﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:22.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى

2
00:00:22.650 --> 00:00:47.500
واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صلى الله ربي وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد اخوة الاسلام فمن رحاب البيت الحرام ومن جنبات الكعبة المعظمة ينعقد هذا المجلس المبارك في هذه الليلة المباركة ليلة الجمعة

3
00:00:47.600 --> 00:01:13.450
نستكثر فيها من صلاتنا وسلامنا على نبينا وسيدنا وحبيبنا وقرة عيوننا محمد صلى الله عليه وسلم نستكثر من صلاتنا وسلامنا عليه ونحن نتدارس خصائصه صلى الله عليه وسلم فيما اورده الامام ابن الملقن رحمه الله تعالى في كتابه القيم غاية السولي في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم

4
00:01:14.250 --> 00:01:35.650
وقد تقدم بكم ان هذه الخصائص النبوية تنقسم عند اهل العلم الى ابواب فمنها ما كان من الواجبات وقد تقدمت. ومنها ما كان من المحرمات وقد تقدمت وكلاهما منقسم الى ما يتعلق بالنكاح وما يعم غيره من ابواب الحياة والشريعة والفقه

5
00:01:35.900 --> 00:01:55.900
والقسم الثالث الذي قد شرعنا فيه ليلة الجمعة الماضية والخصائص النبوية المتعلقة بالمباحات. ومضى فيها معنا مسائل ثلاثة ليلة الجمعة الماضية. ووقفنا عند رابع المسائل التي نشرع فيها ليلتنا هذه في مجلسنا. فاجعلوا نصب اعينكم

6
00:01:55.900 --> 00:02:15.900
رعاكم الله الاستكثار من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. ونحن نتدارس خصائصه النبوية وما يتعلق بها من احكام ففيها علم وفقه وفيها مسائل من حيث بيان وجه الخصوصية التي تتعلق بطرفها الاخر بنا

7
00:02:15.900 --> 00:02:33.350
ترى امته المباركة به عليه الصلاة والسلام. رابع المسائل كما قال المصنف رحمه الله تعالى دخول مكة بغير احرام وهذه المسألة مبنية على الحكم الذي يتعلق بنا. هل يجوز لمسلم

8
00:02:33.400 --> 00:02:56.250
ان يدخل مكة بلا احرام فاذا كان هذا الحكم متضحا ان بنى عليه خصوصية حكمه صلى الله عليه وسلم. واذ نحن نتكلم عن المسألة في المباحات فان المقصود اذا هو اباحة دخوله مكة صلى الله عليه وسلم بغير احرام. قال المصنف رحمه الله

9
00:02:56.250 --> 00:03:14.550
نقله صاحب التلخيص وغيره يعني ابا العباس ابن القاصي رحمة الله عليه قال وفي جوازه لغيره من غير عذر خلاف. الاشارة هنا الى الحكم المتعلق بنا معشر امته. هل يجوز لنا ان ندخل

10
00:03:14.550 --> 00:03:34.900
لمكة بلا احرام هذه مسألة يتناولها الفقهاء رحمهم الله في ذكر احكام المناسك وما يتعلق بدخول مكة على وجه الخصوص ذلك ان حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي حدد فيه المواقيت لمن يقصد مكة في نسك حجا او عمرة لما ذكر

11
00:03:34.900 --> 00:03:54.900
عليه الصلاة والسلام المواقيت ذا الحليفة ويلملم والجحفة وقرن المنازل. قال صلى الله عليه وسلم هن لهن اي هذه المواقيت لمن سمى من اهل المدن والاقطار والاقاليم التي يمرون بها. فتلك المواقيت مقسمة على الانحاء

12
00:03:54.900 --> 00:04:17.600
والجهات التي يقدموا منها اهل تلك البلدان كالشام ومصر والمدينة والعراق واليمن قال هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ولو عبر شامي من ميقات اهل مصر او مصري من ميقات اهل الشام جاز له الاحرام لان العبرة بعبور هذه المواقيت

13
00:04:17.600 --> 00:04:36.200
ايا كانت الجهة والا يتجاوزها القاصد مكة الا محرما. قال هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة فهذا القيد في قوله ممن اراد هل هو شرط

14
00:04:36.400 --> 00:04:59.400
بمعنى ان من اراد الحج والعمرة تعين عليه ولزمه ان يحرم من المواقيت فيكون مفهوم المخالفة من الحديث ان من لم يرد الحج والعمرة جاز له الدخول بلا الاحرام هذا اتجاه قال به بعض اهل العلم ومنهم من قال بل المقصود بيان الحال وانه لا يجوز دخول مكة بلا احرام

15
00:04:59.950 --> 00:05:16.250
فهما قولان اذا لاهل العلم في حكم دخول مكة بلا احرام لاي مسلم يقصد مكة يعني لعموم الامة. فالقول قل بوجوب الاحرام وانه ينبغي لمن دخل مكة الا يدخلها الا محرما

16
00:05:16.300 --> 00:05:40.950
وهذا الحكم يستوي فيه المكي الذي غادر مكة ثم قدمها ويستوي فيه الحاج والمعتمر والقادم لزيارة والقادم لعلاج ولتجارة. طالما دخل مكة فلا ينبغي له ان يدخلها الا محرما ويستثنى من ذلك من يتكرر دخوله مكة كالحطابين وساعي البريد ونحوهم ممن يتكرر دخوله وخروجه ومثل ذلك

17
00:05:40.950 --> 00:05:58.700
اليوم اصحاب السيارات والنقل الذين يتكرر دخولهم وخروجهم. فهذا القول الاول بالوجوب ويقابله قول ثان بانه لا يجب على المسلم القاصد لمكة ان يحرم الا اذا اراد الاحرام. فمن لم يرد كما

18
00:05:58.700 --> 00:06:19.600
جاء لزيارة او لتجارة او لعمل او لغرض اخر فلا بأس عليه ان يدخل بلا احرام اذا فهمتم هذا رعاكم الله ادركتم ان القول بعد هذه المسألة من الخصائص لا يتجه الا على القول الاول وهو الوجوب يعني وجوب الاحرام على المسلم

19
00:06:19.600 --> 00:06:35.800
اذا دخل مكة او انه لا يدخلها الا محرما. فاذا قلنا بالوجوب اصبح القول باباحة دخول مكة بلا احرام من خصائصه عليه الصلاة والسلام واذا اخذنا القول الثاني بالاستحباب او بنفي الوجوب

20
00:06:36.000 --> 00:06:58.650
واباحة دخول مكة بلا احرام لعموم الامة لم تعد هذه المسألة من خصائصه صلى الله عليه وسلم. والامر بين واضح. قال رحمه الله وفي جوازه لغيره يعني جواز دخول مكة بلا احرام لغير رسول الله صلى الله عليه وسلم. من غير عذر خلاف

21
00:06:58.800 --> 00:07:18.450
خلاف بين الفقهاء على الاقوال التي مرت بك قبل قليل قال رحمه الله ودليل ما ذكرناه ما اخرجه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة

22
00:07:18.450 --> 00:07:41.300
سوداء من غير احرام فهذا الدليل على جواز دخوله صلى الله عليه وسلم مكة بغير احرام وهو ما فعله يوم فتح مكة دخل وعليه عمامة سوداء ولبس والعمائم من محظورات الاحرام. فلما لبسها دل ذلك على انه لم يكن محرما صلى الله عليه وسلم. وقد كان هذا يوم فتح مكة سنة ثمان

23
00:07:41.300 --> 00:08:01.300
من الهجرة كما هو معلوم. فلباسه او لبسه للعمامة السوداء دل على عدم احرامه. فلما فعله صلى الله عليه وسلم دل على ثبوت في ذلك له واذ قلنا بالوجوب في حق غيره اصبحت هذه المسألة من خصائصه صلى الله عليه وسلم. هذا هو الدليل. قال وعبر

24
00:08:01.300 --> 00:08:21.300
في عيون المعارف بالحرم بدل مكة وهو المراد هنا. يعني قال دخول الحرم بغير احرام. فليس المراد بالحرم المسجد الحرام بل حدود الحرم كله وهو مكة. قال وذكر ان ذلك مما خص به دون من قبله من الانبياء صلى الله عليه وسلم

25
00:08:21.300 --> 00:08:39.600
سلم قال رحمه الله تعالى وذكر ابن الرفعة في الكفاية في اوائل الحج وغيره ان من دخل مكة مقاتلا لباغ او قاطع طريق او خائفا من ظالم لا يلزمه الاحرام

26
00:08:40.050 --> 00:08:58.400
واستدل بانه عليه الصلاة والسلام دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه مغفر ولو كان محرما لم يلبسه وقد كان خائفا من غدر الكفار وعدم قبولهم الصلح الواقع بينه وبين ابي سفيان

27
00:08:58.650 --> 00:09:23.350
وقد علمت ان الاستدلال بذلك ليس بجيد لاجل هذه الخصوصية الواقعة في حقه صلى الله عليه واله وسلم هذا النقل عن الامام ابن الرفعة رحمه الله تعالى فيه الاستدلال على جواز دخول مكة بلا احرام لمن كان يقصد قتال البغاة وقاطع الطريق او دخولها

28
00:09:23.350 --> 00:09:44.200
خائف من الظلم فانه لا يلزمه الاحرام فاذا ثبت هذا حكما عاما لم يكن هنا وجه للخصوصية به صلى الله عليه وسلم كما تقدم وجه الاستدلال ان دخول النبي عليه الصلاة والسلام عام الفتح الى مكة وعلى رأسه المغفر والمغفر هو عبارة عن مثل

29
00:09:44.200 --> 00:10:06.500
التي تلبس فوق الرأس يلبسها المقاتلون وهي من الحديد تلبس فوق الرأس تقي من ضربات السيوف ورمي سهام والرماح ونحوها فهي لحماية الرأس ثم يأتي المغفر تحت تلك الخوذة وهي عبارة عن ساتر من سلاسل من حديد

30
00:10:06.800 --> 00:10:26.800
فتكون حلقات الحديد تنزل عن جانبي المغفر الذي يكون على الرأس فتنزل تغطي الوجه والرقبة والعاتقين الا يصيب المقاتل شيء من ضربات السيوف والسهام ونحوها. لبس المغفر عليه الصلاة والسلام. وفي حديث جابر قبل قليل انه لبس العماء

31
00:10:26.800 --> 00:10:48.350
وقد اجاب بعض اهل العلم عن هذه الروايتين وكلتاهما صحيحة انه لا تعارضا. فقالوا دخل لابسا المغفرة اولا. لما دخل مكة ولما جاء عند الكعبة وخطب نزع المغفرة فكان لابسا للعمامة فحكت الروايتان حالتان لبس في احداهما

32
00:10:48.350 --> 00:11:05.750
فرأى اول دخوله مكة والثانية عند اتيانه الخطبة عند باب الكعبة كان يلبس العمامة والقول الثاني في الجمع انه كان يلبس المغفرة ويحيطه وقد دف العمامة عليه وبالتالي حكى بعض الصحابة المغفرة

33
00:11:06.400 --> 00:11:26.400
في رؤيته اياه وحكى بعضهم رؤية العمامة وقد كان لابسا لكليهما صلى الله عليه وسلم لئلا يتوهم التعارض بين الروايتين او ضعف بعضهما في مقابل بعض. فلبس المغفرة ولبس العمامة على احد الوجهين المذكورين انفا. قال واستدل بانه عليه الصلاة والسلام

34
00:11:26.400 --> 00:11:51.550
دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر ولو كان محرما لم يلبسه هذا المقصود هنا بالشاهد وقد كان خائفا من غدر الكفار وعدم قبولهم الصلح الواقع بينه وبين ابي سفيان قال المصنف رحمه الله تعالى وقد علمت ان الاستدلال بذلك ليس بجيد لاجل هذه الخصوصية الواقعة

35
00:11:51.550 --> 00:12:06.950
في حقه صلى الله عليه وسلم. يعني نحن نقرر المسألة انها من الخصائص فكيف يقال في بناء الحكم عليها ان من دخل مكة مقاتلا لباغ وقاطع طريق او خائف جاز له ان يدخل بلا احرام؟ اذا قلنا هي من الخصائص

36
00:12:06.950 --> 00:12:28.900
اذا فلا تجوز لغيره هذا كله على القول بان المسألة من الخصائص. وبالتالي فلا يسوغ لغيره ان يكون له هذا الحكم. نعم قد دخل عليه الصلاة والسلام مكة مقاتلا ولذلك لم يحرم. لكن هل يجوز لغيره ان يفعل ذلك ولا يحرم؟ اذا قلنا هي من الخصائص لم يتجه ذلك لغيره ويبقى ذلك

37
00:12:28.900 --> 00:12:44.250
خصوصية له صلى الله عليه وسلم. قال ابن الملقن رحمه الله تعالى جوابا عن ذلك. قال وقد علمت ان الاستدلال بذلك ليس بجيد لاجل هذه الخصوصية الواقعة في حقه صلى الله عليه وسلم

38
00:12:44.800 --> 00:13:03.200
ثم قوله ولو كان محرما لم يلبسه وقد كان خائفا من غدرهم كلام لا يلتئم. فان المحرم الخائف يباح له اللبس قطعا. فاذا هذا لا يتنافى مع الاحرام. يمكن ان يحرم ويلبس ما يدفع به خوفه

39
00:13:03.600 --> 00:13:26.700
بغض النظر عن ترتب الفدية بعده او لا فدية للبس لكنه لا يمتنع ان يحرم وكلامنا في الاحرام. والاحرام هو النية والدخول في النسك بالتلبية والاتيان بالمناسك طوافا وسعيا وحلقا او تقصيرا. قال هذا لا وجه له فالمحرم الخائف يمكن ان يكون محرما ثم يرتدي من اللباس ما يدفع به خوفه. قال

40
00:13:26.700 --> 00:13:43.850
وحديث جابر الذي سقناه صريح في الدلالة. ثم تعليله ترك الاحرام واللبس بالخوف كيف يلتئم مع قوله تعالى والله يعصمك من الناس. وفي الحديث لما نزلت هذه الاية ترك الحرس صلى الله عليه واله

41
00:13:43.850 --> 00:14:03.850
اله وسلم. هذا خلاصة ما اورده المصنف رحمه الله تعالى هنا في المسألة الرابعة وهي جواز دخول مكة بلا وقد علمت رعاك الله ان دخوله صلى الله عليه وسلم الى مكة بلا احرام تثبت الخصوصية له على شرط القول

42
00:14:03.850 --> 00:14:23.850
الوجوب في حق غيره فمن لا يقول بالوجوب لا يتجه القول بالخصوصية. هذا اولا وثانيا اذا كان صلى الله عليه وسلم قد دخل مكة مقاتلا وهي المسألة الاتية الان في الخامسة وتجرى فيها جواز القتال في الحرم فان ذلك ايضا لا يختص به لجواز ان تثبت

43
00:14:23.850 --> 00:14:48.200
المشروعية في حق غيره فتنتفي الخصوصية. ولهذا نوزع ابن القاص رحمه الله تعالى في دعوى الاختصاص في هذه المسألة. لم لان الاختصاص او الخصوصية لا تثبت الا بدليل ومن ذلك زعم الطحاوي رحمه الله ان دليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي شريح في المسألة الاتية وانها لم تحل له الا

44
00:14:48.200 --> 00:15:06.900
ساعة بالنهار فلا تثبت لغيره. وعلى كل حال فالمسألة محل اه تنبيه في ارتباطها في دخول بغير احرام ودخولها لغرض القتال الاتي في المسألة الخامسة. قال رحمه الله تعالى المسألة الخامسة

45
00:15:06.950 --> 00:15:28.050
القتل في الحرم فانه صلى الله عليه وسلم قتل ابن خطل وهو متعلق باستار الكعبة عبدالله بن خطل احد من اهدر النبي صلى الله عليه وسلم دماءهم يوم فتح مكة وقد امن الناس جميعا. فقال من اغلق بابه دونه فهو

46
00:15:28.050 --> 00:15:43.850
امنوا من دخل دار ابي سفيان فهو امن. ومن دخل المسجد الحرام فهو امن واهدر النبي عليه الصلاة والسلام دم بعض البغاة والمقاتلين والمحاربين ومن كانت لهم غدرات وفجرات ومنهم عبدالله بن

47
00:15:43.850 --> 00:15:59.950
وخطل قيل له هذا عبد الله بن خطل متعلق باستار الكعبة قال صلى الله عليه وسلم فاقتلوه قتل عبد الله بن خطل مع تحريم القتل في الحرم دليل على خصوصية واستثناء

48
00:16:00.250 --> 00:16:16.800
فانه عليه الصلاة والسلام قد قال وهو يبين حرمة مكة لا يحل فيها لمسلم ان يريق فيها دما او يعضد بها شوكا او يسفك بها دما او يصيد بها صيدا او ينفر صيده كما قال عليه الصلاة والسلام

49
00:16:16.950 --> 00:16:37.650
في مكة يؤمن من دخلها على حد قول الله تعالى ومن دخله كان امنا فالتأمين وتحريم القتل حكم عام وهذا يشمل الامة كلها. فاذا ثبت جواز قتله صلى الله عليه وسلم لبعض من قتلهم يوم فتح مكة. دل ذلك على الخصوصية له

50
00:16:37.650 --> 00:16:56.900
وهذا وجهها نعم والدليل هنا قتله لعبدالله بن خطل وغيره ممن اهدر النبي صلى الله عليه وسلم دماء امهم ستة اربعة رجال امرأتان قال المصنف رحمه الله تعالى كذا رأيت في التلخيص لابن القاصي

51
00:16:56.950 --> 00:17:18.400
وتبعه القضاعي وقال انه خص به من بين سائر الانبياء قال المصنف وفي الخصوصية نظر ها هنا يناقش ابن الملقن رحمه الله دعوى الخصوصية في مسألة القتل في الحرم وهنا المناقشة ستأتي من اكثر من وجه

52
00:17:18.500 --> 00:17:40.300
احدها اولا قتل البغاة في الحرم هل يمتنع في حق الامة وعموم افرادها ها هنا يذكر الفقهاء جواز قتل الباغي ان لجأ الى الحرم نعم منهم من قال لا يقتل في الحرم بل يلجأ للاضطرار الى الخروج منه فيقتل

53
00:17:40.400 --> 00:18:03.000
ومنهم من قال لا حرج لان الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخريبة. كما قاله عمرو بن سعيد بن العاص في قصة حديث ابي شريح. وهذا الوجه من الفقه يقوله الفقهاء في مسألة حرم مكة وما يتعلق به من احكام. عندما يذكرون

54
00:18:03.000 --> 00:18:23.000
وقتل الصيد وتنفيره وقطع النبات به يتكلمون عن القتل. ويتعلق به من السياسة الشرعية اقامة الحدود في مكة فهل يقتص من القاتل؟ وهل يقاد في حرم مكة؟ المسألة محل خلاف بين الفقهاء. فاذا قلنا جواز ذلك وهو قولك

55
00:18:23.000 --> 00:18:43.000
كثير من اهل العلم. يعني جواز الاقتصاص في مكة في الحرم. وجواز اقامة الحدود وجواز قتل البغاة. واطلاق السلاح في ردا لكيدهم ومنعا من اذاهم خصوصا اذا حملوا السلاح واراقوا الدماء. فان كفهم لا يكون الا بقتلهم. اذا ثبت جواز ذلك

56
00:18:43.000 --> 00:18:59.450
لم يكن للخصوصية به صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة وجه معتبر هذا احد الوجوه وثانيها ان يقال ان قتله عليه الصلاة والسلام او قتاله بمكة لم يكن يختص به. الا ترى انه دخل

57
00:18:59.450 --> 00:19:16.150
مكة ومعه جيش قد بلغ عشرة الاف مقاتل وقد كانت بعض الكتائب فيه قاتلت قتالا يسيرا في بعض احياء مكة لما واجهوا بعض من حمل السلاح فوقع القتال فاذا ثبت ان غيره من الصحابة قد قاتل

58
00:19:16.650 --> 00:19:32.900
تبعا له عليه الصلاة والسلام فاذا لا وجه للقول بالخصوصية وهذا ايضا يذكره العلماء لمناقشة الوجه القائد بالخصوصية هنا في مسألة القتل في الحرم اذا لم يختص به بل قاتل وقاتل غيره صلى الله عليه وسلم

59
00:19:33.850 --> 00:19:53.850
والجواب عن ذلك عند من يقول بخصوصيتي ان قتال غيره كان باذنه وبامره وتبعا له. فلو لم يقاتل هو صلى الله عليه وسلم ما قاتل غيره. ولو لم يبح له لم يبح لغيره. ويكون قوله صلى الله عليه وسلم وهو يذكر خصوصا

60
00:19:53.850 --> 00:20:11.050
وصيته في المسألة قال انها لا تحل لاحد قبلي ولن تحل لاحد بعدي وانما حلت لي ساعة من نهار. وفي رواية فان ترخص احد بقتال رسول الله. قالها بعد قوله صلى الله عليه وسلم ان مكة بلد

61
00:20:11.050 --> 00:20:29.500
الله يوم خلق السماوات والارض ولم يحرمها الناس فهي حرام بحرمة الله الى يوم القيامة ثم قال فان ترخص احد بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا له ان الله اذن لنبيه ولم يأذن لكم. قال وانما اذن

62
00:20:29.500 --> 00:20:57.200
ساعة من نهار وفي رواية وانما احلت لي ساعة من نهار. قال وقد عادت اليوم كحرمتها بالامس فليبلغ الشاهد الغائب فقوله احلت لي فيه وجه للخصوصية احلها الله له فقتال الجيش معه كان تبعا له. فقوله احلت لي اي لاجلي. وهذا المناقشة وهذه المناقشة هي محل

63
00:20:57.200 --> 00:21:17.450
الدعوة الخصوصية في المسألة وقد قال فيها المصنف رحمه الله تعالى وفي الخصوصية نظر علل ذلك فقال لان ابن خطل صاحب جرم والحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة كما ثبت في الصحيح

64
00:21:17.650 --> 00:21:37.650
في الصحيح نعم لكنه ليس حديثا مرفوعا بل هو من كلام عمرو بن سعيد بن العاص الاشدق لا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم فلا حجة فيه من هنا وقع فيه نزاع الفقهاء لا يعيذ الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم. يعني القاتل الهارب اللاجئ الى الحرم. ولا فارا بخرب بل خربت

65
00:21:37.650 --> 00:21:57.650
اصلها معناها العيب وكل فعل لا تجيزه الشريعة يسمى خربا. فلما حصل من نقاش بين ابي شريح العدوي وقد دخل على عمرو ابن سعيد الاشدق وهو يبعث البعوث الى مكة فقال له وقد حدثه ابو شريح بحديث النبي عليه الصلاة والسلام قال الا اعلم منك يا ابا

66
00:21:57.650 --> 00:22:13.500
الشريح ولكن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة قال المصنف رحمه الله وقد قيل ان ابن خطر كان قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه مع رجل من الانصار

67
00:22:13.500 --> 00:22:34.550
امر عليه فلما كان في بعض الطريق وثب على اميره الانصاري فقتله. ذكر قصة ابن اسحاق في السيرة وابن كثير في البداية والنهاية وغيرهما ممن كتب في السيرة النبوية والمغازي في سبب اهدار النبي عليه الصلاة والسلام دبى ابن خطل فانه

68
00:22:34.550 --> 00:22:54.550
وجمع بين الغدر والخيانة والقتل وكل ذلك موجب للثأر والاقتصاص منه فلم يرى النبي عليه الصلاة والسلام التجاءه الى الحرم بل ولا تعلقه باستار الكعبة ما رآها عاصمة له مما فعل من غدر يوجب قصاصا وثأرا وانتقام

69
00:22:54.550 --> 00:23:15.500
قام فهذا القول الذي قال فيه المصنف رحمه الله في جواز القتل في الحرم وقد مر بك ان المسألة في دعوى الخصوصية فيها نظر قال لانها لا تثبت الا بدليل. ومن ادعى الخصوصية في حديث ابي شريح لم تحل لي الا ساعة من نهار. المراد جواز

70
00:23:15.500 --> 00:23:39.850
دخولها بغير احرام لا تحريم القتال والقتل فيها كما ذكر الطحاوي. قال لانهم اجمعوا على ان المشركين لو غلبوا والعياذ بالله تعالى مكة حل للمسلمين قتالهم وقتلهم فيها فعكس النووي استدلال الطحاوي هذا فقال في الحديث دلالة على ان مكة تبقى دار اسلام الى يوم القيامة وانه لا يمكن ان

71
00:23:39.850 --> 00:24:02.000
قلب عليها كافر يستوجب قتالا. فبطل ما صوره الامام الطحاوي وفي دعوى الاجماع نظر فان الخلاف ثابت حكاه القفال والماوردي غيرهما وقد وقع نقاش لاهل العلم في المقصود بالساعة من النهار التي حلت له صلى الله عليه واله وسلم القتال فيها. وذكر انها ساعة يعني

72
00:24:02.000 --> 00:24:22.000
الزمان وقيل الايام التي قضاها بمكة عليه الصلاة والسلام يوم الفتح واقوال اخرى لكن الحديث في الجملة دليل على تحريم مكة وحرمتها وتحريم القتال فيها والقتل بها. واما اقامة الحد فيها على من اوقعه فذلك مما ذكر بين اهل

73
00:24:22.000 --> 00:24:37.000
علمي من ما لا خلاف فيه وان الخلاف يخص من قتل في الحل ثم لجأ الى الحرم يستعيذ به. وممن نقل على ذلك الاجماع الامام ابن الجوزي رحم الله الجميع. وهذا كله من اطراف

74
00:24:37.000 --> 00:25:00.550
في المسألة التي يتناولها العلماء في دعوى الخصوصية هنا والجواب عن ذلك يقول العلامة الخيضري بعدما ذكر هذا الخلاف قال اذا علمت ذلك فاقول ذكر احلال مكة له صلى الله عليه وسلم في الخصائص نظر فيه نظر. فانه لم يختص بذلك. بل شاركه فيه من كان معه

75
00:25:00.550 --> 00:25:19.700
من اصحابه. فان القتال شرع له ولهم وكذلك دخوله بغير احرام على القول به فقد كانوا كذلك يعني من كان معه دخل مكة بلا احرام قال فان قلت صريح الحديث يدل على الاختصاص. لانه قال احلت لي لي

76
00:25:19.850 --> 00:25:37.850
فدل على امتناع ذلك على غيره قلت هو مثل قوله وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا وليست خاصة به صلى الله عليه وسلم قال ولا شك انها جعلت له ولامته. فيكون معنى ذلك جعلت لي ولمن تبعني

77
00:25:37.850 --> 00:25:57.850
في ذلك الوقت قال فعل هذا لا خصوصية بالنسبة لمن شاركه. قال ثم ظهر لي ان يحمل ذلك على اختصاصه بالاذن له في استحلالها ليباشر ذلك بنفسه ومن معه. فيكون معنى قوله احلت لي اي لاجلي وهذا

78
00:25:57.850 --> 00:26:18.650
لم يقع لغيره صلى الله عليه وسلم فتصح الخصوصية بهذا الاعتبار والله اعلم هذه رابع المسائل المذكورة في سياق دخول مكة او الحرم دخوله والقتال فيه كما تقدم قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة السادسة

79
00:26:18.750 --> 00:26:35.100
وما زلنا في عداد الخصائص من جنس المباحات ان ما له لا يورث عنه صلى الله عليه وسلم. لان كل ميت في الامة يموت ينتقل ما له الى ورثته وكل ميت يورث من بعده

80
00:26:35.200 --> 00:26:55.800
واحكام التركات وقسمة المواريث مبنية على هذا. اما نبينا عليه الصلاة والسلام فما ترك من مال لا يعد ميراثا ينتقل الى اهله لكنه صدقة وذكر الدليل فقال قال صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركناه صدقة

81
00:26:55.850 --> 00:27:15.050
الحديث عند البخاري في صحيحه من رواية عدد من الصحابة ابي بكر وعائشة وعمر وابي هريرة رضي الله عن الجميع في لفظ حديث عائشة رضي الله عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركت صدقة. ولفظ ابي بكر لا نورث ما تركنا

82
00:27:15.050 --> 00:27:35.050
صدقة انما يأكل ال محمد من هذا المال. ولفظ ابي هريرة لا يقتسم ورثتي دينارا ما تركت بعد نفقة نسائي ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة. واما عند مسلم في الصحيح من حديث عمر وعائشة وابي بكر وابي هريرة

83
00:27:35.050 --> 00:27:51.650
ايضا رضي الله عن الجميع. هذه المسألة السادسة من مسائل المباحات الخصائص برسول الله صلى الله عليه وسلم قال المصنف الحديث متفق على صحته من حديث جماعة. ثم فيه وجهان

84
00:27:51.750 --> 00:28:09.400
يعني ان لم يكن ماله صلى الله عليه وسلم الذي مات وتركه ان لم يكن ميراثا يقسم بين ورثته بين ازواجه اهل بيته وفاطمة ابنته. فماذا يكون؟ ما مآل ما له عليه الصلاة والسلام؟ قال فيه وجهان. احدهما انه صدقة

85
00:28:10.200 --> 00:28:33.450
للحديث المذكور لما قال لا نورث ما تركناه صدقة او فهو صدقة قال لحديث المذكور وبه قطع ابو العباس الروياني وقال الرافعي في الشرح الصغير انه المشهور وعلى هذا على القول بان ما تركه يكون صدقة. هل يكون وقفا على ورثته

86
00:28:33.750 --> 00:28:56.250
ام هو صدقة لعموم الامة؟ هل يكون وقفا على ورثته قال فيه وجهان حكاهما ابو العباس ايضا فان جعلناه وقفا فهل هو الواقف قال ايضا فيه وجهان لقوله في الحديث ما تركناه صدقة واصحهما عند الامام انه باق على ملكه

87
00:28:56.250 --> 00:29:15.800
ينفق منه على اهله كما كان عليه الصلاة والسلام ينفقه في حياته فانظر كيف فرع المسألة على مسائل سابقة. اولا ما له لا يورث صلى الله عليه وسلم فماذا يكون؟ هل هو يكون صدقة

88
00:29:16.050 --> 00:29:34.750
ام يكونوا وقفا ثم اذا قلنا هل يكون وقفا على ورثته فهو الواقف ام غيره والوجه الاخر ان ما تركه صلى الله عليه وسلم لا يكون صدقة بل باق في ملكه. ينفق منه على اهله. كيف يبقى في ملكه

89
00:29:34.750 --> 00:29:55.400
وقد مات عليه الصلاة والسلام اجابوا عن ذلك بان الانبياء احياء. قال المصنف ووجهه الامام بان الانبياء جاء احياء وهذه الحياة برزخية ولهذا لا يستقيم هذا الجواب لان المقصود بالحياة التي يترتب عليها الملك هي الحياة الدنيا

90
00:29:55.550 --> 00:30:13.850
اما الحياة البرزخية فلو قلنا ببقاء حكم احياء احياء الحياة الدنيا عليها ايضا الشهداء فهم ايضا احياء عند ربهم يرزقون بنص الاية الكريمة. ولا احد يقول ان مال الشهيد الذي استشهد

91
00:30:13.900 --> 00:30:30.050
لا يقسم تركة بل ينفق منه على اهله واولاده فان قلت هو حي كان الجواب حي حياة برزخية والحياة البرزخية لا صلة لها بالحياة الدنيا واحكامها. فكذلك القول في حياة سيدنا رسول الله

92
00:30:30.050 --> 00:30:52.150
صلى الله عليه وسلم قال المصنف رحمه الله ووجهه الامام بان الانبياء احياء قال وكذلك كان الصديق رضي الله عنه ينفق منه يعني مما ترك النبي عليه الصلاة والسلام على اهله وخدمه ويصرفه فيما كان يصرفه فيه في حياته. هو استدلال بصنيع ابي بكر رضي

93
00:30:52.150 --> 00:31:05.000
الله عنه على تقرير هذا القول ان ما تركه النبي عليه الصلاة والسلام لم يخرج عن ملكه لكن الحقيقة ان ما فعله ابو بكر رضي الله عنه كان مبدأا التزم به

94
00:31:05.150 --> 00:31:25.150
وفاء لرسول الله عليه الصلاة والسلام وقياما بحق اهل بيته. فقد اخرج البخاري في الصحيح عن ابي بكر رضي الله عنه انه قال والله لا ادع امرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه الا صنعته. وهذا اه قصة

95
00:31:25.150 --> 00:31:43.400
حصلت في زمن ابي بكر لما تولى الخلافة رضي الله عنه وارضاه والمراد بذلك بيان حكم المسألة وانه لا يصح الاستدلال صنيع ابي بكر ولهذا عقب النووي رحمه الله نقاشا على المسألة فقال فيما ذكره المصنف هنا

96
00:31:43.450 --> 00:31:59.900
قال النووي في الروضة وكل هذا ضعيف يعني القول بان ما تركه صلى الله عليه وسلم باق في ملكه وانه ينفق منه على اهله والاستدلال على ذلك بان الانبياء في قبورهم احياء

97
00:32:00.050 --> 00:32:18.850
والاستدلال بصنيع ابي بكر الصديق رضي الله عنه في انه كان قد تولى الامر وجعل ينفق على ال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا اذا والله لا ادع امرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه الا صنعته. قال وكل هذا ضعيف

98
00:32:19.100 --> 00:32:43.400
قول النووي رحمه الله قال والصواب الجزم بانه زال زال ملكه عنه عليه الصلاة والسلام وان ما تركه فهو صدقة على المسلمين لا يختص به الورثة وكيف يصح غير ذلك مع الحديث الصحيح فانه نص على زوال الملك قال نحن معاشر الانبياء لا نورث

99
00:32:43.750 --> 00:33:00.450
فصرح بعدم الامتلاك الذي يفضي الى الارث وصرح بحكمه ومآل المال فقال ما تركنا صدقة او ما تركناه صدقة. قال فانه نص على زوال الملك قال المصنف رحمه الله ثم اعلم

100
00:33:00.750 --> 00:33:18.900
ان الرافعي ذكر في الباب الاول من قسم الفيء والغنيمة ان خمس الفيء كان له عليه الصلاة والسلام ينفق منه على نفسه واهله وفي مصالحه ولم يكن يملكه فهذا تقرير فقهي

101
00:33:19.100 --> 00:33:39.100
انه ابيح له الانتفاع بذاك الخمس. والانفاق منه على كونه مصلحة لا ملكا. فاذا كان كذلك لم ينتقل منه والى غيره ارثا وهذا حكم منه بان جهة الانفاق غير مملوكة خلاف ما ذكره هنا. قال المصنف ومن غريب

102
00:33:39.100 --> 00:33:56.650
ما ذكره صاحب البيان ويقصد به الامام العمراني يحيى بن ابي الخير ما ذكره في اخر احياء الموات عن الشيخ ابي حامد المروزي ان بعضهم قال انه عليه الصلاة والسلام ما كان يملك شيئا

103
00:33:56.900 --> 00:34:13.450
ولا يتأتى منه الملك وانما ابيح له ما يأكله وما يحتاج اليه وغضب الشيخ ابو حامد لقوله تعالى وما افاء الله على رسوله وقد اعتق صفية واستورد ماريا استولدها يعني وطئها

104
00:34:13.450 --> 00:34:33.450
اجارية فجعلها ام ولد فقد انجبته ابراهيم ابنه. واستورد مارية ودل ذلك على انه كان يملك وكل هذه تصرفاته ناشئة عن ملك صحيح معتبر شرعا. فدل على بعد وغرابة هذا القول المذكور هنا نقلا عن العمران صاحب البيان

105
00:34:33.450 --> 00:34:51.300
فيما نقله عن الشيخ ابي حامد المروزي رحم الله الجميع. ثم انتقل المصنف رحمه الله تعالى الى ذكر بعض الامور المتعلقة بهذه المسألة في عدم ملكه صلى الله عليه وسلم فيها وجه ذلك والحكمة منه

106
00:34:51.300 --> 00:35:08.850
وفيها بيان وجه الخصوصية وموقف ذلك ايضا في حق الانبياء. وما يتعلق بقوله صدق في الحديث نتم بها هذه المسألة التي ذكرها المصنف هنا سادس المسائل المباحات. قال المصنف رحمه الله ثم ها هنا امور

107
00:35:08.900 --> 00:35:26.200
احدها عد الغزالي والامام هذه الخصلة من جملة التخفيفات. اذا قلنا ان من الخصوصية به عليه الصلاة والسلام ان ما له لا يورث. فهمنا المسألة. السؤال لماذا جعلها في قسم المباحات

108
00:35:26.300 --> 00:35:42.700
ما الذي كان مباحا له ما يعني نحن نقول الخصائص اما محرمات او واجبات او مباحات او مناقب وفضائل هذه ليست واجبات ولا محرمات ما وجه جعل ذلك في مسألة التخفيفات والمباحات

109
00:35:42.750 --> 00:36:03.950
قال قال الرافعي كأن المعنى فيه ان جعلها صدقة تورث زيادة القربة ورفع الدرجات والاكثرون عدها من الكرامات التي ستأتي في القسم الرابع وهو المناقب والكرامات وهو الى ذلك القسم اقرب من

110
00:36:03.950 --> 00:36:19.300
الى هذا القسم بعدها في المباحات. ولو عدها عاد في المحرمات لم يكن التحريم عليه صلى الله عليه وسلم بعد اهل بيته الانتفاع من ماله لانه ليس ارثا يتعلق فيه حق لهم

111
00:36:19.600 --> 00:36:39.600
قال المصنف رحمه الله تعالى والاكثرون عدوها من الكرامات وهو الرابع من خصائصه صلى الله عليه وسلم. يعني الاتي في القسم وتوجه ما ذكره الامام والغزالي بانه يجوز ان يكون له التصدق بجميع ما له بعد موته بخلاف

112
00:36:39.600 --> 00:37:03.100
امته كما ابداه بعضهم بحثا هذا الكلام قد يكون له وجه من النظر. فيكون التخفيف هنا والتوسعة هو توسعة الصدقة بان يتصدق بماله كله بينما لا يحق للمسلم في امته عليه الصلاة والسلام ان يتصدق او يوصي بالصدقة في ماله عند وفاته

113
00:37:03.100 --> 00:37:21.300
الا ما كان في حدود الثلث من التركة وما زاد على ذلك فهو موقوف على اجازة الورثة واذنهم بكون النهي معللا بحرمان الورثة من الميراث. اما النبي عليه الصلاة والسلام فهذا الحكم ممتنع في حق وراثته لقوله لا نورث

114
00:37:21.850 --> 00:37:40.300
قال المصنف ثانيها يعني من الامور التي يذكرها فوائد متعلقة بمسألة عدم توريثه صلى الله عليه وسلم او انتقال ماله لورثته. ثانيها قال هذا ليس خاصا به صلى الله عليه وسلم من بين سائر الانبياء عليهم

115
00:37:40.300 --> 00:38:00.000
سلام. يعني هي خصائص لكنها ليست محمدية بل نبوية. يعني له ولباقي الانبياء فلا يختص هو من بينهم بهذه المسألة. قال ففي السنن الكبرى للنسائي من حديث الزبير وغيره انا معشر الانبياء لا نورث. ما تركناه فهو صدقة

116
00:38:00.500 --> 00:38:20.500
والحديث قال الحافظ في التلخيص اسناده على شرط مسلم. وايضا آآ في النسائي من حديث ما لك عن قتيبة عن الزهرية عن عروة عن عائشة ان ازواج النبي صلى الله عليه وسلم لما توفي اردن ان يبعثنا عثمان الى ابي بكر فيسألنه ميراثهن من رسول الله صلى الله

117
00:38:20.500 --> 00:38:39.050
عليه وسلم فقالت لهن عائشة اليس قد قال لا يورث نبي؟ ما تركنا صدقة لا يورث نبي اذا ليس خاصا به. ان معشر الانبياء معاشر الانبياء لا نورث دليل على عدم اختصاصه صلى الله عليه وسلم بهذا الحكم. قال المصنف رحمه الله

118
00:38:39.400 --> 00:39:03.350
نعم يمتاز به من بين امته فيكون الخصوصية له بهذا الاعتبار. لكن يشاركه فيه باقي الانبياء فيكونون جميعا مخصوصين من بين اممهم. قال واما القضاعيون فلما ذكر خصائصه من بين سائر الانبياء قال ومنها ان ماله كان بعد موته قائما على

119
00:39:03.350 --> 00:39:23.200
طاقته وملكه. فمال القضاعي الى عد المسألة من خصائصه صلى الله عليه وسلم يعني حتى في مقابل الانبياء عليهم السلام وان ذلك لا يشملهم في الحكم لما عرف من كثرة خصائصه صلوات الله وسلامه عليهم جميعا

120
00:39:23.300 --> 00:39:45.850
وربما قال قائل هذا المعنى مشترك في جميع الانبياء لان جميعهم احياء فاذا ثبتت حياتهم وقد تقدم نقاش هذا قال المصنف رحمه الله تعالى ثالثها يعني من الامور والفوائد والمسائل المتعلقة بمسألة الميراث. ما الحكمة في كون الانبياء عليهم الصلاة والسلام لا يورثون

121
00:39:46.400 --> 00:40:09.050
لماذا جعل هذا الحكم مرت بك الاجابة الاولى انهم احياء. وقد تقدم الجواب هي حياة برزخية والحياة البرزخية لا تثبت حكم حياة الأحياء لتقول هو لا يزال حيا إذا هو لا يزال مالكا لماله. لأنك لو قلت ذلك لزمك ان تقوله في الشهداء وقد ثبتت حياتهم

122
00:40:09.050 --> 00:40:27.700
الشهداء اه ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون. هذا وجه قال فيه اوجه احد لئلا يتمنى قريبهم موتهم فيهلك بذلك. عندما يتعلق طمع الوارث

123
00:40:27.750 --> 00:40:50.750
في مال مورثه يتمنى موته. لكن الله نزه مقام الانبياء عن ذلك فاغلق دونهم الباب. فجعل اموالهم صدقات من بعدهم لا تنتقلوا ارثا لورثتهم وعند ذلك اذا انقطع الطمع اغلق هذا الباب فتنزهوا عن مقام الرغبة في موتهم والخلاص منهم للطمع في مالهم ان ينتقل الى

124
00:40:50.750 --> 00:41:12.400
قال ثانيها لئلا ينفر الناس عنهم ويظن فيهم الرغبة في الدنيا وجمعها لوارثهم بهم نحن ايها البشر طمعونا في الحياة له وجهان حرصنا على المال له وجهان. سعينا في جمع المال وتنميته وادخاره واستثماره وكنزه له وجهان

125
00:41:12.450 --> 00:41:34.900
احدهما الانتفاع به لذواتنا في الحياة. ان نستمتع بطعام وشراب ولباس ومركوب وان نتوسع في المباحات وان نستلذ بالمطاعم والمآكل والمشارب وسارما اباح الله بهذا المال والوجه الثاني ترك شيء لورثتنا من بعدنا ان نخلف لهم دورا وعقارا وارصدة في البنوك

126
00:41:35.850 --> 00:41:52.900
هذا الوجه يتعلق بنا جميعنا معشر البشر. لكن الانبياء لما اراد الله الا يكون مالهم ارثا لورثتهم تنزهت النظرة اليهم الا طمع لهم في الحياة لانهم ايقنوا ان مالهم ليس لوارث يأتي من بعدهم

127
00:41:53.050 --> 00:42:13.050
فعلام يكون الحرص لن يكون حرص ستتنزه النظرة اليهم وتسمو. وهذا مقصد شرعي جليل. قال لان لا ينفر الناس عنهم يظن فيهم الرغبة في الدنيا وجمعها لوارثهم من بعدهم. قال ثالثها لان لا يفتن بعض الذين اسلموا وتابعوهم

128
00:42:13.050 --> 00:42:33.050
بظنهم فيهم الرغبة والجمع لوارثهم. يعني هذا انما ينقدح في نفس المؤلفة قلوبهم وحديث العهد بالاسلام وهم داخلون في المعنى السابق فهي اجابات متعددة كما ترى في انه اراد الله عز وجل لحكمة جليلة الا

129
00:42:33.050 --> 00:42:53.500
يكون المال الذي يتركه الانبياء ارثا ينتقل الى ورثتهم قال المصنف رحمه الله تعالى رابعها اشكال يحتاج الى جواب ما الجواب عن قوله تعالى فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من ال يعقوب. الكلام عن زكريا عليه السلام

130
00:42:53.700 --> 00:43:10.100
قال فهب لي من لدنك وليا يعني ابنا يكون وليا من بعدي يرثني الم نقل ان الانبياء امتنع في حقهم الميراث هذه دعوة زكريا عليه السلام. واجاب الله دعوته فرزقه يحيى ليكون وليا يرثه

131
00:43:10.250 --> 00:43:29.200
ويرث من ال يعقوب قال واجعله ربي رضيا خذي الثانية قال وقوله تعالى وورث سليمان داوود وهو ابنه. اذا كان الارث ثابتا للانبياء فهذا سليمان قد ورث داوود عليهما السلام. وهذا زكريا يطلب من الله ان يرزق الولد ليكون وارثا له

132
00:43:29.550 --> 00:43:47.950
اسمع الجواب قال المصنف رحمه الله قلت المراد الوراثة في النبوة والعلم والدين لا في المال وهذا هو الصحيح لما قال زكريا يرثني ورث من ال يعقوب اراد النبوة اراد الحكمة اراد العلم

133
00:43:48.200 --> 00:44:06.600
وهذا هو الشرف المتوارث في سلالة الانبياء عليهم السلام وليس المقصود المال قال المصنف وفي هذا رد على ما حكاه القاضي عياض عن الحسن البصري انه قال عدم الارث منهم يختص بنبينا صلى الله عليه وسلم واستدل بالاية

134
00:44:06.600 --> 00:44:26.600
اولى التي هي قوله تعالى فهب لي من لدنك وليا. قال وزعم ان المراد وراثة المال. ان يقول هذا وزكريا طلب وراثة المال وداوود آآ ورثه سليمان فاذا ثبت الارث دل ذلك على خصوصية المسألة برسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا ولو اراد وراثة

135
00:44:26.600 --> 00:44:41.200
النبوة لم يقل واني خفت الموالي من ورائي اذ لا يخاف الموالي على النبوة ثم استدل بالاية الاخرى يعني وورث داوود سليمان داوود. قال المصنف والصواب الذي عليه جميع العلماء

136
00:44:41.200 --> 00:45:01.200
ان جميع الانبياء لا يورثون ويؤول ذلك بما سبق يعني الحمل على وراثة النبوة والعلم والدين ذكر ذلك غير واحد من اهل العلم فثبت اذا امتناع توريث الانبياء عليهم السلام جميعا وانه لا يختص ذلك برسول الله

137
00:45:01.200 --> 00:45:17.950
صلى الله عليه واله وسلم بل هو حكم عام يتناوله ويتناول سائر النبيين عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة واتم التسليم قال المصنف رحمه الله تعالى خامسها يعني من الفوائد والمسائل

138
00:45:18.300 --> 00:45:45.000
قوله صلى الله عليه وسلم صدقة ما تركناه صدقة او ما تركنا صدقة او ما تركنا فهو صدقة قوله صدق مرفوع خلافا للامامية حيث نصبوه. المقصود بهم الشيعة وهي فرقة منهم من الاثني عشرية قيل ذلك لهم لانهم ادعوا انتقال الامامة في ابناء الحسين ابن علي رضي الله عنهم جميعا

139
00:45:46.150 --> 00:46:02.200
قال خلافا للامامية حيث نصبوه يعني قالوا نحن معاشر الانبياء لا نورث ما تركنا صدقة فيكون تأويل ذلك عندهم لا نورث صدقة لا نترك المال صدقة. بل سيكون ارثا وهو

140
00:46:02.250 --> 00:46:19.500
ذهاب بالحديث في تفسيره على هذا الاعراب الى غير المقصود منه ولتعلموا رعاكم الله ان ما اخذ الشيعة في هذا هو نزاع اه معلوم عنهم يتجهون به الى الطعن في مقام الصحابة الكرام رضي الله عنهم جميعا

141
00:46:19.550 --> 00:46:39.550
ويقصدون بذلك ان ما صنعه ابو بكر من صرف ما للنبي عليه الصلاة والسلام حيث اراد بالصدقات انه من الظلم الذي ظلم به فاطمة رضي الله عنها والعباس وبعض ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم عندما لم يمكنهم من مال رسول الله عليه الصلاة

142
00:46:39.550 --> 00:46:59.550
السلام وقد جاء علي العباس يطلبانه وان هذا الظلم خلاف الصريح فلما اجيبوا بالحديث نحن معاشر الانبياء لا نورث ما تركنا صدقة هذا معناه لا نورث صدقة يعني لا ينتقل مالنا بوجه كونه صدقة. بل هو مال ميراث ينتقل الى الورثة. وهذا

143
00:46:59.550 --> 00:47:20.150
تأويل ضعيف. قال المصنف رحمه الله قالوا ويورث بمثناة تحت يعني بالياء. اي ما تركناه صدقة فلا يورث ان ما تركناه صدقة فلا يورث. وهذا آآ جواب منهم كما قلت لك في تحقيق اصل فاسد عندهم يطعنون

144
00:47:20.150 --> 00:47:37.650
على مقام الصحب الكرام رضي الله عنهم قال المصنف رحمه الله تعالى وقد اختصر المسألة هنا في الجواب عن هذا القول المنسوب الى الشيعة قال تنبيه هل يرث اذا كان عليه الصلاة والسلام لا يورث

145
00:47:37.900 --> 00:47:53.350
يعني لا يكون مورثا فهل يكون وارثا؟ يعني اذا مات بعض اهل بيته هل يرثهم صلى الله عليه وسلم؟ قال لم ارى فيه نقلا لكن في كتاب مشكل الحديث والمراد به كتاب ابن قتيبة تأويل مختلف الحديث

146
00:47:53.450 --> 00:48:16.700
في اواخره قالوا حديث ينقضه القرآن قالوا رويتم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان معاشر الانبياء لا نورث ما تركناه صدقة ومن الدليل ايضا على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يورث انه كان لا يرث. هذا قول ابن قتيبة بعد ان اوحى الله اليه

147
00:48:16.700 --> 00:48:36.700
وانما كانت وراثته ابويه قبل الوحي. يعني لما ورث امه واباه قبل ان يكون نبيا. قال المصنف قلت واية المواريث لم تشهد للسياق قبلها وبعدها. والخطاب فيها للموروث والوارث. قال وفي عيون المسائل من لا وارث بماله

148
00:48:36.700 --> 00:48:56.700
في قوله عليه الصلاة والسلام انا وارث من لا وارث له اعقل عنه وارثه انه خبر متروك الظاهر لانه صلى الله عليه انما لا يرث ولا يعقل بالاجماع لا يعقل يعني لا يتحمل جناية الخطأ فيما تتحمله العاقلة وهم عصبة الانسان

149
00:48:57.050 --> 00:49:17.200
قال المصنف قلت ان معناه انه لا يأخذ المال اخذ الوارث اذا خلا المال عن الاستحقاق. والموصى له مستحق المال اذا خلا والموصية له مستحق المال اذا خلا. يعني في لفظ للحديث انا مولى من لا مولى له. ارث ما له وافك عانه والخال مولى

150
00:49:17.200 --> 00:49:39.150
من لا مولى له ويرث ما له ويفك عانه. هذه المسائل المتعلقة بجملة الحديث في قوله نحن لا نورث ما تركنا صدقة واعلم ان تأويل الشيعة لللفظ في الحديث ما تركنا صدقة يعني لا ينتقل ما تركناه صدقة وما عاداه فينتقل ارثا

151
00:49:39.150 --> 00:49:58.400
هذا التأويل حملوه على وجه نحوي ضعيف بعيد وهو حمله على النصب على الحال. ليكون معنى قوله ما تركنا صدقة اي ما تركناه مبذول صدقة. وهو نظير قراءة من قرأ في القراءة الشاذة

152
00:49:58.450 --> 00:50:18.450
قالوا آآ لان آآ اكله الذئب ونحن عصبة قرأ شاذا ونحن عصبة. لكنه ضعيف والقراءة شاذة لا يحتج بها على انه في النحو هناك وجوه ان الحال لا يسد مسد الخبر الا بشرط الا يصلح الحال ان يكون خبرا

153
00:50:18.450 --> 00:50:33.650
ولهم في هذا وجوه في النحو معلومة عند اصحابها ثم اعلموا رعاكم الله ان قصة طلب فاطمة رضي الله عنها الميراث من ابي بكر وانها اتته وطلبت الميراث لم يكن ابو بكر

154
00:50:33.650 --> 00:50:53.000
رضي الله عنه الا مجيبا لها بما علمه من شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكى لها الحديث فانصرفت رضي الله عنها. ثبت في بعض الروايات انها وجدت في نفسها على ابي بكر وانها غضبت لاجل ذلك. لكن ابا بكر رضي الله عنه احتكم الى الحديث

155
00:50:53.150 --> 00:51:13.150
وهو الاصل في التنازع ان يرجع الى كتاب الله والى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. واما فاطمة وما نقل عن العباس وعلي رضي الله عنهم جميعا في اتيانهم ابا بكر ثم عمر من بعده ومطالبتهم بميراثهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على

156
00:51:13.150 --> 00:51:33.150
ما لا علم لهم به فلما اجيبوا بالحديث رجعوا اليه جميعهم وهذا الظن بهم. واما فاطمة رضي الله عنها فلم تطلب ما ليس لها من الميراث لكنها طلبت ما ظنته حقا لها وانه باق على عموم الاية يوصيكم الله في اولادكم فارادت نصيبها لكن عموم الاية

157
00:51:33.150 --> 00:51:53.150
مخصوص بقوله صلى الله عليه وسلم ان معاشر الانبياء ونحن معاشر الانبياء لا نورث مع كونه له ورثة عليه الصلاة والسلام واعلم ايضا رعاك الله ان فاطمة رضي الله عنها قد استرضاها ابو بكر قبل مماتها فانه اتى اليها. ولا تظن ان

158
00:51:53.150 --> 00:52:13.700
مسألة اخذت حيزا طويلا فانه لم يكن بين موت رسول الله صلى الله عليه وسلم وموت ابنته فاطمة رضي الله عنها الا ستة اشهر وهي الفترة التي كان فيها ابو بكر مشغولا رضي الله عنه بالامور العظام كقتال المرتدين وجمع المصحف ونحو ذلك من القضايا الكبار. اما هو فقد

159
00:52:13.700 --> 00:52:33.700
اتى فاطمة واستأذن عليا في الدخول عليها فاذنت فدخل فاسترضاها ورضاها وطيب خاطرها. ولا والله لا شيء يفعله الصحب كرام الا هذا ولا الظن بهم الا ذلك. في حبهم واكرامهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولال بيته رضي الله عنهم ولا

160
00:52:33.700 --> 00:52:53.700
والله ما يجترئون على اذاهم ولا الاساءة اليهم بل ولا على ان يجدوا في انفسهم حرجا. لقد ادركوا ان اكرامهم من اكرام رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقال هذا لاغلاق الباب امام دعاوى الشيعة واقاويلهم الباطلة وتحريفاتهم السقيمة التي يريدون بها

161
00:52:53.700 --> 00:53:15.050
طعن في الصحابة فيذكرون الروايات ويتمسكون فيها بما يوحي لهم بالاساءة او يتأولوها على هذا المقام. فضلا عن اختلاق القصص وتلفيق الروايات ونسج الحكايات التي فيها الزور والكذب والافك والبهتان. منسوبا الى الصحاب الكرام رضي الله عنهم انهم بعد ممات

162
00:53:15.050 --> 00:53:30.200
رسول الله عليه الصلاة والسلام وحاشاهم رضي الله عنهم تمالئوا فخطفوا الخلافة ونزعوها من علي. ثم حرموا ال البيت من حقهم في الميراث. وكل ذلك والله من ابطل الباطل وتزوير التاريخ

163
00:53:30.200 --> 00:53:50.200
الذي لا تجدوه الا عندهم وكان التاريخ هذا صفحة يمكن تغييبها او تغييب العقول الواعية عنها لكن هذا ديدنهم وتلك عقيدتهم فتبا وبؤسا وشؤما لكل من يطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عامة. ويطعن في صاحبه الصديق رفيقه

164
00:53:50.200 --> 00:54:10.200
قه في الهجرة ومفديه بنفسه وماله ولو كان متخذا رسولنا صلى الله عليه وسلم من الناس خليلا لاتخذ ابا بكر ومع ذلك فهم يجترئون على مقام الصديق رضي الله عنه والفاروق عمر رضي الله عنه. فاجترأ على اعظم صاحبين من الصحابة واهل السنة يخالفون

165
00:54:10.200 --> 00:54:30.200
في ذلك اشد المخالفة فكانت هذه من مسائل العقيدة التي تميز اهل السنة عن غيرهم. نسأل الله عز وجل الصون الهداية والسداد والتوفيق. كان هذا تمام المسألة السادسة وتم بها مجلس الليلة في درسنا هذا المساء ليكون شروعنا في المجالس المقبلة

166
00:54:30.200 --> 00:54:50.200
في تتمة المسائل السابعة فما بعدها. اعلموا رعاكم الله انه لا يزال في بقية ليلتكم هذه متسع وحجم واسع لخير عظيم نستقبله بكثرة صلاتنا وسلامنا على الهادي البشير والسراج المنير نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم وهو القائل فمن صلى على

167
00:54:50.200 --> 00:55:10.200
لي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. فاستكثروا من صلاتكم لتنالوا من ربكم عشرة اضعاف منها صلاة عليكم من ربكم جل جلاله. فيا رب يصلي وسلم وبارك عليه عدد الرمل والحصى ونجوم السما. بل يا رب صل وسلم وبارك عليه عدد ما لا يحصى. من انفاس خلقك وتعداده

168
00:55:10.200 --> 00:55:30.200
يا حي يا قيوم وارزقنا الهي بالصلاة والسلام عليه. مقام من ترضى عنهم وتسلك بهم سبيل الصالحين وتسدد لهم الرأي نصحا والقول والعمل يا اكرم الاكرمين. وارزقنا الهي التوفيق والسداد في حياتنا واقوالنا واعمالنا. وارزقنا البركة والسعادة في حياتنا

169
00:55:30.200 --> 00:55:50.200
واهلينا ووالدينا واولادنا يا حي يا قيوم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما يا رب العالمين. ربنا اتنا في دنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على الحبيب المصطفى والشفيع المرتجى محمد رسول الله وعلى اله

170
00:55:50.200 --> 00:56:04.258
وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين