﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:20.350
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان اضواء من فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثاني والثمانون

2
00:00:20.550 --> 00:00:38.200
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. وبعد سئل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ما الذي يجب اعتقاده على المكلف وما الذي يجب عليه علمه

3
00:00:38.450 --> 00:00:56.250
وما هو العلم المرغب فيه وما هو اليقين؟ وكيف يحصل؟ وما العلم بالله فاجاب عن هذه التساؤلات بقولها الحمد لله رب العالمين اما قوله الذي يجب على المكلف اعتقاده فهذا فيه اجمال وتفصيل

4
00:00:56.400 --> 00:01:15.750
اما الاجمال فانه يجب على المكلف ان يؤمن بالله ورسوله ويقر بجميع ما جاء به الرسول من الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وما امر به الرسول ونهى بحيث يقر بجميع ما اخبر به وما امر به

5
00:01:15.800 --> 00:01:30.250
فلا بد من تصديقه فيما اخبر والانقيادي له فيما امر واما التفصيل فعلى كل مكلف ان يقر بما ثبت عنده من ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر به وامر به

6
00:01:30.700 --> 00:01:47.450
واما ما اخبر به الرسول ولم يبلغه انه اخبر به ولم يمكنه العلم بذلك فهو لا يعاقب على ترك الاقرار به مفصلا وهو داخل في اقراره بالمجمل العام ثم ان قال خلاف ذلك متأولا

7
00:01:47.600 --> 00:02:05.550
كان مخطئا يغفر له خطأه اذا لم يحصل منه تفريط ولا عدوان ولهذا يجب على العلماء من الاعتقاد ما لا يجب على احاد العامة ويجب على من نشأ بدار علم وايمان من ذلك ما لا يجب على من نشأ بدار جهل

8
00:02:06.100 --> 00:02:25.450
واما ما آآ علم ثبوته واما ما علم ثبوته بمجرد القياس العقلي دون الرسالة فهذا لا يعاقب ان لم يعتقده ثم تطرق رحمه الله الى تفنيد مقالة المتكلمين الذين يميزون بين ما ثبت بالعقل

9
00:02:25.650 --> 00:02:42.150
ايوجبون الاقرار به دون ما ثبت بالشرع قال رحمه الله واما قول طائفة من اهل الكلام ان الصفات الثابتة بالعقل هي التي يجب الاقرار بها ويكفر تاركها بخلاف ما ثبت بالسمع

10
00:02:42.400 --> 00:03:02.150
فانهم تارة ينفونه وتارة يتأولونه او يفوضون معناه وتارة يثبتونه لكن يجعلون الايمان والكفر متعلقا بالصفات العقلية فهذا لا اصل له عن سلف الامة وائمتها اذ الايمان والكفر هما من الاحكام

11
00:03:02.250 --> 00:03:22.050
التي تثبت بالرسالة وبالادلة الشرعية يميز بين المؤمن والكافر لا بمجرد الادلة العقلية واما قوله يعني السائل ما الذي يجب عليه علمه؟ هذا ايضا يتنوع فانه يجب على كل مكلف ان يعلم

12
00:03:22.050 --> 00:03:36.900
فامر به ان ان يعلم ما امر الله به في علم ما فيعلم ما امر بالايمان به وما امر بعلمه بحيث لو كان له ما تجب فيه الزكاة لوجب عليه

13
00:03:36.900 --> 00:03:58.150
تعلم لوجب عليه تعلم علم الزكاة ولو كان له ما يحج به لوجب عليه تعلم علم الحج. وكذلك امثال ذلك ويجب على عموم الامة علم جميع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بحيث لا يضيع من العلم الذي بلغه النبي صلى الله عليه

14
00:03:58.150 --> 00:04:19.000
كلما امته شيء وهو ما دل عليه الكتاب والسنة لكن القدر الزائد على ما يحتاج اليه المعين فرض على الكفاية اذا قامت به طائفة سقط عن الباقين واما العلم المرغب فيه جملة فهو العلم الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم امته

15
00:04:19.500 --> 00:04:37.650
لكن يرغب كل شخص في العلم الذي هو اليه احوج وهو له انفع وهذا يتنوع ورغبة عموم الناس في معرفة الواجبات والمستحبات من الاعمال والوعد والوعيد انفع لهم. وكل شخص منهم يرغب في كل ما يحتاج اليه

16
00:04:37.650 --> 00:04:56.900
من ذلك ومن وقعت في قلبه شبهة فقد تكون رغبته في عمل ينافيها انفع من غير ذلك. ولما كان السائل قد سأل ما هو يقين قال الشيخ رحمه الله واما اليقين فهو طمأنينة القلب واستقرار العلم فيه

17
00:04:57.050 --> 00:05:17.650
وهو معنى ما يقولون ماء يقن اذا استقر عن الحركة وضد اليقين الريب وهو نوع من الحركة والاضطراب يقال رابني يريبني ومنه في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بظبي حاقف

18
00:05:17.950 --> 00:05:37.000
فقال لا لا يريبه احد ثم اليقين ينتظم منه امران. علم القلب وعمل القلب. فان العبد قد يعلم علما جازما بامر ومع هذا قد يكون في قلبه حركة واختلاج من العمل الذي يقتضيه ذلك العلم

19
00:05:37.100 --> 00:05:55.050
كعلم العبد ان للرب ان كعلم العبد ان الله رب كل شيء ومليكه لا خالق له غيره. وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن فهذا قد تصحبه الطمأنينة الى الله

20
00:05:55.100 --> 00:06:15.750
والتوكل عليه وقد لا تصحبه وقد لا يصحبه العمل بذلك اما لغفلة القلب عن هذا العلم والغفلة هي ضد العلم التام وان لم تكن ضد الاصل وان لم تكن ضدا لاصل العلم واما للخواطر التي تسنح في القلب من الالتفات الى الاسباب

21
00:06:15.950 --> 00:06:30.800
واما لغير ذلك وفي الحديث المشهور الذي رواه ابو بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال سلوا الله اليقين والعافية فما اعطي احد بعد اليقين شيئا خيرا من العافية

22
00:06:30.900 --> 00:06:53.850
فسلوهما الله فاهل اليقين اذا ابتلوا ثبتوا بخلاف غيرهم فان الابتلاء قد يذهب ايمانه او ينقصه قال تعالى وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون الا ترى الى قوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم

23
00:06:53.950 --> 00:07:13.950
فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فهذه حال هؤلاء. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها. وكان الله بما تعملون بصيرا. الى قوله هنالك ابتلي المؤمنون وزلزل

24
00:07:13.950 --> 00:07:32.950
زلزالا شديدا. واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا قال تعالى وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة وما جعلنا عدتهم الا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين اوتوا الكتاب

25
00:07:33.150 --> 00:08:02.450
الايتين واما كيف يحصل اليقين فبثلاثة اشياء احدها تدبر القرآن والثاني تدبر الايات التي يحدثها الله في الانفس والايات التي تبين انه حق والثالث العمل بموجب العلم قال تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. اولم يكفي بربك انه على كل شيء

26
00:08:02.450 --> 00:08:17.250
شهيد والظمير عائد على القرآن كما قال تعالى قل ارأيتم ان كان من عند الله ثم كفرتم به من اضل ممن هو في شقاق بعيد سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم

27
00:08:17.250 --> 00:08:45.900
حتى يتبين لهم انه الحق الاية. واما قول طائفة من المتفلسفة ومن تبعهم من المتكلمة والمتصوفة ان الضمير عائد الى الله وان المراد ذكر طريق من عرفه بالاستدلال بالعلم واما واما قول طائفة من المتفلسفة ومن تبعهم من المتكلمة والمتصوفة ان الضمير عائد الى الله

28
00:08:46.700 --> 00:09:04.200
وان المراد ذكر طريق من عرفه بالاستدلال بالعلم فتفسير فتفسير الاية بذلك خطأ من وجوه كثيرة وهو مخالف لما اتفق عليه سلف الامة وائمتها فبين سبحانه انه يري الايات المشهودة

29
00:09:04.500 --> 00:09:19.850
ليبين صدق الايات المسموعة مع ان شهادته بالايات المسموعة كافية والى هنا تنتهي هذه الحلقة فالى الحلقة القادمة باذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته