﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. فقال المؤلف رحمه الله تعالى فصل التيمم لغة القصد وشرعا استعمال تراب مخصوص اي طهور مباح غير محترق له

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
غبار لمسح وجه ويدين على وجه مخصوص. وهو بدل طهارة ماء اي وضوء وغسل او غسل نجاسة ببدن لفعل كل ما يفعل به اي الماء عند عجز عنه اي الماء شرعا اي وان لم يعجز عنه حسا اي اي وضوء او غسل

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
او غسل نجاسة. احسن الله اليك ساقطة او اي وضوء او غسل او غسل نجاسة ببدن لكل لفعل كل ما يفعل به اي الماء عند عجز عنه اي الماء شرعا اي وان لم يعجز عنه حسا سوى نجاسة على غير بدن

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
كثوب وبقعة فلا يصح التيمم لها. وسوى لبس بمسجد لحاجة اللبث فيه. مع تعذر الماء فلا يجب التيمم لذلك وهو مستثنى من قولنا لكل ما يفعل به وشروطه اي التيمم ثلاثة احدها دخول وقت الصلاة ولو منذورة بزمن معين

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
فلا يصح لحاضرة وعيد ما لم يدخل وقتهما ولا لفائتة الا اذا ذكرها واراد فعلها. ولا لكسوف قبل وجوده ونحو ذلك والثاني تعذر استعمال الماء اما لعدمه او لحبسه اي الماء عنه بان يوضع في مكان لا يقدر على الوصول اليه

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
او لحبس الشخص عن الخروج في طلبه ونحوه كقطع عدو ما بلده او عجزه عن تناوله ولو بفم لفقد الة او مع عدم موضئ او لخوفه بطلبه او استعماله ضررا ببدنه من جرح او برد شديد او لخوفه طررا بماله او غيره

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
فيهما كخوف فوت رفقة او عطش نفسه او غيره من ادمي او بهيمة محترمين. ومن وجد ماء لا يكفي طهارته استعمل له اولا وجوبا ثم تيمم فان تيمم قبل استعماله لم يصح. والثالث ان يكون بتراب فلا يصح

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
نحو رمل وجص طهور فلا يصح بما تناثر من اعضاء المتيمم. مباح فلا يصح بمغصوب كالوضوء. غير محترق ان فلا يصح بما دق من نحو خزف من نحو خزف له غبار يعلق باليد. فان خالطه ذو غار غيره فكماء

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
طاهر فان لم يجد الشخص ذلك اي الماء والتراب صلى الفرض فقط على حسب حاله وجوبا ولا يزيد في صلاته على مجزئ ان في قراءة وغيرها فلا يقرأ زائد. فلا يقرأ زائدا على الفاتحة ولا يسبح اكثر من مرة ولا

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
ايزيد على ما يجزئ في طمأنينة ركوع او سجود او جلوس بين السجدتين ولا يقرأ في غير صلاة ان كان جنبا ونحو ذلك ولا اعادة عليه وفروضه اي التيمم خمسة. الاول مسح وجهه ومنه اللحية سوى ما تحت شعر ولو خفيفا. وسوى

11
00:03:20.100 --> 00:03:50.050
داخل فم وانف فيكره ادخاله سوى داخل فمه. احسن الله اليك. وسوى داخل فم وانف. فيكره ادخال التراب فيهما لتقديرهما والثاني ساق نعم ليش ما الصواب العبارة ذي بالذل بتقديرهما؟ بالذال لتقديرهما. من القذارة يعني من التقذر لتقذرهما به. ليس تقديرهما. نعم

12
00:03:50.200 --> 00:04:12.000
سلام عليكم فيكره ادخال التراب فيهما لتقديرهما. والثاني مسح يديه الى كوعيه. واذا علق حكم بمطلق اليد. لم يدخل فيه الذراع كقطع السارق ومس الفرج ونحوهما. والثالث ترتيب لحدث اصغر. والرابع موالاة لحدث اصغر

13
00:04:12.000 --> 00:04:32.000
وهي اي الموالاة هنا بقدرها زمنا في وضوء. والخامس تعيين نية استباحة ما يتيمم له من حدث او من حدث اصغر او اكبر او نجاسة ببدن. ويكفيه لها تيمم واحد. وان تعددت مواضعها فانوى رفع حدثه لم يصح

14
00:04:32.000 --> 00:04:52.000
وتيممه لانه مبيح لا رافع لانه طهارة ضرورة فلا تكفي نية احدهما اي الحدثين عن الحدث الاخر فان اي الحدثين بتيمم واحد اجزأ عنهما او نوى احد اسباب احدهما بان بال وتغوط وخرج منه ريح ونحو ذلك

15
00:04:52.000 --> 00:05:12.000
ونوى واحدا منهما وتيمم اجزاء تيممه عن الجميع. وكذا لو وجد وكذا لو وجد منه موجبات للغسل ونوى احدها ويبطله اي التيمم خمسة اشياء نعم ونوى احدها وليس احدهما. نعم احسن الله اليكم. ويبطله

16
00:05:12.000 --> 00:05:38.650
التيمم خمسة اشياء احدها ما اي تيمموا اي تصير باعراب اللي قبلها الضمير يعني ويبطله ويتيمم ويبطل التيمم نعم احسن ويبطله اي التيمم خمسة اشياء احدها ما يبطل الوضوء اي باحد النواقض الثمانية والثاني خروج الوقت حتى من

17
00:05:38.650 --> 00:05:58.650
نبل قراءة ولبس وحائض لوطأ. والثالث وجود الماء ان تيمم لفقده اذا قدر على استعماله بلا ضرر على ما تقدم والرابع زوال المبيح له اي التيمم كما لو تيمم لمرض فعوفي او لبرد فزال والخامس خلع ما يمسح

18
00:05:58.650 --> 00:06:18.650
عليه كخف وعمامة وجبيرة لبس على طهارة ماء ان تيمم بعد حدثه وهو عليه. سواء مسحه قبل ذلك اولى بقيام تيممه مقام وضوءه وهو يبطل بخلع ذلك فكذا ما قام مقامه. والتيمم وان اختص بعضن

19
00:06:18.650 --> 00:06:38.650
صورة فهو متعلق بالاربعة حكما. وصفته ان ينوي ثم يسمي ويضرب التراب بيديه مفرجة الاصابع ضربة واحدة يمسح وجهه بباطن اصابعه وكفيه براحتيه. والاحوط ثنتان يمسح باحدهما وجهه وبالاخرى يديه

20
00:06:38.650 --> 00:07:08.650
ذكر المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من فصول كتاب الطهارة يتعلق بالتيمم وقد انتظم في هذا الفصل ثمان مسائل. فالمسألة الاولى بيان معنى التيمم لغة وشرعا. وقد عرف التيمم لغة بانه القصد. وبينه

21
00:07:08.650 --> 00:07:38.650
شرعا بقوله استعمال تراب مخصوص اي طهور مباح غير محترق له غبار بمسح وجه ويدين على وجه مخصوص. وهذا الحد مع تتمته الباقية من كلام المصنف يعاب بانه طويل. ومن قواعد الحدود بناؤها على الاختصاص

22
00:07:38.650 --> 00:08:17.150
كما اشار الى ذلك السيوطي رحمه الله تعالى في تدريب الراوي والمناسب ان قال التيمم شرعا هو مسح وجه ويدين بتراب مخصوص على وجه مخصوص وقد بين المصنف رحمه الله تعالى التراب المخصوص بقوله اي طهور مباح غير محترق له غبار وسيأتي هذا في

23
00:08:17.150 --> 00:08:47.150
شروط التيمم ثم عين الوجه ثم عين محل المسح بقوله لمسح وجه ويدين على وجه مخصوص. ثم اشار الى ان التيمم التيمم بدل طهارة ماء. في ضوء او غسل او غسل نجاسة ببدن. وتقييد النجاسة ببدن منبئ عن ان النجاسة

24
00:08:47.150 --> 00:09:17.150
المتعلقة بغيره وهي نجاسة الثوب والبقعة لا يتيمم لها وسيأتي والتيمم عن النجاة مخصوص بالبدن لمعنى يأتي ذكره. وموجب التيمم كما قال لفعل كل ما يفعل به اي الماء عند عجز عنه اي الماء شرعا اي وان لم يعجز عنه حسا فالعجز عن الماء نوعان اثنان احدهما

25
00:09:17.150 --> 00:09:47.150
عجز شرعي وذلك بان يكون له عذر شرعي كمرض او برد والثاني عجز حسي وهو فقد التراب الطهور المباح الذي يتيمم به فالتيمم بدل عن الماء لكل ما يفعل به ويستثنى من ذلك عند الحنابلة

26
00:09:47.150 --> 00:10:17.150
اثنان احدهما نجاسة على غي بدن كثوب وبقعة فلا يصح التيمم لها ولا يجب وانما خص البدن بالتيمم عنه عند وجود نجاسة عليه دون الثوب والبقعة لان البدن يتعلق به الحدث فان الحدث كما سلف

27
00:10:17.150 --> 00:10:57.150
وصف طارئ قائم بالبدن. والوضوء والغسل رافعان للحدث والتيمم بدل عنهما فلتعلق البدن به صار بدن تعلق التيمم فادخلت نجاسة البدن فيما يتيمم له دون نجاسة البقعة والثوب. والثاني اللبس بمسجد لحاجة. فان اللبس

28
00:10:57.150 --> 00:11:27.150
في المسجد لمن احتاج اللبس اليه من جنب ونحوه لا يجب له تيمم وانما يستحب. ولذلك قال فلا يجب التيمم لذلك وهو مستثنى من قولنا ما يفعل به فان تخفيف الجنابة بالماء لمن اراد اللبس في المسجد واجبة على المذهب كما

29
00:11:27.150 --> 00:11:57.150
الدم واما التيمم لمريد اللبث بالمسجد من جنب عند فقده الماء فهي مستحبة غير واجبة ثم ذكر رحمه الله تعالى المسألة الثالثة وبين فيها شروط التيمم وانها ثلاثة والاصحاب رحمهم الله تعالى لهم في عد شروط التيمم مذهبان اثنان احدهما

30
00:11:57.150 --> 00:12:27.700
عدها ثلاثة كما هي طريقة المنتهى. وغيره والاخرى عدها عد الشروط اثنين كما هي الطريقة الاقناع وغيره فرق بينهما في ادراج الشرط الثالث المشتمل على وصف التراب. فمن عده ثالثا ادخله

31
00:12:27.700 --> 00:12:48.400
ومن لم يعده شرطا جعله تفسيرا للتراب المخصوص المتقدم في الحج وعلى ما ذكر المصنف رحمه الله تعالى فان الشرط الاول دخول وقت الصلاة التي يتيمم لها ولو منذورة بزمن معين

32
00:12:48.400 --> 00:13:08.400
فاذا نذر ان يصلي في زمن معين لا يتيمم الا بعد دخول الوقت فلا يصح لحاضرة اي لصلاة حاضرة او عيد ما لم يدخل وقتهما ولا لفائدة الا اذا ذكرها واراد فعلها

33
00:13:08.400 --> 00:13:28.400
فاذا ذكر الفائتة تيمم لها على ارادة فعلها ولا لكسوف قبل وجوده. فلا يجوز له ان يتيمم الا بعد رؤية الكسوف ولو تيمم عند فقد الماء قبل وقوع الكسوف على توقع وجوده

34
00:13:28.400 --> 00:13:57.400
يصح تيممه وانما يصح تيممه اذا وجد سببه وبدأ الكسوف. والشرط الثاني تعدل استعمال الماء اما لعدمه او لحبسه عنه ونحوه. وهذا التعذر يجمعه نوعان اثنان احدهما تعذر استعمال الماء

35
00:13:58.400 --> 00:14:35.150
حقيقة عند فقده والثاني تعد استعمال الماء حكما عند وجوده وعدم القدرة على استعماله وهذا النوع الثاني له صور ذكر منها المصنف لحبسه اي الماء عنه بان يوضع في مكان لا يقدر على الوصول اليه بان يحبس عنه الماء

36
00:14:35.150 --> 00:14:55.150
او لحبس الشخص عن الخروج في طلبه كمن كان في سجن ونحوه كقطع عدو ماء بلده ولا هذا بالعدو وانما ذكروه لان الغالب ان قطع الماء عن البلد انما يفعله الاعداء. واما في هذا الزمن

37
00:14:55.150 --> 00:15:15.150
فانه يمكن ان يفعل بدون وجود عداوة كما تفعله مصلحة المياه اذا تأخر الانسان في السداد فانهم يقطعون الماء فقها ان يقال كقطع ماء بلده بعدو او غيره او عجزه عن تناوله ولو بفم لفقد الة اي

38
00:15:15.150 --> 00:15:35.150
يستطيع ان يتناول الماء ليستعين به على الوضوء لفقد الة الاعانة من حبل ودلو او مرض عن التناول مع عدم موضئ بان لا يوجد معين يعينه على الوضوء او لخوفه بطلبه او استعماله ضرر

39
00:15:35.150 --> 00:15:55.150
ببدنه من جرح او برد شديد او لخوفه ظررا بماله او غيرهما كخوف فوت رفقة او عطش نفسه او غيره من ادمي او بهيمة محترمين. والمراد بالادمي المحترم غير الحربي

40
00:15:55.150 --> 00:16:15.150
فان الحربي المعادي للمسلمين ليس محترما او بهيمة محترمة ما لم يكن اه اي له حرمة ما لم يكن مثلا عقورا او خنزيرا او غير ذلك من ما ليس له حرمة. ثم قال ومن وجد ماء لا

41
00:16:15.150 --> 00:16:35.150
ايكفي طهارته استعمله اولا وجوبا ثم تيمم فان تيمم قبل استعماله لا يصح. فاذا كان للانسان ماء يملكه ولكنه لا يكفي طهارة الوضوء او الغسل كاملة فانه يستعمله في رفع ما يستطيع

42
00:16:35.150 --> 00:16:55.150
من حدثه ثم يتيمم بعد ذلك فاذا كان الماء يكفي حتى يبقى غسل القدمين فانه يتوضأ حتى يبقى غسل ثم يتيمم فان تيمم قبل استعماله لم يصح. لان مسوغ التيمم

43
00:16:55.150 --> 00:17:17.700
هو فقد الماء والماء موجود فلا بد من تحقق فقده حتى ينتقل الانسان الى بدله ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى الشرط الثالث وهو ان يكون التيمم بتراب فلا يصح بنحو رمل

44
00:17:17.700 --> 00:17:47.700
ونورة وغير ذلك مما ليس بتراب. وشرط ذلك التراب ان يكون طهورا فلا يصح بما تناثر من اعضاء المتيمم. فاذا تيمم المتيمم ثم تساقط من اعضائه تراب فانه لا يصح ان يتيمم به غيره لانه

45
00:17:47.700 --> 00:18:17.700
المستعمل في طهارة واجبة. فالماء المستعمل في طهارة الماء واجبة عند الحنابلة. يكون اله طاهرا غير طهور. والتراب ملحق به. والحنابلة رحمهم الله تعالى كروا في كلامهم على التيمم دون اشارة مفردة بما يقتضي ان التراب عندهم مقسوم الى ثلاثة اقسام

46
00:18:17.700 --> 00:18:47.700
كقسمة الماء وهم يقسمون الماء الى طهور وطاهر ونجس. وكذلك يقسمون التراب الى طهور وطاهر ونجس والطهور ظاهر والطاهر عندهم من امثلته ما استعمل في تيمم وتساقط منه فذلك يكون طاهرا والمتنجس الذي خالطته نجاسة. ثم ذكر من شرط هذا التراب

47
00:18:47.700 --> 00:19:07.700
ان يكون مباحا فلا يصح بمغصوب ولا مسروق كالوضوء غير محترق فلا يصح بما دق من نحو خزف ان الخزف يصنع من تراب طيني بعد حرقه. فلو قدر ان الخزف اخذ ثم دق فصار

48
00:19:07.700 --> 00:19:27.700
له غبار فانه لا يجوز التيمم به لانه محترق. ثم ذكر من صفة هذا التراب ان يكون له غراب غبار باليد فان خالطه ذو غبار غيره فكما ان خالطه طاهر. فاذا قدر ان

49
00:19:27.700 --> 00:19:47.700
التراب خالطه غيره مما له غبار فانه يكون كالماء الطهور الذي خالطه الطاهر وعند الحنابلة اذا خالط الطهور الطاهر فغلب الطهور على الطاهر فهو الطهور وان غلب الطاهر فهو طاهر

50
00:19:47.700 --> 00:20:17.700
وكذلك في التراب ان خالطه ذو غبار غيره فالحكم لاعلاهما فان كان التراب الذي له غبار مما تقدم وصفه هو الغالب فنعم. وان كان المخالط الذي له غبار غيره كالجص والنورة والكلس فان هذه لها غبار فاذا قدر انها

51
00:20:17.700 --> 00:20:37.700
فاذا قدر انها خالطته فالغلبة لمن غلب منهما. ثم ذكر المسألة الرابعة بقوله لم يجد الشخص ذلك اي الماء والتراب صلى الفظ فقط على حسب حاله وجوبا ولا يزيد في صلاته

52
00:20:37.700 --> 00:21:07.700
على مجزئ ولا اعادة عليه. وهذه المسألة تسمى حكم فاقد الطهورين. بان لا يجد ولا ترابا يتيمم به. فانه يصلي الفرظ فقط. دون غيره على حسب حاله وجوبا ولا يزيد في صلاته على مجزيء اي على الواجب الذي يجزئه في صلاته في قراءة وغيرها فلا

53
00:21:07.700 --> 00:21:27.700
زائدا على الفاتحة ولا يسبح اكثر من مرة ولا يزيد على ما يجزئ في طمأنينة ركوع او سجود او جلوس بين السجدتين ولا اقرأوا في غير صلاة ان كان جنبا ونحو ذلك. لانها صلاة ضرورة فقيدت بالواجب

54
00:21:27.700 --> 00:21:57.700
ولا ضرورة للزائد فان من قواعد الضرورة ان المحرم يستباح بقدر الحاجة والحاجة الواجبة اللازمة في الصلاة هو المجزئ منها. فالذي يجزئ هو الذي تحتاج اليه وما زال عن ذلك فانك غير مضطر اليه. وفاقد الطهورين في حال اضطرار فيقتصر في هذه الحال على

55
00:21:57.700 --> 00:22:17.700
ما يلزمه دون غيره ولا تجب عليه الاعادة اذا صلى على هذه الحال ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك فروظ التيمم وهي المسألة الخامسة فقال وفروضه اي التيمم خمسة. الاول

56
00:22:17.700 --> 00:22:37.700
مسح وجهه ومنه اللحية سوى ما تحت شعر ولو خفيفا. وسوى داخل فم وانف فيكره ادخال التراب فيهما لتقديرهما. فيجب وعلى العبد ان يمسح وجهه ومنه اللحية. لان اللحية عند الحنابلة من جملة ما يدخل في اسم الوجه سوى ما تحت

57
00:22:37.700 --> 00:22:57.700
ولو خفيفا لما في ذلك من تقديره وسوى داخل فم وانف فيكره ادخال التراب فيهما للتقدير ايضا هو معفو عنهما في هذا المحل فيستثنى من مسح الوجه المذكوران. والثاني مسح يديه الى

58
00:22:57.700 --> 00:23:17.700
كعيه فيمسح يديه الى الكوعين ومن القواعد في فهم النصوص الواردة في اليد ما ذكره المصنف في قوله واذا علق حكم بمطلق اليد لم يدخل فيه الذراع كقطع السارق ومس الفرج ونحوهما. فاليد اذا اطلق الحكم عليها فالمراد

59
00:23:17.700 --> 00:23:37.700
بها المنتهية الى الكوع. والكوع هو ما يلي الابهام. فان الذي يلي الابهام يسمى كوعا فهذا القدر هو الذي ينتهي اليه مسح اليد وكذلك قطع يد السارق دون بقية اليد. والفرظ الثالث الترتيب. اذا

60
00:23:37.700 --> 00:23:57.700
لحدث اصغر بان يمسح وجهه قبل يديه. وهذا ترطيبه عند الحنابلة. فان ترتيب التيمم عند الحنابلة ان قدم مسح الوجه على مسح اليدين. والفرض الرابع موالاة لحدث اصغر ايضا. وذلك بالا يؤخر مسح

61
00:23:57.700 --> 00:24:17.700
عن مسح وجهه فاذا مسح وجهه يباشر بمسح يديه. وهو هنا وهي هنا اي الموالاة بقدرها زمنا في وضوء وزمنها عند الحنابلة في الوضوء بحيث لو كان وجهه مغسولا لجف في زمن معتدل

62
00:24:17.700 --> 00:24:37.700
فاذا غسل وجهه بماء ثم جف في زمن معتدل يكون قد اخل بالموالاة ويلحق التيمم بالوضوء لانه بدن عنه. والفظل الخامس تعيين نية استباحة ما يتيمم له من حدث اصغر او اكبر

63
00:24:37.700 --> 00:25:07.700
او نجاسة ببدن فلا بد ان يعين نية ما يريد ان يستبيحه بالتيمم فاذا كان يريد ان يصلي الظهر ينوي استباحة صلاة الظهر من حدثه الاكبر ان كان جنبا او حدثه الاصغر ان كان على حدث اصغر كبول او ينوي

64
00:25:07.700 --> 00:25:27.700
التيمم معا ازالة نجاسة ببدنه كما تقدم فلا بد من تعيين نية استباحة ما يتيمم له من حدث اصغر اكبر او نجاسة ببدن ويكفيه لها اي للنجاسة تيمم واحد وان تعددت مواضعها اي اذا كانت النجاسة على

65
00:25:27.700 --> 00:25:47.700
وضع متفرقة من البدن فانه يكفيه ان يتيمم تيمما واحدا. فان نوى رفع حدثه لم يصح تيممه لانه مبيح لرافع لانه طهارة ضرورة. فاذا احدث العبد ثم طلب ماء فلم

66
00:25:47.700 --> 00:26:07.700
يجد ثم تيمم بنية رفع الحدث لا بنية الاستباحة لم يصح التيمم. لان التيمم عند قنابلة هو مبيح لا رافع للحدث لان الحامل له هو الضرورة فلا بد من ان تكون النية متعلقة

67
00:26:07.700 --> 00:26:27.700
لما حظر عليه بسبب حدثه او نجاسة بدنه. ثم قال في بيان هذا فلا تكفي نية احدهما اي الحدثين عن الحدث الاخر. فاذا كان عليه حدث اكبر وحدث اصغر فنوى احدهما

68
00:26:27.700 --> 00:26:47.700
فنوى احدهما لم تكفه هذه النية. وان نواهما جميعا اجزأ عنهما. او نوى احد اسباب باحدهما بان بال وتغوط وخرج منه ريح ونحو ذلك ونوى واحدا منهما وتيمم اجزاء. تيمموا

69
00:26:47.700 --> 00:27:07.700
عن الجميع يعني عن جميع هذه الانواع من انواع الحدث من اسباب الحدث الاصغر. وكذا لو وجد منه موجبات متعددة الغسل كان يكون امن وغير ذلك. ثم نوى واحدا من تلك الاسباب الموجبة

70
00:27:07.700 --> 00:27:37.700
جاء ذلك في نيته. ففرق بين نية الحدث وبين نية موجب الحدث. فنية حدث تتعلق بالحدث الاصغر نفسه او بالحدث الاكبر نفسه. اما نية موجب الحدث فتتعلق اقتضي لذلك الحدث. فمثلا اذا بالانسان وتغوط ومس

71
00:27:37.700 --> 00:28:07.700
ذكرا ومس امرأة بشهوة فانه قد تعددت منه موجبات الحدث. ويكفيه عنها نية واحدة واما اذا تعدد الحدث بان يكون الانسان قد بال فصار محدثا حدث اصغر وجامع اهله فصار محدثا حدثا اكبر فكل واحد من الحدثين له نية تختص به. فاذا نوى احدهما دون الاخر لم تكفه بل لابد من

72
00:28:07.700 --> 00:28:37.700
فيما جميعا. وقول المصنف رحمه الله تعالى في التيمم وفروضه هو نظير قول الحنابلة رحمهم الله تعالى وفروظ الوضوء كذا وكذا. ومرادهم بالفروظ هنا ما يريده غيرهم بمسمى الاركان وقد عدل الحنابلة رحمهم الله تعالى في هذين الموظعين عن الركن الى الفرض فانهم عبروا في مواضع عدة

73
00:28:37.700 --> 00:29:12.950
لكن في الوضوء والتيمم عبروا بالفرظ فلماذا ما الجواب الان يقولون فروظ الصلاة يقولون غسل الوجه ومنه مظمظة واستنشاق غسل اليدين الى المرفقين الى اخره هذه في الحقيقة اركان الوضوء وكذلك هنا قولهم فروظ التيمم المراد بها اركان التيمم ومع ذلك عدلوا

74
00:29:12.950 --> 00:29:43.550
عنه لماذا؟ ها؟ بالنسبة للوضوء لوردها في الاية بصيغة الامر والتيمم يلحقه قوتهم وما وردت فيه الاية فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. ذكرنا انها اختصت بهذا متابعة للسياق القرآن فان الامر الوضوء والتيمم جاء في موضع واحد من القرآن لكل واحد منهم

75
00:29:43.550 --> 00:30:03.550
ما بصيغة الامر فلاجتماعها في موضع واحد من صيغة الامر ناسب ان تسمى فروضا وذكرنا هذا المعنى بمزيد البيان في شرح رسالة شروط الصلاة واركانها واجباتها في تيسير العلم. ثم ذكر المسألة السادسة وهي

76
00:30:03.550 --> 00:30:23.550
عدوا مبطلات التيمم فعد ان مبطلات التيمم خمسة. فقال ويبطله اي التيمم خمسة اشياء احدها ما يبطل الوضوء بقوله اي باحد النواقض الثمانية. ولا يقتصر الابطال بنواقض الوضوء الثمانية بل موجبات الحدث

77
00:30:23.550 --> 00:30:43.550
الاكبر ايضا تكون مبطلات للتيمم. واحسن من هذه العبارة عبارة صاحب المنتهى وغيره بقوله احدها مبطلوا ما تيمم له. مبطل ما تيمم له فانه يعم نواقض الوضوء وموجبات الغسل. والثاني

78
00:30:43.550 --> 00:31:13.550
خروج الوقت حتى من جنب لقراءة ولبث وحائض لوطأ. فاذا خرج الوقت الذي تيمم لاجل صلاته فان تيممه يبطل ولو كان من جنب تيمم لقراءة او للبت في مسجد او تيممت حائض وطأ واستثنى الحنابلة رحمهم الله تعالى من ذلك

79
00:31:13.550 --> 00:31:33.550
مسألتين اثنتين الاولى ما لم يكن في صلاة جمعة لانها لا تقضى ما لم يكن كن في صلاة جمعة لانها لا تقضى فان من فاتته الجمعة لا يقضيها جمعة وانما يقضيها ظهرا. والثانية

80
00:31:33.550 --> 00:31:53.550
ان والجمع في وقت ثانية من يباح له ان والجمع بين صلاتين في وقت الثانية منهما من يباح له الجمع والثالث من المبطلات وجود الماء ان تيمم لفقده اذا قدر على استعماله بلا ضرر على ما

81
00:31:53.550 --> 00:32:13.550
تقدم فاذا وجد الماء بطل التيمم والرابع زوال المبيح له. اي للتيمم كما تيمم لمرض فعوفي او لبرد فزال فاذا زال المبيح له زال ما استباحه من التيمم التراب. والمبطل الخامس خلع ما يمسح

82
00:32:13.550 --> 00:32:43.550
كخف وعمامة وجبيرة لبس على طهارة ماء. ان تيمم بعد حدثه وهو عليه فاذا تيمم وهو يلبس ممسوحا فخلعه فقد بطل تيممه سواء مسحه قبل ذلك او لان الوضوء لان التيمم يقوم مقام الوضوء. وكما ان الوضوء عند الحنابلة

83
00:32:43.550 --> 00:33:13.550
يبطل اذا خلع لابس الخف خفه فكذلك التيمم. ثم ذكر المسألة السابعة فقال والتيمم وان اختص بعضوين صورة فهو متعلق بالاربعة حكما. اي بالاعضاء الاربعة المفروضة في الوضوء وذلك لان الحدث يتعلق بكل هذه الاعضاء في الحدث الاصغر ويتعلق بجميع البدن في الحدث

84
00:33:13.550 --> 00:33:43.550
الاكبر ثم ختم بمسألة الثامنة وذلك بذكر صفة التيمم فقال وصفته يعني التيمم ان ينوي وكما تقدم نيته نية استباحة لا نية رفع ان ينوي استباحة له ثم يسمي. وهذا واجب التيمم عند الحنابلة. فان الحنابلة يقولون في

85
00:33:43.550 --> 00:34:13.550
وضوئي وواجبه التسمية ايش؟ مع الذكر وتسقط سهوا او نسيانا وكذلك حكم التسمية ها هنا لان التيمم بدل عن عن ايش؟ عن الوضوء فله حكمه حكمه ثم قال ويضرب ويضرب التراب بيديه حال كونهما مفرجتي الاصابع. ليصل

86
00:34:13.550 --> 00:34:33.550
التراب الى ما بينهما. ويحرك خاتمه ان كان لابسا خاتما او ينزعه كما يفعله في وضوءه ايوا غسله ويكون ضربه للارض ضربة واحدة. يمسح وجهه لان الوجه مقدم في الترتيب عند

87
00:34:33.550 --> 00:35:03.550
قنابلة بباطن اصابعه يعني بداخلة اصابعه وكفيه براحتيه والراحة هي باطن اليد فيمسح كفيه براحتيه. ويخلل بين اصابعه كما يخلل في وضوءه ليصل التراب الى ما بينها. ثم ذكر ان الاحوط وليس هو بالمذهب

88
00:35:03.550 --> 00:35:23.550
وانما ذكره زيادة في ايضاح هذه العبادة من جهة العمل لا من جهة العلم. والفقهاء فقهاء رحمهم الله تعالى قد يستطردون فيذكرون شيئا لا مدخل له في الباب من جهة العلم وانما من جهة العمل ومدخل

89
00:35:23.550 --> 00:35:53.550
الباب من جهة العلم شيء ومدخله من باب العمل شيء اخر. وهذا هو من الفروق بين التعليم والفتوى فان الفتوى متعلقها العمل والعلم متعلقها مورد المسألة نفسها اي يخلط بينهما يقع في الخطأ في بيان الدين. وهذا هو الحاصل اليوم فان جماعة من المفتيين

90
00:35:53.550 --> 00:36:13.550
ممن لم يتخرج تحت ايدي العلماء العاملين صار يخلط بين مقام العلم ومقام الفتوى فتجده اذا سئل عن مسألة قال هذه المسألة فيها خمسة اقوال القول الاول كذا والقول الثاني كذا والقول الثالث كذا والرابع كذا والخامس كذا

91
00:36:13.550 --> 00:36:43.550
وربما رجح وربما سكت وكلاهما غلط فان المستفتي الاصل فيه التقليد والمقلد يخبر عن حكم الشريعة بما يدركه. وما كان فوق ادراكه فانه يولد عنه عنده الشك والريبة وهذا حاصل ما اخبرني به بعض الاخوان ان مفتيا سئل عن حكم شيء فقال فيه قولان للعلماء احدهما ان ذلك بدعة

92
00:36:43.550 --> 00:37:03.550
محدث في الدين لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وانه لا يجوز حرام. والقول الثاني ان ذلك جائز ولا بأس به لانه من قبيل المصالح المرسلة وليس هناك دليل يختص به في المنع ثم ترك المستفتي هكذا وكأنه يقول تخير فافعل ما شئت

93
00:37:03.550 --> 00:37:23.550
ما شئت ومن فعلها كذلك من المفتين فكأنه يقول للمستفتي اكذب على الله عز وجل فاجعل الحكمه ما شئت ويكون هو شريكا له في ذلك الكذب. ومن لا يفهم يقول عن ذلك المخبر بانه عالم

94
00:37:23.550 --> 00:37:43.550
لانه له اطلاع على الاقوال وهذا حال البغاددة لما امتحنوا البخاري فقال من لا يفهم الرجل عجز ما قلبوا عليه اسانيد الاحاديث. ومن فهم يقول فهم الرجل وكذلك حال الناس في الفتوى. فمن لا يفهم الفتوى

95
00:37:43.550 --> 00:38:03.550
قولوا ان هذا المفتي عنده علم واسع. والذي يفهم الفتوى يقول ان هذا المفتي لا يفهم العلم الافتاء فيقع الغلط في الدين بسبب هؤلاء المفتين. فباب العلم شيء وباب العمل شيء اخر

96
00:38:03.550 --> 00:38:23.550
ربما من حضر مجالسا لعلامة الفقيه محمد بن عثيمين يسمع منه في مجالس العلم شيء. ويسمع منه في مجالس الافتاء شيء اخر فقد يكون عنده في باب المسألة علما رجحان قول على اخر. لكنه يترك الافتاء به لان صلاح الناس

97
00:38:23.550 --> 00:38:43.550
انما يقع بغيره كالعمل الذي درج عليه الناس في البلد او عليه فتوى الاكابر من العلماء في هذا البلد واحداث غيره فيه تشويش على الناس. فلما انفرط هذا النظام واختلط الحابل بالنابل صارت مثل هذه المسائل. والمقصود ان

98
00:38:43.550 --> 00:39:02.350
هذه الجملة التي ذكرها المصنف احتياطا بان التيمم ضربتان ان هذا حمله عليه انما هو رعاية العمل استطرادا لبيان المسألة ذاتها عند الحنابلة رحمهم الله تعالى وهذا اخر التقرير على هذا الكتاب