﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:23.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولا رب سواه. واشهد ان سيدنا ونبينا

2
00:00:23.400 --> 00:00:52.700
وامامنا وقدوتنا وحبيبنا وشفيعنا محمدا عبد الله ورسوله امام الانبياء وخاتم المرسلين وصفوة الله من خلقه اجمعين المخصوص بالفضائل والكرامات والخصائص من بين سائر العالمين صلوات الله وسلامه وعليه وعلى ال بيته وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد اخوة الاسلام في كل مكان

3
00:00:52.700 --> 00:01:12.700
فمن رحاب بيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس السادس والعشرون من مجالس مدارستنا بخصائص النبي المصطفى فصلى الله عليه وسلم من كتاب غاية السول في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم للامام ابن الملقن الانصاري الشافعي

4
00:01:12.700 --> 00:01:32.700
اي رحمة الله عليه نبتغي في هذه الليلة الشريفة المباركة مزيدا من الاجر والفضل والخير بل ومزيدا من صلاة ربنا علينا بكثرة صلاتنا على نبينا صلى الله عليه وسلم في ليلة تتنزل فيها الرحمات

5
00:01:32.700 --> 00:01:52.700
وتلتمس فيها البركات وصلاتنا على نبينا عليه الصلاة والسلام المحفوفة بهذا الخير العظيم من صلى علي صلاة صلى الله الله عليه بها عشرا. فهذا المجلس المبارك الذي يحملنا على الصلاة على نبينا صلى الله عليه وسلم. ونحن نتذاكر

6
00:01:52.700 --> 00:02:15.250
طائسه الكريمة جدير وحري بان يكون لنا باب خير ورحمة وهدى. في هذا الشهر الحرام في هذه الليلة المباركة نحن من رحاب بيت الله الحرام وقف بنا الحديث ايها المباركون في اخر انواع الخصائص من اخر اقسام الكتاب. واعني بها الخصائص

7
00:02:15.350 --> 00:02:32.400
غير المتعلقة بالنكاح فيما كان من ابواب الكرامات والفضائل والمناقب. وقد وقف بنا الحديث في منتهى ليلة الجمعة الماضية او في اثناء المسألة الثالثة عشرة اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالشفاعات

8
00:02:32.450 --> 00:02:47.950
ومضى منها الشفاعة العظمى والشفاعة في دخول الجنة بغير حساب والشفاعة في اخراج من استحق النار او في عدم دخول من استحق النار. والرابعة فيمن دخل النار ان يخرج منها. والخامسة

9
00:02:47.950 --> 00:03:06.350
الشفاعة في رفعة درجات اهل الجنة في الجنة. وتقدم قول الامام النووي ان الاولى مختصة به وكذا الثانية. ويجوز ان تكون الثالثة والخامسة ايضا قال والرابعة يشاركه فيها غيره من الانبياء والعلماء والاولياء

10
00:03:06.450 --> 00:03:26.450
وتقدم استدراك بعض الشفاعات التي اتى بها المصنف رحمه الله تعقبا على الرافعي الذي خصها بتلك المواضع فزاد ما ذكره القاضي عياض ان شفاعته لاخراج من كان في قلبه مثقال حبة من ايمان وشفاعة تعقب بها النووي ايضا رحم الله الجميع في

11
00:03:26.450 --> 00:03:46.450
شفاعته صلى الله عليه وسلم لعمه ابي طالب في تخفيف عذاب النار عنه وهي لا شك من خصائصه صلى الله عليه وسلم وهذا حديث صلة لما سبق في ذاك المجلس في الشفاعات الواردة ايضا تتمة لهذا الباب في اختصاصه صلوات الله وسلامه عليه

12
00:03:46.450 --> 00:04:07.250
نعم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين قال المصنف رحمه الله تعالى والسابعة

13
00:04:07.300 --> 00:04:23.700
وهي الشفاعة لمن مات بالمدينة لما روى الترمذي وصححه عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من استطاع ان يموت بالمدينة فليمت فاني اشفع لمن مات بها

14
00:04:24.600 --> 00:04:44.600
نبه على هذه والتي قبلها القاضي عياض في الاكمال. نبه على هذه يعني هذه الشفاعة والتي قبلها المقصود بها تخفيف عذاب النار على عمه ابي طالب. نعم. وفي صحيح مسلم من حديث سعد بن ابي وقاص رفعه لا يثبت احد على لاوائها وجهده

15
00:04:44.600 --> 00:05:05.550
الا كنت له شفيعا او شهيدا يوم القيامة فهذه شفاعة اخرى خاصة باهل المدينة وكذلك الشهادة زائدة على شهادته للام وكذلك الشهادة زائدة على شهادته للامة. وقد قال عليه الصلاة والسلام في شهداء احد

16
00:05:05.600 --> 00:05:30.050
انا شهيد على هؤلاء. هذا لفظ الحديث الذي اخرج الترمذي وغيره كابن ماجة وابن حبان في الصحيح في شهادته صلى الله عليه وسلم وشفاعته لمن مات بالمدينة قال من استطاع ان يموت بالمدينة فليمت بها فاني اشفع لمن مات بها. والحديث الاخر في فضائل المدينة ايضا ومناقب

17
00:05:30.050 --> 00:05:51.650
في صحيح مسلم من صبر على لأوائها كنت له شفيعا او شهيدا يوم القيامة واللأواء التعب والشدة والنصب ومتاعب الحياة. وفي لفظ لحديث ابي هريرة لا يصبر وعلاء لأواء المدينة احد من امتي الا كنت له شفيعا يوم القيامة او شهيدا

18
00:05:51.800 --> 00:06:07.900
هذه التي نبه عليها القاضي عياض رحمه الله تعالى واستدركها ايضا بعض اهل العلم في ذكر الشفاعات التي اختص بها نبينا صلى الله الله عليه وسلمه. قال العلامة الخيضري وهي غير واردة يعني في الاستدراك

19
00:06:07.950 --> 00:06:26.600
لانها وان ثبتت شفاعته لكنها لا تستقل قال لان متعلقها لا يخرج عن واحدة من الخمس الاول يقصد الشفاعات السابقة فهم في جملة من يشفع له النبي صلى الله عليه وسلم. فانهم اما ان يكونوا من اهل الجنة فتزاد درجاتهم

20
00:06:26.600 --> 00:06:46.600
او استحق احد منهم دخول النار فالشفاعة الا يدخلها او دخلها فالشفاعة ان يخرج منها او ينال من الشفاعة العظمى التي تنال جميع الخلائق والحق وان كان هذا متجها لكنه لا يمنع ان يكون نوعا مستقلا يثبت في خصوصيات شفاعته

21
00:06:46.600 --> 00:07:08.400
صلى الله عليه وسلم وهي حقيقة من اجل مناقب المدينة النبوية على ساكنيها افضل الصلاة والسلام فذكر هنا الشفاعة وذكر الشهادة وكل منهما مرتبة ومنقبا. ولهذا قال المصنف رحمه الله وكذلك الشهادة يعني شهادته عليه الصلاة والسلام. لمن سكن

22
00:07:08.400 --> 00:07:34.450
وصبر على لأوائها قال هي شهادة زائدة على شهادته للأمة. فإنه عليه الصلاة والسلام شاهد كما قال الله ان ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا فشهادته لعموم الامة سيكون شيئا مختلفا عن هذه الشهادة الخاصة. ومثلها الشهادة لشهداء احد لما جمع النبي عليه الصلاة والسلام بين

23
00:07:34.450 --> 00:07:54.450
بين الرجل والرجل الثلاثة في القبر الواحد وهو يأتي ليلحدهم بيديه الشريفتين فيسأل عليه الصلاة والسلام ايهم اكثر اخذا للقرآن فمتى اشير الى احدهم قدمه في اللحد فيقول انا شهيد على هؤلاء يوم القيامة كرامة ومنقبة

24
00:07:54.450 --> 00:08:14.800
لهؤلاء وشهادة مخصوصة لهم من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وفي العروة الوثقى للقزوين ان من شفاعاته شفاعته لجميع لجماعة من صلحاء المؤمنين فيتجاوز عنهم في تقصيرهم في الطاعات

25
00:08:14.900 --> 00:08:32.550
واطلق الرافعي ان من خصائصه شفاعته في اهل الكبائر وفي ذلك نظر فان المختصة به ليست في مطلق اهل الكبائر. هذه خاتمة ما يتعلق بالشفاعات وما استدرك بها على الرافعي في ذكره والنووي

26
00:08:32.550 --> 00:08:49.700
في تعقيبه رحم الله الجميع نقل عن الغزواني القزويني انه قال ان من الشفاعة الخاصة ايضا شفاعته صلى الله عليه وسلم جماعة من صلحاء المؤمنين قال الحافظ ابن حجر ويظهر لي انها تندرج في الخامسة

27
00:08:49.850 --> 00:09:09.550
ولم يذكر القزويني مستنده قال ويمكن ان يستدل له بقوله صلى الله عليه وسلم انا اول شافع في الجنة فتخصيص الاولية في الشفاعة بالجنة تنال الصلحاء لانهم من اهل الجنة. فيتجاوز عن تقصيرهم في الطاعات بمعنى زيادة درجاتهم

28
00:09:09.550 --> 00:09:29.550
في الجنات. واما ما ذكره الرافعي في تخصيص الشفاعة باهل الكبائر فقد تقدم انها مطلقة ولا تختص بهم. وكل من كان وفي قلبه مثقال ذرة من ايمان فهو اهل لنيل شفاعة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم. وهي شفاعات ايضا تعقب بها بعض

29
00:09:29.550 --> 00:09:47.950
بعض العلماء انواعا اخر من الشفاعات كمثل ما ذكره الحافظ ابن حجر شفاعته صلى الله عليه وسلم في من استوت وسيئاته ان يدخل الجنة قال ومستند ذلك ما اخرجه الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال

30
00:09:48.550 --> 00:10:13.700
السابق يدخل الجنة بغير حساب والمقتصد برحمة الله تعالى او قال يرحمه الله تعالى. والظالم لنفسه واصحاب الاعراف قال يدخلونها بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم قال وارجح الاقوال والكلام للحافظ ابن حجر قال وارجح الاقوال في اصحاب الاعراف انهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم

31
00:10:14.100 --> 00:10:30.750
هكذا استدل الحافظ ابن حجر وقد سبق الى ذلك ايضا الامام الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى. وذكر هذه الشفاعة واستدل لها بحديث ابن عباس قال ينصب للانبياء يوم القيامة منابر من ذهب فيجلسون عليها

32
00:10:30.850 --> 00:10:52.150
قال ويبقى منبري لا اجلس عليه قائما بين يدي الله تعالى الى ان قال فيقول يا محمد فيقول الله تعالى يا محمد ما تريد ان بأمتك فيقول يا رب عجل حسابهم فيدعا بهم فيحاسبون. قال فمنهم من يدخل الجنة برحمة الله تعالى ومنهم من يدخل الجنة بشيء

33
00:10:52.150 --> 00:11:09.950
شفاعة قال وما ازال اشفع حتى اعطى سكاكا برجال قد بعث بهم الى النار الى اخر الحديث. وفيه علامات اتقدم عن ابن عباس رضي الله عنهما فيه هذا الموضع من الشاهد في كلام الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

34
00:11:10.000 --> 00:11:25.750
وذكر ايضا الحافظ ابن حجر في الشفاعات التي سبق اليها القاضي عياض رحمه الله في الشفاء وجعلها من الخصائص النبوية شفاعته صلى الله عليه وسلم في من قال لا اله الا الله ولم يعمل خيرا قط

35
00:11:25.850 --> 00:11:44.550
ومستند ذلك رواية الحسن عن انس في حديث الشفاعة قال فارجع الى ربي في الرابعة فاحمده بتلك المحامد ثم اخر له ساجدا فيقال لي يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعطى واشفع تشفع فاقول يا رب

36
00:11:44.650 --> 00:11:59.650
ائذن لي في من قال لا اله الا الله قال فيقول سبحانه ليس ذلك لك او قال ليس ذلك اليك. ولكن وعزتي وكبريائي وعظمتي لاخرجن منها من قال لا اله

37
00:11:59.650 --> 00:12:20.800
الا الله وذكر الحديث واقتصر على توحيد الله ولم يذكر الرسالة للنبي صلى الله عليه وسلم اما لانهما لما تلازما في النطق غالبا وشرطا كما الامام القرطبي اكتفي بذكر الاولى او لان الكلام في ذلك الموقف في حق جميع المؤمنين من هذه الامة ومن غيرها فتكون الوحدانية

38
00:12:20.800 --> 00:12:40.800
لله هي الضابط الذي يثبت به ثبوت مثل هذه الشفاعة وهذا كله مما يذكر ايها المباركون في هذه الانواع من الشفاعات على تعددها يجعل من اهل الايمان آآ حرصا او يجعل في اهل الايمان حرصا على ان تكون حياتهم هذه متجهة

39
00:12:40.800 --> 00:13:00.800
الى ما يرضي ربهم والى ما يتبوأون به طرقا نيل الكرامة في الاخرة وحصد مثل هذه المواقف العظيمة في ونيل شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. ولا شك ان من اعظم ذلك هو العناية بتوحيد الله والتمسك بسنة رسول الله صلى الله

40
00:13:00.800 --> 00:13:16.100
الله عليه وسلم ونختم بهذه الشفاعة التي ذكرها الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى قال هي شفاعته صلى الله عليه وسلم لجميع المؤمنين قاطبة في ان يؤذن لهم بدخول الجنة

41
00:13:16.350 --> 00:13:37.050
واستدل لذلك بحديث الصور الذي اخرجه ابو يعلى وغيره قال بعد مرور الناس على الصراط. فاذا افضى اهل الجنة الى الجنة حبسوا دونها قالوا من يشفع لنا الى ربنا فندخل الجنة؟ فيقولون من احق بذلك من ابيكم ادم؟ فذكر الحديث في مرورهم على الانبياء عليهم السلام الى ان

42
00:13:37.050 --> 00:13:57.050
قال عليه الصلاة والسلام فيأتوني ولي عند ربي ثلاث شفاعات وعديهن وعدنيهن. قال فانطلق باب الجنة فاخذ بحلقة الباب فاستفتح فيفتح لي الى ان قال فاقول يا رب وعدتني الشفاعة فشفعني في اهل

43
00:13:57.050 --> 00:14:16.900
جنة يدخلون الجنة. فيقول الله عز وجل قد شفعتك واذنت لهم في دخولي الجنة. وذكر الحديث وهي مندرجة ايضا في شفاعة المذنب الذي استوجب العقاب كما تقدم. وفي دخول اهل الجنة في علو درجاتهم. وهذا كله

44
00:14:16.900 --> 00:14:36.900
يدخل بعضه في بعض والمقصود اختصاص النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم من بين الخلائق بهذا المقام. بهذه الشفاعات ومن يعلم ان هدي النبي عليه الصلاة والسلام والتمسك بسنته اقصر طريق واقربه بل وامتنه واوحده لمبتغي تلك الشفاعات

45
00:14:36.900 --> 00:14:56.900
في يوم القيامة عاش حياته في هذه الدنيا على السنة ومات عليها وما يرضى لنفسه الا ان تكون السنة عنوانا عليه يصحو ينام يسأل ربه ان يحشره في زمرة صاحب السنة وان ينال شفاعته في ذلك الموقف العظيم صلى الله عليه واله وسلم

46
00:14:56.900 --> 00:15:16.350
المسألة الرابعة عشرة انه اول شافع واول مشفع اي اول من تجاب شفاعته فقد يشفع اثنان ويجاب الثاني قبل الاول. في الحديث الصحيح الذي اخرجه الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه يقول النبي صلى الله

47
00:15:16.350 --> 00:15:41.700
وعليه وسلم انا سيد ولد ادم يوم القيامة واول من ينشق عنه القبر واول شافع واول مشفع الشافع اسمه فاعل يعني يبذل الشفاعة ويطلبها واما المشفع فاسم مفعول من شفع يعني هو الذي قبلت شفاعته. وبينهما فرق ولهذا عطف احدهما على

48
00:15:41.700 --> 00:15:57.850
الاخر فان الشافع يطلب الشفاعة وقد تجاب شفاعته وقد لا تجاب فاذا اجيبت شفاعته قد يكون السابق بها وقد يكون غيره سبق بها. فقوله عليه الصلاة والسلام اول شافع يعني اول من

49
00:15:57.850 --> 00:16:21.150
تقدموا بين يدي ربه ليطلب الشفاعة وفي هذا دلالة على وجود شافعين اخرين من بعده عليه الصلاة والسلام. من الانبياء عليهم السلام والصالحين والملائكة عليهم السلام كما تقدم. واما قوله اول مشفع فانه لما تبذل الشفاعات وتتوالى بين يدي رب العزة والجلال في ذلك الموقف العظيم

50
00:16:21.150 --> 00:16:41.150
فان نبينا صلى الله عليه وسلم ايضا يشرف بهذه الاولية خصوصية له. فاول من تقبل شفاعته نبينا صلى الله عليه وسلم ولهذا قال المصنف اول مشفع اي اول من تجاب شفاعته. فقد يشفع اثنان ويجاب الثاني قبل الاول. فاراد

51
00:16:41.150 --> 00:16:58.300
بات الاولية في كلتا الحالتين فقال اول شافع واول مشفع وهذه كما تقدم من خصوصياته صلى الله عليه واله وسلم المسألة الخامسة عشرة انه اول من تنشق عنه الارض يوم القيامة

52
00:16:58.700 --> 00:17:18.700
وحديث فاذا موسى باطش بجانب العرش هذه ايضا الخصوصيات آآ النبوية الكريمة في المسألة الخامسة عشرة اول ومن تنشق عنه الارض يوم القيامة ودليلها ما تقدم قبل قليل في حديث مسلم من رواية ابي هريرة رضي الله عنه انا سيد ولد ادم يوم

53
00:17:18.700 --> 00:17:38.700
قيامة واول من ينشق عنه القبر. اذا هذه اولية وهي خصوصية ثابتة له عليه الصلاة والسلام. اذا تقرر هذا بنص الحديث صحيح فان ها هنا اشكالا يتعرض له المصنف رحمه الله في قوله مقابلة لهذا الحديث بحديث انه اذا نفخ

54
00:17:38.700 --> 00:17:54.600
في الصور نفخة الافاقة من البعث قال فاذا موسى باطش بجانب العرش فكيف يكون موسى عليه السلام مفيقا عندما ابصره النبي صلى الله عليه وسلم ويقول هنا في الحديث انه اول من تنشق عنه

55
00:17:54.600 --> 00:18:17.950
الارض يوم القيامة نعم وحديث وحديث فاذا موسى باطش بجانب العرش فلا ادري اكان ممن صعق فافاق قبلي ام كان ممن استثنى الله يحتمل كما قال القاضي عياض انه عليه الصلاة والسلام قاله قبل ان يعلم انه اول من تنشق عنه الارض على

56
00:18:17.950 --> 00:18:43.700
اطلاق قال ويجوز ان يكون معناه انه من الزمرة الذين اول من تنشق عنهم الارض فيكون موسى من تلك الزمرة وهم والله اعلم زمرة الانبياء عليهم السلام اخرج الامام البخاري رحمه الله في الصحيح من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الناس

57
00:18:43.700 --> 00:19:02.450
يصعقون يوم القيامة فاكونوا اول من يفيقوا. فاذا انا بموسى اخذ بقائمة من قوائم العرش فلا افاق قبلي ام جوزي بصعقة الطور هذا الحديث هو موضع الاشكال الذي يجيب عنه المصنف رحمه الله

58
00:19:02.550 --> 00:19:22.550
كيف تقول هو اول من تنشق عنه الارض؟ او كيف نجمع بين حديث اول من ينشق عنه القبر يوم القيامة وحديث فاذا موسى اخذ بقائمة من قوائم العرش قال فلا ادري افاق قبلي ام جوزي بصعقة الطور. قال في الجواب هنا احتمالا كما قال القاضي عياض ان

59
00:19:22.550 --> 00:19:37.000
انه قال صلى الله عليه وسلم حديث موسى عليه السلام قال فلا ادري هو حكم بعدم الدراية. قال ومعنى هذا ان يحمل على عدم علمه صلى الله عليه وسلم. فلما علم بالوحي

60
00:19:37.000 --> 00:19:57.000
هذه الكرامة والمنقبة اخبر بها الامة فقال انا اول من تنشق عنه الارض يوم القيامة. فيكون هذا في الحديثين اختلاف بين زمانين ومعنى اخر او وجه اخر قال يجوز ان يكون معناه انه من الزمرة الذين تنشق عنهم الارض اولا يوم القيامة. بمعنى

61
00:19:57.000 --> 00:20:17.000
ان يكون قوله انا اول من تنشق عنه الارض اي انا في عدادي او في زمرة اول من تنشق عنهم الارض والمراد بهم جملة ذو الانبياء عليهم السلام ومنهم موسى عليه السلام فلا تعارض بين الحديثين. وهذا جواب ذكره غير واحد من اهل العلم للجمع بين

62
00:20:17.000 --> 00:20:36.350
المذكورين والله اعلم المسألة السادسة عشرة انه اول من يقرع باب الجنة المسألة السابعة عشر. المسألة السادسة عشر انه صلى الله عليه وسلم اول من يقرع باب الجنة بهذا اللفظ الذي اخرج الامام مسلم

63
00:20:36.350 --> 00:20:56.350
في صحيحه من حديث انس رضي الله عنه قال انا اكثر الانبياء تبعا يوم القيامة وانا اول من يقرع باب الجنة. وفي حديث ايضا عند الامام احمد قال فاتي باب الجنة فاستفتح فيقول الخازن من انت؟ فاقول محمد فيقول بك امرت الا افتح

64
00:20:56.350 --> 00:21:12.300
لاحد قبلك وهذه من جملة خصائص النبي صلى الله عليه وسلم التي تلحق امته من الكرامة والمناقب والفضيلة على سائر الامم يوم القيامة. فالحمد لله الذي جعلنا في امة الاسلام

65
00:21:12.500 --> 00:21:35.950
المسألة السابعة عشرة انه سيد ولد ادم يوم القيامة كذا عبر به الرافعي وهو لفظ رواية مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وفي رواية له وللبخاري انا سيد الناس يوم القيامة. عزاها اليهما البيهقي في دلائل النبوة

66
00:21:36.150 --> 00:21:53.550
ثم رواه من حديث انس رضي الله عنه ايضا باللفظ المذكور بزيادة ولا فخر ثم رواه من حديث ابن عباس رضي الله عنه بلفظ الاواني سيد ولد ادم يوم القيامة ولا فخر. هذه المسألة

67
00:21:53.550 --> 00:22:11.900
السابعة عشرة من الخصائص النبوية في الفضائل والمناقب والكرامات وهي الحقيقة من اشهرها. السيادة المطلقة التي تثبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم على البشر او على المخلوقات كما سيأتي قريبا بيانه

68
00:22:12.050 --> 00:22:31.050
انا سيد ولد ادم يوم القيامة. هذا لفظ رواية مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. وفي لفظ اخر انا سيد الناس يوم القيامة وها هنا جملة مسائل ما المراد بالسيادة؟ المراد بالسيادة ايها الكرام السيد هو الذي يفوق قومه في الخير

69
00:22:31.100 --> 00:22:51.100
الذي يفزع اليه في النوائب والشدائد الذي يقوم بامر قومه وقبيلته ويتحمل عنهم المكاره ويدفع عنهم ما يسوؤهم هكذا ذكر الامام النووي رحمه الله في شرح الحديث في صحيح مسلم في معنى السيادة. انا سيد ولد ادم. هذه السيادة

70
00:22:51.100 --> 00:23:16.800
ليست فخرا مزعوما بل منقبة كريمة منصوصة هذا قوله عليه الصلاة والسلام انا سيد ولد ادم. هذه السيادة المذكورة هنا تتجه اليها جملة من الاسئلة تتعلق بها مسائل لطيفة منها هل يختص هذا بيوم القيامة؟ لقوله انا سيد ولد ادم يوم القيامة. قال المصنف هكذا عبر به الرافعيون

71
00:23:16.800 --> 00:23:41.650
وهو لفظ رواية الامام مسلم فقيدها بلفظ الحديث وفي لفظ اخر انا سيد ولد ادم. فسيد ولد ادم او سيد الناس يوم القيامة. ايضا فيهما دلالة لطيفة. في زيادة البيهقي قد ذكرها من حديث انس قال بزيادة ولا فخرا. من حديث ابن عباس ايضا انا سيد ولد ادم يوم القيامة ولا فخرا

72
00:23:41.650 --> 00:23:59.000
فها هنا جملة من المسائل المتعلقة بهذه السيادة وبلفظ الحديث المذكور يأتي عليها المصنف رحمه الله تعالى واحدة تلو والاخرى وهو سيد ولد ادم مطلقا مطلقا كما عبر به النووي في الروضة

73
00:23:59.250 --> 00:24:20.400
والسيد الذي يفوق قومه وانما خص يوم القيامة بذلك لظهور ذلك اليوم لكل احد من غير منازعة كما في قوله تعالى لمن الملك اليوم؟ هذه اولى المسائل هل السيادة للنبي عليه الصلاة والسلام مختصة بيوم القيامة

74
00:24:20.900 --> 00:24:35.400
ام هي في الدنيا وفي الاخرة هذا سؤال والذي يحمل على السؤال ان لفظه في الحديث انا سيد الناس يوم القيامة وفي لفظ ايضا انا سيد ولد ادم يوم القيامة

75
00:24:35.500 --> 00:24:57.000
هذا اللفظ بتقييد يوم القيامة يحمل على هذا السؤال. فالجواب من وجوه اولها ان لفظ رواية ابي داوود في السنن عن الناس ولم يقيده بيوم القيامة. ولهذا حدث الامام النووي ذكر يوم القيامة في ذكر هذه الخصائص في كتاب الروضة. فقال وهو سيد ولد ادم

76
00:24:57.000 --> 00:25:13.050
يعني مطلقا في الدنيا والاخرة. على الرواية الاولى حيث ورد التنصيص قال على انه سيدهم في الاخرة كما كان سيدهم في الدنيا من باب اولى لان مقام الاخرة اشرف. وهذا الجواب الذي ذكره المصنف هنا

77
00:25:13.200 --> 00:25:33.600
قال خص يوم القيامة بذلك لظهور ذلك اليوم لكل احد من غير منازعة. كما في قوله تعالى لمن الملك اليوم مع ان الملك لله سبحانه قبل ذلك اليوم فلما خص؟ قال لانه كان في الدنيا من يدعي الملك او من يضاف اليه

78
00:25:33.600 --> 00:25:57.950
ملك مجازا في الدنيا فانقطع كل ذلك في الاخرة فهذا المعنى هو المتحقق السيادة على البشر لنبينا صلى الله عليه وسلم تتمحض خالصة يوم القيامة. فلهذا خص بها ولكن في الدنيا ربما يظهر السؤدد في المقام لكل احد من غير منازعة. في يوم القيامة يظهر سؤدده عليه الصلاة والسلام من غير

79
00:25:57.950 --> 00:26:17.950
بخلاف الدنيا فقد نازعه فيها الملوك والكفار وزعماء المشركين. تماما كما قيل في قوله تعالى لمن الملك اليوم؟ اذا هذه السيادة في الدنيا والاخرة وخص يوم القيامة هذا المعنى الذي مر بكم قبل قليل. والامر الاخر ان قوله انس

80
00:26:17.950 --> 00:26:37.950
سيد الناس في رواية ابي داوود لم تكن مقيدة ايضا في رواية ما اه بهذا القيد فحمل فيها المطلق على المقيد وافادت لفظة الاطلاق المعنى الذي ذكر هنا وان القيد ليس تقييدا بل هو قيد لا مفهوم له حتى لا يقال انها سيادة

81
00:26:37.950 --> 00:26:57.950
مخصوصة بموضع تقتضي خروج موضع الدنيا. ولك ان تقول اذا ثبتت سيادته يوم القيامة في هذا المقام العظيم فان ثبوتها في الدنيا من باب اولى. لانه ان كان سيدهم يوم القيامة في الاخرة وهي مقام افضل

82
00:26:57.950 --> 00:27:22.750
اشرف واعظم من الدنيا فثبوت سيادته في الدنيا من باب اولى نعم وانما اخبر عليه الصلاة والسلام بذلك لامرين. هذه مسألة ثانية متعلقة بمسألة السيادة. هي جواب عن سؤال لما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام بذلك عن نفسه لما قال انا سيد الناس انا سيد ولد ادم. وتعظيم النفس منهي عنه في الجواب

83
00:27:23.850 --> 00:27:39.300
وتعطي ذم النفس منهي عنه في الشريعة فما الجواب؟ لماذا اخبر عليه الصلاة والسلام عن نفسه بهذا المقام العظيم؟ نعم. قال وانما قال وانما اخبر عليه الصلاة والسلام بذلك لامرين

84
00:27:39.500 --> 00:28:11.450
احدهما امتثالا لقوله تعالى واما بنعمة ربك فحدث والثاني بانه من البيان الذي عليه تبليغه على امته. ليعرفوه ويعملوا بمقتضاه ويلزم من ذلك تفضيله على جميع الخلق لان مذهب اهل السنة ان الانبياء عليهم الصلاة والسلام افضل من الملائكة. هذه

85
00:28:11.700 --> 00:28:30.850
او هذان وجهان في الجواب الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك واخبر به تبليغا لامر او امتثالا لامر واما بنعمة ربك فحدث وهذا من جليل التحدث بنعمة الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم

86
00:28:30.950 --> 00:28:50.950
الثاني الوجه الثاني انه مما امر بتبليغه فهذا من جملة الوحي. وهو عليه الصلاة والسلام مأمور بتبليغ ما يوحى اليه فلما اوحي اليه انه خير الامة وسيد الناس فكان واجبا عليه ان يبلغه ليعرفوا ذلك ويعملوا بمقتضاه. ما مقتضاه

87
00:28:50.950 --> 00:29:07.700
يا كرام مقتضاه تعظيمه وتوقيره بما يليق بمقامه. كما امر الله عز وجل وهذا كما يقول النووي رحمه الله من اجل بيان هذا المعنى الذي يستحق فيه من الاكرام اللائق به صلى الله عليه وسلم

88
00:29:08.300 --> 00:29:28.300
وقال غيرهم ربما كان الجواب لانه قال ذلك بحضرة جماعة من المنافقين ليغيظهم بذلك كما ذكره الزمخشري في فائقين وعلى كل فالمقصود اذا ان هذا الاخبار له وجه بل اكثر من وجه يقتضي فهم ادراك

89
00:29:28.300 --> 00:29:48.300
معنى اخباره صلى الله عليه وسلم بانه افضل الانبياء افضل البشر وسيدهم. قال المصنف ويلزم من ذلك تفضيله على جميع الخلق. هذه مسألة ثالثة. السيادة على بني ادم هل تعني السيادة على جميع الخلق؟ لانه فرق يا كرام

90
00:29:48.300 --> 00:30:07.600
بين ان نقول ان النبي صلى الله عليه وسلم سيد البشر او ان نقول انه سيد الخلق اجمعين. الخلق يدخل فيه الانس والجن والملائكة فهل هذا ثابت؟ قال المصنف يلزم من ذلك تفضيله على جميع الخلق

91
00:30:08.300 --> 00:30:28.300
ثم انظر كيف علل فقال لان مذهب اهل السنة ان الانبياء عليهم السلام افضل من الملائكة. وهذا مما تنوزع فيه بين اهل للعلم في تفضيل الملائكة على بني ادم وهذا ان ثبت تفضيل البشر يستلزم تفضيل النبي عليه الصلاة والسلام

92
00:30:28.300 --> 00:30:48.300
ام على الجملة لانه ان كان سيد البشر وثبت تفضيل البشر على الملائكة كان سيد الخلق اجمعين. قال الامام النووي في شرح لان الصحيح ان الادميين افضل من الملائكة وهو صلى الله عليه وسلم افضل الادميين بهذا الحديث. وهذا كما

93
00:30:48.300 --> 00:31:06.950
قلت فيه بيان لمعنى السيادة هنا وكيف تكون مجموعة بينه وبين ما ذكر من باقي الخلق صلى الله عليه واله وسلم. ولطيفة اخرى بهذه المسألة لما قال انه سيد ولد ادم

94
00:31:07.000 --> 00:31:25.700
فهل يخرج ادم ويقال انه افضل من جميع الخلق الا ادم لانه قال انه سيد ولد ادم وادم ليس داخلا في المفضولين وهو قال انا سيد ولد ادم ولهذا فان اه ما نقله القرطبي

95
00:31:25.800 --> 00:31:47.850
آآ في التذكرة قال نقلا عن بعضهم قال انه يتوقف في تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم على ادم لاجل هذا الحديث؟ والجواب انه توقف لا معنى له بصريح ما اخرج الامام الترمذي وحسنه من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم ما من نبي يومئذ

96
00:31:47.850 --> 00:32:07.850
ادم فمن سواه الا تحت لوائي. ونص الحديث دلالة على تفضيله صلى الله عليه وسلم وتقدمه واذا اضفت الى هذا الرواية الاخرى عند البخاري انا سيد الناس يوم القيامة دخل فيه ادم عليه السلام والتفضيل ها هنا محمول

97
00:32:07.850 --> 00:32:27.850
على المعنى الكبير الذي تقدم في جملة مناقبه وخصائصه صلى الله عليه واله وسلم. واما تفضيل البشر على الملائكة فقد تقدم انها معنى خلافي كبير بين اهل العلم. ويقال في تحقيقه ان معنى الافضلية هنا ان الله تعالى يجعل

98
00:32:27.850 --> 00:32:47.850
اولي الخلق من الانس ثوابا على الطاعة ما لا يناله غيرهم. وكذلك يقال في تفضيل الامكنة والازمنة انه يجعل فيها ثواب على الطاعة في هذا الزمان او في المكان اكثر من غيره. وهذا لا يتحقق في الملائكة. ولهذا يقول العز بن عبد السلام رحمه الله في قواعده

99
00:32:47.850 --> 00:33:04.950
ان الملائكة لا ثواب لهم على طاعتهم وعباداتهم. وعلى هذا يرتفع الخلاف في المفاضلة وذكر بعضهم انه بلى يكتب لهم الثواب برفع التكليف عنهم الى اخر ما هنالك مما لا يستطاع فيه الجزم بتفضيل

100
00:33:04.950 --> 00:33:21.200
نص صحيح فتبقى المسألة على الاحتمال الذي اشار اليه المصنف رحمه الله تعالى واما حديث لا تفضلوا بين الانبياء. فجوابه من اوجه ذكرتها في شرح المنهاج والتنبيه. هذه المسألة الرابعة

101
00:33:21.200 --> 00:33:44.100
متعلقة بالسيادة من المسائل المتعلقة بالسيادة لمحمد صلى الله عليه وسلم. كيف نجمع بين قوله انا سيد ولد ادم انا سيد الناس يوم قيامة ويثبت في هذا تفضيله وهو القائل عليه الصلاة والسلام لما استب رجل من المسلمين ورجل من اليهود فحلف اليهودي فقالوا

102
00:33:44.100 --> 00:34:04.100
هو الذي فضل موسى فلطمه المسلم وغضب فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تخيروني على موسى. الحديث في صحيح البخاري وفي رواية ابن الفضل قال لا تفضلوا بين انبياء الله. فعدم التفضيل بين الانبياء قد يبدو في ظاهره معارضا لصريح قوله انا

103
00:34:04.100 --> 00:34:23.700
سيد ولد ادم او سيد الناس. فكيف نفضله وهو القائل لا تفضل بين الانبياء؟ هذا اشكال اورده وهي مسألة متعلقة بهذه الخصيصة من الخصائص في السيادة. نعم. قال فجوابه فجوابه من اوجه ذكرتها في شرح المنهاج والتنبيه

104
00:34:24.550 --> 00:34:45.700
واقتصر البيهقي في دلائل النبوة على انه محمول على مجادلة اهل الكتاب في تفضيل نبينا على انبيائهم لئلا يؤدي الى الازراء ونقل ونقله عن الحليم ثم نقل عن الخطابي ايضا ان النهي عن ذلك خوف الازراء. نعم هذا جواب

105
00:34:45.900 --> 00:35:09.250
ان الوجه النهي هذا جمع يا اخوة باختلاف الوجه او جمع بين الحديثين بالاختلاف في حمل كل منهما على محمل لا يخالف الاخر قال هذا النهي محمود على المجادلة. واذا فهمت الجملة لا تفضل بين الانبياء وقال لا تفضلوني على موسى في سياق استباب المسلم مع اليهودي

106
00:35:09.250 --> 00:35:31.150
في القصة كما في صحيح البخاري ادركت ان المعنى ان التفظيل اذا كان سيؤدي الى منقصة في المفضول او ازراء فلا يحل لان الكل الا انبياء عليهم السلام فهذا وجه شرعي مفهوم تماما وعندئذ فلا منافاة بينه وبين اثبات السيادة التي لا تستلزم انتقاصا من

107
00:35:31.150 --> 00:35:52.250
سائر الانبياء عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. قال لان لا يؤدي بهم الى الازراء اذ الواجب يا كرام  ان يحمل مقام الانبياء جميعا على مقام الاجلال والتوقير وانهم صفوة الله من الخلق. الله يصطفي من الملائكة

108
00:35:52.250 --> 00:36:14.100
رسلا ومن الناس ولهذا يقول الحافظ ابن حجر قال العلماء انما نهي عن ذلك من يقوله برأيه لا من يقوله بدليل وهذا جواب ثان ان النهي هنا عن التفضيل ان لم يستند الى دليل. او من يقوله يقول او من يقوله يعني التفضيل بحيث يؤدي الى تنقيص المفضول

109
00:36:14.100 --> 00:36:34.050
او يؤدي الى الخصومة والتنازع. وهذا وجه ايضا متفهم في سياق الحديث الذي جاء فيه النهي لا تفضلوني او لا قيروني على موسى. قال ونقل عن الخطابي ايضا ان النهي عن ذلك خوف الازراء. واما من ادرك المفاضلة بين الانبياء

110
00:36:34.100 --> 00:36:54.100
وانه امر قد ثبت شرعا بصريح قول الله جل جلاله تلك الرسل. فضلنا بعضهم على بعض فان هذا ثابت شرعا وهنا ينبغي ان تفهم وجها لطيفا اخرا. ايضا ذكره بعض اهل العلم ان قوله سبحانه وتعالى تلك الرسل فضلنا

111
00:36:54.100 --> 00:37:12.100
بعضهم على بعض صريح في اثبات التفضيل وهذا ينبغي اليقين به والانطلاق منه لفهم اصل المسألة هذا المعنى في اثبات اصل التفضيل ليس في اصل النبوة بل في اصل النبوة هم سواء لان النبوة ما هي؟ هي اصطفاء

112
00:37:12.550 --> 00:37:36.500
وهي وحي من الله وهذا القدر مشترك. فكل نبي كان تفضيله على سائر قومه بالنبوة التي هي اصطفاؤه ليكون رسول الله الى قومه فاصل النبوة لا تفضيل فيها وعليه يحمل النهي لانه لا تفاضل فيها. انما التفاضل بالخصائص وفضائل اخرى ولابد من اعتقاد التفضيل لان

113
00:37:36.500 --> 00:37:54.250
الله يقول تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. فان كان التفضيل هنا بلا دليل فهو منهي عنه ان كان برأي مجرد وان كان بدليل وفضيلة ثبتت فهذا الذي يجوز. ثم ان كان هذا التفضيل مفضيا الى الازراء والانتقام

114
00:37:54.250 --> 00:38:14.250
من المفضول من سائر الانبياء فهو ايضا محل نهي لان الشريعة انما جاءت بمقام التوقير لهم جميعا. فمجمل القول ان قوله عليه الصلاة والسلام لا تفضلوني او لا تخيروني على موسى فان من اجوبته انه قال ذلك ادبا وتواضعا مع علمه بافضليته

115
00:38:14.250 --> 00:38:34.250
فيه صلى الله عليه وسلم. والثاني ان يقال ان النهي لان لا يؤدي الى الازراء بالمفضول. والثالث ان يقال لان لا يؤدي الى خصومة وفتنة كما في سياق الرجل المسلم مع اليهودي الذي استب معه في سبب الحديث الوارد. والرابع والخامس ما تقدم من الوجوه في هذا السياق والعلم عند الله

116
00:38:34.550 --> 00:38:51.850
قال الخطابي والجمع بين حديث ابي هريرة رضي الله عنه انا سيد ولد ادم وحديث ابن عباس ما ينبغي لعبد ان يقول انا وفي رواية اني خير من يونس ابن متى

117
00:38:52.150 --> 00:39:12.150
ظاهر هذه المسألة الخامسة من المسائل المتعلقة بالسيادة المحمدية. كيف تجمع بين قوله انا سيد الناس او سيد ولد وبين قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي اخرج البخاري في كتاب الانبياء قوله ما ينبغي لعبد يقول انا خير من يونس ابن متى

118
00:39:12.150 --> 00:39:27.200
او ما ينبغي لعبدي ان يقول اني خير في رواية اني خير من يونس ابن متى هذا صريح في انه نهى عن تفضيله وتقديمه وتخييره على نبي الله يونس عليه السلام. قال فجوابه ظاهر. نعم

119
00:39:27.250 --> 00:39:42.750
لان الاول اخبار عما اكرمه الله تعالى به من التفضيل والسؤدد. الاول يعني قوله انا سيد ولد ادم انا سيد الناس. هو محبول على اخباره كما تقدم بما فضله الله تعالى به. آآ لان الاول

120
00:39:42.750 --> 00:39:57.450
اخبار عما اكرمه الله تعالى به من التفضيل والسؤدد والثاني مؤول بوجهين. الثاني يعني حديث لا ينبغي لعبد ان يقول انا خير من يونس او اني خير من يونس. قال مؤول بوجهين. احدهم

121
00:39:57.450 --> 00:40:16.450
ان المراد بالعبد من سواه دون نفسه. هذا وجه يا اخوة اجاب به بعض اهل العلم قوله ما ينبغي لعبد ان يقول انا خير من المقصود بأنا كلنا ما ينبغي لعبد ما ينبغي لي ولا لك ولا لاحد

122
00:40:16.550 --> 00:40:37.650
ان يقول عن نفسه العبد انا انا خير وهذا خطاب للمكلفين في الامة لئلا يقع في قلب احد ان ما حكى القرآن عن شأن نبي الله يونس عليه السلام الا يقع في قلب احد ازراء يظن به لحظة انه

123
00:40:37.650 --> 00:40:57.650
صلاحه وتقواه يكون خير من نبي عاتب في كتاب الله. قال الله تعالى وان يونس لمن المرسلين اذ ابق الى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحدين وفي سورة القلم فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه الى يوم يبعثون. فالمقصود حتى لا يقع في قلب احد ان

124
00:40:57.650 --> 00:41:14.250
انه خير من نبي الله يونس عليه السلام قال ما ينبغي لعبد ان يقول انا خير او يقول اني خيرون. يعني انا وانت يا عبد الله ما ينبغي لنا ان يأتينا الشيطان في لحظة من اللحظات نظن من ظن شيطاني انه قد

125
00:41:14.250 --> 00:41:32.950
احدنا درجة يفوق بها ويفضل منزلة نبي الله يونس. فهذا وجه محمول عليه الحديث والسياق محتمل له تماما من دون تكلف كما ترى نعم ثانيهما وهو اولاهما انه قاله اظهارا للتواضع

126
00:41:33.200 --> 00:41:50.250
ويقول لا ينبغي لي ان اقول انا خير منه. لان الفضيلة التي نلتها كرامة من الله لا من قبل نفسي فليس لي ان افتخر بها وانما خص يونس بالذكر فيما نرى والله اعلم

127
00:41:50.400 --> 00:42:05.950
لما قد قص الله علينا من شأنه وما كان من قلة صبره وما كان من قلة صبره على اذى قومه. وخرج مغاضبا فلم يصبر كما صبر اولو العزم من الرسل. نعم. الوجه الثاني وهو الذي

128
00:42:05.950 --> 00:42:19.650
دمه المصنف رحمه الله وقال انه اولى انه عليه الصلاة والسلام قال ما ينبغي لعبد اذا حملنا العبد هنا في الحديث على قصده لنفسه صلى الله عليه وسلم. لا ينبغي لعبد ان يقول انا

129
00:42:19.650 --> 00:42:37.650
يعني يقصد نفسه عليه الصلاة والسلام انه قال ذلك تواضعا. والا وهو يعلم انه خير من يونس عليه السلام كما قال لا تخيروني على موسى فان احد الا وجه هناك انه قال ذلك تواضعا. ويكون الفضيلة التي نالها كرامة من الله لم تحمله على

130
00:42:37.650 --> 00:42:52.750
ولهذا هذا صريح قوله لما قال انا سيد ولد ادم يوم القيامة. واول من تشق عنه الارض واول شافع واول مشفع. وهو يقول ولا فخرا يقول انا سيد الناس يوم القيامة ولا فخرا

131
00:42:52.950 --> 00:43:09.500
فاثبت الفضيلة ونفى الفخر والعجب والكبرياء عن نفسه صلى الله عليه وسلم ومن هنا يقال ان قوله ما ينبغي لعبد ان يقول انا خير من يونس يقوله تواضعا صلى الله عليه وسلم. لان الفضيلة التي نالها كرامة

132
00:43:09.500 --> 00:43:29.500
لا تستوجب افتخارا فلهذا نفى تفضيله مع علمه باستحقاقه لذلك عليه الصلاة والسلام. واما يونس عليه السلام فذكره تحديدا هنا لانه الموقف الذي ذكر فيه القرآن عتبا من الله جل جلاله على نبيه الكريم يونس عليه السلام

133
00:43:29.500 --> 00:43:49.500
لما كان قد من شأنه في خروجه عن قومه وركوبه البحر وما حكى الله عنه في ذلك السياق مع ما كتب كتب له من اجابة دعوته واسلام قومه وفوزه بهم بدخولهم في الدين. فعليه سلام الله وعلى سائر النبيين

134
00:43:49.500 --> 00:44:05.950
المرسلين وقال الخطابي في موضع اخر وجه الجمع بينهما ان هذه السيادة في القيامة اذا قدم في الشفاعة على جميع الانبياء وانما منع ان يفضل على غيره منهم في الدنيا

135
00:44:06.100 --> 00:44:25.300
وان كان مفضلا في الدارين من قبل الله ومعنى لا فخر اي لا اقول هذا القول على سبيل الفخر الذي يدخله الكبر واما قوله عليه الصلاة والسلام لما قال له ذلك الرجل يا خير البرية

136
00:44:25.400 --> 00:44:43.550
قال ذاك ابراهيم عليه السلام. رواه مسلم من حديث انس هذه سادس المسائل المتفرعة عن مسألة اثبات السيادة لنبينا صلى الله عليه وسلم وهو تفضيله على نبي الله ابراهيم عليه السلام

137
00:44:43.850 --> 00:45:02.300
وافهموا المقدمة السابقة ان عموم قوله انا سيد ولد ادم او سيد الناس عام لم يستثنى فيه احد فثبت فيه تفضيله على ادم وابراهيم وموسى ويونس جميعا وباقي الانبياء عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام

138
00:45:02.500 --> 00:45:20.750
فقابل المصنف هذا العموم ببعض النصوص الخاصة. لا تخيروني على موسى فاجاب عنه ما ينبغي لعبد ان يقول انا خير من يونس واجاب عنه. هنا قال لما قال له الرجل والحديث ذكره الامام مسلم في صحيحه

139
00:45:20.750 --> 00:45:36.350
لما قال الرجل يا خير البرية قال ذاك ابراهيم عليه السلام ايضا فها هنا سؤال هل هذا استثناء انه خير من الجميع الا ابراهيم عليه السلام او ما الجواب؟ هنا ايضا اجاب المصنف رحمه الله باجابتين

140
00:45:36.350 --> 00:45:57.000
قال ففيه جوابان احدهما انه قاله تواضعا واحتراما لابراهيم عليه السلام. لخلته وابوته. يعني قاله كما تقدم في شأن موسى ويونس عليهما السلام قاله تواضعا صلى الله عليه وسلم اي مع اثبات افضليته

141
00:45:57.800 --> 00:46:15.950
وهذا ايضا يقابله احترام واجلال وتوقير من نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم لابيه وابي الانبياء ابراهيم عليه السلام خليل الله وحبيب الله. فقال هو احتراما قال لخلته وابوته. لخلته لربه

142
00:46:15.950 --> 00:46:35.900
فابراهيم خليل الله واتخذ الله ابراهيم خليلا. وابوته يعني لنبينا صلى الله عليه وسلم. فابراهيم خليل الله وابو نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم فقال ذلك احتراما لهاتين المنقبتين الكريمتين لخليل الله ابراهيم عليه السلام

143
00:46:35.900 --> 00:47:00.700
وذكره البيهقي بنحوه في دلائل النبوة وثانيهما انه قاله قبل ان يعلم انه سيد ولد ادم. نعم هذا يقال ايضا احتمالا لانه يذكر ما ذكر في الاجابة السابق ان ذلك قاله قبل ان يعلم او يوحى اليه بمكانته في السيادة والتفضيل لئلا يؤدي الى تناقض

144
00:47:00.700 --> 00:47:21.350
الخبرين قال ذلك في موقف ثم لما اعلم بتفضيله قال انا سيد الناس صلى الله عليه وسلم. وجواب ثالث ذكره ابن العربي ان قوله ذاك ابراهيم يعني بعده وضعفه ابن دحية في كتابه المستوفى في اسماء المصطفى

145
00:47:21.600 --> 00:47:41.600
قال والصحيح الجواب الثاني. الثاني الذي حمله على التواضع كما تقدم. ذاك ابراهيم يعني بعده. يعني لما قال يا خير البرية قال ذاك ابراهيم يعني في تفضيل يجعل ابراهيم عليه السلام بعده. وبالتالي فلا تنافي بين الحديثين. قال وضعفه ابن دحية

146
00:47:41.600 --> 00:48:03.300
الجواب الثاني. نعم. فان قلت هذا خبر لا يدخله خلف ولا نسخ. هذه اخر المسائل وختم بها المصنف هذه المسألة في السيادة ان قوله انا سيد الناس خبر وينبغي في الاخبار الا تعارض ولا تخالف. والا يدخلها نسخ كما تقرر في احكام الاخبار

147
00:48:03.350 --> 00:48:26.550
لا يدخلها خلف يعني لا يخالف خبر خبرا اثباتا لعصمة الوحي وعدم تناقضه. ولا نسخى لان الاخبار ليست تحمل احكاما بل هي هي افادات ولا يدخل الاخبار الاخبار لا يدخلها النسخ لاثبات حكمة واحكام الشريعة والوحي. فكيف تجعل هذه الاخبار يقابل بعضها بعضا

148
00:48:26.550 --> 00:48:42.600
اقول لا هذا متقدم وهذا متأخر قاله قبل ان يعلم فلما علم قال بالسيادة اذا هل ينسخ المتأخر المتقدم؟ ان قلت نعم قال لك لا الاخبار لا يدخلها النسخ. نعم. قال فالجواب. قال قال فالجواب من وجهين

149
00:48:42.650 --> 00:49:00.500
احدهما ان المراد خير البرية الموجودين في عصره. لما قال يا خير البرية قال ذاك ابراهيم يعني في عصره فلا التناقض اذا بين المقامين واطلق العبارة الموهمة للعموم. لانه ابلغ في التواضع

150
00:49:00.750 --> 00:49:25.800
ثانيهما انه ان كان خبرا فالنسخ يدخله لان التفضيل يمنحه الله لمن يشاء. اراد ان الاخبار وان كان لا يدخلها النسخ لكن هذا الخبر يتضمن معنى يقبل نسخى وهو التفضيل والمفاضلة. فربما كانت الفضيلة في زمن مناطة بشخص او محل ثم يختلف ذلك فيدخل

151
00:49:25.800 --> 00:49:45.800
اسخو في ذلك المعنى فيكون عندئذ من الاخبار التي يدخلها النسخ ولا اشكال. هكذا اتم المصنف رحمه الله الحديث عن هذه المسألة السابعة عشرة وطال فيها المجلس لما تعلق بها من المسائل في اثبات السيادة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومنه لا ما يزال

152
00:49:45.800 --> 00:50:05.800
يقوله الخطباء والعلماء بقولهم سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه صاحب السيادة بنص الحديث وله المقام الجليل والشريف والرفيع بمقتضى هذا الحديث وتقدم ما يتعلق به من المسائل والحمد لله. المسألة الثامنة

153
00:50:05.800 --> 00:50:26.600
انه اكثر الانبياء اتباعا. وهذا ثبت بجملة من النصوص منها ما اخرج البخاري قال عرضت علي الامم فجعل النبي يمرون معهم الرهط الى ان قال وانا اكثر الانبياء تبعا. وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين قال ما من الانبياء

154
00:50:26.600 --> 00:50:49.900
نبي الا اعطي من الايات ما مثله واومنا او امن عليه البشر. وانما كان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله الي ارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة وعند مسلم في صحيحه من حديث انس رضي الله عنه قال انا اكثر الناس تبعا يوم القيامة واول من يقرع باب الجنة. فهذه

155
00:50:49.900 --> 00:51:16.200
احاديث صريحة في اثبات اكثرية اتباعه يوم القيامة عليه الصلاة والسلام. وهذه من الكرامات والمناقب لهذه امتي كرامة لنبيها صلى الله عليه وسلم. المسألة التاسعة عشرة صفوف امته كصفوف الملائكة. وقد تقدمت هذه الخصيصة في مجلس ليلة الجمعة الماضية. وهي مسألة وقع فيها تكرار في

156
00:51:16.200 --> 00:51:39.200
ام المصنف رحمه الله تعالى؟ نعم. المسألة العشرون كان لا ينام قلبه وكذلك الانبياء عليهم السلام. كما اخرجه البخاري في حديث الاسراء في حديث الاسراء في قصته وفيها طول اخرجها البخاري ومسلم وفي لفظ البخاري من حديث انس رضي الله عنه قال وكذلك

157
00:51:39.200 --> 00:51:58.600
ذلك الانبياء تنام اعينهم ولا تنام قلوبهم. وهو حديث طويل في قصة الاسراء. والمقصود بقوله لا ينام قلبه انه واذا حان نومه صلى الله عليه وسلم وغفت عيناه فان النوم لا يصيب قلبه. قال اهل العلم وهذا لاتصاله بالوحي

158
00:51:58.700 --> 00:52:18.700
وهذا المعنى مشترك بين الانبياء الكرام عليهم السلام جميعا. فهي خصوصية له على امته صلى الله عليه وسلم. ويشاركه فيها غيره من الانبياء بنص الحديث الصحيح الذي سمعتم قبل قليل. لا ينام قلبه لاتصاله بالوحي. ومن هنا ايضا كان الحكم الفقهي انه

159
00:52:18.700 --> 00:52:38.700
كان ربما قام من نومه فصلى من غير وضوء عليه الصلاة والسلام. قال فانه تنام عيناي ولا ينام قلبي صلى الله عليه وسلم هذه تمام عشرين مسألة ويبقى مثلها او قريب منها في تتمة هذه المسائل من الخصائص

160
00:52:38.700 --> 00:52:58.700
تأتي عليها تباعا في ليالي الجمعة المقبلة بعون الله تعالى. وهي ليلة ما زال فيها متسع للاستكثار من الصلاة على الهدى وسيد الورى، صلى الله عليه وسلم. يا من يشفع بالصراط مجيرا، يرجو لامته الحساب يسيرا يا

161
00:52:58.700 --> 00:53:18.700
الثقلين يا خير الورى انا بنهجك نحتذيه مسيرا. يا من تحبون الامين محمدا صلوا عليه وسلموا تحبيرا فيا رب صل وسلم وبارك عليه اعظم صلاة واتمها وازكاها واهناها وارزقنا الهي بالصلاة والسلام عليه اعلى الدرجات

162
00:53:18.700 --> 00:53:38.700
وارفع المقامات واجعلنا في خيرة امته اتباعا لسنته واستمساكا بهديه ورفعا لرايته وارزقنا شفاعته نحن والدينا وازواجنا وذرياتنا والمسلمين اجمعين. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا ومن

163
00:53:38.700 --> 00:53:58.700
كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. علمنا يا ربي ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصلي يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا ونبينا وحبيبنا

164
00:53:58.700 --> 00:54:13.174
وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين