﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:19.650
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان اضواء من فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السابع

2
00:00:20.850 --> 00:00:42.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبيه محمد خاتم النبيين وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

3
00:00:42.900 --> 00:01:09.000
نواصل الحديث معكم في القاء الاضواء على فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله  ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن قاعدة ذكرها في الجماعة والفرقة وسبب ذلك ونتيجته  استهل هذه القاعدة بقوله تعالى

4
00:01:09.250 --> 00:01:26.750
شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا هو الذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ثم قال رحمه الله اخبر سبحانه

5
00:01:27.150 --> 00:01:49.350
انه شرع لنا ما وصى به نوح والذي اوحاه الى محمد وما وصى به الثلاثة المذكورين وهؤلاء هم اولو العزم المأخوذ عليهم الميثاق في قوله تعالى واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى

6
00:01:49.350 --> 00:02:11.700
هو عيسى ابن مريم. واخذنا منهم ميثاقا غليظا وفي قوله تعالى ما وصى به نوح والذي اوحينا اليك وما وصينا به فجاء في حق محمد بلفظ الذي وبلفظ الايحاء وفي سائر الرسل بلفظ الوصية

7
00:02:11.800 --> 00:02:33.500
الى ان قال رحمه الله فان الذي شرع لنا هو الذي وصى به الرسل وهو الامر باقامة الدين والنهي عن التفرق فيه واذا كان الله قد امر الاولين والاخرين بان يقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه

8
00:02:33.550 --> 00:02:58.850
قد اخبر انه شرع لنا ما وصى به نوحا والذي اوحاه الى محمد فيحتمل شيئين احدهما ان يكون ما اوحاه الى محمد يدخل فيه شريعته التي اختص بنا التي تختص بنا فان جميع ما بعث به محمدا صلى الله عليه وسلم قد اوحاه اليه من الاصول والفروع

9
00:02:59.350 --> 00:03:17.900
بخلاف نوح وغيره من الرسل. فانما شرع لنا ما وصوا به من اقامة الدين وترك التفرق فيه والدين الذي اتفقوا عليه هو الاصول فتضمن الكلام اشياء احدها انه شرع لنا

10
00:03:18.000 --> 00:03:44.000
انه شرع لنا الدين المشترك وهو الاسلام والايمان العام والدين المختص بنا وهو الاسلام والايمان الخاص الثاني انه امرنا باقامة هذا الدين كله المشترك والمختص ونهانا عن التفرق فيه ثم بين رحمه الله ان التفرق على نوعين

11
00:03:44.650 --> 00:04:04.100
النوع الاول التفرق المذموم وهو ما كان الدافع اليه التعصب والكبر بعد معرفة الحق ومع وضوح الدليل والنوع الثاني التفرق غير المذموم وهو ما كان الدافع اليه الاجتهاد والمقصود منه الوصول الى الحق

12
00:04:04.200 --> 00:04:21.400
مع خفاء الدليل واستشهد بقوله تعالى وما تفرقوا الا من بعد ما جاءهم العلم باغيا بينهم قال فاخبر ان تفرقهم انما كان بعد مجيء العلم الذي بين لهم ما يتقون

13
00:04:21.500 --> 00:04:41.800
فان الله ما كان ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون. واخبر انهم ما تفرقوا الا بغي والبغي مجاوزة الحد وهذا بخلاف التفرق عن اجتهاد ليس فيه علم ولا قصد به البغي

14
00:04:42.000 --> 00:05:05.750
كتنازع العلماء السائغ والبغي اما تضييع للحق واما تعد للحق فهو اما تركه واجب واما فعل محرم فعلم ان موجب التفرق هو ذلك وهذا كما قال عن اهل الكتاب ومن الذين قالوا انا نصارى اخذنا ميثاقهم

15
00:05:06.050 --> 00:05:24.550
فنسوا حظا مما ذكروا به فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة فاخبر ان نسيانهم حظا مما ذكروا به وهو ترك العمل ببعض ما امروا به كان سببا لاغراء العداوة والبغضاء بينهم

16
00:05:25.200 --> 00:05:46.700
وهكذا هو الواقع في اهل في اهل ملتنا مثل ما نجده بين الطوائف المتنازعة في وصول دينها وكثير من فروعه ومثل رحمه الله لذلك بما يقع بين المتفقه المتمسك من الدين بالاعمال الظاهرة

17
00:05:46.750 --> 00:06:07.750
وبين وبين المتصوف المتمسك من الدين بالاعمال الباطنة كل منهما ينفي طريقة الاخر ويدعي انه ليس من اهل الدين او يعرض عنه اعراض من لا يعده من الدين فتقع بينهما العداوة والبغضاء

18
00:06:07.900 --> 00:06:30.800
قد امر الله بطهارة الظاهر والباطن طهارة الظاهر من الحدث والنجاسة وطهارة الباطن وطهارة الباطن من الشرك والكفر والنفاق قال تعالى انما المشركون نجس. قال تعالى اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم

19
00:06:31.700 --> 00:06:55.050
قال الشيخ رحمه الله فنجد كثيرا من المتفقهة والمتعبدة انما همته طهارة البدن فقط ويزيد فيها على المشروع ويترك طهارة القلب ما امر به ايجابا او استحبابا لا يفهم من الطهارة الا طهارة البدن

20
00:06:55.850 --> 00:07:21.250
ونجد كثيرا من المتصوفة انما همته طهارة القلب فقط حتى يزيد فيها على المشروع ويترك من طهارة البدن ما امر به ايجابا او استحبابا فالاولون يخرجون الى الوسوسة المذمومة في كثرة صب الماء وتنجيس ما ليس بنجس. واجتناب ما لا يشرع اجتنابه

21
00:07:21.800 --> 00:07:41.550
مع اشتمال قلوبهم على انواع من الحسد والكبر والغل لاخوانهم. وفي ذلك مشابهة بينة لليهود والاخرون يبالغون في سلامة الباطن ويجعلون الجهل بما تجب معرفته من سلامة الباطن. ومع هذا

22
00:07:41.550 --> 00:08:05.100
الجهل قد لا يتجنبون النجاسات ولا يفعلون الطهارة الواجبة مضاهاة للنصارى وتقع العداوة بين الطائفتين بسبب ترك حظ مما ذكروا به وبسبب البغي الذي هو مجاوزة الحد ثم ذكر رحمه الله ايات في النهي عن التفرق

23
00:08:05.500 --> 00:08:28.050
وبيان اسبابه ثم قال فظهر ان سبب الاجتماع ان سبب الاجتماع والالفة جمع الدين والعمل به كله وهو عبادة الله وحده لا شريك له كما امر به باطنا وظاهرا وان سبب الفرقة ترك حظ مما امر به العبد

24
00:08:28.250 --> 00:08:51.750
والبغي ونتيجة الجماعة رحمة الله ورضوانه وصلواته وسعادة الدنيا والاخرة وبياض الوجوه ونتيجة الفرقة عذاب الله ولعنته وسواد الوجوه وبراءة الرسول منهم وهذا احد الادلة على ان الاجتماع حجة قاطعة

25
00:08:52.050 --> 00:09:08.600
فانهم اذا اجتمعوا كانوا مطيعين لله بذلك مرحومين فلا تكون طاعة الله ورحمته بفعل ما لم يأمر به من اعتقاد او قول او عمل وقد بين رحمه الله في هذه القاعدة

26
00:09:09.100 --> 00:09:30.450
ان اجتماع المسلمين انما يحصل بالعمل بالكتاب والسنة ظاهرا وباطنا وان نتيجة هذا الاجتماع حصول السعادة والرحمة في الدنيا والاخرة وان ترك العمل بالكتاب والسنة او العمل بهما في الظاهر دون الباطن او العكس

27
00:09:30.550 --> 00:09:50.100
هو سبب الافتراق بين المسلمين ووقوع العداوة بينهم كما حصل لاهل الكتاب وهذا الذي ذكره الشيخ رحمه الله واقع مشاهد في دنيا المسلمين اليوم. فعليهم ان يعودوا الى كتاب ربهم

28
00:09:50.450 --> 00:10:15.150
وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ونبذ الخلاف الذي ليس له سبب الا الهوى والتعصب وتقليد المشايخ فيما لا يجوز تقليدهم فيه نسأل الله عز وجل ان يجمع كلمة المسلمين على الحق

29
00:10:15.400 --> 00:10:22.850
وان يهديهم صراطه المستقيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه