﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:26.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على امام الهدى وسيدي الورى نبينا وقدوتنا واسوتنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى ال بيته وصحابته

2
00:00:26.250 --> 00:00:52.750
ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة الكرام فما يزال مجلسنا المبارك هذا منعقدا من رحاب البقعة المباركة وجنبات المسجد الحرام في هذه الليلة المباركة ليلة الجمعة التي نواصل فيها حديثنا ومدارستنا لكتاب غاية السول. في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم للامام سراج الدين ابن

3
00:00:52.750 --> 00:01:12.750
ملقن الانصاري الشافعي رحمة الله عليه. وهذا المجلس الذي نكثر فيه من صلاتنا وسلامنا على رسولنا صلى الله عليه وسلم انما نرجو به مزيدا من اغتراف الخيرات والبركات المودعة في هذه الليلة المباركة في جوف الصلاة والسلام على نبينا

4
00:01:12.750 --> 00:01:28.950
صلى الله عليه وسلم وهو القائل اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة فان صلاتكم معروضة علي وهو القائل صلى الله عليه وسلم من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا

5
00:01:29.250 --> 00:01:44.500
وما يزال حديثنا متصلا بما مضى ليلة الجمعة الماضية ايها المباركون في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم في النوع الثالث من منها في الكتاب وهي الخصائص المتعلقة بالمباحات والتخفيفات

6
00:01:44.550 --> 00:02:04.550
وتقدم انها قسمان كان الاول منهما فيما يتعلق بغير النكاح. والاخر الذي نختمه الليلة في هذا المجلس ان شاء الله من المساء المتعلقة بالنكاح. اذا هي الخصائص في التخفيفات والمباحات المتعلقة بالنكاح. ووقفنا عند سابع المسائل

7
00:02:04.550 --> 00:02:22.150
في هذا القسم من الكتاب وبه نختم هذا النوع ليبقى لنا النوع الرابع والاخير من انواع الخصائص النبوية على صاحبها افضل الصلاة والسلام بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين

8
00:02:22.400 --> 00:02:45.800
نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اللهم اغفر لشيخنا وللمستمعين قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة السابعة في وجوب نفقة زوجاته عليه الوجهان السابقان في المهر والاصح الوجوب كما ذكره النووي في الروضة

9
00:02:46.050 --> 00:03:08.600
هذه سابعة المسائل وفيها قال المصنف رحمه الله في وجوب نفقات زوجاته عليه صلى الله عليه وسلم. قال في الوجهان السابقان في المهر والوجهان السابقان في المهر هناك انه يجب عليه المهر حقا لزوجاته صلى الله عليه وسلم كما هو الحكم في سائر الامة

10
00:03:08.600 --> 00:03:28.600
ويقابله الوجه الاخر ورجحه هناك انه لا يجب عليه المهر صلى الله عليه وسلم. فقوله هنا عليه الوجهان السابقان في المهر يعني الوجوب وعدم الوجوب. فجعل المسألة النفقة كالمهر. لكنه رجح هنا الوجوب تبعا للنووي

11
00:03:28.600 --> 00:03:51.150
خلاف ما رجحه هناك في مسألة المهر وهذان الوجهان مبنيان على الوجهين السابقين في وجوب المهر عليه قال الرافعي هذا البناء يشعر بترجيح عدم الوجوب فانه الراجح في المهر. لكن قال في الروضة ان الصحيح الوجوب واقره الاسناوي على ذلك

12
00:03:51.400 --> 00:04:08.000
قال العلامة الخيبري وهذا عجيب فان الخلاف في ايجاب المهر انما هو في الواهبة نفسها يعني ان مسألة ايجاب المهر وعدم ايجابه انعقد الخلاف فيه في مسألة المرأة الواهبة نفسها

13
00:04:08.100 --> 00:04:28.100
والمذهب انه لا يجب لها المهر في الحال ولا في المآل. قال وقد قدمنا جزم الاصحاب بانه ابيح له النكاح بلا مهل مطلقا. يعني اما مسألة ايجاب المهر فهي غير واجبة بلا خلاف ولا يترتب الوجهان. وانما الوجهان في مهر الواهب

14
00:04:28.100 --> 00:04:48.100
لا غير. قال لكنه صلى الله عليه وسلم اصدق نساءه ونص القرآن يدل عليه. قال الله تعالى انا احللنا لك ازواجك كاللاتي اتيت اجورهن يعني اللاتي تزوجتهن بصداق. قال مجاهد اتيت اجورهن اي صدقاتهن

15
00:04:48.100 --> 00:05:08.100
وقال ابن زيد كان كل امرأة اتاها مهرا قد احلها الله له. وروى مسلم في صحيحه عن ابي سلمة قال سألت عائشة رضي الله عنها كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت كان صداقه لازواجه اثنتي عشرة اوقية

16
00:05:08.100 --> 00:05:29.050
قالت اتدري ما النش؟ قال نصف اوقي فتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لازواجه قال فكان ينبغي ان يكون الخلاف على مقتضى هذا البناء خاصا بالواهبة نفسها وقد قال ما تركت بعد نفقة نسائي

17
00:05:29.050 --> 00:05:47.950
ومؤنة عاملي فهو صدقة. فاذا كان فاذا كان هذا الحديث بدلالته يدل على انه كان ينفق مما تركه على زوجاته بعد وفاته وجوبا فكيف لا تجب النفقة حال حياته صلى الله عليه وسلم؟ قال الخيضري فهذا الخلاف فيه نظر

18
00:05:48.000 --> 00:06:10.850
ويشير اذا الى ان النفقة واجبة واذا ترجح هذا لم تكن هنا خصوصية في المسألة لان الحكم في شأنه صلى الله عليه وسلم كحكم سائر الامة في بوجوب نفقة الزوجات على ازواجهن وهو من حقوق النكاح الواجبة بمقتضى العقد الذي شرعه الله جل جلاله

19
00:06:10.850 --> 00:06:40.950
بين الزوجين في الاسلام المسألة الثامنة كان له عليه الصلاة والسلام تزويج المرأة مما شاء ممن شاء بغير اذنها واذن وليها المسألة التاسعة وتزويجها من نفسه المسألة العاشرة وتولي الطرفين بغير اذنها واذن وليها. هذه مسائل ثلاث

20
00:06:41.250 --> 00:06:59.800
جعلها المصنف رحمه الله متصلة بجامع بينها وهو تولي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسألة التزويج سواء كان هذا التولي في تزويج المرأة لمن شاء بغير اذنها واذن وليها

21
00:06:59.850 --> 00:07:19.850
او كان هذا التولي في تزويج المرأة من نفسه عليه الصلاة والسلام او كان هذا لتولي الطرفين بغير اذنها واذن وليها فهل هذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام هي مسائل ثلاثة تولي تزويج المرأة لمن شاء بغير اذنها واذن وليها او تولي

22
00:07:19.850 --> 00:07:41.000
تزويجها لنفسه عليه الصلاة والسلام او تولي تزويجها بغير اذنها واذن وليها وتولي جانب الطرفين يعني المرأة ووليها هذه المسائل التي ادرجها المصنف رحمه الله وجعل الكلام عنها واحدا فيما سيذكره لاحقا. نعم

23
00:07:41.450 --> 00:08:07.050
اذ جعله الله اولى بالمؤمنين من انفسهم. هذا كالدليل المشترك للمسائل الثلاث جعله الله تعالى اولى بالمؤمنين من انفسهم لقوله سبحانه وتعالى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجهم امهاتهم هذه نص في المسألة قال اه هذا وجه دلالة

24
00:08:07.100 --> 00:08:31.150
يدل على اصل المسألة وهو اولويته صلى الله عليه وسلم بالولاية للمؤمنين على انفسهم. قال النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم  فهذا يجعله اولى بالولاية للمرأة على المرأة في تزويجها لمن شاء او في تزويجها لنفسه او ان يكون اولى من وليها

25
00:08:31.150 --> 00:08:55.850
فيزوجها بغير اذنها واذنه. نعم قال الحناطي ويحتمل ان يقال كان لا يجوز الا باذنها قلت ويؤيده انه عليه الصلاة والسلام استأذن جويرية وطلب رضاها بنكاحه وقد يجاب عنه بانه فعل ذلك تطييبا لقلبها

26
00:08:55.950 --> 00:09:18.300
كقوله والبكر تستأمر. قال الحناطي ويحتمل ان يقال كان لا يجوز الا باذنها قول الحناطي هذا مردود بالاية الصريحة النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم فان قيل يشهد له انه صلى الله عليه وسلم استأذن جويريا

27
00:09:18.550 --> 00:09:42.400
فهل استئذانه جويرية رضي الله عنها في نكاحها دلالة هل فيه دلالة على انه ليس له اولوية النكاح؟ الجواب ان استئذانه لجويرية رضي الله عنها كان من باب تطييب الخاطر لا من باب امتناع ولايته صلى الله عليه وسلم على تزويجها

28
00:09:42.450 --> 00:09:58.950
والمقصود بحديث جويرية انها لما وقعت في سهم ثابت ابن قيس ابن شماس رضي الله عنه كاتبها ثابت على نفسها على تسع اواق وكانت امرأة مليحة لا يكاد يراها احد الا اخذت بنفسه

29
00:09:59.200 --> 00:10:19.200
وقد اتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك ان يعينها على فكاك رقبتها وسداد مكاتبتها. قال او خيرا من ذلك؟ قال ما هو؟ قال اؤدي عنك كتابتك واتزوجك؟ قالت نعم يا رسول الله. قال قد فعلت. وهذا الحديث فيه الدلالة على

30
00:10:19.200 --> 00:10:41.150
تطييب خاطرها باستئذانها لا على انعدام او ولايته صلى الله عليه وسلم وهذا الجواب عن الحديث قال كمثل قوله البكر تستأمر هذا على مذهب من يرى من الفقهاء جواز اجبار البكر الصغيرة في النكاح بغير اذنها. وحملوا قوله البكر تستأمر او

31
00:10:41.150 --> 00:11:01.150
وتستأذن على تطييب الخاطر لا على الاحقية ولا على الانفراد بالحكم وان لوليها الاجبار اخذا على هذا المعنى وتأولوا له قال فمن هذا الباب يقال في مثل قوله لجويرية اتزوجك او او قال عليه الصلاة والسلام اؤدي عنك كتابتك

32
00:11:01.150 --> 00:11:20.550
زوجك ففعل ذلك تطييبا لها صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها ووقع في المطلب للشيخ نجم الدين ابن الرفعة ان الرافعي حكى عن الحناطي انه قال يحتمل ان يقال كان لا يجوز له الا باذن وليها

33
00:11:20.750 --> 00:11:42.200
قال ولم ار لذلك ذكرا في الروضة. بل ذكر الخلافة المذكورة في في توليه عليه الصلاة والسلام الطرفين هذا سهو منه فما ذكره عن الحناطي لم يحكيه الرافعي. وانما الذي حكاه الرافعي ما قدمته

34
00:11:42.200 --> 00:12:01.450
لم يحكي في الروضة الخلافة في توليه بتولية الطرفين وانما فيها حكايته في اذنها واذن وليها كما حكاه الرافعي فتنبه لها. نبه هنا المصنف رحمه الله تعالى تحريرا على ما نقله ابن الرفعة

35
00:12:01.450 --> 00:12:19.500
عن الرافعي يعني الحناطي في سهو لم يحكيه الرافعي فتعقبه تحقيقا للمسألة وتحريرا للنقل فيما يتعلق بمذهب ابي فقهاء الشافعية رحمة الله عليهم اجمعين وقد استدل بعض من كتب في الخصائص

36
00:12:19.550 --> 00:12:36.650
للمسألة الاولى التي اوردها المصنف ها هنا في تزويج المرأة من شاء بغير اذنها واذن وليها ولم يذكر لها الرافعي دليلا وكذلك فعل ابن الملقن رحمه الله فانه قد ادرجها مع المسألتين الاخريين. ويمكن ان يستدل لها

37
00:12:37.100 --> 00:12:54.700
بما تقدم في حديث الواهبة نفسها وذال ووجه الدلالة فيه انه قال للذي قال زوجنيها ان لم يكن لك بها حاجة فان الواهبة اتت فوهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم

38
00:12:54.800 --> 00:13:12.400
فسكت عنها فقال رجل من اصحابه حاضرا الموقف يا رسول الله زوجنيها ان لم يكن لك بها حاجة. وهذا موضع الشاهد فتأملوا قال زوجنيها قال النبي صلى الله عليه وسلم

39
00:13:12.950 --> 00:13:34.400
زوجتكها بما معك من القرآن. ولم ينقل في القصة انه استأذنها ولا استأذن احدا من اوليائها. ولم يقل هل لها ولي ام لا فان قيل هذا من وقائع الاحوال قيل بل هذا يدخل في عموم القاعدة المشهورة ان النبي صلى الله عليه وسلم ترك الاستفصال في

40
00:13:34.400 --> 00:13:52.900
هذا المقام فينزل منزلة العموم في المقال لقوله زوجتكها بما معك من القرآن ولم يستفصل عن وليها كما تقدم في غير ما حديث كقوله لغيلان امسك اربعا وفارق سائرهن ولم يفرق بين ان يكن المتقدمات او المتأخرات

41
00:13:53.400 --> 00:14:16.050
فقوله انكحتكها او ملكتكها او زوجتكها على اختلاف الروايات دلالة على اصل المسألة المسألة الحادية عشرة ان المرأة تحل له بتزويج الله عز وجل قال تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها. الاية

42
00:14:16.100 --> 00:14:45.800
اي احللنا لك نكاحها. وكانت تفتخر على صويحباتها بذلك وتقول زوجكن اهلكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات رواه البخاري من قول انس رضي الله عنه ومنع ذلك بعض اصحابنا وقال انه عليه الصلاة والسلام انشأ عقدا على زينب. ومعنى الاية ابحنا لك نكاحا

43
00:14:45.800 --> 00:15:10.050
اها نعم هذه الحادي عشر المسائل الخاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم في المباحات والتخفيفات المتعلقة بالنكاح وهو ان المرأة تحل له بتزويج الله عز وجل قال الله تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها. في قصة زينب رضي الله عنها

44
00:15:10.100 --> 00:15:37.300
زوجناكها اي صارت زوجة لك واما قول من قال انه نكحها بنفسه وتأول الاية كما قال المصنف هنا منع ذلك بعض اصحابنا ومعنى الاية ابحنا لك نكاحها فهذا مردود بما ثبت في صحيح مسلم من حديث انس في قصة خطبتها وانها قامت الى مسجدها فنزل القرآن

45
00:15:37.400 --> 00:15:55.000
وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير اذن كما في صحيح مسلم وبما في صحيح البخاري من قول عائشة وانس رضي الله عنهما كانت زينب تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم

46
00:15:55.000 --> 00:16:14.850
وتقول زوجكن اهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات انما الخلاف الذي يصح ان يقال هنا في المسألة هو الخلاف في امرأة زيد فمنهم من قال الله زوجها منه

47
00:16:15.350 --> 00:16:38.000
ولم يعقد وليها العقد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من قال انما زوجها منه وليها وهذا لو وقع لنقل وقولهم كانت المرأة تحل له ظاهره يقتضي التعميم في كل امرأة تزوجها وليس كذلك. بل المسألة خاصة بزينب فانه لم

48
00:16:38.000 --> 00:16:58.000
ينقل ذلك في غيرها والعلم عند الله تعالى. فاذا هذه اشبه بان تكون مسألة محصورة في شأن زينب التي تزوجها زيد ابن حارثة ثم طلقها كما في الاية الكريمة وقد مضى في مجلس الليلة الماضية طرف من هذا الخلاف في شأن زواجه

49
00:16:58.000 --> 00:17:14.050
صلى الله عليه وسلم من زينب لما طلقها زيد رضي الله عنهم جميعا فائدة لم يذكر الله احدا من الصحابة في القرآن باسمه غير زيد ابن حارثة. صحيح. وهذا هو قوله تعالى فلما

50
00:17:14.050 --> 00:17:36.550
قضى زيد منها وطرى وهذا مما يلغز به فيقال صحابي فريد ذكر اسمه في القرآن الكريم دون الصحابة الكبار والائمة الاعلام كالخلفاء الاربعة والعشرة المبشرين لكن ذكر زيد وحده رضي الله عنه باسمه في القرآن وهو زيد ابن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

51
00:17:36.550 --> 00:17:55.250
احبه والذي كان يقال له زيد ابن محمد احد الامراء الثلاثة الشهداء في غزوة مؤتة رضي الله عنه وارضاه تنبيه عد القضاعي هذه الخصيصة مما خص بها دون الانبياء عليه السلام من قبله

52
00:17:55.300 --> 00:18:13.800
ووجه ذلك انه لا يعرف في شأن الانبياء الكرام عليهم السلام ان الله عز وجل ذكر تزويج احدهم لاحدى زوجاته منه سبحانه وتعالى بغير ما جرت به عقود الانكحة في شرائع الانبياء السابقين والعلم عند الله تعالى

53
00:18:13.900 --> 00:18:33.300
المسألة الثانية عشرة كان يحل له نكاح المعتدة من غيره على وجه حكاه البغوي والرافعي وهو غلط لم يذكره الجمهور وغلطوا من ذكره والصواب كما قال النووي في الروضة القطع بالمنع

54
00:18:33.400 --> 00:19:01.800
قال ابن الصلاح قال الغزالي في الخلاصة وهو غلط منكر وددت محوه منه وتبعه فيه صاحب مختصر الجويني ومنشأه في تصحيف كلام اتى به المزني هذه المسألة الثانية عشرة هل كان يحل لنبينا صلى الله عليه وسلم نكاح المعتدة؟ يعني في عدتها قبل انقضائها

55
00:19:01.950 --> 00:19:24.000
قال هنا كان يحل له على وجه حكاه البغوي والرافعي. وهو غلط فينبغي ان يقال في المسألة لا يحل له عليه الصلاة والسلام نكاح المعتد والقول في وجه بحل ذلك له غلط لا مرية فيه ولا وجه لتصحيحه البتة

56
00:19:24.200 --> 00:19:46.150
وبالتالي فلا مدخل للمسألة في عدها في الخصوصيات اطلاقا. هذا الوجه الذي حكاه البغوي في والرافعي قال نووي في الروضة هو غلط لم يذكره جمهور الاصحاب وغلطوا من ذكره بل الصواب القطع بامتناع نكاح المعتدة من غيره

57
00:19:46.300 --> 00:20:01.800
والدليل على هذا يا كرام على منع نكاحه صلى الله عليه وسلم المعتدة كسائر الامة التي لا يخالف فيها صلى الله عليه وسلم حكم الله جل وعلا. انه لم ينقل انه فعل ذلك

58
00:20:01.900 --> 00:20:26.250
بل نقل عنه خلافه ففي حديث صفية بنت حيي بن اخطب رضي الله عنها وقد تقدم ليلة الجمعة الماضية انه لما لما نكحها عليه الصلاة والسلام سلمها الى ام سليم وفيه واحسبه قال تعتد في بيتها. والحديث هذا بلفظه في صحيح مسلم

59
00:20:26.350 --> 00:20:46.350
يعني لما سلمها الى ام سليم تصبح من شأنها وتهيئها جعل من تمام ذلك ومن مقاصده ان تقضي عدتها وعدتها وحيض اذ كانت جارية في السبي. قال وفي الصحيح ايضا انها لما بلغت سد الصهباء حلت فبنى بها كما في صحيح البخاري

60
00:20:46.350 --> 00:21:05.450
قارئ ما معنى لما بلغت سد الصهباء حلت؟ يعني انقضت عدتها. فهذا اكد في انه صلى الله عليه وسلم كان لا ينكح امرأة الا بعد انقضاء عدتها فبطلا الوجه بالقول بالجواز بالكلية. ثم كيف يكون هذا

61
00:21:05.550 --> 00:21:23.650
والعدة للمرأة قوى الاستبراء الرحم وضع لدفع اختلاط الانساب وانما كان ذلك في المسبية من نساء اهل الحرب في صفية رضي الله عنها فكيف بمن عليها عدة الزوج من اهل الاسلام

62
00:21:24.100 --> 00:21:45.600
اذا هو اكد ويطرد مثل ذلك في المسألة. قال المصنف قال الغزالي في الخلاصة هو غلط منكر وددت محوه منه. يعني ان المسألة لا وجه فيها للقول بالصحة من وجه ما فودت محوه منه ومنشأ ذلك تصحيف كلام وقع نقلا عن الامام المزني لا وجه

63
00:21:45.600 --> 00:22:05.500
لي اه الفقهاء ولا يتخرجوا على شيء من القواعد ولا من الادلة رحم الله الجميع المسألة الثالثة عشرة هل كان يحل له الجمع بين المرأة وعمتها او خالتها وجهان في الرافعي عن ابن القطان

64
00:22:05.800 --> 00:22:26.050
بناء على ان المخاطب هل يدخل في الخطاب؟ يعني هل يدخل المتكلم في خطابه لانه قال لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها فالمعنى لا ينكح احد هذه المسألة الثالثة عشرة

65
00:22:26.350 --> 00:22:42.800
هل كان يحل له صلى الله عليه وسلم الجمع بين المرأة وعمتها او خالتها؟ وذلك لان النهي في قوله صلى الله عليه وسلم لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها. في الحديث الذي اخرجه البخاري من

66
00:22:42.800 --> 00:22:58.250
من حديث جابر رضي الله عنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تنكح المرأة على عمتها وخالتها وعن ابي هريرة رضي الله عنه بلفظ لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها

67
00:22:58.400 --> 00:23:17.300
وفي حديث ابي هريرة ايضا نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان تنكح المرأة على عمتها والمرأة على خالتها هذه الاحاديث وغيرها فيها التقرير العام. الذي نهي فيه عن الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها. وكذا بين المرأة

68
00:23:17.300 --> 00:23:36.500
انت وابنة اخيها والمرأة وابنة اختها لانها عمتها من تلك الجهة او خالتها كما تقدم ووجه ذلك انه لو قلنا باستثنائه صلى الله عليه وسلم من هذا الحكم كان هذا من خصائصه والا فلا

69
00:23:36.850 --> 00:23:56.050
فانظروا كيف اتى المصنف للمسألة بصيغة الاستفهام لا بالجزم بالحكم. قال هل كان يحل له ثم قال بناء على ان المخاطب هل يدخل في الخطاب اما المسألة فنعم يدخل المخاطب في خطابه او المتكلم في عموم خطابه

70
00:23:56.700 --> 00:24:11.800
الا ما استثني فان كان نعم فيحتاج الى دليل يعني ان كان يحل له الجمع يحتاج الى دليل وعندئذ فهذه المسألة كما في الصحيحين في الحديث كما تقدم لا تنكح المرأة على عمتها

71
00:24:11.850 --> 00:24:28.100
ولا على خالتها وفي لفظ لاصحاب السنن ابي داوود والترمذي والنسائي لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على بنت اخيها ولا المرأة على خالتها ولا الخالة على بنت اختها

72
00:24:28.800 --> 00:24:49.750
فهذا لا يدخل فيه استثناء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن جميل كلامه بعض فقهاء الشافعية ومما ذكره بعض فقهاء الشافعية في جميل قولهم هذه المسألة من الكلام في الخصائص بالاجتهاد وهو باطل

73
00:24:50.050 --> 00:25:08.850
لم قالوا لم يقع مثل ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكره جمهور الاصحاب والرافعي انما نسب ذلك الى خط بعض المفتين نقلا عن ابن القطان ومثل ذلك لا تثبت به الوجوه فالصواب

74
00:25:08.850 --> 00:25:28.850
قطع بالابطال هنا والله اعلم. فايراد هذه المسألة يا كرام كما في السابقة في حل نكاح المعتدة لا يثبت به دليل وايراد من اورده في الخصائص غلط محظ. وهو احد محامل انكار بعض الفقهاء كما تقدم في صدر الكتاب

75
00:25:28.850 --> 00:25:48.850
محامل بعضهم في الانكار على الكلام في الخصائص. وان التوسع فيه باب يدخل على وهم وغلط والكلام في امور باطلة لا يثبت بها دليل وفيه شيء من التعدي على مقام النبوة في زعم بعض القضايا خصوصية له صلى الله عليه

76
00:25:48.850 --> 00:26:10.350
وسلم وهي في ظاهرها مناقضة صريحة لاحكام شرعية محكمة ثابتة قطعا والله اعلم المسألة الرابعة عشرة لم يكن يحل له الجمع بين الاختين لان خطاب الله تعالى يدخل فيه نبيه صلى الله عليه وسلم

77
00:26:10.550 --> 00:26:28.900
وفيه وجه حكاه الحناطي وهو باطل قطعا فقد ثبت في الصحيح عن ام حبيبة انها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم هل لك في اختي بنت ابي سفيان فقال افعل ماذا

78
00:26:29.250 --> 00:26:57.200
قلت تنكحها قال او تحبين ذلك قلت لست لك بمخلية واحب من شاركني في خير اختي قال فانها لا تحل لي نعم المسألة الخامسة عشرة المسألة الخامسة عشرة لم يكن يحل له الجمع بين الام وبنتها. وفيه وجه بعيد حكاه الحناطي. هاتان المسألة

79
00:26:57.200 --> 00:27:19.050
جزم فيها المصنف جزم فيهما المصنف رحمه الله بالقطع بعدم جوازه بعدم جواز المسألتين لرسول الله عليه الصلاة والسلام فإذا فلم عدها في الخصائص وايرادها هو لدفع الوجه المستغرب المحكي عن الحناطي في المسألتين كلتيهما. ما هما؟

80
00:27:19.800 --> 00:27:39.800
الجمع بين الاختين او الجمع بين الام وبنتها او المرأة وامها في النكاح وكل ذلك باطل ودعوة وصية النبي صلى الله عليه وسلم فيها لا يصح بل يعارضها الدليل الصحيح الصريح. لان خطاب الله يتناوله عليه الصلاة والسلام كما تقدم

81
00:27:39.800 --> 00:28:03.200
فلا خصوصية. والوجه البعيد الذي حكاه الحناطي في جواز جمعه بين الاختين وبين الام وبنتها باطل قال العلامة الخيبري لا تحل حكايته الا لبيان فساده لان النبي صلى الله عليه وسلم صرح بتحريم الجمع بين الاختين عليه صلى الله عليه وسلم. وبتحريم نكاحه بنت زوجته المدخول بها

82
00:28:03.200 --> 00:28:18.350
كما دل هذا في حديث واحد ما في الصحيحين واللفظ لمسلم عن زينب بنت ام سلمة ان ام حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثتها انها قالت له عليه الصلاة والسلام يا رسول الله

83
00:28:18.500 --> 00:28:43.500
انكح اختي عزة فقال او تحبين ذلك؟ قالت نعم يا رسول الله لست لك بمخليا واحق من شاركني في خير اختي. فقال ان ذلك لا يحل لي هذا الجزء من الحديث فيه دلالة على عدم جواز الجمع بين الاختين. فانظروا الى تتمة الحديث ونقاشها رضي الله عنها. قالت يا رسول الله

84
00:28:43.550 --> 00:29:00.800
فانا نحدث انك تريد ان تنكح درة بنت ابي سلمة. فقال بنت ابي سلمة؟ قلت نعم الان درة هي بنت ام سلمة ولو نكاحها لجمع بينها وبين امها. فجمع الحديث المسألتين المحكيتين هنا وكان جوابا صريحا

85
00:29:00.800 --> 00:29:20.800
بمنعه بمنع الحكمين في حقه صلى الله عليه وسلم. قالت فانا نحدث انك تريد ان تنكح درة ابنة ابي سلمة فقال فانها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي انها ابنة اختي من الرضاعة ارضعتني وابا سلمة ثويبية ثويبة فلا

86
00:29:20.800 --> 00:29:37.500
اعرضن علي بناتكن ولا اخواتكن قال العلماء الظاهر ان ام حبيبة رضي الله عنها لم تطلع على تحريم ذلك اما لان ذلك قبل نزول اية التحريم واما بعد ذلك وظنت انه من

87
00:29:37.500 --> 00:30:01.150
خصائصه صلى الله عليه وسلم اباحة ذلك قال الحافظ ابن حجر والاحتمال الثاني هو المعتمد يعني انها ظنت ذلك من خصوصياته فتكلمت به قال والاول ويدفعه سياق الحديث وكأن ام حبيبة استدلت على جواز الجمع بين الاختين بجواز الجمع بين المرأة وابنتها بطريق الاولى

88
00:30:01.250 --> 00:30:24.050
لان الربية حرمت على التأبيد والاخت حرمت في صورة الجمع فقط فاجابها بان ذلك لا يحل وان الذي بلغها من ذلك ليس بحق وانها اتحرم عليه من جهتين جهة كونها ابنة اخيه من الرضاع وجهة كونها ابنة زوجته فتكون ربيبته. قال القرطبي هذا فيه تعليم الحكم بعلتين

89
00:30:24.050 --> 00:30:47.000
ان والمقصود من ذلك ان هذين الوجهين المحكيين في المسألتين عن الحناطي باطل ووجه البطلان معارضته وما للحديث الصحيح الصريح في المسألتين كلتيهما وقد استدل المصنف للمسألة الاولى وفي الاستدلال للمسألة الثانية ايضا والله اعلم

90
00:30:47.800 --> 00:31:16.300
المسألة السادسة عشرة اعتق صلى الله عليه وسلم صفية وتزوجها وجعل عتقها صداقها كما ثبت في الصحيحين من حديث انس نعم هو في رواية البخاري. من حديث ابي موسى انه صلى الله عليه وسلم اعتقها ثم اصدقها. وذلك يدل على تجديد العقد بصداق غير العتق

91
00:31:18.100 --> 00:31:42.200
وقال البيهقي روي من حديث ضعيف انه امهرها فذكره وفي رواية من من حديث ابن عمر ان جويرية وقع لها مثل ذلك ولكن اعلها ابن حزم بيعقوب ابن حميد ابن كاسب. وهو مختلف فيه. لا كما جزم بتضعيفه. هذه المسألة السادسة

92
00:31:42.200 --> 00:32:04.500
عشرة وهي الواقعة في خاتمة مسائل هذا القسم من الانواع الاربعة في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم قوله اعتق صفية وتزوجها اين الخصوصية ان يكون العتق صداقا. ان يكون العتق صداقا

93
00:32:04.600 --> 00:32:23.900
او ان يتزوجها بلا مهر ويقع الصداق موقع المهر فدل هذا في حديث صفية رضي الله عنها انه تزوجها وجعل عتقها صداقها كما في حديث انس وفي حديث ابي موسى معلقا عند البخاري اعتقها ثم اصدقها

94
00:32:24.250 --> 00:32:47.300
فاذا قلت اعتقها ثم اصدقها دل على ان العتق وقع اولا ثم وقع الصداق مهرا فكان آآ مستقلا عن العتق والمسألة المنعقدة في جمهور الامة انه لابد من المهر والسؤال. هل يجوز ان يقع العتق للجارية

95
00:32:47.500 --> 00:33:04.900
مهرا لها لتكون حرة فيكون العتق مهرا لها في صداقها الذي عليه الائمة الثلاثة مالك وابو حنيفة والشافعي عدم جواز ذلك فان استدل بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الجواب ما سيأتي ذكره

96
00:33:05.050 --> 00:33:24.350
ان الرواية محمولة على ما ذكره البخاري تعليقا اعتقها ثم اصدقها. لا ان العتق ذاته كان صداقا وان اجيب بجواب اخر فيقال هذا من خصوصياته صلى الله عليه وسلم. فيما ذهب احمد وعدد من فقهاء الحديث الى جواز ذلك

97
00:33:24.350 --> 00:33:48.400
وثبوت فعله لرسول الله صلى الله عليه وسلم دليل على جوازه لامته ودليلا على مشروعيته. في الصحيحين اذن ان النبي عليه الصلاة والسلام اعتق صفيا وجعل عتقها صداقها. وفي رواية عبدالعزيز بن صهيب عند البخاري قال سمعت انس رضي الله عنه يقول سبى النبي صلى الله عليه وسلم صفي

98
00:33:48.400 --> 00:34:15.400
فاعتقها وتزوجها. قال ثابت لانس ما اصدقها وهذا سؤال صريح في محل المسألة قال انس نفسها قال ما اصدقها؟ قال نفسها فاعتقها فهذا نص في المسألة يرويه انس ان الذي وقع مهرا في نكاح صفية هو عتقها نفسه رضي الله عنها وارضاها

99
00:34:15.950 --> 00:34:30.850
قال البيهقي روي من حديث ضعيف انه امهرها. اذا النص على المهر ودفعه في حديث ضعيف ذكره البيهقي في رواية من حديث ابن عمر ان جويرية وقع لها مثل ذلك واعل ابن حزم ايضا

100
00:34:30.950 --> 00:34:46.100
فاذا هنا خلاف ما معنى قوله اعتقها وجعل عتقها صداقها؟ نعم واختلف اصحابنا في معنى اعتقها وجعل عتقها صداقها على اربعة اوجه. وبناء على هذا الاختلاف بين الفقهاء في تفسير

101
00:34:46.100 --> 00:35:03.600
لفظ الحديث اعتقها وجعل عتقها صداقها اختلفوا في دلالة الحديث على المسألة هل يكون العتق في ذاته مهرا كافيا في الصداق في نكاح المرأة؟ ام انه عقد مستقل؟ عتقت فاصبحت حرة؟ ولانها

102
00:35:03.600 --> 00:35:23.300
وجب لها مهر المثل كما يقرره جمهور الفقهاء فهذا مبني على خلاف في تأويل لفظة الحديث اعتقها وجعل وجعل عتقها صداقها. نعم واختلف اصحابنا في معنى اعتقها وجعل عتقها صداقها على اربعة اوجه

103
00:35:23.550 --> 00:35:47.450
احدها انه اعتقها بشرط ان ان ينكحها فلزمها الوفاء بخلاف غيره وهذا يقتضي انشاء عقد بعد ذلك. نعم هذا الوجه الاول اعتقها بشرط ان ينكحها اذا فيكون النكاح عقدا مستقلا وهذا يلزم فيه المهر لانه يقتضي انشاء عقد فلا يكون العتق ذاته صداقا

104
00:35:47.800 --> 00:36:07.800
نعم ثانيها انه جعل نفس العتق صداقها وجاز له ذلك بخلاف غيره وهذا ما اورده الماوردي وهذا الذي يعد به خصوصية انه جعل نفس العتق صداقها وهذا ظاهر لفظ الحديث

105
00:36:08.100 --> 00:36:25.650
ويؤيده صريح اجابة انس لثابت ما اصدقها قال نفسها فاعتقها وعندئذ سيقال اذا ثبت هذا من فعله صلى الله عليه وسلم يقال نعم فاذا يقال هل يثبت هذا في حق الامة؟ ها هنا الخلاف

106
00:36:25.800 --> 00:36:49.250
فجمهور الفقهاء على ان ذلك لا يثبت للامة واحمد رحمه الله في رواية وبعه عدد من فقهاء الحديث ان ذلك يجوز للامة تبعا له اذ لا دليل على وصية فيما ذهب الجمهور الى اختصاصه قال وجاز له ذلك بخلاف غيره. وهذا ما اورده الماوردي في تفسير اللفظة

107
00:36:49.850 --> 00:37:12.350
نعم وثالثها انه اعتقها بلا عوظ وتزوجها وتزوجها بلا مهر لا في الحال ولا فيما بعد قال النووي في الروضة وهذا اصح وسبقه الى ذلك ابن الصلاح فانه قال في مشكله انه اصح واقرب الى الحديث

108
00:37:12.650 --> 00:37:39.500
وحكي عن ابي اسحاق وقطع به البيهقي قال اعتقها مطلقا. قال ابن الصلاح فيكون معنى قوله وجعل عتقها صداقها انه لم يجعل لها شيئا غير العتق فحل محل الصداق وان لم يكن صداقا. وهو من قبيل قولهم الجوع زاد من لا زاد له. الجوع

109
00:37:39.500 --> 00:37:56.700
زادوا من لا زاد له وهو في حقيقته ليس زادا لكنه كناية عن انه يقوم مقام من لا زاد له لانه ليس له الا الجوع فيكون معنا وجعل عتقها صداقها انه اكتفى بعتقها ولم يجعل لها صداقا

110
00:37:57.100 --> 00:38:15.450
وعندئذ سيكون المعنى انه صلى الله عليه وسلم اعتقها بلا عوظ وتزوجها بلا مهر فكان العتق مستقلا وكان عقد النكاح مستقلا لا مهر فيه لا ان العتق وقع صداقا. وهذا كله كما قلت لكم هو من قبيل خلاف

111
00:38:15.450 --> 00:38:32.600
العلماء ودقتهم في الفهم والاستنباط في دلالة لفظ الحديث على المعنى المشار اليهم. وكذلك قولهم الفقر زادوا من لا زاد له وهذا الوجه الذي رجحه النووي وقال في شرحه لمسلم انه اختيار المحققين

112
00:38:32.700 --> 00:38:52.700
قال القاضي ابو الطيب في تأويل الحديث وجعل عتقها صداقة قال هو من لفظ الراوي لما رآه تزوجها بلا مهر ظن انه جعل عتقها فذاقها فجعلوا لفظ الرواية في حديث انس انه اجتهاد منه رضي الله عنه بناء على ما رآه وقد كان له صلى الله

113
00:38:52.700 --> 00:39:16.250
الله عليه وسلم ان يتزوج بلا مهر والى هذا ذهب بعض فقهاء المالكية كابن المرابط ووافقه جماعة ويتأيد عندهم برواية في البيهقي الماضي ذكرها لكنها ضعيفة عن اه الصفية انه اعتقها وخطبها وتزوجها وامهرها رزينة. فجعل جارية لها مهرا لكن ذلك لا يصح

114
00:39:16.250 --> 00:39:36.250
وان كان ضعيفا فيه تصريح بان العتق وحده لم يكن صداقا بل اعتقها واعطاها مهر الرزينة ان صح هذا لم يحتاج الى لكنه لا يصح فاسناده ضعيف لا تقوم به الحجة. بل يعارض هذا التأويل الذي رجحه النووي وعدد من الفقهاء كابن

115
00:39:36.250 --> 00:39:56.250
طلاح وغيرهم وابن اسحاق وابن ابي اسحاق وقطع به البيهقي ما اخرجه الطبراني من حديث صفية نفسها قالت اعتقني النبي صلى الله عليه وسلم وجعل عتقي صداقي. فهذا يؤيد ان لفظة انس وجعل عتقها صداقها لم يكن مجرد اجتهاد

116
00:39:56.250 --> 00:40:14.650
كما ذكر غير واحد بل هذا دلالة على ما ذهب اليه اصحاب القول الثاني ان العتق نفسه وقع صداقا صفية رضي الله عنها وارضاها ويبقى الخلاف هل هو من خصوصياته عليه الصلاة والسلام ام يتعدى الحكم الى الامة؟ نعم

117
00:40:14.700 --> 00:40:40.350
رابعها انه اعتقها على شرط ان يتزوجها. فوجب له عليها قيمتها فتزوجها به وهي مجهولة وليس لغيره ان يتزوج بصداق مجهول حكاه الغزالي في وسيطه. هذا على القول يشبه القول السابق انه اعتقها على شرط ان يتزوجها. فوقع النكاح مشروطا

118
00:40:40.350 --> 00:40:58.550
لكنه غير محدد فكان مجهولا وتغتفر الجهالة في المهر في شأنه صلى الله عليه وسلم. نعم لنا وجه في صحة اصداق قيمة الامة المعتقة المجهولة اذا اعتقها عليه بالنسبة الينا. وهو يرد قول

119
00:40:58.550 --> 00:41:17.500
غزالي في وسيطه فيه خاصية بالاتفاق الا الا ان يكون القائل بالصحة في حق غيره غير القائل بالصحة هنا قال ابن حزم ما وقع في ما وقع في الحديث سنة جائزة صحيحة

120
00:41:17.600 --> 00:41:37.600
لكل من اراد ان يفعل مثل ذلك الى يوم القيامة. يعني اعتقها وجعل عتقها صداقها. فعلى قول ابن حزم ومن وافقه ليس في المسألة خصوصية له عليه الصلاة والسلام. نعم. وكذا قال الترمذي فانه لما اخرج الحديث المتقدم قال حسن صحيح

121
00:41:37.600 --> 00:41:54.950
والعمل على هذا عند بعض اهل العلم من الصحابة وغيرهم قال وهو قول الشافعي واحمد واسحاق وكره بعض اهل العلم ان يجعل عتقها صداقها حتى يجعل لها مهرا سوى العتق

122
00:41:55.400 --> 00:42:18.850
قال والقول الاول اصح. هذا تعليق الترمذي رحمه الله على الحديث في جامعه وقد اورده المصنف هنا وعزا القول فيه للشافعي واحمد واسحاق والمستغرب في هذا النقل عن الامام الترمذي كما حكاه غير واحد ايضا هو نسبة هذا القول الى الشافعي في مذهبه

123
00:42:18.850 --> 00:42:33.800
هذا تعقبه بعضهم بقوله المعروف عند اصحابنا عدم الصحة لكن لعل مراد من نقله عنه صورة الاحتمال الذي ذكره الغزالي في الوسيط المتقدم قبل قليل في الوجه الرابع من معنى وجعل عتقها صداقها

124
00:42:33.800 --> 00:42:53.800
لا سيما نص الشافعي على انه من اعتق امته على ان يتزوجها فقبلت عتقته ولم يلزمها ان تتزوج به يلزمه قيمتها لانه لم يرضى بعتقها مجانا فصار كسائر الشروط الفاسدة فان رضيت وتزوجته على مهر

125
00:42:53.800 --> 00:43:11.700
متفقان عليه كان لها ذلك المسمى عليه وعليها قيمتها فان اتحدا تقاصا لكن الامام احمد وابن حبان وابن حزم ذهبوا الى عدم الاختصاص كما تقدم هنا وهو قول عدد من فقهاء السلف كسعيد ابن المسيب وابراهيم

126
00:43:11.700 --> 00:43:35.200
نخعي وطاووس والزهري ومن فقهاء الامصار. ابو يوسف والثوري واحمد واسحاق. وتقدم قول ابن حزم في قوله سنة جائزة صحيحة لكل من اراد ان يفعل ذلك هذا كالنص في المسألة يا كرام وهو الذي نصره عدد من الفقهاء كابن القيم في زاد المعاد فقال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم صفية

127
00:43:35.200 --> 00:43:55.200
وجعل عتقها صداقها فصار بذلك سنة للامة الى يوم القيامة. قال وهو الظاهر من مذهب احمد وكثير من اهل وقال طائفة هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم وهذا قول الائمة الثلاثة ومن وافقهم قال ابن القيم والصحيح الاول

128
00:43:55.650 --> 00:44:15.650
قال الحافظ ابن حجر في الفتح رحمه الله بعد ايراد حديث انس اعتقها وجعل عتقها صداقها قال وقد اخذ بظاهره من القدماء ابن المسيب وابراهيم وطاووس والزهري. ومن فقهاء الامصار الثوري وابو يوسف واحمد واسحاق. قالوا اذا اعتق امته على

129
00:44:15.650 --> 00:44:35.650
ان يجعل عتقها صداقها صح العقد والعتق والمهر على ظاهر الحديث. قال ابن حجر هذا يعين موضع الاشارة فيما تقدم من الكلام وهو مذهب احمد. قال الحافظ اجاب الباقون على الحديث باجوبة اقربها الى لفظ الحديث انه اعتقها

130
00:44:35.650 --> 00:44:52.850
بشرط ان يتزوجها فوجبت له عليها قيمتها وكانت معلومة فتزوجها بها وعلى كل فظاهر الحديث اذا انه اعتقها. وكان العتق صداقا. لكن يبقى السؤال هل هذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام؟ ان قلت نعم

131
00:44:52.850 --> 00:45:14.950
يحتاج الى دليل فقالوا والدليل هو تأويل الحديث على ان العتق كان مشروطا مستقلا وكان مشروطا بالنكاح والنكاح له مهره ولم يسمى لكن ذلك مغتفر في شأنه عليه الصلاة والسلام ومن سمعت من الفقهاء سلفا وخلفا ونصره ابن القيم وغيره قالوا بل هو حكم ثابت وسنة جائزة

132
00:45:14.950 --> 00:45:34.750
الى يوم القيامة كما قال ابن حزم رحم الله الجميع قال والقول الاول اصح. وقال ابن حبان من اصحابنا في صحيحه فعل فعله صلى الله عليه وسلم لم تقم الدلالة على انه خص باستعماله دون امته

133
00:45:34.800 --> 00:45:53.000
مباح لهم استعمال ذلك الفعل لعدم وجود تخصيصه تخصيصه فيه. ثم ساق حديث انس السالف خاتمة ثبت في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم كان يدخل على ام حرام بنت ملحان

134
00:45:53.200 --> 00:46:18.100
فتطعم فتطعمه وتفلي رأسه وينام عندها قال النووي في شرحه لمسلم في باب فضل الغزو في البحر اتفق العلماء على انها كانت محرما له صلى الله عليه وسلم واختلفوا في كيفية ذلك. فقال ابن عبدالبر وغيره كانت احدى خالاته من الرضاعة

135
00:46:18.150 --> 00:46:44.900
وقال اخرون بل كانت خالته لابيه او لجده لان عبدالمطلب كانت امه من بني النجار. هذا كلامه وما ذكره من الاتفاق على انها كانت محرما له فيه نظر ومن احاط علما بنسب النبي صلى الله عليه وسلم ونسب ام حرام علم انه لا محرمية بينهما

136
00:46:45.800 --> 00:47:05.800
وقد بين ذلك الحافظ شرف الدين الدمياطي في جزء مفرد وقال خاص بام حرام واختها ام تولي خاص يعني جواز دخوله عليه الصلاة والسلام عليهما. نعم. وقد ذكرت ذلك عنه في كتابي المسمى

137
00:47:05.800 --> 00:47:23.950
العدة في معرفة رجال العمدة. والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم. فيقال كان من خصائصه الخلوة بالاجنبي وقد ادعاه بعض شيوخنا بهذه الجملة الاخيرة آآ نشرع في شرح كلام المصنف رحمه الله

138
00:47:24.050 --> 00:47:42.350
فنقول هل كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم الخلوة بالاجنبية او لا فانه عليه الصلاة والسلام معصوم وكان يملك اربه عن زوجته فضلا عن غيرها مما هو منزه عنه فهو مبرأ عن كل فعل قبيح. صلى الله عليه وسلم كما يقول الامام ابن العربي

139
00:47:44.100 --> 00:48:01.100
فهذه المسألة يا كرام معقودة لما ثبت في الصحيح انه عليه الصلاة والسلام يدخل على كل من ام سليم وام حرام هما اختان بالرضاع احداهما ام انس والثانية خالته بالرضاع

140
00:48:01.200 --> 00:48:24.000
فيدخل عليهما صلى الله عليه وسلم ويطعم عندهما ويبيت ربما عندهما كما ستأتي الروايات في هذا فما وجه ذلك ولا محرمي يتوالى نسب بينه وبينهما فلم يثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه دخل على احد سوى زوجاته من النساء وام حرام وام سليم. ثبت ذلك

141
00:48:24.000 --> 00:48:45.550
في الصحيحين من حديث انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل على امي حرام بنت ملحانة فتطعمه. كانت ام حرام تحت عبادة ابن للصامت فدخل عليها يوما فاطعمته جلست تفلي رأسه فنام عندها ثم استيقظ وهو يضحك فقلت يا رسول الله ما يضحكك؟ قال

142
00:48:45.550 --> 00:49:04.350
اناس من امتي عرض علي غزاة في سبيل الله يركبون هذا البحر ملوكا على الاسرة الحديث وفي صحيح مسلم ايضا من حديث انس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل على احد من النساء الا على ازواجه والا على

143
00:49:04.350 --> 00:49:24.350
ده ام سليم فانه كان يدخل عليها فقيل له في ذلك قال اني ارحمها قتل اخوها معي. قال الحميدي وام سليم هي ام انس بن مالك ولعله اراد على الدوام فانه كان ربما يدخل على ام حرام وهي خالة انس. قال ابن عبد البر ام حرام هذه خالة

144
00:49:24.350 --> 00:49:44.350
تؤنس ابن مالك اخت ام سليم بنت ملحان ام انس قال واظنها ارضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم او ام سليم فكانت ام حرام خالة له من الرضاعة فلذلك كانت تفلي رأسه وينام عندها وكذلك ينام عند ام سليم وينال منها ما يجوز

145
00:49:44.350 --> 00:50:04.300
لذي المحرم ان يناله من محارمه. قال ولا يشك مسلم ان ام حرام كانت محرما لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ساق ابن عبد البر عن بعض الفقهاء انما استجاز ان تفلي ام حرام رأسه لانه كانت منه ذات محرم من قبل خالاته

146
00:50:04.300 --> 00:50:21.900
ان ام عبد المطلب بن هاشم كانت من بني النجار. وقال يونس بن عبدالاعلى قال ابن وهب ام حرام احدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة فلهذا كان يقيل عندها وينام في حجرها. قال ابن عبد البر واي ذلك كان

147
00:50:21.950 --> 00:50:36.800
فام حرام محرم من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الخيدري يؤيد ذلك ما في صحيح البخاري من حديث انس ان النبي عليه الصلاة والسلام بعث خاله اخ لام سليم في سبعين

148
00:50:36.800 --> 00:50:56.800
راكبا الحديث قال بعث خاله وهذا هو حرام ابن ملحان واسم ملحان ما لك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب فلهذا فقال انس خال النبي عليه الصلاة والسلام وانه اخو ام سليم ولكن هي خؤولة من الرضاع. ولهذا قال النووي في شرح مسلم

149
00:50:56.800 --> 00:51:16.800
اتفق العلماء على ان ام حرام كانت محرما له عليه الصلاة والسلام واختلفوا في كيفية ذلك. فمنهم من قال من الرضاعة ومنهم من قال خالة لابيه او جده لان عبد المطلب كانت امه من بني النجار. ولما تعقب ابن الملقن هنا قال ما ذكره من الاتفاق

150
00:51:16.800 --> 00:51:33.900
لانها كانت محرما له فيه نظر، فمن احاط علما بنسب النبي عليه الصلاة والسلام ونسب امي حرام. علم انه لا محرمية بينهما. قال بعض من تعقب ابن الملقن هذا يجاب عنه بانه لم يرد النووي ان ام حرام كانت محرما من جهة النسب

151
00:51:34.100 --> 00:51:54.100
لكن اثبت المحرمية وهو اعم من ان يكون نسبا فربما كان بالرضاع كما حكاها ابن عبد البر وذهب اليها بلا شك. قال ابن الجوزي سمعت بعض قاضي يقول كانت ام سليم اخت امنة بنت وهب ام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة. وقال ابن العربي بل

152
00:51:54.100 --> 00:52:14.100
ان يكون قد دخل عليها قبل الحجاب. فايا كان ذلك فهما وجهان. اما خصوصية لرسول الله عليه الصلاة والسلام من غير اثبات محرمية واما اثبات محرمية فلا خصوصية. ولم يخل عليه الصلاة والسلام باجنبية قط. وحكمه في ذلك لا يختلف عن حكم سائر الامة

153
00:52:14.100 --> 00:52:34.100
بقي في هذا الباب وختام المسائل تنبيه ندعوه الى مجلس ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى. سائلين الله ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح والرزق الواسع. وان يهبنا علما آآ لا نجهل بعده ورزقا واسعا يكفينا

154
00:52:34.100 --> 00:52:54.100
ان يجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا. ومن كل بلاء عافية. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب

155
00:52:54.100 --> 00:53:05.348
رب العالمين