﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:25.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. واصلي واسلم على الهادي البشير سراج المنير سيدنا ونبينا وحبيبنا وقدوتنا محمد بن عبدالله. صلى الله ربي وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيت

2
00:00:25.750 --> 00:00:45.750
وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد اخوة الاسلام فمن رحاب بيت الله الحرام ومن هذه الطاهرة حيث يلبي الملبون ويطوف الطائفون ويسعى الساعون بين الصفا والمروة من اشرف بقعة من جوار الكعبة المعظمة

3
00:00:45.750 --> 00:01:05.750
ما يزال هذا المجلس المبارك ينعقد في هذه الليلة المباركة ليلة الجمعة من هذا المكان المبارك من جوف بيت الله الحرام ومن ثقته المباركة استمرارا في مدارستنا لهذا الكتاب والسفر المبارك. خصال النبي صلى الله عليه وسلم المسمى

4
00:01:05.750 --> 00:01:25.750
ما غاية السول في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم للامام سراج الدين ابي حفص ابن الملقن الانصاري رحمة الله عليه. وقد تم لنا الحديث ليلة الجمعة الماضية ايها الكرام في القسم الاول من النوع الاول وهو الواجبات

5
00:01:25.750 --> 00:01:45.750
والخصائص عليه صلى الله عليه وسلم. ذلك ان المصنف رحمه الله كما تقدم جعل الواجبات على النبي صلى الله عليه وسلم الخاصة به قسمين قسما فيما هو عام في غير ابواب النكاح. وهو الذي تم لنا حديثنا في

6
00:01:45.750 --> 00:02:05.750
وذكر فيه المصنف رحمه الله تعالى ثلاث عشرة مسألة اولاها كانت تتعلق بوجوب الوتر والاضحى والاضحية واخرها جملة الامور التي نقلها عن ابن القاص رحمه الله ان يدفع بالتي هي احسن وان كلف من العلم وحده ما كلف الناس باجمعهم

7
00:02:05.750 --> 00:02:25.750
وانه كان يغان على قلبه فيستغفر الله ويتوب اليه في اليوم سبعين مرة. وانه يؤخذ عن الدنيا ولم يكن صلى الله عليه وسلم قطعوا عنه التكليف. ثم ها هو ذا مجلسنا في القسم الثاني من النوع الاول وهو الواجبات المتعلقة

8
00:02:25.750 --> 00:02:45.750
النكاح خاصة وتذكيرا لما سبق فان الفقهاء الشافعية على وجه الخصوص رحم الله الجميع ابتدأوا بالحديث في مصنفات الفقهية عن خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جاء من المسائل من ذلك في باب النكاح. ثم كان استطرادهم في

9
00:02:45.750 --> 00:03:05.750
طاء تلك الخصائص النبوية من شتى الابواب. فاذا تكلموا عن الخصائص من نوع الواجبات قسموها الى الواجبات الخصائص في باب النكاح والواجبات الخصائص في غير باب النكاح. وكذلك الشأن في المحرمات كما سيأتي ان شاء الله تعالى في النوع

10
00:03:05.750 --> 00:03:25.750
تاني ، فان قسما منها محرمات في النكاح خاصة وقسم محرمات في غير النكاح في كل ابواب الفقه. فهذا هو الشروع وفي القسم الثاني من النوع الاول من الواجبات الخصائص على النبي صلى الله عليه وسلم مما يتعلق بالنكاح خاصة. نعم

11
00:03:25.750 --> 00:03:45.300
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين قال المؤلف رحمه الله القسم الاول الواجب المتعلق بالنكاح هكذا هو في المطبوع القسم الاول الواجب المتعلق بالنكاح

12
00:03:45.300 --> 00:04:08.750
وصواب التقسيم ان يقال القسم الثاني من النوع الاول الواجب المتعلق بالنكاح لان القسم الاول قد مضى في الواجب المتعلق بغير النكاح. نعم الاول كان يجب عليه تخيير زوجاته بين اختيار زينة الدنيا ومفارقته. وبين اختيار الاخرة والبقاء في عصمته. ولا يجب

13
00:04:08.750 --> 00:04:31.000
ذلك على غيره قال الله تعالى يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا الى قوله اجرا عظيما. هذه مسألة وحيدة اوردها المصنف رحمه الله في هذا القسم الثاني من النوع الاول

14
00:04:31.400 --> 00:04:51.400
الواجبات الخصائص على رسول الله صلى الله عليه وسلم التي لم تتناول غيره والمتعلقة بالنكاح خاصة. وذكر فيها مسألة وجوب تخييره عليه الصلاة والسلام لزوجاته بين زينة الدنيا ومفارقته وبين اختيار الاخرى

15
00:04:51.400 --> 00:05:11.400
في عصمته هذه مسألة وحيدة لكنها ذات فروع فقهية متعددة استوعبها المصنف رحمه الله استيعابا حسنا فيما فيأتي كلامه فيها الان. واستنادهم في ذلك اعني الفقهاء على قول الله سبحانه وتعالى في سورة الاحزاب يا ايها

16
00:05:11.400 --> 00:05:37.850
بي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا. وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما. هذا تمام الاية التي اوردها المصنف رحمه الله تعالى اسلالا على المسألة

17
00:05:37.850 --> 00:05:56.400
ووجه ذلك من الاية الكريمة ان الله سبحانه وتعالى امره بتخيير نسائه كما سمعتم بين اختيار زينة الدنيا  او اختيار الاخرة والبقاء في عصمته. قل لازواجك هذا امر. والامر للوجوب

18
00:05:56.650 --> 00:06:16.650
ولان هذا الوجوب لم يتجه لغيره من امته اصبح من الخصائص النبوية التي تتعلق به عليه الصلاة والسلام خاصة وحكى بعض الفقهاء كما سيأتي الان ان الامر ها هنا ليس للوجوب بل هو للندب لان الامر فيه امر ارشاد يتعلق

19
00:06:16.650 --> 00:06:36.650
صالحي الدنيا فلا يحمل على الوجوب. لان صيغة افعل التي يأتي بها الامر يراد بها الندب ان تعلقت بامور الدنيا بالعبادات كما في قوله تعالى في سورة البقرة في الاشهاد في البيع واشهدوا اذا تبايعتم مع انها صيغة امر فانها عند جمهور

20
00:06:36.650 --> 00:06:56.650
الفقهاء لا يجب فيها الاشهاد في البيع الا في بيع الوكيل المشروط عليه الاشهاد ونحو ذلك. فالجمهور على ان ذلك ليس للوجوب وهو قول كثير من الفقهاء في المذاهب وقد ذهب بعضهم الى الوجوب. وهو ما رجحه الامام الطبري في تفسيره. والمقصود ان الامر في قوله قل

21
00:06:56.650 --> 00:07:16.650
ازواجك هو مستند من قال ان هذا واجب عليه صلى الله عليه وسلم. ولانه لم يتعلق بغيره اصبح من الخصائص. انتقل نصنف بعد ذلك الى الكلام على سبب نزول الاية الكريمة في الاحزاب يا ايها النبي قل لازواجك ما سبب امر الله سبحانه

22
00:07:16.650 --> 00:07:36.650
في نزول هذه الايات للنبي صلى الله عليه وسلم ان يخير ازواجه. ما القصة؟ ما الحادثة؟ ما الواقعة التي كانت بينه صلوات ربي وسلامه عليه وبين ازواجه مما ادى الى امر الله عز وجل ان يخيرهن بين مفارقته واختيار الدنيا او اختيار

23
00:07:36.650 --> 00:07:57.650
للاخرة والبقاء في عصمته اورد ها هنا جملة من الاقوال التي يذكرها المفسرون في الاية الكريمة. نعم. واختلف في سبب نزولها على اقوال احداها ان نسائه تغايرن عليه فحلف فحلف الا يكلمهن الا الا يكلمهن شهرا ومكث في غرفته شهرا

24
00:07:58.250 --> 00:08:19.650
قال الغزالي فامر فامر بتخييرهن لان الغيرة توغر الصدور وتنفر القلب وتوهن الاعتقاد. هذا اول الاقوال في تفسير الاية الكريمة في سبب نزولها وهو ما قاله هنا تغاير نسائه عليه فحلف الا يكلمهن شهرا. ومكث في غرفته

25
00:08:19.650 --> 00:08:37.450
تهرى وهي قصة الايلاء التي اخرجها الامام مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه وغيره وفيها هذه القصة التي اوردها هنا الامام ابن الملقن رحمه الله تعالى طرفا منها. والمسألة

26
00:08:37.450 --> 00:08:57.450
معقودة في هذا الحديث هي التي اخرجها ايضا انس التي اخرجها البخاري من حديث انس رضي الله عنه بلفظ الار رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه والا يعني حلفا عليهن الا يقربهن صلى الله عليه وسلم. قال في

27
00:08:57.450 --> 00:09:17.450
رواية وكانت انفكت رجله فاقام في مشروبة له تسعا وعشرين. والمشروبة غرفة مشرفة علوية كانت قيل صلى الله عليه وسلم في اعلى المسجد يطل منها على المسجد ومن فيه. فكان ربما اتاها ففيها كان يختلي عليه

28
00:09:17.450 --> 00:09:37.450
الصلاة والسلام. قال فاقام في مشروبة له تسعا وعشرين ثم نزل فقالوا يا رسول الله اليت شهرا اليت شهرا قال الشهر تسع وعشرون ولفظ مسلم في الصحيح من حديث جابر وهو حديث طويل رضي الله عنه وذكر فيه ان الناس استأذنوا

29
00:09:37.450 --> 00:09:57.450
وعلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولم يأذن لهم وان ابا بكر رضي الله عنه استأذنه والقصة بطولها قال دخل ابو بكر يستأذن فوجد الناس جلوسا ببابه لم يؤذن لاحد منهم فاذن لابي بكر فدخل ثم اقبل عمر فاستأذن له

30
00:09:57.450 --> 00:10:17.450
فاذن فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا حوله نساؤه واجما ساكتا. واجما يعني آآ عليه الهم وتعلوه الكآبة. ساكتا فقال عمر رضي الله عنه لاقولن شيئا اضحك النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:10:18.300 --> 00:10:38.300
فقال يا رسول الله لو رأيت لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة فقمت اليها فوجئت عنقها فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالهن حولي كما ترى يسألنني النفقة. الحديث بطوله الى ان قال انه اعتزلهن شهرا او تسعا وعشرين ثم نزل

32
00:10:38.300 --> 00:10:58.300
عليه هذه الاية يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تريدن الحياة الدنيا الاية. قال فلما نزلت فبدأ بعائشة وذكر القصة بتغل بطولها وفيها انه لما بدأ بعائشة قال اني اريد ان اعرض عليك امرا احب الا تعجلي فيه

33
00:10:58.300 --> 00:11:18.300
حتى تستشيري ابويك. قالت وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الاية ان كنتن تريدن الحياة الدنيا وزينتها. فتعالين متع كنا واسرحكن سراحا جميلا. وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة. فان الله اعد للمحسنات منكن

34
00:11:18.300 --> 00:11:38.300
اجرا عظيما. فقالت الصديقة عائشة رضي الله عنها واسمع رعاك الله. قالت افيك يا رسول الله استشير ابوي بل اختار الله ورسوله والدار الاخرة. واسألك الا تخير امرأة من نسائك بالذي قلت لك. يعني الا يخبرهن بما اختارت عائشة

35
00:11:38.300 --> 00:11:58.300
رضي الله عنها قال لا تسألني امرأة لا تسألني امرأة منهن الا اخبرتها ان الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ولكن بعثني معلما ميسرا صلى الله ربي وسلم وبارك عليه. فهذا المقصود هنا كما قال الامام الغزالي رحمه الله فامر

36
00:11:58.300 --> 00:12:19.400
بتخييرهن لان الغيرة توغر الصدور وتنفر القلوب وتوهن الاعتقاد. نعم ثانيها انهن اجتمعن وقلن نريد كما يريد النساء من الحلي والثياب فطالبنه بذلك وليس عنده فتأذى والزامهن الصبر على الفقر يؤذيهن

37
00:12:19.650 --> 00:12:43.250
ومطالبة ومطالبة ومطالبتهن اياه بذلك يؤذيه فامر بالقاء زمام الامر اليهن ليفعلن ما يخترنه ونزه منصبه العالي عن التأذي والايذاء وقيل ان بعض نسائه التمست منه خاتما من ذهب فاتخذ لها خاتما من فضة وصفره بالزعفران فسخطت

38
00:12:43.300 --> 00:13:03.300
هذا ثاني الاقوال ان نساء النبي عليه الصلاة والسلام اجتمعن فقلنا له يا رسول الله نريدك ما يريد النساء ومن الحلي والثياب وطالبن بذلك يعني شيء من متع الحياة الدنيا وزينتها مما ترغب الزوجات في مثله في العادة

39
00:13:03.300 --> 00:13:23.300
ويطالبن ازواجهن بذلك من المباح الحلال ومما تتعلق به القلوب وتأنس به وخصوصا النساء في التعلق بالحلي الذي فطرنا على حبه وطلبه والرغبة فيه. لكن ذلك لم يوافق عند النبي عليه الصلاة والسلام قدرة

40
00:13:23.300 --> 00:13:49.650
على ذلك قالوا وليس عنده ذلك فتأذى. تأذى لانه يطالب بشيء لا يملكه عليه الصلاة والسلام. فاما ان يطالبهن بالصبر على ذلك الفقر والقلة والتقشف في الدنيا فيصيبهن الاذى او ان يطالبهن بذلك فيؤذيه عليه الصلاة والسلام. فان طال ابنه وقع منه منه

41
00:13:49.650 --> 00:14:07.450
ان اذى عليه صلى الله عليه وسلم وان طالبهن بالصبر على الفقر وقع منه الاذى عليهن. قال فامور بالقاء زمام الامر اليهن ليفعلن ما يخترن تنزيها لمنصبه العالي صلى الله عليه وسلم عن ان يؤذي او يؤذى

42
00:14:07.500 --> 00:14:27.500
فلم يجعل اليه ان يخيرهن لكن الله عز وجل تولى ذلك لنبيه عليه الصلاة والسلام وترك الخيار لهن ان يخترن شيئا من ذلك فلا يكن من جهته ولا من قبله صلوات الله وسلامه عليه. احتمال اذى يقع عليه ولا اذى يقع منه عليه الصلاة

43
00:14:27.500 --> 00:14:45.250
والسلام على ازواجهن على ازواجه. قال وقيل ان بعض نسائه التمست منه خاتما من ذهب فاتخذ خاتما من فضة وصفره بالزعفران يعني ليأخذ لون الاصفر فسخطت يعني لم يعجبها ذلك وكرهته

44
00:14:45.550 --> 00:15:05.550
وهو يتصل بالاية او بالقول المذكور هنا انه آآ اردنا شيئا من متع الحياة وهذا ذكره آآ بعض المفسرين نقله الحافظ بن حجر ايضا روى ابن مردود ايضا من طريق الحسن عن عائشة وهو مرسل لان الحسن لم يسمع من عائشة رضي الله عنها

45
00:15:05.550 --> 00:15:22.950
انها طلبت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا. فامر الله تعالى نبيه ان يخير نسائه اما عند الله تردنا ام الدنيا لكن الحسن لم يسمع فالحديث بهذا منقطع وهو ثاني الاقوال في سبب نزول الاية الكريمة

46
00:15:22.950 --> 00:15:42.950
ثالثها ان الله تعالى امتحنهن بالتخيير ليكون لرسوله صلى الله عليه وسلم خير النساء. ثالث الاقوال انه ليس فبالضرورة ان تكون الاية نازلة في قصة وحادثة وقعت. لكنه ابتداء من الله سبحانه تخيير لنساء النبي

47
00:15:42.950 --> 00:16:02.950
عليه الصلاة والسلام اختيارا لرسول الله الافظل والاكمل من الزوجات امهات المؤمنين رضي الله عنهن جميعا. لان الله وعد من احسن منهن باختياره اجرا عظيما. ولا تسأل عن شيء يخبر الله عز وجل عنه انه

48
00:16:02.950 --> 00:16:27.400
نعم رابعها ان الله تعالى خيره بين الغنى والفقر. فاختار الفقر فامره الله بتخيير نسائه لتكون من اختارته منهن موافقة لاختياره وعبارة الرافعي المعنى انه عليه الصلاة والسلام اثر لنفسه الفقر والصبر عليه. فامر بتخييرهن لئلا يكون مكرها لهن على الفقر

49
00:16:27.400 --> 00:16:47.400
الصبر. هذا رابع الاقوال وهو انه عليه الصلاة والسلام لما خير بين الغنى والفقر فاختار الفقر جعل الله عز وجل ذلك امتدادا لامر نسائه في عيشتهن معه عليه الصلاة والسلام وامر بتخييرهن. حتى يكون اختيار الواحدة منهن موافقا

50
00:16:47.400 --> 00:17:07.400
اختياره عليه الصلاة والسلام. وسيأتي المصنف في التنبيهات في ذكر هذه المسألة وهو من اين وقع اختيار الفقر وما الدليل على ذلك وشاهدوا هذا واسع وسيأتي له المصنف رحمه الله في اختياره عليه الصلاة والسلام جانب الفقر في الدنيا والتقلل منها ولو اراد الدنيا

51
00:17:07.400 --> 00:17:25.150
سعتها لبسط له كما طلب لكنه اثر صلى الله عليه وسلم الباقيتان على الفانية نعم. قلت سيأتي قريبا ان ايلاءه صلى الله عليه وسلم كان من نسوته سنة تسع. وتخييره بعدها. وهذا يضعف ان سببا

52
00:17:25.150 --> 00:17:44.650
نزول ما كنا فيه من ضيق العيش لانه صلى الله عليه وسلم وسع له في اخر عمره وكان له سهمه من خيبر وغيره وذكر الرافعي مثل هذا الكلام على الكفاءة. اعني انه صلى الله عليه وسلم اختار الفقر. وقد يعارضه ما ثبت في الحديث الصحيح

53
00:17:44.650 --> 00:18:00.000
انه كان يتعوذ من الفقر وقد ذكر ذلك في باب قسم الصدقات قال سيأتي قريبا ان ايلاءه عليه الصلاة والسلام من نسوته كان سنة تسع وان تخييره لهن كان بعد ذلك. ومعنى

54
00:18:00.000 --> 00:18:20.000
تضعيف القول بان سبب نزول الاية ما كنا فيه من ضيق العيش لانه وسع له في اخر عمره. فكيف نقول ان تخييره كان بسبب بمطالبتهن بالنفقة والتوسع وكان هذا سنة تسع حيث وسع له في الدنيا واتته الاموال وكانت تأتيه الغنائم والصدقات

55
00:18:20.000 --> 00:18:40.000
وكان سهمه من خيبر فيشير المصنف الى شيء من معارضة القول ها هنا للواقع في السيرة النبوية. اذا ثبت ان تخييره عليه الصلاة والسلام لزوجاته كان بعد سنة تسع او فيها فانها كانت سنة سعة في حاله عليه الصلاة والسلام. واتساع الاموال بين يديه

56
00:18:40.000 --> 00:19:00.000
فلم يكن مطالبتهن بشيء من امور الدنيا سببا في مضايقته عليه الصلاة والسلام لانه لم يكن في حينها يعيش ظيق العيش بل وسع له في اخر عمره. ولهذا اشار الى ذكري للرافع رحمه الله مثل هذا الكلام وانه عليه الصلاة والسلام اختار الفقر فكيف

57
00:19:00.000 --> 00:19:22.950
فيختار الفقر وهو يتعوذ من الفقر عليه الصلاة والسلام سيأتي جواب ذلك عما قريب. وعبارة الرافعي التي ذكرها انه كيف يطلب الفقر ويؤثره وهو يستعيذ بالله من الفقر كيف يستعيذ من شيء ثم يختاره عليه الصلاة والسلام؟ وجمع بينهما بانه انما استعاذ عليه الصلاة والسلام من فقر القلب

58
00:19:23.050 --> 00:19:43.050
والذي طلبه واختاره ورظيه فقر العيش عيش البدن. وهذا لا تعارض فيه. وقيل انه استعاذ من شر الفقر لا من الفقر ذاته ان الفقر ذاته انما يكون سببا في شر يحصل فاستعاذ من شره لا من ذاته وحقيقته واثر التقلل من الدنيا

59
00:19:43.050 --> 00:19:59.250
عدم الاحتفاء بها او الاستكثار منها صلوات الله وسلامه عليه فاشار المصنف الى شيء مما وقع في عيش النبي عليه الصلاة والسلام واتساع امر معيشته في اخر عمره وان ذلك

60
00:19:59.250 --> 00:20:19.250
ليس يوافق الرواية التي فيها انه عليه الصلاة والسلام آآ تضايق او وجد من مطالبة نسائه منه عليه الصلاة والسلام شيئا من ذلك فكان آآ لا يتفق مع هذه التي اتسع فيها العيش. نعم. خامسها ان سبب نزولها قصة مارية في

61
00:20:19.250 --> 00:20:39.200
حفصة رضي الله عنه رضي الله عنهما وقيل بل قصة العسل الذي الذي شربه صلى الله عليه وسلم في بيت زينب بنت جحش وتواطأت عائشة وحفصة على ان يقول له عليه الصلاة والسلام انا نجد منك ريح مغافير. فحرمه النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه

62
00:20:39.200 --> 00:20:59.050
ونزل فيهما ان تتوبا الى الله فقد فقد صغت قلوبكما. كما اخرج في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها والمغافير بالغين المعجمة صمغ صمغ صمغ حلو كالناظف له رائحة كريهة وابعد من قال ان له رائحة حسنة

63
00:21:00.400 --> 00:21:24.550
هذا خامس الاقوال في سبب نزول الاية الكريمة وهو انه كان بسبب قصة العسل الذي شربه النبي صلى الله عليه وسلم في بيت زينب بنت جحش وذلك ايضا مثل ما اخرج بعض اصحاب السنن ان النبي عليه الصلاة والسلام لما شرب هذا العسل تواطأت عائشة وحفصة

64
00:21:24.550 --> 00:21:44.550
رضي الله عنهما على ان يقولا له انا نجد منك ريح مغافير. والمقصود بريح المغافير رائحة للصمغ الحلو له رائحة كريهة. وكان نبينا عليه الصلاة والسلام لا يحب ان يكون في شيء من مظهره او ريحه ما يستكره

65
00:21:44.550 --> 00:22:04.550
لما جبله عليه ربه جل جلاله من الكمال والحسن في ظاهره وباطنه عليه الصلاة والسلام. وفي ذلك نزلت ايات سورة تحريم يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ لما قالتا له انا نجد منك ريح مغافير حرمه النبي عليه الصلاة والسلام على نفسه يعني

66
00:22:04.550 --> 00:22:24.550
شرب العسل. فقال الله له يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ الى ان نزل قوله تعالى ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما الحديث من رواية عائشة رضي الله عنها في الصحيحين في هذه القصة وتتمة ذلك لما ان الله عز وجل امر نبيه

67
00:22:24.550 --> 00:22:44.550
عليه الصلاة والسلام بهذا الامر وما وقع من عائشة ومن حفصة رضي الله عنهما في هذه الواقعة كان هذا من الله جل جلاله نصرة وعصمة لنبيه ومصطفاه صلى الله ربي وسلم وبارك عليه. اشار المصنف في صدر هذا القول الخامس الى قول

68
00:22:44.550 --> 00:23:04.550
اخر عده بعضهم قولا مستقلا سادسا قال ان سبب نزولها قصة ماريا في بيت حفصة رضي الله عنهما اشار بذلك اختصارا ثم قال عقبها وقيل بل قصة العسل. وبعض العلماء جعل هذين قولين مستقلين فكانت الاقوال المجتمعة

69
00:23:04.550 --> 00:23:24.550
في سبب نزول الاية آآ ستة اقوال ليس منها شيء آآ يستطاع الجزم به بانه سبب نزول الاية الكريمة وفيه قصة ايضا طويلة في شأن قصة ماريا في بيت حفصة رضي الله عنها وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم لما وجد

70
00:23:24.550 --> 00:23:44.550
مع آآ جاريته في بيتها فوجدت في نفسها بسبب ذلك فاخبرها النبي صلى الله عليه وسلم انه يطيب بذلك. والحديث بطوله ان عائشة ان حفصة جاءت مستنكرة غاضبة ودخلت على النبي صلى الله عليه وسلم

71
00:23:44.550 --> 00:24:04.550
تمام؟ الى ان قال في اخره فاعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نسائه من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله. فلما مضت تسع وعشرون آآ نزل عليه الصلاة والسلام حتى اتاهن. وهذه الاقوال الستة لما حكاها المصنف كان بعد عقل

72
00:24:04.550 --> 00:24:21.800
كانت عقب ذكره للقول بان الامر في الاية قل لازواجك هو للوجوب. وقد تقدم ان ثمة قولا اخر في المسألة بان الامر ها هو للاستحباب لا للوجوب وهو ما سيذكره المصنف ها هنا الان. وحكى الحناطي

73
00:24:22.500 --> 00:24:42.500
من اصحابنا وجها ان التخيير لم يكن واجبا عليه. الحناطي احد فقهاء الشافعية آآ عاش في آآ او توفي في اواخر القرن الرابع الهجري وهو من فقهاء الشافعية من اهل طبرستان. نعم. وحكى الحناطي من اصحابنا وجها انه لم

74
00:24:42.500 --> 00:24:57.100
ان التخيير لم يكن واجبا عليه وانما كان مندوبا والمشهور الاول والتقدم ان المشهور الاول بالقول بالوجوب لانه الاصل وان القول بالندب هو بناء على ان ما كان من الاوامر

75
00:24:57.700 --> 00:25:17.600
اه الشرعية متجها لامور الدنيا والتوجيهات والارشادات فيها يحمل على الندب. وما كان متعلقا بالعبادات يحمل على الوجوب كما فعلوا في تعالى واشهدوا اذا تبايعتم ممن حمله على الاستحباب لا على الوجوب آآ خلاف قول الجمهور بالبقاء على الاصل وانه للوجوب

76
00:25:17.650 --> 00:25:42.900
نعم فلما نزلت الاية بدأ بعائشة فاختارته كما كما اخرج في الصحيح ثم اخبر به باقي نسائه كما هو مخرج في الصحيح ايضا. وبه قال الاكثرون. وقال الماوردي الا فاطمة بنت بنت الضحاك الكلابية. وكان قد دخل بها فاختارت الحياة الدنيا وزينتها فسرحها. فلما كان

77
00:25:42.900 --> 00:25:59.250
وفي زمن عمر رضي الله عنه وجدت تلقط البعر وتقول اخترت الدنيا على الاخرة فلا دنيا ولا اخرة وقال ابن وقال ابن الطلاع انها كانت تلقط البعر وتقول انها الشقية

78
00:26:00.150 --> 00:26:23.800
وكانت تحته قتيلة بنت قيس وان وانه اوصى بتخييدها في مرضه فاختارت فاختارت فراقه قبل الدخول وقال الماوردي وفي الاية دليل على احكام خمسة اولها نعم. هذا استطراد من المصنف رحمه الله فيما يتعلق بالاية وليس من صلب المسألة في الخصائص وكل ما هو ات

79
00:26:23.800 --> 00:26:43.300
بعد هذه الجملة هو من الاستطراد وذكر الفوائد او المسائل الفقهية المتعلقة بمسألة التخيير. والا فان القول ينتهي ها هنا في ادي الخصائص النبوية بذكر التخيير الذي امر الله به نبيه عليه الصلاة والسلام ان يوجهه لزوجاته

80
00:26:43.550 --> 00:27:06.900
امهات المؤمنين رضي الله عنهن اجمعين بعدما حكى القول الاخر بانه للاستحباب لا للوجوب. هذا اول الفوائد في الاستطرادات لما نزلت الاية بدأ بعائشة رضي الله عنها فاختارته كما في الصحيح ثم اخبر به باقي نسائه وقال المرء ما وردي ان كل النساء اخترن ما اختارت عائشة يعني اخترن الله

81
00:27:06.900 --> 00:27:26.900
ورسوله والدار الاخرة. قال الا فاطمة بنت الضحاك الكلابية. وكان قد دخل بها فاختارت الحياة الدنيا وزينتها فسرحها فلما كان في زمن عمر رضي الله عنه وجدت تلقط البعرا. وهو آآ روث البعير وما كان من فضائل

82
00:27:26.900 --> 00:27:46.900
وتقول اخترت الدنيا على الاخرة فلا دنيا ولا اخرة. وهذه المرأة الكلابية اختلف في اسمها فقيل هي فاطمة بنت الضحاء بن سفيان القلابي وقيل هي عمرة بنت يزيد وقيل العالية بنت ظبيان وقيل هي سبا بنت سفيان بن عوف. ثم اختلفوا

83
00:27:46.900 --> 00:28:08.400
هل هي كلابية واحدة او اكثر؟ وهل الاختلاف في الاسم ان واحدة واختلف في اسمها ام هي اكثر من امرأة متعددة؟ وذكر ابن سعد الطبقات بسند فيه ضعف من رواية الواقد ومن مراسيل الزهري انها فاطمة بنت الضحاك بن سفيان وانها استعاذت بالله منه فطلقها

84
00:28:08.400 --> 00:28:21.550
فكانت تلقط البعر وتقول انا الشقية وفي سيرتها انه تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة وتوفيت سنة ستين. وساق ابن سعد ايضا بسند

85
00:28:21.550 --> 00:28:41.550
اخر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت تزوج النبي صلى الله عليه وسلم الكلابية فلما دخلت عليه فدنا منها قالت اني اعوذ بالله منك فقال عذت بعظيم الحقي باهلك. وفي الحديث قصة ان هذا كان مما دبرته عائشة وحفصة رضي الله

86
00:28:41.550 --> 00:29:01.550
او عنهما وقد اخبرنها ان النبي عليه الصلاة والسلام يحب اذا دخل بازواجه ليلة الدخول بهن ان تقال عنده هذه الكلمة فقالتها ظنا منها ان ذلك مما يعجبه عليه الصلاة والسلام فلما قالت اعوذ بالله منك قال عذت بعظيم الحقي باهلك وهذا يدل

87
00:29:01.550 --> 00:29:21.550
على ان استعاذت فطلقها وقيل ان المستعيذة هي بنت الجون كما ثبت في الصحيح وليست المرأة الكلابية. وهذا اصح كما ثبت عن عائشة رضي الله عنها. وفي الجملة بعض اخبار زوجات النبي عليه الصلاة والسلام ممن لم يستدمن العيش معه. فطلقت او استعادت

88
00:29:21.550 --> 00:29:41.550
او وقع منه فراقها ليس هناك في الاحاديث ما يثبت بالسند الصحيح في تعيين آآ احدهن ولا آآ وقائع قصصهن مع النبي عليه الصلاة والسلام في فراقهن لكن الثابت من بقي من نسائه في صحبته عليه الصلاة والسلام

89
00:29:41.550 --> 00:30:03.950
وفي عصمته زوجا كريمة واما من امهات المؤمنين رضي الله عنهن اجمعين نعم وقال الماوردي وفي الاية دليل على احكام خمسة ان الزوج اذا اعسر بالنفقة لها خيار الفسخ وان المتعة تجب للمدخول بها اذا طلقت

90
00:30:04.100 --> 00:30:20.050
وجواز تعجيلها قبل طلاق وان السراح الجميل صريح في الطلاق وان المتعة غير غير مقدرة شرعا. هذه من الفوائد الفقهية التي ذكرها الماوردي رحمه الله وهو بصدد الكلام عن الاية الكريمة

91
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
وتخيير النبي عليه الصلاة والسلام في هذه المسألة التي عدها من الخصائص. قال في الاية يعني استنباط لاحكام خمسة فقهية يذكرها الفقهاء فقهاء من الاية منها ان الزوج اذا اعسر بالنفقة لها اي للزوجة خيار الفسخ. فان النفقة من الواجبات على الزوج لزوجته

92
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
اذا اعسر كان لها الخيار بالفسخ اي فسخ عقد النكاح. وفائدة ثانية ان المتعة تجب للمدخول بها اذا طلقت. فان المهر يجب على الزوج ويستقر الوجوب بالدخول على الزوجة. وجواز تعجيلها اي المتعة قبل الطلاق. وان السراح

93
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
صريح في الطلاق. فاذا قال الرجل لزوجته سرحتك سراحا جميلا. هذا يكون من الفاظ الطلاق الصريح وليس الكناية خامس ان المتعة غير مقدرة شرعا. كما قال الله عز وجل ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتدر قدره متاعا بالمعروف. فترك ذلك

94
00:31:20.050 --> 00:31:39.300
الى العرف الذي يتفاوت فيه الزمان والمكان والاعراف هذه خمسة احكام ذكرها الفقهاء استنباطا من الاية الكريمة. ومن وراء ذلك فوائد اخر يشير اليها المصنف ايضا هنا. ورأيت في كتاب الاقسام والخصال لابي بكر لابي بكر الخفاف

95
00:31:40.200 --> 00:31:56.200
من قدماء اصحابنا ان في تخيره صلى الله عليه وسلم زوجاته تسع دلائل فذكر الثلاثة الاول من كلام الماوردي وان التخيير ليس بطلاق وانها متى اختارت فراقه وجب عليه الطلاق

96
00:31:56.250 --> 00:32:20.050
وان الخيار عليه دون سائر دون سائر امته وانه غير جائز ان يتزوج كافرة. وان ازواجهم محرمات على التأبيد. الا ان تكون مطلقة غير مدخول بها. هذا لفظ اذا تقرر ذلك فتنبه لامور. نعم. الزاد ها هنا اه ان ما نقله عن ابي بكر الخفاف وهو كما قال من قدماء اصحابه

97
00:32:20.050 --> 00:32:39.200
بما يعني من قدماء فقهاء الشافعية رأى له في كتاب الاقسام والخصال ان الاية يستفاد منها تسع مسائل فذكر من الخمسة التي اوردها الماوردي رحم الله الجميع الثلاثة المسائل الاول الثلاثة المسائل الاول ان الزوج اذا عسر

98
00:32:39.200 --> 00:33:02.250
النفقة لها خيار الفسخ وان المتعة تجب للمدخول بها اذا طلقت وجواز تعجيل المتعة قبل الطلاق. ثم ذكر وراء ذلك امورا قال ان التخيير ليس بطلاق فاذا خير الرجل زوجته لا يكون هذا طلاقا صريحا وهذا ثبت في حديث البخاري لما قالت عائشة رضي الله عنها خيرنا رسول الله

99
00:33:02.250 --> 00:33:22.250
صلى الله عليه وسلم فاخترنا الله ورسوله فلم يعد ذلك علينا شيئا. يعني لم يحسب هذا طلاقا. ولو كان مجرد التخيير طلاقا ادت طلقة على الواحدة منهن رضي الله عنهن. قال وانها مت اختارت فراقه وجب عليه الطلاق. وهذا ايضا مما مما

100
00:33:22.250 --> 00:33:40.300
هل للخصوصية التي تتعلق برسول الله عليه الصلاة والسلام؟ لان غير النبي عليه الصلاة والسلام لو ان رجلا قال لزوجته خيرتك يا امة الله بين ان تصبري على عيشك معي في فقره وقلته. او ان تختاري الفراق

101
00:33:40.400 --> 00:33:59.150
مجرد التخيير ها هنا ليس طلاقا هذه واحدة وانها لو قالت اختار الفراق لا يكون هذا موجبا للطلاق بانه قد يعدل عن ذلك هو خيرها مجرد اختيارها لا يعد طلاقا ولا يوجب عليه تلبية

102
00:33:59.150 --> 00:34:19.150
رغبتها في الطلاق لكن النبي عليه الصلاة والسلام كان من الخصوصية لو ان من اختارت فراقه وجب عليه طلاقها كما ان من اختارت البقاء معه لم يكن له عليه الصلاة والسلام فراقها. قال وان الخيار عليه دون سائر امته يعني تخيير زوجاته

103
00:34:19.150 --> 00:34:39.150
وهذا هو محل الخصوصية ايضا كما اورده المصنف هنا ان هذا من الواجبات لقوله قل لازواجك. وايضا من المسائل انه غير ان يتزوج كافرا هذا من خصوصيات رسول الله عليه الصلاة والسلام. وان ازواجه او هذا عفوا مما يستفاد من الايات. وان ازواجه محرمات

104
00:34:39.150 --> 00:34:59.150
على التأبيد الا ان تكون مطلقة غير مدخول بها. هذا ما اورده عن ابي بكر الخفاف في كتابه الاقسام والخصال وهو كما ترون من جملة الاستطراد في ذكر الفوائد الفقهية المتعلقة بهذه المسائل التي فيها تخيير النبي صلى الله

105
00:34:59.150 --> 00:35:21.550
عليه واله وسلم لازواجه. نعم. اذا تقرر ذلك فتنبه لامور احدها من اختارت منهن الحياة الدنيا هل كان يحصل الفراق بنفس الاختيار؟ فيه وجهان لاصحابنا. احدهما نعم كما لو خير غيره زوجته ونوى تفويض الطلاق اليها واختارت نفسها

106
00:35:21.900 --> 00:35:40.750
واصحهما لا لقوله تعالى فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا ولو جعل الفراق باختيارها ما كان للتسريح معنى ولانه تخيير بين الدنيا والاخرة. كما لو خير واحد من الامة زوجته فاختارت الدنيا

107
00:35:40.850 --> 00:36:05.550
نعم. هذا ايضا من المسائل التي اوردها ان كنتن تريدن الحياة الدنيا وزينتها فتعالينا ومتعكن ويسرحكن سراحا جميلا. لو اختارت منهن واحدة الحياة الدنيا. هل يحصل والفراق بمجرد اختيارها ام هذا الاختيار هو باب الى ان ينشئ عليه الصلاة والسلام الفراق بتطبيق

108
00:36:05.550 --> 00:36:25.550
ونحوه قال فيه وجهان اصحهما نعم ان مجرد اختيارها للحياة الدنيا يكون فراقا لها. وان ذلك مثل ان يرى الرجل زوجته فيكون في نيته للتخيير تفويض الطلاق اليها. يعني خيرتك ونوى ان يكون التخيير

109
00:36:25.550 --> 00:36:45.550
وهذا طلاقا لو اختارت الفراق. فيكون مجرد الاختيار موقعا للفراق. قال واصحهما لا يعني ان مجرد التخيير لا يعد فراقا وقد تقدم قبل قليل حديث عائشة في البخاري خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترنا الله ورسوله فلم يعد ذلك

110
00:36:45.550 --> 00:37:05.550
علينا شيئا استدل هنا نصنف بقوله تعالى فتعالينا ومتعكن واسرحكن سراحا جميلا. لو جعل الفراق بمجرد باختيارها للحياة الدنيا لما كان لقوله فتعالين امتعكن واسرحكن لما كان له معنى. لانه تخيير بين الدنيا والاخرة

111
00:37:05.550 --> 00:37:24.350
كما لو خير واحد او خير واحد من الامة زوجته فاختارت الدنيا لا يكون طلاقا الا ان ينشئه بلفظه الصريح او بالكناية اذا نوى ونعم وفي السراح الجميل تأويلات ما معنى قوله واسرحكن سراحا جميلا؟ من اختارت الحياة الدنيا

112
00:37:24.450 --> 00:37:43.300
قال تعالين ومتعكن واسرحكوم سراحا جميلا. ما السراح الجميل؟ قال فيه تأويلات يعني اقوال وكل ذلك كما اسلفت من الفوائد والمباحث الفقهية المتعلقة بالاية الكريمة وفي السراح الجميل تأويلات احدها ان يطلق دون الثلاث

113
00:37:43.450 --> 00:38:01.250
وثانيها ان يوفى فيه المهر والمتعة. وثالثها انه التسريح من الطلاق دون غيره ويحتمل رابعة رابعا ابداه ابن القشيري في تفسيره وهو ان وهو ان يكون في مستقبل العدة في طهر لم يجري فيه جماع

114
00:38:01.650 --> 00:38:23.150
وقل ما وردي هل كان التخيير بين الدنيا والاخرة او بين الطلاق والمقام؟ فيه قولان للعلماء واشبههما بقول الشافعي تاني نعم. قال هنا في مسألة استراح الجميل قيل هو الطلاق دون الثلاث. اسرحكن سراحا جميلا طلاقا يعني رجعيا دون الثلاث. طلقة

115
00:38:23.150 --> 00:38:43.150
او اثنتان. وقيل معنى اخر انه طلاق يوفى فيه المهر والمتعة. يعني تعطى المرأة مهرا كاملا الذي استحقته بالعقد فوق ذلك متعة للمطلقة يعني نفقة تتمتع بها. وثالثها تسريح من الطلاق دون غيره. ورابع ذكره ابن

116
00:38:43.150 --> 00:39:03.150
ان يكون فراقا في مستقبل العدة او في قبل العدة في طهر لم يجري فيه جماع. هل التخيير هذا كان بين الدنيا والاخرة اخر حقيقة يعني اختيار الدنيا او الاخرة اجرا وثوابا ام هو بمعنى الطلاق او البقاء في عصمته عليه الصلاة والسلام؟ ان كنتن تريد

117
00:39:03.150 --> 00:39:23.150
الله ورسوله والدار الاخرة. ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها. هل هو تخيير حقيقي بين الدنيا والاخرة؟ يعني اجر الدنيا وحياتها وصبرها فلا اجر في الاخرة يعني متع الدنيا وزينتها ويفوتها ثواب الاخرة ام المقصود احتمال الشقاء والتعب في الدنيا مع حصول

118
00:39:23.150 --> 00:39:48.800
الاجر في الاخرة ام هذا كناية ويكون المقصود بالدنيا هو الفراق ويكون بالاخرة هو البقاء معه في عصمته عليه الصلاة والسلام. قال فيه قولان للعلماء واشبههما بقول الشافعي الثاني ان التخيير هنا بين الطلاق والبقاء وان الدنيا والاخرة هنا اشارة الى ما يقتضيه الاختيار بين البقاء معه او طلاق

119
00:39:48.800 --> 00:40:03.900
عليه الصلاة والسلام لهن ثم قال انه الصحيح عن الماوردي. نعم فعلى الاول لا شيء حتى يطلق. وعلى الثاني فيه وجهان. فعلى الاول لا شيء هو تخيير بين الدنيا والاخرة

120
00:40:03.950 --> 00:40:23.450
فلو اختارت الدنيا لا يكون طلاقا حتى يقع الطلاق الصريح. وعلى القول الثاني ان الدنيا يعني الفراق وان الاخرة يعني البقاء فهل تكاد اذا قالت احداهن اريد الدنيا يكون طلاقا؟ نعم وعلى الثاني وعلى الثاني فيه وجهان. احدهما ان تخييره

121
00:40:23.450 --> 00:40:46.550
كتخيير غيره يرجع الى نيته ونيتها وثانيهما انه صريح في الطلاق لخروجه مخرج التغليظ. هذا كله تخريج فيما يذكره الفقهاء رحمة الله عليهم تفريعا على قواعد وما يستلزمه كل قول ودلالة من حكم فقهي مترتب عليه. نعم. وعن ابي العباس الروياني حكاية وجهين

122
00:40:46.600 --> 00:41:06.800
في ان قولها اخترت نفسي هل يكون صريحا في الطلاق؟ حكاهما الرافعي عنه. والظاهر انه انه ما حكاه الماوردي ايضا فان قلنا تحصل الفرقة بالاختيار او بوقوع الطلاق فطلقها دون الثلاث ففي كونه رجعيا كما في حق غيره او

123
00:41:06.800 --> 00:41:28.350
تغليظا لان الله عز وجل غلظ عليه في التخيير فيغلظ عليه الطلاق. وجهان حكاهما الماوردي. انتقال لمسألة وفائدة فقهية ثالثة لو قلنا حصلت الفرقة سواء قلنا الفرقة والطلاق حصلت باختيارها او بتطليقها. السؤال هنا لو طلقها دون الثلاث

124
00:41:28.350 --> 00:41:43.300
هل هو طلاق الرجع ام هو طلاق بائن ولو كانت طلقة واحدة تغليظا لان الله عز وجل غلظ عليه في التخيير قلبوا عليه الطلاق هما ايضا وجهان محتملان عند الفقهاء. نعم

125
00:41:43.500 --> 00:42:02.450
ثم في التحريم على التأبيد وجهان احداهما لا ليكون سراحا جميلا وثانيهما نعم لاختيارها الدنيا على الاخرة الم تكن من ازواجه في الاخرة وحكاهما الرافعي عن ابي العباس الروياني ايضا. من اختارت من الزوجات الحياة الدنيا

126
00:42:02.550 --> 00:42:18.850
فوقع الطلاق وحرمت عليه صلى الله عليه وسلم. السؤال هو هل يكون التحريم ابديا؟ قال فيه وجهان احدهما لا لا ليكون ابديا لان هذا مقتضى السراح الجميل. سرحكن سراح جميلا

127
00:42:18.850 --> 00:42:42.000
قيل نعم هو تحريم ابدي بانها اختارت الحياة الدنيا على الاخرة. ومن اختارت ذلك ليست من ازواجه في الاخرة. وبالتالي فيكون هذا تحريما ابديا وهو ايضا وجهان وكل ذلك ايها الاخوة الكرام هو من استطرادات الفقهاء التي ليست يتنزل من احكامها على الامة شيء. لاننا

128
00:42:42.000 --> 00:43:02.000
عن خصائصه عليه الصلاة والسلام وبحث ذلك والاستطراد فيه هو الذي تقدم او يتنزل عليه كلام ما تقدم في صدر المجلس في دراسة الكتاب في نقل من ذهب من اهل العلم الى ان دراسة ذلك وعرضه لا يتعلق به كبير فائدة وليس من الخوض في

129
00:43:02.000 --> 00:43:18.950
شيء يحصل من فقه الحكم لانه قد مضى شيء يتعلق برسول الله عليه الصلاة والسلام خاصة وليس لامته طريق الى استنباط الحكم وبناءه عليه لتنزيل ذلك على الاحادي من امته عليه الصلاة والسلام

130
00:43:19.100 --> 00:43:36.350
ثانيها هل يعتبر ان يكون جوابهن على الفور به وجهان اصحهما في اصل الروضة لا ويجوز فيه التراخي وبه قطع القاضي ابن كج. لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها لا تبادري بالجواب حتى تستأمري

131
00:43:36.350 --> 00:43:52.950
بابويك متفق عليه من حديثها. هذا من الفوائد ثانيا هل يعتبر في تخيير النبي صلى الله عليه وسلم لازواجه لانه قال المصنف قبل ذلك اذا تقرر ذلك فتنبه لامور وذكر الاول وهذا الثاني

132
00:43:53.050 --> 00:44:13.050
هل يعتبر ان يكون جوابهن على الفور؟ قال ما نقله النووي رحمه الله في الروضة لا يلزم ويجوز التراخي وبه قطع القاضي ونكج من قضاة الشافعية الامام يوسف ابن محمد ابن كج ابو القاسم الدينوري. آآ وهو من فقهاء الشافعية يضرب به المثل في حفظ

133
00:44:13.050 --> 00:44:33.050
وفاته في اوائل القرن الخامس الهجري. واستندوا في ذلك الى قول عائشة رضي الله عنها آآ وقد قال لها النبي عليه الصلاة والسلام لا بالجواب حتى تستأمري ابويك. وهذا الحديث قد اخرجه البخاري آآ في الصحيح من حديث عائشة وكذلك اخرجه الامام مسلم

134
00:44:33.050 --> 00:44:50.600
لما قال لها اني ذاكر لك امرا فلا تبادريني بالجواب حتى تستأمري ابويك. ولما تلى الاية الكريمة قالت افي هذا استشير ابوي بل تروا الله ورسوله رضي الله عنها واعترض الشيخ ابو حامد على هذا الاستدلال

135
00:44:50.700 --> 00:45:15.950
فانه عليه الصلاة والسلام صرح بتراخي خيارها الى مراجعة ابويها. والكلام في التخيير المطلق قال الرافعي وحكاه الامام عن الاصحاب وهما مبنيان على الوجهين في حصول الفراق بنفس الاختيار فان قلنا به وجب ان يكون على الفور. وان قلنا لا فيه التراخي. يعني سيتنزل الخلاف هنا عن الخلاف السابق هل يحصل الفراق بمجرد

136
00:45:15.950 --> 00:45:32.900
للاختيار ام لابد من ايقاع الطلاق؟ فان قلنا بمجرد الاختيار كان على الفور. وان قلنا لا بد من ايقاع الطلاق جاز في اختيارها التراخي كيف الجواب وقال الامام لا يجوز كما لو قال الواحد منا لزوجته طلقي نفسك

137
00:45:33.250 --> 00:45:51.750
ففي كونه ففي كون جوابها على الفور او على التراخي قولان قال الامام وبناء على هذا الخلاف السابق عندنا في غاية الضعف لاجل الخبر الخبر يقصد به قوله لعائشة رضي الله عنها لا تبادرين بالجواب فانه صريح ان الجواب ليس على الفور

138
00:45:52.350 --> 00:46:08.250
نعم. وان قال متكلف ما جرى من النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها تخيير ناجز في حقنا قلنا فلما اكتفى النبي صلى الله عليه وسلم باختيارها الله ورسوله ورآه جوابا عن التخيير

139
00:46:08.500 --> 00:46:30.500
فلا حاصل لذكر الخلاف في اعتبار الفور وعدمه مع جزمه بحصول الفراق بالاختيار. لكنه بناه على ان تلك ان تلك فرقة طلاق او مسخن وفيه وجهان فان قلنا فرقة طلاق فهي على الفور والا فعلى التراخي. نعم هذا آآ استدلال او استمرار من المصنف رحمه الله في تقرير المسألة

140
00:46:30.500 --> 00:46:49.200
ان الخلاف آآ هل يتفرع على مسألة ايقاع الفرقة بمجرد الاختيار ام يستلزم ذلك؟ الطلاق كل ذلك من في تقرير الفوائد الفقهية من المسألة لا من اصلها في خصوصية ذلك برسولنا صلى الله عليه وسلم

141
00:46:49.350 --> 00:47:07.400
فرع ان جعلنا على الفور فيمتد بامتداد المجلس ام يعتبر الفورية المعتبرة في الايجاب والقبول فيه حكاهما الرافعي عن الهروي هذا ايضا تفريع عن الفرع السابق لو قلنا يجب على الفور يعني وقوع التخيير فهل

142
00:47:07.400 --> 00:47:30.000
هذا ممتد بامتداد المجلس يعني انه يكون فورا ولو طال طالما كان في المجلس ام يعتبر الفورية في الايجاب والقبول وهو عدم طول ذلك وانفصال عنه عرفا ايضا هما وجهان. هاتان فائدتان قررهما ان نصنف تفريعا على المسألة وسيأتي لهذه الاوجه تتم

143
00:47:30.000 --> 00:47:49.750
في فوائد اخر يأتي عليها المصنف رحمه الله تعالى في اتمام كلامه للمسألة نرجئها لمجلس ليلة الجمعة المقبلة بعون الله تعالى سائلين الله جل جلاله ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. وان يجعل هذا المجلس وامثاله

144
00:47:50.300 --> 00:48:10.300
سببا مباركا نستكثر به في هذه الليلة المباركة من كثرة صلاتنا وسلامنا على الحبيب المصطفى صلى الله عليه واله وسلم التماسا وجوه الخير والبركة ونيلا للشفاعة وتحصيلا لاجل الصلاة والسلام على نبينا صلى الله عليه وسلم من اوسع الابواب ونيل اعظم

145
00:48:10.300 --> 00:48:30.300
البركات يا من هديتم بالنبي محمد سيروا بهدي نبيكم تعظيما. واذا سمعتم ذكره في مجلس صلوا عليه وسلموا تسليما اديموا الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم ليلتكم هذه ما استطعتم فانكم تستكثرون من صلاة ربكم عليكم عشرة اضعاف صلاة

146
00:48:30.300 --> 00:48:50.300
على نبيكم صلى الله عليه وسلم. كيف وقد قال فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. ولا يزال في المجلس بقية نأتي عليها وتباعا في ليالي الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه

147
00:48:50.300 --> 00:49:03.420
به اجمعين والحمد لله رب العالمين