﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.200
قال فصل فيما يفعله الحاج عند دخول مكة وبيان ما يفعله بعد دخول المسجد الحرام من الطواف وصفته فاذا وصل المحرم الى تحب له ان يغتسل قبل دخولها لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك فاذا وصل الى المسجد الحرام سن له تقديم رجله اليمنى ويقول بسم

2
00:00:30.200 --> 00:00:50.200
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اعوذ بالله العظيم. وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم اللهم افتح لي ابواب رحمتك ويقول ذلك عند دخول سائر المساجد وليس لدخول المسجد الحرام ذكر يخصه. ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما اعلم

3
00:00:50.200 --> 00:01:10.200
فاذا وصل الى الكعبة قطع التلبية قبل ان يشرع قبل ان يشرع للطواف ان كان متمتعا او معتمرا. ثم قصد الحجر الاسود واستقبله ثم يستلم بيمينه ويقبله ان تيسر ذلك ولا يؤذي الناس بالمزاحمة ويقول عند استلامه بسم الله والله اكبر او يقول الله اكبر فان شقت

4
00:01:10.200 --> 00:01:30.200
اسلامه بيده او بعصا او نحوها وقبل ما استلمه به. فان شق استلامه اشار اليه وقال الله اكبر. ولا يقبل ما يشير به ويشترط الطواف ان يكون الطائف على طهارة من حدث الاصغر والاكبر لان الطواف مثل الصلاة غير انه رخص فيه في الكلام ويجعل البيت عن يساره حال الطواف

5
00:01:30.200 --> 00:01:50.200
وان قال في ابتداء طوافه اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم فهو لان ذلك قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ويطوف سبعة اشواط ويرمد في جميع الثلاثة الاول من الطواف الاول وهو وهو الطواف الذي يأتي

6
00:01:50.200 --> 00:02:10.200
اول ما يقدم مكة سواء كان معتمرا او متمتعا او محرما بالحج وحده او قارنا بينه وبين العمرة ويمشي في الاربعة الباقية كل شوط من حجر الاسود ويختم به والرمل هو الاسراع في المشي مع مقاربة ويستحب له ان يطبع في جميع هذا الطواف دون غيره

7
00:02:10.200 --> 00:02:30.200
ان يجعل وسط الرداء تحت بنكبه الايمن وطرفيه على عاتقه الايسر. وان شك في عدد الاشواط بنى على اليقين وهو الاقل. فاذا شكها القاف ثلاثة اشواط او اربعة جعلها ثلاثة وهكذا يفعل في السعي وبعد فراغه من هذا الطواف يرتدي بردائه فيجعله على كتفيه وطرفيه على صدره قبل ان

8
00:02:30.200 --> 00:02:50.200
صلي ركعتي الطواف ومما ينبغي انكاره على النساء وتحذيرهن طوافهن بالزينة وتحذيرهن منه طوافهن بالزينة والروائح الطيبة عدم التستر وهن عورة فيجب عليهن تستر وترك الزينة حال الطواف وغيرها من الحالات التي يختلط فيها النساء مع الرجال لانهن عورة وفتنة

9
00:02:50.200 --> 00:03:10.200
فتنة وفتنة ووجه المراجيح هو اظهر زينتها فلا يجوز له لها ابداؤه الا لمحارمها لقول الله تعالى. ولا يبدين الا لبعولتهن الا الاية فلا يجوز لهن كشف الوجه عند تقبيل الحجر الاسود اذا كان يراهن احد احد من الرجال واذا لم يتيسر لهن فسحة

10
00:03:10.200 --> 00:03:30.200
لاستلام الحجر وتكبيره فلا يجوز لهن مزاحمة الرجال بل يطوفن من ورائهم وذلك خير لهن واعظم اجرا من الطواف قرب الكعبة حال مزاحمتهن الرجال ولا يشرع الرمل والاضطباع في غير هذا الطواف ولا في السعي ولا للنساء لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل الرمل والطباع الا في طوافه الاول

11
00:03:30.200 --> 00:03:50.200
الذي اتى به حين قدم مكة ويكون حال الطواف متطهرا من الاحداث والاخباث خاضعا لربه متواضعا له ويستحب له ان يكثر في طوافه ذكر الله والدعاء وان قرأ فيه شيئا من القرآن فحسن. ولا يجب في هذا الطواف ولا غيره من الاطوفة ولا في السعي ذكر مخصوص ولا

12
00:03:50.200 --> 00:04:10.200
مخصوص واما ما احدثه بعض الناس من تخصيص كل شوط من الطواف او السعي لاذكار مخصوصة او ادعية مخصوصة فلا اصل له. بل مهما تيسر من الذكر والدعاء كفى فاذا هذا الركن اليماني استلمه بيمينه وقال بسم الله والله اكبر ولا يقبله فان شق استلامه فان شق عليه

13
00:04:10.200 --> 00:04:30.200
استلامه تركه ومضى في طوافه ولا يشير اليه ولا يكبر عند محاذاته لان ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم يستحب له ان يقول بين الركن اليماني والحجر الاسود ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وكلما حال الحجر الاسود

14
00:04:30.200 --> 00:04:50.200
وقبله وقال الله اكبر فان لم يتيسر استلامه وتقبيله واشار اليه كلما حاذاه وكبر ولا بأس بالطواف من وراء زمزم والمقام ولا عند الزحام والمسجد كله محل للطواف ولو طاف في اوقات المسجد اجزاه ذلك ولكن ولكن او

15
00:04:50.200 --> 00:05:10.200
ولكن طوافه ولكن طوافه قرب الكعبة افضل ان تيسر ذلك. فاذا فرغ من الطواف صلى ركعتين خلف المقام ثم تيسر ذلك وان لم يتيسر ذلك لزحام ونحوه صلاهما صلاهما في اي موضع من المسجد ويسن ان يقرأ فيهما بعد الفاتحة قل يا ايها الكافرون

16
00:05:10.200 --> 00:05:30.200
في الركعة الاولى وقل هو الله احد في الركعة الثانية هذا هو الافظل وان قرأ بغيرهما فلا بأس ثم يقصد الحجر الاسود فيستلمه بيمينه ان تيسر له ذلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ثم عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من الفصول

17
00:05:30.200 --> 00:05:50.200
المتعلقة ببيان احكام الحج ترجم له بقوله فصل فيما يفعله الحاج عند دخول مكة وبيان ما يفعله بعد دخول المسجد الحرام من طوافه وصفته وابتدأه بقوله فاذا وصل المحرم الى مكة استحب له ان يغتسل قبل دخولها لان النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:05:50.200 --> 00:06:10.200
فعلى ذلك كما ثبت في الصحيحين ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء من الاغسال في نسكه الا اغتسال صلى الله عليه وسلم لدخول مكة لما بات ذي طوى عند ابار الزاهر

19
00:06:10.200 --> 00:06:30.200
اليوم بحي الزاهر ثم قصد صلى الله عليه وسلم المسجد الحرام. فاذا وصل الناس الى المسجد الحرام له ان يقدم رجله اليمنى وتقديم الرجل اليمنى عند دخول المسجد واليسرى عند خروجها

20
00:06:30.200 --> 00:06:50.200
لم يثبت فيها حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. وانما يخرج ذلك على ما تقرر من قاعدة الشريعة في اختصاص المكرمات اليمين فاذا دخل المرء الى المسجد قدم يمينه لان الموضع الداخل اكرم فيناسب الاكرم

21
00:06:50.200 --> 00:07:10.200
واذا خرج قدم يساره لان الموضع الاكرم وراءه فالاولى ان يقدم الناقص الى الناقص ويقدم وانما يروى في هذا شيء عن ابن عمر موقوفا علقه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه فذكر ان

22
00:07:10.200 --> 00:07:30.200
عمر كان اذا دخل المسجد دخل برجله اليمنى واذا خرج خرج برجله اليسرى. وهذا الاثر بيض له ابن رجب في الباري وذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى انه لم يقف عليه مسندا ولا نعلم احدا وقف على هذا الاثر

23
00:07:30.200 --> 00:07:50.200
مسندا وقد علقه البخاري مجزوما به فهو على ما جرى عليه البخاري في اصطلاحه في المعلق في الصحيح حجة والله اعلم كانت القاعدة المتقدمة مغنية عنه لكنه لو ثبت لكان مؤيدا ونصيرا خاصا في هذه المسألة. ثم ذكر

24
00:07:50.200 --> 00:08:10.200
ما يشرع قوله عند دخول المسجد الحرام ولا يختص به بل يعم كل مسجد فذكر ذكرا مجتمعا من عدة اثار مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم والاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم من اذكار الدخول عند المسجد لا يثبت منها الا

25
00:08:10.200 --> 00:08:30.200
ذكران اثنان احدهما اللهم افتح لي ابواب رحمتك عند مسلم في صحيحه وثانيهما اعوذ بالله العظيم وجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم عند ابي داود في سننه بسند جيد. وما عدا ذلك من الاذكار فانه ضعيف. ثم

26
00:08:30.200 --> 00:08:50.200
ذكر ان هذا الذكر لا يختص بالمسجد الحرام بل عند دخول سائر المساجد كما تقدم فاذا وصل الى الكعبة قطع قبل ان يشرع في الطواف ان كان متمتعا او معتمرا ثم قصد الحجر الاسود وقطع التلبية عند

27
00:08:50.200 --> 00:09:10.200
الى الكعبة قبل ابتداء الطواف ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو قول الجمهور. وثبت عن ابن عمر انه يقطعه في ادنى الحرم اذا دخله. والقول الاول اظهروا عليه جمهور اهل العلم رحمهم

28
00:09:10.200 --> 00:09:30.200
الله تعالى ثم ذكر انه يقصد الحجر الاسود ويستقبله اي يقبل عليه بوجهه وجسده ثم يستلمه بيمينه ويقبله ان تيسر له ذلك ولا يؤذي الناس بالمزاحمة. فان لم يتيسر له

29
00:09:30.200 --> 00:10:00.200
بيده وتقبيله فانه يستلمه بشيء يستلمه بيده او بعصا ثم قبلوا ما استلم به فان لم يتيسر له استلامه بشيء معه اشار اليه. فهذه ثلاثة هذه ثلاث مراتب يكون بها العمل عند ارادة ابتداء الطواف بل ابتداء كل

30
00:10:00.200 --> 00:10:20.200
شوط من اشواطه واكملها ان يستلم الانسان بيده ويقبل بفمه. وتقبيل الحجر الاسود ينبغي ان يكون رقيق خفيظ الصوت كما نبه على ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى. وخلاف ذلك هو من سوء الادب لان

31
00:10:20.200 --> 00:10:40.200
ان تقبيل الحجر الاسود انما هو تقبيل تعظيم وتقبيل التعظيم المناسب له خفض الصوت وعدم رفعه به فمن ما يفعله بعض الناس متوهمين انه تعظيم من زيادة الصوت عند التقبيل له خلاف المشروع. ثم ذكر ان

32
00:10:40.200 --> 00:11:00.200
الناس يقولوا اذا استلم بسم الله والله اكبر او يقول الله اكبر. والمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم هو التكبير. وزيادة التسمية ثبتت عن ابن عمر في الشوط الاول فقط لا في سائر الاشواط. فان اراد الانسان زيادتها في الشوط الاول كان له ذلك

33
00:11:00.200 --> 00:11:20.200
دون بقية الاشواط. ثم ذكر انه يشترط لصحة الطواف ان يكون الطائف على طهارة من الحدث الاصغر والاكبر لان الطواف مثل الصلاة غير انه رخص فيه في الكلام. وهذه المسألة فيها قولان مشهوران لاهل

34
00:11:20.200 --> 00:11:40.200
العلم في ايجاد الطهارة على الطائف. صحهما والله اعلم ان الطهارة في حقه سنة مستحبة اما الايجاب ففيه بعد لان انتقاض الطهارة مما تعظم به البلوى. ولما حج النبي صلى الله عليه وسلم ومعه فئام كثير من

35
00:11:40.200 --> 00:12:00.200
الخلق لم يتقدم لاكثرهم نسك لم يرشدهم النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك. فلما وقع هذا علم ان الاشبه وما ذهب اليه بعض التابعين رحمهم الله تعالى واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره من ان الطهارة فيه غير واجبة لكنها

36
00:12:00.200 --> 00:12:20.200
مؤكدة تأكيدا شديدا. فالافضل ان يكون الانسان على طهارة حال طوافه. ثم ذكر ان ان قال في ابتداء طوافه اللهم ايمانا بك الى اخره فهو حسن. وهذا الذكر قد روي مرفوعا وموقوفا ولا يثبت

37
00:12:20.200 --> 00:12:40.200
مرفوعا ولا موقوفا عن احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. بل ثبت عند الفاكه في اخبار مكة بسند حسن عن عطاء ابن ابي رباح انه قال اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك مما احدثه اهل العراق. فلم يكن معروفا قبل

38
00:12:40.200 --> 00:13:00.200
وانما احدث ولاجل هذا عده ابن الحاج المالكي في المدخل من جملة البدع فينبغي تجافيه وعدم الاخذ به عدم صحة ذلك مرفوعا ولا موقوفا بل جاء عن عطاء وهو من هو في الامامة في المناسك ان هذا مما احدثه اهل العراق. ثم

39
00:13:00.200 --> 00:13:20.200
ذكر انه يجعل البيت عن يساره على الطواف ويطوف سبعة اشواط ويرمل في جميع الثلاثة الاول من الطواف الاول والمراد به طواف قدوم الذي يأتي به او مكة اول مرة سواء كان معتمرا او متمتعا او محرما بالحج وحده او قارنا اذا قصد البيت

40
00:13:20.200 --> 00:13:40.200
ويمشي في بقية الاشواط والرمل هو الاسراع في المشي مع مقاربة الخطة وهو شبيه بالهرولة فيه هرول للانسان في الاشواط الثلاثة الاول دون بقية الاشواط. والرمل مختص بهذا الطواف دون غيره من اطوفة النسك كطواف الحج

41
00:13:40.200 --> 00:14:00.200
يسمى بطواف الافاضة او طواف الوداع. واذا لم يمكن الانسان ان يرمل مع القرب فان تأخره مع الرمل اولى لان الفضيلة المتعلقة بذات العبادة افضل من الفضيلة المتعلقة بزمانها او مكانها فاذا تأخر

42
00:14:00.200 --> 00:14:20.200
الانسان عن البيت بعيدا ورمى فهذا افضل من قربه مع عجزه عن الرمل. ثم بعد ذلك ان الناس لا شك ان الناس يستحب له ان يطبع في جميع الطواف دون غيره وفسر الطباع بان يجعل وسط الرداء تحت منكبه الايمن وطرفيه على

43
00:14:20.200 --> 00:14:40.200
عتقه الايسر فيكون منكبه الايمن باديا مكشوفا. ويكون الرداء موضوعا من ثم ذكر من مسائل الطواف انه ان شك في عدد الاشواط بنى على اليقين وهو الاقل فاذا شك هل طاف ثلاثة اشواط

44
00:14:40.200 --> 00:15:00.200
او اربعة جعلها ثلاثة وهكذا يفعل في السعي. وهذا احد قولي اهل العلم. والقول الثاني انه اذا غلب على ظنه شيء اخذ به وهو اصح القولين واختاره العلامة ابن عثيمين. فاذا غلب الظن بشيء جاز له ان يعمل به. اما اذا لم يغلب الظن

45
00:15:00.200 --> 00:15:20.200
انه يطرح شكه ويأخذ بيقينه بانيا عليه. ثم ذكر انه بعد فراغه من هذا الطواف يرتدي بردائه ويجعله على كتفيه وطرفيه قبل ان يصلي ركعتي الطواف فالاتباع سنة مخصوصة بهذا الطواف فقط. ثم ذكر مما ينبغي انكاره على النساء

46
00:15:20.200 --> 00:15:40.200
بالزينة والروائح الطيبة وعدم التستر فيجب امرهن بذلك ونهيهن عن ذلك لما تقرر من ادلة شرعية في ذلك ولا يجوز لهن ان يكشفن وجوههن عند تقبيل الحجر اذا كان يراهن احد من الرجال. ولا يجوز لهن

47
00:15:40.200 --> 00:16:00.200
مزاحمة الرجال والاختلاط بهن بل يطوفن من ورائهم كما في صحيح البخاري ان عائشة كانت تطوف من الرجال اي محتجرة عنهم في مكان من وراء من وراء الرجال وهكذا كانت النساء في العهد الاول كما

48
00:16:00.200 --> 00:16:20.200
ثبت ذلك عن عطاء في صحيح البخاري ان النساء كن لا يخالط الرجال في الطواف بل يطوفن من وراء الرجال ثم ذكر انه لا يشرع الرمل والطباع في غير هذا الطواف ولا في السعي ولا للنساء. لان النبي صلى الله عليه وسلم لم

49
00:16:20.200 --> 00:16:40.200
يفعل يا ظمأ له الطباع الا في طوافه الاول الذي هو طواف القدوم. ثم ذكر ما ينبغي ان يكون عليه الانسان حال الطواف من التطهر من الاحداث والاخباث والخضوع التواضع والاكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى وقراءة شيء من القرآن ولا يجب فيه ذكر مخصوص بل يدعو الانسان بما

50
00:16:40.200 --> 00:17:00.200
شاء وامثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذكر في الطواف انه كان يقول بين الركن اليماني والحجر الاسود ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. فهذا شيء رواه ابو داوود بسند حسن. فيأتي الانسان بهذا الذكر في اثناء طوافه. وكل

51
00:17:00.200 --> 00:17:20.200
ما حاد الحجر الاسود استلمه وقبله وقال الله اكبر. فان لم يتيسر استلامه وتقبيله اشار اليه كلما حذاه وكبر ثم ثم ذكر انه لا بأس بالطواف من وراء زمزم والمقام لما كانت زمزم لها قبة او موضع موجود وقد زالت القبة والموضع اليوم ولا سيما

52
00:17:20.200 --> 00:17:40.200
عند الزحام فالمسجد كله محل للطواف. فحيث طاف في اروقة المسجد اجزأه ذلك الا ان القرب من الكعبة افضل ثم ذكر ان الطائف اذا فرغ من طوافه صلى ركعتين خلف المقام ان تيسر له اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. وان لم يتيسر لذلك

53
00:17:40.200 --> 00:18:00.200
ذلك لزحام ونحو صلاهما في اي موضع من المسجد. ويستحب ان يقرأ فيهما بعد الفاتحة قل يا ايها الكافرون في الاولى قل هو الله احد في الركعة الثانية. هذا هو الافظل وان قرأ بغيرهما فلا بأس. وليس في هذا خبر ثابت عن نبينا صلى الله عليه وسلم

54
00:18:00.200 --> 00:18:20.200
اما ذكر قراءته صلى الله عليه وسلم للسورتين المروية اه في صحيح مسلم فانه مدرج من كلام جعفر ابن محمد ليس مرفوعا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم كما بينه الخطيب في كتابه في الفصل والوصل فهي زيادة ادرجت فلم يثبت ان النبي صلى الله عليه

55
00:18:20.200 --> 00:18:46.500
وسلم قرأ بهاتين السورتين في هذا الطواف وعلى هذا فاننا نقول يستحب ولا نقول يسن طيب ليش ما نقول يسن ما الجواب لانه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. فان السنة تتحقق في المندوب الذي جاء به دليل على النبي صلى الله عليه

56
00:18:46.500 --> 00:19:14.400
وسلم والاستحباب اوسع من ذلك على هذا اصطلاح الفقهاء. ولماذا قلنا يستحب طيب اذا ما ثبت فيها حديث اذا ما يستحب لا تقييدها انها مقروءة فيها الركعتين فليست من الصحابة هي من دونه

57
00:19:18.850 --> 00:19:53.350
ماء هدم في المحل هذا نريد المحل هذا من الان يقولون بدعة كيف ما في مخالف في السابق تعرف احد نص على هذا انه ما يعرف اي مخالف  اي بس هذي سنة اخرى. نقول يستحب ذلك لاننا لا نعلم احدا من الفقهاء رحمهم الله تعالى قال بخلاف الاستحباب بل المذاهب

58
00:19:53.350 --> 00:20:13.350
الاربعة على استحباب قراءة هاتين الركعتين ولا اعلم احد من الفقهاء من غيرهم قال بانها لا تستحب فهي باقية على ذلك. ولم ارى احدا ما ذكرت لكنه هو المعروف لمن تصفح كلام الفقهاء فليس منهم من منع ذلك بل هم قائلون باستحباب قراءتها. ثم ذكر

59
00:20:13.350 --> 00:20:33.350
انه بعد ذلك اذا فرغ من طوافه فانه وصلاة الركعتين فانه يقصد الحجر الاسود اي يرجع اليه فيستلمه بيمينه ان ذلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لما فعل ذلك وهل يقبله زيادة على استلامه قولان لاهل العلم. والمقطوع به ان النبي صلى الله

60
00:20:33.350 --> 00:20:53.350
وسلم استلمه ولم يقبله. فهو السنة. وان قبله كان ذلك جائزا. لان التقبيل مما يحيى به الحجر الاسود. فقد صح عن ابن عمر رضي الله عنه انه كان اذا كان في المسجد الحرام فاراد ان يخرج جاء الى الحجر الاسود

61
00:20:53.350 --> 00:21:13.350
فاستلمه وقبله فدل هذا على ان الحجر الاسود يعظم بالتقبيل ولو في غير نسك الطواف. وهذا امر جائز كما ثبت ذلك عن ابن عمر والى هذا المقام ينتهي القول في هذا المجلس ونستكمل باذن الله سبحانه وتعالى بقية هذا المنسك بعد العشاء وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله

62
00:21:13.350 --> 00:21:27.350
رسول محمد واله وصحبه اجمعين احسن الله اليك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا

63
00:21:27.350 --> 00:21:47.350
ولجميع المسلمين قال الشيخ علامة ابن باز رحمه الله وغفر له ثم يخرج الى الصفا من بابه يلقاه او يقف عنده والرقي على الصفا افضل ان تيسر. ويقرأ عند بدء الشوط الاول قوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر

64
00:21:47.350 --> 00:22:07.350
لله ويستحب ان يستقبل القبلة على الصفا ويحمد الله ويحمد الله ويكبره ويقول لا اله الا الله والله اكبر لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. لا اله الا الله وحده انجز وعده ونصر عبده

65
00:22:07.350 --> 00:22:27.350
وهزم الاحزاب وحده ثم يدعو بما تيسر رافعا يديه ويكرر هذا الذكر والدعاء ثلاث مرات ثم ينزل فيمشي الى المروة حتى يصل الى العلم الاول فيسرع الرجل في المشي الى ان يصل الى العلم الثاني. اما المرأة فلا يشرع لها الاسراع بين العلمين لانها عورة وان

66
00:22:27.350 --> 00:22:47.350
المشروع لها المشي في السعي كله ثم يمشي فيرقى المروة او يقف عندها والرقي عليها افضل ان تيسر ذلك. ويقول ويفعل على المروة قال وفعل على الصفا ما عدا قراءة الاية وهي قوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله. فهذا انما يشرع

67
00:22:47.350 --> 00:23:07.350
وعند الصعود الى الصفا في الشوط الاول فقط تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه ويسرع في موضع الاسراع حتى الى الصباح يفعل ذلك سبع مرات. ذهابه شوط ورجوعه شوط. لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ما ذكر وقال خذوا

68
00:23:07.350 --> 00:23:27.350
مناسككم ويستحب ان يكثر في سعيه من الذكر والدعاء بما تيسر. وان يكون متطهرا من الحدث الاكبر والاصغر. ولو سعى على غير اجزاه ذلك وهكذا لو حاوت المرأة او نفيست بعد الطواف سعت واجزاءها ذلك. لان الطهارة

69
00:23:27.350 --> 00:23:47.350
ونافست يجوز على لغة لكن الافصح نفست ما شاء الله نعم وهكذا لو حاضت المرأة او نفس بعد الطواف سعت واجزأها ذلك لان الطهارة ليست شرطا في السعي وانما هي مستحبة كما تقدم. فاذا كمل السعي حلق رأسه او قصره

70
00:23:47.350 --> 00:24:07.350
الخلق للرجل افضل فان قصر وترك الحلق للحج فحسن واذا كان قدومه مكة قريبا من وقت الحج فالتقصير في حقه افضل ليحلق بقية رأسه في الحج لان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم هو واصحابه مكة في رابع ذي الحجة. في رابع ذي الحجة امر من لم يسق الهدي

71
00:24:07.350 --> 00:24:27.350
ان يحل ويقصر ولم يأمرهم بالحلق ولابد في التقصير من تعميم الرأس ولا يكفي تقصير بعضه كما ان حلق بعضه لا يكفي. والمرأة لا يشرع لها الا التقصير والمشروع لها ان تأخذ من كل ظهيرة قدر انملة فاقل والانملة هي رأس الاصبع ولا تأخذ المرأة زيادة على ذلك فاذا فعل المحرم

72
00:24:27.350 --> 00:24:47.350
ما ذكر فقد تمت عمرته والحمد لله وحل له كل شيء حرم عليه بالاحرام الا ان يكون قد ساق الهدي الا ان يكون قد ساق الهدي من الحل فانه يقال على احرامه حتى يحل من الحج والعمرة جميعا. واما من احرم بالحج مفردا او بالحج والعمرة جميعا

73
00:24:47.350 --> 00:25:07.350
له ان يستقى احرامه الى العمرة ويفعل ما يفعله المتمتع الا ان يكون قد ساق الهدي. لان النبي صلى الله عليه وسلم امر اصحابه بذلك قال لولا اني سقت الهدي لاحلمت معكم وان حاضت المرأة او نفست بعد احرامها بالعمرة لم تطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة

74
00:25:07.350 --> 00:25:27.350
حتى تطهر فاذا طهرت طافت وسعت وقصرت من رأسها وتمت عمرتها بذلك. فان لم تطهر قبل التروية قبل يوم التروية احرمت من مكانها الذي هي مقيمة فيه وخرجت مع الناس الى منى وتصير بذلك قارنة بين الحج والعمرة

75
00:25:27.350 --> 00:25:47.350
تفعل ما يفعله الحاج من الوقوف بعرفة وعند المشعر ورمي الجمار والمبيت بمزدلفة ومنى ونحر الهدي والتقصير. فاذا طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة طوافا واحدا وسعيا واحدا. واجزأها ذلك عن حجها وعمرتها جميعا. لحديث عائشة رضي الله عنها انها حاضت بعد

76
00:25:47.350 --> 00:26:07.350
احترامها بالعمرة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم افعلي ما يفعل الحاج غير ان لا تطوفي بالبيت حتى تطهري. متفق عليه واذا رمت الحائض وهم النفساء الجمرة يوم النحر وقصرت من شأنها حللها كل شيء. حرم عليها بالاحرام كالطيب ونحوه الا الزوج حتى تكمل

77
00:26:07.350 --> 00:26:37.350
حتى تكمل حجاج غيرها من النساء الطاهرات. فاذا طافت وسعت بعد الطهر حللها زوجها. لا يزال رحمه الله تعالى يبين الاحكام المتعلقة بمن دخل المسجد الحرام مريدا نسك وقد كان اخر ما نعته فيما سلف الطواف واتباعه بركعتين ثم ذكر انه

78
00:26:37.350 --> 00:26:57.350
بعد فراغه من الركعتين وعوده الى استلام الحجر الاسود انه يخرج الى الصفا والصفا جبل كان معروفا بمكة ما زال اكثره اليوم وبقي طرف منه صغير. وقوله رحمه الله تعالى من بابه بناء على ما كان عليه الامر في

79
00:26:57.350 --> 00:27:17.350
زمن ماضي فان المسعى كان منفصلا عن المسجد وبينه وبينه ابواب منها باب صفا وقد ازيل هذا الباب والابواب التي يذكرها الفقهاء رحمهم الله تعالى زالت ولم يبق منها شيء اليوم

80
00:27:17.350 --> 00:27:37.350
وهذه الابواب كانت قريبة من الكعبة محيطة بها. وما يوجد من اسمائها الباقية في الابواب الخارجية كباب بني شيبة او باب الصفا فهي اسماء نقلت الى هذه الابواب الجديدة اما الابواب القديمة التي كانت

81
00:27:37.350 --> 00:27:57.350
الاحكام مرتبة عليها فيما سلف فقد زالته من جملتها باب الصفا. والمقصود ان الانسان اذا فرغ من ما سبق قصد الصفا فرقى ما بقي من الجبل ووقف او وقف عنده والرقي

82
00:27:57.350 --> 00:28:17.350
على الصفا افضل ان تيسر ذلك ثم يقرأ عند بدء الشوط الاول قوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر من شعائر الله الاية. وهذا الاختيار الذي نحى اليه المصنف بناء على قول من قال ان قراءة النبي

83
00:28:17.350 --> 00:28:37.350
صلى الله عليه وسلم لها كانت نسكا. والقول الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأها على ارادة تعليم النسك لا على ارادة كون الاية من جملة نسكه. والقول الثاني هو الاصح فيما يظهر. فما تلاه النبي صلى الله عليه وسلم

84
00:28:37.350 --> 00:28:57.350
من اين في المناسك كقوله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى لما قصد صلاة الركعتين وقوله تعالى الا ان الصفا والمروة من شعائر الله لما قصد الى الصفا الاظهر ان النبي صلى الله عليه وسلم قالها تعليما وبيانا

85
00:28:57.350 --> 00:29:17.350
لمعانيها بانزالها عملا. فان تأويلها بالعمل يعين على فهمها. فابى النبي صلى الله عليه وسلم عن معناها بما اظهره من العمل بها. فقيلت تعليما لا نسكا. ثم ذكر انه اذا

86
00:29:17.350 --> 00:29:37.350
صعد على الصفا استحب له ان يستقبل القبلة. وقد كان هذا ممكنا دون حائل فيما سلف. اما اليوم فان اكثر من يقف على الصفا يعسر عليه ان يستقبل القبلة فيراها وانما يستقبل اكثرهم القبلة

87
00:29:37.350 --> 00:30:07.350
ولا يراها وانما يكون استقباله لجهتها. فيستقبل الانسان فيستقبل الحاج القبلة سواء رآها ام لم يرها وان امكنه رؤيتها فانه افظل. ثم ذكر انه يحمد الله ويكبره وفسر هذا التحميد والتكبير بما اورده من ذكر وهو قول لا اله الا الله والله اكبر الى اخره. وهذا ذكر ثابت عن النبي صلى الله

88
00:30:07.350 --> 00:30:27.350
عليه وسلم في الصحيح لكن ليس فيه زيادة يحيي ويميت والاشبه ان هذه الزيادة لا تثبت في هذا المحل وانما ما يثبت الذكر دونها. ولم يذكر المصنف رحمه الله تعالى سوى هذا

89
00:30:27.350 --> 00:30:47.350
الذكر الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم واشار الى ان ما وراءه دعاء مطلق فقال ثم يدعو بما تيسر فالذكر المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم هو الاول فقط وما زاد عن ذلك فان الانسان

90
00:30:47.350 --> 00:31:17.350
فيه فيما يشاء من الدعاء. ويدعو الانسان رافعا يديه. ورفع اليدين في الموضع عند صعود الصفا قد ثبت في حديث ابي هريرة في صحيح مسلم في الجهاد لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة وطاف حول البيت سبعا ثم صعد الصفا ورفع يديه ودعا. اما في صفة حجته فلم يذكر

91
00:31:17.350 --> 00:31:37.350
جابر رضي الله عنه ولا غيره من الصحابة لما نعتوها لم يذكروا رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وكأنهم تركوا هذا لانه صار شعارا متقررا عندهم. فلما صار من شعائر الحج الظاهرة شعائر النسك العمرة او الحج

92
00:31:37.350 --> 00:31:57.350
الظاهرة لم يحتج الى ذكره مفردا. فاغنى تقرره عن اعادة معناه. ومن مدارك الشريعة في البيان ان ما استفاض واشتهر لا يحتاج الى تكراره في كل مرة. فان النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لم يستفظ عنه انه امر

93
00:31:57.350 --> 00:32:17.350
كل من دخل في الاسلام بان يغتسل لكنه امر واحدا من الصحابة دون غيره. وكأنه استغنى بهذا الامر لما شاع عن تكراره مرة بعد مرة. وما كان من هذا الجنس يجري الحكم عليه استغناء بالاستفاضة. فكون النبي صلى الله عليه

94
00:32:17.350 --> 00:32:37.350
وسلم رفع يديه على الصفا لما دعا عند دخوله مكة دل هذا على انها محل لرفع اليدين في الدعاء وثبت هذا عن ابن عباس في الحج ان من مواضع رفع اليدين فيه اذا صعد الانسان على الصفا ويكرر الحاج هذه الذكرى

95
00:32:37.350 --> 00:32:57.350
والدعاء ثلاث مرات في ذكر ثم يدعو ثم يذكر ثم يدعو ثم يذكر ثم يدعو. ثم ينزل فيمشي الى المروة وهي الجبل المقابل للصفا حتى يصل الى العلم الاول وهو المعروف بالميل الاخضر. وانما سمي بالميل الاخضر

96
00:32:57.350 --> 00:33:17.350
لانه كان وضع في محله شاخص صبغ بصبغة خضراء ثم اشتهر هذا الشاخص باسم بالميل الاخظر او العلم الاخضر ثم ازيل هذا الشاخص وجعل محله في المسعى اليوم انارة خظراء تشير

97
00:33:17.350 --> 00:33:37.350
الى موضع الشاخص الذي كان. فاذا وصل الانسان الى هذا الشاخص اسرع اذا كان رجلا الى ان يصل الى العلم الثاني اقتداء بهديه صلى الله عليه وسلم لما فعل ذلك. اما المرأة فقد نقل ابن المنذر رحمه الله تعالى الاجماع على انه لا

98
00:33:37.350 --> 00:33:57.350
يشرع لها الاسراع بين العلمين. وانما يشرع لها المشي فقط. ومن كان معه نساء لاحظ هذا ولم يسرع في سعيه بل بقي معهن حفظا لهن. ثم يمشي بعد ذلك حتى يصل الى المروة فيرقى عليه

99
00:33:57.350 --> 00:34:17.350
جاء او يقف عندها والرقي عليها افضل ان تيسر ويقول ويفعل على المروة ما قال وما فعل الا قراءة الاية فان قراءة الاية عند القائلين بها انها نسك لا يقولون بتكرارها في غير المحل الاول بل يقتصرون على التعبد بها في

100
00:34:17.350 --> 00:34:37.350
الاول فقط وعلى ما تقدم فانها لا تقال في الاول ولا في غيره. ثم ذكر بعد ذلك انه ينزل فيمشي في موضع مشي ويسرع في موضع الاسراء حتى يصل الى الصفا يفعل ذلك سبع مرات ذهابه شوط ورجوعه شوط لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ما

101
00:34:37.350 --> 00:34:57.350
فقد كان هذا هديه صلى الله عليه وسلم في حجته التي نعتها جابر في صحيح مسلم وقد امرنا صلى الله عليه وسلم باخذ وسكنا عنه فقال خذوا عني مناسككم. والحديث بهذا اللفظ غير محفوظ وانما المحفوظ ما في صحيح

102
00:34:57.350 --> 00:35:17.350
لتأخذوا مناسككم وهو في معناه الا ان الاول وهو المحفوظ في صحيح المسند في صحيح مسلم اكمل لغة ثم ذكر انه يستحب ان يكثر في سعيه من الذكر والدعاء بما تيسر ولم يثبت

103
00:35:17.350 --> 00:35:37.350
النبي صلى الله عليه وسلم انه دعا بدعاء معين. لكن ثبت عن جماعة من الصحابة كابن مسعود وغيره انهم كانوا يدعون في سعيهم فيقولون رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم انك انت الاعز

104
00:35:37.350 --> 00:35:57.350
فهذا شيء مأثور عن الصحابة من احسن ما يدعو به الانسان في سعيه. وذكر مما يستحب للساعي ان يكون متطهر من الحدث الاكبر والاصغر ولو سعى على غير طهارة اجزاءه ذلك وهكذا المرأة لو حاضت او نفست بعد الطواف سعت

105
00:35:57.350 --> 00:36:17.350
واجزاءها ذلك لان الطهارة ليست شرطا في السعي وانما هي مستحبة كما تقدم. فاذا كمل الحاج السعي حلقه رأسه او قصره والحلق للرجال افضل. لان النبي صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثا بالرحمة

106
00:36:17.350 --> 00:36:37.350
في الصحيحين فان قصر وترك الحلق للحج فحسن. واذا كان قدومه مكة قريبا من وقت الحج فالتقصير بحقه افضل لان الزمن قصير لا يتوفر معه الشعر. والنبي صلى الله عليه وسلم انما وصل

107
00:36:37.350 --> 00:36:57.350
مكة مع اصحابه في رابع ذي الحجة. وامرهم صلى الله عليه وسلم بالتقصير دون الحق دون الحلق لما فيه من استبقاء الشعر اما اذا تقدم الانسان بمدة مديدة كان يصل الى مكة في شوال فيدخل في نسكه

108
00:36:57.350 --> 00:37:17.350
حجي معتمرا بالتمتع فان الافضل له ان يحلق رأسه لان بين عمرته وحجه مدة يتوفر فيها الشعر ويكثر فيكون الحلق في حقه افضل لما تقرر من كون ذلك اصلا مطردا في تفضيل الحلق على

109
00:37:17.350 --> 00:37:37.350
التقصير ثم ذكر انه لابد في التقصير من تعميم الرأس وانه لا يكفي تقصير بعضه كما ان حلق بعضه لا يكفي وان المرأة لا لها الا التقصير فليس على النساء حلق بالاجماع كما ذكره المنذري رحمه الله تعالى. والمشروع للمرأة

110
00:37:37.350 --> 00:37:57.350
تأخذ من كل ظفيرة من ظفائر رأسها قدر انملة. والانملة رأس الاصبع. ولا تأخذ المرأة زيادة على ذلك. فاذا فعل في مدارك تمت عمرته وحل له كل شيء حرم عليه بالاحرام الا ان يكون قد ساق الهدي من الحل فانه يبقى على احرامه حتى

111
00:37:57.350 --> 00:38:17.350
من الحج والعمرة جميعا. فهذا الاحلال مختص بالمتمتع دون غيره. واما من بالحج مفردا او بالحج والعمرة جميعا فيسن له ان يفسخ احرامه الى العمرة ويفعل ما يفعله المتمتع الا ان يكون قد ساق

112
00:38:17.350 --> 00:38:37.350
والهدي لان النبي صلى الله عليه وسلم امر اصحابه بذلك وقال لولا اني سقت الهدي لاحللت معكم. وقد تقدم ان هذا مخرج على مذهب الحنابلة في تفضيل التمتع على غيره. فاذا كان التمتع هو الافظل فيكون الافضل في حق من افرد

113
00:38:37.350 --> 00:38:57.350
حج او قرن بين الحج والعمرة ان يقلبهما الى تمتع فيحلها بعمرة ثم يأتي بحجة. ثم ذكر ان المرأة اذا حاضت او نفست بعد احرامها بالعمرة لم تطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة حتى تطهرا. فاذا طهرت طافت وسعت وقصرت من رأسها وتمت عمرتها

114
00:38:57.350 --> 00:39:17.350
لذلك ان كان في الزمن فسحة وسعة فان لم تطهر قبل يوم التروية احرمت بالحج من مكانها الذي هي فيه وخرجت مع الناس الى منى وتصير بذلك قارنة بين الحج والعمرة. فالمرأة اذا كانت قد نوت التمتع ثم حاضت

115
00:39:17.350 --> 00:39:37.350
في مدة لا يمكنها ان تطهر منها قبل الحج فانها تحول ما نوته من تمتع الى قران لان التمتع والقران يجتمعان في كونهما ينضمان على نسكين اثنين هما العمرة والحج. وتفعل المرأة ما

116
00:39:37.350 --> 00:39:57.350
الحاج من الوقوف بعرفة وعند المسعى لحرام ورمي الجمار والمبيت مزدلفة مزدلفة ومنى ونحل الهدي والتقصير فاذا طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة طوافا واحدا وسعيا واحدا واجزاها ذلك عن حجها وعمرتها لان القارن ليس عليه الا طواف واحد وسعي واحد وهي

117
00:39:57.350 --> 00:40:17.350
قد صارت قارنة لضيق الوقت وتأخر طهرها. والاصل في ذلك حديث عائشة لما حضرت بعد احرامها بالعمرة فقالها النبي صلى الله عليه وسلم افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي في بيتك حتى تطهري متفق عليه. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان الحائض او النفساء اذا رمت

118
00:40:17.350 --> 00:40:37.350
الجمرة يوم النحر وقصرت من شعرها حللها كل شيء حرم عليها بالاحرام كالطيب ونحوه الا الزوج حتى تكمل حجها كغيرها من النساء الطاهرات فاذا ضافت بعد الطهر حل لها زوجها. وهذا لا يختص بالمرأة بل اذا وقع هذا من الحاج كله

119
00:40:37.350 --> 00:40:55.406
سيأتي فان الانسان قد يكون تحلل بما مضى اولا تحللا اولا ثم بما استكمله من طوافه يكون قد تحلل تحللا اخرا ثانيا يحل له به كل شيء وسيأتي هذا بكلام المصنف فيما يستقبل