﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:27.250
بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شئت ربنا من شيء بعد. سبحانك وبحمدك لا نحصي

2
00:00:27.250 --> 00:00:47.250
ان عليك انت كما اثنيت على نفسك واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله. امام الانبياء يا خاتم المرسلين. امام الانبياء وخاتم المرسلين وصفوة الله من خلقه اجمعين

3
00:00:47.250 --> 00:01:07.250
اجمعين صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعض اخوة الاسلام فمن رحاب بيت الله الحرام ومن اروقة الكعبة المشرفة ما زال هذا المجلس المبارك

4
00:01:07.250 --> 00:01:27.250
ينعقد تباعا كل ليلة من ليالي الجمعة. نستكثر فيها من صلاتنا وسلامنا على امامنا وقدوتنا وشفيعنا وحبيب قلوبنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. نستكثر في هذه الليلة المباركة من بركاتنا بالصلاة والسلام عليه

5
00:01:27.250 --> 00:01:43.100
صلى الله عليه وسلم ونحن نتدارس كتاب خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب غاية السول للامام ابن ان الانصاري رحمة الله عليه. وحيث وقف بنا الحديث ليلة الجمعة الماضية

6
00:01:43.200 --> 00:02:02.100
عند النوع الثالث من الخصائص وهي المتعلقة وهي الخصائص المتعلقة بالمباحات والتخفيفات فيما يتعلق بالنكاح ووقفنا عند ثاني مسائل هذا النوع وهو انعقاد نكاحه صلى الله عليه وسلم بلفظ الهبة

7
00:02:02.100 --> 00:02:18.100
خصيصة له دون غيره من سائر الامة عليه الصلاة والسلام وفي ختام المسألة وقف بنا الحديث عند فرع متعلق بها وهو الاختلاف بين اهل العلم. هل كان عند النبي صلى الله عليه

8
00:02:18.100 --> 00:02:38.500
وسلم من نسائه وزوجاته امهات المؤمنين. رضي الله عنهن. هل كان بينهن امرأة موهوبة ممن وهبت نفسها وهذا كله متعلق بقول ربنا سبحانه وتعالى في سورة الاحزاب وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي

9
00:02:38.600 --> 00:02:58.600
وامرأة عطفا على قوله سبحانه يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن وما ملكت يمينك مما افاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات كالتي هجرن معك

10
00:02:58.650 --> 00:03:22.050
قال سبحانه وامرأة مؤمنة فهل كان بين نساء رسولنا صلى الله عليه وسلم امرأة موهوبة وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فان كان فايهن رضي الله عنهن اجمعين كان نكاحها من رسول الله صلى الله عليه وسلم هبة. هذا الذي وقف

11
00:03:22.050 --> 00:03:39.350
عنده وها نحن ذا في مجلسنا الليلة نستأنفه لنصل السابق باللاحق وبالله التوفيق بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم

12
00:03:39.550 --> 00:03:59.250
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمستمعين قال المصنف رحمه الله تعالى واختلف العلماء هل كانت عنده عليه الصلاة والسلام؟ امرأة موهوبة ام لا من اجل اختلاف القراء في فتح ان وكسرها من قوله

13
00:03:59.300 --> 00:04:22.350
ان وهبت نفسها فعلى الثاني يكون شرطا مستقبلا. وعلى الاول يكون خبرا عن ماض. يشير رحمه الله تعالى الى مأخذ خلاف في الاستدلال بالاية الكريمة وقد تقدم سوق الاية قبل قليل. فقوله سبحانه وامرأة مؤمنة عطفا على قوله احللنا لك ازواجك

14
00:04:22.500 --> 00:04:41.950
وامرأة مؤمنة على النصب يعني احللنا لك امرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي. قال فها هنا قراءتان اما القراءة الصحيحة المتواترة في العشر التي لا يخرج عنها قراءة القراء وهي هذه قراءة الكسر. فقوله تعالى وامرأة مؤمنة

15
00:04:41.950 --> 00:05:00.100
ان وهبت نفسها للنبي وان هنا المكسورة بالهمز والمخففة في النون هي اداة الشرط والمعنى ان وهبت نفسها للنبي ستكون ممن احل الله لك عطفا على قوله احللنا لك ازواجك

16
00:05:00.250 --> 00:05:22.800
وان كانت بالفتح ان فانها تكون خبرا عن ماض وليست اداة شرط. يعني وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها اي لانها وهبت نفسها ال النبي فيكون خبرا عن ماض وعندئذ فالفرق بين القراءتين ان الشرط لا يستلزم الوقوع والاخبار عن الماضي يستلزمه

17
00:05:23.450 --> 00:05:43.450
فعلى القراءة بالفتح ها هنا خبر يقين ان امرأة موهوبة كانت من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى قراءة كسر بالشرطي فايضا يكون محتملا لا لازما في الوقوع. اما الشرط فقوله تعالى وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسه

18
00:05:43.450 --> 00:06:03.750
ها فها هنا شرطان في الاية ان وهبت نفسها هذا الشرط الاول والاخر ان اراد النبي ان يستنكحها فيكون في الاية شرطان ان وهبت نفسها ان اراد النبي ان يستنكحها. فيكون احلال ربنا جل جلاله لنبيه

19
00:06:03.750 --> 00:06:23.750
الله عليه وسلم هذه المرأة الواهبة نفسها له عليه الصلاة والسلام متوقفا على تحقق هذين الشرطين. اولهما ان تهب نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم. والثاني ان يريد النبي عليه الصلاة والسلام استنكاحها. فهذا فيكون

20
00:06:23.750 --> 00:06:43.500
الشرط الثاني في معنى الحال وهو شرط في احلال هبتها لنفسها كأنه قال احللناها لك ان وهبت لك ان وهبت لك نفسها وانت تريد ان تستنكحها لان ارادته عليه الصلاة والسلام هي قبول الهبة. وبه تتم

21
00:06:43.750 --> 00:07:08.600
وبه يتم النكاح. وهذان الشرطان المرتبطان ببعضهما هما نظير قوله تعالى ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويك  فجاء بالشرطين ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم. فالثاني شرط في الاول متأخر في

22
00:07:08.600 --> 00:07:30.950
لفظي مقدم في الوقوع ما لم تدل قرينة على تقدمه في الترتيب نحو ان تزوجتك ان طلقتك فعبدي حر على ما يذكره العلماء واما قراءة الفتح وهي تنسب الى قراءة ابي بن كعب رضي الله عنه والحسن البصري والشعبي رحمة الله عليهم وتقديرها

23
00:07:30.950 --> 00:07:50.950
لان وهبت نفسها وهو فعل ماض في امر قد وقع. وهي قراءة ليست في العشر المتواترة وهي معدودة في القراءات الشاذة لعدم انطباق شروط التواتر عليها. وقرأ زيد بن علي كما في كتب التفسير وامرأة مؤمنة اذ وهبت نفسها فتكون

24
00:07:50.950 --> 00:08:07.850
لما مضى فهي امرأة بعينها. وهذا على قراءة ما كان وراء القراءات العشر. اذا علمت هذا فمن قرأ بالكسر وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي وهي القراءة العشرية الصحيحة المتواترة

25
00:08:07.900 --> 00:08:27.900
وجعله شرطا مستقبلا قال لا يلزم ان تكون عنده امرأة موهوبة. وبهذا قال مجاهد. ومن قرأ بالفتح جعله خبرا عن ماض ويلزم منه ان تكون هناك امرأة موهوبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم بني على هذا الخلاف في تعيينها

26
00:08:27.900 --> 00:08:45.900
تحديدها على ما سيذكره المصنف رحمه الله تعالى. نعم وعلى هذا اختلفوا في من هي فقيل ام شريك قاله عروة واخرجه النسائي عنها وقيل ميمونة بنت الحارث قاله ابن عباس

27
00:08:46.000 --> 00:09:07.550
وقال الشعبي هي زينب بنت خزيمة الانصارية ام المساكين قلت اسم ام شريك غزية بنت جابر ابن حكيم وقيل بنت ذروان بن عوف وقيل غزيلة وقيل ليلى بنت الخطيب وقيل فاطمة بنت شريح

28
00:09:07.650 --> 00:09:30.050
وقيل خولة بنت حكيم قالته عائشة رضي الله عنها ففي الصحيحين عنها قالت كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن انفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة رضي الله عنها اما تستحي المرأة تهب نفسها للرجل

29
00:09:30.750 --> 00:09:49.200
فلما نزلت ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء قلت يا رسول الله ما ارى ربك الا يسارع في هواك وهذا يدل على ان معنى قوله تعالى ترجي اي تؤخر من تشاء من الواهبات

30
00:09:49.250 --> 00:10:09.950
وتؤوي اليك من تشاء اي بقبول هبتها وقيل خلافه وعبارة القضاعي ابي عبدالله محمد بن سلام في كتابه عيون المعارف ان مما خص به له اباحة الموهوب له خاصة وهو ان يتزوجها بلفظ الهبة

31
00:10:10.050 --> 00:10:30.450
واباحة النكاح بغير مهر ولا يستقر عليه الا بالدخول وليس ذلك بجيد منه وذكر هذه الخصوصية في قسم ما خص به دون الانبياء من قبله ودون امته تشريفا له وتعظيما لشأنه صلى الله عليه وسلم. عليه الصلاة والسلام

32
00:10:30.500 --> 00:10:53.700
هذا موجز الخلاف بين اهل العلم في تحديد اسم المرأة الموهوبة التي وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل نكاحها على هذه الهبة ولعل اصح ما في ذلك وارجاه وارجحه ما اخرجه الشيخان في الصحيحين. كما قال المصنف هنا من حديث عائشة رضي الله عنها

33
00:10:53.700 --> 00:11:11.350
قالت كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن انفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة رضي الله عنها اما تستحي المرأة تهب نفسها للرجل حتى نزل قوله تعالى ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليه

34
00:11:11.350 --> 00:11:25.400
من تشاء قالت فقلت يا رسول الله ما ارى ربك الا يسارع في هواك وهذا يدل على ان معنى قوله ترجئ اي تؤخر وتؤوي اي تقبل هيبتها وقيل خلاف ذلك

35
00:11:25.550 --> 00:11:42.250
قول عائشة رضي الله عنها كما سمعتم قبل قليل كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبنا وفي هذا دليل على ان عددا من النساء وليست واحدة كانت قد وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وليس الكلام في

36
00:11:42.250 --> 00:11:58.250
هبة الكلام في قبول رسولنا صلى الله عليه وسلم لهذه الهبة وانعقاد النكاح بناء عليها لتكون الواهبة نفسها زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم واما من امهات المؤمنين. قال وامرأته

37
00:11:58.250 --> 00:12:16.600
مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها على الشرطين كما تقدم ذكره انفا فليس الخلاف في وجود امرأة واهبة نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم بل في وجود امرأة واهبة نفسها قبل

38
00:12:16.600 --> 00:12:36.600
نبي عليه الصلاة والسلام نكاحها فغدت اما من امهات المؤمنين. ولهذا ذكر في الخلاف في في تعيين الاسماء. فقيل ميمونة بنت الحارث وهذه لا شك قطعا من امهات المؤمنين وقيل زينب بنت خزيمة وهذه قطعا من امهات المؤمنين والاول محكي عن ابن عباس والثاني

39
00:12:36.600 --> 00:13:01.150
الشعبي رحم الله الجميع والمقصود ان تعيين واحدة منهن لتكون من الواهبات هو الذي وقع فيه الخلاف. واما ام شريك فاختلف في اسمها قيل وقيل غزيلة قيلت بنت جابر وقيلت بنت ذروان بن عوف وقيل بل هي ليلى بنت الخطيم وقيل فاطمة بنت شريح وقيل غير ذلك على ما ذكر المصنف

40
00:13:01.150 --> 00:13:20.150
رحمه الله تعالى هنا في اختلاف في اسمها وفي نسبها كثيرا قيل هي قرشية عامرية وقيل بل انصارية وقيل هي واحدة من زوجاته عليه الصلاة والسلام كما تقدم قبل ذلك ولا يستطاع الجزم بواحد من هذه الاقوال دون غير

41
00:13:20.150 --> 00:13:40.150
لعدم القطع به وانما هي اقوال مأثورة عن ائمة السلف رحمة الله عليهم اجمعين. وقد تعقب المصنف في ختام المسألة رحمه الله الله تعالى كلام القضاعي في كتابه عيون المعارف دعوة خصوصية اباحة الموهوبة لرسول الله عليه الصلاة والسلام وان يتزوجها

42
00:13:40.150 --> 00:14:00.150
بلفظ الهيبة واباحة النكاح بغير مهر ولا يستقر عليه الا بالدخول. قال وليس ذلك بجيد منه ولعله يقصد استقرار المهر بالدخول فان ذلك مما تقدم ذكره في المسألة السالفة وانه جعله من خصوصيات رسول الله عليه الصلاة والسلام دون الانبياء ايضا. والثابت

43
00:14:00.150 --> 00:14:20.050
عندنا انه دون امته تشريفا له وتعظيما لشأنه صلوات الله وسلامه عليه. وبه تم الكلام على ثاني المسائل في هذا نوع من التخفيفات وهو انعقاد او جواز انعقاد النكاح لرسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظ الهبة والله اعلم

44
00:14:20.250 --> 00:14:39.400
المسألة الثالثة اذا رغب النبي صلى الله عليه وسلم في نكاح امرأة فان كانت خلية فعليها الاجابة على الصحيح وتحرم على غيره خطبتها. فان كانت خلية المقصود بالخلية المرأة غير المتزوجة

45
00:14:39.650 --> 00:15:02.800
المرأة ان كانت غير ذات زوج يقال لها خلية. فهي ضد المرأة المتزوجة. المرأة متزوجة او خلية يعني خالية عن زوج في ذمتها. نعم اذا رغب اذا رغب النبي صلى الله عليه وسلم في نكاح امرأة فان كانت خلية فعليها الاجابة على الصحيح

46
00:15:02.850 --> 00:15:28.500
وتحرم على غيره خطبتها. وان كانت ذات زوج وجب على زوجها طلاقها. لينكحها على الصحيح. لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول كذا استدل بها الماوردي واستدل الغزالي في وسيطه لوجوب التطليق بقصة زيد رضي الله عنه. وهي مشهورة وقد

47
00:15:28.500 --> 00:15:45.900
اوضحتها بطرقها في تخريج احاديث الرافعي فسارع اليه النساء من حيث الزواج اما متزوجة واما ليست ذات زوج والنبي صلى الله عليه وسلم في هذه الخصوصية المعقودة في هذه المسألة

48
00:15:45.950 --> 00:16:01.900
ان رغب ان احب عليه الصلاة والسلام واراد ان يتزوج امرأة بعينها. فاما ان تكون متزوجة واما ان لا تكون متزوجة فان كانت غير ذات زوج يعني خلية كما قلنا قبل قليل

49
00:16:02.000 --> 00:16:19.050
وجب عليها ان توافق وان تجيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وتحرم عليها مخالفته قال لانها اذا خالفت امره كانت عاصية وعصيان رسول الله صلى الله عليه وسلم محرم

50
00:16:19.100 --> 00:16:39.100
وان خالفت ارادته ورغبته كانت غير راضية بقوله وفعله وهذا عصيان. بل هو طريق مؤد الى الكفر ان كان اصرارا عنادا عن علم ودراية فيلزمها الاجابة. واستدل الماوردي بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا

51
00:16:39.100 --> 00:16:59.000
عنكم لما يحييكم هذه ان كانت خلية. قال وان كانت ذات زوج. بل قال قبلها وتحرم على غيره خطبتها تحرم على غير رسول الله عليه الصلاة والسلام ان يخطبها هذه المرأة التي تقدم اليها او عرض عليها النكاح

52
00:16:59.350 --> 00:17:15.700
والسؤال ها هنا ما وجه هذا التحريم؟ دليل سيأتي ذكره بما اورده بعض اهل العلم لكنها في اصلها لا تكون خصوصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم. لان الحكم عام في تحريم خطبة الرجل على خطبة

53
00:17:15.700 --> 00:17:36.650
اخيه ولا يجوز لرجل ان يخطب امرأة علم ان اخا له قد خطبها. حتى يتم العقد او يفترقا. واما الدخول بالخطة فهو منهي عنه شرعا ولا يختص هذا برسول الله صلى الله عليه وسلم. واما الاستدلال بذلك فانه من تحريم

54
00:17:36.650 --> 00:17:57.750
من تحريم المضارة برسول الله صلى الله عليه وسلم ان يتقدم خاطب على خطبته لامرأة بعينها. وقد له بما اخرج الامام البخاري في صحيحه من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ان عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة

55
00:17:57.750 --> 00:18:11.450
بنت عمر يعني ابنته من خنيص بن حذافة السهمي رضي الله عنه. وكان من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فتوفي بالمدينة فقال عمر اتيت عثمان انا ابن عفان

56
00:18:11.900 --> 00:18:31.900
فعرظت عليه حفصة فقال سانظر في امري فلبث ليالي ثم لقيني. فقال قد بدا لي الا اتزوج يومي هذا. قال عمر ابا بكر الصديق فقلت ان شئت زوجتك حفصة ابنة عمر فصمت ابو بكر فلم يرجع الي شيئا وكنت

57
00:18:31.900 --> 00:18:51.900
اوجد عليه مني على عثمان يعني وجدت في نفسي عليه من الغضب وشيء في النفس اكثر مما وجدته من رفض عثمان لاختلاف منزلة ابي بكر عنده عن منزلة عثمان رضي الله عن الجميع. قال فلبثت ليالي. ولان ابا بكر ايضا لم يبدي عذرا

58
00:18:51.900 --> 00:19:09.700
قال فلبست ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فانكحتها اياه فلقيني ابو بكر فقال لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم ارجع اليك شيئا. قال عمر قلت نعم

59
00:19:09.750 --> 00:19:29.750
قال ابو بكر فانه لم يمنعني ان ارجع اليك فيما عرضت الا اني كنت اعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكرها اه يعني ذكرها في كلامه وحديثه مع ابي بكر رضي الله عنه يبدي رغبته في نكاحها. قال فلم اكن

60
00:19:29.750 --> 00:19:45.250
افشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولو تركتها ولو تركها قبلتها. فهذا ابو بكر رضي الله عنه في موضع الشاهد قد علم محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورغبته

61
00:19:45.350 --> 00:20:06.850
وسئل في نكاحها فلم يفعل لعلمه بعدم جواز ذلك لاجل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعض الفقهاء كل امرأة كل امرأة رغب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لاحد خطبتها. وفي غيره تكره الخطبة الخطبة ولا تحرم

62
00:20:06.850 --> 00:20:24.150
يعني في غير كلامه في قول اخر تكون مكروهة لا محرمة. والامة اذا وجدت منها فغيروا النبي عليه الصلاة والسلام اذا وجدت منه الرغبة ولم توجد الخطبة يكره ولا يحرم. واما المرأة المتزوجة التي ذكر

63
00:20:24.150 --> 00:20:43.300
المصنف تبعا في المسألة؟ قال وجب على زوجها طلاقها لينكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم. مشيرا الى خلاف بقوله على الصحيح وسيأتي متعلق هذه المسألة ودليلها. نعم ثم قال

64
00:20:43.350 --> 00:21:03.350
اعني الغزالي لعل السر من جانب الزوج امتحان ايمانه بتكليفه النزول عن اهله. يعني يريد بها شطر المسألة الذي اشرنا اليه قبل قليل ان كانت المرأة التي يرغب نبينا صلى الله عليه وسلم في الزواج منها ان كانت متزوجة. قال وجب

65
00:21:03.350 --> 00:21:20.000
على زوجها ان يطلقها لاجل ان ينكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الغزالي ومبينا وجه الحكمة لعل السر من جانب الزوج امتحان ايمانه بتكليفه النزول عن اهله. نعم

66
00:21:20.000 --> 00:21:42.350
فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من اهله وماله وولده ووالده والناس اجمعين وقد تقدم وقال ايضا لا يكمل ايمان احدكم حتى يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما

67
00:21:42.450 --> 00:22:10.350
رواه مسلم ويحققه قوله تعالى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم ومن جانبه صلى الله عليه وسلم ابتلاؤه بالبلية البشرية ومنعه من خائنة الاعين ومن الاضمار الذي يخالف الاظهار ولا شيء ادعى الى غض البصر وحفظه من لمحاته الاتفاقية من هذا التكليف. نعم ان كانت المرأة

68
00:22:10.350 --> 00:22:25.000
زوج قال وجب على الزوج طلاقها لينكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال على الصحيح ولما قال على الصحيح فهو يشير الى خلاف في وجه اخر انه لا يجب

69
00:22:25.050 --> 00:22:44.650
وهذا ذكره ايضا بعض الفقهاء كما في شرح الجويني ووجه ذكره بعض فقهاء الشافعية كابن كج وغيره رحم الله الجميع في كلام الامام الغزالي يبين حكمة احداهما تتعلق بالزوج المراد منه تطليق زوجته

70
00:22:44.750 --> 00:23:02.200
لينكحها رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو الذي اشار اليه في جانب الامتحان والابتلاء المحض وانه من ابتلاء العبد ان يكون في ايمانه محبا لما احب رسول الله صلى الله عليه وسلم بل مقدما حب رسول

71
00:23:02.200 --> 00:23:20.550
صلى الله عليه وسلم على حب نفسه واما من جانب رسولنا صلى الله عليه وسلم. فكيف يقال جوابا عن سؤال ما الحكمة ان يرغب في امرأة متزوجة ذات زوج فيجب على زوجها طلاقها لينكحها رسول الله عليه الصلاة والسلام

72
00:23:20.600 --> 00:23:40.650
وهذا حقيقة موضع يراد منا في مجلس الليلة التأمل عنده طويلا واللبث فيه مع كلام العلماء الوارد في هذا السياق لانه مظنة اشكال بل مظنة طعن طعن به اعداء الامة من المستشرقين ومن سلك سبيلهم في مقام النبوة

73
00:23:40.650 --> 00:24:04.500
بان النبي عليه الصلاة والسلام يكون له من خصوصية الحكم الشرعي ان ينكح المرأة المتزوجة وان يطلقها زوجها لتحل له عليه الصلاة والسلام قال المصنف الكلام للغزالي ومن جانب النبي عليه الصلاة والسلام ابتلاؤه بالبلية البشرية ومنعه من خائنة الاعين ومن

74
00:24:04.500 --> 00:24:24.500
الذي يخالف الاظهار ولا شيء ادعى الى غض البصر وحفظه من لمحاته الاتفاقية من هذا التكليف الى اخر ما اورده في هذا السياق والمعنى ان النبي عليه الصلاة والسلام ربما اصاب من نظره وبصره او وقع بصره على امرأة وقعت في قلب

75
00:24:24.500 --> 00:24:42.400
به موقعا وتكون متزوجة وهو مأمور عليه الصلاة والسلام بصون البصر بمنعه بل وحفظه من خائنة فلا يتأتى له ان يسترق النظر ليلبي رغبة القلب فيما يقع كما يقع لسائر البشر

76
00:24:42.650 --> 00:25:02.650
عندما لا يتأتى لاحد السبيل الى شيء وقع في قلبه بحكم تزوج المرأة التي وقع بصره عليها. فلا سبيل له الا الى عود البصر لاشباع رغبة القلب فيما وقع فيه الموقع المؤثر. اما نبينا عليه الصلاة والسلام فهذا باب قد اغلق دونه عصمة له

77
00:25:02.650 --> 00:25:21.700
له وخصوصية والا يضمر خلاف ما يظهر. فجعل هذا الحكم له ملائمة للخصوصية التي اغلق دونه فيها باب خائنة الاعين او اظمار خلاف ما يظهر ولا شيء ادعى الى غض البصر وحفظه من هذا التكليف

78
00:25:21.850 --> 00:25:38.650
قال وهذا ما يريده الفقهاء في صنف التخفيف وعلى هذا الكلام مناقشة سيأتي المصنف الى بعضها وله تتمة. نعم قال وهو ما يورده الفقهاء في صنف التخفيف وعندي ان ذلك في غاية التشديد

79
00:25:38.800 --> 00:25:56.900
اذ لو كلف بذلك احاد الناس لما فتحوا اعينهم في الشوارع والطرقات خوفا من ذلك ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفي شيئا لاخفى هذه الاية

80
00:25:59.950 --> 00:26:15.900
واعترض عليه ابن الصلاح وقال لم يوافق في مخالفة الاصحاب في ذلك قال وحاصل ما ذكره انه لم يكلف في حقه عليه الصلاة والسلام بالنهي والتحريم زاجرا عن مسارقة النظر

81
00:26:15.950 --> 00:26:33.750
وحاملا له على غض البصر من نساء غيره حتى شدد عليه بتكليف لو كلف به غيره لما فتحوا اعينهم طرقات وهذا غير لائق بمنزلته الرفيعة. وزعم ان هذا الحكم في غاية التشديد

82
00:26:33.850 --> 00:26:50.100
الله تعالى يقول في ذلك ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له الاية واما قول عائشة رضي الله عنها فذلك لامر اخر وهو اظهار ما دار بينه وبين مولاه

83
00:26:50.150 --> 00:27:06.500
وعتابه عليه. ها هنا كلام مختصر مقتضب ساقه المصنف نقلا عن الغزالي وتعقيبا لابن الصلاح عليه رحم الله الجميع وفي طياته كلام يحتاج الى بسق ليفهم على وجهه وخلاصة ذلك

84
00:27:06.850 --> 00:27:24.100
النبأ الامامة الغزالية لما ذكر هذه الخصوصية لرسول الله عليه الصلاة والسلام تخفيفا قال العلماء بل هذا يقع موقع التشديد لا موقع التخفيف. ان يكون ذلك ممنوعا منه فتح الاعين والقاء البصر على ما

85
00:27:24.100 --> 00:27:35.900
فقد يقع في القلب موقعا لا يستطاع الوصول اليه. قال هذا لو كلف به احد الناس لما فتحوا اعينه في الشوارع خوفا من ذلك. واورد في في سياق هذا الكلام

86
00:27:36.300 --> 00:27:56.300
مقولة عائشة رضي الله عنها لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفي شيئا لاخفى هذه الاية وهي موضع حديثنا في التنبيه على اصل المسألة واعترض ابن الصلاح على الغزالي بانه لم يوافق في مخالفة الشافعية في ذلك. لانه لم يكتفي

87
00:27:56.300 --> 00:28:16.300
انه نسب الى مقام النبوة النهي والتحريم في الزجر عن مسارقة النظر حملا على غض البصر من نساء غيره حتى شدد عليه تكليف ما لو كلف به غيره لم يفتحوا اعينهم في الطرقات. وكل ذلك لا يليق بمقام النبوة ومقام رسول الله عليه الصلاة والسلام يتنزه

88
00:28:16.300 --> 00:28:36.100
ووجه اخر ان دعوى هذه الخصوصية في سياق التخفيفات هي على خلاف الظاهر اذ هي تبدو في غاية التشديد كالذي لا قيموا مع وصف المسألة على هذا النحو. واما اصل المسألة ايها الكرام فهو نكاح نبينا صلى الله عليه وسلم امرأة زيد

89
00:28:36.200 --> 00:28:55.900
ابن حارثة الذي جاء في سورة الاحزاب في قوله تعالى واذ تقولوا للذي انعم الله عليه وانعمت عليه امسك عليك زوجك اتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه ما الذي كان يخفيه رسول الله صلى الله عليه وسلم

90
00:28:56.000 --> 00:29:16.000
وما الذي امر الا يكون مخالفا لما يبديه عليه الصلاة والسلام؟ قال وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله احق ان تخشاه. فما الذي كان يخشاه؟ يا كرام ها هنا خلل في الكلام وزلل في الاقدام. زلت به بعض الالسن وآآ

91
00:29:16.000 --> 00:29:35.650
انزلقت فيه ايضا بعض الاقدام فوقعت فيه كلام لا يليق لا يليق باحد من الفضلاء والائمة والعلماء وجهاء فظلا عن الانبياء فضلا عن خاتمهم وامامهم وسيد الاولين والاخرين صلوات الله وسلامه عليه

92
00:29:36.200 --> 00:29:56.200
ولن نخوض في ذلك طويلا ولن نقرر فيه شيئا كثيرا لانه ليس ذا بال لكنه ينبغي ان يتعين علينا يا كرام ام بيان موظع هذا الكلام من مقام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فانه كما اخرج الائمة في

93
00:29:56.200 --> 00:30:19.550
في دواوين السنة كما اخرج مسلم وفي صحيحه من حديث انس قال لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد اذهب فاذكرها علي قال زيد فانطلقت فلما رأيتها وجدتها تخمر عجينا فلم استطع انظر اليها من عظمها في صدري. حين عرفت ان رسول الله صلى الله

94
00:30:19.550 --> 00:30:39.550
عليه وسلم يذكرها فوليتها ظهري ونكست على عقبي فقلت يا زينب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ارسل يذكره يعني يرغب في نكاحك. قالت ما انا بصانعة شيئا حتى اوامر ربي فقامت الى مسجدها ونزل القرآن وجاء

95
00:30:39.550 --> 00:30:56.250
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل عليها بغير اذن الحديث. ليس في الحديث دلالة على عدم اجابتها فانها لم تمتنع وانما قرت ذلك للاستخارة والاستخارة لا تمنع اللزوم. واما ما ذكر في قولها

96
00:30:56.400 --> 00:31:15.300
وتخفي في نفسك ما الله مبديه. فشيء يتعلق بقصة رسولنا صلى الله عليه وسلم مع زيد بن حارثة و اما السنة فقد روى الامام البخاري من حديث انس رضي الله عنه قال جاء زيد بن حارثة يشكو يعني يشكو زوجته

97
00:31:15.750 --> 00:31:33.700
كما يحصل فيما بين الازواج عادة. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول له اتق الله وامسك عليك زوجك. قالت عائشة رضي الله عنها لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم هذه الاية

98
00:31:33.900 --> 00:31:55.800
السؤال ما الذي كان يكتمه قال من لا يفقه ولا يعلم ويعتمد على باطل من الروايات وساقط من الحكايات ان الذي كان يكتمه رسول الله عليه الصلاة والسلام حب زينب الذي وقع في قلبه وحاشاه رسول الله صلى الله عليه وسلم

99
00:31:55.850 --> 00:32:15.850
لكنه كلام كلام يقال وتشبث به بعض الطاعنين والمغرظين فربما اثاروا به الشبهات واوقعوا في الاشكالات المسلم الذي لا علم له فاثر ذلك عنده ووقع منه الشيطان موقعا في ريبة وقلق وحيرة واضطراب. ولا مجال

100
00:32:15.850 --> 00:32:35.550
لذلك امة الاسلام فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم. او ينزل عليه الوحي بما لا يليق باحاد الناس فضلا عن الكرام والنبلاء فضلا عن الانبياء عليهم السلام. فطيبوا صدرا امة الاسلام فهذا نبيكم صلى الله عليه وسلم

101
00:32:35.550 --> 00:32:55.550
بالمقام الاوفى والمنصب الاسمى قد حماه ربه. ورفع قدره واعلى شأنه صلوات الله وسلامه عليه. من تلك السقطات وتلك الامور التي يقع فيها الخلل والدغل وما لا يليق بالفساق والعصاة فظلا عن ما قيل في مقام

102
00:32:55.550 --> 00:33:16.650
الانبياء عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة واتم التسليم والذي يراد في ذلك ما ذكره اه بعض ارباب السير بسند فيه الواقدي وهو متروك الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام وقع منه استحسان لزينب وهي في عصمة زيد. وكان حريصا على ان يطلقها زيد تزوجها هو

103
00:33:16.650 --> 00:33:36.650
ثم ان زيدا لما اخبره بانه يريد فراقها ويشكو غلظة قول وعصيان امر واذى باللسان وتعظما بالشرف قال له امسك عليك زوجك واتق الله اي فيما تقول عنها وهو يخفي الحرص على طلاق زيد اياها وهو الذي كان يخفيه في نفسه ويخشى الناس والله احق

104
00:33:36.650 --> 00:33:53.800
وان يخشاه وهذا الباطل من القول المروي في روايات واهية لا يقوم عليها اثبات واقعة ولا بناء حكم مما يجب ان يتبين ليظهر بطلانه. وان يذكر ليتبين ايضا عدم صحته والتشويه

105
00:33:53.800 --> 00:34:11.050
اشبه على اذهان المسلمين وقلوبهم وعقولهم. وكل ذلك مما يزعمه هؤلاء. مما يقال في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا والله ليس يثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم. بل هو منكر من القول

106
00:34:11.250 --> 00:34:31.850
يتحاشى جانب النبوة عنه. فكيف يتصور ان سيد الاولين والاخرين عليه الصلاة والسلام وامام المتقين واعظم الزاهدين ينظر الى امرأة رجل من اصحابه بل من خواصه بل ممن كان ينسب اليه لتبنيه اياه وتربيته له. زيد ابن

107
00:34:31.850 --> 00:34:51.850
حارثة حتى كان يقال زيد ابن محمد الذي ادعاه ولدا ثم تقع في خاطره زوجته ويقصد فراقها ليتزوجها معاذ الله ان ينسب اليه صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك. وقائل هذه المقالة قد اقتحم امرا عظيما والله في جانب النبوة

108
00:34:51.850 --> 00:35:11.850
شاء ان يكون قد هوى في درك عظيم من الخلل والغبن والزور والباطل الذي لا يليق باحاد المسلمين. فكيف بمقام رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم انه لا شيء ادل على بطلان هذه الرواية مع ضعف السند وبطلانه لا

109
00:35:11.850 --> 00:35:31.250
دل عليه ايضا من الوقائع والحقائق من هي زينب؟ هي بنت عمي بنت عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم اميمة التي نشأت بمكة والمدينة ابنة عمته اميمة وهو الذي خطبها لزيد وزوجها اياه ابنة عمته قد رآها

110
00:35:31.250 --> 00:35:50.850
مرات ومرات وشاهدها كثيرا من المرات قبل ان يفرض الحجاب. فكيف يقال انه نظر اليها فاستحسنها كيف يقال انه لما جاء الى بيت زيد يطلبه ورآها اعجبته ووقعت في قلبه ولما جاء زيد يشكو امرها وامره بامساكها

111
00:35:50.850 --> 00:36:07.850
اخفى في نفسه محبتها حتى عوتب هذه القصة لا يقال فيها ولا يشار الا بما عول عليه الائمة العلماء من اهل التحقيق ان الذي اخفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه

112
00:36:08.700 --> 00:36:25.500
غير الذي كان يبديه هو ما اوحى الله اليه انه سيتزوجها اذ تقول للذي انعم الله عليه وانعمت عليه امسك عليك زوجك. واتق الله وتخفي في نفسك. يأمره بامساكها مع علم

113
00:36:25.500 --> 00:36:45.950
بان الله قد اوحى اليه انه سيتزوجها. وهذا لحكمة الهية ان الله اراد ان تكون زوجته ابنتا من تبناه ليبطل عقيدة وحكما جاهليا وهو تحريم زوجة الابن بالتبني حتى نزل قوله تعالى وحلائل ابناء

114
00:36:45.950 --> 00:37:05.950
الذين من اصلابكم. واما ابناء التبني فلا يحرموا من زوجاتهم احد. فكان هذا حكما الهيا لحكمة الهية عجيبة جليلة فهذا الذي عاتبه الله على اخفائه عن زيد كما اتضح ذلك نقلا وعقلا. ولهذا روى ابن ابي حاتم في تفسيره

115
00:37:05.950 --> 00:37:25.950
قصة مع زيد بسياق حسن قال بلغنا ان هذه الايات نزلت في زينب بنت جحش وكانت امها اميمة بنت عبدالمطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسولنا عليه الصلاة والسلام اراد ان يزوجها زيد ابن حارثة مولاه فكرهت ذلك. ثم انها

116
00:37:25.950 --> 00:37:45.950
قضيت بما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجها اياه. ثم اعلم الله نبيه صلى الله عليه وسلم انها رضيت بما صنعت فكانت بعد ذلك من ازواجه وكان يستحي ان يأمره بطلاقها لما اعلمه الله جل جلاله انها ستكون زوجة له

117
00:37:45.950 --> 00:38:05.950
وانها ستكون من ازواجه فاستحى ان يظهر ذلك لزيد مولاه بل وابنه زيد الذي كان يقال له زيد ابن محمد حتى لا يزال يكون بينه وبين زيد ما يكون بينه وبين الناس. فامره عليه الصلاة والسلام ان يمسك عليه زوجه. قالوا امسك عليك زوجك واتق

118
00:38:05.950 --> 00:38:22.400
لا وكان يخشى الناس ان يعيبوا عليه فيقولون تزوج بامراة ولده او امرأة ابنه. هذا الذي كان يخشاه عليه الصلاة السلام ولم يرد شيئا سوى ذلك. وكان قد تبناه كما تقدم. قال

119
00:38:22.550 --> 00:38:42.550
اه علي ابن زيد ابن علي ابن الحسين اعلم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم ان زيدا ان زينب ستكون من ازواجه قبل ان وجهها. فلما اتاه زيد يشكوها قال اتق الله وامسك عليك زوجك. قال الله قد اخبرتك اني مزوجكها وتخفي في نفسك

120
00:38:42.550 --> 00:39:02.550
الله مبديه. يقول القرطبي قال علماؤنا قول علي بن الحسين احسن ما قيل في تأويل الاية. وهو الذي عليه اهل من المفسرين والعلماء الراسخين كالزهري والقاضي بكر ابن العلاء والقاضي ابي بكر ابن عربي وغيرهم. وهناك اثار ايضا تؤيد

121
00:39:02.550 --> 00:39:22.550
رواية وتفسير علي ابن الحسين كما روى كما روي عن الزهري قال نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم يعلمه ان الله يزوجه زينب بنت جحش فذلك الذي اخفى في نفسه ويصححه ايضا قول المفسرين في قوله تعالى وكان امر الله مفعولا اي لابد لك ان

122
00:39:22.550 --> 00:39:39.550
ان تتزوجها. في ختام الاية نفسها ويوضح هذا ان الله تعالى لم يبد من امره معها غير زواجه لها. فدل على ان الذي اخفاه صلى الله عليه وسلم كان مما اعلمه به ربه تبارك وتعالى

123
00:39:39.600 --> 00:39:59.600
والحاصل ان الذي كان يخفيه النبي صلى الله عليه وسلم هو اخبار الله تعالى اياه بانها ستصير زوجته. ستصير زوجته والذي كان يحمله على اخفاء ذلك خشية قول الناس تزوج امرأة ابنه. فاراد الله ابطال ما كان عليه اهل الجاهلية من

124
00:39:59.600 --> 00:40:21.850
من احكام التبني وهو تزوج امرأة الذي يدعي يدعى ابنا ووقع ذلك من نبي الامة عليه الصلاة والسلام ليكون ادعى لقبول وتفنيد تلك الشبهة الجاهلية وان يكون الذي كان زوجها هو الخاطب نفسه لا غيره لان لا يظن ان ذلك وقع قهرا

125
00:40:21.850 --> 00:40:39.350
بغير رضاه. هذا هو الصواب ووقع الخبط في تأويل متعلق الخشية وتخشى الناس من ماذا هذا الذي وقع الخبط فيه وقد اوضح بما تقدم من الكلام يا كرام. ومن تأمل سورة الاحزاب تأملا وافيا من اول السورة

126
00:40:39.350 --> 00:41:01.900
علم ان المراد في السياق كله ما تقدم في صدر السورة من ابطال احكام التبني. لما قال الله تعالى ادعوهم لابائهم هذا كله في سياق الاية الكريمة في سورة الاحزاب وما جعل ادعيكم ابناءكم ادعوهم لاباءهم واقسط عند الله وما كان

127
00:41:01.900 --> 00:41:21.900
مؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. لكي لا يكون على المؤمنين حرج في ازواج ادعيائهم اذا قضوا منهن وطرا وكان امر الله مفعولا. ما كان محمد ابا احد من رجالكم كل ذلك. من اول السورة حتى الاية الكريمة

128
00:41:21.900 --> 00:41:40.900
وما بعدها هو لابطال احكام التبني. فكيف يؤتى الى جملة في الاية الكريمة لتصرف عن سياقها ويتأول لها تأول باطل ويدرج في ذلك من الوقائع ما لا يثبت سندا. بل وما يعارض صريح القرآن

129
00:41:41.150 --> 00:42:01.150
ومنطوقه وسياقه والصحيح الثابتة في اخبار السيرة. ولهذا قال المصنف هنا واما قول عائشة رضي الله عنها يعني آآ المشار اليه لو كان رسول الله يخفي شيئا لاخفى هذه الاية. قال فذلك لامر اخر وهو اظهار ما دار بينه وبين مولاه يعني زيد. ابن حارثة

130
00:42:01.150 --> 00:42:22.850
وعتابه عليه وبالجملة فكما قال الامام العلامة الخيضري في القول المكرم في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم قال وبالجملة هذا الموضع من منكرات كلامهم في الخصائص. وقد بالغوا في هذا الباب في مواضع واقتحموا فيه عظائم. كانوا

131
00:42:22.850 --> 00:42:40.800
في غنية عنها بالسكوت. وهذا الذي قررناه من رد قول مقاتل وقتادة ومن تابعهما قد سبقنا اليه جماعة من المحققين. فلنذكر بعضه تتميما للفائدة وتأييدا لما قلناه. وقد ساق ما اوردت لكم خلاصته قبل قليل

132
00:42:40.800 --> 00:43:01.550
ثم نقل عن ابي بكر بن فورك في كلامه على حديث حبب الي من دنياكم النساء والطيب. وايضا اه جاء بقوله ويزعم بعض بعضهم انه عليه الصلاة والسلام استحسن امرأة زيد ومال اليها فقال زيد انزل عنها الى ان قال في في تفنيد هذا القول

133
00:43:01.550 --> 00:43:21.550
مصطفى صلى الله عليه وسلم منزه عن هذه التهمة وعن استعمال النفاق في امرها. والله تعالى قد طهره ونزهه هو من كل عيب. واما قوله وتخشى الناس فالمراد تستحي منهم. والله احق ان يستحي منه حتى تستبيح ما اباح لك من ذلك

134
00:43:21.550 --> 00:43:41.550
وليس معنى الخشية هنا الخوف. وقال القاضي عياض رحمه الله وما روي في حديث قتادة من وقوعها في قلب النبي صلى الله عليه وسلم عندما اعجبته ومحبته طلاق زيد لها لو صح لكان فيه اعظم الحرج وما لا يليق من ولا وما

135
00:43:41.550 --> 00:43:55.400
لا يليق من مده وما لا يليق من مده عينيه لما نهي عنه من ذلك من زهرة الحياة الدنيا. ولكان هذا نفس الحسد المذموم الذي لا يرضاه ولا يتسم به الاتقياء

136
00:43:55.400 --> 00:44:15.400
فبسيد الانبياء صلى الله عليه وسلم ونقول اخر ساقها ايضا في هذا المقام عن عدد من الائمة العلماء وما فيه قول الامام ابي بكر بن العربي فاما ما روي ان النبي عليه الصلاة والسلام احب امرأة زيد وربما اطلق بعض

137
00:44:15.400 --> 00:44:34.300
جان لفظة عشق فهذا انما يصدر عن جاهل بعصمة النبي صلى الله عليه وسلم عن مثل هذا او مستخف بحرمته انتهى قوله ونقول اخر تؤكد هذا المعنى فقول عائشة رضي الله عنها

138
00:44:34.850 --> 00:44:54.850
وهي تتكلم في سياق الاية لو كان يخفي نبينا صلى الله عليه وسلم شيئا لاخفى هذه الاية فمحمول على ما تقدم قبل ذلك لا غير فافطنوا لهذا واستدعى المقام شيئا من الاستطراد والتطويل لما اورد هنا من كلام الغزالي وشيئا من تعقب

139
00:44:54.850 --> 00:45:12.000
وبالمصنف نقلا عن ابن الصلاحي عنه في هذا السياق والله يتولانا واياكم بحفظه وعصمته وآآ قد كتب لنبيه صلى الله عليه وسلم مقام المقام مقام الوقار والهيبة والاجلال عليه الصلاة والسلام

140
00:45:12.100 --> 00:45:29.400
نعم واما قول عائشة رضي الله عنها فذلك لامر اخر وهو اظهار ما دار بينه وبين مولاه وعتابه عليه فاجيب عنه بان الغزالي لم يقل ان النهي في حقه ليس كافيا في الانتهاء

141
00:45:29.550 --> 00:45:47.700
وانما جعل ذلك كفا وحافظا عن وقوع النظر الاتفاقي الذي لا يتعلق به نهي فاذا علم انه اذا وقع ذلك ووقعت منه المرأة موقعا وجب على زوجها مفارقتها تاج الى زيادة التحفظ في ذلك

142
00:45:47.800 --> 00:46:04.950
والذي كلف اخف ما في النفس مع ابداء الله له فان كثيرا من المباحات الشرعية يستحي يستحي الانسان من فعلها. ويمتنع منها وقوله تعالى ما كان على النبي من حرج

143
00:46:05.050 --> 00:46:28.150
الاية فيه رفع الاثم لا فيه رفع الاثم لا نفي الحياء من الشيء. وكل ذلك كما تقدم مما نحن في غنية عنه. وما اجمل واحسن ما قاله الخيبري في المسألة رحمه الله تعالى اذ قال فانت اذا تدبرت هذا وعرفت احوال رسول

144
00:46:28.150 --> 00:46:48.150
صلى الله عليه وسلم تيقنت بالعلم القاطع ذلك وانه عليه الصلاة والسلام كان اكره الناس باتباع البشرية مثل تلك القضايا لا كما توهمه الغزالي ومن نحى نحوه. وينبغي لكل مسلم ان يعتقد هذا الذي ذهبنا اليه. قال واذا تقرر هذا

145
00:46:48.150 --> 00:47:06.500
بطلت المسألة من اصلها لعدم تصور ذلك منه صلى الله عليه وسلم. اي مسألة ان يرغب نكاح امرأة متزوجة يا امة محمد محمد صلى الله عليه وسلم. هذا شيء لم يقع فكيف يفترض فيه القول؟ شيء لم يقع؟ بل لم يتصور

146
00:47:06.750 --> 00:47:26.750
بل لا يليق ان يتصور فعلام سوق الحديث فيه وتفريع الكلام عنه؟ قال لا كما توهمه الغزالي وينبغي لكل مسلم ان يعتقده هذا. واذا تقرر هذا بطلت المسألة من اصلها. لعدم تصور ذلك منه صلى الله عليه وسلم او يقال رغبته فيها

147
00:47:26.750 --> 00:47:46.750
بازالة بنوة زيد من الاذهان فيصح ان يقال يجب طلاق مرغوبته لكن يحتاج ذلك الى اثبات دليل في الوجوب حتى قال بالجملة فهذا الموضع من منكرات كلامهم في الخصائص. وقد بالغوا في هذا الباب في مواضع واقتحموا فيه عظائم كانوا في

148
00:47:46.750 --> 00:48:11.800
بغنية عنها بالسكوت. وصدق رحمه الله تعالى فان قلت ما الجواب عن حديث عائشة المتفق على صحته؟ ان رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم. فلما رآه وقال بئس اخو العشيرة او بئس ابن العشيرة. فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وانبسط

149
00:48:12.050 --> 00:48:27.050
فلما انطلق قالت له عائشة رضي الله عنها يا رسول الله حين رأيت الرجل فقلت كذا وكذا ثم تطلقت في وجهه وانبسطت له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

150
00:48:27.050 --> 00:48:50.050
يا عائشة متى عهدتيني فاحشا ان شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره. وفي لفظ استأذن رجل فقال اذنوا له بئس اخو العشيرة فلما دخل الان له في الكلام ثم ذكر نحوه. هذه مسألة

151
00:48:50.100 --> 00:49:10.550
اه هي من الاستطراد الذي تتابع فيه المصنف رحمه الله مع حديثنا عن الاية الكريمة وتخفي في نفسك ما الله مبديه ووجه الاستطراد وعلاقة المسألة بما نحن فيه ان قوله تعالى وتخفي في نفسك ما الله مبديه. قال فكيف نقول اذا عما كان

152
00:49:10.550 --> 00:49:34.600
عليه الصلاة والسلام خلاف ما يبديه وهو محفوظ عن ذلك. واورد شاهدا قصة الرجل الذي استأذن فقال بئس اخو العشيرة فلم ما جلس انبسط في وجهه والان له الكلام فتعجبت عائشة فقالت يا رسول الله حين رأيته قلت كذا ثم تطلقت في وجهي وانبسطت له قال يا عائشة متى عهدتيني فحاشا

153
00:49:34.600 --> 00:49:54.600
والشاهد انه قال عنه غير الذي قال له يعني اخفى في نفسه خلافا ما ابداه له. فالجواب ان هذا ليس هو المنهي عنه وليس هو الذي نزه عنه مقام النبوة بل كان يمنع عليه الصلاة والسلام ان يظهر بكلامه شيئا يريد خلافه. لكنه هنا اراد

154
00:49:54.600 --> 00:50:14.600
حقيقة الامر بيان مكانة هذا الرجل والتحذير من شره. والان له الكلام تأليفا لقلبه. والرجل المقصود في الرواية هنا هو عيينة بن حصن الفزاري احد اجواد العرب كان في اسلامه شيء تألفه النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين فاعطاه مائة من

155
00:50:14.600 --> 00:50:36.850
الابن نعم فالجواب فالجواب انه يجوز ان يقال الذي منع منه ان يظهر بلفظ لمن يخاطبه شيئا يريد خلافه ولين الكلام لم يرد به النبي صلى الله عليه وسلم الا حقيقته. لاجل شره. يعني دفعا لشره الان له الكلام. وما قاله في

156
00:50:36.850 --> 00:50:56.850
هيبته وما قاله في غيبته تنبيها على صفته ليحذر منه او يعامل بمثل ما عامله النبي صلى الله عليه وسلم وكذا امثاله وهو من قبيل الدفع بالتي هي احسن. اي وليس من باب اخفاء خلاف ما يبديه عليه الصلاة والسلام

157
00:50:56.850 --> 00:51:16.850
وبهذا يقع الجواب ايضا عن قوله عليه الصلاة والسلام لابي بصير مسعر حرب لو وجد اعوانا. ابوه بصير عتبة ابن اسيد ابن جارية وقصته في صلح الحديب لما جاء اه يعرض اسلامه النبي عليه الصلاة والسلام قد شرط معه في الصلح ان يرد اليه

158
00:51:16.850 --> 00:51:36.850
ممن جاءه مسلما فامتنع عن قبول بيعته وانضمامه لكنه اشار بشيء اراد به الخلاص له فقال ويحه ومسعر حرب لو وجد اعوانا فلم يكن يقول شيئا خلاف ما يبديه لكنه كان يقول كلاما يريد به امرا ينفع به صاحبه

159
00:51:36.850 --> 00:51:56.850
فكل هذا ليس من باب وتخفي في نفسك ما الله مبديه واورده المصنف استطرادا رحمه الله تعالى. تنبيه ما قدمت اولا انه يحرم على غيره خطبتها هو مبني على انه يجب عليها الاجابة. اما اذا قلنا لا فلا يظهر

160
00:51:56.850 --> 00:52:16.850
لما فيه من الاضرار بها. من الاضرار بها لو حرم على غير النبي عليه الصلاة والسلام نكاحها او خطبتها وهي لا يجب عليها اجابة خطبته عليه الصلاة والسلام وبه تم الكلام على هذه المسألة الثالثة في الباب وبه تم مجلس الليلة بحمد الله تعالى

161
00:52:16.850 --> 00:52:36.850
سائلين الله التوفيق والسداد والهدى والرشاد. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. واجعلنا االهي من خيرة عبادك الصالحين وحزبك المفلحين واوليائك المتقين يا رب العالمين. ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولجميع

162
00:52:36.850 --> 00:52:56.850
واجعل لنا ولامة الاسلام من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصلي يا ربي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى والرسول المجتبى محمد بن عبد الله

163
00:52:56.850 --> 00:53:12.546
لا وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين