﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الصيام من فرائض الاسلام. واعاده علينا كل عام واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه

2
00:00:20.550 --> 00:00:50.550
على اله وصحبه اجمعين. وسلم عليه وعليهم الى يوم الدين. اما بعد فهذا شرح الكتاب الثاني من برنامج احكام الصيام الرابع عشر. وهو فضائل شهر رمضان. للعلامة عبدالعزيز ابن عبد الله بن باز رحمه الله. فقبل الشروع في اقراره لابد من ذكر مقدمات ثلاث. المقدمة الاولى

3
00:00:50.550 --> 00:01:20.050
بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة قدوة عبدالعزيز بن عبدالله بن عبد الرحمن بن باز. يكنى ابا عبدالله ويعرف بابن باز. ويلقب بمفتي عام المملكة العربية السعودية

4
00:01:20.250 --> 00:01:55.700
المقصد الثاني تاريخ مولده ولد في الثاني عشر من ذي الحجة سنة ثلاثين وثلاثمائة والف المقصد الثالث جمهرة شيوخه تلقى رحمه الله علومه عن جماعة من علماء عصره منهم حمد بن فارس وسعد بن عتيق ومحمد بن عبداللطيف ال الشيخ ومحمد بن ابراهيم ال

5
00:01:55.700 --> 00:02:31.000
الشيخ واخرهم هو شيخ تخرجه واخر شيوخه وفاة. المقصد الرابع جمهرة اصحابه اخذ عنه جمع غفير من حملة العلم طبقة بعد طبقة فتخرج به كثيرون والحق احفاد بالاجداد فمن رؤوس اصحابه من العلماء فهد ابن حمي ومحمد ابن عثيمين

6
00:02:31.000 --> 00:02:58.100
وصالح ابن خوزان وعبدالله ابن قعود في اخرين المقصد الخامس ثبت مصنفاته ترك رحمه الله تراثا حسنا من التأليف من منهما حرره بنفسه كالتحقيق والايضاح ونقد القومية العربية ومنه ما اخذ

7
00:02:58.100 --> 00:03:22.000
من كلامه في مجالس التعليم وفرغ ثم عرض عليه وطبع في حياته كشرح ثلاثة اصول ومنها ما اخذ من مجالس درسه ولم يعرض عليه كشرح كتاب التوحيد. واخرهن هو اقل

8
00:03:22.000 --> 00:03:52.000
تأليفه رتبة في اعتداد به. لانه لم يضعه تصنيفا ولا عرظ عليه تحريرا. المقصد السادس تاريخ وفاته توفي رحمه الله في السابع والعشرين من شهر المحرم الحرام سنة عشرين واربع مئة والف وله من العمر تسعون سنة رحمه الله رحمة واسعة. المقدمة

9
00:03:52.000 --> 00:04:22.000
الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد ايضا. المقصد الاول تحقيق عنوانه طبعت الرسالة المذكورة تحت نظر ممليها رحمه الله مفردة وفي مجموع فتاويه المقروء عليه باسم فضائل شهر رمضان. فهو الاسم

10
00:04:22.000 --> 00:04:45.150
عنه والمقصد الثاني اثبات نسبته اليه هذه الرسالة ثابتة النسبة الى مصنفها رحمه الله فانها مبدوءة بنسبتها اليه في قوله من عبد العزيز بن عبد الله بن باز. وهي احدى الرسائل

11
00:04:45.150 --> 00:05:15.150
المثبتة في مجموع فتاويه المقروء عليه. المقصد الثالث بيان موضوعه موضوع هذه الرسالة هو ذكر فضائل شهر رمضان. مع المامة حسنة بالتذكير بالاجتهاد في الاعمال الصالحة فيه تارة وببيان احكام من احكامه

12
00:05:15.150 --> 00:05:45.150
تارة اخرى المقدمة الرابعة ذكر رتبته هذه الرسالة من الرسائل مفردة في ما يتعلق بالصيام. وهي حسنة الوضع جليلة النفع لان مصنفها اراد بها نفعا الخاص والعام فينتفع بها سداة العلم المنتسبون اليه وينتفع بها عوام المسلمين

13
00:05:45.150 --> 00:06:23.550
المفتقرون الى التذكير بما يتعلق باحكام رمضان والحث عليه. المقصد الخامس توضيح منهجه. جاءت هذه الرسالة نسقا متتابعا لا فصل بين مقاصدها بفصول ولا ابواب مترجمة. وطرزها رحمه الله بالادلة من القرآن والسنة. واعتنى فيها بعزم ما يذكره من الاحاديث

14
00:06:23.550 --> 00:06:47.750
الى الكتب المصنفة غالبا وان كانت عادته هو وعلماء الدعوة رحمهم الله ان ما يكتب من الرسائل لعموم المسلمين يخلونه من عزو تلك الاحاديث الى اصولها لعدم المناسبة التامة حينئذ كالواقع في رسالته التي

15
00:06:47.750 --> 00:07:17.750
بعد فجر اليوم في فظل صوم رمظان وقيامه فانه كان يذكر الاحاديث ولا يعزوها الى مخارجها من الكتب الحديثية. والمقصد السادس العناية به. انحصرت العناية بالرسالة المذكورة في نشرها مطبوعة تارة مفردة وتارة اخرى في

16
00:07:17.750 --> 00:07:47.750
مجموع فتاوي المصنف رحمه الله المقدمة الثالثة ذكر السبب الموجب لاقرائه تقدم القول في نظيرها وهو كتاب فظل صوم رمظان وقيامه المقروء فجرا من بيان ان الداعي الى ذلك يرجع الى ثلاثة امور. احدها تحقيق ما يتعلق من بيان الواجب

17
00:07:47.750 --> 00:08:07.750
علينا في العلم فان احسن ما قيل في ضابط ما يجب من العلم ان ما وجب العمل به وجب تقديم تعلمه عليه. ذكره ابو بكر الاجري في رسالته بطلب العلم. وابو عبد

18
00:08:07.750 --> 00:08:27.750
ابن القيم في اعلام الموقعين والخرافي في الفروض هو شيخ الشيوخ محمد علي بن حسين المالكي في تهذيب الفروق والمرء بين يدي صيام شهر رمضان يفتقر الى تعلم احكامه لانه من العلم الواجب

19
00:08:27.750 --> 00:08:57.750
حينئذ ما دام الصيام معلقا في ذمته وجوبا. وتانيها تهيئة النفس للعبادة. فان تقديم تعليم احكام صيام شهر رمضان وقيامه وما تعلق به سواهما مما يحصل به بعض الغافلين وتنبيهه ليهيئ نفسه لاستقبال شهر رمضان واهتبال ما من الله به عليه

20
00:08:57.750 --> 00:09:27.750
من ادراكه بالاعمال الصالحة. وثالثها ترسيخ العلم برعاية فقه المناسبات الذي يعني فيه بيان احكام تتعلق بزمان او مكان او حال بمناسبة داعية كبيان احكام الصيام قبل رمضان او بيان احكام الحج قبل الحج. وهلم جرا. نعم

21
00:09:27.750 --> 00:09:48.550
احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. قال العلامة ابن باز رحمه الله تعالى في رسالته

22
00:09:48.550 --> 00:10:18.550
شهر رمضان نفعنا الله بعلمه وعلمكم في الدارين. بسم الله الرحمن الرحيم الى من يراه من المسلمين وفقني الله واياهم لاغتنام الخيرات وجعلني واياهم من المسارعين للاعمال الصالحات امين عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد ايها المسلمون انكم في شهر عظيم مبارك الا وهو شهر رمضان شهر الصيام

23
00:10:18.550 --> 00:10:48.550
والقيام وتلاوة القرآن. شهر العتق والغفران شهر الصدقات والاحسان. شهر تفتح فيه ابواب الجنات وتضاعف فيه الحسنة وتقال فيه الدعوات وترفع الدرجات وتغفر فيه السيئات شهر يجود الله فيه على عباده بانواع الكرامات ويجزل فيه لاولياءه العطايا. شهر جعل الله صيامه احد اركان الاسلام

24
00:10:48.550 --> 00:11:08.550
فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم وامر الناس بصيامه. واخبر عليه الصلاة والسلام ان من صامه ايمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه ومن قامه ايمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه شهر فيه ليلة خير من الف شهر من حرم خيرها

25
00:11:08.550 --> 00:11:28.550
فقد حرم فعظموه رحمكم الله بالنية الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه فيه الى التوبة النصوح من جميع الذنوب والسيئات. واجتهدوا في التناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى والتواصي بالامر بالمعروف

26
00:11:28.550 --> 00:11:58.550
والنهي عن المنكر والدعوة الى كل خير لتفوزوا بالكرامة والاجر العظيم. ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة مقتصرا عليها. اتباعا للوارد في السنة النبوية. في مكاتباته ورسائله صلى الله عليه وسلم الى الملوك. فانه كان يفتتحها بالبسملة فقط. وذكرنا فيما

27
00:11:58.550 --> 00:12:28.550
سلف ان هديه صلى الله عليه وسلم في الخطب افتتاحها بالحمدلة. والتصانيف تجري مجرى الرسائل. واذا قرنت البسملة بالحمدلة والشهادتين والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بافتتاح التصانيف فذلك من الاداب المستحسنة اتفاقا في التصنيف ومن اهل

28
00:12:28.550 --> 00:12:58.550
علم من اقتصر على البسملة فقط كابي عبدالله احمد ابن حنبل في مسنده وابي عبدالله البخاري في صحيحه في جماعة اخرين من المصنفين. ثم ابتدأ رحمه الله تعالى بيانه بقوله من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز الى من يراه من المسلمين. وذكره اسمه في طليعة

29
00:12:58.550 --> 00:13:18.550
رسالته موافق للهدي النبوي في الرسائل فان الجاري في السنة تقديم الذكر المرسل على ذكر المرسل اليه ومنه حديث ابن عباس في الصحيحين في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الى هرقل وفيه من محمد

30
00:13:18.550 --> 00:13:38.550
رسول الله الى هرقلا عظيم الروم. وذكر المصنف رحمه الله نفسه بما يتميز به فسمى نفسه بقوله من عبد العزيز ابن عبد الله ابن باز. وذكرنا فيما سبق ان المرء اذا ذكر اسمه

31
00:13:38.550 --> 00:13:58.550
بما يميزه عن غيره. فلا يصلح ان يذكره بما يشترك فيه معه غيره كان يكون اسمه محمد ابن عبد الله فيقول محمد بن عبدالله فان هذا لا يتميز به عادة عن غيره. والواقع في سنن العرب انها

32
00:13:58.550 --> 00:14:28.550
تذكر الاسم اربعة وهو المسمى في عرفنا بالاسم الرباعي فانه لا يقع غالبا الاتفاق في اربعة فيحصل بذلك تمييز صاحبه عن غيره. فذكر المصنف رحمه الله تعالى اسمه في كلامه ومن منافع التصريح باسماء المصنفين في صدور تصانيفهم او على قررها ان

33
00:14:28.550 --> 00:14:48.550
عرف صاحبه فيؤخذ العلم عنه لانه اذا جهل لم يؤخذ علمه فالعلم لا يؤخذ عن المجهول نص عليه طيارة المالك في قواعده ومحمد حبيب الله الشنقيطي في اضاءة السارق. ثم

34
00:14:48.550 --> 00:15:08.550
جعل المصنف رحمه الله رسالته الى من يراه من المسلمين وهي مكاتبة عامة مما دأب عليها علماء الدعوة رحمهم الله وذكرنا فيما سلف ان المكاتبات نوعان احدهما المكاتبة الخاصة وهي

35
00:15:08.550 --> 00:15:28.550
التي تساق الى احد معين. واحد او اكثر. والاخر المكاتبة العامة وهي التي تساق الى عموم من الخلق كالواقع في كلام المصنف رحمه الله في قوله الى من يراه من المسلمين. ثم اتبع

36
00:15:28.550 --> 00:15:58.550
بدعائه لمن بعث اليهم الرسالة تحبيبا لهم فيما يذكر من الخير فان النفوس اذا دعي لها نشطت وقربت مما يذكر لها. وجعل دعاءه لنفسه ولهم بنفسه قبلهم. موافقة للسنة النبوية. ففي حديث ابي ابن كعب رضي الله عنه في الصحيح ان النبي صلى الله

37
00:15:58.550 --> 00:16:18.550
عليه وسلم كان اذا دعا لاحد بدأ بنفسه. فالدرجة العليا لمن دعا لاحد ان يدعو لنفسه مقدما نفسه ثم يدعو لغيره. فان اقتصر على الدعاء لغيره فهو وارد ايضا في السنة النبوية

38
00:16:18.550 --> 00:16:38.550
والمخالف للسنة النبوية ان يدعو لغيره ثم يدعو لنفسه فيؤخر نفسه عن غيره مع اجد عبدي الى نفع نفسه اكثر من حاجته الى نفع غيره ومما ينفع به نفسه الدعاء فيقدم نفسه بالدعاء

39
00:16:38.550 --> 00:17:14.300
ثم يتبعه بالدعاء لغيره. ودعا المصنف رحمه الله لنفسه ولمن يراه من المسلمين بامرين احدهما التوفيق لاغتنام الخيرات. والتوفيق هو تيسير اليسرى ومقابله ايش مقابل التوفيق الخذلان وهو التيسير للعسرى وهو التيسير للعسرى. وهذه المسألة وهي حقيقة التوفيق

40
00:17:14.300 --> 00:17:34.300
والخذلان من مضايق الانوار التي اختلف فيها النظار ولها موارد في علم الاعتقاد يضيق المقام عن ايرادها لكن القول فيها ان التوفيق هو التيسير لليسرى. وان الخذلان هو التيسير للعسرى. والاخر ان يجعل

41
00:17:34.300 --> 00:18:04.300
الله واياهم من المسارعين الى الاعمال الصالحات. فان الله امر بذلك فقال فاستبقوا الخيرات ثم اتبع دعاءه بقوله امين والتأمين بعد الدعاء دعاء بعد فمعنى امين اللهم استجب وذكرنا فيما سلف ان التأمين بعد الدعاء له اصل شرعي وهو

42
00:18:04.300 --> 00:18:30.600
هو ابراهيم ايوا  اصل شرعي وهو التأمين بعد قراءة الفاتحة فان الفاتحة دعاء واخرها اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم وللمغضوب عليهم ولا الضالين. ويشرع للامام ان يؤمن بعد قراءته بحديث. اذا امن الامام فامنوا متفق

43
00:18:30.600 --> 00:18:50.600
عليك وانعقد الاجماع على ان المنفرد يؤمن في جهرية او سرية فالتأمين بعد من جنس هذا فاذا دعا المرء دعاء ثم قال بعده امين كان ذلك سائغا لا منع فيه. ثم

44
00:18:50.600 --> 00:19:20.600
افتتح رسالته بقوله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وتقدم ان الوالد في السلام التعريف والتنكيل في خطاب الشرع لفظان. احدهما السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والاخر عليكم ورحمة الله وبركاته. فكداهما وارد في الخطاب الشرعي. فاذا سلم بقوله السلام عليكم او بقول

45
00:19:20.600 --> 00:19:53.750
سلام عليكم كان اتيا بالتحية المأمور بها. واختلف اهل العلم في التفضيل بينهما. والاظهر ان قول السلام عليكم افضل من قول سلام عليكم لامرين ما هما  احسنت احدهما قرن السلام بال فيه زيادة في المبنى. والسلام من الذكر والدعاء. ففي

46
00:19:53.750 --> 00:20:29.300
تكثير حروفه تكثير اجوره. ففي تكثير حروفه تكثير اجوره. والاخر نعم  ان السلام المعرف بان اقوى في الدلالة على عموم افراده من تنكيره. فان ان تكون لارادة الجنس فتفيد استغراق جميع افراد السلام. واما التنكير فانه وان كان يقع في كلام العرب

47
00:20:29.300 --> 00:20:59.300
ارادة التكفير الا ان تكفيره يقصر عن ان يكون كرتبة المكثر بال الدالة على قادة الجنس. ثم ابتدأ المصنف رسالته بعد قوله اما بعد قائلا ايها المسلمون بحذف حرف النداء وهو واقع في القرآن والسنة ومنه قوله تعالى يوسف عن هذا فتقديره

48
00:20:59.300 --> 00:21:29.700
يا يوسف اعرض عن هذا. وحذف الياء هنا يراد به  ومنه قوله تعالى يراد منه التقريب لما يذكر بعده ومنه قوله تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون فانه حذفت اداة النداء تقريبا للمؤمنين من التوبة الى ربهم سبحانه وتعالى

49
00:21:29.700 --> 00:21:49.700
ترغيبا لهم فيها ثم قال انكم في شهر عظيم مبارك الا وهو شهر رمضان شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن شهر العتق والغفران شهر الصدقات والاحسان. وتقدم ان ما يوصف به رمظان من الاوصاف نوعان

50
00:21:49.700 --> 00:22:18.800
انا ما هما نعم احسن ان ما يوصف به رمضان نوعان احدهما الاوصاف الواردة في خطاب الشرع. الاوصاف الواردة في خطاب الشرع والاخر الاوصاف الواردة في غير خطاب الشرع. فهذه اذا صحت معانيها جاز الاخبار بها

51
00:22:18.800 --> 00:22:38.800
فهذه اذا صحت معانيها جاز الاخبار بها. فاذا كان المعنى صحيحا جاز ان يخبر المخبر عن شهر رمضان بما عن له من المعاني كقول المصنف رحمه الله شهر الصدقات والاحسان فانه لم

52
00:22:38.800 --> 00:23:08.800
يأتي في خطاب الشرع وصفه بذلك. اما المعنى فانه معنى صحيح تدل عليه احاديث عدة ووصف المصنف رحمه الله تعالى الشهر باوصاف متعددة وكان مما ذكره فيه قوله شهر العتق والغفران. وتقدم ان الاحاديث الواردة في العتق في رمضان ضعاف لا يثبت منها شيء

53
00:23:08.800 --> 00:23:28.800
اما المعنى المذكور الذي دلت عليه فانه صحيح قطعا. لحديث ابي هريرة رضي الله عنه عند ابن خزيمة وغيره رغم انفه او بعد عبد دخل رمظان فلم يغفر له واسناده

54
00:23:28.800 --> 00:23:48.800
حسن وهو عند الترمذي باسناد اخر ضعيف فان مغفرة الذنب له تخلصه من النار فيكون عتيقا فاصل العتق هو تخليص الرقبة وهي النفس من عذاب النار. ولم يزل اهل العلم يذكرون هذا في

55
00:23:48.800 --> 00:24:08.800
في شهر رمضان وتخلف صحة الاحاديث لا يقضي بتخلف صحة المعاني. فكم من معنى صحيح في الشريعة رويت فيه احاديث ضعاف لانعقاد الاجماع عليه او رجوعه الى اصل كلي او موافقته

56
00:24:08.800 --> 00:24:38.800
دلالة النظر او قول صحابي او غير ذلك. وقال فيه ايضا وتضاعف فيه الحسنات والاحاديث الواردة في تضعيف الحسنات في شهر رمضان بشيء يختص لا يثبت منها شيء. لكن من قواعد تضعيف الحسنات ان الحسنة تضاعف في الزمن الفاضل

57
00:24:38.800 --> 00:25:08.800
كما تضاعف في المكان الفاضل او الحال الفاضلة. وتقع هذه المضاعفة الكمية والكيفية فباعتبار الكمية قد يقارن العبد في تلك الفواضل من حسن الاسلام ما لا يكون في غيره. وذكرت لكم فيما سلف ان تضعيف الحسنات مبني على حسن اسلام العبد

58
00:25:08.800 --> 00:25:38.800
تارة ترجع الى الكيفية فتكون الحسنة في الزمن الفاضل او المكان الفاضل او الحال الفاضلة اعظم من نظيرها في غيره. وقال فيه ايضا وتقال فيه العثرات وهي والسيئات. واقالة العبد منها العفو عنه والمسامحة له. وقال ايضا

59
00:25:38.800 --> 00:26:08.800
فعد درجات ورفعة الدرجات في صفة رمضان لها معنيان. احدهما رفعة الدرجات بترقية العبد في رتبة العبودية. رفعة الدرجات بترقية العبد في رتبة العبودية. والاخر رفعة الدرجات بترقيته في الجنة. رفعة الدرجات بترقيته في الجنة. والموافق

60
00:26:08.800 --> 00:26:28.800
ما ورد من الادلة في رمضان انه يرقي العبد في عبودية الله انه يرقي العبد في الله ولم يصح حديث في انه ترفع درجات الصائم في الجنة. ثم ذكر المصنف

61
00:26:28.800 --> 00:26:48.800
رحمه الله ان الله سبحانه وتعالى جعل صيامه احد اركان الاسلام وستأتي دلائله فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم وامر الناس بصيامه. وكانت عدة الرمضانات التي صامها النبي صلى الله عليه

62
00:26:48.800 --> 00:27:10.650
انما كم احسنت. تسعة رمضانات اتفاقا. فصام النبي صلى الله عليه وسلم رمظان في تسع سنين. وذكر النبي صلى الله عليه باسم المصطفى سايغ امرين سائغ هلا فيصل ما الدليل

63
00:27:11.600 --> 00:27:39.350
ايش ايه هذا كلام ان الله اصطفاه بس مو بدليل فيصل ايوا حديث من  واسم المصطفى من اسمائه صلى الله عليه وسلم لما روى احمد في مسنده باسناد صحيح من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه ان

64
00:27:39.350 --> 00:28:02.300
النبي صلى الله عليه وسلم قال انا النبي المصطفى. فاطلاق القول بان ذكر النبي صلى الله عليه وسلم باسم المصطفى بدعة هو البدعة فاطلاق ان ذكر النبي صلى الله عليه وسلم باسم المصطفى بدعة هو البدعة. فانه مأثور في السنة النبوية ولم يزل عليه

65
00:28:02.300 --> 00:28:32.300
علماء الاسلام وتقدم ان المبادرة بذكر شيء مشهور بالبدعة مما ينبغي الاحجام عنه وعدم الاقدام رعاية لجلالة رتبة الامة في عدم اجتماعها على الضلالة وقيام الحجة فيها بالعلماء اي في قرونها طبقة بعد طبقة. ثم ذكر المصنف ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان من صامه ايمانا

66
00:28:32.300 --> 00:28:52.300
واتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه. ومن قامه ايمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه. وجاء هذا في حديث ابي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين وذكرنا فيما سلف ان هذين العملين مع العمل الثالث وهو قيام ليلة القدر

67
00:28:52.300 --> 00:29:22.300
علقت بشرطين ثقيلين احدهما ان تكون معمولة على وجه الايمان اي التصديق بامر الله سبحانه وتعالى. والاخر ان تكون معمولة لطلب الاجر من الله عز وجل احتسابا له عليه. وسبق ان ذكرنا ان الوارد في الحديث مغفرة ما تقدم من الذنوب

68
00:29:22.300 --> 00:29:58.250
ايضا بزيادة وما تأخر وهي زيادة ضعيفة شادة لا تصح. وذكرنا اختلاف اهل العلم فيما يكفره الصيام من الذنوب وانهم اختلفوا على قولين احدهما ايش من يذكر القولين ماشي نعم. احدهما ان التكفير مختص بالصغائر. ان التكبير مختص بالصغائر. فلا ترتفع الكبائر الا بتوبة

69
00:29:58.250 --> 00:30:28.250
والاخر ان التكفير يعم الصغائر والكبائر فيكفر الصيام والقيام بذاتهما كبائر بلا توبة وذكرنا فيما سلف ان ابن عبد البر في التمهيد وابن رجب في فتح الباري هو جامع العلوم والحكم نقل الاجماع على ان المراد بما يكفر الصيام هو

70
00:30:28.250 --> 00:30:48.250
طغاية وصرح الثاني وابن رجب بان ذكر تكفير الكبائر من المسائل الشاذة وهو قول جماعة ممن تأخر عن السلف كابن حزم وابن تيمية الحفيد رحمهم الله. والقاعدة الكلية عند اهل

71
00:30:48.250 --> 00:31:08.250
السنة ان الكبائر لا تكتفع الا بتوبة. ان الكبائر لا ترتفع الا بتوبة فلا يمحوها شيء من الصالحة بلغ ما بلغ. ثم ذكر ان فيه ليلة هي خير من الف شهر من حرم خيرها فقد

72
00:31:08.250 --> 00:31:38.250
وهي ليلة القدر. والمراد بكونها خيرا من الف شهر اي من الف شهر لا قدر فيها اي الف شهر لا ليلة قدر فيها. ثم امر رحمه الله بتعظيم تعظيم شهر رمضان بالنية الصالحة بان يعقد المرء قلبه على الاستكثار من الحسنات في رمضان

73
00:31:38.250 --> 00:31:58.250
فان نية الخير خير فان اي نية الخير خير ولمن نوى الخير عمله كما جاء عن الامام احمد رحمه الله ثم اوصى بالاجتهاد في حفظ الصيام وقيامه وسيأتي كلام مفصل له

74
00:31:58.250 --> 00:32:29.250
في هذا والمسابقة فيه الى الخيرات والمبادرة فيه الى التوبة النصوح من جميع الذنوب والسيئات. والتوبة هي ايش ما هي التوبة النصوح من ذكره من روى  وهي التوبة من الذنب مع عدم العودة اليه

75
00:32:29.450 --> 00:32:49.450
هي التوبة من الذنب مع عدم العودة اليه فيتوب من الذنب ولا يرجع اليه. صح هذا عن عمر ابن الخطاب عند ابن جرير في تفسيره وقوفا من كلامه. وحقيقة معنى كونها نصوحا يدل على ذلك. فان حقيقة النصح تخليص

76
00:32:49.450 --> 00:33:09.450
من غيرها فان حقيقة النصح تخليصها من غيرها. ولا تتخلص توبة نصوح عن غيرها من انواع التوبة الا بان يتوب ثم لا يرجع الى ذنبه. ثم حض فيها على الاجتهاد في التناصح والتعاون على البر والتقوى والتواصي

77
00:33:09.450 --> 00:33:29.450
بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى كل خير طلبا لمقصود عظيم هو المذكور في قوله لتفوزوا بالكرامة والاجر العظيم ان شهر رمظان ظرف لرجاء اصابة هذه المقامات العالية من اكرام الله للعبد

78
00:33:29.450 --> 00:33:49.450
واجره على عمله الاجور العظيمة. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفي الصيام فوائد كثيرة وحكم عظيمة منها تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الاخلاق السيئة والصفات الذميمة كالاشر والبطر والبخل وتعويدها الاخلاق الكريمة

79
00:33:49.450 --> 00:34:09.450
الصبر والحلم والجود والكرم ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه. ومن فوائد الصوم انه يعرف العبد نفسه حاجة وضعف وفقره لربه ويذكره باعظم نعم الله عليه ويذكره ايضا بحاجة اخوانه الفقراء فيوجب له

80
00:34:09.450 --> 00:34:29.450
ذلك شكر الله سبحانه والاستعانة بنعمه على طاعته ومواساة اخوانه الفقراء والاحسان اليهم. وقد اشار الله سبحانه تعال الى هذه الفوائد في قوله عز وجل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم

81
00:34:29.450 --> 00:34:49.450
تتقون فاوضح سبحانه انه كتب علينا الصيام فليتقيه سبحانه فدل ذلك على ان الصيام وسيلة للتقوى والتقوى هي طاعة الله ورسوله بفعل ما امر ترك ما نهى عنه عن اخلاص لله عز وجل ومحبة ورغبة ورهبة وبذلك يتقي العبد عذاب الله

82
00:34:49.450 --> 00:35:09.450
فغضب فصيام شعبة عظيمة من شعب التقوى وقربة الى المولى عز وجل وسيلة قوية الى التقوى في بقية سوء الدين والدنيا وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى بعض فوائد الصوم في قوله صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم

83
00:35:09.450 --> 00:35:29.450
فليتزوج فانه غض للبصر واحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء. فبين النبي عليه الصلاة والسلام ان الصوم وجاء للصائم وسيلة للطهارة وعفافه وما ذاك الا لان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم والصوم

84
00:35:29.450 --> 00:35:49.450
ضيق تلك المجاري ويذكر بالله وعظمته فيضعف سلطان الشيطان ويقوى سلطان الايمان وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين به المعاصي ومن فوائد الصوم ايضا انه يطهر البدن من الاخلاط الردية ويكسبه صحة وقوة. اعترف بذلك الكثير

85
00:35:49.450 --> 00:36:19.450
الاطباء وعالجوا به كثيرا من الامراض. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان في الصيام فوائد كثيرة وحكما عظيمة هي منافعه الجامعة. مما عرف تارة بطريق الشريعة ومما عرف تارة بطريق الطبيعة. فتارة تذكر في الاخبار الشرعية منافع الصيام. وتارة

86
00:36:19.450 --> 00:36:49.450
تعرف منفعته بطريق القدر ويشترك فيها الخاص والعام واهل الاسلام وغيرهم ذكر من فوائده تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الاخلاق السيئة والصفات الذميمة كالاسر والبطر والبخل وتعويدها الاخلاق الكريمة. واصل طهارة النفس

87
00:36:49.450 --> 00:37:19.450
هي تخليصها من سلطان الشهوات والشبهات. واصل طهارة النفس تخليصها من سلطان الشهوات والشبهات وهي زكاتها. فمن الاول قوله تعالى وثيابك فطهر. ومن الثاني قوله تعالى قد افلح من زكاها وتعود طهارة النفس وتزكيتها عليها

88
00:37:19.450 --> 00:37:54.300
بمنفعتين الاولى دفع الاخلاق الذميمة والاخر غرس الاخلاق الكريمة. غرس الاخلاق الكريمة واسم الاخلاق في خطاب الشرع يتناول الدين كله تارة ويتناول معاملته مع الناس تارة اخرى. فالخلق له في الشرع معنيان. احدهما عام. وهو الدين كله

89
00:37:54.300 --> 00:38:24.300
منه قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم. اي دين عظيم قاله مجاهد ابن جبر والاخر خاص وهو المعاملة مع الخلق خاص وهو المعاملة مع الخلق ومنه وحديث عائشة في الصحيحين كان خلقه القرآن. فاذا طهرت النفس وزكيت اكسبت صاحبها

90
00:38:24.300 --> 00:38:54.300
دفع الاخلاق الذميمة وغرس الاخلاق الحميدة. مما يرجع الى الدين كله او يختص بمعاملة العبد مع غيره من الناس. وذكر المصنف رحمه الله من الاخلاق الذميمة الاشرى والبقر وهما يجتمعان ويفترقان. فالاصل الجامع لهما تجاوز الحد. فالاصل الجامع لهما

91
00:38:54.300 --> 00:39:21.100
تجاوز الحد وافتراقهما في كون الاسر تجاوزا للحد في حدة ان العشرة تجاوز للحد في حدة. وان البطر تجاوز للحد في نعمة. وان البطر تجاوز للحد في نعمة. فالاشهر هو تجاوز الحد في ايش

92
00:39:21.250 --> 00:39:41.250
الحدة تجاوز الحد في الحدة. والبطر هو تجاوز الحد في النعمة. ثم ذكر من فوائد الصيام ان انه يعرف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقره لربه. لما يلقاه فيه العبد من نقص الحال

93
00:39:41.250 --> 00:40:11.250
ضعف قوته فان النفس اذا فطمت عن مألوفاتها ضعفت. فاذا حبست عن الطعام والشراب والشهوة احس العبد بحاجته وضعفه وفقره الى ربه عز وجل. ثم قال ويذكره بعظيمه نعم الله عليك لان فقد تلك النعم بحبسها عن النفس من مأكل او مشرب او شهوة

94
00:40:11.250 --> 00:40:31.250
كهوبها فان العبد يكون في النعمة لا يشهدها حتى يفقدها وهذا معنى قولهم الصحة تآت على الاصحاء لا يراه الا المرضى والصحة تاج على رؤوس الاصحاء لا يراه الا المرضى اي الفاقدون لها. فان

95
00:40:31.250 --> 00:40:51.250
نعمة طغيان على النفس تذهل معه عن شهود تلك النعمة. فاذا حبست عنها تلك النعمة وفقدت منها شهدتها وهي الحال التي تعرض للصائم فانه اذا حبس نفسه عن مألوفاتها فقد الطعام والشراب والشهوة فتعرف

96
00:40:51.250 --> 00:41:21.250
والى نعمة الله عز وجل عليه. ثم قال ويذكره ايضا بحاجة اخوانه الفقراء. لانه من الحال ما يمسهم من جوع وعطش وضعف فيتذكر ان هذه الحال التي له بصيامه هي حال ملازمة لغيره من اخوانه. وهم الفقراء الذين لا يجدون ما يسد حاجتهم

97
00:41:21.250 --> 00:41:41.250
في مطعمهم ومشربهم. قال المصنف فيوجب له ذلك شكر الله سبحانه والاستعانة بنعمه على طاعته ومواساة اخوانه الفقراء والاحسان اليهم. ثم قال المصنف فقد اشار الله الى هذه الفوائد في قوله يا ايها الذين

98
00:41:41.250 --> 00:42:01.250
امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. فاوضح سبحانه انه كتب علينا الصيام لنتقيه سبحانه. فالحكمة العظمى والغاية الكبرى من فرض الصيام تحصيل تقوى الله

99
00:42:01.250 --> 00:42:21.250
فمعنى قوله لعلكم تتقون اي عسى ان يحملكم صيامكم على لزوم التقوى. قال المصنف فدل ذلك على ان الصيام وسيلة للتقوى والتقوى هي طاعة الله ورسوله بفعل ما امر وترك ما نهى عنه

100
00:42:21.250 --> 00:42:41.250
عن اخلاص لله عز وجل ومحبة ورغبة وبذلك يتقي العبد عذاب الله وغضبه. واسم التقوى في خطاب الشرع يجمعه انه اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه. اتخاذ العبد وقاية بينه وبين

101
00:42:41.250 --> 00:43:11.250
وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع. وقولنا اتخاذ العبد وقاية مرجعه الى اصل وضع كلمة تقوى في لسان العرب. فان المراد بها الحرز الذي يحتمى به فان المراد بها الذي يحتمى به. وقولنا بينه وبين ما يخشاه لتعدد افراد ما امرنا باتقائه

102
00:43:11.250 --> 00:43:41.250
لتعدد افراد ما امرنا باتقائه. فقال الله عز وجل يا ايها الناس اتقوا ربكم. وقال تعالى اتقوا التي وقودها الناس والحجارة فالافراد المذكورة كلها مما يتقى واصل التقوى يجمع اطرافها ويرجع اليه شتاتها هو تقوى الله عز وجل. فمن اتقى الله كان متقيا عذاب

103
00:43:41.250 --> 00:44:11.250
النار وما يكون في يوم القيامة. وقولنا بامتثال خطاب الشرع اعم من قصره على فعل الامر واجتناب النهي. لان خطاب الشرع نوعان. احدهما خطاب الشرع الخبر خطاب الشرع الخبري. وامتثاله وامتثاله بالتصديق اثباتا ونفيا. وامتثاله

104
00:44:11.250 --> 00:44:41.250
بالتصديق اثباتا ونفيا. والاخر خطاب الشرع الطلبي. خطاب الشرع الطلبي وامتثاله بفعل الامر وترك النهي واعتقاد حل الحلال بفعل الامر وترك النهي واعتقاد حلال فذكر امتثال خطاب الشرع عند بيان حقيقة التقوى اولى لتناوله

105
00:44:41.250 --> 00:45:01.250
جميع الاحكام الشرعية مما يرجع الى الخطاب الخبري او الخطاب الطلبي. ثم قال المصنف فالصيام شعبة عظيمة من شعب التقوى وقربة الى المولى عز وجل وسيلة قوية الى التقوى في بقية شؤون الدين والدنيا والشعبة

106
00:45:01.250 --> 00:45:31.250
من الشيء قطعته وجزؤه. قطعته وجزؤه. فاذا قيل شعب التقوى او شعب الايمان فالمراد بهما اجزاء التقوى واجزاء الايمان وخصالهما الجامعة لهما. وقول وقربة الى المولى اي طاعة مفعولة لاجل طلب القرب من الله سبحانه وتعالى. وفي

107
00:45:31.250 --> 00:45:51.250
حديث ابي هريرة عند البخاري وهو حديث الهي وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. فقوله تعالى وما تقرب الي عبدي اي ما فعل شيئا يطلب به القربى الي. ومنه قوله

108
00:45:51.250 --> 00:46:11.250
تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة اي يطلبون الى الله ما يقربهم. فالاية المذكورة بمعنى الحديث المذكور الا انه صريح في اطلاق لفظ التقرب في فعل الطاعات فالعبد يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى

109
00:46:11.250 --> 00:46:31.250
على ثم ذكر المصنف رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم اشار الى بعض فوائد الصوم. ليكون ذكر فوائد الصوم مردودا تارة الى القرآن ومردودا تارة اخرى الى السنة. فرده الى القرآن اصله قوله تعالى

110
00:46:31.250 --> 00:46:51.250
يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. ورده الى السنة اصله حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج. حتى قال ومن لم يستطع

111
00:46:51.250 --> 00:47:21.250
فعليه بالصوم فانه له وجاء. متفق عليه. والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم وجاء اي وقاية وحماية اي وقاية وحماية. واصله رب انثيين الفحل واصله رد انثي الفحل اي خصيتيه. فاذا ماتتا انقطعت شهوته. فاذا ماتتا

112
00:47:21.250 --> 00:47:51.250
انقطعت شهوته فلم تعد له رغبة فيما يطلب من اتيان النساء فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان الصوم وجاء للصائم ووسيلة لطهارته وعفافه ثم قال مفسحا عن علة ذلك وما ذاك الا لان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم والصوم يضيق تلك المجاري ويذكر بالله وعظمته

113
00:47:51.250 --> 00:48:21.250
فيضعف سلطان الشيطان ويقوى سلطان الايمان وتكثر من سببه الطاعات من المؤمنين وتقل به المعاصي. فاذا صام الانسان انكسرت نفسه. واذا انكسرت نفسه ضعف سلطان الشيطان عليه لانه لم يعد له رغبة في مطلوب وهذه الجملة وهي ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم

114
00:48:21.250 --> 00:48:41.250
في حديث متفق عليه. واما زيادة فضيق مجاريه بالصوم فهذه زيادة لا اصل لها ذكره العراقي في التخريج الصغير للاحياء. واما معنى ذلك فهو صحيح كما قال المصنف والصوم يضيق

115
00:48:41.250 --> 00:49:01.250
كالمجال لان الانسان اذا صام ذهبت عنه مألوفاته من طعام وشراب وشهوة فانكسرت نفسه وخشعت لله سبحانه وتعالى وذكر الله وعظمته. فلم تعد له رغبة فيما تطلبه النفس من انواع السيئات

116
00:49:01.250 --> 00:49:21.250
فضعف سلطان الشيطان عليه وقوي سلطان الايمان فكثرت طاعاته وقلت معاصيه ثم ذكر واخرا من فوائد الصوم ايضا انه يطهر البدن من الاخلاط الرديئة. ويكسبه صحة وقوة اعترف بذلك الكثير من الاطباء

117
00:49:21.250 --> 00:49:41.250
اعالج به كثيرا من الامراض وهذا مما عرف من منافع الصيام بطريق القدر ورويت فيه احاديث لا يثبت منها شيء. واما معناها فصحيح ان الصوم يرجع على البدن بتقويته وصحته في دفع

118
00:49:41.250 --> 00:50:07.050
عنه الاخلاق الرديئة التي تضعفه وبسط هذا المعنى ابن القيم في كتاب الطب من زاد المعاد وهو الجزء الرابع منه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد اخبر الله سبحانه في كتابه العزيز انه كتب علينا الصيام كما كتبه على من قبلنا. واوضح سبحانه

119
00:50:07.050 --> 00:50:27.050
لو ان المفروض علينا هو صيام شهر رمضان واخبر نبينا عليه الصلاة والسلام ان صيامه هو احد اركان الاسلام الخمسة. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. اياما

120
00:50:27.050 --> 00:50:47.050
معدودات الى ان قال عز وجل شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى قال فمن شهد منكم الشهر فليصمه. ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. يريد الله

121
00:50:47.050 --> 00:51:07.050
بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون. وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى الاسلام على خمسة شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا

122
00:51:07.050 --> 00:51:27.050
رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة ما يدل على وجوب صيام شهر رمضان فقال وقد اخبر الله سبحانه في كتابه العزيز انه كتب علينا الصيام كما كتبه على

123
00:51:27.050 --> 00:51:47.050
من قبلنا واوضح سبحانه ان المفروظ علينا هو صيام شهر رمضان. واخبر نبينا عليه الصلاة والسلام انه صيامه هو احد اركان الاسلام ثم شرع يذكر دلائل قوله فقال قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم

124
00:51:47.050 --> 00:52:07.050
صيام الاية. فالاية المذكورة تصدق ما ذكره قبل بقوله كتب علينا الصيام كما كتبه على الذين من قبل فهو من الشرائع التي كتبها الله سبحانه وتعالى على الناس في هذه الامة وعلى من

125
00:52:07.050 --> 00:52:27.050
قدمه من اهل الكتاب وغيرهم. واسم الكتب في خطاب الشرع يراد به الامر واسم الكتب في خطاب الشرع يراد به الامر فمن دلائل الامر في الخطاب الشرعي ورود كتب وما يرجع اليها

126
00:52:27.050 --> 00:52:47.050
ذكره ابن القيم في بدائع الفوائد والامير الصنعاني في شرح منظومته في اصول الفقه. فقوله تعالى هنا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام اي فرض عليكم الصيام. والكتابة الواردة في خطاب الشرع نوعان. احدهما كتابة شرعية

127
00:52:47.050 --> 00:53:17.050
كالمذكورة في هذه الاية. والاخر كتابة قدرية. اي مما يرجع الى قدر الله انه وتعالى ثم قال الله عز وجل في الاية التي تليها اياما معدودات اي وقعت كتابة هذا الصيام عليكم في ايام معدودات وهذه الايام المعدودات عدتها كم

128
00:53:17.050 --> 00:53:39.850
جاه لقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه. ولا يقال عدتها ثلاثون لان اسم الشاهد في كلام العرب يطلق ويراد به تارة تسعة وعشرون يوما ويطلق ويراد به تارة ثلاثون يوما. ووقع الجمع بقوله اياما مع

129
00:53:39.850 --> 00:54:08.100
مردودات لماذا لامرين لامرين احدهما تهوينا على نفوسهم تهوينا على نفوسهم وتسهيلا لاجابة امر الله تسهيلا لاجابة امر الله والاخر ان المعروف في العرب صيام الايام ان المعروف في العرب صيام الايام ومنه صومهم يوم

130
00:54:08.100 --> 00:54:28.100
عاشوراء فلو ذكر الشهر لهم ابتداء لكان فيه ثقل. فذكر لهم ما اعتادوه. وهو معتاد صوم جنسي اليوم فاذا جعل من هذا الجنس هان عليهم. ثم ذكر تتمة الايات وفيها كما تقدم التصريح

131
00:54:28.100 --> 00:54:49.050
بالمفروظ علينا في قوله فمن شهد منكم الشهر فليصمه. فالاية الاولى هي دالة على يا ايها الذين امنوا اكذب عليكم الصيام الدالة على ايش ايش يا اخي الوجوب ايش وجوب صيام رمضان ها

132
00:54:52.950 --> 00:55:08.300
ايه لكن ماذا تدل عليه؟ على وجوب ماذا ها عبد الله على وجوب الصوم فقط على وجوب الصوم. فليس في الاية تعيين ما يصام. ثم جاء تعيينه في قوله فمن شهد

133
00:55:08.300 --> 00:55:28.300
الشهر فليصمه. ولذلك قال المصنف وقد اخبر الله سبحانه في كتابه العزيز انه كتب علينا الصيام كما كتبه على من قبله وهذا هو المراد في الاية الاولى. ثم قال واوضح سبحانه ان المفروض علينا هو صيام شهر رمضان وهو المذكور

134
00:55:28.300 --> 00:55:48.300
في الاية الثانية ثم ذكر المصنف رحمه الله الحجة من السنة على فرض صيام شهر رمضان وهو ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس فذكر منهن وصوم رمضان متفق

135
00:55:48.300 --> 00:56:08.300
عليه فقوله بني الاسلام على خمس اي جعل كالبناء الذي يقوم على خمس دعائم منها صوم رمضان في كل سنة. وتقدم ان رواة الحديث اختلفوا في تقديم صوم رمضان على

136
00:56:08.300 --> 00:56:28.300
حج والمحفوظ فيه تقديم الصوم على الحج فهو الذي صرح به راويه ابن عمر في صحيح مسلم لما وقع بين يديه تقديم الحج على الصوم فقال لا وصوم رمضان وحج البيت. فالرواية التي

137
00:56:28.300 --> 00:56:46.050
وقع فيها تقديم الحج عليه هي من الروايات الواقعة بالمعنى. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ايها المسلمون ان الصوم عمل صالح عظيم وثوابه جزيل ولا سيما صوم رمضان فانه الصوم الذي فرضه الله على

138
00:56:46.050 --> 00:57:06.050
عبادي وجعله من اسباب الفوز لديه وقد ثبت في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الا الصيام. فانه لواء اجزي به انه ترك شهوة وطاعة

139
00:57:06.050 --> 00:57:26.050
وشربه من اجلي للصائم فرحتان فرحة عند فطري وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا دخل رمضان فتحت ابواب الجنة وغلقت ابواب النار

140
00:57:26.050 --> 00:57:46.050
وسلسلة الشياطين. واخرج الترمذي وابن ماجه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا كان اول ليلة من رمضان مغفرة الشياطين ومردة الجن وفتحت ابواب الجنة فلم يغلق منها باب. وغلقت ابواب النار فلم يفتح منها باب. وينادي

141
00:57:46.050 --> 00:58:06.050
مناد يا باغي الخير اقبله ويا باغي الشرع قصر. ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة. وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه. فينزل الرحمة

142
00:58:06.050 --> 00:58:26.050
ويحط الخطايا ويستجيب فيه الدعاء ينظر الله تعالى الى تنافسكم فيه ويباهي بكم ملائكته. فأروا الله من انفسكم خيرا فان الشقي من حرم فيه رحمة الله. رواه الطبراني. وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله

143
00:58:26.050 --> 00:58:46.050
الله عليه وسلم ان الله فرض عليكم صيام رمضان وسننت لكم قيامه. من صامه وصامه ايمانا واحتسابا خرج من ذنوبي كيوم ولدته امه. رواه النسائي. وليس في قيام رمضان حج محدود لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقف

144
00:58:46.050 --> 00:59:06.050
لامتي في ذلك شيئا لم يوقت لامتي في ذلك شيئا وانما حثهم على قيام رمضان. ولم يحدد ذلك بركعة ولما سأل عليه الصلاة والسلام عن قيام الليل قال مثنى مثنى فاذا خشي احدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر لهما

145
00:59:06.050 --> 00:59:26.050
صلى اخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين فدل ذلك على التوسعة في هذا الامر فمن احب ان يصلي عشرين او يوتر بثلاث لا بأس ومن احب ان يصلي عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا بأس. ومن احب ان يصلي ثمان ركعات ويوتر بثلاث فلا بأس

146
00:59:26.050 --> 00:59:46.050
ومن زاد على ذلك ونقص عنه فلا حرج عليه. والافضل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم افعاله غالبا. وهو ان يقوم ثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث. مع الخشوع والطمأنينة وترتيل القراءة لما ثبت في الصحيحين عن عائشة

147
00:59:46.050 --> 01:00:06.050
الله على انها قالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة يصلي افلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا. وفي الصحيح عنان رضي الله عنه ان

148
01:00:06.050 --> 01:00:26.050
النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في احاديث اخرى انه كان يتهجد في بعض الليالي باقل من ذلك. وثبت عنه ايضا صلى الله عليه وسلم انه في بعض الليالي

149
01:00:26.050 --> 01:00:46.050
نصلي ثلاث عشرة ركعة يسلم من كل اثنتين. فدلت هذه الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. على ان الامر في صلاة الليل موسع فيه بحمد الله وليس فيها حد محدود لا يجوز غيره. وهو من فضل الله ورحمته وتيسيره على

150
01:00:46.050 --> 01:01:06.050
عبادي حتى يفعل كل مسلم ما يستطيع من ذلك. وهذا يعم رمضان وغيره. المصنف رحمه الله في هذه ان الصوم عمل صالح عظيم وثوابه جزيل ولا سيما صوم رمضان الذي فرضه الله على العباد

151
01:01:06.050 --> 01:01:26.050
اله من اسباب الفوز لديه. ثم ذكر رحمه الله من الاحاديث النبوية ما يصدق هذا ذكر الحديث المتفق عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى وتقدم ان الاحاديث

152
01:01:26.050 --> 01:01:56.050
بالرواية عن الله تسمى احاديث الهية او ربانية او قدسية والمشهور في كلام متقدمين تسميتها بالاحاديث الالهية ومن جملتها هذا الحديث وفيه قوله تعالى كل عمل ابن ادم له اي ينسب له. واما الصيام فانه ينسب الى الله كما قال في الحديث فانه لي

153
01:01:56.050 --> 01:02:26.050
ثم ذكر ان الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف. وذكرنا ان تضعيف الحسنات نوعان احدهما تضعيف مقيد والاخر تضعيف مطلق. فاما الاول وهو التظعيف المقيد فان اقل ما به الحسنة ان تكون بعشر امثالها فمن عمل حسنة فله عشر امثالها ثم يفضي

154
01:02:26.050 --> 01:02:46.050
المقيد الى سبعمائة ضعف كما في هذا الحديث وغيره. واما التضعيف المطلق فهو الوارد في حديث كتابة الحسنات والسيئات المخرج في الصحيحين عن ابن عباس وفيه لما ذكر فعله الحسنة انها بعشرة امثالها الى

155
01:02:46.050 --> 01:03:06.050
سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة. ثم قوله في الحديث الا الصيام فانه لي ان ينسب الي وذكرنا ان نسبة الصيام الى الله عز وجل هي اضافة تشريف اتفاقا. وان

156
01:03:06.050 --> 01:03:26.050
العلم اختلفوا في سر اضافة الصيام الى الله عز وجل. فذكر ابو الخير الطلقاني في كتاب حظائر القدس اكثر من خمسين قولا وهي ترجع في التحقيق الى قولين. احدهما ان الصيام سر

157
01:03:26.050 --> 01:03:46.050
بين الله وعبده ان الصيام سر خفي بين الله وعبده لا يطلع عليه. بخلاف سائر اعماله كالصلاة والحج والزكاة والاخر ما فيه من تخليص النفس من هواها وتعبيدها لمولاها ما فيه من تخليص النفس

158
01:03:46.050 --> 01:04:15.050
من هواها وتعبيدها لمولاها. لتجرد العبد فيه من مألوفاته. كالاكل والشراب والشهوة ذكر رد تلك الاقوال الى هذين القرطبي في تفسيره وابن رجب في لطائف المعارف وتقدم ايضا ان الصيام الذي ينسب الى الله هو الصوم ايش

159
01:04:15.700 --> 01:04:45.700
من ذكر اتفاقا ان الصوم الذي ينسب الى الله عز وجل هو الصوم السالم من المعاصي والاثام. ذكره ابن اتفاقا لماذا؟ يا عبد الله احسنت لان الله عز وجل موصوف بالكمال فلا يضاف له الا الكامل. لان الله عز وجل موصوف بالكمال فلا يضاف

160
01:04:45.700 --> 01:05:09.850
الا الكامل ثم ذكر في الحديث علة ذلك بقوله ترك شهوته وطعامه وشرابه من اجلي اي ابتغاء مرضاته وذكرنا ان الشهوة في هذا الحديث هي عبد العزيز ايش اتيان الرجل اهله. لحديث

161
01:05:11.600 --> 01:05:32.900
احسنت لحديث ابي هريرة في الصحيحين في قصة اهل الدثور اياتي احدنا شهوته فيكون له فيها اجر اي اي يأتي احدنا اهله فيكون مأجورا على اتيانه اهله. فالشهوة المتروكة في هذا الحديث هي

162
01:05:32.900 --> 01:06:02.900
الرجل اهله. وهذا ينشأ منه التحقيق في مسألتين تنازع فيها الفقهاء الاولى في كون المذي مفسدا الصيام ام لا. والاخرى في كون الاستمناء مفسدا الصيام ام لا؟ واضحة المسألتين؟ طيب ما ما الجواب؟ كل المسألة الاولى هل يفسد ام لا يفسد؟ نعم

163
01:06:06.700 --> 01:06:30.550
الذي ماء رقيق يخرج عند وجود الشهوة يفطر ولا ما يفطر  لماذا لانه لا يدخل في اسم الشهوة لا يدخل في اسم الشهوة. فالمذي لا يكون مفطرا في اصح القولين لانه لا يدخل في اسم الشهوة

164
01:06:30.550 --> 01:06:50.550
المذكور في قوله ترك شهوته وطعامه وشرابه من اجل فهو ليس شهوة ولكنه مقدمها ولذلك قال الفقهاء المذي ماء رقيق يخرج عند وجود الشهوة فهو مقدمة الشهوة وليس هو الشهوة نفسها. وحمل

165
01:06:50.550 --> 01:07:10.550
الاحتياط الفقهاء على جعله مفطرا. فينبغي التحرز من اسباب اثارة الشهوة لان لا يوقع فيما يفسد الصيام وان كان المذي بنفسه ليس مفسدا. واما المسألة الثانية وهي الاستمناء فانها الاستمناء يكون

166
01:07:10.550 --> 01:07:38.150
وين مفطر لماذا فيكون الاستمناء مفطرا لانه في معنى اتيان الرجل اهله. لانه في معنى اتيان الرجل اهله. ففيه اخراج المرء شهوته فيلحق اتيان الرجل اهله فيلحق باتيان الرجل اهله. ثم ذكر في الحديث ان

167
01:07:38.150 --> 01:07:58.150
للصائم فرحتان احداهما فرحته عند فطره. والاخرى فرحته عند لقاء ربه. وذكرنا فيما سلف ان فرحته عند فطره برجوعه الى مألوفاته من اكل وشرب وشهوة. واما فرحته عند لقاء ربه

168
01:07:58.150 --> 01:08:18.150
بوجدانه اجره وثوابه عند الله سبحانه وتعالى. ثم قال في الحديث ولخلوف فم الصائم. والخلوف الخاء اتفاقا واختلف في فتحها. فمن اهل العلم من منعه كالخطاب والنووي ومنهم من رآه

169
01:08:18.150 --> 01:08:38.150
صحيحا والخلوف هو اثر الفم الناتج من الصيام اثر الفم الناشئ من الصيام واختلف في محل طيبه على قولين احدهما ان طيبه كائن في الاخرة احدهما ان طيبه كائن في الاخرة

170
01:08:38.150 --> 01:09:04.450
فقط والاخر ان طيبه كائن في الدنيا والاخرة والاظهر منهما الثاني انه طيب يكون وفي الدنيا ويكون في الاخرة. وهو اختيار فيصل وهو اختيار ابي عمرو ابن الصلاح وابي عبدالله ابن القيم. ورده الثاني الى كونه طيبا في الدنيا

171
01:09:04.450 --> 01:09:26.350
ايش باثر العباد طيبا في الدنيا بكونها اثرا في العبادة وطيبا في الاخرة بتحصيل ثوابها ثم ذكر الحديث المتفق عليه ايضا انه قال اذا دخل رمضان فتحت ابواب الجنة وغلقت ابواب النار وسلسلت الشياطين. وذكرنا ان

172
01:09:26.350 --> 01:09:46.350
تفتيح ابواب الجنة وتغليق ابواب النار اختلف فيه على قولين. احدهما انه حق على حقيقته فتفتح ابواب الجنة وتغلق ابواب النار. وهذا قول ابن المنير في شرح البخاري. والاخر ان المراد

173
01:09:46.350 --> 01:10:06.350
في ابواب الجنة رغبة النفس في الطاعة ان المراد بفتح ابواب الجنة رغبة النفس في الطاعة وان المراد بغلق ابواب النار ضعف رغبة النفس في المعصية. وهذا قول عياظ يحصد في شرح مسلم وابي محمد ابن

174
01:10:06.350 --> 01:10:26.350
ابن عبد السلام في مقاصد الصوم. والصحيح من القولين الاول. فان خطاب الشرع يقع على مواقع الكلام عند العرب والعرب اذا اطلقوا هذا ارادوا حقيقته. والاصل في الكلام هو الحقيقة. وذكرنا فيما سلف ان سلسلة

175
01:10:26.350 --> 01:10:46.350
اعطيني اختلف فيما يسلسل فيها على قولين احدهما انها جميع الشياطين والاخر انها اختصوا ببعضهم فقيل هم العتاة منهم. فقيل هم العتات منهم وهو قول ابي بكر ابن خزيمة. وقيل

176
01:10:46.350 --> 01:11:16.350
الى هم مسترقو السمع. وقيل هم مستلق السمع وهو قول الحليمي. والصحيح من القولين الاول ان الشياطين جميعها تسلسل فلا يكون لها اثر على الخلق. والمراد بهذه الشياطين المسلسل المنفصلة عن النفس البائنة منها. المنفصلة عن النفس البائنة منها. واما الشيطان القرين فانه لا يسلسل

177
01:11:16.350 --> 01:11:47.050
واما الشيطان القرين فانه لا يسلسل لحديث هذا السلطان احسنت لحديث قصة صفية في الصحيحين لما جاءت النبي صلى الله عليه وسلم في معتكفه. فمر رجلان من الانصار فاسرعا مناداهما النبي صلى الله عليه وسلم فقال انها صفية. عجب من قوله فقال اني خشيت ان يلقي

178
01:11:47.050 --> 01:12:07.050
الشيطان في نفوسكما شيئا. والمراد بالشيطان هو ايش؟ شيطانهما المقارن لهما. القرين لهما وكان ذلك في رمضان وكذلك حديث ابي هريرة في الصحيحين ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم

179
01:12:07.050 --> 01:12:27.050
والمراد به الشيطان القريب. لا كل شيطان فالشيطان قرين يجري من ابن ادم مجرى الدم. وكذا كون الصائم احترم والاحتلام من الشيطان. فالشيطان القرين لا يسلسل. ثم ذكر حديث ابي هريرة

180
01:12:27.050 --> 01:12:47.050
عند الترمذي وابن ماجه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا كان اول ليلة من رمظان الحديث واسناده ضعيف ومع العامة من تفتيح ابواب الجنة وتغريق النار. وسلسالة الشياطين ثابتة في حديث ابي هريرة في الصحيحين لكن الشأن

181
01:12:47.050 --> 01:13:07.050
الالفاظ الزائدة على ما ذكر مما لم يروى من وجه صحيح. وسبق ما يتعلق بقوله ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة لتحقيق ضعف الاحاديث مع صحة معناها. ثم ذكر

182
01:13:07.050 --> 01:13:31.550
حديث عبادة ابن الصامت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتاكم رمظان شهر بركة. الحديث رواه الطبراني واطلاق العزو اليه يراد به اي كتاب نعم المعجم الكبير واسناده ضعيف. وتقدم بيان معانيه وان قوله في الحديث يغشاكم الله فيه وقع

183
01:13:31.550 --> 01:13:51.550
في بعضها يغيثكم الله فيه. وفي بعضها يغشيكم الله فيه. وتفسيره ما بعده. فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب فيه الدعاء. الى اخر ما ذكر في الحديث مما سبق بيانه. ثم ذكر حديث ابي هريرة

184
01:13:51.550 --> 01:14:11.550
رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله فرض عليكم صيام رمضان. الحديث رواه النسائي وابن ماجة اسناده ضعيف وقوله في اخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه لفظ منكر فالمعروف

185
01:14:11.550 --> 01:14:31.550
في احاديث فضل الصيام والقيام ما الجزاء؟ قوله غفر له ما تقدم من ذنبه ثم ذكر رحمه الله انه ليس في قيام رمضان حد محدود لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت لامته

186
01:14:31.550 --> 01:14:51.550
بذلك شيئا وانما حثهم على قيام رمظان ولم يحدد ذلك بركعات معدودة ولما سئل عليه الصلاة والسلام عن قيام الليل قال متن مثنى فاذا خشي احدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى اخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث ابن عمر

187
01:14:51.550 --> 01:15:11.550
رضي الله عنهما ونقل ابن تيمية الحفيد وابن دقيق العيد الاجماع على ان قيام الليل ليس له حد محدود فقوله صلى الله عليه وسلم مثنى مثنى اطلاق لا حد له فيصلي العبد ما يقدر عليه. على الصورة المذكورة

188
01:15:11.550 --> 01:15:31.550
ثم قال فما دل ذلك على التوسعة في هذا الامر فمن احب ان يصلي عشرين ويوتر بثلاث فلا بأس ومن احب ان يصلي عشر ركعات ويوتر فلا بأس حتى قال والافضل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله غالبا. وهو ان يقوم بثمان ركعات يسلم من كل

189
01:15:31.550 --> 01:15:51.550
ركعتين ويوتر بثلاث. كما ثبت هذا في الصحيحين وغيرهما في قيامه صلى الله عليه وسلم. وتلك الركعات واقعة عن الوصف الذي ذكره بقوله مع الخشوع والطمأنينة وترتيل القرآن ثم ذكر الحديث الدال على ذلك

190
01:15:51.550 --> 01:16:11.550
وهو حديث عائشة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة يصلي اربعا فلا تسأل عن عن حسنهن وطولهن ثم يصلي اربعا فلا تصلي عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا. وقولها يصلي اربعا فلا تسأل عن حسن

191
01:16:11.550 --> 01:16:31.550
هن وطولهن يفيد ان الاربعة الاولى متفقة في الحسن والطول. وان الاربعة الثانية متفقة في الحزن والطول فيصلي ركعتين ثم يسلم ثم يصلي ركعتين ثم يسلم وتكون هؤلاء الاربع ذوات وصف في

192
01:16:31.550 --> 01:16:51.550
لحسن واحد ثم يتبعهن باربع على تلك الصفة مثنى مثنى فيكن على وصف دون ما تقدم من الحسن والطول لكنه ينقص عنه مع مشاركته في الحسن والطور. وليس معنى الحديث انه يصلي اربع ركعات

193
01:16:51.550 --> 01:17:11.550
توصيلات ثم يصلي اربع ركعات متصلات. فالاصل في صلاة الليل قوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل متفق عليه وهو الوارد من فعله صلى الله عليه وسلم لما نعت ابن عباس في الصحيحين صلاته فذكر انه صلى ركعتين ثم ركعتين

194
01:17:11.550 --> 01:17:31.550
ثم ركعتين الى تمام الحديث. وذكرت عائشة رضي الله عنها نفي الزيادة. ولم تذكر نفي النقص فان قالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة. فهذا اعلى ما

195
01:17:31.550 --> 01:17:51.550
صلى الله عليه وسلم وروي ايضا انه صلى ثلاث عشرة ركعة ايضا واختلف في هاتين الركعتين المزيدتين اهلهما راتبة العشاء والحقت بقيام الليل فصارت العدة ثلاثة عشر او هما من صلاة الليل فصارت العدة

196
01:17:51.550 --> 01:18:11.550
ثلاثة عشرة والاظهر انها قيام الليل وانه صلاه صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة لكن هذا على وجه الندرة فهو واقع نادرا. فالاصل الكلي هو صلاته احدى عشرة ركعة. ولهذا اطلقته عائشة

197
01:18:11.550 --> 01:18:31.550
الزيادة وكان ذلك نادر خلاف الاصل والنادر لا يعد. واما القلة دون ذلك فثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يتهجد في بعض الليالي باقل من ذلك ومن اشهره حديث جابر في الصحيح في مبيته صلى الله عليه وسلم

198
01:18:31.550 --> 01:18:51.550
في مزدلفة فانه لم يذكر صلاة حتى ذهب بعض اهل العلم الى انه ترك الوتر والاظهر انه لم يتركه لكن لم تكن له وماتوا ليل مشهودة في تلك الليلة. ثم قال المصنف فدلت هذه الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان الامر

199
01:18:51.550 --> 01:19:11.550
في صلاة الليل موسع فيه بحمد الله وليس فيه حد محدود لا يجوز غيره وهو من فضل الله ورحمته وتيسيره على عباده حتى يفعل كل مسلم ما يستطيع من ذلك وهذا يعم رمضان وغيره. وهذه التوسعة هي التي فهمها اصحابه رضي

200
01:19:11.550 --> 01:19:31.550
عنهم فكان منهم من يصلي عشرين وكان منهم من يصلي دون ذلك فوق الاحدى عشرة وكان منهم من يصلي فوق ذلك فالزيادة على الاحدى عشرة مأثورة عن السلف رحمهم الله من الصحابة فمن بعدهم

201
01:19:31.550 --> 01:20:04.100
وذكرنا فيما سلف ان احوال الخلق مع صلاة التراويح ثلاث. الحال الاولى حال نبوية الحال الاولى حال نبوية. وهي ايش اي وش العبارة؟ هو تطويل الصلاة وايش وتقليل الركعات. تطويل الصلاة وتقليل الركعات. والحالة الثانية حال سلفية

202
01:20:04.100 --> 01:20:34.950
وهي وتكثير الركعات وهي تقصير الصلاة وتكثير الركعة. تقصير الصلاة وتكثير الركعات. ابتغاء التخفيف على والحالة الثالثة حال خلفيا وهي وهي تقليل الركعات وتقصير الصلاة. وهي تقليل الركعات وتقصير الصلاة. فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي

203
01:20:34.950 --> 01:20:54.950
احدى عشرة فربما صلى بهن الليل كله. كما ذكر ابو ذر رضي الله عنه وغيره ممن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان الليالي اللواتي صلاهن انه كان يقوم قياما طويلا حتى كانوا يخشون ان يفوتهم الفلاح

204
01:20:54.950 --> 01:21:14.950
يعني السحور فهو صلى باحدى عشرة اكثر الليل. ثم لما قصر الناس عن هذه الرتبة من الكمال وافقه الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم من السلف في عمارة الليل بالصلاة

205
01:21:14.950 --> 01:21:44.950
لكنهم خففوا في القيام في كل ركعة فكثروا الركعات ليقصروا من الصلاة في بقيام وركوع وسجود وسلام. ثم يصلون مثلها. فكانوا يصلون عشرين ركعة. او يصلون كما ثبت عن جماعة من التابعين انهم يصلون ستا وثلاثين ركعة. ثم انتهى الامر الى الحالة التي صار الناس عليها من

206
01:21:44.950 --> 01:22:17.100
تقليدهم الركعات وتقصيرهم الصلاة وهذه غير موافقة للشرع ابدا. فمن يصلي صلاة كهذه الصلاة ويسميها تراويح فهو يعبث بالسنة ويخشى عليه من الاثم وفوات الاجر نعم قال رحمه الله ينبغي ان يعلم ان المشروع عن المسلم في قيام رمضان وفي سائر الصلوات واقبال على الصلاة والخشوع فيها

207
01:22:17.100 --> 01:22:37.100
في القيام والقعود والركوع والسجود. وترتيل التلاوة وعدم العجلة ان روح الصلاة واقبال عليها بالقلب والقالب والخشوع فيها كما شرع الله باخلاص وصدق ورغبة ورهبة وحضور قلب. كما قال الله سبحانه

208
01:22:37.100 --> 01:22:57.100
افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم وجعلت قرة عيني في الصلاة. وقال للذي اساء صلاتي اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر. ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن

209
01:22:57.100 --> 01:23:17.100
ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا. ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها. وكثير من الناس يصلي في قيام رمضان صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها. بل ينقرها

210
01:23:17.100 --> 01:23:37.100
وذلك لا يجوز بل هو منكر لا تصح معه الصلاة. لان الطمأنينة ركن في الصلاة لابد منه كما دل عليه الحديث المذكور فالواجب الحذر من ذلك وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم انه قال اسوء الناس سرقة الذي يسرق صلاته

211
01:23:37.100 --> 01:23:57.100
يا رسول الله كيف يصرف صلاته؟ قال لا يتم ركوعها ولا سجودها. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه امر الذي نقر صلاة نعيدها لما ذكر المصنف رحمه الله السعة في صلاته الليل في رمضان وغيره. ذكر مقصود الشرع من

212
01:23:57.100 --> 01:24:17.100
الصلاة فقال وينبغي ان يعلم ان المشروع للمسلم في قيام رمضان وفي سائر الصلوات هو الاقبال على صلاته والخشوع فيها والطمأنينة في القيام والقعود حتى قال لان روح الصلاة هو الاقبال عليها بالقلب والقالب

213
01:24:17.100 --> 01:24:37.100
والخشوع فيها واداؤها كما شرع الله باخلاص وصدق ورغبة ورهبة وحضور قلب. فاذا كانت الحال التي تؤدى عليها الصلاة في فرض او نفل لا ترجع على العبد بهذه الحال التي يكون فيها

214
01:24:37.100 --> 01:24:57.100
مقبلا بقلبه على الله خاشعا في صلاته فانه لا يصيب رح الصلاة وسرها ومقصودها في الشرع من تقوية صلة العبد بربه سبحانه وتعالى. ثم ذكر من الادلة ما يبين هذا فقال

215
01:24:57.100 --> 01:25:17.100
فقال الله سبحانه قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. فعلق الله عز وجل فلاحهم على وصفهم هو قد جعل المؤمنين مفلحين واخبر ان مما افلحوا به انهم يخشعون في صلاتهم فيقبلون

216
01:25:17.100 --> 01:25:37.100
بقلوبهم وجوارحهم على الله سبحانه وتعالى ويخضعون لهم. ثم ذكر حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وجعلت قرة عيني في الصلاة وهو قطعة من حديث مشهور حبب الي ايش

217
01:25:39.700 --> 01:25:59.700
حبب الي من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة وهذا الحديث مما اختلف في وصله وارساله والاظهر انه لا يروى الا مرسلا. فالصحيح فيه انه مرسل وهو اختيار ابي الحسن

218
01:25:59.700 --> 01:26:19.700
تنأى الدار قطني في كتاب العلل فهو حديث ضعيف لان المحفوظ فيه الارسال ووصله غلط فان الرواة عن تابع العناس اختلفوا فيه وصلا وارسالا والمحفوظ عن ثقات اصحاب ثابت كحماد ابن زيد وغيره روايته مرسلا. ثم

219
01:26:19.700 --> 01:26:39.700
ذكر حديثا اخر في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء حتى قال ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن

220
01:26:39.700 --> 01:26:59.650
ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا. فذكر له النبي صلى الله عليه وسلم الطمأنينة في امرا له بها. وتقدم ان الطمأنينة في الصلاة هي نعم مطلقا

221
01:27:00.100 --> 01:27:25.550
الفقه ما ينفق فيه ارسال القول بلا قيد احسنت استقرار بقدر الاتيان بالواجب في الركن استقرار بقدر الاتيان بالواجب في الركن. كالركوع فان الواجب فيه قول سبحان ربي العظيم فاذا ركع مستقرا بقدر هذه الجملة ولم يقلها فقد جاء بالركوع وبالطمأنينة في الركوع

222
01:27:25.550 --> 01:27:45.550
واما سبحان ربي العظيم فواجب ان تركه عمدا بطل الصلاة او سهوا سجد للسهو. واخبر المصنف عن هذا الحديث بقوله قال للذي اساء في صلاته وهو الملقب شهرة باسم حديث المسيء صلاته

223
01:27:45.550 --> 01:28:10.000
ان هذا الاسم متأخر وقع في القرن الرابع فما بعده ولا يعرف في كلام السلف رحمهم الله موافق للادب مع الصحابة تسميته؟ عبدالله بحديث الرجل الذي لم يحسن صلاته. باسم حديث الرجل الذي لم يحسن صلاته. ما الفرق بينهما؟ هذا سلطان

224
01:28:14.000 --> 01:28:34.000
احسنت. نعم. ان ذكر وصف الاساءة يوقع في النفوس ارادته العمد. ان ذكر وصف الاساءة يوقع في النفوس ارادته العمد ولم يكن ذلك منه رضي الله عنه لكنه لم يكن يحسن صلاته اي لم يكن يعرفها على وجه الحسن الواقع في خطاب

225
01:28:34.000 --> 01:28:54.000
الشرع ثم ذكر المصنف رحمه الله ان كثيرا من الناس يصلي بقيام رمضان صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها بل ينقرها نقرا والمراد بالنقر التعجيل لان الفعل في النقر سريع. قال وذلك لا يجوز بل هو منكر لا تصح معه الصلاة. لان الطمأنينة

226
01:28:54.000 --> 01:29:14.000
في الصلاة لابد منها كما دل عليه الحديث المذكور انفا فالواجب الحذر من ذلك ثم ذكر حديثا في التحذير من ذلك وهو اسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته. الحديث رواه ابن ماجة واحمد. وغيرهما باسانيد

227
01:29:14.000 --> 01:29:34.000
لا يخلو شيء منها من ضعف من حديث ابي قتادة رضي الله عنه وابي هريرة رضي الله عنه وابي سعيد الخدري رضي الله عنه ومجموعها يقتضي حسن الحديث وانه حديث حسن وفيه التحذير من سرقة الصلاة وذكرها باسم السرقة

228
01:29:34.000 --> 01:29:54.000
قبيحا وذما لها فان السرقة مذمومة مقبحة. وبين النبي صلى الله عليه وسلم سرقة الصلاة بقوله لا يتم وركوعها ولا سجودها. اي لا يأتي بركوعه وسجوده على الوجه المبين في صفة الصلاة شرعا

229
01:29:54.000 --> 01:30:14.000
قال وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه امر الذي نقرأ صلاته ان يعيدها. في الحديث المتقدم ففيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه الرجل الذي لم يحسن صلاته قال له ارجع فصل فانك لم تصل اي ارجع فاعد صلاتك فانك لم تصلي صلاة

230
01:30:14.000 --> 01:30:30.150
وفق ما امرنا به ان نصلي. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فيا معشر المسلمين عظموا الصلاة وادوها كما شرع الله واغتنموا هذا الشهر العظيم وعظموه رحمكم الله بانواع

231
01:30:30.150 --> 01:30:50.150
والقربات وسارعوا فينا وشر عظيم جعله الله ميدانا لعباده يتسابقون اليه فيه بالطاعات ويتنافسون بانواع الخيرات فاكثروا في رحمكم الله من الصلاة والصدقات وقراءة القرآن الكريم بالتدبر والتعقل والتسبيح والتحميد

232
01:30:50.150 --> 01:31:10.150
التهليل والتكبير والاستغفار والاكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. والاحسان الى الفقراء والمساكين وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان فاقتدوا به رحمكم الله في

233
01:31:10.150 --> 01:31:30.150
مضاعفة الجود والاحسان في شهر رمضان واعينوا اخوانكم الفقراء على الصيام والقيام واحتسبوا اجر ذلك عند الملك لعل. واحفظ صيامكم عما حرمه الله عليكم من الاوزار والاثام فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من لم يدع قول الزور والعمل به

234
01:31:30.150 --> 01:31:50.150
والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. وقال عليه الصلاة والسلام والصيام جنة فاذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يصخب فان من سابه احد فليقل اني امرؤ صائم. وجاء عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ليس الصيام عن

235
01:31:50.150 --> 01:32:10.150
طعام والشراب وانما الصيام من اللغو والرافات. واخرجه ابن حبان في صحيحه عن ابي سعيد رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه من صام رمضان وعرف حدوده وتحفظ مما ينبغي له ان يتحفظ منه كفر ما قبله. وقال جابر بن عبدالله

236
01:32:10.150 --> 01:32:30.150
الانصاري رضي الله عنهما اذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم ودع اذى الجار وليكن عليك وقار ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة الحض على اعمال

237
01:32:30.150 --> 01:32:50.150
حسنة تقرب العبد من ربه في رمضان والزجر عن اعمال محرمة تبعد العبد عن ربه في شهر الصيام. فقال فيا معشر المسلمين عظموا الصلاة وادوها كما شرع الله. واغتنموا هذا الشهر

238
01:32:50.150 --> 01:33:20.150
عظيم وعظموه بانواع العبادات والقربات. حتى قال فاكثروا فيه رحمكم الله من الصلاة والصدقات وقراءة القرآن بالتدبر والتعقل اي بطلب ايقاف النفس على غايات ما في القرآن وفهم ما قاصد القول فيه الى اخر ما ذكر من اعمال البر. ثم قال وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود الناس

239
01:33:20.150 --> 01:33:40.150
وكان اجود ما يكون في رمضان. والجود هو الاكثار من النفقة وما كان في معناها والجود هو الاكثار في النفقة وما كان في معناها بالاحسان الى الناس. فينبغي ان يجتهد العبد في

240
01:33:40.150 --> 01:34:00.150
بالنفقة وغيرها في رمضان لانه محل لذلك اتباعا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم. ورويت احاديث في فضل الصدقة خاصة في رمضان ان افضل الصدقة صدقة رمضان. ولا يثبت منها شيء. لكن السنة

241
01:34:00.150 --> 01:34:20.150
فعلية منه صلى الله عليه وسلم في شدة جوده في رمضان تدل على انه محل للاكثار من الانفاق والمن بما ينتفع به الناس ثم قال واحفظوا صيامكم عما حرمه الله عليكم من الاوزان والاثام زجرا

242
01:34:20.150 --> 01:34:50.150
عن افساد الصيام وانقاص ثوابه بالاثام والاوزار والذنوب. واختلف اهل العلم في ابطال الصيام بشيء من الذنوب على قولين احدهما انه لا يبطله شيء منها وهو قول جمهور اهل العلم والاخر انه تبطله الذنوب وخاصة الغيبة. انه تبطله الذنوب

243
01:34:50.150 --> 01:35:10.150
وخاصة الغيبة وهو قول ابي محمد ابن حزم وغيره. والصحيح ان الذنوب والاثام لا الصيام لكنها تنقص اجرا انها لا تبطل الصيام لكن تنقص اجره. ثم ذكر المصنف من الاحاديث والاثار

244
01:35:10.150 --> 01:35:30.150
ما يدل على هذا المعنى فقدم الحديثين المرويين في الصحيحين من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل وحديث الصيام جنة. وتقدم ان معنى قوله من لم يدع قول الزور اي الباطل. فالزور هو الباطل فمن لم يدع

245
01:35:30.150 --> 01:35:50.150
الباطل والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. وذكرنا ان الجهل مرجعه الى معصية الله فكل من عصى الله فهو جاهل. قاله ابو العالية الرياحي ونقل ابن تيمية وصاحبه ابن القيم في اغاثة الله فان

246
01:35:50.150 --> 01:36:20.150
الاجماع على ان من عصى الله فهو جاهل. والجهل تارة يكون بترك الطاعة ويكون كونوا تارة بفعل السيئة. وكلاهما معصية. واما قوله صلى الله عليه وسلم الصيام جنة فتقدم ان الجنة هي الوقاية والصوم وقاية قيل من الاثام وقيل من الشهوات وقيل

247
01:36:20.150 --> 01:36:50.150
من نار جهنم وجزم النووي في شرح مسلم بان الحديث يتناولها. كلها فهو ووقاية من الشهوات وهو وقاية من النار وهو وقاية من الاثام. والموافق الاحاديث المروية انه يقي العبد النار انه يقي العبد النار. واذا كان واقيا لها فمن وقايته

248
01:36:50.150 --> 01:37:10.150
وقايته من اسبابه. واذا كان واقيا لها فمن وقايته وقايته من اسبابها كالشهوات والاثام. ثم قال فاذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يسخط. والرفث هو فاحش القول. والصخب هو الخصام

249
01:37:10.150 --> 01:37:30.150
كلام هو الخصام والكلام وذكرنا ان قوله فان امرؤ سابه احد فليقل اني امرؤ صائم ان المأمور به هو في صيام الفرض اتفاقا ذكره ابن العربي. فاذا كان المرء صائما في رمضان فسبه احد او قاتله

250
01:37:30.150 --> 01:37:49.650
فانه يقول اني صائم. واما في النفل فاختلف فيه على قولين اصحهما انه يقوله ايضا ومن وهو اختيار ابن تيمية الحفيد والداعي له لماذا يقول اني صائم وهو في نفل

251
01:37:53.550 --> 01:38:13.550
نعم والداعي له في قوله اني صائم مع كونه نفلا ليس اعلان صيامه ليكون رياء ليس اعلان صيامه ليكون رياء بل مقصود زجر نفسه عن التمادي في الخصومة وزجر مخاصمه. وتقدم ان المشروع قولها مرتين

252
01:38:13.550 --> 01:38:33.550
اني صائم اني صائم. ولم يروى في طرق الحديث انه يقول اللهم اني صائم. فيقولها بدون اللهم وورد عند ابن خزيمة وغيره زيادة وان كان قائما فليجلس ولا تصح. فالمأمور به عند الخصومة في رمضان

253
01:38:33.550 --> 01:38:53.550
قول اني صائم مرتين. ثم ذكر حديثا ثالثا وهو حديث ليس الطعام عن الصيام والشراب. الحديث رواه ابن خزيمة واسناده ضعيف. وهو في معنى حديث ابي هريرة متقدم من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس

254
01:38:53.550 --> 01:39:13.550
الله حاجة في ان يدع صيامه وشرابه وطعامه. لان ترك الطعام والشراب اهون وما يكون والشاق على العبد ان يتخلى من ذنوبه ومعاصيه فيتقي الله وهي مقصود الصيام. قال بعض السلف

255
01:39:13.550 --> 01:39:43.550
اهون الصيام ترك الشراب والطعام. اهون الصيام ترك الشراب والطعام. المقصود في الصيام ما ذكره ابن القيم بقوله والصيام صيام الجوارح عن الاثام وصيام البطن عن الشراب والطعام انتهى كلامه. فبذلك يحصل العبد تقوى الله سبحانه وتعالى. ويكون الصيام مورثا

256
01:39:43.550 --> 01:40:03.550
صاحبه ترك السيئات والتخلي منها. ثم ذكر حديث رابعا وهو حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه. مرفوعا من صام رمضان وعرف حدوده وتحفظ مما ينبغي له ان يتحفظ كفر ما قبله. رواه احمد وابن حبان واسناده ضعيف

257
01:40:03.550 --> 01:40:23.550
وهو في معنى ما تقدم من صام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه حصول هذا الاجر للعبد على قدر تكبيله صومه. فمن كمل صومه فهو ارجى ان يغفر له ما تقدم من ذنبه

258
01:40:23.550 --> 01:40:43.550
ومن قصر في اتقان صومه تخوف عليه ان يفوته هذا الاجر. ثم ختم بذكر اثر عن ابن عبد الله رواه ابن ابي شيبة والبيهقي في شعب الايمان واسناده ضعيف انه قال اذا صمت فليصم سمعك

259
01:40:43.550 --> 01:41:01.550
بصرك ولسانك عن الكذب والمحارم الى اخره. ومعنى ما ذكره صحيح يرجع الى ما سبق من ان مقصود الصيام هو فطم النفس عن الذنوب والاثام كما تفطر عن الشراب والطعام. نعم. احسن الله اليكم

260
01:41:01.750 --> 01:41:21.750
قال رحمه الله ومن اهم الامور التي يجب على المسلم العناية بها والمحافظة عليها في رمضان وفي غيره الصلوات الخمس. في اوقاتها انا نعبد الاسلام واعظم الفرائض بعد الشهادتين وقد عظم الله شأنها واكثر من ذكرها في كتابه العظيم. فقال تعالى حافظوا

261
01:41:21.750 --> 01:41:41.750
الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين. وقال تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الرسول لعلكم ترحمون في هذا المعنى كثيرة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينه الصلاة فمن تركها فقد كفر. وصح عن

262
01:41:41.750 --> 01:42:01.750
الصلاة والسلام وانه قال من حافظ على الصلاة كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة. ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا لا نجاة وكان يوم القيامة مع فرعون وهامن وقارون وابي ابن خلف ومن اهم واجباتها في عق الرجال اداءها في الجماعة كما جاء

263
01:42:01.750 --> 01:42:21.750
في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من سمع النداء فلم يأتي فلا صلاة له الا من عذر وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل عن فقال يا رسول الله اني رجل شاسع الدار عن المسجد وليس لي قائل يلائمني فهل لي من رخصة ان اصلي في بيتي؟ فقال له النبي صلى الله

264
01:42:21.750 --> 01:42:41.750
عليه وسلم ان تسمعوا النداء بالصلاة؟ قال نعم. قال فاجب. خرجه مسلم في صحيحه. وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه لقد رأيتنا ومات خلف عنا الا منافق معلوم النفاق فاتقوا الله عباد الله في صلاتكم وحافظوا عليها في الجماعة وتواصوا بذلك في رمضان وغيره

265
01:42:41.750 --> 01:43:01.750
تفوز بالمغفرة ومضاعفة الاجر وتسلم من غضب الله وعقابه ومشابهة اعدائه من المنافقين. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ان من اهم الامور التي يجب على المسلم العناية بها والمحافظة عليها في رمضان وفي غيرها

266
01:43:01.750 --> 01:43:21.750
الصلوات الخمس في اوقاتها لما اعتاده بعض الناس من النوم في نهار رمضان وترك صلواته ان هذه عمدا فلتقرير هذا المعنى وحث الناس على المحافظة على الصلوات جاء المصنف بهذه

267
01:43:21.750 --> 01:43:41.750
الجملة مبينا ان الصلاة عمود الاسلام وانها اعظم الفرائض بعد الشهادتين وان الله عظم شأنها وامر المحافظة عليها فقال حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين. وقالوا اقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الرسول لعلكم

268
01:43:41.750 --> 01:44:01.750
ترحمون والايات في هذا المعنى كثيرة. ثم ذكر اربعة احاديث في هذا احدها حديث بريدة رضي الله عنه عند بعض اصحاب السنن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة. فمن تركها فقد كفر اي العهد الذي يتميز به المسلم عن غيره

269
01:44:01.750 --> 01:44:21.750
الصلاة فهي عنوان على اسلام صاحبها ويصدقه حديث ام سلمة في صحيح مسلم لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم امراء الجور فقالوا افلا نقاتلهم يا رسول الله؟ فقال لا ما صلوا. فجعل الصلاة شعارا داما على

270
01:44:21.750 --> 01:44:41.750
كونهم من اهل الاسلام. وثانيها حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال من حافظ على الصلاة كانت له نورا وبرهانا الحديث. رواه احمد واسناده حسن. ففيه بيان

271
01:44:41.750 --> 01:45:01.750
اجري المحافظة على الصلاة انها تكون نورا وبرهانا ونجاة لمن حافظ عليها وان من لم يحافظ عليها لم له نور ولا برهان ولا نجاة. وكان يوم القيامة مع صناديد اهل الكفر. وهم فرعون وهامان وقرون وابي بن خلف

272
01:45:01.750 --> 01:45:21.750
وقرنه معهم تبشيع لفعله. وقرنه معهم تبشيعا لفعله. فكأنه بلغ في صلاة الكفر مدته ما بلغ هؤلاء ثم ذكر الحديث الثالث مبينا ان من اهم واجباتها في حق الرجال اداؤها في الجماعة

273
01:45:21.750 --> 01:45:41.750
قال كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له الا من عذر. رواه وابن ماجة واختلف في رفعه ووقفه والمحفوظ انه موقوف من كلام ابن عباس رضي الله عنهما

274
01:45:41.750 --> 01:46:01.750
ثم ذكر حديث الاعمى انه جاء للنبي صلى الله عليه وسلم فذكر له عذرا في الصلاة في المسجد فقال اني رجل شاسع الدار اي بعيدها عن المسجد وليس لي قائد يلائمني فهل لي من رخصة ان اصلي في بيتي

275
01:46:01.750 --> 01:46:21.750
قال له النبي صلى الله عليه وسلم هل تسمع النداء بالصادق؟ قال نعم. قال فاجب. رواه مسلم. اي فاشهد الصلاة في اذ الذي ينادى فيه لها ويبلغك صوته ثم ذكر قول ابن مسعود في الصحيح لقد رأيتنا وما يتخلف عنها الا

276
01:46:21.750 --> 01:46:41.750
منافق معلوم النفاق اي بينوا النفاق لان الصلاة شعار المؤمنين ثم ختم بالامر بتقوى الله في الصلاة والمحافظة عليها في الجماعة والوصية بها في رمضان وغيره للفوز بالمغفرة ومضاعفة الاجر والسلامة من غضب الله وعقابه

277
01:46:41.750 --> 01:46:57.700
ومشابهة اعدائه من المنافقين. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله واهم الامور بعد صلاة الزكاة فهي الركن الثالث من اركان الاسلام وهي قرينة الصلاة في كتاب الله عز وجل وفي

278
01:46:57.700 --> 01:47:17.700
رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظموها كما عظمها الله وسارعوا الى اخراجها وقت وجوبها وصرفها الى مستحقيها عن اصل الله عز وجل وطيب نفس وشكر للمنعم سبحانه. واعلموا انها زكاة عطورة لكم ولاموالكم وشكر للذي انعم عليكم

279
01:47:17.700 --> 01:47:37.700
ومواساة لاخوانكم الفقراء كما قال الله عز وجل خذ من اموالهم صدقة تطهر وتزكيهم بها وقال سبحانه اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل رضي الله

280
01:47:37.700 --> 01:47:57.700
لما بعثه لليمن انك تأتي قوما من اهل الكتاب فادعو الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله. واني رسول الله فانهم اطاعوك لذلك ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة. فانهم اطاعوك بذلك فاعلموا ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم

281
01:47:57.700 --> 01:48:17.700
وعلى فقرائهم فانهم اطاعوك لذلك فاياك وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب على صحته وينبغي للمسلم في هذا الشهر الكريم التوسع في النفقة والعناية بالفقراء والمتعففين واعانة على

282
01:48:17.700 --> 01:48:37.700
والقيام تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم وطلب لمرضاة الله سبحانه وشكرا لانعامه. وقد وعد الله سبحانه عباده من الاجر العظيم والخلف الجزيل. فقال سبحانه وما تقدموا لانفسكم من خير ان تجدوه عند الله وخيرا

283
01:48:37.700 --> 01:49:07.700
واعظم اجرا. وقال تعالى وما انفقتم من شيء فهو يخلفه. وهو خير الرازقين. ذكر المصنف في بهذه الجملة الوصية بالزكاة بعد الصلاة. للمناسبة الجارية عادة في اخراج المسلم زكاتهم في شهر صيامهم. فذكر ان الزكاة هي الركن الثالث من اركان الاسلام وانها قرينة الصلاة في

284
01:49:07.700 --> 01:49:27.700
بالله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وامر بتعظيمها والمساوعة الى اخراجها في وقت وجوبها وصرفها الى فيها وهم اهلها المعلومون شرعا عن اخلاص لله عز وجل وطيب نفس وشكر للمنعم

285
01:49:27.700 --> 01:49:57.700
ثم ذكر ان الزكاة طهرة لهم ولاموالهم وشكر لله المنعم عليهم بالمال ومواساة اخوانهم الفقراء فان العبد اذا اخرج زكاته طهر نفسه وطهر ماله فهو يطهر نفسه باخراج اخلاق البخل والشح واشباهها منها ويطهر ماله بان يجعل منه

286
01:49:57.700 --> 01:50:17.700
قدرا لله عز وجل فيربو به المال ويزيد. ويكون ذلك شكرا لله على نعمة المال. ويواسي اخوانه الفقراء ويذهب عنه الاسى ويزيل عنهم الاذى بان يجعل لهم شيئا من ما له. ثم ذكر ما يدل على

287
01:50:17.700 --> 01:50:37.700
كذلك من الايات والاحاديث في قوله تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. وقوله سبحانه اعملوا ال داود شكرا قليل من عبادي الشكوى ومن شكر الله عز وجل في المال اخراج الزكاة منه. ثم ذكر

288
01:50:37.700 --> 01:50:57.700
حديث ابن عباس في بعث معاذ الى اليمن في الصحيحين وفيه قوله صلى الله عليه وسلم فانهم اطاعوك لذلك فاعلموا وانه الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم فهي حظ الفقراء من مال الاغنياء

289
01:50:57.700 --> 01:51:17.700
ثم حظ المصنف رحمه الله على النفقة على وجه البر والاحسان نفلا بعد زكاة الفرض وان المسلم ينبغي له ان يوسع في النفقة والعناية بالفقراء والمتعففين في هذا الشهر وان يعينهم على الصيام

290
01:51:17.700 --> 01:51:37.700
والقيام تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم في جوده في رمضان وطلبا لمرضاة الله وشكرا لانعامه. ثم ايتين تدلان على جزاء النفقة. فالاية الاولى تدل على جزائها في الاخرة. والاية التانية تدل على

291
01:51:37.700 --> 01:51:57.700
اجزائها في الدنيا. فاما الاية الاولى ففيها جزاء الاخرة. وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا واعظم اجرا. واما جزاء الدنيا ففي قوله وما انفقت من شيء فهو يخلفه. اي يجعل عوضا عنه اي يجعل

292
01:51:57.700 --> 01:52:17.700
وظن عنه فاذا اخرج المسلم من ماله نفقة رزقه الله عز وجل عوضا عنه. وفي الصحيحين انه ما من يوم الا وينادي فيه ملكان اللهم اعطي منفقا ايش؟ خلفا واعط ممسكا

293
01:52:17.700 --> 01:52:37.700
تلفا نعم. قال رحمه الله واحذروا رحمكم الله كلما يجرح الصوم وينقص الاجر ويغضب الرب عز وجل من سير المعاصي كالربا والزنا والسرقة وقتل النفس بغير حق واكل اموال اليتامى وانواع الظلم في النفس والمال والعرض. والغش في

294
01:52:37.700 --> 01:52:57.700
المعاملات والخيانة للامانات وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم والشحناء والتهاجر في غير حق الله سبحانه وشرب المسكرات وانواع المخدرات كالقات والدخان والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور والدعاء والباطنة. والايمان الكاذبة وحلق اللحى

295
01:52:57.700 --> 01:53:17.700
وتقصير واطالة الشوارب والتكبر واسبال الملابس واستماع الاغاني والات الملاهي. وتبرج النساء وعدم تسترهن من الرجال والتشبه بنساء الكفرة في لبس الثياب القصيرة. وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم

296
01:53:17.700 --> 01:53:37.700
هذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان. ولكن في رمضان اشد تحريما واعظم اثما لفضل الزمان وحرمته فاتقوا الله ايها المسلمون واحذروا ما نهاكم الله عنه ورسوله. واستقيموا على طاعته في رمضان وغيره وتواصوا بذلك وتعاونوا

297
01:53:37.700 --> 01:53:57.700
وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر تفوزوا بالكرامة والسعادة والعزة والنجاة في الدنيا والآخرة. والله مسؤول ان يعيذنا واياكم وسائر المسلمين من اسباب غضبه وان يتقبل منا جميعا صيامنا وقيامنا وان يصلح ولاة امرنا

298
01:53:57.700 --> 01:54:17.700
للمسلمين وان ينصر بهم دينا ويخذل به ما داه. وان يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه. والحكم به اليه في كل شيء او على كل شيء قدير. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه

299
01:54:17.700 --> 01:54:37.700
ومن سار على نجينا يوم الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ختم المصنف رحمه الله رسالته بالتحذير من انواع المعاصي والاثام لسوء اثرها على الصيام. اذ قال واحذروا رحمكم الله

300
01:54:37.700 --> 01:55:07.700
كلما يجرح الصوم وينقص الاجر ويغضب الرب من سائر المعاصي. فان الذنوب والاثام. وان كانت لا اتفسد الصيام في اصح القولين فانها ترجع عليه بانقاص رتبته عن الكمال. فيتخوف على من نقص تلة صيامه عن الكمال ان يفوته الاجر المغفور المرتب عليه. فان من صام رمضان

301
01:55:07.700 --> 01:55:27.700
ايمانا واحتسابا يصدق ايمانه واحتسابه بان يأتي به على الحال المحبوبة لله عز وجل. فيرجى له حصول الثواب المذكور في الاحاديث. واما مخالفة محاب الله ومراضيه في الصيام حتى يقع العبد في الاثام فان

302
01:55:27.700 --> 01:55:47.700
هذا مما يتخوف معه ذهاب الاجور العظام ثم ذكر رحمه الله تعالى انواعا من الذنوب من كبائرها التي ينبغي ان يتحرز منها العبد ويحتاط محترسا من الوقوع فيها في رمضان وفي غيره

303
01:55:47.700 --> 01:56:07.700
فهي كما قال بعد ذكرها وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان. ولكنها في رمضان اشد تحريما واعظم اثم لفظل الزمان وحرمته. واذا قارنه فظل المكان وحرمته كالذين يقصد

304
01:56:07.700 --> 01:56:27.700
دون مكة والمدينة في شهر رمضان كانت الحرمة اعظم واعظم. ثم رجع الى الامر بتقوى الله سبحانه وتعالى والحذر مما نهى عنه والامر على طاعته في رمضان والتواصي بذلك والتعاون عليه والتآمر بالمعروف

305
01:56:27.700 --> 01:56:47.700
والتناهي عن المنكر ليحصل الفوز بالكرامة والسعادة والنجاة. ثم ختم رحمه الله تعالى بالدعاء ان يعيذه والمسلمين من سائر اسباب غضبه وان يتقبل منهم الصيام والقيام وان يصلح ولاة امر المسلمين فبصلاحهم تصلح

306
01:56:47.700 --> 01:57:07.700
المسلمين وان ينصر بهم دينه ويخذل بهم اعداءه وان يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه والحكم به والتحاكم اليه في كل شيء على كل شيء قدير ثم قال اخرا وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه الى

307
01:57:07.700 --> 01:57:27.700
يوم الدين وختم المصنفات بالصلاة والسلام رويت فيه اشياء لا تصح وانما هو من الادب الذي تعارف عليه الناس ان يذكروه في اخر كلام يتكلمون به او في اخر كتاب يصنفونه ثم رجع الى

308
01:57:27.700 --> 01:57:47.700
التسليم مرة اخرى لما تقدم ان السنة لمن سلم في اول دخوله ان يسلم عند خروجه. ومن هذا السلام في الرسائل فالابتداء دخول والختم خروج فيناسب حينئذ اذا ابتدأ الرسالة ان يسلم في اولها واذا ختم الرسالة

309
01:57:47.700 --> 01:58:07.700
ان يسلم في اخرها. وبهذا نكون قد فرغنا بحمد الله من بيان معاني ما يحتاج اليه من الرسالة الثانية في برنامج الصيام في هذه السنة نسأل الله سبحانه وتعالى ان يتقبل منا جميعا وان يمتعنا بادراك شهر رمضان وان

310
01:58:07.700 --> 01:58:25.945
فيه على الصيام والقيام وان يجعلنا ممن يصومه ايمانا واحتسابا وممن يقومه ايمانا واحتسابا وممن يقوم ليلة القدر ايمانا واحتسابا وفق الله الجميع لما يحب ويرضى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين