ان من ائمة الاربع امام دار الهجرة ما لك بن انس رضي الله تعالى عنه فقد اصبح معلوما لدى الخاصة والعامة ما ثبت عنه بالسند الصحيح ان رجلا جاء اليه يسأله قال يا ما لك الرحمن على العرش استوى كيف استوى قال الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة اخرجوا الرجل فانه مبتدئ لقد اجاب هنا الامام ما لك رحمه الله بجواب شاف وافد حيث بين ان الاستواء في اللغة العربية معلوم وهو العلوم اي ان قوله تعالى الرحمن على العرش استوى يعني ولذلك يقول كل مسلم يعبد الله ساجدا سبحان ربي الاعلى فاجاب ذلك بان الاستواء المذكور في الاية معلوم لغة لكن انت تسأل عن الكيف كيف استوى قال كيف مجهول لان الحق ان صفات الله عز وجل يقال فيها ما يقال في ذاته عز وجل فكما ان كل مسلم يثبت وجود الله تبارك وتعالى وذاته كذلك يثبت صفاته عز وجل وكما انه عاجز عن ان يكيف ذات الله تبارك وتعالى فكذلك هو عجز ان يكيف شيئا من صفات الله تبارك وتعالى. ولذلك قال والكيف مجهول والسؤال عنه اي عن الكيف بدعة فانت مبتدع لذلك امر بطرد الرجل من ذلك المجلس الذي كان فيه ما لك رحمه الله تبارك وتعالى فاذا مذهب السلف الايمان بايات الصفات واحاديث صفات على المعنى اللغوي دون تأويل لانه تعطيل ودون تشبيه لانه ينافي التنزيه المصرح به في قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة