﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.200
قال فصل فيما يفعله الحاج عند وصوله الى الميقات. فاذا وصل الى الميقات استحب له ان يغتسل ويتطيب بما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم تجرد من المخيط عند الاحرام واغتسل ولما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت كنت اطيب رسول

2
00:00:30.200 --> 00:00:50.200
الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم ولحله قبل ان يطوف بالبيت. وامر صلى الله عليه وسلم عائشة رضي عائشة رضي الله الله عنها لما حاضت وقد احرمت بالعمرة ان تغتسل وتحرم بالحج. وامر صلى الله عليه وسلم اسماء بنت عميس رضي الله عنها

3
00:00:50.200 --> 00:01:10.200
فلما ولدت لما ولدت بذي الحليفة ان تغتسل وتستثمر بثوب وتحرم. فدل ذلك على ان المرأة اذا وصلت الى الميقات وهي حائض او نفساء تغتسل وتحرم مع الناس وتفعل ما يفعله الحاج غير الطواف بالبيت كما امر النبي صلى الله عليه

4
00:01:10.200 --> 00:01:30.200
وسلم يا عائشة واسماء رضي الله عنهما بذلك. ويستحب لمن اراد الاحرام ان يتعاهد شاربه واظفاره وعالة وابطيه. فيأخذ ما تدعو الحاجة الى اخذه بالا يحتاج الى ذلك بعد الاحرام وهو محرم عليه. ولان النبي صلى الله عليه وسلم شرع للمسلمين تعاهد هذه الاشياء

5
00:01:30.200 --> 00:01:50.200
في كل وقت كما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطرة خمس الختان والاستحداث الشارب وقلب الاظافر وقلب الاظفار وفي صحيح مسلم عن انس رضي الله عنه قال وقت لنا في قص الشارب

6
00:01:50.200 --> 00:02:10.200
من اظفار ونتف الابط وحلق العانة ان لا نترك ذلك اكثر من اربعين ليلة. واخرجه النسائي بلفظ. وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واخرجه احمد وابو داوود والترمذي باخذ النسائي واما الرأس فلا يشرع اخذ شيء منه عند الاحرام لا في حق الرجال ولا في

7
00:02:10.200 --> 00:02:30.200
رب النساء وعن ما اللحية فيحرم حلقها واخذ شيء منها في جميع الاوقات بل يجب اعفائها وتوقيرها بل يجب اعفاؤها وتوفيرها ما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوائب

8
00:02:30.200 --> 00:02:50.200
مسلم في صحيحه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جذوا الشوارب وارخوا وارخوا اللحى خالفوا المجوس فقد عظمت وقد عظمت المصيبة في هذا العصر بمخالفة كثير من الناس هذه السنة ومحاربتهم للحى رضاهم بمشابهة الكفار والنساء

9
00:02:50.200 --> 00:03:10.200
ولا سيما من ينتسب الى العلم والتعليم فانا لله وانا اليه راجعون. ونسأل الله ان يهدينا وسائر المسلمين السنة والتمسك والدعوة اليها وان رغب عنها الاكثرون. وحسبنا الله ونعم الوكيل. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. ثم يلبس

10
00:03:10.200 --> 00:03:30.200
ثم يلبس ثم يلبس الذكر اذا روى نداءه ويستحب ان يكونا ابيظين نظيفين ويستحب ان يحرم في نعليه النبي صلى الله عليه وسلم وليحرم احدكم في ازار ورداء ونعلين. اخرجه الامام احمد رحمه الله. واما المرأة

11
00:03:30.200 --> 00:03:50.200
لا يجوز لها ان تحرم فيما شاءت من اسود او اخضر او غيرهما مع الحذر من التشبه بالرجال في لباسهم لكن ليس لها ان تلبس النقاب والقفازين حال احرامها ولكن تغطي وجهها وكفيها بغير النقاب والقفازين. لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة المحرمة عن لبس النقاب والقفازين

12
00:03:50.200 --> 00:04:10.200
واما تخصيص بعض العامة احرام المرأة في الاخضر او الاسود دون غيرهما فلا اصل له. ثم بعد الفراغ من الغسل والتنظير ولبسه ثم بعد الفراغ من الغسل والتنظيف ولبسه ولبس ثياب الاحرام ينوي بقلبه الدخول في النسك الذي يريده من حج او عمرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما

13
00:04:10.200 --> 00:04:30.200
الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. ويشرع له التلفظ بما نوى فان كانت نيته العمرة قال لبيك الله عمرة. او اللهم لبيك وان كانت نيته الحج قال لبيك الله لبيك حجا او اوى اللهم لبيك حجا. لان النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:04:30.200 --> 00:04:50.200
ذلك وان نواهما جميعا لبى بذلك فقال اللهم لبيك عمرة وحجا والافضل ان يكون التلفظ بذلك بعد استوائه على مركوبه من دابة او او غيرهما لان النبي صلى الله عليه وسلم انما اهل بعد ما استوى على راحلته وان ما اتت به من الميقات للسير هذا هو الاصح من اقوال اهل

15
00:04:50.200 --> 00:05:10.200
العلم ولا يشرع له التلفظ بما نوى الا في الاحرام خاصة لوروده عن النبي صلى الله عليه وسلم واما الصلاة والطواف وغيرهما فينبغي له الا يتلفظ في شيء منها بالنية فلا يقول نويت ان اصلي كذا وكذا ولا نويت ان اطوف كذا وكذا بل التلفظ بذلك من البدع المحدثة والجهر

16
00:05:10.200 --> 00:05:30.200
لذلك اقبح واشد اثما ولو كان التلفظ بالنية مشروع لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم. واوضحه للامة بفعله او قوله وسبق اليه السلام الصالح فلما لم ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه رضي الله عنهم علم انه بدعة فقد قال النبي صلى الله عليه

17
00:05:30.200 --> 00:05:50.200
وسلم وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة اخرجه مسلم في صحيحه وقال عليه الصلاة والسلام من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو متفق عليه من حيث متفق عليه متفق على صحته وفي لفظ لمسلم من عمل عمل ليس عليه امرنا فهو رد. ذكر المصنف

18
00:05:50.200 --> 00:06:10.200
رحمه الله تعالى هنا فصلا اخر يتعلق باحكام الحج هو فصل فيما يفعله الحاج عند وصوله الى اه الميقات وابتدأه بقوله فاذا وصل الى الميقات استحب له ان يغتسل ويتطيب

19
00:06:10.200 --> 00:06:30.200
واورد في ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه تجرد من المخيط عند الاحرام واغتسل والاحاديث المروية في اغتساله صلى الله عليه وسلم عند الاحرام من الميقات لا يثبت منها

20
00:06:30.200 --> 00:07:00.200
شيء ولم يكن هذا امرا يلتزمه اصحابه رضوان الله عنهم. بل ثبت عن ابن عمر رضي الله عنه انه كان اذا احرم ربما اغتسل وربما توضأ والمفرق بين الحالين فيما يظهر والله اعلم ملاحظة الحاجة الى ذلك فاذا احتيج الى

21
00:07:00.200 --> 00:07:30.200
الاغتسال لاجل قدر البدن ووسخه كان ذلك مستحبا. واذا لم توجد الحاجة لم يستحب ذلك. وهذا هو الذي تدل عليه الاحاديث الثابتة في ذلك فان النبي الله عليه وسلم امر من امر بالاغتسال لما كان له موجب للاغتسال

22
00:07:30.200 --> 00:08:00.200
دال كعائشة في حيضها واسماء في نفاسها. فاذا وجد نظير هذا باحتياج البدء الى الاغتسال استحب له ذلك. فان لم يحتج المرء اليه لم يكن ذلك مستحبا ويتبع الاغتسال في الاستحباب التطيب وقد ثبت ذلك

23
00:08:00.200 --> 00:08:20.200
في الصحيحين من حديث عائشة اذ قالت كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم وتطيب المحرم انما هو في بدنه ورأسه فيستحب له ان يطيب بدنه ورأسه دون

24
00:08:20.200 --> 00:08:50.200
ثياب نسكه. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مما يستحب مريد النسك ان تعاهد شاربه واظفاره وعانته وابطيه. فيأخذ ما تدعو الحاجة الى اخذه. وهذا هو الذي عليه المحققون في استحباب هذه الاعمال للناسك. وهو وجود داعي الحاجة

25
00:08:50.200 --> 00:09:20.200
اذا دعت الحاجة الى ذلك استحب له وان لم تدعو الحاجة الى ذلك لم له فان الدلائل لم تثبت في تعاهد الشارب والاظفار والعانة والابطين عند ارادة الدخول في النسك. فلا تختص بهذا كما ذكر ذلك شيخ الاسلام ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. لكن

26
00:09:20.200 --> 00:09:40.200
ان وجدت الحاجة الى ذلك استحب للعبد ان يتعاهدها. فان النبي صلى الله عليه وسلم ما امر المسلمين بتعاهد هذه الاشياء في كل وقت فانها من سنن الفطرة كما ثبت ذلك في حديث ابي هريرة

27
00:09:40.200 --> 00:10:00.200
المخرج في الصحيحين وفي الفطرة خمس. وفي صحيح مسلم من حديث انس انه قال وقت لنا في قص وقلب الاظفار ونتف الابط وحلق العانة ان لا نترك ذلك اكثر من اربعين ليلة. فمنتهى التأميد

28
00:10:00.200 --> 00:10:30.200
في اخذ هؤلاء هو بلوغ الاربعين. فلا يجوز للانسان ان يؤخرها عن الاربعين. وقد يتعين ذلك قبلها اذا وجدت علة الحكم اذا طالت الاظافر او الشارب او كتف شعر الابط والعانة وجب على الانسان

29
00:10:30.200 --> 00:11:00.200
لذلك ولو قبل الاربعين لان الحكم مناض بعلته. وعلته دفع الاذى والتقدر. عن فاذا وجدت العلة وجب على الانسان ان يبادر الى ما امر به. وقد وقع التصريح بنسبة المؤقت الى النبي صلى الله عليه وسلم عند النسائي بلفظ وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمحفوظ

30
00:11:00.200 --> 00:11:30.200
ولفظ مسلم وقتالنا وما اضافه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالبناء لغير الفاعل كامرنا او نهينا او وقت لنا فانها مرفوعة الى النبي صلى الله عليه سلم حكما على الصحيح من قولي اهل العلم كما اشار الى ذلك العراقي بقوله في الالفية

31
00:11:30.200 --> 00:12:00.200
قول الصحابي من السنة او نحن امرنا حكمه الرفع ولو بعد النبي قاله باعصر على الصحيح وهو وقول الافتري وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى كلمة في بيان هذا الحكم كان الاولى العدول عنها اذ قال لان النبي صلى الله عليه وسلم شرع للمسلمين تعاهد هذه الاشياء الى اخره

32
00:12:00.200 --> 00:12:20.200
فان النبي صلى الله عليه وسلم ليس شارعا. وانما هو مبلغ. هذا هو الذي نطقت به اية الكتاب الكريم وجرى عليه عمل السلف رحمهم الله تعالى فلم يأتي في الفاظهم قط قولهم شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم

33
00:12:20.200 --> 00:12:51.150
كذا وكذا ولا جاء ذلك في اي القرآن ولا الاحاديث النبوية. وذكرنا ما هذه المسألة سابقا في ابيات من يذكرها الشرع حق الله دون رسوله ايوه بقوله اثبتنا بالقول بالنص يثبتنا

34
00:12:52.600 --> 00:13:22.600
الشرع حق الله دون رسوله بالنص اثبت لا بقول فلان اوما رأيت الله حين حين اشاده ما جاء في الايات ذكر الثاني وجميع صحب محمد لم ينطقوا شرع الرسول ببرهان فاي الكتاب لم يأتي فيها قط ان النبي صلى الله عليه وسلم شارع وانما فيها

35
00:13:22.600 --> 00:13:42.600
انه مبلغ وكذلك اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يتلفظوا بهذا وانما كانوا يقولون فرض رسول الله صلى الله عليه وسلما كذا وكذا او سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا. ثم ذكر

36
00:13:42.600 --> 00:14:02.600
المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك مما ينبه اليه من الاحكام ان تعاهد الرأس بالاخذ منه لا يشرع عند الاحرام لا في حلق الرجال ولا في حلق النساء. فالتعاهد يختص بالامور السابقة

37
00:14:02.600 --> 00:14:22.600
وبينا ما سلف فيها. واما اللحية فيحرم حلقها او اخذ شيء منها في جميع الاوقات لما جاء من الادلة في وجوب اعفائها وتوفيرها وذكر رحمه الله تعالى الاحاديث في ذلك. فاما تحريم

38
00:14:22.600 --> 00:14:52.600
الحلق فهذا امر نقل جماعة من اهل العلم الاجماع عليه. منهم ابو محمد ابن حزم وابو العباس ابن تيمية الحفيد في حرم حلق اللحية اجماعا والمراد بالحلق استئصالها بحيث لا يبقى شيء من شعرها. اما اخذ شيء منها فاهل العلم مختلفون

39
00:14:52.600 --> 00:15:12.600
في دخوله في جملة الاعفاء والتوفير المأمور به ام لا؟ والصحيح ان اخذ ما زاد عن القبضة صحت به الاثار عن الصحابة كابن عمر وابي هريرة. واما ما دون ذلك مما هو فوق القبضة

40
00:15:12.600 --> 00:15:32.600
فلم يصح عن احد من الصحابة رضي الله عنهم الاخذ منه. فيجب وقف المأخوذ منها على ما ورد عن الصحابة رضوان الله عنهم وما زاد عن ذلك فلا يؤخذ منه شيء الا ان حصل

41
00:15:32.600 --> 00:16:02.600
به ضرر او احتيج اليه في مداواة ونحوها. وهذه المسألة مما عظمت فيها في الازمنة المتأخرة. عند الناس. فصار من المنكرات الظاهرة حلق اللحية بالكلية. ومخالفة امر النبي صلى الله عليه وسلم في التوفير والاعفاء. واشد

42
00:16:02.600 --> 00:16:22.600
ما تعظم المصيبة به في وقوع هذا المنكر اذا كان في من ينتسب الى العلم والتعليم. وشيوع منكر ما لا يؤذن بغض الطرف عنه. فان المحرم محرم قل او كثر فشى في الناس

43
00:16:22.600 --> 00:16:42.600
ام لم يفشوا فيهم؟ والواجب على طالب العلم ان يرعى هذا الامر في المنكرات وان يمتثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي سعيد الخدري المخرج في صحيح مسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع

44
00:16:42.600 --> 00:17:02.600
فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان وتغيير القلب يكون بكراهة الذنب وبغضي. وهذا امر يجب ان يطرده الانسان في جميع المعاصي ولو كثرت وفشت وان يحرك داعي الانكار في نفسه

45
00:17:02.600 --> 00:17:32.600
عند رؤيته لها. وعظمت المصيبة اكثر واكثر في الازمنة الاخيرة بتطلب مخارج لهذا المنكر وتشريعه بين الناس واظهار هذه المسألة من خفاف المسائل التي يسع الامر فيها الخلق وهذا من رقة الدين وضعفه في نفوس الناس وقد بلغ بلغ

46
00:17:32.600 --> 00:17:52.600
الامر بمن ضرب في هذا المسلك بالتماس بناء ذلك على دليل. فقال احد المتكلمين في هذه هي المسألة وقد وجدت مخرجا لمن وقع في حلق اللحية وهو ان الاصوليين مختلفون

47
00:17:52.600 --> 00:18:22.600
في دلالة افعل هل هي على الوجوب؟ او الاستحباب او للطلب الشائع بين الوجوب والاستحباب وعلى ذلك تكون الادلة السابقة في وجوب توفير اللحية وارخائها على هذا الخلاف. فيكون الامر فيها متسعا. وهذا كله من رقة الدين وضعفه في قلوب الخلق

48
00:18:22.600 --> 00:18:42.600
واهل العلم والمنتسبون للشريعة ينبغي ان يبنوا تدينهم على العزائم لا على الرخص ومن ظن ان بناء الدين على الرخص يوجب قبوله في قلوب الخلق فقد زل فان ابن مسعود

49
00:18:42.600 --> 00:19:12.600
ان كان يقول ان هذا الامر جد. فاذا خلطتموه بالهزل مجته قلوب الناس. فمن يظن انه بتيسير للدين كما يتوهم ببنائه على الرخص المجزوم بها او المظنونة او المتوهمة قد اخطأ طريقة الكتاب والسنة. فان الله عز وجل لما امر اهل الكتاب قال لهم خذوا الكتاب بقوة

50
00:19:12.600 --> 00:19:42.600
فالدين انما يقوم وتقبله القلوب اذا كان معظما في النفوس. فاذا رقق الدين لهم وحب بهذا المسلك فانهم ينفرون منه بل ينفرون من الداعي الذي اختار ومن تلاعب الشيطان بالناس ما ارتكبه بعض المنتسبين الى الدعوة من ابتغاء هذا الاصل

51
00:19:42.600 --> 00:20:02.600
الظانين انهم يوصلون الدين بذلك الى قلوب الخلق وهو خلاف طريقة الكتاب والسنة. فان الكتاب والسنة لم تنسج هذا في تقعيد الدين في قلوب الناس وتقليده فيهم بل جرت على طلبهم

52
00:20:02.600 --> 00:20:22.600
عزائم والكمالات لان النفوس اذا عزمت وكملت قوت على سلوك الطريق. واذا اضعفت بمثل هذه الرخص انقطعت عن سلوك الطريق فينبغي على طالب العلم ان يلازم الاخذ بالعزيمة المقوية لان الرخص

53
00:20:22.600 --> 00:20:52.600
الموهنة المتوهمة تظعف دين الانسان فان المرء يبدأ برخصة مجمع عليها ثم يتسارع الى رخصة مختلف فيها ثم يرتكب بعدها رخصة متوهمة حتى يتلاشى دينه بالكلية ما ترونه اليوم في حال الناس فلا تنظر الى من هلك كيف هلك ولكن انظر الى من نجا كيف نجا

54
00:20:52.600 --> 00:21:22.600
ان اعظم الطرق المؤدية الى تعظيم الدين في قلوب الناس هو تعظيمه لهم وبناء فعلهم له على الكامل. واما الناقص فانه لا ينفعهم. وما يجري عليه الناس من ابتغاء غير هذا السبيل لا ينفع الداعي ولو ولا المدعو وستنبئك الايام عن حقائق ذلك ومن يسلك

55
00:21:22.600 --> 00:21:52.600
وهذا المسلك ممن يطلب رضا الجماهير يخسر الجماهير حتما. وقد سلكه قبله اناس فخسروا جماهيرهم وربما رجع عليهم جماهيرهم باللعن وربما هم انخلعوا من الاسلام بالكلية وانتحلوا مذاهب والنفاق الرائجة في كل عصر تحت اسماء مختلفة كالعلمانية والليبرالية وغيرها. فليحذر الطالب هذا

56
00:21:52.600 --> 00:22:12.600
الامر ويأخذ نفسه بالاحوط ليسلم له دينه. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مما يتعلق الاحاديث احكام الكائنة عند الوصول الى الميقات ان يلبس الذكر ازارا ورداء. ويستحب ان يكون ابيظين

57
00:22:12.600 --> 00:22:42.600
نظيفين ويستحب ان يحرم في نعلين وتصير لباس الذكر على هذه الصفة من كونه ازارا ورداء ابيضين نظيفين اما ترتيبه ازارا ورداء فهذا هو الذي ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم. واما كونهما واما كونهما ابيضين فالاحاديث الصحيحة. في

58
00:22:42.600 --> 00:23:02.600
مدح البياض والامر باتخاذ الثياب منه كما ثبت ذلك عند الترمذي وابن ماجة. واما كونهما نظيفين فلان نظافة الرداء والازار دالة على كمال التجمل الموجب لكمال العبادة فان الانسان اذا

59
00:23:02.600 --> 00:23:32.600
كمل بربه اعانه ذلك على تكميل عبادته وقد اشترى تميم للدار حلة بالف دينار كان يلبسها في صلاة الليل فهو يتجمل لربه ليكون تقربه له على الوجه الاكمل. واستحباب النعلين فيه هذا الحديث عند احمد وليحرم احدكم في ازار ورداء ونعلين. واصل

60
00:23:32.600 --> 00:24:02.600
في الصحيحين ليس فيه هذا اللفظ. فهذا الحديث بهذا السياق شاذ. واستحباب النعال خاصة لم يرد فيه شيء معين بالنسبة للحاج. واما بالنسبة لعامة حال الانسان فقد ثبت الامر بالانتعال ومدحه في احاديث كثيرة في صحيح مسلم وغيره. ثم ذكر بعد ذلك

61
00:24:02.600 --> 00:24:22.600
لباس المرأة فقال واما المرأة فيجوز لها ان تحرم فيما شاءت من اسود او اخبر او غيرهما فلا يتعين لون من الالوان مع الحذر من التشبه بالرجال في لباسهم لحرمة ذلك. لكن ليس لها ان تلبس النقاب

62
00:24:22.600 --> 00:24:42.600
قفازين حال احرامها ولكن تغطي وجهها وكفيها بغير النقاب والقفازين لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من نهي المرأة المحرمة عن لبس النقاب والقفازين في صحيح البخاري. وما كان في معنى النقاب

63
00:24:42.600 --> 00:25:12.500
فهو ملحق به كالبرقع واللثامة. وقد روى البيهقي بسند صحيح عن عائشة قالت في عد احكام المرأة في الحج قالت ولا تبرقعوا ولا فالمرأة منهية عن البرقع واللثام كما هي منهية عن النقاب لكن النقاب جاء في لفظه صلى الله عليه وسلم

64
00:25:12.500 --> 00:25:32.500
وغيره انما جاء في اثار الصحابة كاثر عائشة الذي ذكرته لكم عند البيهقي بسند صحيح. ثم نبه ان ما يتوهمه بعض العوام من تخصيص احرام المرأة في لون معين كالاخظر او الاسود انه لا اصل له. ثم ذكر بعد ذلك

65
00:25:32.500 --> 00:25:52.500
ما يشرع للناسك بعد فراغه من غسله وتنظفه ولبسه ثياب الاحرام وهو ان ينوي بقلبه الدخول في النسك الذي يريده وهذه النية هي التي تسمى بالاحرام فان الاحرام هو نية الدخول في النسك وليس هو لبس

66
00:25:52.500 --> 00:26:22.500
الازار والرداء بل الاحرام هي هو نية الدخول في النسك. وهذه النية هي النية خاصة فانا الناسك له نيتان اثنتان احداهما نية عامة بارادة نسكه من حج او عمرة وهذه النية واقعة منه عند خروجه من بلده والثانية نية خاصة وهي متعلقة بارادته الدخول

67
00:26:22.500 --> 00:26:42.500
في النسك وهي التي تكون عند الميقات. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الناسك يشرع له التلفظ بما نوى بان يقول لبيك عمرة او اللهم لبيك عمرة او ان يقول لبيك

68
00:26:42.500 --> 00:27:02.500
حجا او يقول اللهم لبيك حجا لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك كما ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لبيك عمر وحج وفي لفظ لبيك بعمرة وحج. وهل هذا التلفظ تلفظ بالنية ام تلفظ بالنسك

69
00:27:02.500 --> 00:27:22.500
قولان لاهل العلم وصحهما ان هذا تلفظ بالنسك وليس تلفظا بالنية. لان النية محلها القلب ولم يشرع التلفظ بها في شيء من العبادات وانما الذي تلفظ به عند الدخول في النسك تعيينه

70
00:27:22.500 --> 00:27:42.500
وبيان مقصود الناسك في نسكه الذي اراده. فاذا قال لبيك عمرة دل على ارادته العمرة واذا قال لبيك حج ان دل على ارادته الحج واذا قال لبيك عمرة وحجا دل على تعيين نسكه بالعمرة والحج وهو القران كما سيأتي فالمختار ان

71
00:27:42.500 --> 00:28:02.500
هذا تلفظ ببيان النسك وليس تلفظا بالنية باصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى. ثم بين المصنف رحمه الله تعالى محل التلفظ ببيان النسك وهو انه يكون بعد استواء الحاج على مركوبه من دابة او سيارة او

72
00:28:02.500 --> 00:28:22.500
غيرهما وهذا هو الصحيح من قولي اهل العلم. لان النبي صلى الله عليه وسلم انما اهل بعدما استوى على راحلته كما ثبت ذلك في في الصحيحين من حديث ابن عمر واما الاحاديث المروية ان النبي صلى الله عليه وسلم اهل بنسكه على الارض فلا يصح منها

73
00:28:22.500 --> 00:28:42.500
شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم والمحفوظ عنه هو ما رواه ابن عمر من اهلاله بنسكه حال استواه حال استوائه على ناقة ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه لا يشرع التلفظ بما ينويه العبد الا في الاحرام خاصة

74
00:28:42.500 --> 00:29:02.500
لانه هو الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما عدا ذلك فلا ينبغي له ان يتلفظ فيه بالنية. والصحيح ان ما وقع منه صلى الله الله عليه وسلم ليس تلفظا بالنية وانما هو بيان للنسك المراد المقصود. فلا يشرع التلفظ بالنية لا في حج ولا في

75
00:29:02.500 --> 00:29:22.500
ضوء ولا في عمرة ولا في حج فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل نويت ان احج او نويت ان اعتمر او نويت ان يتوضأ او نويت ان اصلي فلم ينقل ذلك عنه ولم ينقل عن اصحابه رضي الله عنهم. وقد قطع المصنف

76
00:29:22.500 --> 00:29:42.500
الله تعالى بان هذا لم يعهد عن السلف الصالح ومراده بالسلف الصحابة ومراده بالسلف الصحابة تابعينا واتباع التابعين وهو كما قال فان هذا انما وجد في كلام غيرهم فوجد هذا في كلام الشافعي كما روى ذلك

77
00:29:42.500 --> 00:30:02.500
كعنه بسند صحيح ابن المقرئ في معجمه والسبكي في طبقاته. فما يوجد في كلام ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى والتلميذ ابن القيم ان ذلك لا يعرف عن احد من ائمة اهل العلم فيه نظر فقد صح ذلك عن الشافعي. لكن الشافعي رحمه الله تعالى قد

78
00:30:02.500 --> 00:30:22.500
ترك هذا وهجر القول بالتلفظ بالنية عند الصلاة الذي صح عنه عند ابن المقرئ و السبكي في الطبقات والذي دل على هجره انه اخلاه من كتبه فهذا كتاب الام بين ايدينا ولم يذكر فيه

79
00:30:22.500 --> 00:30:42.500
هذه المسألة فكان الشافعية كان يرى هذا قديما ثم تركه وهو الصحيح لانه لا يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن احد من الصحابة ولا التابعين رحمهم الله تعالى فهو من محدثات الامور وبدع الاعمال التي دخلت على الناس

80
00:30:42.500 --> 00:30:42.747
