﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:17.500
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم انك حميد مجيد

2
00:00:17.950 --> 00:00:37.600
اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ال ابراهيم انك حميد مجيد ان اصدق الحديث كلام الله واحسن الهدي هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم شر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وانما توعدون لاتي وما انتم بمعجزين

3
00:00:38.450 --> 00:00:56.750
نبدأ باذن الله تبارك وتعالى قراءتنا لرسالة مهمة مختصرة للامام ابن تيمية رحمه الله بعنوان فصل في جماع الزهد والورع يتحدث فيها الامام رحمه الله عن الزهد الشرعي وعن الورع الشرعي

4
00:00:56.900 --> 00:01:15.650
ويبين اخطاء آآ في دلالة هذين اللفظين او في ممارسات بعض العباد آآ لهذين آآ لهذين المعنيين هو معنى الزهد ومعنى الورع  لكن قبل ان نبدأ ان شاء الله وحتى يجتمع الاخوة

5
00:01:15.700 --> 00:01:40.400
آآ يمكن ان نقرأ آآ ايات من سورة الفرقان آآ فيها صفات اهل الايمان قال الله تبارك وتعالى تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر او اراد شكورا

6
00:01:41.500 --> 00:02:02.800
وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما انها ساءت مستقرا ومقاما

7
00:02:02.900 --> 00:02:27.850
والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا

8
00:02:27.850 --> 00:02:52.450
فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابة والذين لا يشهدون الزور واذا مروا باللغو مروا كراما والذين اذا ذكروا بايات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا

9
00:02:52.700 --> 00:03:20.550
والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين وجعلنا للمتقين اماما اولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما

10
00:03:21.700 --> 00:03:40.050
هذه الايات العظيمة من آآ ختام سورة الفرقان وغيرها من الايات التي ذكرت آآ او التي ذكرت صفات المؤمنين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه هذه الايات ينبغي ان يعتني بها طالب العلم وكل مسلم عموما

11
00:03:40.350 --> 00:03:58.700
ينبغي ان يعتني بها وان يفقه معناها وان يجاهد نفسه واهل بيته على القيام بها آآ نبدأ باذن الله تبارك وتعالى قراءة الرسالة هذه الرسالة يا شباب يتحدث فيها الامام رحمه الله عن الطريق الشرعي

12
00:03:58.900 --> 00:04:17.200
الذي يزهد فيه الانسان فيما لا ينفع ويتورع عما لا يرضي الله اه سبق ان ذكرنا ان الامام رحمه الله في هذه المؤلفات لا يحرص فقط على بيان سنة النبي صلى الله عليه وسلم فيها

13
00:04:17.350 --> 00:04:38.400
وانما يحرص كذلك على بيان آآ الطرق غير المشروعة التي اتبعها بعض العباد والزهاد والدعاة في بيان الاستقامة والولاية والزهد والورع والعبادة وخالفوا بها سنة النبي صلى الله عليه وسلم وشقوا على انفسهم وشقوا على الناس

14
00:04:38.700 --> 00:04:55.100
فابن تيمية يبين اصول الخطأ عندهم ويبين بعض هذه الممارسات ويبين البديل الشرعي لها ومن جملة هذه الامور التي اتانا بها ابن تيمية هو تحرير دلالات الالفاظ المشهورة في كتب العباد

15
00:04:56.400 --> 00:05:21.250
لفظ الزهد ولفظ الورع ولفظ الولاية كما سيأتي معنا ان شاء الله كذلك في الكتاب التالي وهو كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان اقرأوا قال الامام رحمه الله قد كتبت في كراسة الحوادث فصلا في جماع الزهد والورع. وان الزهد هو عما لا ينفع اما لانتفاء نفعه واما

16
00:05:21.250 --> 00:05:42.750
ما لكونه مرجوحا لانه مفوت لما هو انفع منه او محصل لما يربو ضرره على نفعه واما النافع واما المنافع الخالصة او الراجحة فالزهد فيها حمق الامام رحمه الله يبين لك معنى الزهد

17
00:05:42.800 --> 00:06:04.600
وكأن معنى الزهد والترك ابن تيمية يقول لك الزهد هو عما لا ينفع طيب عدم نفع الشيء لامرين لثلاثة امور اما ان يكون غير نافع او ان يكون نافعا لكن فعله يفوت ما هو انفع منه

18
00:06:05.250 --> 00:06:26.200
او يكون اه اه او هو محصل لما يربو ضرره على نفعه يعني ان فعله انك مثلا آآ مخير بين امرين اما ان آآ تفعل شيئا يسبب لك ضررا او تفعل شيئا يسبب لك ضررا اقل منه

19
00:06:26.700 --> 00:06:48.200
فالواجب ان تزهد فيما يحقق لك الضرر الاعظم ولو بارتكاب الضرر الاخف قال واما المنافع الخالصة او الراجحة يعني منفعة خالصة لا ضرر فيها او راجحة يعني فيها نوع من الضرر لكن المنفعة ارجح. فالزهد فيها حمق

20
00:06:49.000 --> 00:07:08.250
اذا ابن تيمية هنا يبين لك ان الزهد ليس هو مطلق الترك اه احد بيسأل صفحة كم؟ نحن صفحة خمسين صفحة آآ خمسين هي تكملة للكتاب السابق لكن هذه رسالة مستقلة ادرجت ضمن هذا المجموع اللي هو مجموع في

21
00:07:08.250 --> 00:07:25.000
والورع والعبادة ابن تيمية رحمه الله هنا يبين لك ان الزهد ليس هو مطلق الترك وانما يجب ان تنظر الى ذلك الشيء الذي تريد ان تزهد فيه فاذا كان هذا الشيء نافعا

22
00:07:25.100 --> 00:07:46.400
او منفعته راجحة على ضرره فلا يصح ان تزهد فيه. فالزهد فيه من الحمق. وليس هو شيئا محمودا والامر الثاني يعلمك عند ازدحام الامور اه ازدحام الخيرين او الشرين فانك تختار اه خير الخيرين

23
00:07:46.450 --> 00:08:11.850
وآآ تختاروا آآ الشر الاقل الذي يدفع به الشرر آآ الشر الاعظم آآ قال رحمه الله واما الورع فانه الامساك عما قد يضره فتدخل فيه المحرمات والشبهات لانها قد تضر. فانه من اتقى الشبهات استبرأ لدينه لعرضه ودينه. ومن وقع في الشبهاء

24
00:08:11.850 --> 00:08:28.300
في الشبهات وقع في الحرام كالراعي حول الحمى يوشك ان يواقعه واما الورع عما لا مضرة فيه او فيه مضرة مرجوحة لما يقترن به من جلب منفعة راجحة او دفع مضرة اخرى راجحة

25
00:08:28.300 --> 00:08:55.300
فجهل وظلم وذلك يتضمن ثلاثة اقسام لا يتورع عنها المنافع المكافئة والراجحة والخالصة كالمباح المحض او المستحب اه كالمباح المحضي او المستحب او الواجب. فان الورع عنها ضلالة ابن تيمية سيذكر هذه التفصيل التفاصيل شوفوا يا شباب نحن الان

26
00:08:55.700 --> 00:09:16.950
نريد ان نتحدث عن جانب مهم في شريعة الاسلام وهو الطريق الذي يصير به الانسان وليا ومن جملة هذا الطريق التقوى ان يتقي الانسان ما لا يرضي الله او ما يفضي الى ما لا يرضي الله. فنحن هنا نتحدث عن التقوى لا نتحدث عن جانب الاعمال

27
00:09:16.950 --> 00:09:36.150
مالي التي يقوم بها العبد وانما نتحدث عن الامور التي يتقيها او يزهد فيها او يتركها  في هذا الباب يا شباب عندنا مقدمة مهمة وهي ان نعلم ان الله تبارك وتعالى عليم حكيم خبير لطيف رحيم. والله

28
00:09:36.150 --> 00:09:55.050
الله سبحانه وتعالى اقام شريعته على العدل. قال تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. لا مبدل لكلماته. وقال تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر والاية الجامعة التي تكلمنا عنها في الدروس السابقة

29
00:09:55.150 --> 00:10:15.150
في سورة النساء قال الله تبارك وتعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم. والله عليم حكيم والله يريد ان يتوب عليكم. ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان

30
00:10:15.150 --> 00:10:33.750
ضعيفة هذه الايات المحكمات فيها بيان ان الله تبارك وتعالى يريد ان يتوب علينا ويريد ان يبين لنا ويريد ان يهدينا سنن الذين من قبلنا. فالله سبحانه وتعالى لعدله وحكمته ورحمته

31
00:10:33.750 --> 00:10:53.100
لم يخلق الانسان عبثا ولم يتركه سدى لا يؤمر ولا ينهى. وكذلك لم يتركه بلا ارشاد. فالله لم يأمرنا بعبادة مطلقة نعبده كما نشاء وانما امرنا الله سبحانه وتعالى ان نعبده بما شرع

32
00:10:53.350 --> 00:11:11.650
ونهانا ان نتخذ طرقا مبتدعة حتى لو كان فيها مشقة حتى نرضي الله. وحذرنا من طرق الضالين من النصارى وغيرهم الذين ابتدعوا عبادات لم ترضي الله تبارك وتعالى وليست مشروعة

33
00:11:12.050 --> 00:11:29.100
والله سبحانه وتعالى بين لنا انه يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر وما جعل علينا في الدين من حرج. اذا الفكرة المركزية في هذا الامر ان الترك والتقوى هي بالضبط مثل الاعمال

34
00:11:29.600 --> 00:11:49.300
يعني الاعمال الصالحة ينبغي ان نرجع فيها الى الوحي وكذلك الزهد والورع ينبغي ان نعرف ما الذي نزهد فيه وما الذي نتورع عنه وفي ذلك كلمة جامعة لسفيان بن عيينة رحمه الله حيث رأى جماعة وطبعا سفيان بن عيينة كان يعيش في

35
00:11:49.800 --> 00:12:08.750
الكوفة وكان يرى كثيرا من العباد المنتشرين في العراق في الكوفة والبصرة يزهدون ويتورعون عن امور اما انهم يحتاجون اليها او انه امور من الدين او انهم يزهدون لمطلق الزهد والمشقة على النفس

36
00:12:08.950 --> 00:12:35.950
اه دون ان يعرفوا كيف يزهدون وفيما يزهدون وعما يتورعون. فقال رحمه الله ليس الورع يعني قال الورع ان تطلب العلم فتعرف الحلال من الحرام. هذا هو الورع قال وهو عند الناس طول الصمت وقلة الكلام قال وعندنا المتكلم بالكلام الحق افضل من

37
00:12:35.950 --> 00:12:59.400
ساكتي عن الحق آآ وله كلام كثير في نقد المتعبدة الذين آآ ظنوا ان طريق العبادة اجتهادي لا يرجع فيه الى الوحي وهم جميعا اختاروا آآ طريقين طريق المشقة في العبادات وطريق تحريم الطيبات. فابن تيمية رحمه الله صنع هذا الباب ليبين

38
00:12:59.400 --> 00:13:17.450
ان باب التقوى الذي يخرج منه لفظ الزهد والورع هو من الابواب التي لابد ان ترجع فيها الى الشرع وليس هو امرا اجتهاديا الملاحظة الثانية ان ابن تيمية يجعلك تنظر في اثر هذا العمل الذي تريد ان تتركه

39
00:13:17.500 --> 00:13:31.350
ان تنظر فيه هل هو نافع؟ هل نفعه اكثر من ضرره؟ ام ضرره اكثر من نفعه فلابد ان تنظر في الشيء الذي تريد ان تزهد فيه وفي الشيء الذي تريد ان تتورع عنه

40
00:13:31.750 --> 00:13:51.750
فقال هنا واما الورع نقرأ تاني الفقرة يا شباب قال واما الورع عما لا مضرة فيه او فيه مضرة مرجوحة آآ احد بيسأل آآ الورع الكاذب ما معنى؟ الورع الكاذب هو كل ورع فيما ينفع

41
00:13:51.900 --> 00:14:09.350
او ورع مصطنع ليس حقيقيا يعني ان يدعي الانسان الورع في شيء وهو ليس متورعا عنه او يتورع عن شيء لا يصح له ان يتورع عنه والانسان حتى يعرف الورع الكاذب لابد ان يعرف الورع الصادق

42
00:14:09.550 --> 00:14:28.300
وهذي الانسان خير طريق للعلم بالبدعة هو ان تعلم السنة فكل ما خالف السنة فهو بدعة وخير طريق لكشف الشبهات هو ان تعلم المحكمات وخير طريق لمعرفة الفواحش هي هو ان تعرف الطيبات

43
00:14:28.600 --> 00:14:49.600
فهذه امور مهمة. ان الانسان ينبغي ان يعرف المحكمات اولا في كل باب وما خرج عن هذه المحكمات فهو من الاشياء التي ينبغي ان يتركها وان يحذرها قال رحمه الله واما الورع عما لا مضرة فيه. لان اقرأ اولا اما واما الورع فانه الامساك عما قد يضر

44
00:14:49.750 --> 00:15:11.150
قد يضره. يعني ان الانسان آآ يمسك يعني يمتنع عما قد يضره. يعني عما تحتمل مضرته. لكن احيانا الانسان يبقى جاهلا لا يتعلم دينه ثم يتورع في كل شيء. يعني اي مسألة يختار فيها الاشق

45
00:15:11.450 --> 00:15:37.000
ويختار دائما القول الذي فيه حرج عليه. بناء على انه يظن انه بذلك خالف هواه. وهذا ليس صحيحا مخالفة الهوى هي ان تطلب العلم لتعرف الحلال من الحرام هذا اعظم زهد. اعظم زهد واعظم ورع ان تطلب العلم. لتعرف الامور بيقين او على الاقل

46
00:15:37.000 --> 00:15:53.600
بظن راجح اما ان تختار دائما الاشق من كل فتوى ومن كل خلاف وتظن بذلك ان هذا هو التقوى هذا ليس صحيحا بل بالعكس النبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما

47
00:15:54.350 --> 00:16:12.600
وجاءت احاديث كثيرة فيها تحذير النبي صلى الله عليه وسلم ممن يحرمون الطيبات على انفسهم. وممن يختارون المشقة في العبادة ويظنون ان الله يريد تعذيبهم او يختارون المشقة التي تجعلهم يملون من العبادة

48
00:16:12.850 --> 00:16:35.200
او التي تضعفهم عن القيام بباقي واجبات العبادة فاحنا عندنا هنا انواع من الخطأ النوع الاول هو اختيار الجهل ان تختار ان تكون جاهلا ثم آآ تختار دائما الامور التي فيها مشقة في اي فتوى. يعني اذا اختلف العلماء هذا حلال او حرام

49
00:16:35.200 --> 00:16:51.200
تختاروا دايما انه حرام لتتركه حتى تخالف هواك دون ان تتعب في طلب العلم لتعرف هل هو حرام آآ او حلال هذا هو النوع الاول ان يبقى الانسان جاهلا ثم يعبد الله على جهل او يختار المشقة

50
00:16:51.250 --> 00:17:10.900
النوع الثاني هو ان تظن ان المشقة مطلوبة شرعا فكلما كان العمل فيه مشقة كلما كان اعظم اجرا فبالتالي انت تظن ان الله يريد منك ان تشق على نفسك حتى لو كانت هذه المشقة في عمل غير مشروع. فهذا هو النوع الثاني من

51
00:17:10.900 --> 00:17:32.000
الخطأ النوع الثالث من الخطأ هو ان آآ تختار من العبادات بعضا منها فتهتم به دون باقي الواجبات التي تجب عليك من آآ العمل ومن رعاية ابنائك ورعاية اهلك وآآ

52
00:17:32.000 --> 00:17:50.750
الانفاق عليهم والقيام بواجبات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من الواجبات كما حصل من بعض الصحابة كآب الدرداء رضي الله عنه. الذي كان يعتني بصيامه وقيامه وتسبيحه وذكره وقرآنه. وآآ اهمل اهل بيته

53
00:17:50.750 --> 00:18:11.800
بيته الى ان علمه سلمان رضي الله عنه واقر النبي صلى الله عليه وسلم سلمان في فعله وقال صدق سلمان. وفي رواية وان كانت فيها ضعف يعني قال فسلمان افقه منك لما اخبره سلمان ان لربك عليك حقا وانا لاهلك عليك حقا وانا لنفسك عليك حقا وان لزورك عليك حقا فاعط كل

54
00:18:11.800 --> 00:18:29.850
كل ذي حق حقه الى اخر الحديث وهذا من اشرف احاديث الاسلام التي تبين التكامل بين الحقوق والواجبات وان العبد حتى يرضي الله تبارك وتعالى ينبغي ان يعلم ما هي الواجبات عليه ثم يجتهد في ان يسدد ويقارب فيها

55
00:18:29.850 --> 00:18:44.900
بشكل متكامل فهذه انواع من من الخطأ في طريق العبادة الاول هو ان تعبد الله على جهل والثاني ان تختار المشقة بغض النظر هل هذا العمل مشروع ام لا الرهبانية المبتدعة في النصارى

56
00:18:45.100 --> 00:19:01.900
او الامر الثالث آآ تقصر في الواجبات عليك آآ بحجة انك تهتم ببعض العبادات وكل هذه الامور جاء التحذير منها في كتاب الله وجاء التحذير منها في سنة النبي صلى الله عليه وسلم

57
00:19:02.050 --> 00:19:25.850
نلاحظ هنا في حديث الورع اللي هو طبعا لفظ الورع ولفظ الزهد لم يأتيان في احاديث صحيحة وانما جاء في بعض الاثار وهو وهما مشهوران عن التابعين واللفظ الصحيح والتقوى. يعني اللفظ الصحيح الجامع لهذه المعاني هو لفظ التقوى. فلفظ التقوى فيه الدلالتان. العمل

58
00:19:25.850 --> 00:19:47.700
الطاعة وترك المعصية او ترك ما لا ينفع فهذا هو اللفظ الادق. لكن ابن تيمية هنا مع ذلك يفسر لك هذه الالفاظ تفسيرا نلاحظ يا شباب في هذا في الحديث اللي هو من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. نلاحظ اولا انه استعمل لفظ التقوى ولم يستعمل لفظ الورع

59
00:19:47.900 --> 00:20:11.950
بهذا التنبيه مهم يا شباب وهو محاولة استعمال الالفاظ الشرعية آآ في الالفاظ الشرعية والمعاني الشرعية لماذا الشباب؟ لان الالفاظ الشرعية يعني اولا جاء بها الوحي. ثانيا هي الاضبط الزهد والورع هذه امور لا تنضبط لكن التقوى تنضبط

60
00:20:12.150 --> 00:20:28.600
الامر الثاني يا شباب نلاحظ ان النبي صلى الله عليه وسلم هنا بين ان الناس قسمان اه يعني الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. اذا هناك من يعلمون ان هذا الامر ليس

61
00:20:28.600 --> 00:20:47.600
شبهة وانما هو حرام او حلال فاذا الانسان لا يحمد لكونه اتقى الشبهات عن جهل وانما يحمد الانسان اذا طلب العلم فعرف هل هذا حلال ام هذا حرام؟ فبالتالي فرق بين ان يجتهد الانسان

62
00:20:47.600 --> 00:21:02.750
كانوا في طلب العلم ليعرف آآ الحلال من الحرام فيعبد الله على بصيرة وبين ان يختار دائما ان يترك الامر الذي يشتبه علي. نعم قد يبقى للانسان بعض الامور التي تشتبه عليه

63
00:21:03.000 --> 00:21:26.150
لكن ان يكون دينه كله هكذا في كل الامور وفي كل العبادات وفي كل آآ في التجارة وفي البيع وفي علاقته بزوجته وفي علاقته بجيرانه في كل شيء يختار دائما ان يتقي الشبهات. لا يجب عليه ان يتعلم ثم اذا اشتبه عليه شيء في ترك ذلك

64
00:21:26.150 --> 00:21:39.850
فهو ابرأ لدينه وعرضه. طيب  آآ قال ابن تيمية اما الورع عما عما لا مضرة فيه او فيه مضرة مرجوحة. يعني احيانا يكون الشيء لا مضرة فيه ثم تتورع عنه

65
00:21:39.850 --> 00:22:01.150
او تكون فيه مضرة لكن المصلحة فيه اعظم فابن تيمية يقول التورع عن مثل هذا جهل وظلم ثم بين رحمه الله قال اه فهي ثلاثة اقسام لا يتورع عنها المنافع المكافأة يعني فيه منفعة وفيه مضرة وفيه تكافؤ بينهم يبقى تعمل

66
00:22:01.150 --> 00:22:28.800
هذا الامر والراجح يعني آآ هي ارجح من المضرة والخالصة يعني هي منفعة تامة لا لا مشكلة فيها. قال الاول كالمباح المحض والثاني كالمستحب والثالث كالواجب اذا هذه الامور الورع عنها هو هو ضلالة وليس من السنة. وانما يتورع الانسان عما يضره او ما يفضي الى ضرره. آآ او كان وسيم

67
00:22:28.800 --> 00:22:49.900
آآ لضرره اما ما ليس كذلك فالورع فيه هو تعذيب للنفس او ترك للواجب طيب قال رحمه الله وانا اذكر هنا تفصيل ذلك فاقول الزهد خلاف الرغبة. يقال فلان زاهد في كذا وفلان راغب في كذا

68
00:22:50.750 --> 00:23:10.750
هي من جنس الارادة فالزهد في الشيء انتفاء الارادة له اما مع وجود كراهته واما مع عدم الارادة والكراهة. بحيث لا يكون لا مريدا له ولا كارها له وكل من لم يرغب في الشيء ويريده آآ فهو زاهد فيه. يبقى هو يتكلم هنا يا شباب عن الايه؟ عن دلالة لفظ

69
00:23:10.750 --> 00:23:25.700
الزهد ولفظ الزهد هو خلاف الرغبة. نضرب لها مثال كده بسيط يا شباب. تصور كده انت ماشي في الشارع مثلا وشفت عربية سيارة يعني فخمة مرسيدس بي ام دبليو اي سيارة

70
00:23:25.900 --> 00:23:40.300
فالانسان الذي يرغب في هذه الامور سيرى نفسه اه ليس زاهدا فيها. يعني هيلاقي نفسه بيبص على السيارة ومهتم جدا بها ولحد ما السيارة تغيب عن نظره. في شخص اخر ممكن

71
00:23:40.300 --> 00:24:03.200
يعدي امامه كل انواع السيارات وهو اساسا لا يلتفت اليها. يعني هو مش في دماغه بالمناسبة الزهد يكون في الامور النافعة وغير النافعة. بالعكس ممكن مثلا شخص يجد دورة متميزة في علم من العلوم متقنة ويزهد فيها. يمكن ان ياتي يوم عرفة مثلا وفيه صيام وفيه فضل عظيم

72
00:24:03.200 --> 00:24:25.050
ويزهد في صيام يوم عرفة يمكن ان يكون عنده كتب عظيمة في المكتبة ويزهد في قراءتها يمكن ان يكون امامه المصحف ليل نهار يزهد في قراءة القرآن. الزهد هو خلاف الرغبة كل شيء لا ترغب فيه فانت زاهد فيه. سواء كان شيئا نافعا او غير نافع

73
00:24:25.250 --> 00:24:45.250
واضح يا شباب؟ يبقى بالتالي الزهد هنا ليس ليس خاصا بالامور غير النافعة. يمكن ان يكون الانسان لضعفه او لكسله او لجهله آآ او لانشغاله يزهد عن امور تنفعه بل هي اخص ما تنفعه. ويمكن ان يرغب في امور تضره. يعني الانسان اللي ليل نهار

74
00:24:45.250 --> 00:25:10.400
ماسك الموبايل وبيتابع اخبار تافهة او بيشاهد اشياء غير نافعة او اشياء محرمة. هذا انسان راغب فيما يضره وزاهد فيما ينفعه فبالتالي الزهد خلاف الرغبة قال وكما ان سبيل الله يحمد فيه الزهد فيما زهد الله فيه من فضول الدنيا فتحمد فيه الرغبة والارادة لما حمد الله

75
00:25:10.400 --> 00:25:34.250
الله ارادته والرغبة فيه. ولهذا كان اساس الطريق الارادة ولهذا كان اساس الطريق الارادته. كما قال تعالى ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه وقال تعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. ونظائر متعددة. النظائر هي الايات التي تدل

76
00:25:34.250 --> 00:25:50.050
على نفس المعنى او فيها نفس اللفظ مثلا من كان يريد حرف الاخرة نزد له في حرثه. اذا نركز هنا يا شباب ان الزهد ان الزهد آآ يعني فيه دلالتان. الاولى ان تزهد فيما لا ينفع

77
00:25:50.150 --> 00:26:09.350
وان ترغب فيما ينفع. فالزهد هو الارادة وعدم الارادة. فالانسان الذي يزهد فيما يضره ولا يرغب فيما ينفعه فهذا زهد ناقص. يعني الانسان الذي يتقي المحرمات لكن لا يفعل الواجبات هذا

78
00:26:09.800 --> 00:26:23.750
هذا زهد ناقص وهذه تقوى ناقصة. واضح وكذلك من يرغب او اسوأ منه من يرغب في الامور التي تضره ويزهد في الامور التي تنفعه. لذلك جاء قول النبي صلى الله عليه وسلم

79
00:26:23.750 --> 00:26:40.550
الجامع وهو يمكن ان تكتبه هنا من المقالات الجامعة احرص على ما ينفعك هذا الحديث يا شباب فيه ثلاث مقاطع. كل مقطع منها يعني يكفي في دورة تنمية بشرية كاملة

80
00:26:41.000 --> 00:26:55.150
شف تلت يعني لو صح عندنا فكرة التنمية البشرية اللي هي تنمية القدرات والمواهب. فيكون الارشادات التي جاءت في الوحي وعلى لسانه النبي صلى الله عليه وسلم اعظم ما جاء في هذه التنمية

81
00:26:55.600 --> 00:27:08.700
احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. هذه الثلاثة عظيمة جدا. ثم بعد ذلك اذا اصابك شيء فلا تقل لو كان كذا لكان كذا وكذا يتحدثون على ماذا؟ اولا

82
00:27:08.900 --> 00:27:25.200
ان يكون عندك حرص ارادة عزم قوة نشاط هذا هو الاساس. ثم بعد ذلك ان تنظر في الشيء الذي تريد ان تحرص عليه او تريد ان تزهد فيه. هل هو نافع لك ام لا

83
00:27:25.200 --> 00:27:43.050
هل نفعه اعظم من ضرره ام لا؟ هل يوجد فيه ضرر؟ وما قدر ضرره؟ هل يشغلك عن امور انت منه ام لا؟ يبقى احرص على ما ينفعك. طيب الامر الثاني استعن بالله

84
00:27:43.100 --> 00:28:07.650
يعني ان تجعل حرصك هذا مصحوبا بان بان تفتقر الى الله تبارك وتعالى في انجازه وعمله. وبعد ذلك لا اتعجز يعني لا تقصر فيما تستطيعه من الاسباب التي تؤديك الى هذا تؤدي بك الى الامر الذي تريده. يعني ان كنت تريد ان تتعلم كتاب الله فقد حرصت على ما ينفعك

85
00:28:07.650 --> 00:28:28.700
يبقى لك ان تستعين بالله وان تأخذ بكل الاسباب المتاحة والا تقصر فابن تيمية هنا يبين ان باب الزهد مبني على الارادة ان تريد وان تطلب ما يرضي الله والا تطلب او تترك ما لا يرضي الله

86
00:28:28.850 --> 00:28:42.950
قال رحمه الله كما رغب في الزهد وذم ضده في قوله من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار

87
00:28:43.550 --> 00:28:59.900
وقال تعالى الهاكم التكاثر السورة. وقالت وتأكلون التراث اكلا لما وتحبون المال حبا جما. وقال ان الانسان لربه لكنود وانه على ذلك لشهيد. وانه لحب لحب الخير لشديد. الخير هنا بمعنى المال يعني

88
00:29:01.050 --> 00:29:18.900
وقال تعالى انما الحياة الدنيا لعبوا وله وزينة وتفاخر بينكم. وهذا باب واسع ما هو مقصود الامام من هذه من هذه المقدمة يا شباب؟ هذه المقدمة يبين فيها الامام رحمه الله ان الارادة والزهد ينبغي

89
00:29:18.900 --> 00:29:42.100
ان يبنيان آآ ان يبني على كتاب الله. يعني ما رغب الله فيه فلا يجوز ولا يصح ان تزهد فيه وما زهد الله فيه وصغر امره وحقر شأنه فلا يجوز ان تطلبه ولا يجوز ان يكون غاية لك

90
00:29:42.200 --> 00:30:02.400
كما تكلمنا في الدرس السابق. اذا كان الله سبحانه وتعالى قال وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور وبين انك تأخذ نصيبك من الدنيا ولا تنسى الاخرة. وان تجعل الاخرة هي عملك وغايتك ومطلوبك

91
00:30:02.600 --> 00:30:23.650
فكيف تزهد بعد ذلك في الاعمال الصالحة التي تسعدك في الاخرة؟ وترغب في الاعمال غير النافعة او التي تضرك في الدنيا والاخرة  فهذا امر مهم جدا وهو ان ابن تيمية يقول ان باب الزهد او الرغبة او الارادة ينبغي ان يكون مرجعه الى الوحي. فما دل الوحي

92
00:30:23.650 --> 00:30:46.900
وعلى انه امر نافع فلا يحل ان تزهد فيه. بل يجب عليك ان تطلبه وان تجتهد في طلبه وان تأخذ باسبابه. وان تستعين بالله تبارك وتعالى في انجازه. وما صغر الوحي شأنه او حقر امره فلا يجوز ان يكون غاية لك. ويشرع لك ويستحب لك ان تزهد فيه

93
00:30:48.400 --> 00:31:07.850
قال رحمه الله وانما المقصود هنا تمييز الزهد الشرعي من غيره. وهو الزهد المحمود وتميز الرغبة الشرعية من غيرها وهي الرغبة المحمودة فانه كثيرا ما يشتبه الزهد بالكسل والعجز والبطالة عن الاوامر الشرعية وكثيرا ما تشتبه الرغبة

94
00:31:07.850 --> 00:31:23.750
الشرعية بالحرص والطمع والعمل الذي ظل سعي صاحبه. نعم يعني هنا ابن تيمية يريد ان يقول لك اذا لم تطلب العلم ولم تفقه الوحي فان زهدك قد يكون في امور نافعة بل قد

95
00:31:23.750 --> 00:31:43.250
في امور واجبة. وكذلك العكس اذا لم تعلم الارادة الشرعية والرغبة الشرعية فربما ترغب في امور تضرك او ترغب في امور زهد فيها الوحي ويشتبه معك الرغبة بالحرص والطمع ونحو ذلك

96
00:31:44.200 --> 00:32:04.200
قال رحمه الله واما الورع فهو اجتناب الفعل واتقاؤه والكف والامساك عنه. والحذر منه. وهو يعود الى كراهة الامر والنفرة منه والبغض له وهو امر وجودي ايضا. وان كان قد اختلف في المطلوب بالنهي. هل هو عدم المنهي عنه او فعل ضد

97
00:32:04.200 --> 00:32:29.100
واكثر اهل الاثبات على الثاني فلا ريب انه لا يسمى ورعا ومتورعا ومتقيا الا اذا وجد منه الامتناع والامساك الذي هو فعل ضد المنهي عنه آآ قال والتحقيق انه مع عدم المنهي عنه يحصل له عدم مضرة الفعل المنهي عنه. وهو ذمه وعقابه ونحو ذلك

98
00:32:29.300 --> 00:32:49.050
ومع وجود الامتناع والاتقاء والاجتناب يكون قد وجد منه عمل صالح وطاعة وتقوى فيحصل له منفعة هذا العمل من حمده وثوابه وغير ذلك فعدم المضرة لعدم السيئات ووجود المنفعة لوجود الحسنات. نشرح هذه الفكرة يا شباب بمثال بسيط جدا

99
00:32:49.550 --> 00:33:13.600
هو الان يكلمك عن الورع. الورع هو التقوى. ان تتقي الشيء وتقوى الشيء معناها انك علمت من هذا الشيء امورا تجعلك تزهد فيه وتتورع عنه وتتركه وتتقيه يبقى اذا يا شباب الزهد او الورع مبنيان على عن العلم. اضرب لكم مثال بسيط خالص

100
00:33:13.900 --> 00:33:33.150
في طبيب مثلا طبيب قلب راجل مشهور ومتميز آآ في في طب القلب وجد عددا كبيرا جدا من الناس يمرضون بسبب مثلا اكل الزيوت او الوجبات السريعة آآ اول آآ

101
00:33:33.450 --> 00:33:54.650
او السكر الكثير او الخبز الخبز الكثير مسلا. بعد ذلك هذا الرجل اذا رأى افخم انواع الحلويات او مثلا افخم الاكلات السريعة فانه يتورع عنها ويزهد فيها زهد وهذا مبني على انه رآها على صورتها الحقيقية

102
00:33:55.150 --> 00:34:17.650
غيره من الناس لا يعرف ما فيها من الضرر. هو يرى منظرها جميل شكلها جميل وطعمها جميل. فبالتالي هو لا يزهد فيها لا يملك نفسه ان يزهد فيها اما هذا الطبيب فرآها على صورتها الحقيقية. وعرف ان ما هي عليه من الشكل او لذاذة الطعم هذا مجرد زخرف

103
00:34:17.650 --> 00:34:40.400
وان ضررها اكثر من لذتها. واضح يا شباب؟ فحينها تكون سهلة عليه ان يتركها. سهلة عليه جدا ان يتركها وان يتورع يا رب تقعده قدام بوفيه مفتوح مليء بكل الاكلات اللي شكلها جميل لكن فيها ضرر. ولا هنا لماذا؟ لان هذا الرجل عرف ما فيها من الضرر

104
00:34:40.650 --> 00:35:00.250
وآآ هو يحب نفسه ويحب الخير لها ويخاف على صحته فبالتالي يعلم ان كل ما يضر صحته فلا يصح ان يفعل لو حتى لو كان يشتهيه. اذا هل الزهد او الورع معناه ان آآ عدم الهوى او عدم الشهوة؟ لأ

105
00:35:00.400 --> 00:35:26.400
يمكن ان يكون الانسان مشتهيا لشيء لكنه يتركه يتقيه يتورع عنه يزهد فيه لكونه يعلم ان ضرره اكثر من نفعه. بالضبط يا شباب كما حصل ليوسف عليه السلام دعته المرأة ذات المنصب والجمال قال اني اخاف الله. وقال السجن احب الي مما يدعونني اليه

106
00:35:26.600 --> 00:35:49.100
كيف يكون السجن احب اليه من ذلك؟ لانه رأى هذه الفاحشة على صورتها الواقعية فرآها انها فاحشة وجهل وظلم وآآ تؤدي الى ما لا يرضي الله الا تصرف عني كيدهن. اصبو اليهن واكن من الجاهلين. يعني اذا صبوت يعني ملت

107
00:35:49.100 --> 00:36:07.550
اليهن فساكون من الجاهلين. قد يحصل له لذة بالتأكيد لكن هذه اللذة عابرة. ومضرة هذا الفعل اعظم واعظم. فمن هنا اتقى هذا الامر وان كان يشتهيه اذا يا شباب نحن عندنا هنا امور

108
00:36:08.050 --> 00:36:30.250
الانسان حتى يتورع حتى يتورع او يزهد في شيء لابد ان يكون عالما بهذا الشيء تمام؟ نضرب مثال يا شباب. انت حينما وبالعكس الارادة كذلك الانسان حينما يريد شيئا لابد ان يكون يعرف فوائده. واضح؟ فانا الان اضرب لكم امثلة بالامور العادية

109
00:36:30.250 --> 00:36:46.650
يعني مسلا اضرب لكم مثال بالاكل او بالرياضة او مثلا بالعادات السيئة لماذا يا شباب؟ لان الانسان لا يريد ان ينجح فقط في ان يقوم بالعبادات لا هو يريد ان يحيا حياة طيبة. هذه الحياة الطيبة يريد فيها ان

110
00:36:46.650 --> 00:37:02.650
يكون جسمه قويا يريد ان يكون فيها عقله ذكيا يريد ان يكون منظره منظرا حسنا فبالتالي انا اتحدث هنا حتى عن جوانب الحياة العادية  في معاملتك مع اهلك مع ابنائك في لبسك في شكلك في جسمك

111
00:37:02.800 --> 00:37:14.200
فهذه الامور تنتظم على سياق واحد، يعني ينبغي ان ينجح الانسان في ذلك كله. والنبي صلى الله عليه وسلم نبه على ذلك كما قال نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس

112
00:37:14.500 --> 00:37:34.300
الصحة والفراغ. فكثير من الناس يهمل في صحته ولا يحسن استثمار فراغه. اذا يا شباب الامر الاول في مسألة التقوى او الورع او الزهد هو العلم ان تعلم بالشيء الذي تريد ان تطلبه او بالشيء الذي تريد ان تزاد فيه. يعني انت مثلا

113
00:37:34.650 --> 00:37:54.200
حينما يقول لك رجل آآ تعالى اشتغل عندي يوم كامل وساعطيك جنيها. هاديك جنيه انت بتبص للجنيه في منفعة صح ولا لأ؟ فيه منفعة. كويس مش وحش. تمام اه لكن انت هتتعب قدام الجنيه ده يوم كامل. يبقى التعب اللي في الجنيه ده

114
00:37:54.300 --> 00:38:10.300
عشان احصل عليه ما يستاهلش ابدا الجنيه. لأ يبقى العمل ده لا يستحق. بينما اذا قال لك رجل انت هتشتغل عندي هتاخد في اليوم الف جنيه وتشتغل شغل متعب. الشغل متعب صح. فيه تعب. لكن يستاهل

115
00:38:10.550 --> 00:38:27.650
يبقى اول شيء بيحرك يا شباب هو ماذا؟ هو العلم انت حينما تعرف مثلا ان الوضوء ان الوضوء بعد كل حدث يعني لو الانسان احدث انتقض وضوءه بحدث او دخل الحمام

116
00:38:27.750 --> 00:38:43.300
آآ وتوضأ ثم صلى ركعتين ان هذا من افضل الاعمال الصالحة التي جعلت بلال بن رباح رضي الله عنه يكون آآ مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة او يسمع النبي صلى الله عليه وسلم دف نعليه آآ بيته

117
00:38:43.300 --> 00:39:03.300
بين يديه في الجنة. لما انت تعرف كده هذا يحمسك على الا تبقى آآ بغير وضوء. يعني ان تبقى دائما متوضأ. فيها شيء من المشقة نعم فيها شيء من المشقة لكن ما فيها من الخير وفيها من الثواب وما فيها من القوة والنشاط هو الذي يجعلك

118
00:39:03.300 --> 00:39:25.250
بها وان كان فيها نوع من التعب. اذا يا شباب نحن عندنا هنا اتجاهان. الاتجاه الاول هو الاشياء التي تطلبها. قد يكون فيها شيء من التعب قد يكون فيها شيء من المشقة. نعم مثل قيام الليل ومثل صلاة الفجر في جماعة. ومثل البقاء على وضوء. ومثل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

119
00:39:25.250 --> 00:39:48.250
منكر ومثل الجهاد. لكن ما الذي يجعل العبد يصبر على بعض هذه المشقة او يصبر على هذه المشقة ان ينظر الى هذا العمل وما فيه من المنفعة واضح يا شباب؟ كما قال الله كتب عليكم القتال وهو كره لكم. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم. والله يعلم انتم لا تعلمون. طيب في العكس

120
00:39:48.250 --> 00:40:13.100
لماذا يزهد الانسان في كثير من الامور التي يقدر عليها هو وفيها شيء من اللذة. لماذا يزهد فيها لانه يعلم ان الضرر فيها غالب وان هواه هذا لو اطاعه فانه سيضر نفسه. فيزهد في كثير من الاعمال يزهد في الزنا ويزهد في قول الفواحش

121
00:40:13.100 --> 00:40:31.450
ويزهد في الكذب ويزهد في المأكولات التي تضر صحته. ويزهد في ان يضيع وقته فيما لا يرضي الله. لماذا يزهد هذا الزهد ولماذا يتورع هذا الورع؟ للعلم العلم واليقين هما اللذان يصبران العبد

122
00:40:31.500 --> 00:40:53.350
قال الله تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون اذا يا شباب المقدمة الاولى الصبر عما لا ينفع والصبر على ما ينفع مبدأه العلم واليقين الامر الثاني يا شباب هو

123
00:40:54.400 --> 00:41:21.850
ان ان ترى الاشياء على صورتها الشرعية يعني ان تزن الاشياء بميزان الوحي وليس بميزانك انت يعني ما جعله الوحي سهلا او حقيرا او آآ لا منفعة فيه يجب ان تنظر اليه انت كذلك. وما جعله الوحي عظيما يجب ان تعظمه. ويجب ان

124
00:41:21.850 --> 00:41:37.000
تحزن على فواته. ويجب ان تطلب حصوله ويجب ان تصبر عليه بهذا الامر الثاني مهم جدا يا شباب يعني مثلا انت حينما تنظر الى رجل مسكين فقير لكن هذا الرجل مؤمن

125
00:41:37.300 --> 00:41:56.800
فيجب ان تحبه لايمانه وان كان هذا الرجل مثلا بليدا. وان كان ضعيف الزكاء. وان كان فقيرا او مسكينا او فاشلا في عمله يجب ان تحبه من هذه الجهة لان الشرع جعل هذا اعظم ميزان لاي عبد. الايمان والكفر

126
00:41:57.000 --> 00:42:12.100
واضح كده؟ قال اولئك هم خير البرية. وقال اولئك هم شر البرية فاذا يا شباب هذا امر مهم جدا. ان تنظر الى كل شيء بميزان الوحي. لذلك الله سبحانه وتعالى كثيرا ما يبين ذلك فيقول اعلموا ان

127
00:42:12.100 --> 00:42:28.900
الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار نباته ثم الى اخر الايات  فبالتالي يا شباب هذا هو الامر الثاني ان تنظر الى الاشياء بميزان الوحي

128
00:42:29.450 --> 00:42:46.950
تمام يا شباب؟ فاذا آآ نظرت اذا علمت ما فيها ونظرت اليها بميزان الوحي يبقى لك قوة الارادة اعظم شيء تنميه في نفسك هو الارادة والعزم. ان تأخذ بمعالي الامور

129
00:42:47.150 --> 00:43:13.600
وان تعلم انك ان اطعت هواك او اطعت فانك تضر نفسك يعني الانسان اللي مطنش ومكبر دماغه بياكل زي ما هو عايز  يعني بيهمل في صحته ولا يهتم بشأني حتى صحته او وقته فانه لابد ان ينتهي الى امراض او الى فشل في الدراسة او الى آآ

130
00:43:13.600 --> 00:43:27.350
آآ تأخر في عمله آآ او غير ذلك من الامور. هذا في امور في الامور الدنيوية. حتى في الامور الدينية. اذا اهمل عباداته او او قصر في واجباته فانه يأثم. وهكذا

131
00:43:28.350 --> 00:43:43.850
طيب يبقى احنا عندنا هنا يا شباب ثلاثة امور مهمة. الامر الاول ان آآ العلم واليقين قبل العمل والامر الثاني ان تنظر الى الامور بنظرة شرعية والامر الثالث هو قوة الارادة والعزم

132
00:43:44.300 --> 00:44:08.250
الامر الرابع يا شباب هو التعويض التعويض يعني ان الانسان اذا قصر في باب ما الاستاز فرج بيسأل هل يؤجر الانسان فيما اذا تورع عما لا يقدر عليه بمجرد ان يأتي؟ تقصد يعني عما يقدر عما لا يقدر عليه من امور الحرام

133
00:44:08.250 --> 00:44:23.200
يعني نعم الانسان لا يلزم ان يكون قادرا على الحرام ثم يزهد فيه حتى يكتب له عند الله اجرا اجر لا يكفي ان ان يتقي الانسان هذه الامور لكون الله حرمها

134
00:44:23.650 --> 00:44:41.450
واضح كده؟ لكن يعظم اجره كلما كان قادرا عليها وتركها لله لكن ليس معنى ذلك ان يطلب ذلك البلاء ثم يتركه لله هذا ليس صحيحا قال رحمه الله آآ فتلخص ان الزهد

135
00:44:43.000 --> 00:44:58.400
من باب عدم الرغبة والارادة في المزهود فيه. والورع من باب وجود النفرة والكراهة للمتورع عنه يعني بيقول الزهد هو عدم الرغبة والورع هو وجود النفرة يعني يكرهه يكره هذا الشيء

136
00:44:58.800 --> 00:45:12.250
وطبعا يا شباب كما قلت لكم ليس معنى هذه الكراهة ان تكون كراهة في نفسك وانما ان تكره كراهة شرعية. يعني يمكن ان تهواها يعني يمكن ان تهوى هذا الشيء لكنك تكرهه لوجه الله

137
00:45:13.050 --> 00:45:29.650
واضح وهذا سبق ان ذكرناه ان الانسان اذا ترك هواه لله فانه يعظم اجره قال رحمه الله وانتفاء الارادة انما يصلح فيما ليس فيه منفعة خالصة او راجحة. باقي ان احنا نبين فكرة هل

138
00:45:30.200 --> 00:45:43.000
آآ هل الكراهة او هل الورع وهو بيتكلم هل هو امر وجودي ام امر عدمي؟ هو فيه وجود وفيه عدم. يعني ليس المراد فقط يا شباب هو ان تترك ما لا يرضي الله وانما

139
00:45:43.000 --> 00:45:59.750
المراد ان تفعل ما يرضي الله. يعني هم مختلفون هل الامر المنهي عنه امر تركي عدمي مثلا الله اراد منك الا تزني والا تسرق والا تكذب هل هذا امر عدمي؟ لا هو كذلك فيه امر وجودي. وهو الامتناع والامساك

140
00:45:59.750 --> 00:46:24.400
فهذا امر وجودي. واضح وان كان هذا يعني عامته يرجع الى الخلاف اللفظي قال رحمه الله واما وجود الكراهة فانما يصلح فيما فيه مضرة خالصة او راجحة فاما اذا فرض ما لا منفعة فيه ولا مضرة او منفعته ومضرته سواء من كل وجه. فهذا لا يصلح ان يراد ولا يصلح ان يكره. يعني شيء مستوي

141
00:46:24.400 --> 00:46:42.350
الطرفين فيصلح فيه الزهد ولا يصلح فيه الورع. فظهر بذلك ان كل ما يصلح فيه الورع يصلح فيه الزهد من غير عكس. يعني الانسان كل ما يتورع عنه الانسان يزهد فيه

142
00:46:43.150 --> 00:47:00.700
كل ما يتورع عنه الانسان يعني يكره او ينفر عنه. اكيد هيزهد فيه واضح؟ لكن هل كل ما يزهد فيه يتورع عنه بمعنى يكرهه؟ لأ. يمكن ان يكون يحبه لكنه يزهد فيه لعدم منفعته له

143
00:47:01.200 --> 00:47:28.150
او لانشغاله بغيره قال رحمه الله وهذا بين فان ما صلح ان يكره وينفر عنه صلح الا يراد ولا يرغب فيه فان عدم الارادة اولى من وجود الكراهة ووجود الكراهة مستلزم عدم الارادة من غير عكس. الانسان يكره الشيء فلا يريده. لكن الانسان لا يريد الشيء. هل يلزم ان هو يكرهه؟ لأ

144
00:47:28.150 --> 00:47:43.500
ممكن انا مثلا لا اريد ان اكل الان لكني لا اكره الاكل آآ لا اريد مثلا ان آآ ان اقوم بفعل الان وان كنت لا اكره. فالزهد لا يستلزم الورع. يعني ممكن الانسان يزهد في اشياء وهو لا يكرهها

145
00:47:43.500 --> 00:48:01.850
لكن كل شيء يكرهه الانسان يزهد فيه واضح هذا اذا كان انسانا عاقلا يعني احيانا يفعل الانسان الانسان شيئا هو يرغب فيه وان كان يعلم انه يضره. يعني كان فيه راجل اعرفه الدكتور كان مريض هو مرض

146
00:48:01.850 --> 00:48:16.550
شديد جدا والدكتور حذره من ان هو يأكل الفسيخ والرنجة والحاجات دي والدكتور قال له انت حياتك في خطر يعني ممكن تموت. لو اكلت حاجة من دي. وهو اساسا كان محجوز في المستشفى. بسبب ان هو اكل فسيخاية. كان مخبي

147
00:48:16.550 --> 00:48:33.300
الفسيخاية من ورا مراته كده في المطبخ كان دافنها كان دافنها تحت البلاطة متصورين دافنها تحت البلاطة مراته صحيت لقيته ايه مرمي كده في الارض بيتشنج وهي ما تعرفش هو متشنج من ايه

148
00:48:33.900 --> 00:48:50.250
هو طبعا آآ كان مخبي الفسيخاية. وطبعا قام غسل بقه وعمل سنانه وكأن ما فيش حاجة حصلت ورش ريحة. فيعني اخفى اثار الجريمة بعد آآ زوجته ودته المستشفى الدكتور قال لها جوزك اكل حاجة

149
00:48:50.400 --> 00:49:10.700
فقالت له لأ ابدا ده انا مانع عنه كل حاجة المهم الست طبعا الحمد لله يعني جوزها آآ مات. الله يرحمه يعني آآ جوزها مات بعد مدة بتبص في المطبخ لقت بقايا الفسيخاية مدفونة تحت بلاطة في المطبخ. تصور يعني. يعني

150
00:49:10.700 --> 00:49:24.850
الدكتور قال له انت هتموت لو كلت الفسيخاية دي ومع زلك كلها فممكن الانسان آآ يفعل ما يتأكد انه يضره للحزة عابرة من الايه؟ من من الفرح او من من اللذة وينسى

151
00:49:24.850 --> 00:49:41.850
ما يحصل له  اه قال رحمه الله وليس كل ما صلح الا يراد يصلح يصلح ان يكره بل قد يعرض آآ من الامور ما لا تصلح ارادته ولا كراهته ولا حبه ولا بغضه ولا الامر به ولا النهي عنه

152
00:49:42.350 --> 00:49:57.950
قال وبهذا يتبين ان الواجبات والمستحبات لا يصلح فيها زهد ولا ورع يعني طبعا هذه نتيجة معروفة. ان اي شيء مستحب او شيء واجب لا يصح ان تزاد فيه. وانما هذا ينبغي ان تطلبه وان تريده. قال واما

153
00:49:57.950 --> 00:50:14.850
محرمات والمكروهات فيصلح فيها الزهد والورع. واما المباحات فيصلح فيها الزهد دون الورع. ركز بقى في الفكرة دي يا شباب اما المباحات ينفع انك تزهد فيها لكن لا يصح ان تكرهها

154
00:50:14.950 --> 00:50:34.750
وان تنفر عنها ممكن تزهد فيها الشيء مباح مثلا مباح انك تشتري مثلا ملابس مباح انك انت تلعب كورة مباح انك انت تتفسح فممكن انك انت تزهد في هذه لانشغالك بامور مهمة صح لكن لا يجوز لك ان تكره ذلك لان هذا ليس مكروها شرعا

155
00:50:34.800 --> 00:50:47.950
واضح كده يا شباب؟ يمكن ان تزهد في اكل اللحم مش عايز تاكل لحمة او مش عايز تاكل سمك مش عايز تاكل جمبري مش عايز تاكل فراولة براحتك لكن لا يجوز ان تكره ذلك كراهة شر

156
00:50:47.950 --> 00:51:11.600
هذا ليس صحيحا يا شباب لا يصح ان تتعبد الى الله بهذا فهمت كده؟ يعني دلوقتي لما قال شخص آآ اني لا اتزوج النساء في الحديث الصحيح اللي هو الرجل الذي اراد ان يصنع عبادة فيها مشقة. لماذا؟ اه هل هذا الرجل يعني حرام عليه

157
00:51:11.600 --> 00:51:27.450
هذا القول من جهة انه لا يتزوج لأ ممكن الانسان لا يتزوج عادي. الانسان لا يأثم اذا لم يتزوج يعني لا يجب عليه الزواج. الا ان يكون سيقع مثلا في فواحش. في واحد مش عايز يتجوز. خلاص. او ما تزوجش

158
00:51:27.600 --> 00:51:44.250
لم يتزوج فهذا لا يأثم لكن لماذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن فعل هذا الرجل. لانه ترك الزواج تقربا الى الله فهنا هذا يأثم عليه. لا يجوز ان تتقرب الى الله بما لم يجعله الله قربة

159
00:51:44.650 --> 00:52:01.300
فممكن انسان ما بيحبش اللحمة خلاص ما تاكلش ما بيحبش السمك. او مسلا بيخسس او ما لوش مزاج ياكل براحتك. لكن لا تتقرب الى الله بان تورع في شيء لم يرد الله منك ان تتورع فيه. فهمنا الفكرة دي يا شباب؟ ركزوا بقى

160
00:52:01.700 --> 00:52:19.200
يبقى يمكن ان تزهد في المباحات الناس اللي رايحين يلعبوا كورة ما تروحش تلعب مثلا ناس رايحة تتفسح ما تتفسحش. براحتك عادي الناس بتاكل لحمة ما تاكلش براحتك. لكن ان تتقرب الى الله بهذه الترق

161
00:52:19.350 --> 00:52:33.400
وهذا الورع فهذا ليس صحيحا وليس ورعا شرعيا. اذا يا شباب لا تلازم بين الزهد والورع يمكن ان تزهد في شيء وانت لست متورعا عنه. ليه يا شباب؟ لان التورع معناه انك تكرهه

162
00:52:34.300 --> 00:52:48.400
اه او تنفر منه ويجب ان يكون كراهتك ونفرتك تابعة للايه؟ للشرع. وليس لهواك. قال وهذا القدر ظاهر تعرفه بادنى تأمل. اما الشأن فيما اذا تعارض في الفعل هل هو مأمور به

163
00:52:48.700 --> 00:53:09.550
او منهي عنه او مباح وفيما اذا اقترن بما جنسه مباح ما يجعله مأمورا به او منهيا عنه او اقترن بالمأمور ما يجعله منهيا عنه وبالعكس عند اجتماع المصالح والمفاسد والمنافع والمضار وتعارضها تحتاج يحتاج الى الفرقان. يبقى هنا ايه؟ ابن تيمية يعني

164
00:53:09.550 --> 00:53:33.800
هحط لك قاعدة المحرمات والمكروهات يصلح ان تزهد فيها وان تتورع عنها. صح لانها مكروهة ومحرمة شرعا او مكروهة فقط تمام؟ والواجب والواجبات والمستحبات لا يجوز لك لا ان تتورع عنها ولا ان آآ تزهد فيها

165
00:53:34.350 --> 00:53:52.650
بقي ماذا؟ بقي المباحات. يبقى احنا عندنا خمس امور يا شباب الواجب والمستحب من جهة والمحرم والمكروه من جهة والمباح من جهة ثالثة. الواجب والمستحب لا يجوز لك لا ان تزهد فيه ولا ان تتورع عنه

166
00:53:53.550 --> 00:54:14.450
تمام والمحرمات والمكروهات يجب او يستحب على اختلاف الدرجة الزهد فيها والورع عنها بقي المباحات المباحات يجوز لك ان تزهد فيها لكن لا يجوز لك ان تتورع عنها. واضح كده؟ طيب اذا يعني الامر الواحد كان

167
00:54:14.450 --> 00:54:31.950
فيه يعني تنازع بين مصلحة ومفسدة. بين منفعة ومضرة فهنا يجب الايه؟ يجب الفرقان. واضح يا شباب طيب ابن تيمية هنا يا شباب دخل في قاعدة مهمة جدا وهي هل الثواب على قدر المشقة

168
00:54:32.050 --> 00:54:56.950
هذا هذا فرع عن فكرة الزهد والورع. ان الانسان قد يختار اه في الزهد ان يزهد او يتورى عن امور يحتاجها او يحرم على نفسه الطيبات تحريما ليس شرعيا. يعني يأتي الى اشياء مثلا فيحرمها على نفسه. كمان يحرم على

169
00:54:56.950 --> 00:55:12.850
نفسي اكل اللحم تقربا الى الله. او يحرم على نفسه الزواج تقربا الى الله. وكان يمدح الواحد منهم فيقال ما ذبح ولا نكح وهذا يمدح به لكونه اختار المشقة. فعندنا هنا جهتان يا شباب. الجهة الاولى

170
00:55:13.100 --> 00:55:34.400
جهة ما تحتاجه النفس. والامر الثاني جهة العبادة. فعندنا هنا الله سبحانه وتعالى نهى ان نحرم الطيبات على انفسنا تقربا الى الله او ان نحرمها على الناس والامر الثاني ان نختار المشقة المبتدعة في العبادة

171
00:55:34.450 --> 00:55:50.750
وهذه هي الرهبانية المبتدعة التي كان عليها النصارى والتي نهانا الله سبحانه وتعالى ان نتبعهم فيها واضح يا شباب؟ ان ابن تيمية سيتكلم عن هذه الفكرة قال رحمه الله وقول بعض الناس الثواب على قدر المشقة ليس بمستقيم على الاطلاق

172
00:55:51.000 --> 00:56:06.950
يعني ليس على اطلاقه يعني قد يصح في بعض الاحوال دون بعض كما قد يستدل به طوائف على انواع من الرهبانيات والعبادات المبتدعة التي لم يشرعها الله ورسوله من جنس تحريمات المشركين وغيرهم

173
00:56:06.950 --> 00:56:30.900
ما احل الله من الطيبات ومثل التعمق والتنطع الذي ذمه النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال هلك المتنطعون يعني المتكلفون يعني او اللي هم المغالون قال لو مد لي الشهر لوصلت وصالا يدع المتعمقون تعمقهم. يعني يجعل المتعمقين

174
00:56:30.950 --> 00:56:54.750
اللي هم يعني يغلون في العبادة يتركون تعمقهم. قال مثل الجوع او العطش المفرط الذي يضر العقل والجسم. ويمنع اداء واجبات او مستحبات انفع منه وكذلك الاحتفاء والتعري لاحتفاء اللي هو عدم لبس النعل يعني. حافي يمشي حافي يعني. والتعري والمشي الذي يضر الانسان بلا فائدة. مثل حديث ابيه

175
00:56:54.750 --> 00:57:12.400
اسرائيل الذي نذر ان يصوم وان يقوم قائما ولا يجلس ولا يستظل ولا يتكلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم مروه فليجلس وليثم وليستظل وليتكلم وليتم صومه. رواه البخاري وهذا باب واسع

176
00:57:12.800 --> 00:57:32.000
قال واما الاجر على قدر الطاعة فقد تكون الطاعة لله ورسوله في عمل ميسر. طيب نشرح الاول هذه الفكرة يا شباب ثم ندخل في الوجه الشرعي او صواب هذه القاعدة. ابن تيمية الان يا شباب ينتقد هذه القاعدة وهي قاعدة موجودة آآ يعني عند من سبقنا

177
00:57:32.300 --> 00:57:53.550
كانت موجودة في اه عند موجودة عند كثير من اه اصحاب الديانات موجودة عند البوذيين عند النصارى. اه عند النصارى بشكل اكثر هي فكرة المشقة. والمشقة في جهتين يا شباب في تحريم الطيبات او في التعبد الى الله بما فيه مشقة ليست شرعية. يعني ايه

178
00:57:53.550 --> 00:58:13.900
شرعية ليست مشروعة بيخترعوا كده مشقة الذي يراجع منكم كتب الكتب التي تكلمت عن تاريخ آآ اوروبا في القرون الوسطى تاريخ الرهبان وما كانوا عليه من العبادات التي فيها مشقة وفيها اختراع وفيها اذى للنفس. كان يجز واحد منهم في مستنقع مثلا فيه ثعابين

179
00:58:13.900 --> 00:58:38.100
لتقرصه الثعابين او آآ مسلا تعضوا الثعابين عشان يتقرب بذلك الى الله. او يبقى مثلا اعواما لا يستحم. او مثلا يحمل حجرا ثقيلا او يربط نفسه في حجر او يسكن في كهف او كل هذه الامور التي جعل المشقة فيها مقصودة لنفسها دون ان يعبد الله بالطريق الشرعي

180
00:58:38.600 --> 00:58:52.150
او في الاتجاه الاخر آآ او احنا احنا كده ذكرنا الاتجاهين الاتجاه الاول اللي هو تحريم الطيبات اللي هو يعني لا يأكل آآ الطيبات وانما يعيش مسلا على الخبز الناشف او على

181
00:58:52.150 --> 00:59:04.350
الماء فقط والزيت آآ ويحرم على نفسه اكل اللحم او الفواكه. او ان هو يشق على نفسه في العبادة. فابن تيمية تكلم عن هذين النوعين. وبين ان النبي صلى الله عليه وسلم حذرنا

182
00:59:04.350 --> 00:59:28.300
من هذين النوعين تحريم الطيبات او التنطع والتعمق والغلو فيه. آآ التعبد الى الله. وكل هذا يرجع الى آآ امرين. الامر الاول عدم العلم بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم في ابواب العبادة. او انتقاص هذا الطريق وظن ان الطرق الاخرى يمكن ان تكون اكمل

183
00:59:28.300 --> 00:59:45.000
يعني عندنا الضلال من جهتنا شباب. ممكن يكون الضلال بسبب ان الشخص لم يعلم سنة النبي صلى الله عليه وسلم واختار طريقا يتقرب بها الى الله. لكن احيانا يعلم يعني احيانا يعلم سنة النبي صلى الله عليه وسلم لكنه

184
00:59:45.000 --> 01:00:06.300
تقالها او يظن انه مع علمه بها يجوز له ان يختار طريقا مشروعة اه حد بيسأل اه هل في لايف سابق في شرح الكتاب؟ نعم اه احنا هذا هو الدرس الرابع

185
01:00:06.700 --> 01:00:29.250
احنا عندنا آآ اخذنا آآ ثلاثة دروس في شرح هذا الكتاب وهذا هو الدرس الاخير منها خاص بمعنى الزهد ومعنى الورع تمام يا شباب يبقى احنا عندنا هنا آآ ثلاثة اسباب يمكن ان تجعل العبد يختار طريقا غير طريق النبي صلى الله عليه وسلم في طريق ولاية الله

186
01:00:29.250 --> 01:00:54.900
الاول الجهل الا يكون عالما بسنة النبي صلى الله عليه وسلم الامر الثاني  ان يظنوا ان طريق النبي صلى الله عليه وسلم هي طريق ناقصة وهو يحتاج الكمال ويمكن ان يظن انها ناقصة بناء على ان النبي صلى الله عليه وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فبالتالي هو لا يحتاج ان يجتهد في العبادة بينما نحن عندنا ذنوب

187
01:00:54.900 --> 01:01:11.200
ونحتاج ان تغفر لنا فنختار المشقة في العبادة النوع الثالث هو هو فرع عن الثاني وهو ان يظن بشكل عام ان طريق العبادة يمكن ان يجتهد فيه الانسان من غير آآ

188
01:01:11.200 --> 01:01:21.200
آآ طريق النبي صلى الله عليه وسلم سواء رأى هذه الطريق ناقصة ام كاملة. يعني سواء هو نظر الى عبادات النبي صلى الله عليه وسلم على انها ناقصة او كاملة

189
01:01:21.200 --> 01:01:37.900
وهذه الامور الثلاثة ردها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عظيم شرحته في اول هذا الكتاب قال لهؤلاء الثلاثة اما انا فاقوم وانام واصوم وافطر واتزوج النساء. يبقى هنا علمهم سنته

190
01:01:38.100 --> 01:01:57.850
الامر الثاني انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية. يعني ان طريقي هذا هو اكمل طريق لنيل ولاية الله المقالة الثالثة وهي الحاسمة من رغب عن سنتي فليس مني. ليس ثم طريق للتقرب الى الله الا من طريقي. واضح يا شباب

191
01:01:58.400 --> 01:02:12.100
فهنا ابن تيمية بين ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى آآ ان يتعمق الناس تعمقا او تنطعا او غلوا آآ لم يدل عليه الشرع. وطبعا هو اي تنطع او اي غلو

192
01:02:12.100 --> 01:02:30.350
لا يمكن ان يدل عليه الشرع لكن آآ المقصود هنا بالتعمق هو المشقة وبشكل عام يا شباب آآ الله سبحانه وتعالى ما جعل علينا في الدين من حرج. وقال تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. فليس في

193
01:02:30.350 --> 01:02:56.900
شرع مشقة مقصودة لذاتها بل الشرع لمصلحة العبد في الدنيا والاخرة. وقد تقتضي تلك المصلحة ما فيه مشقة كالجهاد والصوم. ومثلا الوضوء على المكاره او نحو ذلك من الامور وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه فسددوا وقاربوا وابشروا. والنبي صلى الله عليه وسلم كان

194
01:02:56.900 --> 01:03:12.400
خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما. يبقى احنا كده وضحنا يا شباب ان العبد ينبغي ان يعرف سنة النبي صلى الله عليه وسلم. قبل ان يقدم على اي عبادة وقبل ان يقصد التقرب الى الله. الامر الثاني يا شباب

195
01:03:12.850 --> 01:03:32.850
ان المشقة ليست مقصودة شرعا. وانما هي امور تبعية. لان النفس قد لا تنصلح الا بشيء من المشقة. قد لا تنصلح يعني يا شباب الانسان مثلا لما بيكون آآ بينضف ايديه مثلا بيغسل ايديه ممكن يكون في حاجة في ايديه مثلا بوهية مثلا او بقعة

196
01:03:32.850 --> 01:03:52.400
لا تخرج الا بشيء من المشقة. يعني ممكن ان هو يغسل ايديه كده بقوة وشدة فهذا لمصلحة نفسه لحصول النظافة واضح يا شباب؟ فالله سبحانه وتعالى هذا مثال تقريب يعني. الله سبحانه وتعالى لما شرع لنا العبادات شرع لنا فيها امور تخالف اهواءنا

197
01:03:52.650 --> 01:04:10.750
ليس المقصود مجرد مخالفة الهوى وليس المقصود مجرد المشقة. ولكن لان النفس لا تنصلح الا بهذا. فهو كالدواء الدواء لا يصح ان يقول الانسان ان الشريعة كلها مخالفة للهوى. هذا ليس صحيحا. ويصورون ان الشريعة جاءت

198
01:04:10.800 --> 01:04:37.150
اه فقط للمشقة وجاءت لي اه ليتعذب العبد حتى ينعم في الاخرة. كل هذه امور مأخوذة من النصارى وفي كتاب جميل لاحسان الهي ظهير اسم الصوفي المنشأ والمصادر حلل فيه هذه الظاهرة اللي هي ظاهرة العبادات او الرهبانية عند صوفية الاسلام. وقارنها بما جاء في كتب النصارى. ووجد التطابق

199
01:04:37.150 --> 01:04:59.650
الكبير جدا بين الاثنين وبين ان كثيرا من العباد كان العباد المسلمين كانوا يرجعون الى آآ عباد النصارى ورهبان النصارى ويقلدونهم في ذلك وتعلمون الشباب ان العلمانية او الالحاد قام او احد الامور الاساسية التي قامت بسببها العلمانية والالحاد هي ان

200
01:04:59.650 --> 01:05:16.850
يعني النصرانية المبتدعة التي فيها رهبانية تحرم على الناس الطيبات وتشق عليهم في العبادة واضح كده؟ وتبين لهم ان العبد بقدر تنعمه في الدنيا يحرم الملكوت في الاخرة. وكل هذا الباطل الذي كان القرآن ابلغ

201
01:05:16.850 --> 01:05:38.200
آآ في بيانه وبيان بطلانه والتحذير منه  طيب قال رحمه الله هنا هنا سيبين ابن تيمية القاعدة الاصح قال واما الاجر على قدر الطاعة فقد تكون الطاعة لله ورسوله في عمل ميسر كما يسر الله على اهل الاسلام الكلمتين وهما افضل

202
01:05:38.200 --> 01:05:50.000
والاعمال قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. اخرجه في الصحيحين يعني ايه يا شباب

203
01:05:52.600 --> 01:06:09.300
يعني هنا الان احنا عندنا القاعدة بتقول الاجر على قدر المشقة. هذه الصحيحة هذه القاعدة ليست صحيحة لا طردا ولا عكسا. يعني ايه يعني لو احنا قلنا ذلك معنى ذلك ان العمل كلما كان اشق كلما كان اجره اعظم

204
01:06:09.550 --> 01:06:24.500
وكلما كان فيه يعني آآ ليس فيه مشقة كلما قل اجره هذا ليس صحيحا. ليه؟ يمكن ان يكون العمل ميسرا جدا ويكون فيه اجر عظيم. مثلا لا حول ولا قوة الا

205
01:06:24.500 --> 01:06:43.500
بالله كنز من من الجنة كنز من كنوز الجنة. والنبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جويرية ام المؤمنين ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد ان اضحى وهي جالسة قال ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت نعم

206
01:06:44.000 --> 01:06:59.650
يعني هي تذكر الله كل هذا الوقت. قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد قلت بعدك اربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم وزنتهن لوزنتهن. يعني ايه؟ يعني بيقول لها انا قلت اربع كلمات بس

207
01:06:59.700 --> 01:07:15.100
هي تعدل كل ما قلت. شف هي بتذكر الله وقت قد ايه سبحان الله عدد خلقي سبحان الله رضا نفسي سبحان الله زنة عرشي سبحان الله مداد كلماته. وهذا اللفظ يا شباب اضبط من اللفظ الاخر اللي هو سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا

208
01:07:15.100 --> 01:07:33.450
نفسي وزنة عرشي ومداد كلماته اذا يا شباب هذا عمل يسير وفيه اجر عظيم. كذلك ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها. ومن صلى البردين يعني العصر والفجر دخل الجنة. عبادات كثيرة جدا ميسرة وفيها اجر عظيم

209
01:07:33.800 --> 01:07:54.300
واضح كذلك المرأة التي سقت كلبا غفر لها. يعني زناها. يعني كانت تفعل الفواحش وهكذا يا شباب الرجل الذي يعني اماطة آآ الاذى عن الطريق والله سبحانه وتعالى غفر له وهكذا. يمكن الله سبحانه وتعالى ان يمن على عبده بعمل يسير

210
01:07:54.300 --> 01:08:11.750
يأجره اجرا عظيما. والعكس يمكن ان يتعب الانسان تعبا كبيرا غير شرعي ولا يؤجر على عمله فبالتالي يا شباب آآ قاعدة الاجر على قدر المشقة قاعدة خطأ لانها مبنية على ظن ان المشقة مقصودة شرعا

211
01:08:12.000 --> 01:08:37.050
ومبنية على ان العمل كلما كان اكثر مشقة اه الاستاز عبدالرحمن بيسأل في حد سأل اول سؤال هل ترك الاستاز اه نسيم قال هل ترك امر ما لاختلاف الائمة الاربعة عليه؟ ولان احدهم قال بكراهيته وان كان ليس الامام الذي انا على مذهبي؟ هل هذا يندرج تحت

212
01:08:37.050 --> 01:08:51.000
ورأى ام انه نوع من التضييق المكروه على النفس. لأ هو الفكرة الفكرة كلها ان الانسان آآ يتقي الله ما يستطيع. يعني انه آآ لا يجعل الهوى هو المحرك له

213
01:08:51.050 --> 01:09:03.900
بس اما بقى اذا اذا مثلا كان يتبع الامام احمد رحمه الله ثم وجد قولا للشافعي هو الاقوى خلاص يتبع هذا القول فما فيهاش مشكلة. المهم يعني مش لازم انت تلتزم بمذهب واحد

214
01:09:04.400 --> 01:09:24.400
ومش لازم عشان هذا المزهب وافق اه رغبتك يكون خطأ. لأ ممكن يكون فعلا الفتوى الصحيحة هي هي الاسهل لك. يعني مش لازم تكون الفتوى الصحيحة هي المشقة على النفس. يعني فكرة ان الخروج دائما من الخلاف باختيار الاشق هذه فكرة ليست صحيحة. الانسان يتقي الله

215
01:09:24.400 --> 01:09:38.850
لا يستطيع الاستاز عبدالرحمن بيسأل هل هذه القاعدة لا تصح طردا ولا عكسا ما معنى طردا وعكسا؟ بص آآ استاز عبدالرحمن الطرد والعكس. يعني مثلا هم قالوا الاجر على قدر المشقة

216
01:09:39.100 --> 01:10:00.100
فرض ذلك يعني كلما كان العمل فيه مشقة اكثر كلما كان اجره اعظم. هذا هو الطرد العكس كلما كان العمل المشقة فيه اخف كلما كان الاجر اقل. هو ده معنى كلمة الطرد والعكس. فاهم؟ يعني الطرد

217
01:10:00.100 --> 01:10:21.450
هو تطبيق القاعدة والعكس هو عكس القاعدة فاهم؟ يعني مثلا لما ناس يقولوا ايه خرق العادة هو دليل الولاية خرق العادة هو ده يعني لو واحد عمل شيء آآ لا يقدر عليه الناس يبقى ده ولي من اولياء الله

218
01:10:21.850 --> 01:10:44.200
فاهم كده؟ فاحنا نقول له هذه القاعدة خطأ ترضا وعكسا. ليه؟ يوجد كفار تخرق لهم العادة مثل المسيح الدجال. مسيح الدجال بيقتل رجل ويحييه واضح كده يعطي الناس اموالا له اشياء كثيرة جدا من الخوارق ومع ذلك هو من اكفر الناس

219
01:10:45.000 --> 01:11:04.150
وفي المقابل كثير من اولياء الله الصالحين لا تحصل لهم اي كرامة او خرق عادة فكرة الطرد والعكس اه يعني الطرد هو التطبيق والعكس هو عكس القاعدة طيب يبقى احنا هنا بينا يا شباب ان هذه القاعدة ليست صحيحة

220
01:11:04.850 --> 01:11:24.850
والصواب ان يكون الاجر على قدر الاتباع او على قدر منفعة العمل. قال رحمه الله ولو قيل الاجر على قدر منفعة العمل وفائدته لكان صحيحا اتصاف الاول باعتبار تعلقه بالامر والثاني باعتبار صفته في نفسه. والعمل تكون منفعته وفائدته تارة من جديد

221
01:11:24.850 --> 01:11:43.400
جهة الامر فقط وتارة من جهة صفته في نفسه وتارة من كلا الامرين. فباعتبار الاول ينقسم الى طاعة ومعصية وبالثاني ينقسم الى سيئة وحسنة. والطاعة والمعصية اسم له من جهة الامر. والحسنة والسيئة اسم له من جهة نفسه

222
01:11:43.400 --> 01:11:55.400
ان كان كثير من الناس لا يثبت الا الاول كما تقوله الاشعرية وآآ طائفة من الفقهاء من اصحابنا. يعني ابن تيمية الشباب هنا بيتكلم عن ايه؟ انك انت بتنظر الى العمل من جهتين

223
01:11:55.850 --> 01:12:21.150
من جهة منفعة هذا العمل ومن جهة امر الله به. يبقى انت عندك هنا جهتان. جهة آآ الشرع وجهة النظر والتأمل والاعتبار في هذا العمل تمام يا شباب فاحيانا هو طبعا بيتكلمون عن ان الاشعرية الذين ينفون حكمة الله وينفون التحسين والتقبيح العقليين يعني ينفون ان يكون في

224
01:12:21.150 --> 01:12:34.500
الاشياء صفات آآ نافعة او ضارة او تمدح او تذم. وانما يرجعون فقط الى الشرع. واحنا اتكلمنا عن الفكرة دي كتير فهو مش وقتها دلوقتي يعني فابن تيمية هنا شباب يريد ان يقول ببساطة

225
01:12:34.800 --> 01:12:55.950
آآ الاجر على قدر منفعة العمل وعلى قدر امر الله به  واضح يا شباب آآ طيب يعني ايه الكلام ده خلينا نكمل الفقرة قال ومن الناس من لا يثبت الا الثاني. كما تقوله المعتزلة وطائفة من الفقهاء من اصحابنا يعني الحنابلة وغيرهم. والصواب

226
01:12:55.950 --> 01:13:16.700
ذات الاعتبارين كما تدل عليه نصوص الائمة وكلام السلف وجمهور العلماء من اصحابنا وغيرهم. نشرح الفكرة يا شباب ابن تيمية هنا يريد ان يقول الله سبحانه وتعالى بعث النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويحل الطيبات ويحرم الخبائث. اذا

227
01:13:17.650 --> 01:13:39.000
الاشياء المحرمة لابد ان يكون فيها مفسدة ومضرة والاشياء المأمور بها لابد ان يكون فيها. حد بيسأل سؤال ممكن ان تصح في حديس السؤال ممكن ان تصح بالنسبة لعمل واحد كالصوم مثلا فمن يصومه وهو يعمل في الحر

228
01:13:39.050 --> 01:14:01.550
الا يكون اجره اكبر ممن ينام في صومه؟ ده امر اخر هنتكلم عنه. احنا الان بنتكلم عن آآ عن اصل القاعدة لسة التطبيقات يعني هيأتي معنا تطبيقات ان الانسان اه الذي مثلا يسكن بعيدا عن الكعبة ويتعب حتى يجهز النفقة والزاد ويقطع التذاكر

229
01:14:01.550 --> 01:14:23.450
التأشيرة يعظم اجره لكونه تعب اكثر من الذي يسكن بجوار الكعبة. هذا امر اخر هذا تطبيق اخر. نحن الان نتكلم عن القاعدة دون التطبيق سيأتي عندنا نصوص تدل على ان المشقة يكثر بها الاجر. حينما لا يكون امام الانسان الا هذا

230
01:14:23.450 --> 01:14:37.700
نوع من من العمل لكن اريد منكم ان تصبروا يعني لم لم ينتهي البحث الى الان طيب يا شباب خلينا نشرح الفكرة هذه وبعد كده ندخل في التطبيقات. احنا دلوقتي عندنا العمل يا شباب

231
01:14:38.200 --> 01:14:54.500
في جهتان فيه آآ هذا العمل هل فيه منفعة ام مضرة؟ فيه مفسدة او مصلحة؟ هل هو مأمور به او منهي عنه؟ منهي عنه؟ فعندنا جهتان فابن تيمية يقول بعض آآ الناس كالاشاعرة وغيرهم من الفقهاء

232
01:14:54.600 --> 01:15:14.250
ينظرون الى العمل فقط من جهة هل هو مأمور به او منهي عنه فقط وغيرهم ينظر الى الثاني وهم المعتزلة يعني لا يعتبر آآ الامر والنهي وانما ينظر فقط الى المنفعة والمضرة. والصواب ان تنظر في الامرين

233
01:15:14.400 --> 01:15:27.750
تنظر في منفعتي ومضرته وتنظر في امر الشرع به او نهيه عنه. تمام؟ مش هنتوسع في المسألة دي دلوقتي لانها خاصة بمسألة التحسين والتقبيح العقليين هنتكلم عنها ان شاء الله. الان يا شباب

234
01:15:28.350 --> 01:15:46.100
نحن نتكلم بقى عن فكرة تطبيقات هذه القاعدة الاجر على قدر المشقة. ناخدها كده واحدة واحدة. ببساطة يا شباب  آآ لابد ان تفهم ان الهدي القاعدة حينما يكون امام العبد طريقان للعبادة

235
01:15:46.350 --> 01:16:03.450
احدها شاق واحدها سهل واضح كده؟ فيختار هو المشقة ظنا منه ان الاجر على قدر المشقة. ازاي يا شباب؟ يعني مثلا شخص مثلا في الشتاء وامام ماء بارد وماء ساخن

236
01:16:03.800 --> 01:16:24.850
تمام ينفع يتوضا بده وينفع يتوضى بده فيتعمد هو ان يتوضأ بالماء البارد ليحصل له مشقة ويعظم اجره هذا هو الخطأ يا شباب. طب افرض واحد مثلا ما كانش امامه غير الماء البارد وتوضأ فهذا يعظم اجره. بلا شك

237
01:16:25.150 --> 01:16:44.400
والنبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الحديث الصحيح الا ادلكم على ما يمحو الله ما يمحو الله به الخطايا؟ ويرفع به الدرجات؟ قالوا بلى آآ قال اسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى الى المساجد. وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فبالتالي يا شباب هذا الرجل الذي اسبغ الوضوء عليه

238
01:16:44.400 --> 01:17:02.850
للمكاره. طبعا النبي صلى الله عليه وسلم قال فذلكم الرباط الرباط هو حبس النفس على الشيء واضح كده فهنا النبي صلى الله عليه وسلم بين ان ذلك فيه اجر عظيم. لكن هذا الرجل يا شباب لم يكن امامه ماء ساخن لكنه

239
01:17:02.850 --> 01:17:22.400
كان امامه ماء بارد ومع ذلك جاهد نفسه فتوضأ فاهمين يا شباب؟ يبقى احنا عندنا هنا ثلاث حالات ركزوا معي كده الا يكون امام الانسان الا الماء البارد. فمع ذلك يتوضأ فيعظم اجره. لماذا؟ يعظم اجره لماذا

240
01:17:22.400 --> 01:17:47.350
لانه صبر على طاعة الله فهذا بلا شك يزيد اجره. تمام؟ الصورة الثانية ان يكون امامه ماء بارد وماء ساخن فيختار الماء البارد ليس لكونه مشقة ولكن اختار الماء البارد لكونه يجعله نشيطا. مثلا او لكونه يحب الماء البارد ولا يفرق معه او لا يشعر بالبرودة. فهذا ايضا

241
01:17:47.350 --> 01:18:07.400
عن جائز اما الصورة المنهي عنها شباب الخطأ هو ان يختار الماء البارد مع انه شاق عليه ظنا منه ان الماء البارد لكونه فيه مشقة يعظم اجره. هذا خطأ. هذا خطأ يا شباب. مثال اخر. شخص مثلا في الصيام

242
01:18:07.900 --> 01:18:27.000
صائم ويمكن ان يجلس في البيت. يعني هو انسان ما وراهش شغل خلاص يمكن ان يجلس في البيت في التكييف يقرأ قرآن اه فيختار ان يجلس في الشمس ويقرأ قرآن لان في ذلك مشقة وهذه المشقة تعظم اجره. ايضا هذا خطأ وهذا بدء

243
01:18:27.000 --> 01:18:37.900
وهذا عكس ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. كما قالت عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما

244
01:18:38.700 --> 01:18:58.750
واضح يا شباب؟ فهذا الشخص تعمد ذلك. شخص اخر مثلا آآ في آآ في يريد ان يمشي من منى الى عرفات مثلا فالرجل هذا يمشي بناء على انه يحب المشي يحب ان يذكر الله يحب ان يرى المسلمين

245
01:18:59.050 --> 01:19:19.050
يعني هو فرحان وهو شايف مثلا الاف المسلمين وهم ماشيين لبيك اللهم لبيك فرحان. عادي خدها مشي. لكن في شخص يريد ان يمشي وهو مريض او تعبان لانه يرى ان هذه المشقة تعظم اجره. هذا ايضا بدعة وهذا خطأ. اذا يا شباب ان تتعمد

246
01:19:19.050 --> 01:19:39.900
مدى اختيار المشقة فقط لمجرد الظن ان هذه المشقة يريدها الله منك هذا هو الخطأ بالضبط الذي نحذر منه فاهمين كده يا شباب؟ لكن يمكن ان تختار العبادات ولا ولا تتم العبادة الا بمشقة. النبي صلى الله عليه وسلم قام من الليل حتى تفطرت قدماه

247
01:19:39.900 --> 01:19:59.650
صلى الله عليه وسلم عادي. وكان داود عليه السلام يصوم يوما ويفطر يوما. عادي. كل هذه عبادات مشروعة. يبقى اذا يا شباب اذا لم يكن ثم طريق للعبادة الا فيه مشقة فهنا يعظم اجر الانسان. اما اذا كان امام الانسان

248
01:19:59.650 --> 01:20:22.700
طريقان احدهما فيه مشقة والاخر ليس فيه مشقة. ثم تعمد اختيار المشقة. ظنا منه ان هذه المشقة تعظم اجره فهذا هو الخطأ يعني مثلا يا شباب آآ النبي صلى الله عليه وسلم آآ كما ثبت عنه في صحيح مسلم عن جابر قال خلت البقاع حول المسجد فاراد بنو سلمة ان ينقلوا

249
01:20:22.700 --> 01:20:39.000
الى قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني بنوا آآ سلمة. كانوا ساكنين يا شباب بعيد عن المسجد وبعد كده وجدوا مكان قريب من المسجد فقالوا والله طب ما نسكن جنب المسجد. فالنبي صلى الله عليه وسلم آآ سألهم

250
01:20:39.050 --> 01:20:54.400
يعني بلغه قال انه بلغني انكم تريدون ان تنتقلوا آآ الى قرب المسجد. قالوا نعم. آآ فقال يا بني سلمت دياركم تكتب اثاركم. يعني خليكم انتم ساكنين بعيد هتتكتب ايه؟ هتتكتب لكم الخطوات دي كلها

251
01:20:54.850 --> 01:21:07.700
جاء في حديث انس شباب في البخاري العلة ان النبي صلى الله عليه وسلم كره ان ان تعرى المدينة يعني تصير خالية يعني كل الناس بقى ايه سيبوا بيوتهم ويجوا يسكنوا جنب المسجد

252
01:21:07.800 --> 01:21:23.900
فليس المقصود هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد منهم ان يسكنوا بعيدا حتى يعظم آآ اجرهم. لأ ليس هو المراد يا شباب فبالتالي الفكرة هي ان الانسان اذا كان امامه طريقان للعبادة لنفس العبادة

253
01:21:24.250 --> 01:21:40.500
واضح يا شباب يعني انسان كما ضربت لكم مثال الصوم انسان صائم ممكن يجلس في البيت اه ما وراهوش شيء. فجلس في البيت وجلس في التكييف وبيقرأ قرآن عادي. مش لازم هو يجلس في اوضة حر ويموت عشان يعظم اجره. او يخرج

254
01:21:40.500 --> 01:21:50.150
يمشي في الشمس عشان يعظم اجره. فاهمين يا شباب؟ هو ده نفس ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بالضبط لما وجد الرجل يعني شوفوا الحديث اللي هو حديث ابي اسرائيل

255
01:21:50.200 --> 01:22:07.450
الرجل ايه؟ نذر ان يصوم والا يستظل والا يتكلم. يعني الراجل تلات حاجات قالهم قال انا هصوم ومش هستظل يعني مش هقعد في الضلة ومش هتكلم. طيب النبي صلى الله عليه وسلم ماذا فعل؟ نهاه عن المشقة المبتدعة التي ليست شرعية

256
01:22:07.700 --> 01:22:28.550
قال لهم مروه فليجلسوا قال انها افضل قائم. مش هقعد مش هقعد ومش هستظل ومش هتكلم. في تلات حاجات هنا ليست مشروعة وفي شيء واحد هو اللي مشروع الشيء المشروع فقط هو الصيام. طيب ان يقوم ان يبقى قائما يتعذب بذلك هذا ليس مشروعا. اذا لا يجوز التعبد به. طيب الا يستظل

257
01:22:28.550 --> 01:22:38.550
يعني ما يجلسش في الضلة. برضو لا يجوز التعبد به. الا يتكلم. لا يجوز ان يتقرب الى الله بالصمت. فهمتم كده يا شباب؟ يبقى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث يمكن ان يختصر

258
01:22:38.550 --> 01:23:00.900
لك الفكرة وهو ان المشقة التي آآ التي هي موجودة في الشرع ليست مقصودة اولا ثانيا لا يجوز ان يخترع الانسان مشقة آآ في في عمل غير مشروع كالقيام مثلا ولا يجلس ان يجلس في الحر ولا يستظل. والا يكلم الناس

259
01:23:00.900 --> 01:23:26.300
او يشق على نفسه في اي امر اخر. ويبقى له نوع المشقة التابعة للشرع كمشقة الصيام. وكمشقة مثلا الصلاة. وهكذا طيب يا شباب آآ طيب نكمل قال رحمه الله فاما كونه

260
01:23:27.700 --> 01:23:48.850
فاما كونه مشقة مشقا او مشقة فليس هو سببا لفضل العمل ورجحانه. يعني مجرد المشقة ليست مناطا  احد بيسأل رجل يمشي احيانا يوم الجمعة للصلاة في مسجد بعيد طبعا في زيادة اجري حتى انه يمشي احيانا نصف ساعة فمن اي صور فعله

261
01:23:49.300 --> 01:24:05.100
يعني انا مسلا بحب امشي يعني انا لو عايز اصلي ممكن ازهب الى مسجد امشي خمسة كيلو او ستة كيلو مشكلة يا شباب يعني ان الانسان يمشي لتكثر خطواته الى المساجد ده ما فيهاش مشكلة. هذا صورة شرعية صحيحة

262
01:24:05.300 --> 01:24:24.450
احنا بنتكلم هنا عن فكرة ايه يا شباب؟ ان الانسان يظن ان مجرد المشقة فقط هي هي التي تعظم الاجر فاهمين طيب بالنسبة لسورة المسجد ده يا شباب الانسان اذا كان قريبا من مسجد يستحب ان يصلي في المسجد القريب الا للحاجة

263
01:24:24.850 --> 01:24:47.400
يعني لا يستحب ان تهجر او لا يجوز ان تهجر المساجد آآ القريبة آآ بحجة تكثير الخطوات للمساجد البعيدة لكن يمكن ان تذهب اليها. مسلا طب انت كده كده ماشي عادي بتتمشى. فرحت للمسجد او مثلا عندك طلب معين جنب المسجد او انت بتلعب

264
01:24:47.400 --> 01:25:02.350
رياضة وكده كده هتمشي للمسجد. ما فيش مشكلة اه اه او في درس مسلا في المسجد الاخر. لكن ان ان يكون بشكل دائم تترك المسجد القريب وتذهب الى المسجد البعيد فهذا ليس حسنا

265
01:25:02.850 --> 01:25:13.500
طيب قال رحمه الله فاما في حد سأل سؤال تاني اذا تعمدت ان اصلي في المسجد الابعد ما لا هذا هذا التعمد لماذا يعني تعمدت تصلي في المسجد الا بعد

266
01:25:13.600 --> 01:25:34.300
وتهجر المسجد القريب هذا ليس حسنا. لكن هل هل تأخذ اجر على الخطوات؟ اكيد تأخذ اجر على الخطوات. لكن هذا شباب ليس فيما نتحدث عنه. نحن نتحدث عن انسان يختار المشقة لذاتها. افرض انسان مثلا اختار ان يقوم الليل يصلي بنصف القرآن او بربع القرآن او بثلث القرآن مؤكدة

267
01:25:34.300 --> 01:25:49.700
هيتعب هذه مشقة مشروعة اختار ان يصوم آآ يوم مثلا وهذا اليوم حار ما فيش مشكلة. المهم انك انت لا تظن ان تلك مشقة مقصودة لذاتها المقصود هو الصوم. وان حصل بمشقة

268
01:25:49.950 --> 01:26:07.600
وسيأتي ان شاء الله بيان ذلك في حديث عائشة رضي الله عنها. لما النبي صلى الله عليه وسلم اراد منها ان تعتمر طيب نقرأ كلام ابن تيمية من الاول. قال رحمه الله فاما آآ كونه مشقة فليس هو سببا لفضل العمل ورجحانه. ليس هو سبب لفضل العمل

269
01:26:07.600 --> 01:26:23.100
الا رجحان العمل على غيره يعني ايه ممكن انسان يقول ايه اه لفضل العمل يعني في نفسه. يعني العمل ده لانه شاق فاجره كبير لأ مش صحيح. هذا لانك اتبعت فيه النبي صلى الله عليه وسلم وصبرت عليه

270
01:26:23.100 --> 01:26:38.900
ذلك اجرت. طيب الرجحان واحد مثلا امامه ماء ساخن وامامه ماء بارد فهو يتعب من الماء البارد. ومع ذلك توضأ به تقربا الى الله. لأ هذا تعذيب ليس ليس مطلوبا ولا منفعة فيه. ايه الفائدة اللي

271
01:26:38.900 --> 01:26:54.300
ما فيهوش اي فائدة. لكن فيه واحد بيتوضى بميه باردة عشان يكون نشيط او هو بيحب الماية الباردة. او شخص ما عندوش غير الماء البارد. يبقى صح هذا وضوء صحيح. وممن اعتنى ببيان هذه البدعة شباب وتحرير صورها

272
01:26:54.300 --> 01:27:20.300
آآ الشاطبي رحمه الله في كتاب الاعتصام آآ قال ابن تيمية رحمه الله ولكن قد يكون العمل الفاضل مشقا يعني فيه مشقة ففضله لمعنى غير المشقة والصبر عليه مع المشقة يزيد ثوابه. واجره فيزداد الثواب بالمشقة. كما ان من كان آآ بعده عن البيت

273
01:27:20.300 --> 01:27:33.150
في الحج والعمرة اكثر يكون اجره اعظم من القريب. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة في العمرة اجرك على قدر نصبك. صح؟ ليه يا شباب؟ لان عائشة لم يكن امامها غير غير ان هي

274
01:27:33.150 --> 01:27:56.700
تذهب الى التنعيم اه حتى تعتمر تمام كده؟ آآ اجرها على قدر نصبها. صح تعبت ليس امامها طريق اخر. لكن اذا كان امامها ان تعتمر مثلا من مكان اقرب اه ثم اختار لها النبي صلى الله عليه وسلم هذا كان هذا يكون الاستدلال صحيح بهذا الحديث لو اللي هو الاجر على قدر مشقة. لكن لم يكن امامها الا هذا الفعل

275
01:27:56.700 --> 01:28:13.000
فاهمين كده يا شباب يعني ببساطة تخيلوا كده واحد ساكن جنب الكعبة خلاص كده؟ وعايز يحج ينفع يسافر امريكا عشان يقعد يقطع تزكرة هناك ويتعب ويمشي الطريق كله عشان يبقى اجره اكبر

276
01:28:13.000 --> 01:28:28.700
لا هذا خطأ ليس صحيحا. لكن واحد ساكن في امريكا وتعب وحضر التأشيرة ودفع تزكرة غالية وجمع الفلوس وتعب فيها وسافر اه طبعا وعند اجره يكون على قدر نصبه. لكن ان يترك هو الطريق السهل

277
01:28:28.800 --> 01:28:50.200
ثم يذهب الى طريق صعب ظنا منه ان تلك الصعوبة ستزيد اجره هذا عين ما نبين خطأه هنا  قال رحمه الله آآ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها في العمرة اجرك على قدر نصبك. لان الاجر على قدر العمل في بعد المسافة وبالبعد يكثر النصب فيكثر الاجر

278
01:28:50.200 --> 01:29:09.300
وكذلك الجهاد وقوله صلى الله عليه وسلم الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة. والذي يقرأ ويتتعتأ يقرأه ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له اجران. صح يا شباب؟ لانه تعب صبر. يعني الانسان انا والله آآ مثلا والدي رحمه الله الله يرحمه رحمة واسعة

279
01:29:09.300 --> 01:29:24.450
كان يعني ضعيف جدا في القراءة. يعني ما ما كانش اتعلم في مدارس وكان ضعيف جدا في القراءة. والله والله كان بيجلس يعني كنت احب اقرؤه قرآن كان بيتعب جدا هو كان كنت بادربه انه يقرأ يعني

280
01:29:25.350 --> 01:29:40.050
والله العظيم كان ممكن يبقى ساعة في الصورة يعني شف احنا ممكن نقرأ في الساعة تلات اجزاء مستريح جدا والله كان يبقى يعني ساعة في الصفحة. انا اقصد الصفحة مش الصورة. في الصفحة

281
01:29:40.600 --> 01:29:59.600
الواحدة ممكن يعني افتكر انه قرأ مثلا صفحة في سورة الرحمن يعني قعد فيها تقريبا خمسة واربعين دقيقة يقرأ ويتتعتع ويتعب وصبر سبحان الله فهذا لا شك يؤجر عليه الانسان. لكن هل معنى ذلك ان الانسان لا يتعلم اللغة

282
01:29:59.750 --> 01:30:15.100
لا يتعلم اللغة العربية حتى يتعتع حتى يزيد اجره؟ هل هذا يصح؟ وهل معنى ان الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة له اجران هل معناه اللي ان اللي بيتتعتع له اجر اكبر؟ لأ طبعا

283
01:30:15.200 --> 01:30:30.100
وهل يحمد التتعتع؟ هل هل هذا يحمد؟ لا. انما يحمد الصبر على القراءة. مش مجرد التتعتع. هذا التتعت هو نقص لا احمد وانما يحمد الانسان اذا كان مع ذلك يصبر

284
01:30:30.900 --> 01:30:52.950
قال رحمه الله فكثيرا ما يكثر الثواب على قدر المشقة والتعب. لا لان التعب والمشقة مقصود من العمل. ولكن لان العمل مستلزم للمشقة والتعب هذا في شرعنا الذي رفعت عنا فيه الاثار والاغراء والاغلال. ولم ولم يجعل علينا فيه حرج ولا اريد بنا آآ فيه العسر

285
01:30:52.950 --> 01:31:07.550
واما في شرع من قبلنا فقد تكون المشقة مطلوبة منهم. نعم. يعني احنا في شرعنا الحمد لله الله سبحانه وتعالى رفع عنا الاسار والاغلال. ربنا ولا تحملنا ما لا وقتلنا به. الله سبحانه وتعالى قال قد فعلت

286
01:31:07.850 --> 01:31:26.750
اه واضح يا شباب؟ فشريعة النبي صلى الله عليه وسلم ولله الحمد. لذلك شباب وده من المعاني الدقيقة الجميلة. شريعتنا لم تسمى ضياء. وانما سميت نورا القرآن نور لكن التوراة ضياء

287
01:31:27.250 --> 01:31:46.400
ولقد اتينا موسى وهارون الفرقان وضياء التوراة فيها نور وفيها ضياء. ما معنى الضياء يا شباب؟ الضياء هو الذي يحصل به نور لكن مع الم اه مثلا قال الله سبحانه وتعالى هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا

288
01:31:46.950 --> 01:32:05.300
كلاهما يضيء لكن يعني كلاهما يحصل به نور لكن الشمس بها حرارة اه ايضا النبي صلى الله عليه وسلم قال الصبر ضياء والصلاة نور الصلاة يحصل بها ثواب والصبر يحصل به ثواب لكن الصبر لا يحصل والثواب فيه الا بالم

289
01:32:05.850 --> 01:32:28.150
واضح يا شباب؟ كذلك التوراة سميت ضياء. لماذا؟ لان بها مشقة. شف الله سبحانه وتعالى يقول فتوبوا الى بارئكم فقط اقتلوا انفسكم وقال تعالى فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا. الله سبحانه وتعالى حرم عليهم بعض الطيبات

290
01:32:28.150 --> 01:32:50.900
وامرهم ببعض المشقة. لماذا؟ لانها كانت تناسبهم. اما في ديننا ولله الحمد رفع عنا الاثار والاغلال قال رحمه الله وكثير من العباد يرى جنس المشقة والالم والتعب مطلوبا مقربا الى الله. لما فيه من نفرة النفس عن اللذات

291
01:32:50.900 --> 01:33:10.900
والركون الى الدنيا وانقطاع القلب عن علاقة الجسد. وهذا من جنس زهد الصابئة والهند وغيرهم. نعم يا شباب. هذه من البدع التي انتشرت في طبقة العباد الذين جاءوا في البصرة ومن تبعهم. واخذوا ذلك كله اما عن عباد الهند او الصابئة او رهبانية النصارى

292
01:33:11.450 --> 01:33:25.250
سواء في تحريم الطيبات او في المشقة على النفس. ظنوا يا شباب ان المشقة مقصودة. يعني هم ظنوا اساسا ان ربنا بصوا يا شباب ببساطة كده هقول لكم على حاجة. آآ

293
01:33:25.500 --> 01:33:45.500
دين الله سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى حينما يشرع الدين فانما يشرع ما يناسب فطرة الانسان وحاجات الانسان. شف ربنا قال ايه؟ وخلق الانسان ضعيفا اذا اذا كان الله سبحانه وتعالى بين لنا وهدانا للسنن الذين من قبلنا واراد ان يتوب علينا وخلق الانسان ضعيفا فلابد ان

294
01:33:45.500 --> 01:34:02.450
ان تكون حاجات الانسان مراعاة في الشرع. يعني لابد ان يراعي الشرع ذلك فالنصارى والهنود وغير هؤلاء الذين تقربوا الى الله او الى معبوداتهم بالمشقة على النفس وتعذيب النفس والزهد في

295
01:34:02.450 --> 01:34:23.000
حاجات النفس ده مبني على فكرة. ايه هي يا شباب؟ قهر النفس على العداوة مع النفس. لذلك هم يا شباب مسلا اضرب لكم مثال يعني مشهور جدا. هم لما بيتكلموا عن النبي صلى الله عليه وسلم اقوى شبهة عند النصارى تافهة جدا. ليه النبي صلى الله عليه وسلم بتاعكم يتزوج مثلا اكثر من اربعة نسوة وانتم

296
01:34:23.000 --> 01:34:46.100
بتزوجوا ايه اربعة فقط يعني هم بيقولوا ان ليه النبي بتاعكم بيحب الشهوات؟ آآ كتير من الناس مش فاهم خلفيات هذه الشبهة. خلفيات هذه الشبهة فالشباب هي ان النصارى واخذوا ذلك عن الصابئة ومن سبقهم يعني يضاهئون قول الذين كفروا من قبل يعيشون فكرة الصراع بين الروح والجسد

297
01:34:46.400 --> 01:35:06.400
يعني ايه؟ يعني عندهم مشكلة ان الانسان يستمتع بشيء من الحياة. لو اكل اكلة جميلة بيحبها يبقى كده خالف الروح. ولو مثلا تزوج وجامع زوجته يبقى كده خالف الروح. ولو حب انه يتزوج يبقى كده خالف الروح. فاهمين الفكرة دي يا شباب؟ فهذه هي التي انتجت عندهم الرهبانية

298
01:35:06.400 --> 01:35:24.850
ثم جعلتهم ينظرون الى النبي صلى الله عليه وسلم ان هو تزوج مثلا اكثر من اربعة نسوة من هذا المنظور المبتدع فانت لازم تفهم الخلفيات دي يا شباب. فالخلفيات دي موجودة عندهم هي التي تأثر بها العباد. الذين ظنوا ان الاجر على قدر المشقة وان الله اراد

299
01:35:24.850 --> 01:35:46.950
ان نتعذب حتى نحصل على الجنة بتعب فبالتالي حصل عندهم حاجتين نوعين من الانحراف. النوع الاول ان هم تقربوا الى الله بالمشقة ما لم يشرعه الله وانهم آآ كذلك طبعا ده لسه في النوع الاول من الانحراف. وانهم كذلك اخترعوا عبادات ليس فيها شرع

300
01:35:46.950 --> 01:36:06.950
الا المشقة. اي مشقة. المهم ان يكون في شيء تعذيب. ممكن واحد آآ حتى انت بتشوف الشيعة مثلا بيضربوا نفسهم مثلا او ممكن واحد يعور نفسه مثلا بسيف او يعور ابنه او يضرب نفسه مثلا بعصاية او يضرب نفسه بجنزير آآ يعني ليتألم. هي فكرة التألم

301
01:36:06.950 --> 01:36:29.900
دي فكرة التألم والمشقة والتعذيب الامر الثاني بقى يا شباب وهم انهم نفوا من العبادة حلاوة الايمان وذوق طعم الايمان والفرح والبهجة والطمأنينة والسكينة. وهذه البدعة متفرعة عن البدعة الاولى. يعني البدعة الاولى يا شباب هي ايه

302
01:36:30.150 --> 01:36:50.150
ان هم ظنوا ان المشقة هي المطلوبة. فبالتالي لا يمكن ان يكون في العبادة اشياء ميسرة ولا يمكن ان يوجد في العبادة ما تفرح به النفس وهذا كله باطل كله باطل مخالف تماما لبديهات الشريعة. اولا

303
01:36:50.150 --> 01:37:06.300
يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. ما جعل عليكم في الدين من حرج يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم. والله عليم حكيم. وبعد كده قالوا وخلق الانسان ضعيفا. قالت عائشة رضي الله عنها ما آآ النبي صلى الله عليه وسلم

304
01:37:06.300 --> 01:37:20.350
لما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما. كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. كلمتين بتقولهم على لسانك خفيفتان جدا

305
01:37:20.400 --> 01:37:35.450
خفيفتان وفيهم اجر كبير جدا. فاهمين كده يا شباب؟ وفي المقابل اعمال كثيرة فيها مشقة عظيمة لا يقبلها الله الحديث الذي تقدم حديث ابي اسرائيل. الراجل بيقول لك انا هفضل قائم

306
01:37:35.650 --> 01:37:50.700
ومش هستظل هجلس في الحر. ومش هكلم حد. كل هذه مشقة كل هذه المشقة هباء لا يقبلها الله. فقط قبل منه الصيام ونهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن باقي ذلك. فهمنا يا شباب هذا امر مهم جدا ان تفهم خلفيات

307
01:37:50.700 --> 01:38:09.200
كيف نشأت هذه المقالة المبتدعة؟ وكيف دخلت الى دين الاسلام؟ تعرفوا يا شباب ان هذه المقالة نشأ عنها سلاسل من الباطل. في سلاسل من الباطل نشأت بسبب هذه البدعة. خد عندك اولا حصر مفهوم العبادة

308
01:38:09.200 --> 01:38:25.450
في الامور التي هي الصلاة والصيام والذكر وقيام الليل. واهمال الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد والاصلاح. كل هذا نتج عن هؤلاء العباد الامر آآ الثاني الذي نشأ وهو من البدع

309
01:38:25.650 --> 01:38:43.950
تحريم الطيبات على الناس وانتقاص الناس بسبب انهم قضوا حاجاتهم من الدنيا يعني ينتقصون الناس لكونهم مثلا يلبسون جيدا او يسكون في مساكن جميلة. او مثلا يركبون دواب جيدة. فيجعلون هذا من علامات

310
01:38:43.950 --> 01:39:09.400
نقص الايمان وهذا ليس صحيحا لانه تحريم للطيبات. وهكذا واعظم ضلال نشأ بسبب هذه الرهبانية المبتدعة هو العلمانية والالحاد ان هؤلاء العباد الجهلة وهؤلاء الرهبان الجهلة كانوا سببا رئيسا في ان يبغضوا النصرانية الى آآ النصارى

311
01:39:09.400 --> 01:39:27.250
بل يبغضوا اليهم كل دين. ثم كان الخيار لهؤلاء ان يخرجوا من كل دين وان يكفروا بالله وان يعيشوا الحياة الدنيا ولا يفكرون لا في الله ولا في العبادات ولا في الدار الاخرة. والنصارى يتحملون اثم هذا الامر

312
01:39:27.250 --> 01:39:54.450
اذا يا شباب الانسان كما يأخذ العقائد والاحكام الفقهية من الدين يجب كذلك ان يأخذ العبادة والتقوى والاستقامة عن النبي صلى الله عليه وسلم طيب قال رحمه الله ونظير هذا الاصل الفاسد مدح بعض الجهال بان يقول فلان ما نكح ولا ذبح. وهذا مدح الرهبان الذين لا ينكحون ولا

313
01:39:54.450 --> 01:40:07.400
يذبحون يعني لا ذبح يعني ما بياكلش اللحمة يا شباب قال واما الحنفاء فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لكني اصوم وافطر واتزوج النساء واكل اللحم. فمن رغب عن سنتي فليس مني

314
01:40:07.400 --> 01:40:29.400
شرحنا هذا الحديث. قال وهذه الاشياء هي من الدين الفاسد وهو مذموم كما ان الطمأنينة الى الحياة الدنيا مزمومة. ممتاز جدا. السطر الاخير ده هو الخلاصة شباب ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا

315
01:40:29.400 --> 01:40:45.650
واحسن كما احسن الله اليك ولا تبغي الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين. كلام في منتهى الجمال كلام جامع شريعة عظيمة فيها عدل ورحمة وحكمة تنتظم مع حاجات الانسان ومع عقله ومع فطرته

316
01:40:46.200 --> 01:41:02.450
شوف ابن تيمية قال لك الخلاصة. وهذه الاشياء هي من الدين الفاسد وهو مذموم كما ان الطمأنينة الى الحياة الدنيا مذموم صح. ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا وطمأنوا بها. والذين هم

317
01:41:02.450 --> 01:41:18.200
عن اياتنا غافل اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون. كما يذم من يتقرب الى الله بما لم يشرعه فيحرم الطيبات ويشق على نفسه في العبادات على الوجه غير المشروع. كذلك يذم من عاد

318
01:41:18.200 --> 01:41:39.400
لدنياه ونسي اخرته ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم اولئك هم الفاسقون واضح يا شباب؟ قال رحمه الله واقسام الناس والناس اقسام. اصحاب دنيا محضة وهم المعرضون عن الاخرة. واصحاب دين فاسد وهم الكفار والمبتدعات

319
01:41:39.400 --> 01:41:59.600
الذين يتدينون بما لم يشرعه الله من انواع العبادات والزهادات. والقسم الثالث وهم اهل الدين الصحيح اهل الاسلام المستمسكون بالكتاب والسنة والجماعة والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله

320
01:41:59.600 --> 01:42:15.850
لقد جاءت رسل ربنا بالحق. ما احسن ما ختم به الامام رحمه الله هذه الرسالة المختصرة القيمة في باب كيف يتقرب العبد الى الله يمكن ان نختصر هذه الرسالة يا شباب في امور حتى نختم هذا الباب

321
01:42:16.150 --> 01:42:31.950
الامر الاول طريق الاستقامة واحد. وهو طريق النبي صلى الله عليه وسلم. ليس ثم طريق يوصل الى رضا الله تبارك وتعالى الا طريق النبي صلى الله عليه وسلم الامر الثاني

322
01:42:32.200 --> 01:42:52.200
باب العبادات وباب التقوى ينبغي ان ترجع فيه الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم. والعلم بسنته هو الذي يعين على تقوى ما لا يرضي الله والعمل بما يرضي الله. الامر الذي بعد ذلك مقاصد الدين التيسير ورفع

323
01:42:52.200 --> 01:43:12.200
حرجي آآ عن العباد والله سبحانه وتعالى ما جعل علينا في الدين من حرج لكن قد يكون في بعض العبادات ما فيه مشقة ليست المشقة مطلوبة لذاتها. وانما هي تابعة ولا يجوز ان يخترع الانسان انواعا من المشقة يتقرب بها الى الله وليست مشروعة

324
01:43:12.900 --> 01:43:40.450
الامر الذي بعد ذلك الشباب ان دين الاسلام وسط بين الرهبانية وبين الاباحية. بين الذين لا يعيشون الا على تعذيب انفسهم ويحرمون انفسهم الطيبات ويشقون على انفسهم آآ ويدعون ان من تنعم في الدنيا يهلك بقدر ذلك في الاخرة. ووسط بين آآ هؤلاء وبين الذين لا

325
01:43:40.450 --> 01:44:01.500
يعيشون الا لدنياهم وينسون الله ويتركون عبادته. فالحمد لله تبارك وتعالى الذي انعم علينا بهذا الدين العظيم. ونسأله سبحانه وتعالى ان يهدينا  سنن الذين من قبلنا وان يتوب علينا وان يزين الايمان في قلوبنا وان يحبب الينا الطاعات وان يكره الينا الكفر والفسوق والعصيان

326
01:44:01.500 --> 01:44:13.750
ان يجعلنا من الراشدين الان ان شاء الله نختم هذا الكتاب وندخل في كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان. طبعا احنا لازم نشد حيلنا شوية يا شباب قبل رمضان لان احنا قبل رمضان

327
01:44:13.750 --> 01:44:27.500
اسبوعين سنترك الشباب لمراجعة القرآن وللتجهيز لرمضان فلذلك يعني امامنا بعض الكتب لابد ان ننهيها. سندخل الان في كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة

328
01:44:27.500 --> 01:44:28.587
الله وبركاته