استعاذت بالله من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نعم. وفهم

30
00:10:12.450 --> 00:10:29.600
مما ذكرناه انه حرم عليه نكاح كل امرأة كرهت صحبته. وجدير ان يكون الامر كذلك لما فيه من الايذاء ويشهد لذلك ايجاب التخيير المتقدم. يقصد بالتخيير المتقدم ما مضى في القسم الثاني

31
00:10:29.700 --> 00:10:49.700
من الكتاب وهو المتعلق بالواجبات على النبي عليه الصلاة والسلام في النكاح وهو تخيير ازواجه بعد ان نزل قوله تعالى يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تريدن الحياة الدنيا وزينتها الاية وقد تقدم ذكرها فيما سبق من مجالس هذا الكتاب المبارك. قال من اصحاب

32
00:10:49.700 --> 00:11:09.700
من قال انه انما كان يفارقها تكرما. فبنى العلماء على هذه الرواية في قصة ابنة الجون انه يحرم عليه صلى الله عليه وسلم نكاح كل امرأة كرهت صحبته. قال المصنف وجدير ان يكون الامر كذلك لما فيه من الايذاء

33
00:11:10.250 --> 00:11:30.250
والايذاء المقصود هنا المشار اليه تأذي الحاصل لرسول الله صلى الله عليه وسلم بان يكون بين يديه من نسائه من يرى او يسمع او تصرح له بكراهية بقائها في صحبته صلى الله عليه وسلم ويشهد لهذا المعنى في آآ عدم بقاء ما

34
00:11:30.250 --> 00:11:50.250
يؤذي رسول الله عليه الصلاة والسلام وسد الابواب الشرعية المفضية الى ذلك. التخيير المتقدم فهو تخيير بين بقائهن في عصمته ان كنت تردن الله ورسوله والدار الاخرة او الفراق والمتاع الحسن ان كنا تريدن الحياة الدنيا وزينتها. نعم. ومن اصحابنا من قال انما

35
00:11:50.250 --> 00:12:12.750
كان يفارقها تكرما وهو غريب كما في الرافعي. وجه الغرابة ان حديث عائشة رضي الله عنها المذكور في قصة مستعيذة ظاهر في ان النبي عليه الصلاة والسلام فارقها لكن لا يبدو الاستغراب هنا وجيها لانه لا يمنع ان يكون قد فارقها عليه الصلاة والسلام تكرما فليس في رواية عائشة

36
00:12:12.750 --> 00:12:32.750
رضي الله عنها التصريح بالتحريم. ولا ما يدل عليه ايضا في لفظ الرواية او في عباراتها غاية ما في الرواية انها استعاذت فاعاذها النبي عليه الصلاة والسلام. وهذا يحتمل ان يكون وحيا من الله تحريما عليه ابقاؤها في عصمته وامساكها ويحتمل

37
00:12:32.750 --> 00:12:55.900
ان يكون تنزها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكرما وترفعا وانه يربأ صلوات الله وسلامه عليه عليه من ذلك. وهذا الوجه الذي نبه عليه الرافعي قال في شرح الجوين ذكر وجه غريب انه كان لا يحرم عليه امساك من كرهت نكاحه

38
00:12:56.000 --> 00:13:13.900
قال الشيخ جلال الدين البلقيني رحمه الله اعلم ان الكراهة ان كانت لذاته يعني ان كانت كرهت النبي عليه الصلاة والسلام لذاته عياذا بالله فهي كافرة مرتدة عن الاسلام فلا يحل له ولا لاحد نكاحها

39
00:13:13.900 --> 00:13:32.200
ما ثبت في الصحيح والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين وان كانت قد كرهت نكاحه فقط مع انها محبة لذاته الشريفة. قال فهذه هي محل الخلاف. يقول البلقيني رحمه الله

40
00:13:32.200 --> 00:13:57.500
وما قالوه من التحريم لا يقوم عليه دليل قوي وهذا الوجه الذي استغربه له قوة. ولم يذكر الامام دليلا على ذلك انما قال واطلق الائمة انه كان يحرم وعليه استدامة نكاح امرأة تكره صحبته. ويشهد لذلك حديث المستعيذة وساق الحديث بنحو ما ساقه الرافعي

41
00:13:57.500 --> 00:14:19.150
ويقال عليه هذا لا حجة فيه لاحتمال ان يكون فارقها تكرما لا انه واجب عليه انتهى كلامه حكمه الله تعالى؟ نعم الثانية نكاح الحرة الكتابية حرام عليه قال تعالى وازواجه امهاتهم الاية

42
00:14:19.400 --> 00:14:39.050
وقال صلى الله عليه وسلم سألت ربي عز وجل الا ازوج احدا من امتي ولا اتزوج الا كان معي في جنتي فاعطاني. رواه الحاكم في مستدركه من حديث ابن ابي اوفى وقال صحيح الاسناد

43
00:14:39.250 --> 00:15:01.100
وفي البيهقي من حديث حذيفة انه قال لامرأته ان سرك ان تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي فان المرأة في الجنة لاخر ازواجها في الدنيا فلذلك حرم على ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ان ينكحن بعده

44
00:15:01.150 --> 00:15:27.850
لانهن ازواجه في الجنة. هذه ايها الكرام ثانية المسائل المتعلقة بالمحرمات على النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالنكاح وهو نكاح الحرة الكتابية. والمقصود بها اليهودية او النصرانية فانه قد ثبت في الشريعة حل نكاحهن لعموم الامة. قال الله عز وجل

45
00:15:28.100 --> 00:15:51.000
وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم اذا اتيتموهن اجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي اخدان فدل هذا على جواز نكاح الكتابيات يهوديات او نصرانيات لعموم الامة

46
00:15:51.200 --> 00:16:14.450
ولو لم يأت دليل يخصص النبي صلى الله عليه وسلم لكان حكم الاباحة هذا ايضا يتناوله عليه الصلاة والسلام اما وقد ذكر العلماء المسألة في المحرمات تحريما يخصه فانه يحتاج الى دليل. يحرم على النبي عليه الصلاة والسلام ان ينكح امرأة يهودية او نصرانية

47
00:16:14.450 --> 00:16:33.750
اورد الادلة التالية اولا قول الله تعالى في سورة الاحزاب في مناقب امهات المؤمنين النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواج امهاتهم. ازواج النبي عليه الصلاة والسلام امهات للمؤمنين. وجه الدلالة ان الله عز وجل لما

48
00:16:34.000 --> 00:16:54.600
جعل من مناقب امهات المؤمنين وصف الامومة لجميع المؤمنين فلا يتأتى ان تكون اما للمؤمنين وهي غير مؤمنة ان تكون اما لمسلمي الامة وهي يهودية او نصرانية فهذا لا ينطبق وصفا على ما ذكر في الاية الكريمة منقبة لامة

49
00:16:54.600 --> 00:17:10.800
امهات المؤمنين رضي الله عنهن. الدليل الثاني قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما اخرج الحاكم وصححه من حديث ابن ابي اوفى قال سألت ربي عز وجل الا ازوج احدا من امتي

50
00:17:11.150 --> 00:17:29.650
او اتزوج اليه الا كان معي في الجنة فاعطاني. قال الحاكم صحيح الاسناد الا اتزوج او ازوج يعني انه لا يزوج احدا من امته عليه الصلاة والسلام. او يتزوج اليه الا كان معه في الجنة

51
00:17:29.650 --> 00:17:44.850
وهذا يقتضي تحقق اصل الايمان في من يقع عليه الزواج لان الجنة قد حرمها الله عز وجل على غير اهل الاسلام. فهذا دليل اخر يعتظد بالمسألة وهو اشتراط ان تكون امهات المؤمنين

52
00:17:44.850 --> 00:17:59.850
جميعا على ديانة الاسلام لا على غيرها. فمن هنا يكون الدليل على تحريم نكاحه صلى الله عليه وسلم لاي امرأة كتابية غير مسلمة. الدليل الثالث ما اخرجه البيهقي من حديث حذيفة

53
00:17:59.950 --> 00:18:20.950
رضي الله عنه موقوفا انه قال لامرأته ان سرك ان تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي فان المرأة لاخر ازواجها في الدنيا، فلذلك قال المصنف حرما. عليه، صلى الله عليه وسلم، على ازواجه صلى الله عليه وسلم، ان ينكحن بعده. لان

54
00:18:20.950 --> 00:18:35.850
لهن ازواجه في الجنة. فدل ايضا على ان زوجات اهل الايمان في الدنيا هن زوجاتهم في الاخرة. فكذلك الشأن في رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشترط في هذا ما يشترط في وصف

55
00:18:35.850 --> 00:19:01.350
في اهل الجنة من تحقق الايمان. وفي صحيح البخاري عن عمار انه ذكر عائشة فقال اني لاعلم انها زوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة وهذا يعضد رواية حديث حذيفة الموقوف عليه رضي الله عنه فانه ذكر بالنص هنا شأن النبي صلى الله عليه

56
00:19:01.350 --> 00:19:25.250
وسلم وشأن زوجاته عامة وعائشة رضي الله عنها وعنهن خاصة. فهذه مجموع الادلة التي يدل مجموعها على ان الجنة حرام على الكافرين وانه من كانت زوجة لنبينا صلى الله عليه وسلم فهي معه في الجنة. هذه المقدمة الاولى والمقدمة الثانية انه لا يدخل الجنة الا

57
00:19:25.250 --> 00:19:39.700
لاهل الايمان فيحصل من مجموع المقدمتين انه لا يمكن ان تكون زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الا امرأة مؤمنة مع وجوه اخرى من الاستدلال ياتي ذكرها الان تباعا

58
00:19:39.900 --> 00:19:56.000
ولما تكلم القاضي حسين في فضل عائشة رضي الله عنها على فضل فاطمة رضي الله عنها قال ان فاطمة قالت لها انا افضل منك. لاني بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم

59
00:19:56.100 --> 00:20:13.650
فقالت عائشة رضي الله عنها اما في امور الدنيا فالامر كما تقولين. لكن الفخر في الاخرة فانا اكون مع النبي صلى الله عليه وسلم في درجته في الجنة وانت تكونين مع علي في درجته في الجنة

60
00:20:14.400 --> 00:20:40.050
فانظر الفضل بين الدرجتين. فبكت فاطمة حين عجزت عن الجواب فقامت عائشة رضي الله عنها وقبلت رأسها وقالت ليتني شعرة في رأسك. نعم هذه الرواية التي ساقها تصنف هنا رحمه الله تعالى نقلا عما ذكره القاضي حسين في المفاضلة بين عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها وفاطمة

61
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها. وفيها ما سمعتم لما تفاضلنا قالت عائشة اما في امور الدنيا الامر كما تقولين لكن الفخر في الاخرة ان اكون مع النبي صلى الله عليه وسلم في درجته وانت مع علي في درجته في الجنة فبكت فاطمة

62
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
قاد من هذه القصة موضع الشاهد وهي ان زوجة الرجل المؤمن في الدنيا تكون في رفقته في الجنة وهذا موضع الشاهد منه. اما القصة والرواية بين عائشة وفاطمة رضي الله عنهما هكذا اورده القاضي الحسين قال الحافظ ابن حجر وهذا لا اصل له

63
00:21:20.850 --> 00:21:36.950
قال ودلائل الوضع لائحة عليه فلا يغتر به ولو صح للزم للزم من صحة الاحتجاج به ان تكون عائشة افضل من علي. وهذا لم يقل به احد الا ابن حزم وحده. رحم الله الجميع

64
00:21:36.950 --> 00:21:56.950
وعلى كل فمسألة التفضيل بين فاطمة وعائشة رضي الله عنها فيها مذاهب لاهل العلم. ثالثها وهو الاسلم طوفوا عن خوض المفاضلة فلكل منهما مناقب وفضائل يختص بها كل واحدة منهن كما قال عز الدين ابن

65
00:21:56.950 --> 00:22:22.300
جماعة رحمه الله تعالى فهذا اراده المصنف في سياق الشاهد لاثر حذيفة رضي الله عنه ان المرأة في الجنة لاخر ازواجها في الدنيا نعم اذا تقرر ذلك فالجنة حرام على الكافرين. ولانها تكره صحبته ولانها يعني المرأة غير المسلمة

66
00:22:22.300 --> 00:22:38.800
تكره صحبة النبي صلى الله عليه وسلم فهذا وجه امتناع ايضا. ولانه اشرف من ان يضع ماءه في رحم كافرة وعبارة القاضي حسين انه لا يجوز له ان يفرغ ماءه في رحمها

67
00:22:38.900 --> 00:22:55.850
ولان الله تعالى شرط في اباحة النساء الهجرة فقال اللاتي هاجرن معك فاذا حضر عليه فاذا حضر عليه عليه الصلاة والسلام غير المهاجرة فاولى ان يحرم عليه من لم تسلم

68
00:22:55.850 --> 00:23:13.600
ولم تهاجر وخالف ابو اسحاق من اصحابنا فقال لا يحرم عليه نكاحها كما في حق الامة وحكمه عليه الصلاة والسلام في النكاح اوسع من حكم امته. وهي حلال لهم فله اولى

69
00:23:13.900 --> 00:23:36.200
وهذا القائل يقول لو نكحت كتابية لهديت الى الاسلام كرامة له عليه الصلاة والسلام. نعم قال المصنف رحمه الله تعالى ولانه اشرف من ان يضع ماءه في رحم كافرة يعني هذا صيانة من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم الا يكون

70
00:23:36.200 --> 00:24:00.150
هنا زواجه وعشرته وجماعه لاحدى النساء الا ان تكون مؤمنة تليق بمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بايمانها فاما الكافرة فلا يليق ان يكون ماء رسول الله صلى الله عليه وسلم في رحمها بحكم الزوجية وفراشه الذي تحصل به النكاح

71
00:24:00.150 --> 00:24:16.250
قال وعبارة القاضي حسين انه لا يجوز له ان يفرغ ماءه في رحمها وجه الدلالة الاوضح من هذا قال لان الله شرط في اباحة النساء الهجرة فقال اللاتي هاجرن معك يعني في سورة

72
00:24:16.250 --> 00:24:42.100
احزاب وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك قالوا اذا كانت المرأة المؤمنة لم تبح له الا بشرط ان تضيف الى ايمانها ان تكون مهاجرا فقال ان كانت مؤمنة غير مهاجرة فلا تحل له. فمن باب اولى الا تحل له المرأة غير المؤمنة اصلا

73
00:24:42.150 --> 00:25:02.150
فيكون هذا استدلالا وجيها اسلم مما سبقه من الادلة لبيان معنى تحريم نكاح الكتابية على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ولهذا قال الماوردي جازما به وهو ما جزم به عدد من فقهاء الشافعية انه

74
00:25:02.150 --> 00:25:21.350
يحرم عليه صلى الله عليه وسلم نكاح الحرة الكتابية من باب هذا الشرط المذكور في امهات المؤمنين ومن اباحت الشريعة للنبي صلى الله عليه واله وسلم ان يضمها اليه في بيت الزوجية زوجة له

75
00:25:21.400 --> 00:25:41.400
قال رحمه الله وخالف ابو اسحاق يقصد به الامام الشيرازي رحمه الله فقال لا يحرم عليه نكاحها كما في حق الامة. هذا قول ثان فقهاء الشافعية وان نكاح المرأة الكتابية كما هو حلال في حق الامة وقد بينته في صدر المسألة فانه من باب اولى ان يكون

76
00:25:41.400 --> 00:25:57.950
مباحا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ووجه ذلك ان حكمه عليه الصلاة والسلام في النكاح اوسع من حكم الامة الا ترى انه ابيح للرجال في الامة نكاح اربع وابيح له عليه الصلاة والسلام الزيادة بلا حد

77
00:25:58.200 --> 00:26:13.850
وابيح له عليه الصلاة والسلام في نكاح المؤمنات. من وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها. وهذا لا يتحقق في غيره صلى الله عليه ان يسلم فله في النكاح خصوصيات مبنية على التوسع لا على التضييق

78
00:26:14.350 --> 00:26:34.350
فهذا وجه يسار اليه للقول بان النكاح في حكم الكتابية لم يكن محرما عليه صلى الله عليه وسلم. ويجاب عما سبق من الادلة في كونها غير مسلمة ولن تتصف بوصف امهات المؤمنين وانها لن تدخل الجنة لانها غير مسلمة او لانه لا يضع ماءه في رحمك

79
00:26:34.350 --> 00:26:50.850
بجواب واحد يقول لو نكحت كتابية لهديت الى الاسلام كرامة له عليه الصلاة والسلام فينفصل عن تلك الاشكالات كلها ويجيب عن تلك الاعتراضات عامة بان الاصل في النكاح يكون مباحا

80
00:26:50.900 --> 00:27:08.600
بعدم وجود الدليل الصحيح الصريح بالتحريم. وما ذكر من الاستشكالات يمكن دفعه بان الله عز وجل يهيئ لنبيه عليه الصلاة والسلام من الكرامات وافضل الاحوال واعلى المقامات ما يجعل كل ذلك

81
00:27:08.750 --> 00:27:28.750
متأتيا فيجتمع له نكاح الكتابية مع هدايتها للاسلام. فتكون اما للمؤمنين وتكون زوجته في الجنة ويتحقق كل ذلك بعيدا عن اي اشكال. وهذا قول وجيه وسيأتي له استدلال اخر في نكاح النبي عليه الصلاة والسلام بعض النساء او

82
00:27:28.750 --> 00:27:46.650
او استمتاعه بوطء الجواري بملك اليمين وهن غير مؤمنات او غير مسلمات بل على دين الكتابيات سيأتي ذكره الان. نعم وهذا القائل يقول لو نكحت كتابية لهديت الى الاسلام كرامة له عليه الصلاة والسلام

83
00:27:46.850 --> 00:28:12.500
وفي الحاوي انه عليه الصلاة والسلام استمتع بامته ريحانة بنت عمرو اليهودية بملك اليمين وهي من سبي بني قريظة بعد ان عرض عليها الاسلام فابت. ثم اسلمت بعد ذلك وهذا دليل للقائل بجواز التسري بالامة الكتابية كما سيأتي. طيب هذا الدليل ليس في النكاح بل هو في الوطء بملك اليمين

84
00:28:12.500 --> 00:28:32.500
لكنه يناقش اصل المسألة وهو جماعه او نكاحه عليه الصلاة والسلام لامرأة غير مسلمة. قالوا ثبت متاعه بريحانة بنت عمر اليهودية بملك اليمين. وهذا اخرجه ابن سعد في الطبقات. ان ريحانة اصلها من يهود بني النظير

85
00:28:32.500 --> 00:28:53.000
وتزوجت في بني قريظة فلما وقع السبي على بني قريظة سباها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتقها وتزوجها وماتت عنده قال هنا وهي من سبي بني قريظة بعد ان عرض عليها الاسلام فابت ثم اسلمت بعد ذلك وهذا دليل ليس على مسألتنا في نكاح الكتابية

86
00:28:53.000 --> 00:29:18.500
بل في تسري وستأتي في المسألة الثالثة. هذا المذكور ها هنا عن آآ صفيعا عن آآ الريحانة بنت عمرو اليهودية مما استدل به القائلون بالجواز ولذلك قالوا استمتع بامته ريحانة بملك اليمين وكانت يهودية فعرظ عليها الاسلام فابت ثم اسلمت بعد فلما بشر باسلامه

87
00:29:18.500 --> 00:29:40.050
سر به وذكر ايضا ان النبي عليه الصلاة والسلام اصطفى صفية. يعني بنت حيي وكان يطأها بملك اليمين قبل ان تسلم. فلما اسلمت اعتقها وجعل عتقها صداقها. لكن هذا المذكور عن صفيته في هذه الرواية والمذكور ايضا عن ريحانة غير مسلم. فان اهل

88
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
جزموا بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يطأ صفية حتى تزوجها. فلا تعلم انها جارية بل هي زوجة حرة من زوجاته عليه الصلاة والسلام. وقد اسلمت فاكرمها وجعل عتقها صداقها. فهي وقعت في سهم دحية بن خليفة الكلب واشتراها منه النبي عليه الصلاة

89
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
بسبعة ارؤس كما في صحيح مسلم. واسلمت وجعل عتقها صداقها كما في حديث انس. وسيأتي ذكرها في زوجاته عليه الصلاة والسلام. وكذلك ريحان فالمعروفة انها بنت شمعون. وقد وقعت في سبي قريظة وكانت صفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني المصطفاة له من السبي

90
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
طه بين الاسلام ودينها فاختارت الاسلام. فاعتقها وتزوجها واصدقها اثنتي عشرة اوقية ونشا في شهر المحرم سنة ست بعد ان حاضت حيضة وضرب عليها الحجاب فغارت عليه غيرة شديدة وطلقها تطليقة فاكثرت البكاء فدخل عليها في تلك الحال

91
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
راجعها ولم تزل عنده حتى ماتت مرجعه من حجة الوداع رضي الله عنها. ورجح الواقدي الاول هذا المذكور وذكر في سير انها كانت موطوءة بملك اليمين لكن المسألة كما سمعتم في ذكر الروايات. هذا كله فيما يتعلق بوطء النبي عليه الصلاة والسلام

92
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
والتسري بامة كتابية غير مسلمة. وانما ذكر في سياق مسألتنا وهي الزواج بالكتابية لما بينهما من وجه شبه في تعلق في تعلق ما ذكروه وجها ممتنعا الا يضع ماءه في رحم كافرة. قالوا فاذا ثبت انه وطأ جارية كتابية فقد وضع

93
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
في رحم كافرة، وقد سمعت الجواب ان صفية انما كانت زوجة ومسلمة وليست امة ولا كتابية. وان ريحانة بنت عمرو لو قيل بنت شمعون اليهودية انما تسراها النبي عليه الصلاة والسلام واسلمت في اصح الروايتين المذكورة في قصتها رضي الله عنها

94
00:31:40.050 --> 00:32:02.400
اه نعم وعلى هذا الوجه فهل عليه تخييرها بين ان تسلم فيمسكها او تقيم على دينها فيفارقها. على هذا الوجه وهو قائل بالجواز الذي ذكره ابو اسحاق الشيرازي وغيره هل اذا قلنا يجوز ان ينكح الكتابية هل يجب عليه تخييرها بين الاسلام فتبقى معه

95
00:32:02.550 --> 00:32:23.550
او البقاء على دينه فيفتدينها فيفارقها قال فيه وجهان فيه وجهان حكاهما الماوردي. احدهما نعم لتكون من زوجاته في الاخرة. والثاني لا لانه لما عرض وعلى ريحانة الاسلام فابت لم يزلها عن ملكه واقام على الاستمتاع

96
00:32:23.950 --> 00:32:44.250
وقد تقدم بطلان هذا فان الصحيح في قصة ريحانة انها اسلمت وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. الثالثة في تسريه بالامة الكتابية الخلاف المذكور قبله لكن الاظهر هنا الحل كما قاله الرافعي في الكبير

97
00:32:44.350 --> 00:33:07.850
وبه اجاب الشيخ ابو حامد وما ذكرناه عن الماوردي في ريحانة يقويه. المسألة الثالثة شبيهة بالثانية السابقة لكن ذاك زواج وهذا تسر الزواج بالكتابية مضى الخلاف فيه. وان العامة على تحريمه وليس فيه نص صحيح صريح لكنه معلل بوجوه

98
00:33:07.850 --> 00:33:29.600
ان مضى ذكرها والقول بالجواز وعدم الامتناع وعدم جعله من المحرمات كما رجحه ابو اسحاق الشيرازي. وبعض فقهاء الشافعية مجيب عن تلك الاشكالات وهو متعلق بالنكاح. اما المسألة الثالثة فهو فهي في التسري. والمقصود بالتسري الوطئ

99
00:33:29.600 --> 00:33:56.500
اليمين هل كان جائزا عليه صلى الله عليه وسلم؟ هل كان جائزا له ان يتسرى يعني ان يتخذ جارية كتابية ويطأها بملك اليمين ووجه المسألة هنا شبهها بالتي قبلها قال فيها الخلاف المذكور قبله لكن الاظهر هنا الحل. لان المصنف استظهر في المسألة السابقة الامتناع ووجه ذلك وذكر خلاف المخالفين

100
00:33:56.500 --> 00:34:16.500
فيه قال وبه اجاب الشيخ ابو حامد. وما ذكره الماوردي في شأن ريحانة يقوي القول بالجواز هذا اذا ثبت انه تسراها ووطئها بملك اليمين مع بقائها على يهوديتها. وقد سمعت ما في شأن ريحانة وما ذكر في

101
00:34:16.500 --> 00:34:40.450
بقصتها رضي الله عنها انها اسلمت وجعل النبي عليه الصلاة والسلام آآ لها صداقا اثنتي عشرة اوقية ونشا وتزوجها بذلك فاذا هذا خرج الموضع عن الاستدلال به لان في سند القصة الواقدي المشهور بالضعف عند المحدثين والله اعلم

102
00:34:40.600 --> 00:35:04.400
الرابعة اختلف اصحابنا في تحريم الامة المسلمة على وجهين. تحريم الامة المسلمة اي تحريم نكاح الامة وحتى يتصور وضع المسألة بشكل اوضح اعلموا رعاكم الله ان الشريعة في حكم عموم الامة اجازت نكاح الامة بشرطين. الاصل في

103
00:35:04.400 --> 00:35:25.750
بنكاح الامة على الرجل الحر المسلم الامتناع وعدم اباحة ذلك ولم تجزه الشريعة الا بشرطين. الشرط الاول عدم القدرة على مهر الحرة والشرط الثاني الخوف من العنت يعني الوقوع في الحرام. يعني عدم الصبر عن النكاح

104
00:35:26.400 --> 00:35:43.400
جاء هذا في قوله تعالى في سورة النساء بعد ذكر المحرمات حرمت عليكم. امهاتكم وبناتكم واخواتكم الاية. الى ان قال سبحانه ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات يعني الحرائر

105
00:35:43.700 --> 00:36:01.400
ولاحظ هذا القيد ومن لم يستطع قال فمما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات. فاباحت الشريعة فاباحت الشريعة نكاح الامة ليس المقصود هنا التسري لا بل المقصود عقد النكاح عليها عند سيدها

106
00:36:01.800 --> 00:36:24.550
فيمهرها مهرا ومهر الامة اقل من مهر الحرة ويعقد لها سيدها عقدا لتكون زوجته فيتزوج بعقد نكاح من امة في ملك سيدها هذا لا تتوجه اليه الشريعة وما اباحته الا بشرطين. الاول قوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا. يعني قدرة على المهر ان ينكح المحصنات

107
00:36:24.550 --> 00:36:44.550
فمما يعني فجائز ان ينكح مما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات. الشرط الثاني ذكر في اخر الاية قال الله تعالى ذلك لمن خشي العنة منكم. هذا شرط ثان ضمه الفقهاء للشرط الاول. قال الله تعالى وان تصبروا خير لكم والله

108
00:36:44.550 --> 00:37:03.200
غفور رحيم. فدل الشرطان على حكم نكاح الامة للحرائر في شريعة الاسلام. ان كان هذا في حكم الامة فما احكم رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر الفقهاء فقالوا ان طبقنا الشرطين لن ينطبقا عليه صلى الله عليه وسلم

109
00:37:03.250 --> 00:37:23.250
اما خشية العند فلا يتصور فيه. واما عدم القدرة على النكاح فانه عليه الصلاة والسلام لا يجب عليه المهر ابتداء في نكاح زوجاته وهذا من خصوصياته عليه الصلاة والسلام. فمن ثم قالوا نكاح الامة المسلمة حرام عليه وهو احد الوجهين

110
00:37:23.250 --> 00:37:46.250
نعم اختلف اصحابنا اختلف اصحابنا في تحريم الامة المسلمة على وجهين احدهما عن ابي هريرة عن ابن ابي هريرة رضي الله عنه لا تحرم عليه كما في حق امته وهو عليه الصلاة والسلام اوسع نكاحا من امته. ابن ابي هريرة هو الامام

111
00:37:46.250 --> 00:38:02.600
الفقيه الشافعي ابو علي الحسن ابن الحسين احد شيوخ الشافعية فقيه قاظ كانت وفاته في منتصف القرن الرابع الهجري رحمة الله عليه مشهور من فقهاء الشافعية ذكر ان ذلك غير محرم

112
00:38:02.650 --> 00:38:22.100
وجعل اصل المسألة كما ذكره الشيرازي هناك في مسألة نكاح الكتابية قال لانه عليه الصلاة والسلام في هذا الباب اوسع من امته في حكم النكاح في ناحية العدد من ناحية الاشتراط فينبغي ان يكون هذا ايضا مباحا له فان جاز للامة نكاح الامة

113
00:38:22.300 --> 00:38:43.350
بالشروط فهو من باب اولى ان يكون مباحا لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نعم واصحه واصحهما يحرم لانه لان جوازه مشروط بخوف العند وهو عليه الصلاة والسلام معصوم وبفقدان طول الحرة

114
00:38:43.600 --> 00:39:09.150
ونكاحه عليه الصلاة والسلام غير مفتقر الى المهر ابتداء وانتهاء ولان من نكح امة كان ولده رقيقا ومنصبه عليه الصلاة والسلام منزه عن ذلك وبهذا قطع جماعة وادعى الماوردي انه لا خلاف فيه. نعم. هذا الوجه الذي صححه فقهاء الشافعية تحريم

115
00:39:09.150 --> 00:39:29.250
نكاح الامة المسلمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم لامور ثلاثة اولها عدم تحقق الشرط الاول وهو خوف العنت لانه صلى الله عليه وسلم معصوم الامر الثاني فقدان الشرط الاخر وهو فقدان طول الحرة

116
00:39:29.550 --> 00:39:49.750
ولانه عليه الصلاة والسلام في نكاحه غير مفتقر الى المهر ابتداء وانتهاء والوجه الثالث ان ما يترتب على نكاح الامة فقها ان يكون ولد الامة رقيقا مملوكا لسيدها ولهذا صرفت الشريعة

117
00:39:49.900 --> 00:40:12.850
الاحرار عن نكاح الاماء المسلمات وضيقت الدائرة بالشرطين المذكورين فكأنه حكم للضرورة عندما لا يجد الحر مهرا للحرة ويخشى عانت فهو كالضرورة الذي يستباح به ما هو مباح في ادنى درجاته بدلا عن الوقوع في الحرام

118
00:40:13.400 --> 00:40:31.900
اما النبي عليه الصلاة والسلام فلا يتأتى فيه ذلك الوصف ونظرت الشريعة الى ان نكاح الامة يترتب عليه استرقاق الولد اجل في ان الفقه في مسألة رقيق يجعل في القاعدة العامة ان نسب الولد يتبع اباه

119
00:40:32.100 --> 00:40:52.100
واما حكمه في الرق والحرية فيتبع امه. وبناء عليه يكون الولد الرقيق يكون الولد من الام الرقيقة حقيقة تبعا لها وهذا ما لا ترغبه الشريعة ولا تحبذ فيه. فظيقت الدائرة بالشروط المذكورة وجعلت المسألة متجهة الى

120
00:40:52.100 --> 00:41:09.800
الحلول الاخر. فاما النبي عليه الصلاة والسلام فمنصبه اشرف من ذلك. ولو جوزنا نكاح الامة المسلمة لنشأ امن ذلك حمل الولد الذي قد يكون رقيقا لسيدها. هذا كله يا كرام غير واقع اصلا

121
00:41:09.900 --> 00:41:29.100
في حياته عليه الصلاة والسلام وهو جزء من تقرير الاحكام تنظيرا مما لا اصل له في الوقوع في حياته صلى الله عليه وسلم ومن هنا ذكر بعض العلماء كما ذكرنا في اول الكتاب ان تناول هذه المسائل مما لا فائدة فيه والخوض فيه قد يكون خوضا لا طائل تحته

122
00:41:29.100 --> 00:41:41.350
وهذا منه فعلى ما نقول يجوز او لا يجوز ولنا واقع محكوم بعدد من الاماء تسربهن صلى الله عليه وسلم لا يعرف عن واحدة من من هن انها كانت غير مسلمة

123
00:41:41.400 --> 00:42:01.400
وعدد محصور من زوجات امهات المؤمنين معلومات رضي الله عنهن باسمائهن واخبارهن وحوادث نكاحهن ومن بقين في عصمته ومن مات عنهن ومن فارقهن كل ذلك محفوظ ثابت فذكر المسائل التي تناقش الجواز من عدمه في سياق ما يتعلق بحق

124
00:42:01.400 --> 00:42:16.400
رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يقال وقد انقضت حياته الكريمة الشريفة عليه الصلاة والسلام فليس من وراء ذلك طائل والله اعلم قال الرافعي لكن من جوز ذلك قال

125
00:42:16.550 --> 00:42:40.450
خوف العنت انما يشترط في حق الامة. وفي اشتراط فقدان الطول تردد تردد عن الشيخ ابي محمد وغيره على وجه الجواز قال الامام فان شرطناه لم تجز الزيادة على امة واحدة والا جازت. قال ابن البلقيني رحمه الله ويشترط ايضا في نكاح الامة الا تكون

126
00:42:40.450 --> 00:43:02.300
تحته حرة صالحة للاستمتاع هذا من شروط جواز نكاح الامة في حق عموم الامة. فاما هذا فلا ينطبق على رسول الله عليه الصلاة سلام قال ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد تزويجه بخديجة متزوجا فانه نكح بعدها سودة وعائشة. ويظهر في ذلك ان

127
00:43:02.300 --> 00:43:15.650
قال لم يقع ذلك ولا يقع نعم هذا قول وجيه لم يقع ولا يقع لانه ينسب متعاطيه الى ارتفاع شرفه وان كان حلالا له. ولم يكن رسول الله صلى الله

128
00:43:15.650 --> 00:43:35.650
الله عليه وسلم فاعلا ذلك لانه لم يلتفت الى الدنيا فكيف يلتفت الى نكاح الامة التي هي كاكل الميتة التي لا تباح الا للضرورة فكما لا يتصور في حقه صلى الله عليه وسلم اضطرار الى المأكولات المحرمات لانه يأخذ الطعام من مالكه المحتاج وعلى صاحبه

129
00:43:35.650 --> 00:43:57.100
دفعه له فكذلك لا يتصور في حقه لفظ اضطرار الى نكاح الامة. بل لو اعجبته امة وجب على مالكها بذلها له هبة قياسا تنعل الطعام ثم هذا ما ذكره البلقيني رحمه الله تعالى هو في ذكر هذه المسألة ثم آآ ايضا ما يتناول الخلاف في

130
00:43:57.100 --> 00:44:17.100
حكاية اشتراط الشروط فان تحريم ذلك عليه صلى الله عليه وسلم تخصيص للقرآن في قوله ومن لم يستطع منكم قولا ان ينكح المحصنات المؤمنات الى اخر الاية تخصيص بالقياس لشرف منصبه. فعلى كل حال يعني قد لا يتأتى هنا ذكر الخلاف في المسألة التي

131
00:44:17.100 --> 00:44:42.100
لا طائل من تحتها وقد اجاد النووي رحمه الله في الروضة فاهمل حكاية الخلاف هنا والله اعلم الخامسة اذا قلنا بنكاح الامة فاتت بولد لم يكن رقيقا على الصحيح وان قلنا بجريان الرق على العرب على قول وفي لزوم قيمة هذا الولد لسيدها وجهان. قال ابو عاصم العبادي

132
00:44:42.100 --> 00:45:08.850
نعم رعاية لحقه. وقال القاضي حسين لا بخلاف ولد المغرور لان هناك لان هناك فات الرق بظنه وهنا الرق متعذر قال صاحب المطلب وفيه نظر مع القول بانعقاده حرا هذه المسألة يا كرام هي خامس المسائل في المحرمات على رسول الله صلى الله عليه وسلم

133
00:45:09.100 --> 00:45:24.750
في النكاح او في المحرمات المتعلقة بالنكاح وختم بها المصنف هذا القسم من هذا النوع الثاني وهي مسألة ليست لها علاقة بحل ولا تحريم. فضلا عن ان تكون من الخصائص

134
00:45:25.050 --> 00:45:48.150
لكنه تفريع مسألة على مسألة حيث تقدم قبل قليل ان التسري بالامة ينشأ عنه ينشأ عنه ان يكون الولد رقيقا على حكم الشريعة وقاعدتها الكبرى في في اتباع الولد امه في حكم الحرية او الرق

135
00:45:48.650 --> 00:46:09.400
ومسألة اخرى تتعلق ايضا بحكم ديانته. قال المصنف اذا قلنا بنكاح الامة فاتت بولد لم يكن رقيقا على الصحيح هذا تفريع السؤال المهم الان اهذا واقع انكح النبي عليه الصلاة والسلام عقد نكاح على الجواب لا

136
00:46:09.800 --> 00:46:32.250
فاذا اذا انقضت حياته الشريفة صلى الله عليه وسلم ولم يحصل هذا فما فائدة التطرق للمسألة وذكر خلاف فرظي غير واقع اصلا ثم فيه خلاف التنزه اهل العلم عن الخوض فيه وذكر ما يتعلق اذا كان ولده رقيقا هل ينسب الى

137
00:46:32.250 --> 00:46:56.000
الرقي ام يجب عتقه تنزيها لمقام النبوة لا ينبغي ان تفترض مسألة فيها غظ من مقام النبوة ثم يناقش فيها الخلاف ليوجه ايهما الاليق. المسألة لا حاجة اصلا وسيعقب المصنف في اخر المسألة قال والامساك عن الخوض في هذا اسلم ولو حذفته لكان اولى لكن تتبعت الاصحاب فيه. وهكذا قال

138
00:46:56.000 --> 00:47:10.050
خير واحد ممن اورد المسألة وناقشها كما فعل الخيبري وغيره قال في اخر المسألة اذا تقرر هذا فالامساك عن الخوظ فيه اسلم ولو تركناه لكان اولى لكن تبعنا فيه اي

139
00:47:10.050 --> 00:47:26.500
ائمة اصحابنا والله تعالى يغفر لنا ولهم امين فما كان اصلا وجه لايراد المسألة ونقاشها ثم ينجر فيه الخلاف الى مسألة فقهية اخرى هل يقع على العرب او لا يقع

140
00:47:26.700 --> 00:47:43.450
ان قلنا بجريان الرق على العرب. يعني لو قاتل المسلمون قوما كفارا لكن كانوا عربا واسر منهم اسرى فهل يقع الاسر ويكون الرق على العرب؟ ام ان حكم الشريعة يستثني العرب فيه خلاف بين الفقهاء؟ وذكر الشافعي في الام

141
00:47:43.450 --> 00:48:03.450
غيره مسألة الخلاف في السبي من اهل الحرب من الذراري والنساء والرجال هل يقع عليهم الرق او لا يقع وان قتلوا ثم وقع عليهم السبي فيه خلاف طويل في المسألة على جواز القول بالاسترقاق اذا قام سببه فلا يفرق بين العربي وغيره عند

142
00:48:03.450 --> 00:48:20.300
ويقع الرق ولهذا قال المصنف وان قلنا بجريان الرق على العرب على قول فمع ذلك لم يكن الولد الذي لو اتت به امرأة تزوجها النبي عليه الصلاة والسلام عقد نكاح وهي امة. لا يكون

143
00:48:20.300 --> 00:48:44.850
تحقيقا على الصحيح وفي لزوم قيمة هذا الولد لسيدها وجهان. والمسألة في اصلها والخوض فيها لا وجه لها البتة والله اعلم قال ابو عاصم قال ابو عاصم العبادي نعم رعاية لحقه لزوم قيمة الولد لسيدي الزوجة الامة. وقال القاضي حسين لا. بخلاف ولد المغرور

144
00:48:44.850 --> 00:49:09.850
لان هناك فات الرق بظنه وهنا الرق متعذر قال صاحب المطلب وفيه نظر مع القول بانعقاده حرا. ولد المغرور عند الفقهاء المقصود به رجل تزوج امة غر بها يعني قيل له انه حرة فوقع عليه الغرر فلما تزوجها ووطئها واحملها بانت له انها جارية. فيقال له المغرور ويخرج الفقهاء

145
00:49:09.850 --> 00:49:29.850
مسائل في مسألة حقه في المهر وحقه في الوطء وفسخ النكاح وما يترتب على هذا الحمل من الولد. فهل يكون ولده رقيقا؟ ذكروا هناك خلافا في المسألة قال بخلاف ولدي المغرور هناك فات الرق بظنه وهنا الرق متعذر. قال الرافعي قال الرافعي ويوافق ما

146
00:49:29.850 --> 00:49:51.650
كره القاضي وما حكاه الامام انه لو قدر نكاح غرور في حقه عليه الصلاة والسلام لم تلزمه قيمة الوليد. لانه العلم بالحال لا ينعقد رقيقا كما في حق غيره قال الامام وهذا وهذا هذيان لا يحل اعتقاده. بل لا يجوز افتراظه

147
00:49:52.050 --> 00:50:07.650
لا نقول لبعدي عن الواقع لاستحالته يعني لا ادري ما فائدة الخوض في مسألة قد طويت فيها صفحة حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم بكمالها وشرفها وجلالها وليس فيها شيء من تلك الوقائع فعلام افتراض ما هو

148
00:50:07.650 --> 00:50:24.200
اه خيال محظ ووهم لا اصل له ولا مستند ثم يخرج عليه تفريعات والله اعلم وطرد الحناطي الوجهين في انه هل يحل في انه هل يحل له نكاح الامة الكتابية

149
00:50:24.400 --> 00:50:47.850
قال النووي في اصل الروضة والمذهب التحريم يعني القطع به قال صاحب المطلب وفي امكان تصور نكاح الغرور ووطء النبي صلى الله عليه وسلم فيه نظر اذا قلنا ان وطأ الشبهة حرام مع كونه لا اثم فيه. فيجوز ان يصان جنابه العلي عن ذلك

150
00:50:48.450 --> 00:51:06.600
ويجوز ان يقال الاثم مفقود بالاجماع. وعند الله يصير كفعل الشيء على النسيان ونحوه قلت والامساك عن الخوض في هذا اسلم. ولو حذفته لكان اولى. لكن تتبعت الاصحاب فيه. وليت

151
00:51:06.600 --> 00:51:26.600
فحذفه رحمه الله لكان فعل ما تمناه اولى به صونا لجناب المصطفى صلى الله عليه وسلم. وتحقيقا لرفعة ما العظيم ولعل هذه المسألة يا كرام وشبيهاتها ونظائرها هي مستند بعض الفقهاء كالغزالي وغيره ممن قدمنا

152
00:51:26.600 --> 00:51:48.850
لهم في اصل الخصائص في رفضهم التطرق الى المسألة هذه اعني الخصائص والخوظ فيها ووجه ما قدموه هناك من عدم بناء مسألة علمية ان او الخوض فيما قد طويت صفحته وانقضى شأنه في حكم النبي عليه الصلاة والسلام. لكن بعض المسائل التي تقدمت والاتية

153
00:51:48.850 --> 00:52:09.300
فيها من الفوائد والمعرفة بما يتعلق بحياته عليه الصلاة والسلام مما يستثمر به المرء حبه وايمانه وتعظيمه وتوقيره لرسول الله عليه الصلاة والسلام ما هو متحقق لا محالة تم هنا كلام المصنف في النوع الثاني من المحرمات بقسمه الثاني وهو المتعلق بالنكاح

154
00:52:09.400 --> 00:52:28.350
وقد اضاف بعض اهل العلم ها هنا في باب الخصائص في هذا القسم من المحرمات المتعلقة بالنكاح سوى ما ذكره المصنف مسائل اخر كمثل ذكرهم تحريم الايلاء وتحريم الظهار وتحريم اللعان

155
00:52:28.400 --> 00:52:48.400
وقد ذكر المصنف الامام الخيبري هذه المسائل في خاتمة هذا القسم من انواع المحرمات المتعلقة بالنكاح على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وذكر ان هذا مما اورده بعض الفقهاء المتناولين لمسألة الخصائص المحمدية على صاحب

156
00:52:48.400 --> 00:53:12.300
بها افضل الصلاة والسلام وذكرها الشيخ البلقوني البلقيني في خصائص التدريب عجب منه افرادهما من سائر المحرمات. فان هذا لا يستقيم ايراده في ذكر الخصائص. لان كل محرم ممتنع صدوره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعصمته من الكبائر والصغائر على قول

157
00:53:12.350 --> 00:53:27.350
سوى ما خص به فانه من باب الاباحة. فالقول باستحالة اللعان او الظهار او الايلاء فلانها محرمات في اصلها. والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم من ذلك يبقى لنا القسم او النوع

158
00:53:27.350 --> 00:53:47.350
الذي ننتقل اليه مجلس جمعتنا المقبلة ان شاء الله وهو الخصائص من المباحات في حق رسول الامة صلوات الله وسلامه عليه على ما سيأتي ذكره ان شاء الله تعالى في مجلس جمعة المقبلة بعون الله تعالى وتوفيقه. انقضى مجلسنا ايها المباركون ولا يزال

159
00:53:47.350 --> 00:54:07.350
وفي ليلتكم هذه وجمعتكم غدا متسع كبير للصلاة والسلام على هادي الامة وسراجها المنير صلى الله عليه وسلم. صلوا على خير مبعوث الى الامم وسيد الناس من عرب ومن عجمي صلوا عليه صلاة تبلغون بها جنات عدن وما فيها من النعم فيا

160
00:54:07.350 --> 00:54:26.450
رب صل وسلم وبارك عليه ازكى صلاة واتم سلام يا ذا الجلال والاكرام. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء يا حي يا قيوم وعلمنا اللهم ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين

161
00:54:26.650 --> 00:54:46.650
اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا. ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. ربنا اتنا في دنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على الحبيب المصطفى والشفيع المرتجى محمد بن عبد الله وعلى

162
00:54:46.650 --> 00:55:00.415
اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين