﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:30.100
يقول الله تبارك وتعالى انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر انا انزلناه الضمير هنا يعود الى الله عز وجل والهاء في قوله انزلناه يعود الى القرآن

2
00:00:32.000 --> 00:00:54.050
وذكر الله تعالى نفسه بالعظمة انا انزلناه دون ان يقول اني انزلته لانه سبحانه وتعالى العظيم الذي لا اعظم لا شيء اعظم منه والله تعالى يذكر نفسه احيانا بصيغة العظمة

3
00:00:54.650 --> 00:01:10.600
مثل هذه الاية الكريمة انا انزلناه في ليلة القدر ومثل قوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ومثل قوله تعالى انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا واثارهم

4
00:01:10.850 --> 00:01:35.100
وكل شيء احصيناه فيما من مبين واحيانا يذكر نفسه بصيغة الواحد مثل اني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة ليك وذلك لانه واحد عظيم فباعتبار الصفة يأتي ضمير العظمة

5
00:01:36.050 --> 00:01:59.150
وباعتبار الوحدانية يأتي ضمير الواحد والضمير في قوله انزلناه اعني ضمير المفعول به وهي الهاء يعود الى القرآن وان لم يسبق له ذكر لان هذا امر معلوم ولا يمتلي احد

6
00:01:59.350 --> 00:02:20.650
بان المراد بذلك انزال القرآن الكريم انزله الله تعالى في ليلة القدر. فما معنى انزاله في ليلة القدر الصحيح ان معناها ابتدأنا انزاله في ليلة القدر وليلة القدر في رمضان

7
00:02:21.450 --> 00:02:41.250
لا شك في هذا ودليل ذلك قوله تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فاذا جمعت هذه الاية اعني شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن

8
00:02:41.550 --> 00:03:02.750
نعم اعني شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن الى هذه الاية التي نحن بصدد الكلام عليها تبين لك ان ليلة القدر في رمضان وبهذا نعرف ان ما اشتهر عند العامة

9
00:03:03.450 --> 00:03:24.000
من ان ليلة القدر هي ليلة النصف من شهر شعبان لا اصل له ولا حقيقة له فان ليلة القدر في رمضان وليلة النصف من شعبان كليلة النصف من رجب وجمادى وربيع وسفر ومحرم

10
00:03:24.850 --> 00:03:44.850
وغيرهن من الشهور لا تختص بشيء حتى ما ورد في فضل القيام فيها فهو احاديث ظعيفة لا تقوم بها حجة وكذلك ما ورد من تخصيص يومها وهو يوم النصف من شعبان بصيام

11
00:03:45.500 --> 00:04:09.250
فانها احاديث ضعيفة لا تقوم بها حجة لكن بعض العلماء رحمهم الله يتساهلون في ذكر الاحاديث الضعيفة فيما يتعلق بالفظائل فضائل الاعمال او الشهور او الاماكن وهذا امر لا ينبغي

12
00:04:11.050 --> 00:04:34.650
وذلك لانك اذا تقتل احاديث الضعيفة في فضل شيء ما فان السامع سوف يعتقد ان ذلك صحيح وينسبه الى الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا شيء كبير فالمهم ان يوم النصف من شعبان وليلة النصف من شعبان

13
00:04:34.800 --> 00:05:03.400
لا يختصان بشيء دون سائر الشهور فلا في النصر لا تختص بفظل القيام ولكن النصف ليست ليلة القدر ويوم النصف لا يختص بصيام بصيام نعم شهر شعبان ثبتت السنة بان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يكثر الصيام فيه

14
00:05:04.350 --> 00:05:20.800
حتى لا يفطر منه الا قليلا وما سوى ذلك مما يتعلق بصيامه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الا ما لسائر الشهور كفضل صوم ثلاثة ايام من كل شهر

15
00:05:21.300 --> 00:05:40.300
وان تكون في الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وهي ايام البيض وقوله تعالى في ليلة القدر ما معنى القدر؟ هل هو الشرف كما يقال فلان ذو قدر عظيم او ذو قدر كبير

16
00:05:41.550 --> 00:05:58.100
اي ذو شرف كبير او المراد بالقدر التقدير لانه يقدر فيها ما يكون في السنة لقول الله تعالى انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين فيها يفرق كل امر حكيم

17
00:05:59.900 --> 00:06:24.900
اي يفصل ويبين من العلماء من قال هذا ومن العلماء من قال بهذا والصحيح انه شامل للمعنيين فليلة القدر لا شك انها انها ذات قدر عظيم وشرف كبير وانه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة

18
00:06:25.600 --> 00:06:54.450
من الاحياء والاماتة والارزاق وغير ذلك ثم قال جل وعلا وما ادراك ما ليلة القدر وهذه الجملة بهذه الصيغة يستفاد منها التعظيم والتفخيم وهي مطردة في القرآن الكريم قال الله تعالى وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين

19
00:06:56.200 --> 00:07:15.950
وقال تعالى الحاقة ما الحاقة القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة فهذا هذه الصيغة تعني التفخيم والتعظيم فهنا قال وما ادراك ما ليلة القدر؟ اي ما على ما كان

20
00:07:16.950 --> 00:07:39.650
ليلة القدر وشأنها وشرفها وعظمها ثم بين هذا بقوله ليلة القدر خير من الف شهر وهذه جملة كالجواب للاستفهام الذي سبقها وهو قوله وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر

21
00:07:39.800 --> 00:08:09.650
اي من الف شهر ليس فيه ليلة القدر والمراد بالخيرية هنا ثواب العمل فيها وما ينزل الله تعالى فيها من الخير والبركة على هذه الامة ثم ذكر ما يحدث في تلك الليلة فقال تنزل الملائكة والروح فيها

22
00:08:11.750 --> 00:08:47.600
تنزل اي تنزل شيئا فشيئا لان الملائكة سكان السماوات والسماوات  فتنزل الملائكة الى الارض شيئا فشيئا حتى تملأ الاخرة ونزول الملائكة في الارض عنوان على الرحمة والخير والبركة ولهذا اذا

23
00:08:48.600 --> 00:09:10.650
امتنعت الملائكة من دخول شيء كان ذلك دليلا على ان هذا المكان الذي امتنعت الملائكة من دخوله قد يخلو من الخير والبركة المكان الذي الذي فيه الصور فان الملائكة لا تدخل بيتا

24
00:09:10.800 --> 00:09:34.000
فيه صورة يعني سورة محرمة لان الصورة اذا كانت ممتهنة بفراش او مخدة فاكثر العلماء على انها جائزة وعلى هذا فلا تمتنع الملائكة من من دخول المكان لانها لانها لانه لو لو امتنعت لكان ذلك

25
00:09:34.250 --> 00:10:05.050
ممنوعا فالملائكة تتنزل في ليلة القدر بكثرة ونزولهم خير وبركة وقوله باذن ربهم اي بامره والمراد به الاذن الكوني لان اذن الله اي امره ننقسم الى قسمين اذن كوني واذن شرعي

26
00:10:06.900 --> 00:10:23.100
فقوله تعالى شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله اي ما لم يأذن به شرعا لانه قد اذن به قدرا فقد شرع من دون الله لكنه لكنه ليس باذن الله الشرعي

27
00:10:24.900 --> 00:10:47.750
واذن قدري كما في هذه الاية باذن ربهم اي بامره القدري وقوله من كل امر قيل ان من بمعنى الباء اي بكل امر اي بكل امر مما يأمره الله مما يأمرهم الله به

28
00:10:48.450 --> 00:11:09.750
وهو مبهم لا نعلم ما هو لكننا نقول ان تنزل الملائكة في الارض عنوان على الخير والرحمة والبركة كلام هي الجملة هنا مكونة من مبتدأ وخبر والخبر فيها مقدم والتقدير هي سلام

29
00:11:10.100 --> 00:11:33.200
اي هذه الليلة سلام ووصفها الله تعالى بالسلام لكثرة من يسلم فيها من الاثام وعقوباتها قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

30
00:11:34.250 --> 00:11:58.350
ومغفرة الذنوب لا شك انها سلامة من وبائها وعقوباتها هي حتى مطلع الفجر او تتنزل الملائكة في هذه الليلة حتى مطلع الفجر اي الى مطلع الفجر واذا طلع الفجر انتهت ليلة القدر

31
00:12:00.550 --> 00:12:19.450
اه سبق ان قلنا ان ليلة القدر في رمضان لا شك لكن في اي جزء من رمضان افي اوله او وسطه او اخره نقول للجواب عنه على هذا ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اعتكف

32
00:12:20.650 --> 00:12:46.700
العشر الاول ثم العشر الاوسط تحريا لليلة القدر ثم قيل له انها في العشر الاواخر اعتكف العشر الاواخر اذا فهي اعني ليلة القدر في العشر الاواخر من رمضان وفي اي ليلة منها

33
00:12:48.200 --> 00:13:10.050
الله اعلم قد تكون في ليلة احدى وعشرين او في ليلة ثلاثين او فيما بينهما لم يأتي تحديد لها في ليلة معينة كل عام ولهذا اري النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ليلة القدر

34
00:13:10.650 --> 00:13:31.150
ليلة احدى وعشرين وراء في المنام انه يسجد في صبيحتها في الماء والطين فامطرت السماء تلك الليلة اي ليلة ليلة احدى وعشرين فصلى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

35
00:13:32.000 --> 00:13:56.450
في مسجده وكان مسجده من عريش لا يمنع تسرب الماء الى السقي فسجد النبي صلى الله عليه وسلم صباحها ايت في صلاة الفجر بالماء والطين ورأى الصحابة رضي الله عنهم على جبهته اثر الماء والطيب

36
00:13:57.850 --> 00:14:20.200
ففي تلك الليلة كانت في ليلة احدى وعشرين ومع ذلك قال التمسوها في العشر الاواخر وفي رواية في الوتر من العشر الاواخر ورآها الصحابة ذات سنة من من السنين في السبع الاواخر

37
00:14:20.950 --> 00:14:37.200
فقال صلى الله عليه وسلم ارى رؤياكم قد تواطأت في السبع الاواخر فمن كان متحديها فليتحراها في السبع الاواخر يعني في تلك السنة اما في بقية الاعوام فهي في كل العشر

38
00:14:38.450 --> 00:14:59.300
فليست معينة لكن ارجاها ليلة سبع وعشرين ارجى ما تكون ليلة ليلتها سبع وعشرين وقد تكون مثلا في هذا العام ليلة سبع وعشرين وفي العام الثاني ليلة احدى وعشرين وفي العام الثالث ليلة خمس وعشرين وهكذا

39
00:15:01.100 --> 00:15:27.350
وانما ابهمه الله عز وجل لفائدتين عظيمتين الفائدة الاولى بيان الصادق في طلبها من المتكاسل لان الصادق في طلبها لا يهمه ان يتعب عشر ليال من اجل ان يدركها والمتكاسل قد يكسل يقول ما دام

40
00:15:27.400 --> 00:15:55.750
لا ادري اي ليلة هي يكسل ان يقوم عشر ليال من اجل ليلة واحدة الفائدة الثانية كثرة ثواب المسلمين بكثافة الاعمال لانه كلما كثر العمل كثر الثواب وبهذه المناسبة اود ان انبه الى غلط كثير من الناس

41
00:15:56.550 --> 00:16:22.250
في الوقت الحاضر حيث يتحرون ليلة سبع وعشرين في اداء اداء العمرة فانك في ليلة سبع وعشرين تجد المسجد الحرام قد خص بالناس وكثروا وتخصيص ليلة سبع وعشرين بالعمرة من البدع

42
00:16:24.100 --> 00:16:39.100
لان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم يخصصها بعمرة في فعله ولم يخصصها اي ليلة حسب عشرين بعمرة في قوله فلم يعتمل ليلة سبع وعشرين من رمضان

43
00:16:40.650 --> 00:17:00.050
مع انه كان في عام الفتح ليلة سبع وعشرين من رمضان كان في مكة ولم يعتني ولم يقل للامة تحروا ليلة سبع وعشرين بالعمرة او بالعمرة لم يقل للامة تحروا ليلة سبع وعشرين بالعمرة

44
00:17:01.950 --> 00:17:25.050
وانما امر ان نتحرى ليلة سبع وعشرين بالقيام فيها لا بالعمرة وبه يتبين خطأ خطأ كثير من الناس وبه ايضا يتبين ان الناس ربما يأخذون دينهم كابرا عن كابر على غير اساس من الشرع

45
00:17:27.100 --> 00:17:46.050
احذر ان تعبد الله الا على بصيرة بدليل من كتاب الله او سنة رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم او عمل الخلفاء الراشدين الذين امرنا باتباع سنتهم