﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:27.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه. ومن استن بسنته واهتدى بهداه. اما بعد اخوة الاسلام من كل مكان فمن رحاب بيت الله الحرام

2
00:00:27.000 --> 00:00:47.100
وفي هذه الليلة الشريفة المباركة ليلة الجمعة ينعقد هذا المجلس المبارك تباعا في مدارستنا لكتاب غاية السوري في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم للامام ابي حفص سراج الدين عمر بن احمد الانصاري بن الملقن الشافعي رحمة الله عليه

3
00:00:47.250 --> 00:01:10.700
ومدارستنا لهذا الكتاب ما زالت تحملنا على مزيد استكثار من الصلاة والسلام على رسول الله نبينا وحبيبنا واسوتنا محمد صلى الله عليه واله وسلم نغتنم من بركات هذه الليلة بكثرة صلاتنا وسلامنا عليه صلوات الله وسلامه عليه. ونحن ايضا في الوقت ذاته ما زلنا

4
00:01:10.700 --> 00:01:32.050
آآ نقطع شوطا في الكتاب وقد انتهينا من النوعين الاولين في الخصائص المحرمات والواجبات وانتصف بنا الحديث في النوع الثالث وهو التخفيفات والمباحات اذ ان كل قسم من هذه الانواع يتفرع عنه نوعان الاول ما يتعلق بغير النكاح والثاني المتعلق بالنكاح خاصة

5
00:01:32.250 --> 00:01:52.250
وقد انتهينا في النوع الثالث من التخفيفات والمباحات من قسمه الاول وهو ما كان متعلقا بغير النكاح. لنشرع الليلة في مواصلة في مجالسنا ومدارستنا للكتاب لتناول التخفيفات والمباحات فيما يتعلق بالنكاح. وقد اورد المصنف رحمه

6
00:01:52.250 --> 00:02:12.000
الله تعالى فيه جملة من المسائل سنعرض منها في مجلس الليلة ما يتسع له الوقت ويكفي له المقام باذن الله ويعمد العلماء الى بيان خصوصيات رسول الله صلى الله عليه وسلم في النكاح لان له فيه من الخصوصية قدرا اوسع

7
00:02:12.000 --> 00:02:32.000
من غيرها من ابواب الشريعة. ففي المباحات سيتناول المصنف مسألة الجمع بين اكثر من اربع نسوة. وجواز النكاح بلفظ الهبة وانعقاد النكاح بلا ولي او مهر او شهود. وكذلك الشأن فيما يتعلق بالتطليق وعدده. ومسائل اخرى

8
00:02:32.000 --> 00:02:49.100
في لنا تباعا في هذا النوع من التخفيفات المتعلقة بغير النكاح. سائلين الله التوفيق والسداد. مستكثرين من الصلاة والسلام على حبيبنا وشفيعنا محمد صلى الله عليه وسلم وبالله التوفيق. بسم الله الرحمن الرحيم

9
00:02:49.200 --> 00:03:11.100
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمستمعين قال المصنف رحمه الله القسم الثاني التخفيفات المتعلقة بالنكاح وفيه مسائل. المسألة الاولى

10
00:03:11.250 --> 00:03:27.400
ابيح له صلى الله عليه وسلم الجمع بين اكثر الجمع بين اكثر من اربع نسوة وهو اجماع وقد مات صلى الله عليه وسلم عن تسع زوجات كما سيأتي ولانه لما كان الحر

11
00:03:27.500 --> 00:03:45.350
ولانه لما كان الحر لفضله على العبد يستبيح من النسوة اكثر مما يستبيح العبد وجب ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم لفضله على جميع الامة يستبيح من النساء اكثر مما تستبيحه الامة

12
00:03:45.350 --> 00:04:06.850
هذه اولى المسائل في التخفيفات المتعلقة بالنكاح وهي اصل المسائل وامها جواز ان يجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين اكثر من اربع نسوة ويتبين وجه الخصوصية ببيان الحكم المتعلق بسائر الامة

13
00:04:06.900 --> 00:04:21.350
فان الله عز وجل قد قال في سورة النساء فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاثا ورباع ولا يجوز للحر المسلم في النكاح ان يجمع بين اكثر من اربع نسوة

14
00:04:21.500 --> 00:04:41.500
وهذا الحكم المتعلق بسائر الامة ثبتت فيه خصوصيته صلى الله عليه وسلم بجواز الزيادة على ذا العدد الاربع الى خمس وست وسبع واكثر. وكل هذا من خصوصياته عليه الصلاة والسلام. ولم يقل المصنف رحمه الله تعالى

15
00:04:41.500 --> 00:05:05.200
جواز نكاح اكثر من اربع بقاء الجمع بين اكثر من اربع. لانه قد يتزوج الرجل باكثر من اربع متفرقا فيكون له في مدة حياته قد نكح عشر نسوة لكنهن متفرقات او جمع بين اثنتين او ثلاث في فترة من الفترات. اما نبينا صلى الله عليه وسلم فان المباح في حقه ان يجمع

16
00:05:05.200 --> 00:05:23.850
مع بين اكثر من اربع نسوة قال المصنف وهو اجماع. يعني لم يختلف في هذا احد من فقهاء الاسلام. واما في بقينا معه حتى مات صلى الله عليه وسلم وهن في عصمته فهن تسع زوجات كما سيأتي قريبا

17
00:05:23.950 --> 00:05:39.350
وذكر هنا وجها لطيفا للتعليل في وجه هذه الخصوصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم في النكاح ووجه اللطافة فيه انه بناه على وجه المفاضلة بين الحر والعبد فان الحر

18
00:05:39.650 --> 00:05:59.650
يجوز له ان ينكح اربعا من النساء. والعبد على النصف من ذلك. وانما ظوعف ظوعف المباح للحر في حقه في النكاح لفضل الحر على العبد فاذا كانت المسألة في ازدياد المباح من النساء في النكاح منوطا بالفضيلة

19
00:05:59.700 --> 00:06:19.700
ففظيلة رسول الله صلى الله عليه وسلم على سائر الامة ثابتة بلا ريب. وهذا ايظا مؤذن بجواز خصوصيته عليه الصلاة والسلام في ان يجمع بين اكثر من اربع نسوة اكثر مما تستبيحه الامة كما قال المصنف رحمه الله تعالى. نعم. قيل في

20
00:06:19.700 --> 00:06:35.850
قوله تعالى ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله ان المراد بالناس النبي صلى الله ان المراد بالناس النبي صلى الله عليه وسلم وانهم حسدوه في نكاح تسع نسوة

21
00:06:35.900 --> 00:07:00.050
وقالوا هلا شغلته النبوة عن النساء فاكذبهم الله تعالى وقال كان لسليمان الملك العظيم ولم يشغله عن النبوة وكان له الف حرة مملوكة وكان لداوود عليه السلام تسع وتسعون زوجة حكاه الامام ابو نصر عبدالرحيم القشيري

22
00:07:00.100 --> 00:07:24.300
في تفسيره المسمى بالتيسير في التفسير وحكى القرطبي في تفسير هذه الاية انه احل لنبينا عليه الصلاة والسلام تسعا وتسعين امرأة قيل خص قيل خص النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لانه حبب اليه من الدنيا الطيب والنساء. وجعلت قرة عين

23
00:07:24.300 --> 00:07:47.200
عينه في الصلاة كما رواه النسائي من حديث انس وصححه الحاكم على شرط مسلم ووقع في مطلب ابن الرفعة انه في الصحيح والظاهر وهمه وفي اسناد الحديث ما قال اوضحته في تخريج احاديث الرافعي. قال المصنف رحمه الله في تفسير الاية الكريمة في سورة النساء

24
00:07:47.500 --> 00:08:07.800
ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فقد اتينا ال ابراهيم الكتاب والحكمة واتيناهم ملكا عظيما قيل في تفسير الناس في الاية ام يحسدون الناس ان المراد به رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا يضرب الاصوليون بالاية مثالا

25
00:08:07.800 --> 00:08:30.600
على العموم المراد به الخصوص. فهذا لفظ عام لكن المراد به خاص وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا على احد قواويلي في تفسير الاية الكريمة فاذا كان المراد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى اي شيء وقع الحسد؟ قيل وقع الحسد في نكاح تسع نسوة وقالوا هلا شغل

26
00:08:30.600 --> 00:08:50.600
النبوة عن النساء فنزلت الاية تكذيبا لهم وان الله عز وجل لما خصه بذلك كان مزيد توسعة عليه رحمة به واكراما بل وعونا على ما كلف به من اعباء النبوة لا اشغالا ولا انصرفا عنها. ولهذا قال

27
00:08:51.150 --> 00:09:11.150
فان سليمان عليه السلام كان له الملك العظيم الذي استجاب الله له فيه دعوته حيث قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد احد من بعدي انك انت الوهاب. فاتاه الله من وجوه الملك ما ذكر بعضه في الاية. سخرنا له الريح تجري بامره رخاء حيث

28
00:09:11.150 --> 00:09:35.200
والشياطين كل بناء وغواص واخرين مقرنين في الاصفاد ومع ذلك فقد كان لسليمان عليه السلام العدد الكبير من النسوة قيل كان له الف حرة ومملوكة فلو كان تعداد النساء وكثرتهن في النكاح شاغلا عن اعباء الوظائف لقيل مثل ذلك في نبي الله

29
00:09:35.200 --> 00:09:58.850
ايمان عليه السلام والحق انه بخلاف ذلك. قال وكان لداود عليه السلام تسع وتسعون زوجة كما ذكره بعضهم كالقشيري في تفسيره المسمى بالتيسير في التفسير نقل القرطبي هنا قولا في تفسيره انه احل لنبينا صلى الله عليه وسلم تسع وتسعون امرأة لكنه قول

30
00:09:58.850 --> 00:10:16.000
غريب كما ذكره بعض اهل العلم. هذا فيما يتعلق بتخصيص نبينا عليه الصلاة والسلام بهذا الوجه وما قيل في الاية الكريمة واما المعنى الذي من اجله خص به رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ذكره هو

31
00:10:16.050 --> 00:10:34.650
في ميل قلبه وحبه الى هذه المباحات من الطيبات التي اباح الله لاهل الاسلام في دنياهم قال حبب الي من الدنيا الطيب والنساء او من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة. الحديث اخرجه النسائي من

32
00:10:34.650 --> 00:10:49.500
انس رضي الله عنه حبب الي من الدنيا الطيب النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة وفي لفظ لم يكن شيء احب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل

33
00:10:49.550 --> 00:11:10.950
وايضا اخرجه ابن سعد من حديث عائشة وهل هو ضعيف السند لكن حديث النسائي اخرجه الحاكم ايضا وصححه على شرط مسلم ووهم المصنف رحمه الله الامام ابن الرفعة في المطلب حيث عزا الحديث الى الصحيح وفي اسناده مقال افاض فيه المصنف في كتاب

34
00:11:10.950 --> 00:11:30.350
به البدر المنير في تخريج احاديث الرافعي الكبير وقال الماوردي واختلف اهل العلم في تحبيب النساء اليه على قولين. يعني لبيان معنى قوله صلى الله عليه وسلم في في النسائي حبب الي من الدنيا النساء والطيب

35
00:11:30.650 --> 00:11:44.500
فما وجه هذا التحبيب؟ يعني ما وجه ان نفهم ميل النبي عليه الصلاة والسلام بحب قلبه للنساء. اما الحب الفطري المغروز فينا معشر البشر. ان يحب الرجل المرأة وان تحب

36
00:11:44.500 --> 00:12:04.500
بل مرأة الرجل لما جعل الله فينا من غرائز الفطرة التي يميل فيها احد الجنسين الى صاحبه لاجل ان تحقق الحكمة الالهية بالتناسل والتكاثر والتناكح وعمارة الارض التي جعلنا الله عز وجل فيها خلفاء. واذ قال ربك للملائكة اني

37
00:12:04.500 --> 00:12:25.650
اعيل في الارض خليفة فاما نبينا عليه الصلاة والسلام فمعنى تحبيب النساء اليه وجوه ذكر بعض اهل العلم فيها جملة من المعاني سيأتي المصنف رحمه الله في ذكر بعضها وهو جمع لطيف لان نفهم معنى قوله حبب اليه من الدنيا النساء والطيب. نعم

38
00:12:25.900 --> 00:12:51.750
وقال الماوردي واختلف اهل العلم في تحبيب النساء اليه على قولين احدهما انه زيادة في الابتلاء والتكليف حتى لا حتى لا يلهو بما حبب اليه من النساء عما كلف به من اداء الرسالة. ولا يعجز عن تحمل اثقال النبوة فيكون تلك اكثر لمشاقه واعظم لاجره

39
00:12:52.450 --> 00:13:17.300
والثاني ليكون ليكون مع من يشهدها او يشاهدها من نسائه فيزول عنه ما يرميه المشركون من انه ساحر او شاعر فيكون تحبيبه لهن على هذا القول للطف به ويحتمل قولا ثالثا وهو الحث لامته عليه لما فيه من النسل الذي

40
00:13:17.350 --> 00:13:44.200
تحصل به المباهاة يوم القيامة ورابعا هو ان قبائل العرب تتشرف به. وقد قيل ان له بكل قبيلة منها اتصالا بمصاهرة وغيرها سوى تيم وتغلب وخامسا هو كثرة العشائر من جهة نسائه رجالا ونساء. فيكونون عونا على اعدائه. هذه خمسة وجوه

41
00:13:44.600 --> 00:14:04.600
ذكرها المصنف رحمه الله تعالى نقلا على الامام الماوردي رحمه الله تعالى في معنى تحبيب النساء اليه. اول هذه الوجوه الخمسة الزيادة في الابتلاء. اي ابتلاء؟ قال حتى لا يلهو بما حبب اليه من النساء. يعني حبب اليه النساء ابتلاء

42
00:14:04.600 --> 00:14:24.200
ليكون رغم حبه للنساء قائما صلى الله عليه وسلم باعباء النبوة وتكاليف الوحي وتبليغ الرسالة هذا الابتلاء يراد به زيادة الاجر والاكرام من الله سبحانه وتعالى. فان الاجر يعظم مع عظم الابتلاء كما قال صلى الله

43
00:14:24.200 --> 00:14:44.200
وعليه وسلم واعظم الناس ابتلاء واشدهم الانبياء ثم الامثل فالامثل كما ثبت ايضا بذلك قوله صلى الله عليه اله وسلم. الوجه الثاني قال ليكون مع من يشاهدها من نسائه فيزول عنه ما يرميه المشركون من انه ساحر او شاعر

44
00:14:44.200 --> 00:15:04.200
فيكون هذا لطفا برسول الله صلى الله عليه وسلم. ان يكون له من الزوجات ليست واحدة ولا اثنتان ولا ثلاث ولا اربع بل اكثر من ذلك لاجل ان يحف به صلى الله عليه وسلم من نساء اهل بيته من يكن معه على اختلاف الاحوال ويزول عنه

45
00:15:04.200 --> 00:15:24.200
ما يجد من اذى المقولات التي ترميه ببعض التهم كالسحري والشعري والكذب والكهانة فيكون معه صلى الله عليه وسلم من اهل بيته ونسائه وزوجاته ما يخفف عنه ويحوطه بلطف وعناية. المعنى الثالث

46
00:15:24.200 --> 00:15:42.750
الذي ابداه المصنف احتمالا نقلا عن الامام الموردي او زيادة على ما ذكره الامام الماوردي رحمه الله ان يكون في ذلك حثا لامته بسنته الفعلية على التعدد واستكثار النسل الذي تحصل به المباهاة

47
00:15:42.750 --> 00:16:02.750
ويشير فيه الى حديث اخرجه عدد من اصحاب السنن والمصنفات مثل حديث تناكحوا تكثروا فاني اباهي بكم الامم اخرج البيهقي ايضا بلفظ تزوجوا فاني مكاثر بكم الامم ولا تكونوا كرهبانية النصارى. واخرج ابن حبان وصححه

48
00:16:02.750 --> 00:16:22.750
وعن انس تزوجوا الولود الودود فاني مكاثر بكم الانبياء يوم القيامة. وغيرها من احاديث لا تخلو من مقال في ضعف اسانيدها الا انها بمجموعها تبلغ درجة الحسن باذن الله. اما المعنى الرابع المشار اليه في اه تعدد زوجات

49
00:16:22.750 --> 00:16:42.750
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقوله ان قبائل العرب تتشرف به وله بكل قبيلة اتصال بمصاهرة سوى تيمن وتغلب. فتعدد زوجاته عليه الصلاة والسلام وهن ينتسبن الى قبائل متعددة متفرقة. كان فيه زيادة

50
00:16:42.750 --> 00:17:02.750
تصاهر ولا يخفى ما في هذا من شدة الولاء واللحمة والقرب من قبائل العرب التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم معلما مبشرا هاديا نذيرا مبلغا رسالة الله. فاذا توطدت العلاقات كان هذا ادعى الى قبول رسالته والى

51
00:17:02.750 --> 00:17:22.750
البعد عن معاداته ومناكفة دعوته. وهذه حكمة جليلة ارادها الله عز وجل. وقد كان الامر كذلك مما يلحظه من ويتتبع سيرته صلوات الله وسلامه عليه. الراء الخامس كثرة العشائر من جهة نسائه ليكون ذلك مزيدا في اعوانه في الدعوة

52
00:17:22.750 --> 00:17:50.150
فاذا تعددت قبائل الرجل مصاهرة وقرابة وجيرة وحمية كان هذا اقوى في نصرته واعتظاده بمن ينتسب اليه ويحميه ويحوط به يكون هذا اقوى لمقام النبوة وتبليغ رسالة الله اذا اضفنا الى هذا ايها المباركون ما سيذكره المصنف رحمه الله بعد قليل في وجوه اخرى من الحكم الجليلة المتعلقة

53
00:17:50.150 --> 00:18:10.150
الرسالة ومعاني الدعوة التي كان النبي صلى الله عليه واله وسلم قائما بها وكان تعداد زوجاته وجها من وجوه لتحققها فانه كان مأمورا بنشر الشريعة واذاعة احكامها وتبليغها فامر بكثرتهن لينقلن عنه الاقوال والافعال

54
00:18:10.150 --> 00:18:29.050
اوما قال الله عز وجل واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ايات الله والحكمة ان الله كان لطيفا خبيرا وما الذي نقلته مثل امنا عائشة رضي الله عنها في كثير من الاحاديث قدر وافر طيب. ولهذا قال بعض اهل العلم السر في

55
00:18:29.050 --> 00:18:49.050
الباحة اكثر من اربع من النكاح ان الله اراد نقل بواطن الشريعة وظواهرها. وما يستحى من ذكره وما لا يستحى وكان رسولنا صلى الله عليه وسلم اشد الناس حياء فجعل الله له نسوة ينقلن من الشرع ما يرينه من افعال

56
00:18:49.050 --> 00:19:09.050
ويسمعنه من اقواله التي قد يستحي من الافصاح بها بحضرة الرجال. ليكمل نقل الشريعة. فكثرة عدد النساء لنقلهن عنه من الاقوال والافعال ما يستحي هو من التلفظ به. وايضا فقد نقلنا عنه صلى الله عليه وسلم ما لم ينقله غيرهن مما

57
00:19:09.050 --> 00:19:29.050
ايراه في منامه صلى الله عليه وسلم مثلا او حال خلوته من الايات البينات الدالة على نبوته ومن جده واجتهاده في لعبادته من الذي نقل لنا قيامه في حجرته اذ يقوم؟ من الذي نقل لنا بكاءه ودمع عينيه صلى الله عليه وسلم؟ من الذي نقل

58
00:19:29.050 --> 00:19:49.050
في الفراش ليقوم. من الذي نقل لنا ذريني اتعبد لربي؟ كل ذلك فعله زوجاته رضي الله عنهن. فهذا من الحكم نقل الوجوه الخفية التي لا تظهر لامته. وهذا جزء من الشريعة يراد ان يحفظ بحفظ الله. فكان في

59
00:19:49.050 --> 00:20:09.050
كثرة نسائه وتعدادهن عون على مزيد نقل لتلك الجوانب من حياته صلى الله عليه وسلم كافة قال كلها امور يشهد بها ذو اللب انها لا تكون الا لنبي. في امور ما شاهدها غيرهن امهات

60
00:20:09.050 --> 00:20:29.050
مؤمنين فحصل بذلك خير عظيم. واراد الله ايضا نقل محاسنه الباطنة. كما اطلع الرجال على محاسنه الظاهرة ليكون مكمل الظاهر والباطن صلى الله عليه وسلم. لاحظوا انه تزوج بام حبيبته رضي الله عنها وابوها ذلك الوقت عدوه. بنت ابي سفيان

61
00:20:29.050 --> 00:20:47.200
وتزوج صفية بنت حيي وقد قتل اباها حيي بن اخطب. فلو لم يطلعن من باطن احواله صلى الله عليه وسلم على انه اكمل الخلق لكانت الطباع البشرية تقتضي ميلهن الى ابائهن وقرابتهن

62
00:20:47.650 --> 00:21:07.100
لكن لله الحكمة البالغة فكان هذا نوعا من لطف الله جل جلاله ومن عظيم حكمته وتقديره وتدبيره نبيه صلى الله عليه وسلم اولا ولدينه ولهذه الامة المرحومة ثانيا فكانت هذه حكم جليلة من وراء

63
00:21:07.150 --> 00:21:24.250
البقاء على هذا الحكم المخصوص به رسولنا صلى الله عليه وسلم في اباحة اكثر من اربع من النسوة والله اعلم اذا تقرر ذلك فهل يجوز له صلى الله عليه وسلم الزيادة على التسع

64
00:21:24.450 --> 00:21:42.050
فيه وجهان فيه وجهان لاصحابنا. اشار بعض اهل العلم ايضا الى معنى لطيف في وجوه اباحة او خصوصيته عليه الصلاة والسلام في اباحة الجمع بين اكثر من اربع نسوة. وهو انه اوتي من الخلق العظيم

65
00:21:42.050 --> 00:22:02.050
وسعة الصدر الكريم ما لم يكن لاحد غيره في الامة. كان كثير الحلم صلى الله عليه وسلم. واسع قدر صلى الله عليه وسلم حسن الخلق صلى الله عليه وسلم عظيم العفو صلى الله عليه وسلم. يصبر على تحمل اذى

66
00:22:02.050 --> 00:22:25.900
اسوتي وكيدهن وما يحصل ايضا من قصور منهن كل هذا ليس لغيره من احاد الامة. ولهذا منعت الامة من الزيادة على اربع لانها لا تطيق لا تطيق احتمال ما قد يكون بين الظرائر من الكيد او من الاذى والغيرة ونحو ذلك. اما هو عليه الصلاة

67
00:22:25.900 --> 00:22:46.900
والسلام فقد قال الله له وانك لعلى خلق عظيم. فذكر له ربنا جل جلاله من العظمة الخلق ما ليس لغيره. فلذلك كان اله وجه ابيح له فيه صلى الله عليه وسلم ما ليس لغيره. نعم اذا تقرر اذا تقرر ذلك فهل يجوز له صلى الله

68
00:22:46.900 --> 00:23:04.400
عليه وسلم الزيادة على التسع فيه وجهان لاصحابنا. لماذا اتسع؟ لانه مات عن تسع صلى الله عليه وسلم. فالسؤال اذا كانت الاباحة قد تقررت باكثر من اربع فهل هي مقيدة بالتسع

69
00:23:04.600 --> 00:23:25.100
قال فيه وجهان احدهما لا يعني لا يتقيد بل يجوز الزيادة بلا حد. نعم. احدهما لا لان اصل استواؤه عليه الصلاة والسلام وامته في الاحكام لكن ثبتت له جواز الزيادة الى تسع فيقتصر عليه

70
00:23:25.250 --> 00:23:52.950
واصحهما وبه قطع الماوردي الجواز لانه مأمون الجور ولظاهر قوله تعالى انا احللنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن. الاية. هذان وجهان والذي قطع به الموت الوردي وهو الذي ايضا يدل عليه ظاهر الادلة عدم التقييد بتسع لعدم وجود الدليل الذي يدل على ذلك. واما

71
00:23:52.950 --> 00:24:12.950
اموته صلى الله عليه وسلم عن تسع فقد وقع اتفاقا. كيف وقد قالت الاية انا احللنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن وما ملكت يمينك مما افاء الله عليك. وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك

72
00:24:13.200 --> 00:24:33.200
فلم تقيد الاية عددا. فظاهر الاية يدل على الجواز. واضاف اليه المصنف نقلا عن الماوردي الحكمة التي بانه مأمول الجور صلى الله عليه وسلم. يعني انما قيد اباحة النساء باربع لسائر الامة

73
00:24:33.200 --> 00:24:51.100
لتحقيق العدل فكان مظنة فكانت الزيادة على الاربع مظنة الجور. واما هو صلى الله عليه وسلم فلما امن هذا في حقه لم يتقيد بالعدد وقد قيل انه كان عنده حين التخيير عشر نسوة

74
00:24:51.300 --> 00:25:15.550
العاشرة بنت الضحاك التي اختارت الدنيا وروى الحافظ دياء وروى الحافظ الحافظ ضياء الدين في الاحاديث المختارة من حديث انس تزوج النبي صلى الله عليه وسلم خمس عشرة امرأة ودخل منهن باحدى عشرة ومات ومات عن تسع

75
00:25:15.650 --> 00:25:40.100
فيكون قوله تعالى يا ايها النبي انا احللنا لك ناسخة وهي رعاية وفي رعاية الحنابلة الى ان نزل لا يحل لك النساء من بعد فتكون ناسخة. نعم نقل ها هنا ما دل على انه صلى الله عليه وسلم قد نكح اكثر من تسع. فلو كان التقيد

76
00:25:40.100 --> 00:25:58.300
مقررا لما زاد في العدد. قال لما نزلت الاية في التخيير يعني قوله تعالى يا نساء النبي يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها الاية لما نزلت كان عنده عشر نسوة اختارت العاشرة وهي بنت

77
00:25:58.300 --> 00:26:14.450
تضحك اختارت الدنيا ففارقها صلى الله عليه وسلم. وروى الضياء المقدسي في الاحاديث المختارة عن انس قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم خمس عشرة امرأة دخل منهن باحدى عشرة ومات عن تسع

78
00:26:14.500 --> 00:26:38.600
هذا العدد الذي عليه كثير من المحققين في انه مات عن تسع وتزوج ودخل باحدى عشرة ومجموع النساء التي تم العقد عليهن خمس عشرة هذا العدد يدل على عدم التقيد بالتسع هو انه لو كان كذلك ما زاد وقوله تعالى انا احللنا لك ازواجك ناسخة

79
00:26:38.600 --> 00:26:53.150
وفي الرعاية لابن حمدان عند الحنابلة ان الله لما انزل قوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد ثم جاء بعدها قوله تعالى يا ايها انا احللنا لك ازواجك كانت ناسخة لها

80
00:26:53.250 --> 00:27:07.700
وسيأتي ايضا في كلام المصنف رحمه الله تعالى في ذكر حديث انس من حديث هشام عن قتادة عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه من الليل والنهار

81
00:27:07.700 --> 00:27:27.700
في الساعة الواحدة وهن احدى عشرة فقيد العدد. فذكر العدد ايضا في هذا الحديث دلالة على جواز او على تحقق الزيادة على التسع وهو المرجح لقول عدم التقييد بهذا العدد والله اعلم. تنبيه ذكر القضاعي في كتابه

82
00:27:27.700 --> 00:27:47.700
عيون المعارف هذه الخصيصة وهي انه ابيح له عليه الصلاة والسلام اكثر من اربع نسوة فيما خص به الانبياء من قبله وهو غريب منه. وقد اسلفت لك ما يخالفه. ووجه استغراب المصنف رحمه الله لهذا القول انه قد

83
00:27:47.700 --> 00:28:04.950
تقدم ذكر كثرة نساء بعض الانبياء كداوود وسليمان عليهما السلام. وان هذا لا يستقيم مع دعوة خصوصية لهذا الحكم برسولنا صلى الله عليه وسلم دون امته. نعم خصوصيته صلى الله عليه وسلم

84
00:28:05.100 --> 00:28:22.000
اه عن امته لا عن باقي الانبياء الكرام عليهم السلام. نعم. فائدتان الاولى قال مجاهد اعطي النبي صلى الله عليه وسلم قوة اربعين رجلا كل رجل من رجال اهل الجنة

85
00:28:22.050 --> 00:28:36.250
وسيأتي عن انس انه قال كنا نتحدث انه اعطي قوة ثلاثين. نعم. تقدم الحديث قبل قليل من حديث قتادة عن انس رضي الله عنه لما قال والحديث عند البخاري في الصحيح

86
00:28:37.000 --> 00:28:54.900
لما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه من الليل والنهار في الساعة الواحدة وهن احدى عشرة قال قتادة قلت لانس هل كان يطيق ذلك؟ قال كنا نتحدث انه اعطي قوة ثلاثين

87
00:28:55.050 --> 00:29:12.950
فهذا ايضا من الفوائد وهو ان نبينا صلى الله عليه وسلم اوتي من الخصائص هذا المعنى ومن اجله ابيح له هذا العدد من في النكاح الثانية النكاح في حقه عليه الصلاة والسلام عبادة بلا شك

88
00:29:13.100 --> 00:29:38.600
ومن جملة فوائده في حقه فائدتان عظيمتان الاولى نقل الشريعة التي لم يطلع عليها الرجال الثانية نقل محاسنه الباطنة فانه صلى الله عليه وسلم مكمل الظاهر والباطن وتزوج من القبائل ام حبيبة وابوها ذلك الوقت عدوه. يعني ابو سفيان

89
00:29:38.700 --> 00:29:58.700
وصفية وقد قتل اباها. يعني حيي بن اخطب اليهودي في غزوة خيبر. نعم. وغيرهما. فلو لم فلو لم يطلعن من باطن احواله على انه اكمل الخلق لكانت الطباع البشرية تقتضي ميلهن الى ابائهن وقرابتهن

90
00:29:58.700 --> 00:30:22.000
اه وكان في كثرة النساء عنده بيان لمعجزاته وكماله وكماله باطنا كما عرفه الرجال منه ظاهرا صلى الله عليه وسلم. نعم. هذا الذي تقدم قبل قليل في ذكر بعض حكم وفوائد تعدد النساء في نكاح نبي الامة صلى الله عليه

91
00:30:22.000 --> 00:30:48.150
عليه وسلم ذكر هنا فائدتين الاولى نقل الشريعة التي لم يطلع عليها الرجال والمقصود به عدة امور. منها مثلا امور الزوجية الخاصة كالمعاشرة وامور الفراش والجماع مما نقل نقلا في غاية الصون والحشمة والعظمة من خلال الروايات التي نقلتها امهات المؤمنين رضي الله عنهن

92
00:30:48.200 --> 00:31:08.200
كما يقال من الذكر عند الجماع او ما يقال ويفعل بين الرجل والمرأة وذكر الاغتسال بعد الجماع ونحو ذلك كثير. وايضا ان يتناولوا امرا ثانيا وهو اموره الخاصة التي تكون في بيته عليه الصلاة والسلام. كمثل ما يكون في عباداته وما يكون في

93
00:31:08.200 --> 00:31:28.200
اهله وما يكون من مؤانسته وحديثه لزوجاته صلى الله عليه وسلم كل ذلك ايضا من الخفايا التي لا يطلع عليها الرجال. واذا اضفنا امور الحياة اليومية التي يقع فيها في البيوت ما يقع بين كل زوجين. وخصوصا اذا كان هناك

94
00:31:28.200 --> 00:31:48.200
ضرائر كما في شأنه صلى الله عليه وسلم فكل تلك قضايا تتعلق بها احكام الشرعية وهي مما لا يطلع عليها من كان خارج بيت. فلو كانت زوجة واحدة او عددا محدودا لم يستوعب هذا العدد نقل ذلك الجانب الكبير من الشريعة وهو عظيم

95
00:31:48.200 --> 00:32:06.900
مراد تبليغه للامة فكان هذا من الفوائد والحكم الجليلة. الفائدة الثانية نقل المحاسن الباطنة التي تكتمل مع المحاسن الظاهرة التي ظهرت لعموم الامة له صلى الله عليه وسلم. فان الله قد كمله ظاهرا وباطنا

96
00:32:06.900 --> 00:32:31.450
اما الظاهر فاطلع عليه الناس. واما الباطن فهو الذي خص به امهات المؤمنين زوجاته رضي الله عنهن وارضاهن. فانهن نقلن من صبره وحيمه وكرمه وجميل عشرته وتغاضيه وحسن منطقه وحلمه وصبره وتجاوزه. القدر الذي عبقت به

97
00:32:31.450 --> 00:32:51.450
كتب الرواية فيما كان منه صلى الله عليه وسلم في شأنه الخاص مع اهل بيته وزوجاته امهات المؤمنين رضي الله عنهن واضاف معنى لطيفا هنا ان بعض امهات المؤمنين كان مقترنا باحوال النكاح بهن بعض القرائن التي لو كان

98
00:32:51.450 --> 00:33:11.450
انا لو كان في خلقه عليه الصلاة والسلام ما يشينه وحاشاه صلى الله عليه وسلم. او لو كان في تعامله ما يمكن ان يكون من من قدره وحاشاه صلى الله عليه وسلم لذاع وشاع وانتشر. وهنا جملة من اللطائف في استنباط مثل

99
00:33:11.450 --> 00:33:31.450
هذا المعنى. هذه ام حبيبة. رملة بنت ابي سفيان رضي الله عنها تزوجها النبي عليه الصلاة والسلام. يوم ما تزوجها وابوها ابو سفيان رجل من قادة قريش كفرا وعنادا وحربا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. كيف هو وهو مؤجج الحرب في بدر وهو احد

100
00:33:31.450 --> 00:33:47.950
قادتي في احد وغيرها كثير وصفية بنت حيي بن اخطب وابوها حبر من احبار اليهود. وسيد من ساداتهم تزوجها بعدما قتل ابوها في الغزوة ذاتها التي سبيت فيها صفية رضي الله عنها

101
00:33:48.050 --> 00:34:06.150
هاتان امرأتان من زوجاته عليه الصلاة والسلام. كل واحدة منهما كان ابوها كان ابوها على اشد العداوة قتيل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلا والله لو وجدنا منه مقدارا او مثقال ذرة

102
00:34:06.250 --> 00:34:28.200
من اسى او سوء في التعامل لغلبتهن عاطفة الابوة والحنين الى ابائهم وهم على ما كانوا عليه من الكفر لكن ذلك لم يكن فلا تقف الا على شيء عظيم. حملته هذه المعاني السامية التي نقلت من خلالها هذه السيرة المشرقة

103
00:34:28.200 --> 00:34:54.050
وكان لتعداد نكاحه صلى الله عليه وسلم كما قال المصنف فلو لم يطلعن من باطن احواله على انه اكمل الخلق لكانت الطباع البشرية تقتضي ميلهن الى ابائهن وقرابتهن ثم قال وكان في كثرة النساء عنده بيان لمعجزاته وكماله باطنا كما عرفه الرجال منه ظاهرا فصلوا عليه صلى الله عليه

104
00:34:54.050 --> 00:35:21.050
وسلم فرع بانحصار طلاقه صلى الله عليه وسلم في الثلاث طريقان احدهما فيه وجهان كالوجهين في عدد زوجاته. يقصد بالطريقين هنا المصنف رحمه الله طريقة الفقهاء في المذهب في جمع الاقوال المتعددة في المسألة الواحدة. لانها اما ان تكون روايات عن امام المذهب فهذه ينظر فيها بنظر

105
00:35:21.050 --> 00:35:41.050
معرفتي وتحقيق مذهب الامام ما كان منها الراجح او المتأخر او المعمول به او المرجوع اليه ايضا من الاقوال ما هي اجتهادات لفقهاء المذهب فتكون اقوالا تنسب اليهم وهناك ما يكون تخريجا على اقوال امام المذهب

106
00:35:41.050 --> 00:36:01.050
وتفريعا على قواعدهم. فاذا حصرت الاقوال قيل في حكاية الخلاف في المسألة طريقان. او ثلاثة او نحوها. كل قد ينبني عليه قولان او اكثر لكن هي طريقة لجمع الخلاف وعرض الاقوال في المسألة الواحدة. والمسألة التي يريد

107
00:36:01.050 --> 00:36:20.550
اصنف عرضها هنا هي انحصار طلاقه صلى الله عليه وسلم في طلقات ثلاث. يعني هي فرع عن قضية خصوصيته في النكاح بما زاد على اربعين فهل يقال انه منحصر اباحة طلاقه عليه الصلاة والسلام لاحدى زوجاته بثلاث طلقات

108
00:36:20.700 --> 00:36:42.950
ام له خصوصية كما كان له خصوصية في النكاح؟ قال في انحصار طلاقه صلى الله عليه وسلم في الثلاث طريقان وليس قولان طريقان احد الطريقين ذكر وجهين والطريق الثاني سيأتي ذكر المصنف رحمه الله تعالى فيه انه له فيه وجه واحد كما سيأتي ذكره بعد قليل. نعم

109
00:36:43.100 --> 00:37:00.100
اه فرع في انحصار طلاقه صلى الله عليه وسلم في الثلاث طريقان. احدهما فيه وجهان كالوجهين في عدد زوجاته لكن صحح البغوي الحصر فيها كغيره. الحصر فيها يعني في الثلاث

110
00:37:00.250 --> 00:37:21.800
صحح البغوي انحصار المباح في طلقاته صلى الله عليه وسلم بثلاث طلقات كغيره يعني من سائر افراد الامة وصحح في اصل الروضة والرافعي ذكر الطريقة الاولى. ثم قال وروى صاحب التتمة الانحسار ولم يزد على ذلك في شرحيه

111
00:37:22.350 --> 00:37:44.600
والثانية القطع بانحصاره في القطع بانحصاره فيه بخلاف عدد الزوجات لان المأخوذ عليه من اسباب التحريم اغلظ هذه الثانية الطريقة الثانية لا يذكر فيها خلاف بل القطع بانحصار عدد الطلاق له صلى الله عليه وسلم في ثلاث وانها

112
00:37:44.600 --> 00:38:09.500
لا علاقة له بتعداد النساء وجواز الزيادة على اربع ثانية القطع بانحصاره فيه بخلاف عدد الزوجات. لان المأخوذ عليه من اسباب التحريم اغلظ. كذا علله وهو جازم بعدم انحصار النسوة وحاك لوجهين في انحصار طلاقه. ومنه خرجت هذه الطريقة

113
00:38:10.150 --> 00:38:26.450
قال وعلى الحصر اذا طلق واحدة ثلاثا هل تحل له من غير ان هل تحل له من غير ان تنكح غيره؟ يعني لو طلق النبي صلى الله عليه وسلم احدى زوجاته ثلاث طلقات فهل يجري

114
00:38:26.450 --> 00:38:44.150
الحكم المقرر على المطلقة ثلاثا من زوجها في غيره من افراد الامة هذه من المسائل الافتراضية التي لم تقع ولا جدوى من تقرير حكم فيها او ترجيح رأي لان الحكم يتعلق بشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم

115
00:38:44.250 --> 00:39:04.750
وهو قد التحق بالرفيق الاعلى فلا معنى للمناقشة في مسألة لو طلق احداهن ثلاث طلقات فهل يباح له الرجوع اليها بعد ان طلقها ثلاثا ام يشترط ان تتزوج غيره فيطلقها الثاني كما هو الحكم في سائر افراد الامة والله اعلم. قال

116
00:39:04.750 --> 00:39:22.250
الحصر على الحصر اذا طلق واحدة ثلاثا على الحصر يعني على القول بانحصار طلاقه في ثلاث طلقات. هل تحل له من غير ان تنكح غيره فيه وجهان. احدهما نعم لما خص من تحريم نسائه على غيره

117
00:39:22.500 --> 00:39:50.600
والثاني لا والثاني لا يحل له ابدا لما عليه من التغليظ في اسباب التحريم انتهت المسألة الاولى المتعلقة بعدد النساء اللاتي اجاز الله لنبيه صلى الله عليه وسلم خاصة الجمع بينهن في النكاح وانهن اكثر من اربع بلا تحديد عدد على الراجح والله اعلم. المسألة الثانية في انعقاد

118
00:39:50.600 --> 00:40:12.100
بلفظ الهبة وجهان احدهما لا كغيره واصحهما نعم وهو ما قطع به الامام والغزالي لقوله تعالى وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان استنكحها خالصة لك من دون المؤمنين

119
00:40:12.200 --> 00:40:38.250
وعلى هذا لا يجب المهر بالعقد ولا بالدخول كما هو مقتضى الهبة هذه ثاني المسائل هذه ثاني المسائل في المباحات المتعلقة بالنكاح انعقاد نكاحه بلفظ الهبة فان غيره من الامة صلى الله عليه وسلم لا ينعقد في حقه النكاح الا بلفظ النكاح والزواج ونحو

120
00:40:38.250 --> 00:41:05.100
فيقول الولي انكحتك وليتي او مولية فلانة فيقول الزوج قبلت نكاحها فينعقد بايجاب وقبول واما الهبة فانها عقد مستقل لا يحصل به انعقاد النكاح اما النبي عليه الصلاة والسلام فأبيح ذلك له وهو من خصوصياته ولذلك اورد ها هنا في تعداد المسائل في الخصائص النبوية

121
00:41:05.100 --> 00:41:31.000
المتعلقة بالتخفيفات والمباحات. انعقاد النكاح بلفظ الهبة وهذا اصح الوجهين وذكر وجها اخر بالامتناع كغيره من الامة. وعلى وجه الاباحة يكون معنى تحقق الخصوصية له في هذا الباب صلى الله عليه وسلم. واشار الى ان هذا الوجه في الاباحة قطع به امام الحرمين الغزالي وعدد من الفقهاء

122
00:41:31.000 --> 00:41:54.100
استدلالا بقوله تعالى في قوله يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن الى ان قال وامرأة مؤمنة. يعني عطفا على النساء اللاتي اباح الله له صلى الله عليه وسلم وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها

123
00:41:54.100 --> 00:42:16.850
خالصة لك من دون المؤمنين. فاذا كان هبة وانعقد بلفظه فلا يجب المهر لا بالعقد ولا بالدخول لان الهبة لا يقابلها عوظ فيجب فيصح العقد ويكون النكاح ولا يلزم فيه مهر لا عند العقد ولا يجب بالدخول كما هو الشأن في سائر

124
00:42:16.850 --> 00:42:33.600
الامة وقد اخرج الائمة في الصحيحين وغيرهما من حديث سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه ان امرأة اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله اني قد وهبت نفسي لك

125
00:42:34.000 --> 00:42:57.450
وفي رواية لحماد بن زيد قال ما لي بالنساء من حاجة. فقال رجل يا رسول الله زوجنيها. قال ما عندك؟ قال ما عندي من شيء الحديث الى ان قال صلى الله عليه وسلم التمسوا لو خاتمة من حديد وفي رواية قال انكحتكها بما معك من القرآن والحديث ايضا اخرجه البيهقي وجه الدلالة

126
00:42:57.450 --> 00:43:17.450
ان قالت وهبت نفسي لك فلم ينكر عليها صلى الله عليه وسلم ولم يقل لها وهل يصح ان تهبي نفسك لي؟ ولا قال هل يصح النكاح بلفظ الهبة. فلما اقرها عليه واعتذر اليها دل على ان النكاح جائز بلفظ الهبة

127
00:43:17.450 --> 00:43:33.700
هذا الوجه الذي يتحقق به الخصوصية في امره صلى الله عليه واله وسلم على ما ذكر المصنف هنا. نعم وهل يشترط لفظ النكاح من جهته صلى الله عليه وسلم او يكفي لفظ الاتهام

128
00:43:33.850 --> 00:43:53.850
فيه وجهان. يعني هل يشترط ان يتحقق هذا العقد في الهبة بلفظ النكاح؟ اذا قالت وهبتك ان يقول تزوجتك. ام يكفي لفظ الاتهام ان تهب فيوافق صلى الله عليه وسلم فيه وجهان. احدهما لا يشترط كما في حق المرأة. واصحهما في اصل

129
00:43:53.850 --> 00:44:20.250
والرافعي قال انه ارجح. وعند الشيخ ابي حامد يشترط لظاهر قوله تعالى ان يستنكحها الاية فاعتبر في جانبه النكاح. فتحصل من هذا ان الواهبة ان وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم صح منها الايجاب بلفظ الهبة ويتعين في حقه القبول صلى الله عليه وسلم بلفظ النكاح

130
00:44:20.750 --> 00:44:40.750
كما هو ظاهر الاية الكريمة وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها فذكر الهبة في جانبها والنكاح في جانبه صلى الله عليه وسلم قال الاصحاب وينعقد نكاحه عليه الصلاة والسلام بمعنى الهبة

131
00:44:40.900 --> 00:44:59.650
حتى لا يجوز مهر مهر ابتداء ولا انتهاء وفي وجه غريب انه يجب المهر الذي قص به لانعقاد نكاحه بلفظ الهبة دون معناها. وهذا الوجه الغريب الذي اشار اليه المصنف رحمه الله حكاه الحناطي

132
00:44:59.650 --> 00:45:25.750
ومن ائمة الشافعية وجها ولم يوافقه عليه فقهاء المذهب لان الهبة اذا ثبتت خصوصية له صلى الله عليه وسلم فان الاصل فيها خلوها عن العوض والبدل. نعم وقال الماوردي مرة بسقوط المهر وقال مرة اختلف اصحابنا في من لم يسم لها مهرا في العقد

133
00:45:25.800 --> 00:45:51.800
هل يلزم هل يلزمه لها مهر المثل على وجهين وجه المنع ان المقصود منه التوصل الى ثواب الله تعالى. ولهذا ولهذا فان آآ المواردي رحمه الله ولما ذكر اباحة ان يملك النبي عليه الصلاة والسلام نكاح الحرة بلفظ الهبة من غير بدل. قال فيكون الخصوصية له صلى الله عليه

134
00:45:51.800 --> 00:46:08.650
وسلم من على امته من وجهين الوجه الاول ان يملك الحرة بلفظ الهبة والثاني ان يسقط عنه المهر ابتداء مع العقد وانتهاء فيما بعد العقد وغيره من امته اذا صح عقد النكاح من غير تسمية

135
00:46:08.650 --> 00:46:28.650
المهري يستقر الوجوب في ذمته بالدخول. وقال ابو حنيفة رحمه الله انما اختص بسقوط المهر وحده وهو وامته سواء في جواز العقد بلفظ الهبة وقال في موضع اخر اختلف اصحابنا يونقوا عن الماوردي اختلف اصحابنا فيما لم يسمى لها مهرا في العقد

136
00:46:28.650 --> 00:46:46.900
الى اخره. فالشاهد من ذلك خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم. هذا ما يتعلق بالهبة بالنكاح. والسؤال هل وجد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم من زوجاته من وقع العقد عليها نكاحا بالهبة

137
00:46:47.200 --> 00:47:07.200
نقف عند هذا وسيكون تتمة المجلس ليلة الجمعة المقبلة وفيه المسألة من هي المرأة من زوجاته عليه الصلاة والسلام التي وقع لها النكاح بلفظ الهبة وليلتكم هذه ايها المباركون حرية بازدياد كثير متتابع من الصلاة والسلام عليه

138
00:47:07.200 --> 00:47:27.200
صلى الله عليه وسلم عدد الخلائق والنسائم والمدى صلى عليك الله يا علم الهدى يا خير من وطئ الثرى متبعا لله ميمون الطليعة مرشدا. فاللهم صل وسلم وبارك عليه وارزقنا بالصلاة والسلام عليه منازل الابرار ودرجات

139
00:47:27.200 --> 00:47:41.592
للمقربين ونسألك علما نافعا وعملا صالحا