﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قال الله تبارك وتعالى ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا. واذا لاتيناه من لدنا اجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما. بين الله تبارك وتعالى ان العبد المؤمن اذا استمع الى موعظة فعمل

2
00:00:20.050 --> 00:00:36.250
بها فان الله تبارك وتعالى يؤتيه من فضله ويأجره على ذلك ويثبته ويهديه صراطا مستقيما واحببت ان اه اعظ نفسي واياكم بموعظة جليلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:00:36.600 --> 00:00:51.600
في صحيح البخاري من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال ان عبدا خيره الله بين ان يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبينما

4
00:00:51.600 --> 00:01:15.950
عند الله فاختار ما عند الله وقال ابو بكر فديناك بابائنا وامهاتنا يا رسول الله. قال ابو سعيد راوي الحديث فعجب الناس من ابي بكر عبد خيره الله بين زهرة الحياة الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله. فما يبكي الشيخ؟ يعني لماذا يبكي ابو بكر؟ قال ابو سعيد رضي الله عنه

5
00:01:15.950 --> 00:01:34.050
فكان العبد المخير رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ابو بكر اعلمنا برسول الله صلى الله عليه وسلم هذا حديث عظيم جليل. اقف فيه مع قول النبي صلى الله عليه وسلم فاختار ما عند الله

6
00:01:34.550 --> 00:01:57.600
لماذا يختار العبد ما عند الله؟ يعني ما هي الدوافع التي تجعل العبد في طلبه وفي سعيه يختار ما عند الله اول خصلة تعينه على ذلك العلم بالله وبقدر ما يكون العبد عالما بربه تبارك وتعالى يختار ما عنده. والنبي صلى الله عليه وسلم اختار ما عند الله لانه اعلم الخلق بالله

7
00:01:57.600 --> 00:02:16.250
واشدهم له خشية قال النبي صلى الله عليه وسلم فوالله لانا اعلمكم بالله واشدكم له خشية ثانيا انه يعلم ماذا عند الله. يعلم ما الذي اعده الله تبارك وتعالى. وما عند الله خير للابرار. ثالثا

8
00:02:16.250 --> 00:02:41.950
انه يصدق بوعد الله فاذا اجتمع في العبد هذه الثلاثة انه عالم بالله وعالم بما وعده الله تبارك وتعالى واعده للابرار وللمتقين. وكان مصدقا لوعد الله اختار ما عند الله. في سورة القصص قال الله تبارك وتعالى وما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها. وما عند الله

9
00:02:41.950 --> 00:03:00.600
خير وابقى افلا تعقلون؟ افمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه. كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم يوم القيامة من المحضرين. الله سبحانه وتعالى يبين ان ان ما يؤتيه الله تبارك وتعالى للناس من زهرة الدنيا

10
00:03:00.800 --> 00:03:20.800
فان هذا فتنة ومتاع زائل. لذلك نهى الله تبارك وتعالى النبي محمدا صلى الله عليه وسلم ان يمد عينيه الى ما متع به غيره من زهرة الدنيا قال الله عز وجل ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم

11
00:03:20.800 --> 00:03:40.800
ورزق ربك خير وابقى. ذكر الله تبارك وتعالى في نفس هذه السورة في سورة القصص التي قال فيها وما اوتيتم من فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وابقى. ذكر قصة تمثل هذا المعنى وتبين الفرق بين من يرى الحواجز

12
00:03:40.800 --> 00:04:03.550
حادثة بنور الله تبارك وتعالى وبوحي الله وبكتاب الله وبين من يراها بعين الدنيا قال الله تبارك وتعالى عن قارون فخرج على قومه في زينته هذا المشهد رآه صنفان من الناس. الذين يريدون الحياة الدنيا والذين اوتوا العلم. الذين يروا هذا الكون بوحي الله تبارك

13
00:04:03.550 --> 00:04:20.050
تعالى قال الله تبارك وتعالى فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون انه لذو حظ عظيم وقال الذين اوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا

14
00:04:20.800 --> 00:04:37.200
العبد لابد ان يختار ما عند الله وان يختار بعمله وسعيه ما عند الله فكل من اه دخل في باب من ابواب العمل الصالح فقد اختار ما عند الله. وكل من ابتغى بهذا العمل وجه الله فقد

15
00:04:37.200 --> 00:04:53.700
اختار ما عند الله. هذا الصنف لا يمكن ان يندم على خير قدمه لاحد حتى وان قوبل خيره بالاساءة. حتى اذا جحد فضله حتى اذا نسي الناس عمله. لماذا؟ لانه يبتغي بعمله ما

16
00:04:53.700 --> 00:05:11.200
عند الله. قال الله تبارك وتعالى آآ في صفة من يجنب النار وسيجنبها الاتقى الذي يؤتي ما له يتزكى وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى

17
00:05:11.350 --> 00:05:31.350
يعني الله سبحانه وتعالى يقول ان هذا الرجل يعطي ما يعطيه للناس لا يريد منهم جزاء ولا ثناء ولا شكورا. لا يريد منهم ان اه يثنوا عليه بذلك. لا يطلب بذلك منزلة او شهرة او سمعة. انما اراد به وجه الله تبارك وتعالى. فاقسم الله

18
00:05:31.350 --> 00:05:51.350
عز وجل انه سوف يرضيه. قال ولسوف يرضى. فكل من ابتغى ما عند الله تبارك وتعالى فسوف يرضيه الله تبارك وتعالى فعندنا هنا اربعة امور. الامر الاول العلم بالله. والامر الثاني العلم بما اعده الله للمتقين. فهذا من اعظم

19
00:05:51.350 --> 00:06:10.650
معظم دوافع اختيار ما عند الله. الامر الثالث تصديق وعد الله. افمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه والمؤمنون يقولون لله تبارك وتعالى انك لا تخلف الميعاد. والامر الرابع لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة

20
00:06:10.650 --> 00:06:32.750
الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وابقى اعظم علامة لحب الله تبارك وتعالى لعبده ان يشغله الله تبارك وتعالى بالعمل الصالح ان يرى نفسه يمضي يومه وليلته في عمل صالح. ويصرفه الله تبارك وتعالى عما لا يرضيه. هذه اعظم علامة لحب

21
00:06:32.750 --> 00:06:47.950
بالله تبارك وتعالى ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا. يعني كل من استمع الى موعظة فبادر بالعمل بها كان خيرا له لان الموعظة حقها. لان الموعظة حقها ان يعمل بها

22
00:06:48.600 --> 00:06:57.901
فكان خيرا لهم واشد تثبيتا واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته