﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:32.200
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. مرحبا بكم ايها الاحباب في هذه الحلقات التي نستعرض فيها غزوات النبي صلى الله عليه وسلم ونعرف من ونعرف منها هديه في الحرب ومعاملة الاعداء

2
00:00:32.350 --> 00:00:53.800
ونتابع فيها رحلة الاسلام وصعوده من الضعف الى القوة وصلنا في الحلقات الماضية الى واحدة من اصعب اللحظات التي مرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تركز هجوم المشركين عليه وهو في ثلة من اصحابه

3
00:00:53.900 --> 00:01:22.300
وانهم استطاعوا الوصول اليه حتى اصابته ضربات بالسيوف وقعت على خوزته وعلى درعه فجرح رأسه الشريف وشجت جبهته ودخلت حلقتا المغفر في وجهه وكسرت رباعيته يعني الاسنان الامامية ووقع وجحشت ركبتاه واستبسل الصحابة من حوله حتى استطاعوا ان يدفعوا عنه هجوم المشركين منهم من قتل ومنهم من اصيب

4
00:01:22.300 --> 00:01:47.650
اصابات بالغة لكن استطاعت هذه المجموعة ان تمثل مركزا يسوب اليه ويؤوب اليه ويرجع اليه المسلمون وان يفشلوا يعني ان يفشلوا الكفار وان يفشلوا محاولة الكفار وبذلك تم الانسحاب بنجاح الى آآ يعني شعب في الجبل او منطقة او صخرة في الجبل جبل احد

5
00:01:48.100 --> 00:02:04.150
وهنا حاول المشركون الهجوم على هذه المنطقة لكن المسلمين استطاعوا ردهم عنه فلم يجدوا اليه سبيلا وزكرنا انه نساء المشركين انفردوا بجثامين المسلمين الشهداء فصاروا آآ يمثلون بها يقطعون الاذان

6
00:02:04.300 --> 00:02:31.850
الانوف والاذان ويبقرون البطون وهنا يعني فقد المسلمون في هذه الغزوة سبعين منهم كان على رأسهم حمزة ابن عبدالمطلب ومصعب ابن عمير وانس ابن نضر وكثيرون اخرون بقية السبعين وسيدنا انس ابن النضر هذا ممن نزل فيه قول الله تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه

7
00:02:32.000 --> 00:02:50.750
فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا لانه سيدنا انس كانت فاتته غزوة بدر وعاهد الله لان ادرك حربا مع الكفار ان يصدق فيها. يعني قال كيف فاتني اول مشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لان

8
00:02:50.850 --> 00:03:07.950
آآ اشهدني الله مشهدا اخر ليرين الله ما افعل. لذلك كان جسده ممزقا بسبعين ضربة ما بين ضربة سيف وطعنة رمح ورمية سهم ولم يعرف لم تعرفه الا اخته عرفته ببنانه. بعلامة في بنانه

9
00:03:09.000 --> 00:03:21.550
هنا المكان الذي انحاز اليه النبي وصحابته جاء ابو سفيان تحت الجبل وصار ينادي هل فيكم محمد هل فيكم ابن ابي قحافة اللي هو سيدنا ابو بكر هل فيكم ابن الخطاب

10
00:03:21.850 --> 00:03:42.150
فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم الا يجيبوه فهنا ظن ابو سفيان انهم قتلوا فقال لقومه اما هؤلاء فقد كفيتموهم يعني قد يعني قتلوا فهنا لم يطق عمر رضي الله عنه الا ان اجابها فقال يا عدو الله

11
00:03:42.400 --> 00:03:58.900
ان الذين ذكرتهم احياء وقد ابقى الله ما يسوؤك فهنا قال ابو سفيان لعمر انت اصدق عندي من ابن قمأة الذي ذكرنا انه ايه زعم انه قتل محمدا وهو كان قد قتل سيدنا مصعب بن عمير

12
00:03:59.550 --> 00:04:18.400
ثم قال ابو سفيان اعلو هبل اعلوا هبل اللي هو هبة للصنم وقال الصحابة رضوان الله اليهم الله اعلى واجل وكان يلقنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابو سفيان يوم بيوم بدر

13
00:04:18.850 --> 00:04:43.350
والحرب سجال فلقن النبي صلى الله عليه وسلم صحابته فقالوا لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار وهنا قال ابو سفيان موعدنا بدر من العام المقبل فاجابه الصحابة بعد ان امرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا نعم هو بيننا وبينك موعد. وهنا اخذ

14
00:04:43.500 --> 00:05:00.750
جيش المشركين في الارتحال لذلك هنا توقف بعض العلماء لانه هذا الارتحال لجيش المشركين فيه دليل على انهم خافوا او انهم يعني صرفوا عن امرين عن امر التوجه الى المدينة

15
00:05:00.800 --> 00:05:13.200
او البقاء في احد احنا قلنا قبل ذلك كانت عادة المنتصر في معارك العرب في ذلك الوقت ان يبقى في المكان ثلاثة ايام يحتفل بالنصر. لكن ابو سفيان لم يفعل

16
00:05:14.450 --> 00:05:34.300
وبعث النبي صلى الله عليه وسلم اثر جيش المشركين من يستطلع احوالهم فوجدهم قد ركبوا الابل يعني معنى هذا انهم يتوجهون الى مكة يعني لو انهم كانوا يركبون الخيل فمعناه انهم سيستعدون لجولة جديدة او انهم يغيرون اغارة على المسلمين او اغارة على المدينة

17
00:05:34.550 --> 00:05:47.800
لكن هذه المعلومة التي جاءت بها الطلائع انهم ركبوا الابل فعندئذ نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى صحة المعركة وتفقد الشهداء طبعا رأى ما حصل فيه من التمثيل

18
00:05:48.050 --> 00:06:01.200
وامر صلى الله عليه وسلم بدفنهم بغير غسل كما هو الحال مع الشهيد وكان اشد ما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وقع لحمزه لعمه حمزة ابن عبد المطلب

19
00:06:02.300 --> 00:06:17.900
كذلك تأسف النبي صلى الله عليه وسلم وحزن لما وقع به مصعب ابن عمير. لانه سيدنا مصعب قتل لم يكن عليه آآ سوى ثوب واحد لا يكفي لتغطيته كله مع انه كان قبل الاسلام انعم فتى في قريش وانضر فتى في قريش

20
00:06:20.000 --> 00:06:36.650
طيب عاد المسلمون الى المدينة كلف النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة بالقيام على الحراسة لان هو تخوف ان يعود المشركون بجيشهم مرة اخرى. ولذلك كانت هذه الليلة كانت ليلة عصيبة

21
00:06:36.800 --> 00:06:55.650
اجتمع فيها على المسلمين الحزن والتعب والالم وكذلك الحراسة اليوم التالي وانا اعود واذكر هنا انه نحن في هذه السلسلة نهتم دروس الغزوة اكثر من اهتمامها من اهتمامنا بتفاصيل احداثها

22
00:06:55.700 --> 00:07:10.400
وقد لان هذا الامر تفاصيل الاحداث قد كفانا اياه العلماء الذين هم خير مني واحفظ مني واخبر مني بهذه التفاصيل وهي مبذولة لكل الناس لكن نحاول في هذه السلسلة ان نقدم الجديد

23
00:07:10.750 --> 00:07:33.800
فاهتمامنا بالدروس المستفادة بتحليلها اكثر من اهتمامنا بمتابعة التفاصيل والاحداث هنا اليوم التالي وقعت غزوة شديدة الاهمية مع ان اكثر الناس لا ينتبهوا اليها. وهي غزوة حمراء الاسد النبي صلى الله عليه وسلم اعلن في صباح اليوم التالي خروج الجيش

24
00:07:34.100 --> 00:07:51.100
يعني حشد الجيش مرة اخرى للخروج واشترط الا يخرج معه في هذا الجيش الا الذين كانوا قد خرجوا معه بالامس يعني في احد وبذلك منع المنافقين من الخروج معهم المنافقين الذين انسحبوا مع عبدالله بن ابي بن سلول كما ذكرنا

25
00:07:51.600 --> 00:08:11.800
فخرج بالجيش الى مكان يسمى حمراء الاسد. وهذه على بعد ثمانية اميال من المدينة تمام؟ ولذلك سميت غزوة حمراء الاسد بهذا الوقت نفسه اللي هو يعني صباح اليوم التالي المشركون ايضا راجعوا انفسهم لماذا رحلوا ولماذا تركوا؟ يعني هم كانوا

26
00:08:11.900 --> 00:08:29.300
طبعا في ذلك الوقت كانوا قد وصلوا الى مكان يسمى الروحاء. هذا مكان على بعد حوالي ستة وتلاتين كيلو متر من المدينة فهم يعني بدأوا في التفكير لماذا رحلوا؟ يعني تحسروا ايضا لانه كانت امامهم فرصة ليقصدوا المدينة بهذا الجيش

27
00:08:29.400 --> 00:08:50.500
او على الاقل يستكملوا ما اصابوا به المسلمين فلذلك وقع فيهم تردد فوقفوا في هذا المكان وفكروا بالفعل في الرجوع بل استقر قرارهم على الرجوع الى المدينة مرة اخرى فبينما كان النبي صلى الله عليه وسلم في حمراء الاسد هذا المكان

28
00:08:50.700 --> 00:09:09.000
جاءه رجل اسمه معبد ابن ابي معبد الخزاعي. قبيلة خزاعة كان يكثر فيها المتعاطفون مع النبي صلى الله عليه وسلم لظروف تاريخية لا يسعنا الان الحديث فيها فهذا الرجل عزى النبي صلى الله عليه وسلم في آآ هذه المصيبة التي نزلت في احد

29
00:09:09.650 --> 00:09:29.350
لكن هنا استثمره النبي صلى الله عليه وسلم بحرب دعائية ليكف بها قريشا فلذلك ذهب معبد الى الروحاء واخبر قريشا ان محمدا قد خرج بجيشه في اثرهم وانه الان في حمراء الاسد

30
00:09:29.400 --> 00:09:50.350
ذكرنا اني احد كانت على حدود المدينة لكن حمراء الاسد كانت على بعد ثمانية اميال وقال معبد انه جمع محمد قد زاد وكثر عما كان بالامس طبعا هم الان في الروحاء وما زالوا في التردد وبعضهم يعني قرروا الرجوع لكن ما ما يزال القرار في اوله

31
00:09:51.100 --> 00:10:08.600
ففعلا فت هذا في عضدهم وحملهم على الرجوع الى مكة اذا نرى هنا ان الخروج الى حمراء الاسد كان في غاية الاهمية وسنرى في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وفي سيرة خلفائها الراشدين من بعده كيف انهم حرصوا

32
00:10:08.800 --> 00:10:28.450
الا تتكرر على المسلمين هزيمة يعني يكون اسرع شيء هو محاولة تعفية اثار الهزيمة ازالة ازالة اثار العدوان كما يقال يعني اشترط النبي اولا اشتراط النبي صلى الله عليه وسلم الا يخرج معهم الا من كان في الجيش بالامس

33
00:10:28.500 --> 00:10:55.650
فيه معنى ان النبي يعلمهم انهم قادرون على تحقيق النصر بانفسهم وانهم بقوتهم هذه هذه لا بمزيد قوة عليها يستطيعون ان ينتصروا وكذلك فيه معناه ان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر المنافقين انه في غنى عنهم حتى بعد ان بعد ان تعرضوا لهذه المشكلة او المصيبة او الهزيمة

34
00:10:57.700 --> 00:11:13.300
طيب لذلك هنا يعني الاعداد في لو نظرنا الى غزوة احد. الاعداد مقارنة الاعداد تقول بان المشركين انتصروا. لان هم المشركين خسروا حوالي اتنين وعشرين رجل والمسلمين قتل منهم سبعين

35
00:11:13.850 --> 00:11:29.650
او قتل منهم سبعون من المسلمين. لكن رجوع المشركين من احد ثم رجوعهم من الروحاء دون ان يقيموا في المكان على عادة المنتصر كان هذا دليل دليل ايضا على انهم اكتفوا بما حققوه

36
00:11:29.850 --> 00:11:54.550
وانهم كانوا يخشون من ضياعه اذا واصلوا القتال. او اذا قصدوا المدينة فهذا ايضا يخبرنا بما تمتع به المسلمون من الهيبة والا كانوا استكملوا لهذا يعني في نهاية المعركة اذا رجعنا الى اولها سنرى كيف تحققت الرؤية التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم انه دخل في درع حصينة اللي هي المدينة لان المدينة

37
00:11:54.550 --> 00:12:10.600
كانت حصنا له يعني حصنا له وحصنا لصحابته لم يطرقها احد وكيف انه اردف كبشا الذي يعني فسره النبي صلى الله عليه وسلم بانه كبش الكتيبة لانه آآ قتل المسلمون حملة اللواء من بني عبدالدار

38
00:12:11.400 --> 00:12:30.550
وان سيفه قد فل كسر فكانت تلك الكثرة في اصحابه وان بقرا تذبح يعني انه يصيبهم قتل وبعد احد نزل القرآن الكريم يواسي المسلمين ويخبر المسلمين بموضع الخلل. يخبرهم من اين جاءت الهزيمة

39
00:12:31.000 --> 00:12:46.450
ونزل يبشرهم ايضا بان هذه الهزيمة التي وقعت عليهم لم تكن لسخط من الله عليه. ولا لان الله قد تخلى عنهم بل بشرهم الله تبارك وتعالى بما كتب للشهداء من النعيم

40
00:12:46.850 --> 00:13:03.000
يعني من يتأمل في سورة اه ال عمران التي تعرضت لذكر هزه الغزوة يجد فيها روحا رقيقة روحا حانية يعني الله تبارك وتعالى قال لعباده ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين

41
00:13:03.450 --> 00:13:23.200
ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين

42
00:13:23.600 --> 00:13:41.450
ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل

43
00:13:41.850 --> 00:14:00.900
افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤتيه منها

44
00:14:01.000 --> 00:14:29.900
ومن يرد ثواب الاخرة نؤتيه منها وسنجزي الشاكرين وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين

45
00:14:29.900 --> 00:14:54.200
فاتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة. والله يحب المحسنين وهناك وقف في قراءة ورش وكأين من نبي قتل معه ربيون كسير اما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا. هذا وقف جميل جدا لمعاني الايات. وربما هو الانسب

46
00:14:54.850 --> 00:15:16.400
لكن القصد هنا انه القرآن نزل يخبرهم بموضع الخلل و يمسسهم بهذه اليد الحنون نفوق فالقرآن الكريم اخبر صحابة النبي صلى الله عليه وسلم بخطورة حب الدنيا وانه حب الدنيا حب الغنيمة كان هو سبب الهزيمة

47
00:15:16.750 --> 00:15:34.700
وان الله مع ذلك قد شملهم برحمته الله تبارك وتعالى ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم باذنه تقتلونهم باذنه حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون عصيتم امر الرسول من بعد ما اراكم الغنيمة

48
00:15:35.050 --> 00:15:52.600
منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة. ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين واخبر القرآن الكريم بما يقوله المنافقون والذين في قلوبهم مرض

49
00:15:53.650 --> 00:16:11.450
قال تعالى وطائفة قد اهمتهم انفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا الله تبارك يرد ويقول قل لو كنتم في بيوتكم

50
00:16:11.700 --> 00:16:30.700
لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم من قدر له ان يموت سيأتيه قاتله في بيته في مضجعه وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور

51
00:16:30.850 --> 00:16:56.350
ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استذلهم الشيطان ببعض ما كسبوا هذه اثار الذنوب ولقد عفا الله عنه ان الله غفور حليم يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لاخوانهم اذا ضربوا في الارض او كانوا غزا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا

52
00:16:56.900 --> 00:17:14.600
هذا كلام المنافقين انه لو لم يخرجوا الى القتال لكانوا عاشوا الله يقول ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير ولئن قتلتم في سبيل الله او متم

53
00:17:14.700 --> 00:17:33.350
لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون. ولئن متم او قتلتم لالى الله تحشرون يعني هذه ايات رقيقة ايات عظيمة حافلة بالدروس وارجو ان ترجعوا اليها وتقرأوها وارجو حتى ان تقرأوا تفسيرها في

54
00:17:33.400 --> 00:17:51.900
كتب التفاسير كتاب مثلا مثل في ظلال القرآن الشهيد سيد قطب واشباهه من التفاسير التي تتوقف عند المعاني والدروس والعبر طيب الان مثلما كانت لغزوة بدر اثار جليلة في مكة والمدينة والجزيرة العربية

55
00:17:52.000 --> 00:18:12.250
فكذلك كانت لغزوة احد اثار خطيرة ومريرة تضرر منها المسلمون فالنصر يأتي بالنصر والهزيمة تأتي بالضرر يعني يجب على المنتصر دائما ان يعزز انتصاراته. ويجب على المهزوم حقيقة سيحصل انه يدفعه

56
00:18:12.350 --> 00:18:30.300
تمن هزيمته على الاقل فترة من الزمن حتى يثبت انها كانت مجرد كبوة ومجرد عصرة ومجرد هفوة وانها ليست اول التراجع او آآ او اول الانهيار. فلذلك حقيقة من اهم اثار غزوة احد في المدينة

57
00:18:30.700 --> 00:18:52.450
يعني اولا ما تعلمه المسلمون من درس المعصية الذي وقعوا فيه وخطورة التعلق بالدنيا. وانه هذه الرغبة في الدنيا كانت ستزهب بما سبق تحقيقه وتتسبب في يعني هي بالفعل تسببت في خسارة العديد من ابطال المسلمين ومن رجالهم الكبار

58
00:18:53.350 --> 00:19:13.400
كذلك تعلم المسلمون انهم ينتصرون بقدر طاعتهم لله والتزامهم بامره واخذهم بالاسباب وان الله تبارك وتعالى لا يحابيهم ولا يجاملهم ولا ينصرهم لمجرد كونهم مسلمين. يعني ان لم يقوموا بالواجب

59
00:19:13.450 --> 00:19:28.800
لم يقوموا بالطاعة ان لم يقوموا بالاخذ بالاسباب فان الله يكتب عليهم الهزيمة هذا ما تعلمه المسلمون. كذلك سنرى انه غزوة احد اثارت فرحة في صفوف المنافقين وفي صفوف اليهود

60
00:19:29.350 --> 00:19:47.850
وبالتالي طبعا هؤلاء كانوا يرجون ان يكون ذلك اول الهزيمة يعني رجو ان يكون ذلك اول الهزيمة واول الافول واول الانهيار. لذلك انتعش الامل فيهم من جديد لكي يعودوا للتآمر والتدبير على النبي صلى الله عليه وسلم. طيب هذا في المدينة

61
00:19:48.350 --> 00:20:04.650
طيب في مكة بنرى انه هذه احد قد يعني اثارت انتعاشا في احوال الكفار المشركين لان هم تار فيهم الامل من جديد في ازالة هذه الدولة الاسلامية يعني الان بدا لهم ان الحرب سجال

62
00:20:05.200 --> 00:20:28.200
وانهم يصيبون من المسلمين كما يصابون طبعا هذا في فهمهم هم في فهم المشركين يعني ان الله ليس مع المسلمين الله ليس مع المسلمين كما يقول المسلمون وانما هم ناس مثل الناس ينهزمون وينتصرون. ولذلك هذا ثبت بعضا منهم على كفره

63
00:20:28.500 --> 00:20:46.000
واعطاه الامل من جديد ان يكون دين ابائهم واجدادهم هو الدين الحق طيب في الجزيرة العربية يعني كما هو الحال في عالم السياسة وعالم الحروب فيحدث ان تنبعث الامال لنهش المهزوم

64
00:20:46.100 --> 00:21:08.550
والاصابة منه لهذا وقعت حادثتان متزامنتان غدر فيهما بالمسلمين غدرا شنيعا وهما حادثتا الرجيع ومأساة بئر معونة ان في حادثة الرجيع جاء رجال من قبيلتي عضا الوقارة هؤلاء جاءوا للنبي صلى الله عليه وسلم

65
00:21:08.700 --> 00:21:25.150
فهم ذكروا للنبي ان فيهم بعض الناس اسلموا وانهم يعني على استعداد لسماع القرآن ولذلك طلبوا ان يوصل النبي معهم من يعلمهم الدين ويقرؤهم القرآن. فالنبي ارسل معهم عشرة من الصحابة. الصحابة القراء اللي هم

66
00:21:25.350 --> 00:21:44.250
يعني يعني يتقنون القراءة ويحفظون القرآن فلما كانوا في الطريق عندما كان يسمى الرجيع استعانوا عليهم بقبيلة من بني لحيان فاجتمع عليهم مئة فغدروا بهؤلاء العشرة اللي هم من علماء الصحابة حاصروهم

67
00:21:44.550 --> 00:22:06.200
واعطوهم الامان اذا استسلموا الا يقتلوهم. رفض الصحابة فقاتلوهم حتى قتلوا منهم سبعة بقي ثلاثة اعطاهم الكفار العهد والامان مرة اخرى نزلوا على الامان قيدوهم قتلوا منهم واحدا وسلموا الاثنين الاخرين الى مكة اللي هم سيدنا خبيب ابن عدي وزيد ابن الدثنة

68
00:22:06.850 --> 00:22:24.150
في مكة قتلهم الكفار يبقى دي عشرة من فقهاء الصحابة الحديسة السانية اشد هي حادثة بئر معونة هذه رجل من زعماء العرب كان اسمه عامر بن مالك هذا الرجل جاء الى المدينة وعرض النبي عليه الاسلام

69
00:22:24.200 --> 00:22:41.600
فتقول الرواية لم يسلم ولم يبعد. يعني لا رفض ولا قبل لكنه اظهر انه ربما لو زهب بعض دعاة المسلمين معه الى اهل نجد فربما استجاب قومه وقال للنبي بانه في حفظه. عامر ابن مالك قال النبي هؤلاء في ذمتي

70
00:22:42.350 --> 00:22:57.600
فهم في جواره النبي ارسل معه سبعين من القراء لدعوة اهل نجد. عند بئر معونة توجه احد هؤلاء الصحابة اسمه سيدنا حرام بن ملحان الى عامر بن الطفيل عامر بن طفيل هذا زعيم بني عامر

71
00:22:58.200 --> 00:23:09.750
فاعطاه كتابا من رسول الله طيب هذا اللي هو عمر ابن طفيل لم ينظر في كتاب رسول الله بل امر احد رجاله بطعن هذا الرسول اللي هو سيدنا حرام ابن محال

72
00:23:10.750 --> 00:23:31.000
فقتله وبذلك عامر بن الطفيل هذا يكون قد خفر جوار عامر بن مالك. يعني كفر ذمته اعتدى على عهده وحاول كذلك يعني مش بس حرام المحل لا جمع حشد من قبيلة بني عامر

73
00:23:31.150 --> 00:23:50.450
ليقتل بقية السبعين لكن بعضهم رفض لان هم هؤلاء يعني في جوار زعيمهم عامر بن مالك بل فاستنصر عليهم عمرو ابن طفيل بني سليم فجاء بعضهم من فروع اسمها رعل وزكوان وعصي هؤلاء جاؤوا فاحاطوا بالسبعين وقتلوهم

74
00:23:50.550 --> 00:24:10.650
ولم يفلت منهم الا اثنين فقتل سبعين من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم كلا هذين الحديثين اللي هو بئر معونة والرجيع وبئر المعونة كلاهما وقع في شهر واحد اللي هو شهر صفر من عام اربعة للهجرة. يعني بعد هزيمة احد

75
00:24:11.350 --> 00:24:29.350
بحوالي ثلاثة اشهر اربعة اشهر وفقد المسلمون فيهما ثمانين من الصحابة. يعني اشد مما فقدوه في نكبة احد طبعا احنا قلنا آآ عامر بن الطفيل طفر جوار عامر بن مالك

76
00:24:30.450 --> 00:24:54.900
وانه بنو سليم لفروع منها اللي هي رأي وزكوان هم الذين قتلوا السبعين وبالتالي هنا يعني هاتان الحادثتان بقدر ما اثارتا يعني الحزن والازمة والمصيبة عند النبي صلى الله عليه وسلم لكنها ايضا صنعت هذه الحزازات بين عامر بن الطفيل وبين عامر بن مالك وهذا مما ستكون

77
00:24:54.900 --> 00:25:16.250
له اثاره يعني النكبة التي بعد احد الذي يهمنا انه النكبة التي بعد احد كانت اشد من نكبة احد. اثار احد كانت اشد من احد وهكذا الهزيمة وثمن الهزيمة ماذا سيحدث بعد ذلك؟ هذا ما نراه ان شاء الله في الحلقة القادمة. نسأل الله تبارك وتعالى

78
00:25:16.300 --> 00:25:39.900
ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته