﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:22.450
عفا الله عنك فاما الهواء فهو فهو عن الخير صاد. وللعقل مضاد. لانه ينتج من الاخلاق قبائحها. ويظهر من الافعال فضائحها ويجعل ستر المروءة مهتوكا. ومدخل الشر مسلوكا. قال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما الهوى اله يعبد من دون

2
00:00:22.450 --> 00:00:42.450
الله تعالى ثم تلا قوله تعالى افرأيت من اتخذ الهه هواه؟ وقال عكرمة في قوله تعالى ولكنكم انفسكم يعني بالشهوات وتربصتم يعني بالتوبة وارتبتم يعني في امر الله وغرتكم الاماني يعني

3
00:00:42.450 --> 00:01:00.900
حتى جاء امر الله يعني الموت وغركم بالله الغرور يعني الشيطان. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال طاعة الشهوة داء وعصيانها دواء. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه اقدعوا

4
00:01:01.000 --> 00:01:27.550
اقدعوا هذه النفوس عن شهواتها. يعني امنعوها وازجروها اقنعوا هذه النفوس عن شهواتها. فانها طلاعة تنزع الى شر غاية. ان هذا الحق ثقيل مري. وان خفيف وب وترك الخطيئة خير من معالجة التوبة. ان هذا الحق يعني ان الطاعة والاوامر التي فيها في امتثالها

5
00:01:27.550 --> 00:01:50.000
لله ثقيل على النفوس لكنه مريء عاقبة حميدة وان استثقل الانسان فعله الا انه خفيف على القلب وعاقبته على النفس والدنيا والدين والاخرة حميدة وان الباطل خفيف وبي النفس تسرع اليه بل تؤزك الى الباطل ازا

6
00:01:50.250 --> 00:02:06.650
البصر للحرام اطلاق اللسان في الحرام اطلاق الشهوة في الحرام اطلاق اليد في الحرام خفيف النفس ما ما تحتاج ان تجرها اليها جرا هي التي تجرك اليه جرا لكن عاقبتها الوباء

7
00:02:06.750 --> 00:02:25.100
وباء على القلب  يعني ظلمة القلب تعب النفس قلق النفس الضيق في العيش فاذا عرف الانسان هذا الامر فينبغي عليه ان ينظر للعواقب ولا ينظر لمبادئ الامور ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم حفت الجنة

8
00:02:25.150 --> 00:02:46.100
المكاره وحفت النار بالشهوات فالعاقل ينظر ما وراء المكاره حتى يفعل المكاره اه لاجل ان يحصل المغانم والاحمق ما ينظر الا الى مبادئ الامور ولا ينظر الى الغايات عفا الله عنك

9
00:02:46.750 --> 00:03:06.750
ان هذا الحق ثقيل مليء. وان الباطن خفيف وبي. وترك الخطيئة خير من معالجة التوبة. ورب نظرة زرعت شهوة شهوة ساعة اورثت حزنا طويلا. وقال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اخاف عليكم اثنتين اتباع الهوى وطول الامل. فان

10
00:03:06.750 --> 00:03:26.750
اتباع الهوى يصد عن الحق وطول الامل ينسي الاخرة. وقال الشعبي انما سمي الهوى هوى لانه يهوي بصاحبه قال اعرابي الهوى هو ان ولكن غلط باسمه. فاخذه الشاعر فقال ان الهوان هو الهوى قلب اسمه. فاذا

11
00:03:26.750 --> 00:03:49.700
لهويت فقد لقيت هوانا وقيل في منثور الحكم من اطاع هواه اعطى عدوه منان. وقال بعض الحكماء العقل صديق مقطوع. والهوى عدو كبور وقال بعض البلغاء افضل الناس من عصى هواه وافضل منه من من رفض دنياه

12
00:03:49.750 --> 00:04:06.200
وقال هشام ابن عبدالملك ابن مروان اذا انت لم تعصي الهوى قادك الهوى الى كل ما فيه الى كل ما فيه عليك مقال  قال ابن المعتز رحمه الله لم يقل هشام بن عبدالملك غير هذا البيت

13
00:04:06.450 --> 00:04:26.450
وقال الشاعر اذا ما رأيت المرء يقتاده الهوى فقد ثكلته عند ذاك ثواكله. وقد اشمت الاعداء جهلا بنفسه قد وجدت فيه مقالا عواذله. وما يردع النفس اللجوج عن الهوى من الناس الا حازم الرأي كامله. ولما كان الهوى غالبا

14
00:04:26.450 --> 00:04:46.450
الى سبيل المهالك مولدا جعل العقل عليه رقيبا مجاهدا. يلاحظ عثرة غفته. ويدفع بادرة سطوته. ويوضح خداع لان سلطان الهوى قوي ومدخل ومدخل مكره خفي. ومن هذين الوجهين يؤتى العاقل حتى تنفث

15
00:04:46.450 --> 00:05:06.450
احكام الهوى عليه اعني باحد الوجهين قوة سلطانه وبالاخر خفاء مكره. فاما الوجه الاول فهو ان ان يقوى سلطان الهوى بكثرة دواعيه. حتى يستولي عليه مغالبة الهوى والشهوات. فيكل العقل عن دفعها ويضعف عن منعها

16
00:05:06.450 --> 00:05:24.200
مع وضوح قبحها في العقل المقهور بها. وهذا يكون في الاحداث اكثر من الكهول. وعلى الشباب اغلب لقوة شهواته وكثرة دواعي الهوى المتسلطة عليهم. وانهم ربما جعلوا الشباب عذرا لهم

17
00:05:24.300 --> 00:05:52.600
كما قال محمد بن بشير كل يرى ان الشباب له في كل مبلغ لذة عذر ولذلك قال بعض الحكماء الهوى ملك غشوم ومتسلط ظلوم. وقال بعض الادباء الهوى والعدل مألوف. وقال بعض الشعراء يا عاقلا ارى يا عاقلا ارد الهوى عقله. ما لك قد سددت

18
00:05:52.600 --> 00:06:17.950
ما لك قد سدت عليك الامور؟ اتجعل العقل اسير الهوى؟ وانما العقل عليه امير وحسم ذلك ان يستعين العقل بالنفس النفورة. ان يستعين بالعقل على النفس النفور عفا الله عنك وحسم ذلك ان يستعين بالعقل على النفس النفيرة النفورة فيشعرها ما في ما في عواقب

19
00:06:17.950 --> 00:06:46.050
هوى من شدة الضرر وقبح الاثر وكثرة الاجرام وتراكم الاثام. فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام حفت الجنة المكاره وحفت النار بالشهوات. فاخبر ان الطريق الى الجنة احتمال المكاره والطريق الى النار اتباع الشهوات. وقال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اياكم وتحكيم الشهوات على انفسكم. فان عاجل هذا

20
00:06:46.050 --> 00:07:12.350
وآجلها وخيم. فإن لم ترها فإن لم ترها تنقاد بالتحذير والإرهاب. فسوفها بالتأمين والإرغاب. فإن الرغبة والرهبة اذا اجتمعتا على النفس ذلت لهما وانقادت وقد قال ابن السماك كل هواك مسوفا. ولعقلك مسعفا. وانظر ما تسوء عاقبته. فوضن نفسك على مجانبة

21
00:07:12.350 --> 00:07:37.200
فان ترك النفس فان ترك فان ترك النفس وما تهوى داؤها. وترك ما تهوى دواء تصبر على الدواء كما تخاف من الداء قال الشاعر صبات على الايام حتى تولتي والزمت نفسي صبرها فاستمرت وما النفس الا حيث يجعلها الفتى فان اطمع

22
00:07:37.200 --> 00:07:59.900
والا تسلتي فاذا انقادت النفس للعقل بما قد اشعرت من عواقب الهوى لم يلبث الهوى ان يصير بالعقل مزجورا وباليقين مقهورا ثم له الحظ الاوفى في ثواب الخالق وثناء المخلوقين. قال الله تعالى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى

23
00:07:59.900 --> 00:08:16.250
فان الجنة هي المأوى. نعم. الانسان اذا علمت نفسه منه منعها عن هواها. وزجرها عن شهواتها الا المباحة وحرص على هذا الامر مرة بعد مرة اعتادت النفس على هذا وسهل عليه قيادها

24
00:08:16.400 --> 00:08:30.950
اما اذا كان كلما دعته نفسه الى هوى ولو كان محرما او مشتبها سارع الى هذا الامر اعتادت منه نفسه الاقبال على الشهوات وعدم الانكفاف عن المكروهات ولذلك يحتاج الانسان الى مجاهدة

25
00:08:31.450 --> 00:08:55.150
والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا واذا لم يستطع ان يجاهدها يسوف اذا دعتك الى شيء وعجزت عن منعها  الوقت الفلاني ثم الوقت الفلاني. عودها التسويف وعدم المبادرة الى اعطائها ما تهوى فان النفس كالطفل

26
00:08:55.350 --> 00:09:21.100
ان تهملوا شب على حب الرضاع وان تفطمه ينفطم. النفس آآ ان لم تقودها قادتك وان قدها بالعقل والدين حملتها على ما عواقبه حميدة عفا الله عنك وقال الحسن البصري افضل الجهاد جهاد الهوى وقال بعض الحكماء اعز العز الامتناع من تملك

27
00:09:21.100 --> 00:09:42.450
وقال بعض البلغاء خير الناس من اخرج الشهوة من قلبه وعصى هواه في طاعة ربه. وقال بعض الادباء من امات شهوته فقد احيا مرؤه وقال بعض العلماء ركب الله الملائكة من عقل بلا شهوة وركب البهائم من شهوة بلا عقل وركب ابن ادم من كليهما

28
00:09:42.450 --> 00:10:03.900
فمن غلب عقله فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة. ومن غلب شهوته ومن غلبت شهوته عقله فهو شر من بهائم وقيل لبعض الحكماء من اشجع الناس واحراهم بالظفر في مجاهدة في مجاهدته قال من جاهد الهوى طاعة لربه واحترس من ورود

29
00:10:03.900 --> 00:10:21.800
في خواطر الهوى على قلبه. وقال بعض الشعراء قد يدرك الحازم ذو الرأي المنى بطاعة الحزم وعصيان الهوى. احسنت   والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم صلي