﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:14.850
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين هذا هو المجلس الثاني عشر من تعليقنا على كتاب فضائل القرآن للامام ابن كثير الدمشقي رحمة الله تعالى عليه

2
00:00:15.150 --> 00:00:38.750
ووصلنا الى قوله باب اقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ذكر البخاري تحت هذه الترجمة قال حدثنا ابو النعمان محمد بن الفضيل الملقب بعارم حدثنا حماد بن زيد عن ابي عمران الجوني عن جندب بن عبدالله رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

3
00:00:38.900 --> 00:00:54.450
اقرأوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم. فاذا اختلفت فقوموا عنه وحدثنا عمرو بن علي بن بحر الفلاس حدثنا عبدالرحمن بن مهدي حدثنا سلام بن ابي مطيع عن ابي عمران الجوني عن جندب

4
00:00:54.600 --> 00:01:14.900
ابن عبد الله قال صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فاذا اختلفت فقوموا ثم ذكر البخاري مجموعة من المتابعات لهذا الحديث وذكر سندا اخر روي فيه هذا الحديث موقوفا من كلام جندب وليس مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:14.900 --> 00:01:30.600
ذكر اسنادا اخر روي فيه الحديث موقوفا من كلام عمر. ثم بين البخاري شيخ الصنعة رحمة الله عليه ان الصحيح في هذا هذا الحديث انه مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم وليس موقوفا

6
00:01:31.850 --> 00:01:54.250
ثم يعلق ابن كثير رحمة الله عليه على معنى الحديث فيقول ومعنى هذا الحديث انه عليه الصلاة والسلام ارشد وحض امته على تلاوة القرآن اذا كانت القلوب مجتمعة على تلاوته. متفكرة متدبرة له. لا في حال شغلها وملالها

7
00:01:54.250 --> 00:02:07.050
انه لا يحصل المقصود من التلاوة بذلك. اي يريد ان يقول ابن كثير رحمة الله عليه ان المقصود بهذا الحديث ان الانسان انما يقرأ القرآن في حال اجتماع قلبه على التلاوة

8
00:02:07.250 --> 00:02:27.250
لان هذا هو مفتاح التدبر لكتاب الله سبحانه وتعالى والتأثر به وان يكون سببا في زيادة الايمان. اما اذا كان الانسان منشغلا بشيء من امور دنياه او يشعر بالملل او الفتور حينئذ لا ينصح ولا يوجه الى قراءة القرآن لان هذه القراءة لا تكون

9
00:02:27.250 --> 00:02:50.300
مناجعة لا تكون مؤثرة فهذا هو ما فهمه ابن كثير رحمة الله عليه من هذا الحديث وان كان هذا الحديث في الحقيقة اختلف الشراح في فهمه فالبعض فهمه بطريقة اخرى فهمه ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اقرأوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم فاذا اختلفت فقوموا عنه اي اذا كان قوم جلسوا في

10
00:02:50.300 --> 00:03:14.000
مسجد او في مجلس علم يقرأون القرآن ويتدارسونه فيما بينهم. وكانوا مؤتلفين متفقين لا جدال بينهم ولا مراء ولا خوض زائد عن القدر الجائز شرعا في معاني الايات فهؤلاء يقرأون القرآن لا حرج اذا اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتدارسون كلام الله سبحانه وتعالى

11
00:03:14.000 --> 00:03:35.850
عاد ويتدبرونه ويتجاذبون الفوائد فيه. بنقاش علمي فكري ناضج مبني على اسس علمية والقلوب مؤتلفة مجتمعة لا نفور فيها فهذا حسن وخير عظيم واما اذا اصبح هناك جدال ومراء في معاني الايات

12
00:03:35.900 --> 00:03:52.700
وكل شخص يريد ان ينتصر لرأيه ويريد ان يفحم الطرف الاخر ولم يعد المقصد هو الوصول الى حقيقة التدبر ومعاني الايات فهم كلام الله سبحانه. فهنا يقول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا اختلفتم فقوموا عنه. وهذا فهم اخر

13
00:03:52.850 --> 00:04:13.650
يتعلق بالمدارسة القرآنية. يشير النبي صلى الله عليه وسلم اننا عندما نتدارس القرآن ونتفهمه يجب ان تكون هذه المجالس المراد منها والمقصود بها الوصول الى الحق والوصول الى المعنى الذي اراده الله سبحانه وان يسمع كل طرف للاخر بهدوء وان يتكلم الانسان بعلم وان نأتلف ولا نختلف

14
00:04:13.700 --> 00:04:33.700
فاذا وقع الجدال في القرآن والخوض فيه وتجاوز آآ المتدارسون الحدود الشرعية في ادب النقاش اصبح الانتصار للنفس هو السيمة العامة في هذه المدارس. فقوموا عنه واذهبوا وليذهب كل منكم الى حال سبيله لئلا يقع

15
00:04:33.700 --> 00:04:49.750
الشر ثم ذكر البخاري حديثا اخر حدثنا سليمان ابن حرب حدثنا شعبة عن عبدالملك بن ميسرة عن النزال بن ابن سبرة عن عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه انه سمع رجلا يقرأ اية

16
00:04:49.800 --> 00:05:05.150
سمع النبي صلى الله عليه وسلم قرأ خلافها ابن مسعود رضي الله تعالى عنه سمع رجلا من المسلمين يقرأ اية من ايات القرآن كان ابن مسعود سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الاية

17
00:05:05.300 --> 00:05:22.450
بطريقة اخرى في الاداء فابن مسعود اخذ بيده قال فانطلقت الى النبي صلى الله عليه وسلم طبعا فاخبره انه يا رسول الله سمعت هذا الشخص يقرأ هذه الاية بطريقة تختلف عن الطريقة التي اقرأتني اياها. فقال عليه الصلاة والسلام كلاكما محسن فاقرأ

18
00:05:22.450 --> 00:05:38.850
اه اكبر علمي انه قال يقول ابن مسعود فان من قبلكم اختلفوا فيه فهلكهم الله عز وجل. وهذا الحديث اه قد نقول له علاقة بقضية الاحرف السبعة  التي كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهو شبيه بحديث عمر بن الخطاب

19
00:05:38.900 --> 00:05:56.700
اه لما سمع رجلا يقرأ سورة الفرقان بطريقة اه تخالف الطريقة التي سمعها هو من النبي صلى الله عليه وسلم فالصحابة رضوان الله تعالى عليهم بعضهم لم يكن مدركا ابتداء لقضية الاحرف السبعة ووجود هذه السعة في القراءة على وفق لهجات العرب في زمن

20
00:05:56.700 --> 00:06:06.700
النبي صلى الله عليه وسلم فكان بعضهم ينكر على بعض فيذهبون الى النبي صلى الله عليه وسلم فيخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الوجه صحيح في الاداء وهذا الوجه

21
00:06:06.700 --> 00:06:20.650
صحيح في الاداء ويحذرهم النبي صلى الله عليه وسلم من الاختلاف في القرآن ويخبرهم ان الله سبحانه وتعالى رخص للعرب ان يقرأوا القرآن على سبعة احرف من باب التسهيل عليهم ابتداء

22
00:06:21.450 --> 00:06:33.700
اه لان لا يثقل ذلك على اللهجات العربية البعيدة عن قريش المهم موطن الشاي في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم في نهايته فان من قبلكم اختلفوا فيه فاهلكهم الله. وهذا

23
00:06:33.750 --> 00:06:47.750
كما قلت يشير الى المعنى الثاني الذي ذكرته لكم ان المراد بائتلاف القلوب انه ينبغي علينا ان نهتم اه بقضية ان نجتمع على كتاب الله سبحانه وتعالى وان يكون كتاب الله عز وجل سببا

24
00:06:47.750 --> 00:07:09.800
ولاجتماع كلمتنا وان نجتمع عليه بالتدارس العلمي الرشيد الذي يقصد منه الوصول الى الحق والا يكون سببا في الاختلاف بيننا والتناحر والتباعد عافاني الله واياكم يقول ابن كثير وهذا في معنى الحديث الذي تقدمه انه ينهى عن الاختلاف في القراءة والمنازعة في ذلك والمراء فيه

25
00:07:10.150 --> 00:07:31.150
هذا هو المعنى والله تعالى اعلم المراد من هذا العنوان هكذا نكون انتهينا من كتاب فضائل القرآن للامام البخاري. الامام البخاري في صحيحه في كتاب فضائل القرآن اورد هذه الابواب وهذه المسائل وهذه الاحاديث التي ذكرناها من بداية ومن مطلع هذا الكتاب الى هذا الباب الاخير

26
00:07:31.150 --> 00:07:50.700
ثم بعد ذلك اه سيعقد ابن كثير فصلين ختاميين فصل يذكر فيه احاديث جامعة جمعها الكثير من كتب السنة ومن مسند الامام احمد ومن اه مسند البزار. وثم يعقد فصلا ختاميا يذكر فيه الدعاء

27
00:07:51.500 --> 00:08:13.650
المأثور عند ختم القرآن فاذا بقي علينا فصلان. فصل جامع لاحاديث شتى تتعلق بتلاوة القرآن وفضائله وفضل اهله. وهنا سيرد احاديث ليست من صحيح البخاري بل سيورد احاديث من مسند الامام احمد من كتاب البزار من كتاب الترمذي من كتب السنن عموما وهذه الاحاديث منها ما هو صحيح ومنها ما هو

28
00:08:13.650 --> 00:08:33.650
ومنها ما هو ضعيف ما سيورده الان ابن كثير من الاحاديث منه ما هو صحيح ومنه ما هو حسن ومنه ما هو ضعيف فقد ان يعلق الشيخ ابو اسحاق الحويني حفظه الله تعالى وامده الله بالصحة والعافية على هذه الاحاديث عندكم في الحاشية. فاقرأوا الخلاصة حتى يتناور الانسان ويعرف

29
00:08:33.650 --> 00:08:52.650
ما هو الصحيح؟ وما هو الحسن؟ وما هو الضعيف من هذه الاحاديث فمثلا من الاحاديث التي ذكرها نبدأ حديث رواه الامام احمد في مسنده انا بسنده الى ابي سعيد الخدري قال صلى الله عليه وسلم يقال لصاحب القرآن اذا دخل الجنة اقرأ واصعد

30
00:08:52.700 --> 00:09:08.450
فيقرأ ويصعد بكل اية درجة. حتى يقرأ اخر شيء معه وهذا الحديث يدل على اهمية حفظ القرآن. بعض الناس يزعم انه لا توجد احاديث تدل على الحث على حفظ كتاب الله سبحانه

31
00:09:08.550 --> 00:09:18.450
قل هذا ليس بصحيح بل الاحاديث التي تحث على حفظ كلام الله كثيرا ومنها هذا الحديث وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر ان صاحب القرآن اذا دخل الجنة

32
00:09:18.750 --> 00:09:36.850
يقال له اقرأ واصعد. فكلما قرأ من حفظه وصعد يصعد درجة بكل اية حتى يصل الى اخر شيء معه الى اخر اية يحفظها فمن تزود من الحفظ في الدنيا ازداد رقيا في درجات الجنة

33
00:09:37.450 --> 00:09:56.450
وذكر حديث اخر في مسند الامام احمد يقول صلى الله عليه وسلم يكون آآ خلف من بعد الستين سنة اي من بعد حياة النبي صلى الله عليه وسلم بستين سنة. وهذا لا عدو يعني النبي صلى الله عليه وسلم لا يتكلم عن آآ زمن بعيد عنه بل يتكلم

34
00:09:56.750 --> 00:10:19.150
اه عن ستين سنة فقط من بعد موته عليه الصلاة والسلام. يكون خلف من بعد الستين سنة اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ثم يكون بعد هذا الخلف يعني ثم يكون خلف يقرأون القرآن لا يعدو تراقيهم. يعني القراءة فقط باللسان. لا

35
00:10:19.150 --> 00:10:33.950
تجاوز هذه القراءة الى القلب لتؤثر فيه. فالتراقي هي المنطقة التي تكون حول الحلق. خلينا نقول فالمراد لا يعدو تراقيهم انها مجرد قراءة لسانية لا تصل الى القلب لتؤثر فيه

36
00:10:34.250 --> 00:10:54.400
ثم قال عليه الصلاة والسلام ويقرأ القرآن ثلاثة مؤمن ومنافق وفاجر قال بشير قلت للوليد من ما هؤلاء الثلاثة يعني ما المقصود انه يقرأ القرآن ثلاثة مؤمن ومنافق وفاجر يريد ان يفهم

37
00:10:54.600 --> 00:11:11.200
فقال له الوليد المنافق هو الكافر بالقرآن والفاجر الذي يتأكل بالقرآن يجعل القرآن وسيلة للتكسب والرزق والمؤمن هو الذي يؤمن به. فاذا وهذا موجود في مجتمعاتنا احبائي اليوم تجد انسان عنده نفاق والعياذ بالله

38
00:11:11.400 --> 00:11:35.050
وعنده اه يعني كفر واستخفاف بكلام الله عز وجل لكنك قد تراه في رمضان او في بعض مواسم الخيرات او ما شابه ذلك يقرأ القرآن. قراءته للقرآن هذه لا تتجاوز تراقيا لانه هو اصلا مستخف بكلام الله سبحانه وتعالى لا يعبأ به ولا يقيم حدوده اه ولا يجعل له ميزان في حياته. هذا معنى

39
00:11:35.050 --> 00:11:46.650
انه كافر به لا يقيم حدوده لا يلتفت الى احكامه. اذا قلت له يا فلان القرآن يقول الربا حرام. يقول لك يا شيخ يعني دعك من هذا. واذا قلت اقرأ القرآن يقول لك

40
00:11:46.650 --> 00:12:08.800
الزنا حرام يقول لك يا شيخ دعك من هذا واذا قلت الحرام القرآن يأمر النساء الحجاب والجنباب يقول لك يا شيخ دعك من هذا فهذا هو المنافق الذي يقرأ القرآن لكنه كافر به كلما اخبر بحكم من احكام القرآن اعرض عنه واستخف به. فنسأل الله العفو والعافية. اما الفاجر

41
00:12:08.800 --> 00:12:28.800
فهو الذي يتأكد بالقرآن ويجعله وسيلة للتكسب وهذا احبابي الكرام يجب ان ينتبه اليه. فان بعض الناس انما يقرأ القرآن من اجل ان يخرج على الاذاعات او من اجري عيد مصور على التلفاز او يرزقه الله صوتا حسنا فيستعمل هذا الصوت من اجل جلب الاموال والتكسب وبناء القصور والحصول

42
00:12:28.800 --> 00:12:51.150
بعض السيارات الفارهة وهذا منه والعياذ بالله من التكسب بالقرآن هذا من التكسب بالقرآن. اه اعيذكم بالله عز وجل من هذه الحالة واما المؤمن به فهذا واضح اه ثم ذكر حديثا اخر في من مسند الامام احمد ايضا قال اه الا اخبركم بخير الناس؟ حديث ابي سعيد الخدري اه قال ان رسول الله

43
00:12:51.150 --> 00:13:05.000
صلى الله عليه وسلم عام تبوك خطب الناس وهو مسند ظهره الى نخلة قال لا اخبركم بخير الناس وشر الناس. ان من خير الناس رجلا عمل في سبيل الله على ظهر فرسه او على ظهر بعيره او على قدميه. حتى

44
00:13:05.000 --> 00:13:17.800
يوم الموت وان من شر الناس رجلا فاجرا جريئا يقرأ كتاب الله لا يرعوي الى شيء منه فالنبي صلى الله عليه وسلم يخبر ان من شر الناس هو موطن الشاهد

45
00:13:17.900 --> 00:13:38.250
انسان فاجر جريء على الله يقرأ كتاب الله سبحانه لكن القرآن لا يؤثر فيه لا يرعوي الى شيء منه يسمع الايات تقرعه تامره بغض البصر تأمره بترك الربا. تأمره بالوقوف عند محارم الله سبحانه وتعالى والا يتجاوزها. لكنه لا يقف

46
00:13:38.550 --> 00:13:56.650
ويبقى يخوض اه في الكبائر وفي الموبقات وفي المهلكات. ولا يجعل القرآن سببا اه يرعوي به عن والذنوب وعن معصية الله سبحانه وتعالى. فنسأل الله العفو والعافية ممن هذا حاله. ثم ذكر حديث ابن مسند البزار

47
00:13:57.150 --> 00:14:16.900
حديث ابي سعيد الخدري قال صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى من شغله قراءة القرآن عن دعاء اعطيته افضل ثواب الشاكرين اي من شغله قراءة القرآن والاقبال عليه عن سؤال الله سبحانه وتعالى والطلب منه اعطيت افضل ثواب الشاكرين وهذا يدل على آآ فضل قراءة

48
00:14:16.900 --> 00:14:33.700
في القرآن على فضل قراءة القرآن وانها تربو على فضيلة الدعاء والمراد بالدعاء الذي يظل لي دعاء المسألة اذا يسأل الله عز وجل شيء من متاع الحياة الدنيا. فمن اه انشغل بالقرآن عن دعاء المسألة

49
00:14:33.750 --> 00:14:53.800
اعطيته افضل ثواب الشاكرين. لانه قدم الفاضل قدم الاعظم والاجل والاحب الى الله سبحانه وتعالى. فالله عز وجل يجازيه بهذا الثواب. وقال صلى الله عليه وسلم ام ان فضل كلام الله على سائر الكلام؟ كفضل الله على خلقه

50
00:14:53.900 --> 00:15:08.050
يعني انظروا البون الشاسع بين الله الخالق وبين المخلوق فكذلك هناك بون شاسع بين كلام الله وكلام المخلوقين. وهذا اصل عظيم احبابي الكرام هو الذي يجعل الانسان يقبل على قراءة هذا الكتاب بنهم

51
00:15:08.200 --> 00:15:22.700
وهو ان هذا الكتاب كلام الله هذا ما اقوله دائما هذا ويكفي بهذا الكتاب شرفا انه كلام الله سبحانه وتعالى. ان الله هو الذي تكلم به ابتلاء ومنحه لجبريل. ليأتي جبريل به

52
00:15:22.700 --> 00:15:40.450
من السماوات العلى الى الارض ليعطيه الى محمد صلى الله عليه وسلم. ثم نحن نحصد عليه. فهذا هو كلام الله عز وجل لا يساويه ابدا كلام اي مخلوق بشكل من الاشكال فعندما تقرأ القرآن عليك دائما ان تستحضر هذه المنقبة وهذا الشرف

53
00:15:40.550 --> 00:16:01.150
الذي منحك الله اياه هو ان تقرأ كلامه الذي تكلم به ثم ذكر مجموعة من الاحاديث منها حديث انس بن مالك انه كان اذا ختم القرآن جمع اهله وولده فدعا لهم وهذه السنة آآ انا احث عليه احبابي الكرام اذا ختم الانسان

54
00:16:01.150 --> 00:16:17.550
القرآن فهذه ساعات مباركة ويحسب ان الدعاء فيها مستجاب لانه على اثر طاعة وعبادة فكان انس بن مالك يجمع اهله وولده ويدعو معهم وذكر كذلك صالح ابن الامام احمد في كتاب المحنة

55
00:16:17.650 --> 00:16:38.850
ذكر صالح ان الامام احمد بن حنبل رحمة الله عليه كان كل جمعة يختم القرآن فيجمع ابناءه وزوجه واهله ويدعو بهم. فهذه طريقة اهل العلم الاكابر وطريقة الصحابة رضوان الله تعالى عليهم انهم اذا ختموا القرآن فانهم يدركون ان هذه ساعات مباركة ودقائق

56
00:16:38.900 --> 00:16:59.800
اه مما يظن انه يستجاب فيه الدعاء فيجمعون اهلهم وولدهم ليحصلوا على هذه البركة ثم ذكر بعد ذلك حديثا عند اه معجم الامام الطبراني رحمة الله عليه ذكره في المعجم الكبير قال صلى الله عليه وسلم القرآن غنا لا فقر بعده ولا غنى دونه. حديث فيه ضعف لكن معناه صحيح

57
00:16:59.950 --> 00:17:15.900
ان القرآن من حصله وحفظه وفهم معانيه فهو الغني ولا يفقر واما من اضاع القرآن فلو ملك اموال الدنيا فهو فقير. لذلك قال ولا غنى دونه. لا يمكن ان تكون غنيا غنى القلب

58
00:17:16.150 --> 00:17:35.100
اذا كنت تفقد القرآن واذا حرمت من قراءة القرآن واذا حرمت من التدبر له ولو كنت تملك كنوز الدنيا ثم ذكر حديثا اخر حديث كل شيء حلية وحلية القرآن الصوت الحسن وهذا حديث ضعيف في الحقيقة

59
00:17:38.300 --> 00:17:59.000
ثم ذكر حديث ايضا انس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال بينما نحن نقرأ فينا العربي والادمي والاسود والابيض. اذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انتم في خير تقرأون كتاب الله وفيكم رسول الله. وسيأتي على الناس زمان يثقفونه كما يثقف القدح

60
00:17:59.500 --> 00:18:22.550
يتعجلون اجورهم ولا يتأجلونها. القدح هي خلينا نقول الحديد الذي يصنع منه السهم ويصنع منه الرمح وتثقيفه هو انه يوضع في الثقاف وهي الة كانت تستعملها العرب لوضع اه الحديد فيها حديد الرماح وحديد السهام. اه ليتم تسوية هذا الحديد

61
00:18:22.550 --> 00:18:39.050
واصلاحه مما يكون فيه من اشكاليات تكون الحديد مثلا فيه اعوجاج الى اليمين او الى الشمال فحتى يتم تقويمه وتعديله ليصبحا ان يصنع منه سهم او ليصنع منه رمح. يذكرونه في الثقاف. فالثقاف

62
00:18:39.300 --> 00:19:04.000
الة معروفة عند العرب يدخلون فيها القدح ليتم اصلاحه وتهذيبه واصلاح اعوجاجه فاصبح يضرب بهذا المثل في اي عملية اصلاح في حياة الانسان فالنبي صلى الله عليه وسلم يخبر مثلا في هذا الحديث انه سيأتي على الناس زمان يثقفونه كما يثقف القدح اي سيأتي على الناس زمان

63
00:19:04.500 --> 00:19:34.650
يهتمون تحسين تحسين قراءة القرآن من حيث الصوت تحسين قراءة القرآن من حيث الصوت وطرق الاداء. لكنهم لا يهتمون بتدبره والنظر في معانيه والاقامة لحدوده واحكامه وهذا هو المراد بالتكسب بالقرآن. انك تأتي الى شخص تجده يخرج مخارج الحروف بكل اتقان وبكل

64
00:19:34.650 --> 00:20:00.000
اهتمام ويتعلم المقامات ليطبقها على القرآن. هذا تثقيف يعني هو يعني ما شاء الله كأنه يضع حديدة في الثقل غافل يصلحها فهو يأتي بالقرآن كل حرف من مخرج وكل صفة من صفات الحروف يحاول ان ويجاهد ان يأتي بها ويجاهد ان يأتي بالمقام الصوتي المناسب للقراءة. لكن بعد ذلك

65
00:20:00.150 --> 00:20:14.500
ننظر في حاله مع القرآن هو لا يعرف شيئا من معانيه طيب ننظر في تطبيقه للقرآن هو لا يطبق شيئا منه. لا يقف عند حدوده. فهذا والعياذ بالله حال مذمومة. فالقرآن انما يراد تحسين

66
00:20:14.500 --> 00:20:34.500
به وتحسين المخارج به واصلاح الصفات ليكون وسيلة وطريقا لتدبر القرآن والاهتمام باحكامه وفهم معانيه واخذ القلوب الى هذه المعاني. اما مجرد ان نقف على القشور الظاهرة مجرد تحسين الصوت بدون انشغال بالمعاني والتدبر

67
00:20:34.500 --> 00:20:52.500
والتطبيق في حياتنا فهذا ليس هو الهدي الذي اه اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم اذا بعد ذلك ذكر ابن كثير رحمة الله عليه ايضا مجموعة من الايات والاثار اتركها لكم

68
00:20:52.850 --> 00:21:06.300
يعني هناك مجموعة من الاحاديث ذكرها الامام ابن كثير رحمة الله عليه جمعها وهي تدور على الاحاديث التي ذكرناها عموما اه المجلس القادم سيكون اعبابي باذن الله والمجلس الاخير في كتاب فضائل القرآن

69
00:21:06.400 --> 00:21:18.900
ثم بعد ذلك سيكون هناك يعني استراحة يعني لا ادري لعله يكون الاول من رمضان ثم بعد ذلك اه نشرع في الكتاب الاخر وفي يوم الجمعة القادم بحول الله وسيكون من رمضان

70
00:21:19.050 --> 00:21:34.950
الله ان يبلغنا شهر رمضان بامن وايمان وسلامة واسلام في ديننا ودنيانا فيكون هناك يعني تقييم سهل ان شاء الله ميسر لعموم هذا الكتاب المبارك حتى يعني نختم عليه باذن الله ونستمر مع كتابنا الاخر

71
00:21:34.950 --> 00:21:42.605
البرهان في تناسب سور القرآن. اللهم علمنا ما ينفعنا. وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علما نافعا يا ارحم الراحمين