﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:19.750
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان اضواء من فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس التاسع

2
00:00:20.500 --> 00:00:38.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله على فضله واحسانه والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

3
00:00:38.950 --> 00:01:02.000
قاعدة في توحيد الالهية فقال وبعد فهذه قاعدة جليلة في توحيد الله واخلاص الوجه والعمل له عبادة واستعانة ثم قال فيها ان الله خلق الخلق لعبادته الجامعة الجامعة لمعرفته والانابة اليه ومحبته

4
00:01:02.000 --> 00:01:30.050
فلا صلة فبذكره تطمئن قلوبهم وبرؤيته في الاخرة تقر عيونهم ولا شيء يعطيهم في الاخرة احب اليهم من النظر اليه ولا شيء يعطيهم في الدنيا اعظم من الايمان به وحاجتهم اليه في عبادتهم اياه وتألههم كحاجتهم واعظم كحاجتهم واعظم من خلقه لهم

5
00:01:30.050 --> 00:01:52.200
ربوبيته اياهم. فان ذلك هو الغاية المقصودة لهم وبذلك يصيرون متحركين ولا صلاح لهم ولا فلاح ولا نعيمة ولا لذة بدون ذلك بحال بل من اعرض عن ذكر ربه فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى

6
00:01:53.100 --> 00:02:08.050
ولهذا كان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ولهذا كانت لا اله الا الله احسن الحسنات وكان التوحيد بقول لا اله الا الله رأس الامر

7
00:02:08.300 --> 00:02:27.650
فاما توحيد الربوبية الذي اقر به الخلق وقرره اهل الكلام فلا يكفي وحده بل هو من الحجة عليهم ثم قال رحمه الله واعلم ان حق الله على عباده ان يعبدوه لا يشركوا به شيئا كما في الحديث الصحيح

8
00:02:27.850 --> 00:02:48.650
الذي رواه معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اتدري ما حق الله على عباده؟ قال قلت الله ورسوله اعلم قال حق الله على عباده ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. اتدري ما حق العباد على الله اذا فعلوا ذلك؟ قال قلت الله

9
00:02:48.650 --> 00:03:11.050
ورسوله اعلم قال حقهم الا يعذبهم. ثم قال رحمه الله وليس في الكائنات ما يسكن العبد اليه ويطمئن به ويتنعم بالتوجه اليه الا الله سبحانه ومن عبد غير الله وان احبه وحصى له به مودة في الحياة الدنيا

10
00:03:11.300 --> 00:03:29.450
ونوع من اللذة فهو مفسدة لصاحبه اعظم من مفسدة التذاذ اكله اعظم مفسدة التذاذ اكل الطعام المسموم لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا وسبحان الله رب العرش عما يصفون

11
00:03:29.750 --> 00:03:49.000
فان قوامهما بان فان قوامهما بان تتأله الاله الحق فلو كان فيهما الهة غير الله لم يكن الها حقا اذ الله لا سمي له ولا مثل له فكانت تفسد الانتفاء ما به صلاحها

12
00:03:49.600 --> 00:04:08.500
واعلم ان فقر العبد الى الله ان يعبد الله لا يشرك به شيئا ليس له نظير فيقاس به لكن يشبه من بعض الوجوه حالة الجسد الى الطعام والشراب وبينهما فروق كثيرة فان حقيقة العبد قلبه وروحه

13
00:04:09.000 --> 00:04:27.850
وهي لا صلاح لها الا بالهها الله الذي لا اله الا هو فلا تطمئن في الدنيا الا بذكره وهي كادحة اليه كدحا فملاقية فملاقيته ولابد لها من لقائه ولا صلاح لها الا بلقائه

14
00:04:28.100 --> 00:04:49.450
ولو حصل للعبد لذات او سرور بغير الله فلا يدوم ذلك بل ينتقل من نوع الى نوع ومن شخص الى شخص ويتنعم بهذا في وقت وفي بعض الاحوال فاما الهه فلابد له منه في كل حال وفي كل وقت واينما كان فهو معه

15
00:04:49.750 --> 00:05:10.450
ولهذا قال امامنا ابراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم لا احب الافلين والمخلوق ليس عنده للعبد نفع ولا ظرر ولا عطاء ولا منع ولا هدى ولا ضلال ولا ولا نصر ولا خذلان ولا نصر ولا خذلان

16
00:05:10.650 --> 00:05:29.250
ولا ولا خفظ ولا رفع ولا عز ولا ذل بل ربه هو الذي خلقه ورزقه وبصره وهداه واسبغ عليه نعمه فاذا مسه الله بظر فلا يكشفه عنه غيره واذا اصابه بنعمة لم يرفعها عنه سواه

17
00:05:29.750 --> 00:05:48.700
واما العبد فلا ينفع فلا ينفعه ولا يضره الا باذن الله تعالى والقرآن مملوء من حاجة العباد الى الله دون ما سواه ومن ذكر نعمائه عليهم ومن ذكر ما وعدهم في الاخرة من صنوف النعيم واللذات

18
00:05:49.350 --> 00:06:07.750
وليس عند المخلوق شيء من هذا وتعلق العبد بما سوى الله مضرة عليه اذا اخذ منه القدر الزائد عن حاجته فانه ان نال من الطعام والشراب فوق حاجته ضره واهلكه

19
00:06:07.850 --> 00:06:33.150
واعلم ان كل من احب شيئا لغير الله فلا بد ان يضره محبوبه ويكون ذلك سببا لعذابه ولهذا كان الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله يمثل لاحدهم كنزه يوم القيامة شجاعا اقرع يأخذ بلهزمتيه ويقول انا كنزك انا مالك

20
00:06:33.350 --> 00:06:52.800
وفي الحديث يقول الله يوم القيامة يا ابن ادم اليس عدلا مني ان اولي كل رجل منكم ما كان يتولاه في الدنيا واصل التولي الحب فكل من احب شيئا دون الله ولاه الله يوم القيامة ما تولاه

21
00:06:53.100 --> 00:07:13.850
واصلاه جهنم وساءت مصيرا فمن احب شيئا لغير الله فالظاهر حاصل له ان وجد او فقد  فان فقد عذب بالفراق وتعلم وان وجد فانه يحصل له من الالم اكثر مما يحصله من اللذة

22
00:07:13.900 --> 00:07:32.200
وهذا امر معلوم بالاعتبار والاستقراء وكل من احب شيئا لغير الله فان مضرته اكثر من منفعته وصارت المخلوقات وبالا عليه الا ما كان لله وفي الله. فانه كمال وجمال للعبد

23
00:07:32.350 --> 00:07:52.750
والله سبحانه يحسن الى عبده مع غناه عنه يريد به الخير ويكشف عنه الضر لا لجلب منفعة اليه من العبد ولا لدفع مضرة من رحمة واحسانا والعباد لا يتصور ان يعملوا الا لحظوظهم

24
00:07:53.150 --> 00:08:21.200
فانهم اذا احبوه طلبوا ان ينالوا غرضهم من محبته فالمخلوق لا يقصد منفعتك بالقصد الاول. فانما يقصد منفعته بك والرب سبحانه يريدك لك ولمنفعتك بك لا لينتفع بك والخلق لو اجتهدوا ان ينفعوك لم ينفعوك الا بامر قد كتبه الله لك. ولو اجتهدوا ان يضروك لم يضروك الا بشيء قد

25
00:08:21.200 --> 00:08:37.500
والله عليك فهم لا ينفعونك الا باذن الله ولا يضرونك الا باذن الله فلا تعلق بهم رجاءك قال الله تعالى امن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن

26
00:08:37.550 --> 00:08:59.950
ان الكافرون الا في غرور امن هذا الذي يرزقك من امسك رزقه بل لجوا في عتو ونهور وجماع هذا انك اذا كنت غير عالم بمصلحتك ولا قادر عليها ولا مريد لها كما ينبغي فغيرك من الناس اولى الا يكون عالما بمصلحتك

27
00:09:00.100 --> 00:09:17.900
ولا قادرا عليها ولا مريدا لها والله سبحانه هو الذي يعلم ولا تعلم. ويقدر ولا تقدر ويعطيك من فضله العظيم نكتفي بهذا القدر مما اقتطفناه من كلام الشيخ في هذه القاعدة الجليلة

28
00:09:18.000 --> 00:09:29.350
من قواعد توحيد الالهية وحقيقته واسبابه. والله الموفق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه