﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:28.200
هذه الشذرة برعاية الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بعسير تذكرة السلام عليكم اذكركم بان السور التي بدأها الله تعالى بالثناء على نفسه ثلاث عشرة سورة خمس بدأت بالحمد وست تسبيح واثنتان بتباركا. سور الحمد الفاتحة والانعام والكهف وسبأ وفاطر. وسور التسبيح الحديد والحشر

2
00:00:28.200 --> 00:00:48.200
والصف والجمعة والتغابن والاسراء. اما سورة تبارك فهما الفرقان وفاتحتها تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. والملك وفاتحتها تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير. يقول ابن القيم رحمه الله

3
00:00:48.200 --> 00:01:08.200
الله اما البركة فنوعان. احدهما بركة هي فعله تبارك وتعالى. والفعل منها بارك. ويتعدى بنفسه تارة يقال باركه الله وبأداة على تارة فيقال بارك الله عليه وبأداة في تارة فيقال بارك الله فيه والمفعول

4
00:01:08.200 --> 00:01:28.200
انها مبارك وهو ما جعل كذلك فكان مباركا بجعله تعالى. والنوع الثاني بركة تضاف اليه تعالى اضافة رحمة والعزة والفعل منها تبارك. ولهذا لا يقال لغيره ولا يصلح الا له عز وجل. فمن بارك الله فيه

5
00:01:28.200 --> 00:01:48.200
وعليه فهو المبارك. واما صفته تبارك فمختصة به تعالى. والفعل تبارك فعل ماض جامد لا يتصرف فلا يأتي منهم مضارع ولا امر ولا اسم فاعل وليس له مصدر ولا يستعمل مع غيره تعالى. وقد تعددت اقوال

6
00:01:48.200 --> 00:02:08.200
في معنى تبارك فقيل اي تعاظم وتعالى وقيل تجيء البركات من قبله فالبركة كلها منه وقيل كثر خيره واحسانه الى خلقه. وقيل اتسعت رأفته ورحمته بهم. وقيل تزايد عن كل شيء وتعالى عنه. في صفاته وافعاله. وقيل تبارك

7
00:02:08.200 --> 00:02:28.200
اي تقدس والقدس هو الطهارة. وقيل يبارك باسمي في كل شيء. وقيل ارتفع لان المبارك هو المرتفع. وقيل تبو البركة وتنال بذكره. وقال ابن عباس رضي الله عنهما تباركا اي جاء بكل بركة. وقيل هي تمجيد وتجليد

8
00:02:28.200 --> 00:02:48.200
وتبجيل وتعظيم ولا احد احق بهذه المعاني منه تبارك وتعالى. قال ابن عاشور رحمه الله عن فاتحة سورة طرقان افتتاح بديع لندرة امثاله في كلام بلغاء العرب. وبهذه الندرة يكون في طالع هذه السورة براعة المطلب

9
00:02:48.200 --> 00:03:08.050
لان الندرة من العزة والعزة من محاسن الالفاظ وظدها الابتذال. وقال عن فاتحة سورة الملك افتتحت السورة بما يدل على منتهى كمال الله تعالى. افتتاحا يؤذن بان ما حوت يحوم حول تنزيه الله تعالى عن

10
00:03:08.050 --> 00:03:28.050
النقص الذي افتراه المشركون لما نسبوا اليه شركاء في الربوبية والتصرف معه والتعطيل لبعض مراده. ففي هذا افتتاح براعة الاستهلال وفعل تبارك يدل على المبالغة في وفرة الخير وهو في مقام الثناء يقتضي العموم بالقرينة

11
00:03:28.050 --> 00:03:54.350
ان يفيدوا ان كل وفرة من الكمال ثابتة لله تعالى بحيث لا يتخلف نوع منها عن ان يكون صفة له وبهذا يتبين ان فواتح سور الثناء الثلاث عشرة هي الحمد لله وسبح لله ويسبح لله وسبحان الله وتبارك الله. وجميع هذه الجمل جمل

12
00:03:54.350 --> 00:04:21.850
خبرية انشائية معا فانت تقولها لتخبر بانفراد الله تعالى باستحقاق مطلق الحمد. وتنزيهه وعلا بنفي كل نقص عنه وتعظيمه باثبات كل كمال الله وبكونه تعالى المنفرد بكل بركة وعلو ومع ذلك تنشئ بذكرها ثناء على الله تعالى وذكرا له جل وعلا

13
00:04:22.150 --> 00:04:31.150
تقبل الله صيامكم وقيامكم وغفر لي ولكم ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين