﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان اضواء من فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السابع والسبعون

2
00:00:20.500 --> 00:00:38.200
الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وبعد. يواصل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله البيان لان الله سبحانه بين لعباده اصول الدين بالادلة العقلية

3
00:00:38.300 --> 00:01:00.150
والبراهين القطعية عكس ما يدعيه علماء الكلام من خلو القرآن من البراهين العقلية وانه مجرد اخبار تعتمد على صدق المخبر فيقول رحمه الله وكذلك ما استعمله سبحانه في تنزيهه وتقديسه عما اضافوه اليه من الولادة

4
00:01:00.250 --> 00:01:17.950
سواء سموها حسية او عقلية كما تزعمه النصارى من تولد الكلمة التي جعلوها جوهر الابن منه. وكما تزعمه الفلاسفة والصابئون من تولد العقول العشرة والنفوس الفلكية التسعة كما عمه مشرك العرب

5
00:01:18.150 --> 00:01:36.100
الذين جعلوا له بنين وبنات قال تعالى وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخلقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون. قال تعالى الا فانهم من افكهم ليقولون ولد الله وانهم لكاذبون

6
00:01:36.150 --> 00:01:53.800
وكانوا يقولون الملائكة بنات الله كما يزعم هؤلاء يعني الفلاسفة ان العقول او العقول والنفوس هي الملائكة. وهي متولدة عن الله. قال تعالى ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون

7
00:01:54.050 --> 00:02:14.050
واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه علاهون ام يدس سوء التراب الا ساء ما يحكمون للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء ولله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم الى

8
00:02:14.050 --> 00:02:30.450
قوله تعالى ويجعلون لله ما يكرهون وتصف السنتهم الكذب ان لهم الحسنى لا جرم ان لهم النار وانهم مفرطون  قال تعالى ان اتخذ ام اتخذ مما يخلق بنات واصفاكم بالبنين

9
00:02:30.700 --> 00:02:50.700
واذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم او من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا فشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون. قال تعالى فرأيتم

10
00:02:50.700 --> 00:03:12.050
والعزى الى قوله تعالى الكم الذكر وله الانثى تلك اذا قسمة اي جائرة وغير ذلك في القرآن تبين سبحانه ان الرب الخالق اولى بان ينزه عن الامور الناقصة منكم فكيف تجعلون له ما تكرهون ان يكون لكم

11
00:03:12.600 --> 00:03:32.600
وتستخرج تستحيون من اضافته اليكم مع انه واقع لا محالة ولا تنزهونه عن ذلك وتنفونه او عنه هو احق بنفي المكروهات المنقصات منكم. وكذلك قوله في التوحيد ظرب لكم مثلا من انفسكم

12
00:03:32.600 --> 00:03:56.100
هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم؟ فانتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم انفسكم اي كخيفة بعض بعض كما في قوله ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم بين سبحانه ان المخلوق لا يكون مملوكه شريكة فيما له حتى يخاف مملوكه كما يخاف نظيره

13
00:03:56.200 --> 00:04:20.600
بل تمتنعون ان يكون المملوك لكم نظيرا لكم فكيف ترضون؟ فكيف ترضون لي ان تجعلوا ما هو مخلوقي ومملوكي ذيك اللي يدعى ويعبد كما ادعى واعبد كما كانوا يقولون كما كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك ثم

14
00:04:20.600 --> 00:04:41.000
الشيخ رحمه الله ان تكون القواعد التي وضعها المتكلمون هي وهي المقدمات والنتائج التي يضعونها مثل الجسم والجوهر والعرض. هي الطرق التي يستدل وبها على اثبات العقائد. قال رحمه الله فهذه الطريقة

15
00:04:41.100 --> 00:05:01.050
مما يعلم بالاضطرار ان محمدا صلى الله عليه وسلم لم لم يدعوا الناس بها الى الاقرار بالخالق وبنبوة الانبياء. ولهذا اعترف حذاق اهل الكلام كالاشعري وغيره بانها ليست طريقة الرسل. واتباعهم ولا

16
00:05:01.050 --> 00:05:21.250
في الامة او ائمتها وذكروا انها محرمة عندهم بل المحققون على انها طريقة باطلة. وان مقدماتها فيها تفصيل وتقسيم يمنع ثبوت المدعى بها مطلقا ولهذا تجد من اعتمد عليها في وصول دينه

17
00:05:21.400 --> 00:05:42.400
ولهذا تجد من اعتمد عليها في اصول دينه احد امرين اه ولهذا تجد من اعتمد عليها في اصول دينه فاحد امرين لازم له اما ان يقطع على اما ان يطلع على ضعفها ويقابل بينها وبين ادلة القائلين بقدم العالم

18
00:05:42.800 --> 00:06:02.800
فتتكافئ عنده الادلة او يرجح هذا تارة وهذا تارة كما هو حال طوائف منه طوائف منهم. واما ان يلتزم لاجلها لوازم معلومة الفساد في الشرع والعقل كما التزم جهم لاجلها فناء الجنة والنار. والتزم ابو الهذيل لاجلها انقطاع حركات اهل

19
00:06:02.800 --> 00:06:22.800
في الجنة والتزم قوم لاجلها كالاشعري وغيره ان الماء والهواء والنار له طعم ولون وريح ونحو ذلك. والتزم لاجلها واجل غيرها ان جميع الاعراض كالطعم واللون وغيرها لا يجوز بقاؤها بحال لانه احتاجوا الى جواب النقض

20
00:06:22.800 --> 00:06:42.800
الوارد عليهم لما اثبتوا الصفات لله مع الاستدلال على حدوث الاجسام بصفاتها. فقالوا فقالوا صفات فقالوا صفات الاجسام اعراظ اي انها تعرض وتزول. فلا تبقى بحال بخلاف صفات الله فانها باقية. واما جمهور عقلاء بني

21
00:06:42.800 --> 00:07:00.200
ابن ادم فقالوا هذه مخالفة للمعلوم بالحس والتزم طوائف من اهل الكلام من المعتزلة وغيرهم لاجلها نفي صفات الرب مطلقا او نفي بعضها لان الدال عندهم على حدوثها هذه الاشياء هو قيام الصفات بها

22
00:07:00.500 --> 00:07:19.100
والدليل يجب طرده والتزموا حدوث كل موصوف بصفة قائمة وهو ايضا في غاية الفساد والضلال. ولهذا التزموا القول بخلق القرآن وانكار رؤية الله في الاخرة وانكار علوه على عرشه الى امثال ذلك من اللوازم

23
00:07:19.150 --> 00:07:36.550
التي التزمها من طرد مقدمات هذه الحجة التي جعلها المعتزلة ومن اتبعهم اصل دينهم فهذه داخلة فيما سماه هؤلاء اصول الدين. ولكن ليست في الحقيقة من اصول الدين الذي شرعه الله لعباده

24
00:07:36.700 --> 00:07:59.300
واما الدين الذي قال الله فيه ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فذاك له اصول وفروع بحسبه واذا عرف ان مسمى اصول الدين في عرف الناطقين بهذا الاسم فيه اجمال وابهام لما فيه من الاشتراك بحسب الاوضاع والاصطلاحات بين ان الذي هو

25
00:07:59.300 --> 00:08:14.250
الذي هو عند الله ورسوله وعباده المؤمنين اصول الدين فهو موروث عن الرسول صلى الله عليه وسلم. واما من شرع دينا لم يأذن الله به فمعلوم ان اصوله الملتزمة له

26
00:08:14.250 --> 00:08:28.300
لا تجوز ان تكون منقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم اذ هو باطل وملزوم الباطل باطل. كما ان لازم الحق حق الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه