﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان اضواء من فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثاني عشر

2
00:00:21.050 --> 00:00:41.450
الحمد لله رب العالمين يمن على من يشاء بفضله ويخذل من يشاء بعدله وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد خير من دعا الى ربه. وعلى اله وصحبه وبعد تكلم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

3
00:00:41.850 --> 00:00:58.000
فيما يشرع للمسلم في تعامله مع الناس فقال رحمه الله والسعادة في معاملة الخلق ان تعاملهم لله اترجوا الله فيهم ولا ترجوهم في الله وتخافوا فيهم ولا تخافهم في الله

4
00:00:58.400 --> 00:01:14.600
وتحسن اليهم رجا ثواب الله لا لمكافئتهم وتكف عن ظلمهم خوفا من الله لا منهم كما جاء في الاثر ارجوا الله في الناس ولا ترجو الناس في الله وخف الله في الناس

5
00:01:14.800 --> 00:01:30.250
ولا تخف الناس في الله اي لا تفعل شيئا من انواع العبادات والقرب لاجلهم لا رجاء مدحهم ولا خوفا من ذمهم بل ارجوا الله ولا تخفهم في الله فيما تأتي وما تذر

6
00:01:31.050 --> 00:01:48.500
بل افعل ما امرت به وان كرهوه وفي الحديث ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله او تذمهم على ما لم يؤتك الله فان اليقين يتضمن اليقين في القيام بامر الله وما وعد الله اهل طاعته

7
00:01:48.900 --> 00:02:05.800
ويتضمن اليقين بقدر الله وخلقه وتدبيره. فاذا ارظيتهم بسخط الله لم تكن موقنا لا بوعده ولا برزقه فانه انما يحمل الانسان على ذلك اما ميل الى ما في ايديهم من الدنيا

8
00:02:05.850 --> 00:02:27.700
فيترك القيام فيهم بامر الله لما يرجوه منهم. واما ضعف تصديق بما وعد الله اهل طاعته من النصر والتأييد والثواب في الدنيا والاخرة فانك اذا ارضيت الله نصرك ورزقك وكفاك مؤنتهم فارضاهم فارظاؤهم بسخطه انما يكون خوفا منهم

9
00:02:27.700 --> 00:02:47.000
رجاء لهم وذلك من ضعف اليقين واذا لم واذا لم يقدر لك ما تظن انهم يفعلونه معك فالامر في ذلك الى الله لا لهم. فانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. فاذا ذممتهم على ما لم يقدر

10
00:02:47.050 --> 00:03:10.550
كان ذلك من ضعف يقينك فلا تخفهم ولا ترجهم ولا تذمهم من جهة نفسك وهواك لكن من حمده الله ورسوله فهو المحمود ومن ذمه الله ورسوله فهو المذموم. ولما قال ولما قال بعض وفد بني تميم يا محمد اعطني فان حمدي زين

11
00:03:10.550 --> 00:03:29.300
وان ذمي شين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك هو الله عز وجل  وكتبت عائشة الى معاوية وروي انها رفعته الى النبي صلى الله عليه وسلم من ارضى الله بسخط الناس كفاه مؤونة الناس

12
00:03:29.500 --> 00:03:46.400
ومن ارضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا هذا لفظ مرفوع ولفظ ولفظ الموقوف من ارضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس. ومن ارضى الناس بسخط الله

13
00:03:46.400 --> 00:04:05.750
اعادة حامده من الناس ذامة. هذا لفظ المأثور عنها وهذا من اعظم الفقه في الدين والمرفوع احق واصدق فان من ارضى الله بسخطهم كان قد اتقاه وكان عبده الصالح والله يتولى الصالحين وهو كاف عبده

14
00:04:06.050 --> 00:04:22.750
ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب فالله يكفيه مؤنة الناس بلا ريب واما كانوا الناس كلهم يرظون عنه فقد لا يحصل ذلك. لكن يرظون عنه اذا سلموا من الاغراظ

15
00:04:22.900 --> 00:04:40.550
واذا تبين لهم العاقبة ومن ارضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا كالظالم الذي يعض على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا. يا ويلتا ليتني لم اتخذ فلانا خليلا

16
00:04:41.300 --> 00:05:02.200
واما كون حامده ينقلب ذاما فهذا يقع كثيرا ويحصل في العاقبة فان العاقبة للتقوى لا يحصل ابتداء عند اهوائهم وهو سبحانه اعلم وهو سبحانه اعلم بما يصلح عباده التوحيد ضد الشرك

17
00:05:02.500 --> 00:05:19.100
فاذا قام العبد بالتوحيد الذي هو حق الله فعبده لا يشرك به شيئا كان موحدا ومن توحيد الله وعبادته التوكل عليه والرجاء له والخوف منه فهذا يخلص به العبد من الشرك

18
00:05:19.200 --> 00:05:41.900
واعطاء الناس حقوقهم وترك العدوان عليهم يخلص به العبد من الظلم وبطاعة ربه واجتناب معصيته يخلص العبد من من ظلم نفسه. وقد قال تعالى في الحديث القدسي  قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين. النصفان يعودا يعود نفعهما الى العبد

19
00:05:42.150 --> 00:05:59.300
كما في الحديث الذي رواه الطبراني في الدعاء يا عبادي انما هي اربع واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني وبينك وينك وواحدة بينك وبين خلقي فالتي لي تعبدني لا تشرك بي شيئا

20
00:05:59.500 --> 00:06:20.700
والتي لك عملك اجزيك به احوج ما تكون اليه والتي بيني وبينك فمنك الدعاء وعلي الاجابة والتي بينك وبين خلقي فاتي لهم ما تحب ان يأتوه اليك وما يعطيه الله العبد من الاعانة والهداية هو من فضله واحسانه

21
00:06:20.950 --> 00:06:40.950
وهو وسيلة الى ذلك المحبوب وانما يحبه لكونه طريقا الى عبادته والعبد يطلب ما يحتاج اليه اولا وهو محتاج الى الاعانة على العبادة والى الهداية الى الصراط المستقيم. وبذلك يصل الى العبادة. ثم قال رحمه الله

22
00:06:40.950 --> 00:06:59.350
وبعض الناس يقول اني اخافك واخاف من لا من لا يخافك وهذا كلام ساقط لا يجوز بل على العبد ان يخاف الله وحده ولا يخاف احدا فان من لا يخاف الله اذل من ان يخاف

23
00:06:59.600 --> 00:07:17.500
فانه ظالم وهو من اولياء الشيطان فالخوف منه قد نهى الله عنه واذا قيل قد يؤذيني قيل انما يؤذيك بتسليط الله له عليك واذا اردت الله دفع شره عنك ودفعه فالامر لله

24
00:07:17.550 --> 00:07:37.300
وانما يسلط على العبد بذنوبه وانت اذا خفت الله فاتقيته وتوكلت عليه كفاك شر كل شر ولم يسلطه عليك فانه قال ومن يتوكل على الله فهو حسبه وتسليطه يكون بسبب ذنوبك وخوفك منه

25
00:07:37.550 --> 00:07:55.250
فاذا خفت الله وتبت من ذنوبك واستغفرته لم يسلطه عليك كما قال تعالى وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون هذه مقتطفات من كلام الشيخ رحمه الله على هذا الموضوع الجليل موضوع التعامل مع الله

26
00:07:55.350 --> 00:08:18.200
والتعامل مع الناس والتعامل مع النفس وان من اصلح معاملته مع الله فعبده حق عبادته ولم يعبد احدا سواه كفاه شر الناس وشر نفسه وامنه مما يخاف واما من خاف الناس فارضاهم بسخط الله فان الله يعكس عليه مطلوبه

27
00:08:18.250 --> 00:08:40.500
ويسلط عليه عدوه ويصبح عمله وبالا عليه فيجب على المسلم ان يخشى الله والا تأخذه في الله لومة لائم. وان يكف عدوانه عن الناس كف نفسه عن المعاصي وينصح لاخوانه المسلمين هذا هو السبيل الصحيح. والله الموفق والهادي الى سواء السبيل

28
00:08:40.500 --> 00:08:44.450
الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه