﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:19.400
الى ان حديث ابن الزبير قد جاء من طريقين اثنين في صحيح مسلم الطريق الاولى عثمان ابن حكيم عن عامر ابن عبد الله ابن الزبير عن ابيه. الطريق الاخرى عن ابن عجلان عن عامر ابن عبد الله ابن الزبير

2
00:00:22.800 --> 00:00:46.450
في الحديث كما هو معلوم الاشارة بالاصبع ولم يذكر في هذا الحديث تصريحا نفيا للتحريك الذي جاء في حديث وائل ولا اثبات وانما قال اشار وكما شرحنا في بعض الجلسات قديما

3
00:00:46.700 --> 00:01:09.900
وحديثا ايضا ان اشارته عليه السلام في رواية هذا الصحابي عبد الله بن مسعود لا تنفي التحريك ولسنا الان في هذا الصدد وانما اردت ان ابين بان الامام ابا داوود قد روى الحديث حديث ابن الزبير من

4
00:01:09.900 --> 00:01:39.350
الطريق الثاني طريق بن عجلان بلفظ اشال باصبعه ولا يحركها هذا نص طريح لو ثبت لان الاشارة لا تعني التحريف لان ابا داوود رحمه الله قد صرح في روايته لان ابن الزبير رأى الرسول يشير ولا يحلل

5
00:01:39.900 --> 00:02:08.000
الان هنا بحث حديثي محض تطبيق لما قد تقرأونه في علم المصطلح مما يسمى من حديث الشاذ او بالحديث المنكر نجدها هنا روايتين عن عامر بن عبدالله بن الزبير الرواية الاولى رواية عثمان ابن حكيم

6
00:02:08.150 --> 00:02:31.350
الرواية الاخرى رواية ابن عجلان رواية هاتان الروايتان في صحيح مسلم متفقتان على عدم ذكر ولا يحركها على عدم ذكر زيادة ولا يحركها هذه الزيادة التي رواها ابو داوود في سننه

7
00:02:31.400 --> 00:02:59.000
عن عامر عن ابن عجلان عن عامر ما حكم هذه الزيادة نقول اولا ابن عجلان حديث مرشح لادنى مناسبة للتضعيف لماذا لانه كان في حفظه شيء من الضعف ولذلك فالعلماء

8
00:02:59.100 --> 00:03:29.300
الذين يقوون حديثه لا يرفعونه الى مرتبة الحديث الصحيح وانما يحكمون بحسنه فقط والحكم على حديث رجل بالحسن ملازم للحكم على راويه بشيء من الظعف. ان الامر كذلك فنحن نجد هنا تعارضا

9
00:03:29.350 --> 00:04:02.850
في محلين الاول ان ابا داوود خالف مسلما في هذه الزيادة عن ابن عجلان فمسلم لما ذكر رواية ابن عجلان لم يزد فيها وكان لا يحركها الان يجب المقابلة بين رواية مسلم وبين رواية ابي داود. كلنا يعلم ان شاء الله

10
00:04:02.850 --> 00:04:25.850
اه لان الامام مسلم يتفوق على الامام ابي داود من حيث ان كتابه قد خصه بالصحيح اما ابو داود فلم يفعل ذلك ولذلك يقول السيوطي في ارجوزته في الفية الحديث

11
00:04:26.200 --> 00:04:57.000
يروي ابو داوود اقوى ما وجد ثم الظعيفة اذا غيره فقد ابو داود ليس كمسلم فضلا عن انه ليس كالبخاري من حيث تخصيص كتابه للثابت من الحديث. ليس كذلك وهذا معروف حتى اودع هذا الامام السيوطي في فقال كما سمعتم انفا

12
00:04:57.050 --> 00:05:17.250
يروي ابو داوود اقوى ما وجد ثم الظعيفة اذا غيره فقد. اما الامامان البخاري ومسلم فلا يرويان في صحيحهما الا ما صح عندهما عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

13
00:05:17.500 --> 00:05:36.250
باستثناء البخاري فيما يرويه معلقا فهذا فيه ما يصح وما لا يصح وهذا له مجال اخر لبيانه فاذا اول ما ينبغي ان نتنبه الاختلاف بين مسلم فلم يرو هذه الزيادة

14
00:05:36.350 --> 00:05:55.250
وبين ابي داوود فرواها هنا ينبغي ان يأخذ الطالب انتباه خاصا. لماذا لم يروي الامام مسلم ابي زيادة ورواها ابو داوود في السنن البيان سيأتي فيما بعد وقد اشرت الى شيء منه

15
00:05:55.500 --> 00:06:15.300
ابن عجلان وسط في الرواية حسن الحديث فقط اما عثمان ابن حكيم فهو ثقة واذا خالف مثل ابن العجلان ذلك الثقة كان حديثه شاذا لانه خالف من هو اوثق منه

16
00:06:15.550 --> 00:06:36.300
وهذه المخالفة هو باعتبار رواية ابي داوود خلاف رواية عثمان بن حكيم وليس باعتبار رواية ابن عجلان في صحيح مسلم لان مسلما لم يروي هذه الزيادة هذا شيء ثاني وشيء ثالث

17
00:06:36.550 --> 00:06:56.850
ان الذين رووا الحديث من طريق ابن عجلان عن عامر عن عامر ابن عبد الله ابن الزبير عن ابيه كلهم رووا الحديث عن ابن عجلان كما رواه كل من رواه عن عثمان بن حكيم

18
00:06:56.900 --> 00:07:18.450
ليس فيها زيادة وكان لا يحركها الا هذه الرواية الواحدة الفريدة في سنن ابي داوود فلو تركنا الان المقابلة التي اجريناها انفا بين رواية عثمان بن حكيم ورواية ابن عجلان

19
00:07:18.650 --> 00:07:37.800
التي في سنن داوود بزيادة وكان لا يحركها وقلنا انه هذه الزيادة فيها مخالفة لرواية عثمان بن حكيم اذا تركنا هذه المقابلة الدالة على شذوذ رواية ابي داوود عن ابن عجان بزيادة ولا يحركها

20
00:07:38.000 --> 00:08:00.850
ندع الان هذه المقابلة وهي كافية لاثبات ضعف وشذوذ زيادة وكان لا يحركها ونأتي الى الطرق التي جاءت عن ابن عجلان فنجد فيها ما يأتي كل الطرق التي وردت عن ابن عجلان

21
00:08:00.900 --> 00:08:27.700
لم تذكر هذه الزيادة سوى طريق واحد حينئذ تصبح هذه الزيادة شاذة باعتبار الاخر وهو رواية الجماعة لهذا الحديث عن ابن عجلان دون زيادة وانما رواها شخص واحد في سنن داود ويكون هذا الشخص الواحد وهو ثقة

22
00:08:27.900 --> 00:08:54.900
قد خالفت ثقات فيما رواه الحديث عن ابن عجان دون هذه الزيادة فتكون الزيادة بالنسبة للمقابلة الاولى شاذة بسبب مخالفة ابن عجلان لعثمان ابن حكيم وتكون الزيادة بالمقابلة الثانية شاذة باعتبار انه تفرد بها

23
00:08:54.950 --> 00:09:23.600
ثقة واحدة عن ابن عجلان مخالفا في ذلك الثقات الذين رووا الحديث عن ابن عجلان بدون هذه يا ذا فتكون هذه الزيادة شاذة في احسن احوالها ان لم يقل فيها انها من كرة لان الذي دار الاختلاف عليه هو ابن عجلان وليس ثقة

24
00:09:23.600 --> 00:09:45.550
بالاتفاق وانما هو دون الثقة هو حسن الحديث كما ذكرت انفا على المقابلة الاولى ننسب الخطأ جزما الى ابن عجلان لانه خالف من هو اوثق منه وهو عثمان بن حكيم

25
00:09:46.050 --> 00:10:02.900
على المقابلة الاخرى نقول يمكن ان يكون الخطأ من ابن عجلان كما اقتضته المقابلة الاولى ويمكن ان يكون الخطأ من ذاك الراوي الثقة الذي رواه عن ابن عجان هذه الزيادة

26
00:10:03.100 --> 00:10:24.500
وقد خالف الثقات الذين رووها الذين رووا الحديث عن ابن عجال دون زيادة يمكن ان يقال هذا في المقابلة الثانية يمكن ان يكون ابن عجلان هو وهم ويمكن ان يكون الوهم من الفرد الذي زاد هذه الرواية

27
00:10:24.700 --> 00:10:51.400
في رواية ابن عجلان ما هو الراجح؟ نقول الله اعلم ذلك لانه من المحتمل ان ابن عجلان بسبب ما كان في هظه شيء من الضعف كان هو نفسه في اغلب احواله يروي الحديث عن الجادة وعلى الاستقامة دون هذه الزيادة. فتلقى الحديث عنه

28
00:10:51.400 --> 00:11:16.100
الرواة دونها فاصاب هو واصابهم ويمكن انه كان احيانا يحدث بها وذلك بسبب ضعفه. فتلقت هذه الرواية منه ثقة وحينئذ على هذا الاحتمال يمكن ان يكون الخطأ من ابن عجلان كما اقتضت

29
00:11:16.700 --> 00:11:38.750
قضت نسبة الخطأ اليه المقابلة الاولى بين رواية عثمان بن حكيم وبين رواية ابن عجلان ولكن النفس تبقى مترددة بالجزم بان الخطأ في المقابلة الثانية من ابن عجلان لان الثقات

30
00:11:39.250 --> 00:11:59.000
خالفوا الثقة الذي روى عن ابن عجال هذه الزيادة لكن نهاية المطاف ان هذه الزيادة لا يجوز تصحيحها وبالتالي لا يجوز الضرب حديث وائل ابن حجر بها بزعم ان هذا الاسناد ثابت

31
00:11:59.250 --> 00:12:19.350
وهو اسناد حسن واقول نعم كل حديث يرويه ابن عجلان الاصل ان يقال فيه حسن الا اذا ثبت خطأ ابن عجلان في حديث ما حينئذ يحكم على حديثه بما يقتضيه

32
00:12:19.450 --> 00:12:46.150
كذلك شأن كل راو يكون فيه شيء من الضعف كابن اسحاق مثلا فحديثه كحديث ابن عجلان يحسن الا اذا الا اذا ثبت مخالفته لمن هو اوثق منه  وعلى هذا اذا نظرنا وهنا الدقة الان في تخريج الاحاديث

33
00:12:46.350 --> 00:13:16.000
التخريج الذي انكب عليه كثير من الشباب المسلم اليوم حين تيقظوا الى اهمية علم الحديث والجرح والتعديل والتصحيح والتضعيف فلمجرد انهم يجرون نقدا موضعيا كمثل حديث ابن عجلان هذا ينظرون الى من فوقه وينظرون الى من دونه فيقولون هذا اسناد حسن

34
00:13:16.050 --> 00:13:36.250
دون ان يدقق النظر هل خالف من هو اوثق منه؟ اولا؟ وهل اتفقت الروايات عنه بهذا اللفظ او بهذه الزيادة الثانية ومن هنا يتبين لانه لا ينبغي لطالب العلم ان يتسرع

35
00:13:36.350 --> 00:13:56.650
فيحكم على الاسناد الحسن لمجرد ان الرجال الذين جاء ذكرهم في هذا السند يقتضي الحكم على اسنادهم بالحسن فينبغي ان يقابل بحثه الخاص بهذا الاسناد بالاحاديث الاخرى فقد يتبين له

36
00:13:56.750 --> 00:14:18.450
ما كان عليه خافيا. وبهذا القدر كفاية في بيان هذه الناحية من حديث ان شاء الله بين السجدتين في الصلاة اثباتا او نفيا خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة