﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:35.950
ناس  المسجد او لا ما رأيت بعضهم يحرك اصبعه السبابة بين السجدتين فلما سألته عن مستنده في ذلك اجاب بعضهم لان هناك حديث ابن عمر الذي يقول ان النبي صلى الله عليه واله وسلم

2
00:00:36.350 --> 00:01:02.350
كان اذا جلس في الصلاة اشار بالسمامة قلت له نعم هذا موجود وحجته هو ان الجلوس هنا مطلق فيشمل كل جلوس سواء كان جلوس تشهد او جلوس دعاء بين السجدتين

3
00:01:04.000 --> 00:01:37.300
فاجبته لان حديث ابن عمر قد جاء بروايتين احداهما مطلقة والاخرى مقيدة ويصح ان نقول انها مبينة فان اقتنعت بهذا والا فراجع صحيح مسلم وها هو الان قد جاء بصحيح مسلم وهو الذي ترونه بين يديه

4
00:01:39.300 --> 00:02:06.400
والان نجري درسا عمليا فيه شيء من الفقه النافع ان شاء الله حتى يتمرس طلاب العلم على طريقة التطبيق والتوفيق بين النصوص فلا يأتون بعبادة لم تنقل عن النبي صلى الله عليه واله وسلم

5
00:02:06.600 --> 00:02:33.900
ولا عن احد من السلف الصالح بناء على فهم لنص على اطلاقه او على عمومه  ولقد ذكرت في جلسات مضت ان اي نص مطبخ او اي نص عام لم يجري العمل

6
00:02:34.700 --> 00:02:57.500
عند السلف الصالح لذاك المطلق او بذاك الجزء من اجزاء النص العام فلا يجوز العمل به احتجاجا بذاك النص الذي لم يجري العمل به كنت ضربت على ذلك مثلا قوله عليه الصلاة والسلام

7
00:02:59.150 --> 00:03:28.100
صلاة الاثنين ازكى من صلاة الرجل وحده وصلاة الثلاثة ازكى من صلاة الرجلين وهكذا وبنيت على ذلك وضربت على ذلك مثلا لو دخل جماعة المسجد لصلاة السنة القبلية فتفرقوا كل يصلي لوحده

8
00:03:29.100 --> 00:03:54.050
فناداه مناد كله يصلي لوحده كما نشاهد اليوم وهذا من السنة العملية المتوارثة خلفا عن سلف فنادى مناد ايها الناس يد الله على الجماعة لا تتفرقوا في صلاتكم اجتمعوا في صلاتكم يبارك لكم فيها

9
00:03:54.100 --> 00:04:13.350
وقال عليه السلام كذا وكذا من جملة ما قال الحديث المذكور انفا صلاة الرجل مع الرجل ازكى من صلاته وحده فصلوا جماعة فهل يكونون قد اصابوا السنة ام خالفوها؟ لقد بينت ان هذا خلاف السنة

10
00:04:13.400 --> 00:04:32.350
وان كان عموم هذا الحديث يشمل هذه الجزئية منه ولكن لما لم يكن قد جرى العمل من السلف الصالح على هذه الجماعة بذاتها فلا يجوز العمل بها وان كان عموم النص يشملها

11
00:04:33.300 --> 00:04:51.550
هذه قاعدة مهمة جدا لا يتنبه لها كثير من اهل العلم والفضل فضلا عن من دونهم في العلم والفضل كطلاب العلم الان عندنا ما يشبه هذا المثال وهو مثال جديد

12
00:04:52.200 --> 00:05:17.300
هنا في صحيح مسلم على الهامش باب سنة الجلوس او باب تنس الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين يا لمناسبة اذكر والذكرى تنفع المؤمنين هذه الابواب التي تجدونها

13
00:05:17.550 --> 00:05:45.900
في النسخ القديمة من صحيح مسلم تجدونها على الهامش وفي الطبعات او في بعض الطبعات الجديدة تجدون هذه الابواب في صحيح مسلم هذا خطأ ناشئ عن خطأ وهو ان هذه الابواب ليست من صنع الامام مسلم

14
00:05:47.500 --> 00:06:09.100
وانما هي من فعل الامام النووي رحمه الله ولذلك ان وضعت على الهامش فهو الحق واذا وضعت في صلب صحيح مسلم فهو الخطأ لاننا اذا وضعناها في صلب صحيح مسلم

15
00:06:09.250 --> 00:06:32.750
اوهمنا القراء بان هذه الابواب انما هي من صنيع مسلم المؤلف وليس الامر كذلك وليس لمسلم في كتابه المعروف بالصحيح الا الكتب كتاب الايمان كتاب الصلاة كتاب الطهارة وهكذا اما التفاصيل

16
00:06:32.900 --> 00:06:54.800
التي جرى عليها اكثر المؤلفين في السنة او في السنن فلم يجني عليها الامام الامام مسلم ارجو ان بعد هذه الملاحظة او هذا التنبيه نقول قد روى مسلم في صحيحه

17
00:06:55.400 --> 00:07:15.500
باسناده الصحيح من طريق عثمان ابن حكيم حدثني عامر ابن عبد الله ابن عبد الله ابن عبد ابن الزبير عن ابيه قال كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

18
00:07:15.800 --> 00:07:37.250
اذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذيه بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على فخيده اليمنى واشار اسمعي الشاهد

19
00:07:38.500 --> 00:08:03.200
ان بعضهم في هذا العصر يستدل بهذا الحديث على ان الاشارة بالاصبع تكون ايضا بمطلق الجلوس بين السجدتين. لماذا لان ابن الزبير قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قعد في الصلاة فاطلق الصلاة

20
00:08:04.000 --> 00:08:27.450
ثم يعيد الامام مسلم هذا الحديث من طريق ابن عجلان عن عامر ابن عبد الله هناك ارجو الانتباه لانه سيأتي التذكير بمسألة اخرى في السند الاول يسوق اسناده الى عثمان بن حكيم

21
00:08:27.550 --> 00:08:54.400
وهذا عن عامر بن عبدالله بن الزبير عن ابيه الى اخره بالسند الثاني يسوق اسنادا اخر ومن طليق ابن عجلان عن عامر بن عبدالله بن الزبير وقد التقى اثنان في الرواية عن عامر بن عبدالله بن الزبير الاول عثمان بن حكيم والاخر ابن عجلان وهو محمد بن عجلان

22
00:08:55.000 --> 00:09:12.700
قال عن عن عامر بن عبدالله بن جبير عن ابيه قال كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اذا قعد يدعو هنا كالرواية الاولى الا ان اللفظ اختلف والمعنى اتحد

23
00:09:12.850 --> 00:09:28.300
الرواية الاولى جلس وفي الرواية الاخرى قاعدة الرواية الاولى التي هي من طريق عثمان بن حكيم قال بلفظ جلس اما من طريق ابن عجلان فهو بلفظ كان اذا قعد فاذا

24
00:09:28.350 --> 00:09:50.800
اطلق في كل من الروايتين ان الاشارة كانت الجلوس في الصلاة لنتابع ما فعل الامام مسلم بعد حديث ابن عبدالله ابن الزبير من طريق عثمان ابن حكيم وابن عجلان عن عامر ابن عبد الله ابن الزبير. لقد ساقه

25
00:09:51.300 --> 00:10:12.550
من طريق نافع عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان اذا جلس في الصلاة ايضا هنا ذكر الجلوس واطلقه الى اخره ثم تاق من طليق نافع من طريق نافع ايضا

26
00:10:14.100 --> 00:10:33.350
لكن الراوي هنا يختلف عن الراوي في الطريق الاولى الطريق الاولى هي عن عبيد الله ابن عمر عن نافع الطريق الاخرى هي عن ايوب عن نافع عن ابن عمر ان رسول الله

27
00:10:33.400 --> 00:10:54.150
صلى الله عليه واله وسلم كان اذا قعد في التشهد انتبهوا الان هنا جاء زيادة في التشهد وبلفظ قاعدة كما تقدم في بعض الروايات السابقة لكن في الرواية السابقة اطلق القعود

28
00:10:54.400 --> 00:11:13.200
كما اطلق الجلوس هو المعنى واحد كما هو واضح اما هنا فقال كان اذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى الى اخر ما تقدم فاق بعد ذلك

29
00:11:13.700 --> 00:11:38.000
الطريقة الاخرى بالمرة عن ابن عمر يقول الراوي علي ابن عبد الرحمن المعاوي انه قال رآني عبد الله ابن عمر وانا اعبث للحصى في الصلاة فلما انصرف نهاني فقال اصنع كما كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يسمع

30
00:11:38.100 --> 00:11:55.200
فقلت وكيف كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يسمع كان اذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى الى اخره هكذا جاءت هذه الرواية الاخرى عن ابن عمر

31
00:11:55.300 --> 00:12:16.700
اسبقت هذا الجلوس او هذا القعود بينما الرواية التي قبلها صرحت بان هذا التحريك كان في القعود ولكن في التشهد اذا طوينا الان صحيح مسلم واستحضرنا هذه الروايات في اذهاننا

32
00:12:17.100 --> 00:12:37.200
لوجدنا ما ذكرنا ان الرواية من ان الرواية من هذه الروايات قيدت الاشارة بالاصبع الجلوس في التشهد هذا القيد وهو الذي جاء ايضا في احاديث اخرى من غير رواية ابن الزبير

33
00:12:37.450 --> 00:12:54.350
ومن غير رواية ابن عمر كرواية وائل من حجر المشهورة ففيها ان النبي صلى الله عليه واله وسلم لما جلس في التشهد وضع اليسرى على صاحبه اليسرى واليمنى على فخذه اليمنى

34
00:12:54.350 --> 00:13:20.200
وقبض اصابعه وحلق بالابهام والوسطى واشار بالسبابة فرأيته يحركها يدعو بها هكذا جاءت الاحاديث الاخرى مقيدة بالاشارة او للتحريف للتشهد وليس بالاسواق. هذا من حيث الرواية عن النبي صلى الله عليه واله وسلم

35
00:13:21.950 --> 00:13:44.950
قلت انفا وقد ضربت مثلا بنص اوضح من حيث العموم الشمول من هذا الحديث الذي اطلق الجلوس والقعود ولكنه جاء مقيدا بالتشهد ضربت مثلا بقوله عليه السلام صلاة الرجل مع الرجل ازكى من صلاته وحده

36
00:13:45.300 --> 00:14:03.300
فهل يصح لنا ان نستدل بهذا العموم على ان نصلي السنن جماعة؟ الجواب لا ما هو السبب؟ مع انه الحديث واضح الدلالة صلاة الرجل مع الرجل ازكى من صلاته وحده

37
00:14:04.000 --> 00:14:34.650
الجواب لا لان السلف لم يجري عملهم على هذا الفهم لهذه الجزئية من هذا العموم كذلك الامر ها هنا لم يجري عمل السلف على تحريك الاصبع بين السجدتين وان جاء هذا النص المطلق فالنص المطلق هنا كالنص العام هناك. هنا قال اذا جلس وهناك قال صلاة

38
00:14:34.650 --> 00:14:59.100
الرجل مع الرجل ازكى من صلاته وحده لم نعمل بهذا العموم هنا لما ذكرته انف وهو عدم جريان عمل السلف عليه وكذلك نقول في مثل هذا الاحاديث انه يوفق بينها ولا يجعل كل حديث يعطي حكما اخر غير ما اعطاه

39
00:14:59.150 --> 00:15:19.350
الاخر ايضا وانما نوفق بين الاحاديث ونخرج بينها بنتيجة هي نتيجة واحدة ان التحريك المطلق في بعض الروايات كما سمعتم كان اذا جلس او قعد هو مقيد بقوله في التشهد

40
00:15:19.450 --> 00:15:36.500
هذا الذي اردت بيانه بمناسبة ما قد جرى من البحث اولى حديث ابن عمر هذا شيء اخر خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة