﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:47.250
قل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة انا ومن من اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين انا من المشركين  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

2
00:00:47.950 --> 00:01:14.600
مع درس من دروس سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الدرس يتعلق بغزوة الاحزاب التي يقال عنها غزوة الخندق كذلك  فغزوة الاحزاب هذه على وجه التقريب كانت بعد غزوة احد

3
00:01:15.500 --> 00:01:43.500
بسنة او سنة وقليل من الشهور وذلك لقول عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم وانا ابن اربعة عشر عاما يوم احد فردني طاردت عليه

4
00:01:44.200 --> 00:02:14.950
يوم الاحزاب وانا ابن خمسة عشر عاما فاجازني فدل ذلك على ان بينهما عام وسمت روايات اخر تفيد انه بينهما عام وآآ ما يقارب نصف عام اي عام ونصف والله تعالى اعلى واعلم

5
00:02:16.350 --> 00:02:42.750
على وجه التقريب كان بين الغزوتين عام وما ذكره ابن عمر رضي الله عنهما كان على وجه التقريب والله تعالى اعلى واعلم وعن شأنها فلما قدر الله سبحانه وتعالى على المسلمين ما قدر يوم احد

6
00:02:44.300 --> 00:03:19.500
طمعت قريش في مزيد من النصر بزعمها وطمعت ان تستأصل المسلمين عن بكرة ابيهم وطمعوا ان يسلبوا اهل المدينة ما عندهم من سمار وزروع وينكل باهل المدينة لايوائهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

7
00:03:20.150 --> 00:03:51.650
وطمعوا في قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم والبقية الباقية من اصحابه فذهبت وفود اهل الشرك من اهل مكة الى قبائل العرب قبيلتا قبيلة يحثونهم على التعاون معهم لاستئصال اهل المدينة واجتثاث جذورها

8
00:03:52.600 --> 00:04:19.700
فان لموا جزيرة العرب ضد رسول الله صلى الله عليه وسلم واختاروا من كل بلدة حزبا وجماعة واتت وفود من قبائل جزيرة العرب لمساندة قريش في حربها ضد رسول الله صلى الله عليه وسلم

9
00:04:20.200 --> 00:04:43.850
وضد اهل المدينة  فاتفقت قبائل عديدة من جزيرة العرب على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى حرب الاسلام والمسلمين واتوا من كل فج ومن كل صوب ومن كل حدب

10
00:04:45.250 --> 00:05:08.650
كما يحدس في هذه الازمان من تألبات دول على بلاد المسلمين اتوا من كل صوب وكل حدب لاجتثاث المدينة من جذورها والاستئصال المسلمين الا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

11
00:05:09.200 --> 00:05:39.600
الا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم  الصحابة رضي الله عنهم وبعد غزوة احد احسنوا الاستعانة بالله سبحانه وتعالى واحسنوا التوكل عليه وندم من ندم من الذين خالفوا امر النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:05:40.400 --> 00:06:14.950
ونقيت صفوف المسلمين من اهل النفاق فافرزت غزوة احد وكما تقدم افرازات طيبة افرزت المؤمن الحق من المنافق من مريدي الحياة الدنيا كذلك فميزت الصفوف فعلم المسلمون اعدائهم وعلم المسلمون اصدقاءهم

13
00:06:15.800 --> 00:06:39.750
واستغفر ربه من كان قد خرج يوم احد يريد الحياة الدنيا فنقيت صفوف اهل الاسلام  وخلصت من شوائب اهل النفاق الى حد كبير وكذلك فانهم احسن اللجوء الى الله سبحانه وتعالى

14
00:06:41.000 --> 00:07:03.100
هذا بعض ما كان من امرهم اما اهل مكة واهل الشرك فغرهم بالله الغرور وظنوا انهم قادرين على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه وعلى اطفاء نور الله سبحانه وتعالى

15
00:07:04.400 --> 00:07:31.150
اول شيء فعله النبي صلى الله عليه وسلم ان التجأ الى الله سبحانه وتعالى يدعوه ويرجوه فكان يدعو اللهم منزل الكتاب مجري السحاب هازم الاحزاب اهزمهم وزلزلهم فكان عليه الصلاة والسلام

16
00:07:31.750 --> 00:07:58.450
يدعو بادعية كثيرة ان يصرف السوء وان يصرف المكروه عن اهل المدينة لما بلغه ان قريشا بدأت تقلب قبائل جزيرة العرب عليه وعلى المسلمين وعلى اهل المدينة فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم

17
00:07:59.000 --> 00:08:27.650
عقد بعض التحالفات لصد هذا العدوان لصد هذا التجمع الوافد لصد هؤلاء الاحزاب عقد تحالفا مع بني قريظة من اليهود على ان يحفظوا المدينة من قبلهم فلا يدخلها اهل الشرك من قبل بني قريظة

18
00:08:28.800 --> 00:08:53.400
عاقدهم على ذلك وتحالف معهم على ذلك وهو يوجس في نفسه منهم خيفة ان ينقضوا العهد وان ينقضوا الميثاق كما هو شأن اليهود فتحالف الرسول صلى الله عليه وسلم ما بني قريظة

19
00:08:54.300 --> 00:09:19.900
وتحالف مع بعض قبائل العرب الكافرة كذلك كخزاعة وكانت تعبد الملائكة  ولكن على اية حال فقد تعاقد او تحالف النبي صلى الله عليه وسلم معهم من ناحية ضد هذا الخطر الكبير

20
00:09:20.450 --> 00:09:46.700
الوافد اليه من احزاب جزيرة العرب الا ان الرسول عليه الصلاة والسلام ومن معه من الصحب الكرام لم يكن عددهم ليكفي ان يصد هذا الاعتداء او هذا العدوان او هذه الاحزاب الكافرة

21
00:09:47.250 --> 00:10:08.250
فقد كانت من الكثرة بمكان كبير كل يريد ان يشارك وكل يريد ان يجامل لاستئصال شأفة الاسلام والمسلمين فعلى ما ورد في كتب السير ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

22
00:10:10.050 --> 00:10:35.200
استشار اصحابه ما الذي يصنع فكلنا شار بمشورة وعلى ما يذكر في كتب السير ولم اقف لها على اسناد صحيح الا ان اهل السير يتداولونها ان النبي صلى الله عليه وسلم

23
00:10:35.950 --> 00:11:02.150
اراد مصالحة اهل الشرك على ان يدفع لهم ثلثي الثمار المدينة او نصف ثمار المدينة فاستشار بعض اصحابه كالسعدين سعد ابن معاذ وسعد ابن عبادة رضي الله عنهما وهما سيدا

24
00:11:02.900 --> 00:11:28.900
الاوس والخزرج باشار عليه بالا يفعل واصر على عدم اعطاء اهل الشرك شيئا من ثمار اهل المدينة كذا ذكر في كتب السير ولم اقف على اسناد صحيح بذلك فاستشار اصحابه

25
00:11:29.400 --> 00:11:54.900
فشار بعضهم عليه بحفر الخندق خندقان يحيط بالمدينة من عموم نواحيها الا ناحية بني قريظة وكان بالمدينة حصون قوية في الداخل استحسن النبي صلى الله عليه وسلم الرأي القائل بذلك

26
00:11:55.750 --> 00:12:21.600
الرأي القائل بحفر خندق حول المدينة قال بعض اهل العلم ان الذي اشار بحفر الخندق هو سلمان الفارسي رضي الله عنه وايضا لم اقف على خبر ثابت خبر بسند ثابت

27
00:12:22.050 --> 00:12:52.500
موصول يثبت صحة هذا. فالله تعالى اعلى واعلم وعلى اية حال اصطلحوا واتفقوا على حفر خندق يحيط بالمدينة وكما سلف باستثناء الاتجاه الذي ناحيات بني قريظة وبدأوا في الحفر قبل ان تجتمع احزاب جزيرة العرب

28
00:12:53.650 --> 00:13:20.750
وقبل ان تأتي الاحزاب الى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم واستمروا في الحفر زمنا يأخزهم التعب والجوع والنصب والنبي صلى الله عليه وسلم معهم يحفر كما يحفرون وينشد معهم كما ينشدون

29
00:13:21.750 --> 00:13:50.600
فكانوا يحفرون والخوف يعتري الكثيرين وكانوا يحفرون واهل النفاق يتسللون لواذا اذا رأوا الرسول حفروا اذا تغيب الرسول عن اعينهم بعض الشيء نفروا ولم يحفروا كذا بانهم كانوا يتعللون باعذار باردة

30
00:13:51.600 --> 00:14:16.500
للانفضاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي شأنهم قول الله سبحانه وتعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على امر جامع امر جمعهم لم يذهبوا حتى يستأذنوه

31
00:14:16.750 --> 00:14:44.500
ان الذين يستأذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر اولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فاذا استأذنوك لبعض شأنهم فاذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله ان الله غفور رحيم الى ان قال تعالى قد يعلم الله الذين يتسللون منكم

32
00:14:44.650 --> 00:15:11.000
لواذا اي هربا هناك قوم كانوا اسناء الحفر يقولون لن يرانا النبي هو في موقع ونحن في موقع اخر فيتسللون هربا ولوذا ويتركون الحفر ويتركون الحفر فبين الله امرهم لنبيه

33
00:15:11.500 --> 00:15:49.200
صلى الله عليه وعلى اله وسلم وكان النبي يحفر والصحابة يحفرون وينشدون الاشعار ويرتجزون فمن ذلك قول الانصار وقول المهاجرين نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا ابدا والنبي صلى الله عليه وسلم يجيبهم

34
00:15:50.200 --> 00:16:19.850
اللهم لا عيش الا عيش الاخرة تغفر للانصار والمهاجرة وكان وهم ينشدون اللهم لولا انت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فانزلا سكينة علينا وثبت الاقدام ان لاقينا ان الاولى قد بغوا علينا

35
00:16:20.400 --> 00:16:51.600
ان ارادوا فتنة ابينا ويمدون اصواتهم بقولهم ابينا ابينا ابينا والنبي صلى الله عليه وسلم معهم يحفزهم ويشجعهم على الحفر وكان منهم عمار ابن ياسر الذي كان يحفر وبشدة ويجتهد في الحفر

36
00:16:52.350 --> 00:17:13.850
كم هو شأنه على الدوام قد كان عمار ايضا في بناء المسجد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يا الناس يحملون لبنة لبنة اي حجرا حجرا او طوبة من اللبن

37
00:17:13.950 --> 00:17:41.100
الطوب الني كما نسميه وعمار يحمل لبنتين لبنتين والنبي يقول ويحك يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية في الموطنين في الخندق وايضا عند بناء المسجد كما قال عدد من اهل العلم

38
00:17:42.300 --> 00:18:09.850
استمر النبي واصحابه زمنا يحفرون الخندق وكان يعتريهم كما سلف الخوف المترقب اذ المرجفون من اهل المدينة كانوا يرجفون ويقولون لن يبقى للاسلام اثر ولن يبقى لمحمد ولا لاصحاب محمد ذكر بعد ذلك

39
00:18:10.700 --> 00:18:39.750
هذه الأراجيف بلا شك كانت تؤثر في اهل الاسلام وايضا اسناء الحفر وجاهتهم عسرات في اسناء الحفر كانت تواجههم صخور الا ان الله زلل ويسر كان ثم كدية عظيمة لم يستطيعوا ان يصنعوا معها شيئا

40
00:18:41.450 --> 00:19:12.300
صخرة عظيمة اثناء الحفر فاتى النبي صلى الله عليه وسلم واستعان بالله وكبر وضربها بمعوله فتفتت فاصبحت كسيرا مهيلا والحمد لله استمروا في الحفر زمنا وكان الطعام قليلا وكان الزاد قليلا فقد تركوا اعمالهم وتفرغوا للحفر

41
00:19:13.250 --> 00:19:38.350
لهذه الحرب الداهمة التي تنتظرهم وبعد فان جابر رأى في وجه النبي الجوع ورى عددا من الصحابة لم يذوقوا الطعام لايام فقال لامرأته لقد رأيت الجوع في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم

42
00:19:39.350 --> 00:20:05.950
تصنعي له بعض الطعام  فصنعت طعاما في بورمة وجاء جابر يدعو النبي صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام يا اهل الخندق ان جابرا قد صنع لكم شؤرا فحيهلا الى الطعام

43
00:20:06.900 --> 00:20:31.800
فذهب اهل الخندق كلهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بيت جابر فدخل النبي اول وقال اتركوا طعامكم في برمتكم فدخل ودعا على البرمة وبرك عليها فكفت الصحابة كلهم اجمعين

44
00:20:33.400 --> 00:21:01.300
هم بالمئات بل بالالاف وما زالت البرمة تفور فكان هذا فألا طيبا وكان ارهاصا طيبا بين يدي الغزوة ومقدمة حسنة اطمأن المسلمون فيها الى ان الله سبحانه وتعالى ناصرهم وحافظهم

45
00:21:01.900 --> 00:21:30.250
وبعد فان قبائل المشركين تالبت على تالبت من جزيرة العرب على المدينة واهلها من كل صوب وحدب واقبلوا مسرعين الى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم اكبر المسلمين يريدون دهم المدينة

46
00:21:31.000 --> 00:22:03.350
وهدمها واستباحة نسائها واستباحة اموالها واعمال السيف في اهاليها فاذا بهم يفاجئ بالخندق الذي قد صنع حول المدينة فقال هذا شيء لم تعهده العرب من قبل تفكروا كيف يصنعون تحاصروا المدينة حصارا محكما

47
00:22:04.050 --> 00:22:29.700
بعد الخندق ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا وضع عيونا له في اطم بني ساعدة في حصون المشيدة وكانوا يراقبون اعداء الله سبحانه وتعالى فخشي النبي صلى الله عليه وسلم من غدر بني قريظة

48
00:22:32.200 --> 00:23:01.400
فقال لاصحابه من يأتيني بخبر القوم فقال الزبير انا يا رسول الله قال من يأتيني بخبر القوم قال الزبير انا يا رسول الله فقال من يأتيني بخبر القوم قال الزبير

49
00:23:02.800 --> 00:23:27.150
انا يا رسول الله فخرج والجميع خائفون من غدر بني قريظة لانهم لم يحفروا بناحيتها ويخشون من غدر القوم وفتح الابواب لاهل الشرك لدعم المدينة الحاصل ان النبي شغل مع اصحابه يوما

50
00:23:27.300 --> 00:23:51.250
حتى غربت الشمس قال عمر شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس او قال الرسول ذلك فقال عليه الصلاة والسلام ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا يعني الاحزاب وقيل ايضا يعني بني قريظة

51
00:23:51.650 --> 00:24:23.200
فالقلق كان شديدا من ناحية بني قريظة والذي يقف متدبرا للاحداس يسأل الله الثبات حتى الممات فاز الزبير وعلي كان من رؤوس القيادات الذين وزعهم رسول الله على الاماكن وكان جنبا

52
00:24:24.650 --> 00:24:51.350
الى جنب فيقدر الله بعد ان يتقاتلان يوم الجمل وان يقتل الزبير على ايدي اقوام يدعون الاسلام ويشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله كابن خربوز الذي كان اقرب الى

53
00:24:51.450 --> 00:25:12.600
خوارج منه الى اهل السنة ولكن علي بلا شك استنكر ذلك اشد الاستنكار رضي الله عنه اعود قائلا لقد تألمت الاحزاب على مدينة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

54
00:25:13.350 --> 00:25:42.250
تفوجئوا بالخندق وقد حفر فوقفوا يتعجبون ويفكرون ماذا يصنعون فالذي يفكر في ان يقتحم بفرسه الخندق سيواجه ومواجهة شديدة فالمسلمون على الجانب الاخر يتربصون بمن يريد ان يقتحم وعلى ما يذكره اهل السير

55
00:25:43.250 --> 00:26:06.400
ان رجلا من اشجع مشركي العرب كان يقال له عمرو بن ود العامري وكان فارسا مغوارا والسند ايضا بذلك يعزنا ان عمرو بن ود العامري هذا وكان من اشجع فرسان العرب

56
00:26:06.800 --> 00:26:35.450
ويضرب به المثل في الشجاعة اقتحم في فرسه الخندق فبرز له علي ابن ابي طالب رضي الله عنه فتبارز وتسايفا فانقض علي علي فقتله فكان كامس الزاهد فكانت بشارة لاهل الاسلام

57
00:26:36.250 --> 00:27:05.200
اذ قتل اشجع فرسان العرب انذاك ان اهل الشرك فهو عمرو بن ودن العامري وبعد الكرب يشتد يوما بعد يوم الزاد قليل الطعام قليل والخوف شديد والرياح الباردة شديدة البرد تعتري

58
00:27:05.750 --> 00:27:30.100
الجميع اولا رياح باردة تعتريهم حتى ان رجلا من التابعين قال لحذيفة ابن اليمان لو ادركت الرسول لفعلت وفعلت قال اانت كنت تفعل هذا لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

59
00:27:30.700 --> 00:27:53.500
يوم الخندق فقال من يأتيني بخبر القوم يعني اهل الشرك فما قام منا من احد فقرر النبي من يأتيني بخبر القوم فما قام منا من احد من شدة الخوف وشدة البرد

60
00:27:54.050 --> 00:28:16.400
وشدة الريح قال من يأتيني بخبر القوم فما اجاب احد فقال قم يا حذيفة فلم اجد بدا لما قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لم اجد بدا من السمع والطاعة والامتثال

61
00:28:17.000 --> 00:28:39.950
لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخرج خرجت واوصاني النبي عليه الصلاة والسلام وهو اشجع الناس وقال لا تزعرهم علينا قال فخرجت ونظرت الى القوم واذا بظهر ابي سفيان امامي

62
00:28:40.350 --> 00:29:01.700
ويحك زهره ويصلاه ويصليه كانه يكوي زهره ببعض انواع الكي ولو اخذت سهما من كنانتي وضربته لاصبته وقتلته ولكني ذكرت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزعرهم علي

63
00:29:02.050 --> 00:29:26.300
فجئته بخبر القوم عليه الصلاة والسلام وكما ذكر الله في كتابه ازداد الخوف وبلغت القلوب الحناجر اذ اهل الشرك جاءوا من كل صوب ومن كل حدب ومن الاماكن المنخفضة من المدينة ومن الاماكن المرتفعة

64
00:29:26.900 --> 00:29:54.100
على السواء فمن فوق الجبال اتى اقوام ومن الوديان اتى اقوام من كل اتجاه اتى اهل الكفر واشتد الخوف واشتد فبنو قريظة بدت منهم طلائع نقض العهد وبالفعل نقضت قريزة العهد الذي بينها وبين رسول الله

65
00:29:54.400 --> 00:30:16.100
صلى الله عليه وسلم ومكنوا طائفة من اهل الشرك من الدخول الى المدينة من ناحيتهم وحدث بعض التراشق بين المسلمين وبين اهل الشرك الذين وفدوا من قبل قريظة ولكن الصغور الاخر

66
00:30:16.150 --> 00:30:38.650
كل يقابل الاخر ينتظر ما الذي سيحدسه الله سبحانه وبادوا فان رب العزة قال في كتابه مذكرا بشيء مما حدث يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا

67
00:30:39.150 --> 00:31:01.550
وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا. اذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا

68
00:31:02.000 --> 00:31:23.400
واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض بدأ المنافقون في الكلام يقولون ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا كلها كانت اكازيب بزعمهم قال تعالى اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض

69
00:31:23.650 --> 00:31:43.600
ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا واذ قال الطائفة منهم يا اهل يسرب لا مقام لكم فارجعوا. انتهت قصتكم لم يعد لكم بقاء ارجعوا الى دوركم. بدلا من هذه المواقف التي تقفونها فسوف تستأصل

70
00:31:43.850 --> 00:32:04.500
واذ قال طائفة منهم يا اهل يسرب لا مقام لكم فارجعوا. ويستأذن فريق منهم النبي. يقولون ان بيوتنا عورة. نريد ان ندافع عن نسائنا قال قال سبحانه ومن بعورة ان يريدون الا فرارا

71
00:32:04.650 --> 00:32:21.650
ولو دخلت عليهم من اقطارها ثم سئلوا الفتنة لاتوها وما تلبسوا بها الا يسيرا او لاتوها على الوجه الاخر وما تلبسوا بها الا يسيرا ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل

72
00:32:21.850 --> 00:32:46.000
لا يولون الادبار وكان عهد الله مسئولا قل لن ينفعكم الفرار ان فررتم من الموت او القتل واذا لا تمتعون الا قليلا فبدأوا المعوقون يقولون ويرجفون في الصفوف ارجعوا خلاص كل يهرب يبحس له عن مأرب فخلاص الدمار الشامل

73
00:32:46.000 --> 00:33:16.100
سيحل بالمدينة. المدينة ستستباح نساءها سيستبحن اموالها ستقسم غنائم بين اهل الشرك فكل يفكر في حيلة للفرار وفي حيلة للهرب فالخوف اشتد واهل النفاق اشتد امرهم وقريزة خانت من ناحية المدينة من قبلها. واهل الشرك شوكتهم تقوى

74
00:33:16.100 --> 00:33:39.850
يوما بعد يوم ولكن كما قال تعالى سنستدرجهم من حيس لا يعلمون فبلغ الكرب بالرسول واصحاب الرسول. ذروته ولكن رسول الله واثق في الله يعلم ان الله ناصره يعلم ان الله مؤيده

75
00:33:39.900 --> 00:34:06.300
يجتهد هو الصحب الكرام في الدعاء واهل الثبات ممن من الله عليهم بالايمان يقولون هذا ما وعدنا الله ورسوله فصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما فبرز رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. فثبت رجال بتثبيت الله لهم

76
00:34:06.600 --> 00:34:33.150
وحفظوا بحفظ الله لهم من الانتكاس والارتكاس ومن الفرار ثبتهم الله سبحانه وتعالى فوقفوا في مواقفهم واهل الشرك يقتالون ويستعدون للانقضاض فما هي الا ليلة والغموم والهموم تعتري كل اهل المدينة. بلا استثناء الا من ثبتهم الله

77
00:34:33.250 --> 00:34:57.700
وعلى فجأة وفي اسناء الليل هبت ريح عظيمة لا يعلم مدى عظمها الا الله. سبحانه وتعالى ريح هبت فجأة والذي يسير الرياح هو الله سبحانه وتعالى هو الذي اهلك عادا بالدبور. وهنا هبت ريح الصفا

78
00:34:58.200 --> 00:35:20.300
اه ريح الصبا كما سماها النبي عليه الصلاة والسلام اذ قال نصرت بالصبا واهلكت عهد بالدبور فهبت ريح فاقتلعت خيام اهل الشرك من اصلها. وعرضتهم تمام العراء. فظنوا ان النبي هجم عليهم. وظنوا ان الصحابة

79
00:35:20.300 --> 00:35:41.900
عليهم فولوا الادوار منهزمين متراجعين كل من اهل الشرك يفكر كيف يفر كيف يرجع الى بلده امنا دون ان يمسه ضرر فامعنوا في الفرار اما رسول الله صلى الله عليه وسلم

80
00:35:41.950 --> 00:36:08.100
تزداد ثباتا هو من معه حتى ازالت الريح اهل الشرك ومزقت شملهم كما قال تعالى فارسلنا عليهم ريحا. وكان مع الريح ملائكة من عند الله تفعل الافاعيل وتخوفهم اشد التخويف. كما قال اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا

81
00:36:08.100 --> 00:36:28.100
وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا. فكان كل مشرك يفكر كيف يصل الى اهله لم؟ فانفضوا عن مدينة رسول الله. وسلم الله رسوله والمؤمنين. وقال الرسول عليه الصلاة والسلام

82
00:36:28.100 --> 00:36:54.000
الان نغزوهم ولا يغزوننا. فطلع الصباح فانكشفت الغمة وتبدلت. الاحزان افراحا والله الذي يضحك ويبكي. والله الذي يعز ويذل ويكرم ويهين. فتبدلت الغموم والهموم افراحا وانتصارات وشتت الله شمل اهل الشرك

83
00:36:54.050 --> 00:37:16.850
شتت الله شمل اهل الشرك وجاء جبريل النبي عليه الصلاة والسلام بعد ان وضعت الحرب اوزارها. فقال يا محمد وضعت سلاحك والله ما وضعت سلاحي ولا وضعت الملائكة اسلحتها. انهض يا محمد. قم يا رسول الله الى بني قريظة

84
00:37:16.850 --> 00:37:36.850
الذين خانوا العهد والذين نقضوا الميثاق. فقال عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم في الاخر فلا يصلين العصر الا في بني قريظة. فهب الجميع الى بني قريظة. وحاصروا بني قريظة حصارا

85
00:37:36.850 --> 00:38:01.800
جديدا لنقض العهد والميساق فنزل بنو قريزة على الحكم قالوا نتحاكم لمن؟ قالوا لسعد بن معاذ سيد الاوس وكان بينه وبينهم حلف وولاء قبل بعثة النبي عليه الصلاة والسلام فرضي النبي بذلك فجاء سعد بن معاذ

86
00:38:02.100 --> 00:38:27.450
على حمار وجرح ينزف كان اصابه سهم يوم الخندق فما رقأ له الدم كان ينزف لكن الله سلمه الى ان قضى فيهم فاستمع واستمع قال اقضي ان تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم وان تقسم اموالهم

87
00:38:27.450 --> 00:38:49.250
فقال عليه الصلاة والسلام لقد حكمت فيهم بحكم الملك اي بحكم الله سبحانه فكانوا يكشف عنهم من وجد قد انبتت نبتت له عانة يقتل والا ترك فكان محمد بن كعب القرزي

88
00:38:49.250 --> 00:39:19.250
من الذين لم تنبت لهم عنا فترك فقسمت الاموال ووزعت الاموال كما يقول الناس بالملايين على المسلمين وعلى المجاهدين مع رسول الله. عليه الصلاة والسلام. فسبحان من بدل الاحزان سبحان من بدل الخوف والقلق امنا ونصرا وطمأنينة. وصدق الله اذ قال واورثكم

89
00:39:19.250 --> 00:39:45.150
ارضهم وديارهم واموالهم وارضا لم تطأوها وكان الله على كل شيء قديرا. فالنصر مع الصبر والفرج مع الكرب والعسر يتبع يسر والعاقبة دوما للمتقين. ولكن ليبتلي الله ما في صدوركم. وليمحص ما في قلوبكم. والله

90
00:39:45.150 --> 00:40:15.150
بذات الصدور كان هذا مجمل القول في شأن غزوة الاحزاب  نسأل الله وكما نصر رسوله ان ينصر الاسلام وان ينصر المسلمين وان يحفظهم وان يجمع كلمتهم على كتابه سنة رسوله صلى الله عليه وسلم اللهم امين. وجزاكم الله خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

91
00:40:15.150 --> 00:40:16.450
