﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:14.450
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين هذا هو المجلس الثامن في تعليقنا على كتاب فضائل القرآن للامام ابن كثير الدمشقي رحمة الله تعالى عليه

2
00:00:15.050 --> 00:00:32.400
وقد عقد ابن كثير رحمة الله عليه فصلا تتمة للباب السابق باب من لم يتغنى بالقرآن ذكر فيه مجموعة من الاحاديث والاثار التي تدل على اهمية تحسين الصوت بالقرآن وكيف ان الله سبحانه وتعالى يقبل على

3
00:00:32.400 --> 00:00:50.850
ذلك العبد الذي يقرأ القرآن بصوت حسن لكن بعيدا عن التكلف والقراءة بالالحان على ما سيأتي بيانه باذن الله ذكر الحديث الاول من كتاب فضائل القرآن لابي عبيد القاسم ابن سلام قال ابو عبيد حدثنا عبدالله بن صالح عن قذاف

4
00:00:51.050 --> 00:01:04.650
ابن رزين عن علي ابن رباح اللخمي عن عقبة ابن عامر خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ونحن في المسجد نتدارس القرآن. وهنا انظروا احبابي كيف ان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كانوا

5
00:01:04.650 --> 00:01:21.550
يحرصون على ان يتدارسوا كتاب الله سبحانه وتعالى فيما بينهم في المساجد فقال صلى الله عليه وسلم عندما رأى هذا الجمع المهيب من الصحابة يتدارسون القرآن وينشغلون به. قال تعلموا كتاب الله واقتنوه

6
00:01:23.050 --> 00:01:41.200
قال وحسبت انه قال وتغنوا به اي على هذه الرواية بخلاف هل قال النبي صلى الله عليه وسلم تعلموا كتاب الله واقتنوه؟ ام قال تعلموا كتاب الله وتغنوا به. هناك خلاف لكن سيأتي معنا. هناك حديث اخر

7
00:01:41.300 --> 00:01:59.850
الحديث الذي يليه مباشرة جمع عن النبي صلى الله عليه وسلم بين اللفظتين بين لفظة اقتنوه وتغنوا به اذا تعلموا كتاب الله واقتنوه. ما معنى الاقتناء؟ اي ان تجعل كتاب الله سبحانه وتعالى كالمال الذي تقتنيه وتهتم

8
00:01:59.850 --> 00:02:16.850
به وتكون حريصا على حاله. وهذه من المعاني الشريفة التي ينتبه اليها في هذا الحديث ان المسلم عليه ان يكون حريصا على كتاب الله سبحانه وتعالى. الشعور بذلك الحرص هذا من سمات اهل الايمان. لان كثيرا من الناس حتى

9
00:02:17.450 --> 00:02:38.600
ممن يقرؤون القرآن من اهل الدين لا تجد عنده ذلك الشغف ذلك الاقبال. اه تلك النهمة على كتاب الله سبحانه وتعالى. وليس هذا بحاجة امن كامل اهل الكمال في الايمان الذين يقتنون كتاب الله سبحانه. ما معنى ان اقتني كتاب الله؟ ان اعامله معاملة الاموال التي اقتنيه

10
00:02:38.600 --> 00:02:57.750
من حيث الاهتمام به وتفقده والانتباه لحاله في قلبي وفي علاقة معه ولا اكون هاجرا له واما على الرواية الاخرى وتغنوا به فهذا هو المقصد من هذا الحديث اهمية التغني بالقرآن اي تحسين الصوت في قراءته. قال صلى الله عليه

11
00:02:57.750 --> 00:03:20.000
وسلم فوالذي نفسي بيده له واشد تفلتا من المخاض. المخاض هي الناقة الحامل له واشد تفلتا من المخاض من العقل. العقل هو الرباط الناقة التي تكون معقولة اي مربوطة تكون دائما تجول وتحاول ان تخلص نفسها وان تفلت

12
00:03:20.000 --> 00:03:34.850
من هذا العقال من هذا الرباط. فالنبي صلى الله عليه وسلم يخبر انه من لم ينشغل بالقرآن من لم يتخذ القرآن كالقنية يعتني به ويتفقده حتى يفهم من هذا القرآن. القرآن لا ينتظرك

13
00:03:35.000 --> 00:03:55.000
اذا كنت مهملا القرآن سيغادر. عليك انت ان تتفقد القرآن في قلبك. فهو الذي نفسي بيده لهو اشد تفلتا من المخاض من العقل كيف الناقة الحامل تحاول ان تتفلت من عقالها كذلك القرآن من لم يكن حريصا عليه القرآن سيذهب منه

14
00:03:55.150 --> 00:04:05.150
وهناك سند اخر لهذا الحديث فقال ابو عبيدة حدثنا عبد الله بن صالح الحديث الى عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الحديث السابق الا انه جمع بين اللفظ

15
00:04:05.150 --> 00:04:21.950
كما قلت قال صلى الله عليه وسلم واقتنوه وتغنوا به وكلا المعنيين الشريف. لذلك قال ولم يشك اي هذا الحديث الاخر ما فيه شك. هل قال اقتنوه او تغنوا به لا هو هذا الاسناد الاخر بدون شك ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين اللفظتين

16
00:04:23.550 --> 00:04:44.300
طيب وفي بعض الفاظه خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نقرأ القرآن فسلم علينا لماذا ذكر ابن كثير هذه الرواية او هذه اللفظة انه جاء في بعض الفاظ هذا الحديث خرج علينا اي النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نقرأ القرآن فسلم علينا. يقول ابن كثير فيه دلالة على السلام على القارئ

17
00:04:44.450 --> 00:04:59.100
وهذه مسألة اختلف فيها الفقهاء. اذا وجدت شخصا يقرأ القرآن ودخلت عليه مسجدا او بيتا هل اسلم عليه؟ ام لا يشرع السلام في تلك الحالة حتى لا اقطعه عن القرآن؟ ذهب جمع من الفقهاء ان الانسان

18
00:04:59.100 --> 00:05:23.200
اذا دخل على رجل وهو يقرأ القرآن لا يسلم عليه. حتى لا يشغله عن قراءة القرآن وذهب بعضهم الى انه لا يشرع السلام على قارئ القرآن واستدلوا بهذا الحديث قرض علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نقرأ القرآن فسلم علينا. فهنا استنبط ابن كثير رحمة الله عليه ان في هذا اللفظ دلالة على جواز السلام

19
00:05:23.200 --> 00:05:36.300
على او على مشروعية السلام على قارئ القرآن. ثم قال ابو عبيد القاسم ابن سلام حدثنا ابو اليمان الحديث بسنده عن المعاصر بن حبيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

20
00:05:36.350 --> 00:05:54.900
طبعا المهاصر ابن حبيب ليس صحابيا. بالتالي لما يقول المهاصر ابن حبيب قال صلى الله عليه وسلم معناته هناك انقطاع. هناك حلقة مفقودة من هذا الحديث الحديث مرسل لكن عموما الحديث المرسل تقبله طائفة كبيرة من اهل العلم. قال صلى الله عليه وسلم يا اهل القرآن اسمعوا هذا الحديث

21
00:05:55.150 --> 00:06:13.400
يا اهل القرآن لا توسدوا القرآن واتلوه حق تلاوته اناء الليل والنهار. وتغنوه وتقنوه واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون انظروا الى هذا الحديث. يا اهل القرآن لا توسدوا القرآن. ما معنى لا توسدوا القرآن

22
00:06:13.450 --> 00:06:30.450
الا تناموا عن القرآن في الليل اجعلوا آآ للقرآن نصيب من الليل. اما ان يبقى الانسان نائما طوال ليله هاجرا لكلام ربه سبحانه. فليس هذا من كمالات اهل الايمان لا توسدوا القرآن اي لا تناموا عنه

23
00:06:30.800 --> 00:06:51.700
واتلوه حق تلاوته اناء الليل والنهار. وتغنوه اي حسنوا صوتكم به. وتقنوه اي اتخذوه اي كالمال الذي تقتنوه. وتعتنوا به. وهنا نلاحظ ايضا انه جمع بين التغني به واقتناؤه واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون

24
00:06:52.450 --> 00:07:11.950
قال ابو عبيد تغنوه لا لاحظ ابو عبيد هنا فسر كلمة تغنوه ليس على المعنى المشهور عند المحدثين وهو تحسين الصوت به. بل على المعنى الذي عن سفيان ابن عيينة في مجلس البارحة وهو ان المراد بتغنوه اي اجعلوه غناءكم من الفقر

25
00:07:12.450 --> 00:07:35.800
اي استغنوا به عما سواه وهذا من التفاسير ايضا المعروفة عند السلف لكلمة وتغنوه او كلمة التغني بالقرآن. فالتغني بالقرآن او تغنى بالقرآن. هذه الالفاظ التي وردت في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم اختلف السلف في تفسيرها كما ذكرنا في المجلس السابق. منهم من حمل التغني بالقرآن وامر النبي صلى الله عليه وسلم التغني به على

26
00:07:35.800 --> 00:07:51.350
معنى تحسين الصوت به وهذا هو المشهور وهذا هو الذي نصره ابن كثير في كتابه هنا وهناك بعض الائمة رضوان الله عليهم فسروا التغني بالقرآن اي الاستغناء به. الشعور معه بالغنى انني مكتف به لا احتاج الى غيره

27
00:07:52.100 --> 00:08:03.800
ولعل هذا المعنى هو ظاهر فهم البخاري رحمة الله تعالى عليه. ونلاحظ ان ابا عبيد مال الى هذا الفهم ان التغني المراد ان يجعلوه غناءكم من الفقر. وفي الحقيقة كلا المعنيين شريف

28
00:08:04.200 --> 00:08:18.450
التغني بالقرآن مأمور به اي تحسين الصوت بالقرآن دلت عليه الاثار والاحاديث والاستغناء بالقرآن عن غيره من كلام البشر وان يكون الانسان منشغلا به عما سواه ايضا من هاني الشريفة

29
00:08:18.500 --> 00:08:40.600
فكلا المعنيين الشريف لكن الازهر والاشهر ان المراد بالتغني هو تحسين الصوت به وقوله وتقنوه اي اقتنوه كما تقتنوا الاموال اي اجعلوه من اموالكم وهذا بيناه لكم قال ابو عبيد ذكر الحديث باسناده عن فضالة ابن عبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم. انظروا هذا الحديث احبابي الذي يدل على فضيلة قراءة القرآن. قال صلى الله عليه وسلم

30
00:08:40.900 --> 00:09:04.600
الله اشد اذنا الى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة الى قينته. صاحب القينة اي الرجل الذي عنده جارية تغنيه اه عند العرب وفي يعني خلينا نقول في القرون السابقة اه كان هناك الاماء المغنيات وكان اصحاب رؤوس الاموال

31
00:09:04.600 --> 00:09:26.100
ترون الاماء المغنيات لتغني له ويجلس هو يطرب على سماع صوتها. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول للصحابة لله اشد اذنا اي اشد استماعا وانصاتا للرجل الحسن الصوت بالقرآن من انصات صاحب القينة اي صاحب الجارية المغنية لجاريته وهي

32
00:09:26.100 --> 00:09:49.800
اغني له وانظروا الى هذا الشرف احبابي. كيف ان الله جل في علاه وهو مستو على عرشه فوق سماواته يقبل على ذلك العبد الذي يتلو القرآن بصوت حسن. الله يقبل عليك لا تتكلم عن اقبال مسؤول ولا تتكلم عن رجل من اهل الدنيا انت تتكلم عن اقبال خالق الاكوان عليك يا قارئ القرآن

33
00:09:49.800 --> 00:10:07.650
اذا حصنت صوتك به واكرم وانعم واجل به من اقبال منه سبحانه وتعالى اه وجاء الحديث ايضا الله اشد اذنا الى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة الى قينته اي ان الله يستمع له ويقبل عليه في ذلك الاستماع وهذا من

34
00:10:07.650 --> 00:10:28.650
اهتمام الله سبحانه وتعالى بكتابه. يعني انت اذا انتبهت ان الله سبحانه وتعالى يحب ان يسمع القرآن من عبيده وجاء ايضا في بعض الاثار آآ وقال ابو القاسم البغاوي ذكر الحديث وحدثنا محمد بن حميد هذا الحديث حقيقة ضعيف حديث ابو القاسم البغوي حدثنا

35
00:10:28.650 --> 00:10:40.600
محمد بن حميد غنوا بالقرآن ليس منا من لم يغني بالقرآن وابكوا فان لم تقدروا على البكاء فتباكوا. الحديث ضعيف حقيقة بل ذكر انه واهن لذلك انتقل الى الحديث الذي يليه

36
00:10:41.600 --> 00:10:55.300
قال صلى الله عليه وسلم حديس سعد بن ابي وقاص قال صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغنى بالقرآن. لاحظوا الكلام شديد عن اهمية التغني وتحسين الصوت. المراد بالتغني اي تحسين الصوت

37
00:10:55.500 --> 00:11:17.950
وان يجاهد الانسان ان يخرج القرآن غضا طريا. ما يكون الانسان يقرأ القرآن هذر مذر لانه قراءة الهذر المذر من دون تغن وبدون تكلف تحسين الصوت يعني تبعد اثر القرآن عن قلب الانسان. تحسين الصوت والاعتناء والاحتفاء بكلام الله سبحانه وتعالى. هذا من علامات الحب الصادق بينك وبين كلام ربك. اما الانسان الذي

38
00:11:17.950 --> 00:11:27.950
يقرأ القرآن كما يقرأ اي كتاب وهمه فقط ان ينهي ورده. وما عنده هم ان يكون للقرآن اثر في نفسه. وهذا الاثر لا يأتي كما قلنا الا من خلال التغني

39
00:11:27.950 --> 00:11:46.100
في القرآن وتحسين الصوت به ومحاولة استشعار الايات من؟ لم يكن حاله حال المتغني بالقرآن النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا ليس منا وهذا حديث فيه شيء من الوعيد ينبغي ان ينتبه الى هذا يرعاكم الله. ليس منا من لم يتغنى بالقرآن

40
00:11:47.550 --> 00:11:57.550
اه الحديث الذي يليه ان هذا القرآن نزل بحزن فاذا قرأتموه فابقوا هذه الاحاديث انه القرآن نزل بحزن ايضا احاديث ضعيفة. فنقفز عنها ليس منا من لم يتغنى بالقرآن. طبعا

41
00:11:57.550 --> 00:12:16.750
احبابي الكرام نفس الشيء وقع خلاف في حديث ليس منا من لم يتغنى بالقرآن هل المراد بالتغني هو تحسين الصوت وتزيينه او المراد ليس منا من لم يتغنى بالقرآن اي ليس منا من لم يستغني بالقرآن عن غيره. نفس الخلاف في فهم المراد بالتغني. لكن ابن كثير يرجح ان المراد بالتغني هو تحسين الصوت

42
00:12:18.000 --> 00:12:34.600
لذلك انظروا هذا التفسير اه ابو لبابة رضي الله تعالى عنهما ذكر حديثا طويلا. المهم ابو لبابة يقول في نهايته سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس منا من لم يتغنى بالقرآن

43
00:12:34.750 --> 00:12:55.750
قال فقلت لابن ابي مليكة عبد الجبار ابن الورد احد رجال الاسناد الذي اخذ الحديث عن ابن ابي مليكة يطلب من ابي مريكة ان يشرح له ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغنى بالقرآن؟ فقال له ابن ابي مليكة يا ابا محمد ارأيت

44
00:12:55.750 --> 00:13:14.800
اذا لم يكن حسن الصوت فقال يحسنه ما استطاع. يعني واضح ان اه عبدالجبار بن الورد عفوا كان يدرك ان المراد بالتغني القرآن تحسين الصوت به. كما يدرك هذا المعنى. لكنه يقول لابن ابي مليكة يا ابا محمد طب اذا كان الانسان صوته رديء

45
00:13:15.700 --> 00:13:31.700
ماذا يفعل؟ كيف يتغنى بالقرآن؟ فقال يا ابن ابي مليكة يحسنه ما استطاع. انت ابذل جهدك دعي الله سبحانه وتعالى يرى منك اهتماما ان تقرأ القرآن بقراءة مؤثرة. والله عز وجل يعطيك اه على هذه النية

46
00:13:33.050 --> 00:13:48.200
اه فنداء لك ابن كثير علق على هذا الحديث يقول فقد فهم من هذا اي من تعليق ابن ابي مليكة على كلام عبدالجبار. ماذا نفهم من هذه القصة؟ نفهم من هذا ان

47
00:13:48.200 --> 00:14:08.200
نهم ان السلف رضوان الله تعالى عليهم انما فهموا من التغني بالقرآن انما هو تحسين الصوت به وتحزينه كما قاله الائمة يعني كما قلت لكم كثير يريد ان يرجح ويبين ان اكثر السلف انما فهموا قضية التغني بالقرآن انها تحسين الصوت به. وليس المقصود بهذه الالفاظ

48
00:14:08.200 --> 00:14:24.900
بالقرآن عن غيره وان كان هذا المعنى شريف. يعني الاستغناء بالقرآن عن كلام المخلوقين شريف. لكن هل هذا المعنى هو المراد بالحديث؟ هذا هو موطن النزاع والحديث الذي يليه ايضا زين القرآن باصواتكم. وهذا اسناد جيد

49
00:14:25.250 --> 00:14:42.250
كما ذكر ابن كثير رحمة الله عليه كله يدل على اهمية تحسين الصوت بالقرآن اه والمراد من تحسين الصوت. الان انظروا ماذا يقول ابن كثير والمراد من تحسين الصوت بالقرآن تطريبه وتحزينه والتخشع به

50
00:14:42.400 --> 00:14:52.400
ثم ذكر حديثا قال للنبي حديث ابو موسى الاشعري لما النبي صلى الله عليه وسلم سمع ابا موسى الاشعري وهو يقرأ القرآن فقال صلى الله عليه وسلم يا ابا موسى لو رأيتني

51
00:14:52.400 --> 00:15:12.150
انا استمع قراءتك البارحة فقال ابو موسى اما والله لو علمت انك تسمع قراءتي لحضرتها لك تحبيرا. وروى مسلم ايضا آآ هذا الحديث عن طريق طلحة به وزاد لقد اوتيت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لابي موسى الاشعري لقد اوتيت مزمارا من مزامير ال داوود

52
00:15:12.650 --> 00:15:32.650
يقول ابن كثير والغرض ان ابا موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم لو اعلم انك تسمعه لحضرته لك تحبيرا دل كلام ابي موسى الاشعري واقرار النبي صلى الله عليه وسلم له على ذلك دل على ماذا؟ على جوازه تعاطي ذلك وتكلفه اي يدل على جواز ان يتكلف

53
00:15:32.650 --> 00:15:45.250
الانسان تحسين الصوت بالقرآن جواز ان يتكلف الانسان تحسين الصوت بالقرآن وان يصل به الى اعلى درجات الاداء. وقد كان ابو موسى كما قال عليه الصلاة والسلام اعطي صوتا حسنا كما

54
00:15:45.250 --> 00:16:03.050
نذكره ان شاء الله مع خشية تامة ورقة اهل اليمن. ابو موسى الاشعري يمني فكان عنده خشية تامة لله سبحانه وتعالى وهو يقرأ الايات والرقة المعروفة عند اهل اليمن مع الصوت الحسن. لما جمع كل هذه الامور فكان صوته يعني كما يقولون تحفة

55
00:16:03.050 --> 00:16:19.500
فمن التحف حتى النبي صلى الله عليه وسلم شدته قراءته رضي الله تعالى عنه ويروى ان عمر ابن الخطاب كان اذا رأى ابا موسى قال ذكرنا ربنا يا ابا موسى فيجلس ابو موسى الاشعري فيقرأ القرآن عند عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه

56
00:16:21.900 --> 00:16:31.900
وذكر ابو عثمان النهدي قال كان ابو موسى يصلي بنا فلو قلت اني لم اسمع صوت سنج قط ولا بربط قط ولا شيء قط احسن من صوته اي لقلت ذلك

57
00:16:32.750 --> 00:16:47.250
كان بعد ان توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان ابو موسى الاشعري يؤم الناس ويصلي بهم في التراويح وفي غيرها. فابو عثمان النهدي عبد الرحمن ابن مل يقول يعني من شدة جمال صوت ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه. يقول اه

58
00:16:47.250 --> 00:17:04.000
ابو عثمان النهدي اني لو قلت اني لم اسمع صوت سنج قط. السنج احبابي الكرام اه هي عبارة عن اه آآ نقول الة نحاسية كانوا يضربون بعضها ببعض تكون اه مثل الطبق في اليد اليمين والطبق

59
00:17:04.150 --> 00:17:28.400
باليد الشمال يضربان ببعضهما البعض فيصدران صوتا وهذا كانوا يستعملونه في الافراح. وكذلك البربط مثل العود. البربط الة مثل العود تصدره صوتا اه مثل اصوات الموسيقى فهو يقول ابو عثمان النهدي صوت بو موسى الاشعري صوت ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه افضل واجمل من صوت السنج اذا ضرب ومن صوت

60
00:17:28.400 --> 00:17:46.050
الة العود المشهورة وهذا يدل على ان الله سبحانه وتعالى فعلا اتاه مزمارا من مزامير ال داوود اه ايضا سيدتنا عائشة رضي الله تعالى عنها تأخرت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة من الليالي بعد العشاء. فقاتلها النبي صلى الله عليه وسلم اين كنت؟ فقالت كنت

61
00:17:46.050 --> 00:18:02.000
قراءة رجل من اصحابك لم اسمع مثل قراءته وصوته من احد فقام النبي صلى الله عليه وسلم ينظر من هذا الصحابي الذي يعني شدت قراءته عائشة رضي الله عنها فقام فقمت معه حتى استمع له ثم التفت الي فقال هذا سالم

62
00:18:02.000 --> 00:18:19.500
مولى ابي حذيفة الحمد لله الذي جعل في امتي مثل هذا وهذا اسناده جيد الحديث كما قال ابن كثير لاحظوا احتفاء الصحابة واعتناؤهم بموضوع التغني بالقرآن والاهتمام به وكيف الصحابة ابو موسى الاشعري جالس في المسجد بعد العشاء يصلي ويقرأ القرآن

63
00:18:19.500 --> 00:18:39.500
مولى ابي حذيفة جالس في المسجد بعد العشاء يصلي ويقرأ القرآن آآ قبل قليل مر معنا عن مجموعة من الصحابة انهم كانوا جالسين في مسجد يتدارسون القرآن. انظروا هذه الحاجة القرآنية التي كانت سائدة في عصر الصحابة. وانظروا اثرها على تربيتهم على نشأتهم. كيف ان هذا

64
00:18:39.500 --> 00:18:59.500
ان صبغ قلوبهم واعادها اه الى الاقبال على الله سبحانه وتعالى واخرجها من تلك الجاهلية. ثم اصبحوا قادة الامم وفتحوا الفتوحات وانتشروا في افاق الارض هل تظنون ان انتشار الصحابة في الفتوحات الاسلامية السيطرة على افاق الارض. كانت بالقضية السهلة مجرد انسان متحمس

65
00:18:59.500 --> 00:19:21.550
نندفع لدينه من دون ان يكون عنده تربية ايمانية قرآنية عالية. والله يا احبابي الكرام ان تلك الفتوحات الاسلامية التي عمت مشارق الاضواء انما هي اثر جلوسهم في المساجد بعد العشاء ليقرأوا القرآن. اثر حلقات تدارس القرآن في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. التربية القرآنية هي التي صبغت تلك

66
00:19:21.550 --> 00:19:36.150
واعدتها لما لحمل مسؤولية الحضارة المسلمة بحمل مسؤولية اقامة الدولة واعلان راية الجهاد ونشر الدين في الافاق. هذه الامور احبابي لا تأتي من الكسالى لا تأتي ممن ينامون عن القرآن

67
00:19:36.150 --> 00:19:56.250
لا تأتي من لا يقومون الليل لا تأتي من انسان هاج لكلام ربه الاسبوع والاسبوعين. حمل هم هذه الامة وآآ اعادة النصر اعادة ما سلب من اراضي المسلمين. انما يحتاج منا ان نعود الى موائد القرآن. وفي الصحيحين من حديث جبير بن مطعم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في

68
00:19:56.250 --> 00:20:11.750
مغربي بسورة الطور فما سمعت احدا احسن صوتا او قراءة منه النبي صلى الله عليه وسلم هو احسن الناس صوتا. وقراءة واتماما للقراءة بابي هو وامي صلوات ربي وسلامه عليه. وفي بعض الفاظ الحديث يقول جبير فلما

69
00:20:11.750 --> 00:20:26.500
اسمعته اي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ من سورة الطور هذه الاية ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون قلت ان فؤادي قد انصدع لجلالة هذه الاية في اقرارها لربوبية الرب الخالق

70
00:20:26.600 --> 00:20:42.450
بهذه المخلوقات هل يعقل ان هذا العالم وهذه المخلوقات خلقت من الصدفة من يعني كما يقولون هكذا مجرد مصادفة من دون وجود اله اراد واختار ان تخلق كما يقول الملحدون والعياذ بالله ام ان هذه المخلوقات

71
00:20:42.450 --> 00:21:01.400
هي اوجدت نفسها بنفسها وهذا من المستحيلات العقلية. ان يوجد الشيء نفسه بنفسه اذا كانت لم توجد من العدم مصادفة لم توجد من العدمين مصادفة ولم تخلق نفسها بنفسها اذا لابد من رب هو الذي خلقها واوجدها. لما تأمل

72
00:21:01.400 --> 00:21:20.750
جبير ابن مطعم هذا المعنى الذي يقرر ربوبية خالق الاكوان سبحانه وتعالى باجل الصور واوضحها في الاستدلال. هنا قال خلت ان فؤادي قد انصدع وكان الزبير طبعا لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ الطور جبير لم يكن حينئذ مسلما. يعني انظروا رجل مشرك كان

73
00:21:20.800 --> 00:21:40.800
هو سيدنا الزبير لما سمع هذه الايات كان حينئذ مشركا. كان مشركا مع ذلك لما سمع هذه الايات القرآنية كاد قلبه ينصدع. فما بالنا احبائي نحن من اهل الاسلام لا تنصدع قلوبنا ولا تسيل دموعنا ولا تقشعر جلودنا حينما نسمع كلام الله سبحانه وتعالى نعوذ بالله من قسوة القلب

74
00:21:43.900 --> 00:21:57.950
آآ يقول ابن كثير وكان الجبير لما سمع هذا بعد مشرك اي كان ما زال على الاشراك على دين قومه وانما كان قدم في فداء اسار ما بعد بدر. يعني كان جبير في تلك اللحظة

75
00:21:58.250 --> 00:22:15.300
آآ ورسول كفار قريش الى النبي صلى الله عليه وسلم حتى يدفع له فداء اسرى بدر وناهيك بمن تؤثر قراءته في المشرك المصر على الكفر يعني ناهيك ان يكفيك كيف ان قراءة النبي صلى الله عليه وسلم استطاعت ان تؤثر

76
00:22:15.350 --> 00:22:25.350
في ذاك المشرك المصر على كفره وان تصدع قلبه. فكان هذا طبعا في سبب هداية جبير ابن مطعم بعد ذلك رضي الله عنه. ولهذا احبائي الكرام انظروا ماذا يقول من

77
00:22:25.350 --> 00:22:40.250
ولهذا كان احسن القراءات ما كان عن خشوع من القلب احسن قراءة واجمل قراءة هي التي تشعر معها ان القارئ خاشع القلب. بعض الناس احبابي يحسن صوته بالقرآن لكنك تشعر انه

78
00:22:40.250 --> 00:22:58.500
يتكلف هذا من اجل الناس فسبحان الله لا تنسجم مع قراءته مع ان صوته قد يكون حسنا ولربما البعض لا يكون اوتي يعني حسن صوت عالي جدا لكنك تشعر ان قراءته خاشعة تخرج من قلبه

79
00:22:58.650 --> 00:23:18.700
وتتأثر معه والله مع ان جودته ليست كجودة صوت الاخر. لكن الخشوع طبغ هذا الصوت بمادة تدخل قلوب الصادقين اه كما قال ابو عبيد حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم عن ليث عن طاووس احسن الناس صوتا بالقرآن اخشاهم لله. الذي يقرأ القرآن

80
00:23:19.150 --> 00:23:39.600
بقلب يخشى الله سبحانه وتعالى الله تجد على صوته اثر تلك الخشية تجد على صوته اثر تلك الخشية تم يعني هو احتفى بالكثير بهذا الاثر احسنوا الناس صوتا بالقرآن اخشاهم لله. وسؤول النبي صلى الله عليه وسلم اي الناس احسن صوتا بالقرآن؟ فقال الذي اذا سمعته

81
00:23:39.600 --> 00:23:54.600
رأيته يخشى الله عضو هذا الاثر مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم سئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الناس احسن صوت بالقرآن؟ فقال الذي اذا سمعته رأيته يخشى الله. يعني اذا انصت لقراءته تشعر ان هذه قراءة خاشع

82
00:23:55.350 --> 00:24:18.950
قراءة انسان يخاف ربه يخشى من لقائه. اليس مجرد قراءة انسان يعني يتغنى بالقرآن من دون فهم وتدبر لمعانيه والحياة مع  طيب ثم يقول ابن كثير والغرض ان المطلوب شرعا انما هو انما هو التحسين بالصوت الباعث على تدبر القرآن وتفهمه والخشوع والخضوع والانقياد للطاعة. يعني ان

83
00:24:18.950 --> 00:24:38.950
المطلوب شرعا من قضية تحسين الصوت بالقرآن انما هو التحسين الذي يبعث على تدبر القرآن وتفهمه. ليس المراد مجرد تحسين الصوت هكذا من اجل التحسين. من دون ان يكون هناك وعي وتدبر وتفهم لما يقرأ من الايات. لأ. نحن نريد تحسين الصوت لان حسن الصوت يجذب

84
00:24:38.950 --> 00:24:59.550
الى تدبر القرآن والى تفهمه والى او يولد الخشوع والخضوع عند مستمعه. ثم قال اما الاصوات بالنغمات محدثة هذي انتبهوا يا احبابي لانها قضية ايضا منتشرة في واقعنا المعاصر اما الاصوات بالنغمات المحدثة المركبة على الاوزان وهو ما يسمى في وقتنا المقامات

85
00:24:59.700 --> 00:25:19.700
المقامات مقام الصبا ومقام النهوند وغيرها. والاوضاع الملهية والقانون الموسيقائي هذا السلم الموسيقي الذي يقولونه. فهل الانسان يعتني ويهتم بان يقرأ القرآن على تلك المقامات وعلى تلك الاوضاع الموسيقية يقول فالقرآن ينزه عن هذا ويجل ويعظم ان يسلك فيها

86
00:25:19.700 --> 00:25:39.700
ادائه هذا المذهب اذا نلاحظ ان ابن كثير يرى ان القرآن لا ينبغي ان يتكلف فيه القراءة على تلك المقامات وان يتكلف فيه السير على القانون او القواعد السلم الموسيقي الذي يعتني به اصحاب الالحان. لا لا انت تقرأ القرآن وتحاول ان

87
00:25:39.700 --> 00:25:59.700
لتحسن صوتك به لكن لا يكون هم الانسان ان يأتي بمقام معين على ايقاعاته. واذا لم ياتي به يعني يأتي بمقام اخر ويحاول ويتكلف ويذهب الى مدارس تعلمه هذه الالحان وهذه الايقاعات. ويكون شغله بالقرآن مقتصرا على هذا. يقول القرآن

88
00:25:59.700 --> 00:26:13.450
جل عن هذا الامر. هو لم ياتي من اجل هذه القضية الان لو ان شخص مثلا اه عنده عدم انضباط في الصوت ذهب الى معلم يعلمه كيفية الانضباط في الصوت. اقول والله اعلم مثل هذا القدر

89
00:26:13.450 --> 00:26:25.400
المعتدل لا حرج فيه اما ان يكون التقصد وتعمد من الانسان ان يتعلم المقامات ويبدأ بعد ذلك يطبق القرآن على هذه المقامات ويكون هذا الشغل الشاغل. في الحقيقة هذا موضوع نهى

90
00:26:25.400 --> 00:26:42.400
عنه السلف رضوان الله تعالى عليهم. لذلك يقول ابن كثير وقد جاءت السنة بالزجر عن ذلك قال صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن بلحون العرب واصواتها واياكم ولحون اهل الفسق واهل الكتابين. وسيجيء قوم من بعدي يرجعون القرآن ترجيع الغناء

91
00:26:42.400 --> 00:27:01.750
والنوح لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب الذين اه يعجبهم شأنهم الان هذا الحديث منكر يعني ليس حديث ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم. لذلك يعني لن اعلق عليه كثيرا لكن ابن كثير

92
00:27:01.800 --> 00:27:22.900
تدل به وبغيره على ان موضوع القراءة بالالحان وبالمزامير موضوع نهي عنه. لكن الحديث الاقوى منه هو الحديث الذي سيأتي معناه حديث يزيد عن شريك عن الاقظام عن زيدان ابي عمر عن علي قال كنا على سطح ومعنى اي على سطح بيت او على سطح شيء من ذلك ومعنا رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال يزيد لا اعلمه الا قال

93
00:27:22.900 --> 00:27:45.400
الغفاري احد الصحابة ربما غير مشهور لكنه احد الصحابة الكرام اه عابس الغفاري رأى الناس يخرجون في الطاعون يعني كان وقع طاعون كما تعلمون طاعون عمواس فعابس الغثاء لاحد الصحابة وهو على سطح منزل مع بعض التابعين. رأى اناس يهربون من الطاعون. فقال ما هؤلاء؟ عابس الغثاء

94
00:27:45.400 --> 00:27:59.550
ليسأل من هؤلاء فقيل له اهؤلاء اناس يفرون من الطاعون ويخرجون من البلد تعابس الغفاري اخذ يعني يصرخ ويقول يا طاعون خذني يا طاعون خذني التابعون حوله قالوا يعني انت صحابي اتتمنى الموت

95
00:27:59.750 --> 00:28:10.750
قد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يتمنين احدكم الموت كيف تتمنى الموت فقال انا يعني الان يريد ان يعلي العابس الغفاري لماذا قال هذا؟ قال اني ابادر خصالا

96
00:28:10.800 --> 00:28:29.300
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يتخوفهن على امته. قال انا تمنيت الموت ليس لاني اريد الموت وانما اخشى على نفسي فتنة ولذلك قال السادة الحنابلة نعم الاصل انه يكره للانسان ان يتمنى الموت الا اذا خشي على نفسه الفتنة في دينه فتزول الكراهة. كراهة تمني

97
00:28:29.300 --> 00:28:43.900
حينئذ وهذا الصحابي خشي على نفسه الفتنة ويقول اني ابادر خصالا اي اريد آآ بتمني الموت ان استعجل حتى لا ادرك هذه الخصال التي تخوفها النبي صلى الله عليه وسلم على امته ما هي؟ قال بيع الحكم

98
00:28:44.000 --> 00:29:02.150
تصبح الحكم في بلاد الاسلام بيع. يأتي حاكم يبيع السلطة لحاكم اخر ويتداول بينهم. كما تتداول السلع والاستخفاف بالدم. اي يقتل الانسان بدم بارد من دون اي اهتمام او التفات كيف قتل ولماذا قتل

99
00:29:02.450 --> 00:29:19.800
قطيعة الرحم والرابعة وهذه هي موطن الحديث وقوم يتخذون القرآن مزامير يقدمون احدهم ليس بافقههم ولا افضلهم الا ليغنيهم به غناء وهذه خصلة انتبهوا لها احبابي حديث جيد في الحقيقة

100
00:29:20.650 --> 00:29:30.650
اي من الامور التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم وكان الصحابة يدركون ذلك ان يصبح هم الانسان ان يبحث عن مجرد الصوت الحسن من دون الاعتماد او الاهتمام

101
00:29:30.650 --> 00:29:46.900
دعونا نقول بقضية تدبر القرآن. ويصبح قضية تحسين الصوت وظيفة تصبح قضية تحسين الصوت والتغني بالقرآن وظيفة من الوظائف وناس وظيفتهم انهم مقرئون باصوات حسنة يوزعون في المآتم وفي الحفلات

102
00:29:46.900 --> 00:30:06.900
وفي الاماكن العامة يأتون يقرأون القرآن مقابل دراهم مقابل وظائف في مساجد كبرى في الدول. للاسف كما تشاهدون اليوم والقضية ان هذا الذي تقدم لامامة الناس لا هو بالافقه ولا هو بالافضل وانما انسان صوته جميل والناس يعني انجذبت له نأتي به ونعطيه ما له

103
00:30:06.900 --> 00:30:26.700
هذا الانسان يستغل هذه القضية يعني يعرف انه هو صوته جميل وان الناس تقصده للصوت فيستغلها ماديا وتلفزيونيا واذاعيا واينما ذهب يحاول ان يبرز نفسه مثل هذه القضايا هي فعلا من الامور التي لم اه ينزل الله سبحانه وتعالى القرآن من اجلها. نسأل الله العفو والعافية

104
00:30:28.850 --> 00:30:42.250
يقول ابن كثير وهذا يدل على انه محظور كبير وهو قراءة القرآن بالالحان التي يسلك بها مذاهب الغناء اللي هو الايقاع وقد نص الائمة على النهي عنه فاما ان خرج به الى التنطيط الفاحش يعني بعض الناس

105
00:30:42.700 --> 00:30:55.850
ربما هذا الكثير يكون في مصر او كثير من القراء المصريين هذا وجدته فيهم وبعض العراقيين ان خرج بهم الى التمطيط الفاحش الذي يزيد بسببه حرفا او ينقص حرفا فهذا اتفق على تحريمه

106
00:30:55.950 --> 00:31:09.200
بعض الناس يصبح عنده من شدة تكلفه انه يمطط القراءة حتى من التمطيط تشعر انه ولد حرفا جديدا او انقص حرفا من كتاب الله. وهذا احبابي الكرام يصل الى التحريم

107
00:31:10.150 --> 00:31:24.350
هذي قضية ننتبه لها. اذهب الى الفصل الذي يليه او الباب الذي يليه. يعني هناك حديث نختم به ان شاء الله. اغتباط صاحب القرآن. كيف ان صاحب القرآن عليه بان يكون مسرورا سعيدا بما اتاه الله سبحانه وتعالى

108
00:31:24.600 --> 00:31:44.600
من اه حفظ كتاب ربه والانشغال بقراءته. حدثنا ابو اليمان. الان الحديث باسناد البخاري حدثنا ابو اليمان وهو الحكم النافع حدثنا عيب هو ابن ابي حمزة عن ابن شهاب الزهري حدثنا سالم ابن عبد الله ان عبد الله بن عمر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا حسد الا على اثنتين. والحسد هنا بمعنى الغبطة

109
00:31:44.600 --> 00:32:01.200
ليس الحسد بالمعنى المذموم لا الحسد معناه بالمعنى الممدوح. والحسد الممدوح هو معناه الغبطة وهو الذي يقصد به ان الانسان يتمنى اما ان يحصل على النعمة التي عند اخيه من دون ان يتمنى زوال النعمة عن اخيه

110
00:32:01.350 --> 00:32:16.100
يعني اوجدت نعمة عند اخي؟ فاتمنى ان تحصل لي هذه النعمة من دون ان تزول عن اخي. لا ارجو ان تزول عن اخيك. فهذا حسد تم غبطة ايضا ولا حرج فيه. لكن النبي صلى الله عليه وسلم يبين انه هذه الغبطة يجب ان توجه

111
00:32:16.250 --> 00:32:34.350
الى الامور الشريفة فيقول لا حسد الا على اثنتين رجل اتاه الله الكتاب اي القرآن فقام به اناء الليل هذا الذي يغبط في الحقيقة ان يكون الله اعطاك القرآن وجعلك من اهل قيام الليل. ها ليس فقط ان تعطى القرآن لأ لاحظ

112
00:32:34.400 --> 00:32:48.550
اعطاه الله القرآن فقام به اناء الليل. اعطي القرآن فعمل به. والله انعم به واكرم من شخص في المقابل الشخص الثاني رجل اعطاه الله مالا فهو يتصدق به اناء الليل والنهار

113
00:32:48.700 --> 00:33:05.950
فهدان الشخصان فعلا النبي صلى الله عليه وسلم يقول من حسد هذين الشخصين والمراد بالحسد الممدوح يعني من غبطهما فهذا فعلا يعني هذا شيء يستحق الغبطة لان الانسان اذا اعطي قرآنا ورزقه الله قياما لليل يقرأ فيه القرآن ماذا يريد افضل من ذلك

114
00:33:06.150 --> 00:33:17.950
واذا كان انسان اعطاه الله عز وجل مالا ويستطيع ان يوظف هذا المال في اقامة المشاريع الخيرية والعلمية والصدقة على الفقراء والمساكين. وعلى المجاهدين في سبيل الله. ماذا يريد افضل من ذلك

115
00:33:18.000 --> 00:33:33.100
هذا من الامور فعلا الجيدة العظيمة نسأل الله سبحانه وتعالى الا يحرمنا منها. يقول ابن كثير ومضمون هذين الحديثين ان صاحب القرآن في غبطة وهي ما المراد بالغبطة في حسن الحال فينبغي ان يكون صاحب القرآن الذي يعمل به

116
00:33:33.400 --> 00:33:48.750
شديد الاغتباط والسرور بهذه النعمة ويستحب تخبيطه بذلك. يعني يستحب ان يتمنى الانسان. يعني اذا انت ما عندك نعمة القرآن يستحب ان تتمنى هذه النعم ان تحصل عندك. كما اتاه الله سبحانه وتعالى لغيرك

117
00:33:48.900 --> 00:34:10.450
طيب اه اه يقال ربطه يغبطه بكسر الباء غبطا اذا تمنى مثل ما هو فيه من النعمة وهذا بخلاف الحسد المذموم وهو تمني زوال النعمة اه اه النعمة المحسود عنه. لذلك يقول اذا والحسد الشرعي الممدوح هو تمني حال مثل ذاك الذي هو آآ على حالة سارة. ولهذا قال

118
00:34:10.450 --> 00:34:20.450
قال عليه الصلاة والسلام لا حسد الا في اثنتين. يعني هو اراد ان يفرغ ما هو الحسد الممدوح وما هو الحسد المذموم؟ الحسد المذموم هو ان تتمنى النعمة ان تحصل لك وان

119
00:34:20.450 --> 00:34:36.700
عن اخيك واما الحسد الممدوح فهو ان تتمنى ان تحصل على النعمة من دون ان تزول عن اخيك. واكيد فرق بين الامرين ثم قال فذكر النعمة القاصرة وهو تلاوة القرآن والنعمة المتعدية وهي انفاق المال. الان آآ

120
00:34:36.850 --> 00:34:51.750
احبابي الكرام اه قراءة القرآن ان تكون معك القرآن وانت منشغل بتلاوته اناء الليل والنهار. هذه بالتأكيد نعمة عظيمة. من نعم الله سبحانه وتعالى لكنه قال بنعمة قاصرة اي اثرها قاصر عليك

121
00:34:52.250 --> 00:35:09.400
وانتفاعها قاصر عليك واما المال فهو نعمة متعدية المال نعمة متعدية لان خيرها ليس مقتصرا على صاحب المال. لا لا لانه هو بشكل عام الصدقة غيرها ونفعها متعد يصل اه الى

122
00:35:09.400 --> 00:35:29.400
فقراء الى المساكين الى المشاريع الخيرية وما شابه ذلك. فيقول ابن كثير هذا الحديث تضمن نعمة قاصرة اي قاصرة في اثرها على صاحبها ونعمة متعدية اي نعمة يصل اثرها الى المجتمع الى الاخرين. وكلاهما من النعم العظيمة سواء نعم القاصرة وهي نعمة

123
00:35:29.400 --> 00:35:45.600
قرآن الذي يؤتاه الانسان فيقوم به او النعمة المتعدية وهي نعمة انفاق المال في سبل الخير ثم ذكر بعد ذلك مجموعة من الاثار يعني هي تحوم حول هذه الافكار وهذه المعاني التي ذكرناها. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علما نافعا يا ارحم الراحمين. وصلى الله

124
00:35:45.600 --> 00:35:49.000
قال سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم