﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:25.550
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الصيام من فضائل الاسلام. وكرره على عباده كل عام واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. وسلم عليه وعليهم الى يوم

2
00:00:25.550 --> 00:00:55.550
يوم الدين. اما بعد فهذا شرح الكتاب الاول. من برنامج صيام الرابع عشر في السنة الرابعة عشرة سبع وثلاثين واربعمئة والف. وهو كتاب فضل صيام رمضان وقيامه العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله. وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر ثلاث مقدمات

3
00:00:55.650 --> 00:01:26.100
المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة القدوة عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالرحمن بن باز يكنى ابا عبدالله ويعرف بابن باز نسبة الى احد اجداده

4
00:01:26.250 --> 00:01:54.850
ويلقب بمفتي عام المملكة العربية السعودية والمقصد الثاني تاريخ مولده ولد في الثاني عشر من ذي الحجة. سنة ثلاثين وثلاثمائة والف المقصد الثالث جمهرة شيوخه. اخذ رحمه الله عن جماعة من علماء عصره

5
00:01:55.250 --> 00:02:24.750
منهم حمد بن فارس وسعد بن عتيق ومحمد بن عبداللطيف ال الشيخ هو محمد بن ابراهيم ال الشيخ واخرهم هو شيخ تخرجه واخر شيوخه المذكورين وفاة المقصد الرابع جمهرة اصحابه

6
00:02:25.200 --> 00:02:53.500
اخذ عنه جم غفير من ملتمس العلم طبقة بعد طبقة وعمر حتى الحق الاحفاد بالاجداد وانتفع به جماعة ممن صاروا من العلماء. منهم فهد ابن حميم هو محمد ابن عثيمين وصالح ابن فوزان

7
00:02:54.300 --> 00:03:23.850
وعبدالله بن قاعود في اخرين المقصد الخامس ثبت مصنفاته ترك رحمه الله تراثا حسنا من التأليف منه ما حرره تصنيفا كالتحقيق والايضاح ونقضي القومية العربية ومنه ما اخذ من كلامه

8
00:03:24.150 --> 00:03:53.850
ثم نشر معروظا عليه تارة لشرح ثلاثة الاصول وغير معروض عليه تارة اخرى كشرح كتاب التوحيد والمقصد السادس تاريخ وفاته توفي رحمه الله في السابع والعشرين من المحرم الحرام سنة عشرين واربعمائة والف

9
00:03:54.150 --> 00:04:23.450
وله من العمر تسعون سنة المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه اسم هذه الرسالة فضل صيام رمضان وقيامه فهو الاسم الذي طبعت به في حياته

10
00:04:23.650 --> 00:04:50.000
ابوك الله المقصد الثاني اثبات نسبته هذه الرسالة صحيحة النسبة الى العلامة ابن باز رحمه الله فانها مصدرة بنسبتها اليه في قول مصنفها من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز وطبعت في مجموع فتاويه

11
00:04:50.150 --> 00:05:20.050
الذي قرأ عليه المقصد الثالث بيان موضوعه موضوع هذه الرسالة هو فضل صيام رمضان وقيامه مع بيان احكام مهمة قد تخفى على بعض الناس كما هو المثبت في اسمه وزاد المصنف في صدرها

12
00:05:20.200 --> 00:05:50.050
ان من مقاصد رسالته ذكر فضل المسابقة في رمضان الى الاعمال الصالحة المقصد الرابع ذكر رتبته هذه الرسالة من المصنفات المفردة في الصيام الجامعة بين بيان الاحكام وسوق النفوس الى طاعة الملك العلام

13
00:05:50.750 --> 00:06:20.500
فان مصنفها سعى فيها الى تبيين احكام تتعلق بالصيام والقيام تخفى على بعض الناس وقرن ذلك البيان بما يحرك النفوس الى الاعمال الصالحة في رمضان فجمع بين امرين عظيمين يحسن اقترانهما عند

14
00:06:20.600 --> 00:06:56.450
ذكر احكام الشريعة بتبيينها وذكر ما لها من الفضل المقصد الخامس توضيح منهجه اتفق للمصنف رحمه الله سوق كلامه جملة واحدة غير مميز بعضه عن بعض بفصول ولا غيرها ذاكرا ما يريد بيانه مقرونا بالادلة الشرعية

15
00:06:56.600 --> 00:07:33.200
من الكتاب والسنة غالبا ومهملا بعض ادلة ما ذكر لشهرته المقصد السادس العناية به اصطبغت هذه الرسالة بلون واحد من الوان العناية بها. بطباعتها غير ذرة مفردة تارة ومجموعة الى غيرها في مجموع فتاوى المصنف

16
00:07:33.400 --> 00:08:07.200
تارة اخرى وهي من الرسائل النافع التذكير بها قراءة وشرحا لعموم الناس في المساجد عند قدوم شهر رمضان المقدمة الثالثة ذكر السبب الموجب لاقراءه اختير اقراء هذه الرسالة بين يدي شهر رمضان بيانا لاحكام الصيام لامور ثلاثة

17
00:08:07.200 --> 00:08:29.650
اولها تحقيق ما تقرر من ان الواجب من العلم هو ما وجب العمل به ان الواجب من العلم ما وجب العمل به وهو اختيار ابي بكر للاجر في رسالته في طلب العلم

18
00:08:30.050 --> 00:08:55.300
وابي عبدالله ابن القيم في اعلام الموقعين والقرافي في الفروق ومحمد علي ابن حسين المالكي في تهذيب الفروق ومضامين هذه الرسالة من العلم الواجب على الناس ممن تعلق الصيام بذمته

19
00:08:56.100 --> 00:09:34.550
وثانيها بذل العون بتهيئة النفس لما تستقبل من شهر رمضان فان التذكير بين يدي العبادة للاحكام يفضي الى الاحكام فيؤتى بالعبادة على الوجه المحمود وثالثها ترسيخ العلم في القلب برعاية فقه المناسبات الذي يسعى فيه الى بيان الاحكام المحتاج اليها المتعلقة

20
00:09:34.550 --> 00:10:03.300
او مكان او حال فان القاء العلم مع المناسبة مما يقوي ثباته في القلب. فمما يحمد تعليم ما يحتاج اليه عند وقوع مناسبته كاحكام الصيام قبل رمضان او احكام حجي قبل الحج واشباه هذا

21
00:10:03.450 --> 00:10:24.700
نعم الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. قال العلامة ابن باز رحمه الله تعالى في رسالته

22
00:10:24.700 --> 00:10:44.700
فضل صيام رمضان وقيامه مع بيان احكام مهمة قد تخفى على بعض الناس عبد الله بن باز الى من يراه من المسلمين سلك الله بي وبهم سبيل اهل الايمان. ووفقني واياهم للفقه في السنة والقرآن

23
00:10:44.700 --> 00:11:04.700
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اما بعد فهذه نصيحة موجزة تتعلق بفضل صيام شهر رمضان قيامه وفضل المسابقة فيه بالاعمال الصالحة مع بيان احكام مهمة قد تخفى على بعض الناس

24
00:11:04.700 --> 00:11:24.700
وسلم انه كان يبشر اصحابه بمجيء شهر رمضان ويخبرهم عليه الصلاة والسلام انه شهر تفتح فيه ابواب الرحمة وابواب الجنة وتغلق فيها ابواب جهنم وتغل فيه الشياطين. ويقول صلى الله عليه وسلم اذا كانت اول ليلة من رمضان فتحت

25
00:11:24.700 --> 00:11:44.700
ابواب الجنة فلم يغلق منها باب. وغلقت ابواب جهنم فلم يفتح منها باب. وصفدت الشياطين. وينادي مناد يا ابا الخير اقبل ويا باغي الشر اقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة. ويقول عليه الصلاة والسلام

26
00:11:44.700 --> 00:12:04.700
شهر رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه. فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء. ينظر الله الى تنافس فيه فيباني بكم ملائكته. فاروا الله من انفسكم خيرا فان الشقي من حرم فيه رحمة الله. ويقول عليه الصلاة والسلام

27
00:12:04.700 --> 00:12:24.700
من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ويقول عليه الصلاة والسلام يقول الله عز وجل كل عمل

28
00:12:24.700 --> 00:12:54.700
ادم له الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الا الصيام. فانه لي وانا اجزي به. ترك شهوة وطعاما من اجل للصائم فرحتان. فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه مسك والاحاديث في فضل صيام رمضان وقيامه وفضل جنس الصوم كثيرة. ابتدأ المصنف رحمه الله رسالته بالبسملة

29
00:12:54.700 --> 00:13:24.700
مقتصرا عليها اتباعا للسنة النبوية الواردة في مكاتباته ورسائله صلى الله عليه وسلم الى الملوك والتصانيف تجري مجراها. فالجاري في السنة النبوية في رسائل ومكاتباته صلى الله عليه وسلم الاقتصار على البسملة. واما الخطب فكان النبي صلى الله عليه

30
00:13:24.700 --> 00:13:54.700
وسلم يستفتحها بحمد الله عز وجل. فافتتاح التصانيف اقل الاقتصار على البسملة الحاقا لها بالرسائل والمكاتبات النبوية. فان زيد عليها الحنبلة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فان هذا من ادب التصنيف اتفاقا

31
00:13:54.700 --> 00:14:14.700
فمما يحمد في التصنيف قرن البسملة بحمد الله والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه عليه وسلم من غير عيب لمن اقتصر على البداءة بالبسملة كالذي صنعه احمد في مسنده

32
00:14:14.700 --> 00:14:34.700
او البخاري في صحيحه في جماعة اخرين من ذكرهم البسملة دون حمد ولا صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في ابتداء تصانيفهم. ثم صدر رسالته بقوله من عبد العزيز

33
00:14:34.700 --> 00:15:04.700
ابن عبد الله ابن باز موافقا السنة النبوية في افتتاح الرسائل والمكاتبات انه يبدأ باسم المرسل المنشئ للرسالة. ثم يذكر بعده اسم من بعثت اليه. كالوالد في الصحيحين في قصة كتابه صلى الله عليه وسلم الى هرط. فاوله من محمد رسول الله

34
00:15:04.700 --> 00:15:34.700
الى هراط الاعاظيم الروم. فمن الجادة الموافقة للسنة في الرسائل البداءة بذكر اسم المرسل ثم اتباعه باسم المرسل اليه. فالمرسل هنا هو العلم عبدالعزيز بن عبدالله بن باز. فذكر اسمه بما يدل عليه ويميزه عن غيره

35
00:15:34.700 --> 00:15:54.700
فان مما يطلب شرعا وعرفا تمييز العبد نفسه عن غيره باسمه فلا يذكره بشيء يشاركه فيه احد سواه فالاجمال باسم كقول المرء من محمد بن عبدالله او غير ذلك بما لا يتميز به عن غيره

36
00:15:54.700 --> 00:16:24.700
ليبقى معه اسمه خفيا لا يظهر لغيره فصله عن احد يشاركه فيه وهم كثيرون في مثل ما مثلنا فالمحمود ان يتميز اسمه عن غيره بما يفصل به عن مشاركه والواقع في سنن العرب انهم ان عدوا عدوا اربعة اسماء فيقولون فلان ابن فلان ابن فلان

37
00:16:24.700 --> 00:16:44.700
فلان ابن فلان. فالاسماء الاربعة كفيلة عادة بتمييز المشارك المسمى بها عن مشارك فالغالب ان الناس لا يقع تواطؤهم في الاسم الى هذا القدر الذي يسمى في عرف الناس بالاسم

38
00:16:44.700 --> 00:17:04.700
بالرباعي فذكر اسمه رحمه الله بما يميزه فقال من عبد العزيز ابن عبد الله ابن باز وباز جد له عال فليس هو جده القريب. ولاجل هذا احتيج الى اثبات الالف

39
00:17:04.700 --> 00:17:34.700
بكلمة ابن فان نسبة المرء الى جد له غير قريب تقتضي في اشهر القولين وهو احسنهما اثبات الف ابن عند نسبته الى ذلك الجد. فلا يحتاج اليها في الجد الذي يقع موقعه كأن يكون والد ابيه. واما ان كان جدا عاليا فانه

40
00:17:34.700 --> 00:18:03.400
في علم الرسم الذي يسمى بالاملاء باثبات الف ابن. وذهب جماعة الى اغفال الف ابن في هذا الموضع لكن المختار وهو المذهب القديم في علم الرسم الذي نص عليه العلامة حسين والي في علم الاملاء وغيره اثبات الف ابن هنا. ثم

41
00:18:03.400 --> 00:18:31.050
قال مبينا المرسل اليه الى من يراه من المسلمين. وهذه المكاتبة تسمى مكاتبة عامة فان المكاتبات نوعان احدهما المكاتبة الخاصة وهي التي ترسل الى احد بعينه. سواء كان المرسل اليه واحدا او اكثر لكنه ينص

42
00:18:31.050 --> 00:19:01.050
عليه بان يقال من فلان الى فلان او من فلان الى فلان وفلان وفلان. والاخر المكاتبة العامة وهي التي ترسل الى عموم الناس. والنوع الثاني مما شهر علماء الدعوة رحمهم الله باستعماله في نصح الناس وبيان الدين لهم. من لدن امام الدعوة الشيخ محمد ابن عبد

43
00:19:01.050 --> 00:19:31.050
الوهاب الى عصرنا هذا. فكان المصنف ممن يسلك هذا السبيل ويرسل ما يكتبه تارة الى عموم المسلمين كهذه الرسالة المصدرة بقوله الى من يراه من المسلمين. ثم قرن ما ذكره بالدعاء لمن ارسلت اليهم فقال سلك الله بي وبهم سبيل اهل الايمان ووفقني

44
00:19:31.050 --> 00:20:01.050
للفقه في السنة والقرآن امين. لان قرن الامر والنهي بالدعاء لمن حث عليهما مما يقوي نفسه ويرغبه في الاجابة الى ما طلب منه. فقصد رحمه الله تحريك النفوس الى امتثال ما في هذه الرسالة بالتحبب الى من ارسلت اليهم داعيا لهم فدعا

45
00:20:01.050 --> 00:20:31.050
لهم بما ذكر ولم ينسى نفسه فقرن الدعاء لهم بالدعاء لنفسه وصدر ذكر نفسه في الدعاء قبله وهو السنة. فالسنة لمن اراد ان يدعو لنفسه ولغيره ان يقدم نفسه ثم يذكر غيره كما ثبت في الصحيح من حديث ابي ابن كعب رضي الله عنه ان النبي صلى الله

46
00:20:31.050 --> 00:20:57.450
الله عليه وسلم كان اذا دعا لاحد بدأ بنفسه فالعبد اذا دعا لاحد له حالان الحال الاولى ان يقتصر على الدعاء لمن دعا له. والحالة الثانية ان يذكر نفسه معه. وكلاهما في السنة

47
00:20:57.450 --> 00:21:27.450
والموافق للسنة في الحال الثانية ان يقدم نفسه قبل غيره. فلا يشرع له ان يدعو لغيره ثم يدعو لنفسه. فدعا المصنف لنفسه ولغيره مقدما نفسه قائلا سلك الله بي وبهم الى اخر ما ذكر. والمدعو به في كلامه شيئان. احدهما في قوله

48
00:21:27.450 --> 00:21:47.450
سلك الله بي وبهم سبيل اهل الايمان. اي طريقهم. ومدار سبيل اهل الايمان على الاخلاص لله واتباع النبي صلى الله عليه وسلم. كما قال تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم

49
00:21:47.450 --> 00:22:07.450
وجهه لله وهو محسن. اي جمع بين اسلام الوجه لله بالاخلاص واحسان الدين بالاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم. وهو المذكور في قول ابن القيم فلواحد كن واحدا في واحد

50
00:22:07.450 --> 00:22:37.450
تعني طريق الحق والايمان. والاخر في قوله ووفقني اياهم للفقه في السنة والقرآن لان المذكور في هذه الرسالة متعلقه فقه الاحكام. فاختار الدعاء بما يناسب من ضمن الرسالة ووقع في كلام المصنف تأخير القرآن عن السنة

51
00:22:37.450 --> 00:23:07.450
مراعاة للسجعة. فالجملة الاولى اخرها الايمان. فناسب ان يكون اخر الجملة الثانية القرآن ليقع الاتفاق في اخر الكلمتين الايمان والقرآن. فمثل هذا لا يعاب لما فيه من ابراز القول في بيان اكمل. فالنفوس مطبوعة على تقديم القرآن على

52
00:23:07.450 --> 00:23:27.450
السنة والعدول عن هذا في بيان حملت عليه الفصاحة مما لا ذم فيه ولا عيب له ثم قال المصنف بعد الجملتين اللتين دعا بهما امين. والتأمين بعد الدعاء هو دعاء

53
00:23:27.450 --> 00:23:57.450
بعد دعاء فان معنى امين اللهم استجب. والاصل فيه التأمين في الصلاة بعد واعطي الفاتحة فان الامام يقرأ الفاتحة وهي دعاء. فاخرها اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. ثم يشرع للامام ان يؤمن لحديث اذا امن الامام

54
00:23:57.450 --> 00:24:27.450
فامنوا متفق عليه. وكذا انعقد الاجماع على ان المنفرد اذا قرأ الفاتحة حتى امن في جهلية او سرية. فكلا التأمينين المذكورين هما من جنس ما فعلوا المصنف فالتأمين بعد الدعاء مبني على هذا الاصل الشرعي. وحقيقته دعاء بعد دعاء. ثم

55
00:24:27.450 --> 00:24:57.450
افتتح رسالته بقوله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والسلام له تعريفا وتنكيرا صورتان الاولى تعريفه بقول السلام عليكم والصورة الثانية تنكيره بقول سلام عليكم. وكلاهما واردان في خطاب الشرع. فاذا شاء المسلم قال السلام

56
00:24:57.450 --> 00:25:35.950
واذا شاء قال سلام عليكم. فباعتبار صحة الاتيان بهما هما صحيحتان واقعتان موقع التحية المأمور بها شرعا. واما باعتبار التفضيل بينهما فالصحيح ان التعريف افضل من التنكير لامرين احدهما ان السلام من جملة الذكر والدعاء. فتكثير حروفه

57
00:25:35.950 --> 00:25:59.750
لاجوره والاخر ان التعريف ادل على كثرة الافراد من التنكيل. فان انه وان كانت النكرة تطلق في كلام العرب للتكفير لكنها لا تقع موقع الدالة على الاستغراق. فان انها اعم في الافراد

58
00:26:00.100 --> 00:26:32.750
ثم قال المصنف فهذه نصيحة موجزة. والموجز من الكلام ما اوفت فيه الالفاظ المذكورة  الحمد لله ما وقفت فيه الالفاظ المذكورة بالمعاني المرادة فاذا كان اللفظ وافيا بمراد ما نسب الى الايجاز

59
00:26:33.150 --> 00:27:07.800
وهذه النصيحة الموجزة تشتمل على اربعة مقاصد. الاول فضل صيام شهر رمضان والثاني فضل قيام شهر رمضان والثالث فضل المسابقة فيه بالاعمال الصالحة والرابع بيان احكام مهمة قد تخفى على بعض الناس. فاشار الى الاول بقوله

60
00:27:07.800 --> 00:27:37.400
تتعلق بفضل صيام شهر رمضان. الذي هو احد شهور السنة القمرية وهو تاسعها. فمما اراد بيانه ذكر فضل الصيام فيه والصيام شرعا هو الامساك عن المفطرات في وقت معلوم بنية

61
00:27:37.400 --> 00:28:04.150
الامساك عن المفطرات في وقت معلوم بنية والمفطرات هي مفسدات الصيام. كالاكل والشرب وما كان في معناهما. واتيان رجل اهله وغير ذلك. والوقت المعلوم هو الوقت الكاهن بعد طلوع الفجر الثاني الى غروب الشمس

62
00:28:04.150 --> 00:28:31.600
والوقت الكائن بعد طلوع الفجر الثاني الى غروب الشمس واشار الى الثاني بقوله وقيامه اي وفضل قيام رمضان. والمراد بقيام رمضان هو الصلاة نفلا في ليله. والصلاة نفلا في ليله. وتخص غالبا باسم صلاة التراويح

63
00:28:31.600 --> 00:29:01.600
وتخص غالبا باسم صلاة التراويح. فصلاة التراويح هي صلاة الليل في رمضان جماعة. صلاة الليل في رمضان جماعة. واشار الى الثالث بقوله وفضل المسابقة في بالاعمال الصالحة. وهي الخيرات المعمور في القرآن بالمسابقة اليها. قال الله تعالى

64
00:29:01.600 --> 00:29:31.600
الخيرات ويندرج فيها كل اعتقاد او قول او عمل اشار الى الرابع في قوله مع بيان احكام مهمة قد تخفى على بعض الناس. فمقاصده في هذه رسالة بيان جملة من الاحكام المتعلقة برمضان. وهذه الاحكام

65
00:29:31.600 --> 00:30:07.400
موصوفة عنده بوصفين احدهما الاهمية المذكورة في قوله مهم اي تشتد الحاجة اليها. والاخر خفاؤها على بعض الناس. المذكورة في قوله قد تخفى على بعض الناس وقد هنا للتقريب فانه يقرب خفاؤها كثيرا من بعض الناس

66
00:30:07.850 --> 00:30:37.850
والباعث على خفائها احد امرين. الاول الجهل بها. والاخر نسيان والدخول عنها ثم ذكر رحمه الله انه ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان بشروا اصحابه بمجيء شهر رمضان. رويت في ذلك احاديث عدة لا

67
00:30:37.850 --> 00:31:07.850
شيء منها من مقال وطريقة بعض اهل العلم ومنهم المصنف القول بثبوتها فالقائلون بثبوتها يرون ان من المشروع البشارة بشهر رمضان عند قدومه والقائلون بضعفها لا يمنعون من البشارة به. لان

68
00:31:07.850 --> 00:31:34.850
الاشارة بما يفرح به من نوع التهاني. والاصل في التهاني الاباحة. ذكره ابو الحسن المقدسي شيخ المنذر وشيخ شيوخنا ابن سعدي ومما يندرج في هذا البشارة برمضان. فالمختار ان البشارة في رمضان دائرة بين

69
00:31:34.850 --> 00:32:04.850
استحباب او الاباحة فالقول ببدعيتها فيه بعد يبعده تارة نص شرعي عند القائلين احاديث البشارة ويبعده تارة اخرى اصل كلي عند القائلين بضعف حديث البشارة وهو رد الامر الى اصل التهنئة بما يفرح الناس به. وشهر رمضان

70
00:32:04.850 --> 00:32:34.850
نعمة الهية يفرح بها. وليس كل شيء ضعف الحديث فيه يكون بدعة. فانه تارة يرجع الى اصل كلي في الشريعة او يكون عليه العمل او يقع موافقا لقول صحابي او ينسب الى جمهور اهل العلم ولا يقع في القرون المتطاولة في الامة انكار لهم

71
00:32:34.850 --> 00:33:04.850
فحينئذ فالقول ببدعيته ثقيل فالبدعة شديدة كما قال الامام احمد رحمه الله والجراءة على اطلاق اسم البدعة على ما شهر بين الناس ولم يعرف سابق من العلماء اطلق عليه البدعة مما يمنع الراسخ في العلم من الجراءة على التبديع. فان الامة

72
00:33:04.850 --> 00:33:24.850
اتجتمع على ضلالة ولا يتخلف في قرونها المتطاولة الانكار على شيء وقع على خلاف حكم الشريعة ان هذا مما يصير فيه خفاء الحجة مع احتياج الناس اليها. ثم ذكر المصنف ان النبي صلى الله

73
00:33:24.850 --> 00:33:44.850
عليه وسلم كان يخبر اصحابه انه يعني شهر رمضان شهر تفتح فيه ابواب الرحمة وابواب ابواب الجنة وتغلق فيه ابواب جهنم وتغل فيه الشياطين. وهذه الجمل مروية في غير حديث

74
00:33:44.850 --> 00:34:11.300
ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم والابواب المفتحة في رمضان وقعت ثلاثة في الاحاديث النبوية احدها فتح ابواب الجنة. وهي الرواية المتفق عليها وثانيها فتح ابواب السماء. وهي رواية البخاري

75
00:34:11.450 --> 00:34:39.350
وثالثها فتح ابواب الرحمة. وهي رواية مسلم ومن اهل العلم من رأى ان النوعين الثاني والثالث هما رواية بالمعنى وان المحفوظ في الاحاديث هو الاول وهو اختيار ابي الفضل ابن حجر رحمه الله وهو اشبه. وان قيل بصحة

76
00:34:39.350 --> 00:35:08.850
الالفاظ الثلاثة فان النوعين الاخيرين يرجعان الى الاول وهو فتح ابواب اما فتح ابواب السماء فانه يراد به رفع اعمال الصائمين الى الله وتقبله لها. قال الله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه

77
00:35:09.100 --> 00:35:39.100
واما فتح ابواب الرحمة فانه يطلق على معنيين. احدهما التوفيق الى انواع الاعمال الصالحة التوفيق الى انواع الاعمال الصالحة. والاخر فتح ابواب الجنة فتح الجنة فالاول يتعلق بالدنيا. والثاني يتعلق بالاخرة. فالتوفيق للاعمال الصالحة

78
00:35:39.100 --> 00:35:59.100
لابواب الرحمة في الدنيا. ومنه قول العبد اذا دخل المسجد اللهم افتح لي ابواب رحمتك للحديث الوارد في صحيح مسلم. وفتح تلك الابواب له بالتوفيق الى الاعمال الصالحة. يؤدي الى

79
00:35:59.100 --> 00:36:26.100
فتح ابواب الرحمة في الاخرة وهي الجنة جعلنا الله واياكم من اهلها وقوله وتغلق فيه ابواب جهنم اي دار العذاب في الاخرة. وفتح ابواب وغلق ابواب النار تقوية للنفوس على العمل. وترغيب فيه بتقريب

80
00:36:26.100 --> 00:36:52.500
الخلق الى الله وان الله عز وجل يفتح لهم ابواب الجنة ويغلق ابواب جهنم والفتح والغلق المذكوران اختلف في حقيقته على قولين. احدهما انه حق على حقيقته فتفتح ابواب الجنة وتغلق ابواب النار

81
00:36:52.600 --> 00:37:22.850
والاخر ان المراد به تيسير الطاعات على الخلق والحيلولة بينهم وبين السيئات فالاول قول ابن المنير في شرح البخاري واخرين. والثاني قول عياظ يحصب في شرح مسلم واخرين والصحيح منهما الاول فان الاصل كون الخطاب الشرعي على

82
00:37:22.850 --> 00:37:47.550
ووفق ما تعرفه العرب في كلامها فان العرب تعرف من معنى فتح الابواب واغلاقها تشريعها وايصالها. فالفتح تشريع لها والغلق ايصال لها. والاصل حمل الكلام على حقيقته. وقوله وتغل فيه الشياطين اي

83
00:37:47.550 --> 00:38:09.850
تسلسل في القيود كما في اللفظ المتفق عليه وسلسلة الشياطين اي جعلت فيها السلاسل. واختلف في تعيين هذه الشياطين على قولين. احدهما انه يتناول الشياطين كلها انه يتناول الشياطين كلها

84
00:38:10.100 --> 00:38:46.100
والاخر انه يختص ببعضها. انه يختص ببعضها. والقائلون باختصاصه مختلفون فيه على قولين ايضا احدهما انها الشياطين المستلقة للسمع وهو قول صاحب المنهاج بشعب الايمان والاخر انه مختص بالشياطين العاتية المتمردة انه مختص بالشياطين العاتية المتمردة. وهو قول ابي بكر ابن

85
00:38:46.100 --> 00:39:16.100
خزيمة صاحب الصحيح. وانصح القولين ان السلسلة تكون للشياطين كلها. على اختلاف احوال فيندرج فيها الشياطين العاتية وغير العاتية والشياطين المسترقة للسمع وغير المسترقة للسمع. فجميع الشياطين تسلسل وتصفد. ثم ذكر المصنف رحمه الله

86
00:39:16.100 --> 00:39:45.450
اربعة احاديث في بيان فضل صيام رمضان وقيامه فقال ويقول صلى الله عليه وسلم اذا كانت اول ليلة من رمضان فتحت ابواب الجنة. الحديث رواه ابن ماجة ورجاله ثقات لكن يشبه ان في روايتهم غلطا

87
00:39:45.550 --> 00:40:15.550
فحديث ابي هريرة هذا في الصحيحين بذكر فتح ابواب الجنة وتغليق ابواب النار وتصفيد الشياطين دون ذكر ما زيد من الجمل. فاصل هذا الحديث محفوظ. دون مفصل سياقه وقوله في اوله اذا كانت اول ليلة موافق في معناه لما في الصحيح

88
00:40:15.550 --> 00:40:43.150
اذا دخل شهر رمظان فان دخوله يكون باول ليلة. فاليوم عند العرب مقدمه ليلته السابقة. فاذا استهل هلال شهر رمضان بغروب شمس التاسع والعشرين ورؤية هلاله او كمال شهر وغروب شمس الثلاثين كان دخول الشهر بعد غروب الشمس

89
00:40:43.600 --> 00:41:06.800
فاللفظ المذكور موافق في معناه للرواية المجملة في الصحيح. ومما ينبني على هذا من المسائل الفقهية التي يغلق فيها الناس انشاء العمرة قبل غروب الشمس يوم التاسع والعشرين الذي ثبت الشهر رمظان بدخوله بعد غروبها

90
00:41:06.800 --> 00:41:33.550
او في يوم الثلاثين من شعبان قبل غروبها. بنية جعلها عمرة في رمضان. فيقصدون الى قبل غروب الشمس فيعقدون احرامهم. ثم يدخلون ولا يشرعون في الطواف والسعي الا بعد دخول شهر رمضان فالعمرة الواقعة منهم ليست رمضانية خالصة

91
00:41:33.650 --> 00:41:53.650
فمنها ما وقع قبل رمضان ومنها ما وقع بعد رمضان. فالاحرام واقع قبل رمضان. واما الطواف والسعي فواقعا بعد دخول رمظان ولا تصير العمرة رمظانية حتى تكون كلها واقعة في رمظان

92
00:41:53.650 --> 00:42:13.650
من اراد تأجيل عمرته في اول ليلة من رمضان امر حتى يثبت دخول شهر رمضان بغروب شمس الثلاثين من شعبان او غروب شمس التاسع والعشرين مع ثبوت رؤية الهلال بعدها. فاذا ثبت دخول الشهر يقينا عقد احرامه

93
00:42:13.650 --> 00:42:40.250
ثم دخل الى الحرم وادى بقية عظمته ثم ذكر في الحديث ما تقدم بيانه من تفتيح ابواب الجنة وتغليق ابواب جهنم وانه تفتح ابواب الجنة فلا يغلق منها باب وتغلق ابواب جهنم فلا يفتح منها باب وكذا ما سبق من تسخيط الشياطين مع

94
00:42:40.250 --> 00:43:07.950
على الخير والتحذير من الشر في قوله وينادي مناد يا باقي الخير اقبل ويا باغي الشر اقصر  فالامر لباغي الخير بالاقبال دعوة الى فعل الحسنات ودعوة فاعل الشر الى ان يقصر من عمله دعوة الى ترك السيئات. وباغي الخير والشر

95
00:43:07.950 --> 00:43:36.000
اريدهما ثم قال ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة والعتيق هو المخلص الناجي. والعتيق هو المخلص الناجي. الذي فكت رقبته اي نفسه الذي فكت رغبته اي نفسه من عذاب النار. فصار عتيقا منها. والاحاديث الواردة فيه

96
00:43:36.000 --> 00:43:57.300
العتق في رمضان ضعيفة. لكن مجموع ما يروى من الاحاديث في فضله يدل على تقرير معناها كحديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال رغم انف او قال بعد عبد

97
00:43:57.300 --> 00:44:17.300
خرج رمضان فلم يغفر له. رواه ابن خزيمة واسناده حسن. وهو عند الترمذي باسناد اخر ضعيف قوله في الحديث فخرج ولم يغفر له فيه اشارة الى معنى العتق لان من غفر الله عز وجل

98
00:44:17.300 --> 00:44:34.650
من ذنبه خلصه من عقوبة هذا الذنب وهي النار هو لا يعرف عن احد من اهل العلم انه مع قوله بضعف احاديث العتق ابطل معناها. وهذا شيء يقصر عن علم

99
00:44:34.650 --> 00:44:53.900
من يشتغل بالحديث وليس له نفس اهله. ممن اذا رأى ضعف حديث او احاديث في باب ابطله كله دون رعاية لما قارنه من اجماع او عمل صحابي او غير ذلك

100
00:44:54.050 --> 00:45:12.850
كالذي ذكرناه من كون هذه الاحاديث ضعيفة لكن لا يعرف في كلام احد من اهل العلم الهجمة على ابطال هذا المعنى وان ما يذكره الناس من العتق في رمضان لا اصل له لضعف الاحاديث

101
00:45:13.300 --> 00:45:31.050
واذا كان هذا مهجورا في كلام اهل العلم فمن سلامة الديانة هجر الصدع به فالصدع به مخالف للحق جزما. اذ لا تجتمع هذه الامة على باطل. ولا يطوى علم ما ينفعها ويلزمها

102
00:45:31.050 --> 00:45:57.500
عندها قيمتها قرنا بعد قرنه ثم يصفر عن وجهه لامرئ متأخر فالعارف بالشريعة اذا قال بضعف الاحاديث الواردة في العتق فهو يقول بصحة المعنى مردودا الى الاصول قل المتفررة في فضل رمضان من وجوه احدها ما ذكرت لك من مغفرة ذنوبي الدال على حصول معنى التخليص من النار

103
00:45:57.500 --> 00:46:23.650
ثم ذكر الحديث الثاني فقال ويقول عليه الصلاة والسلام جاءكم شهر رمضان شهر بركة الحديث. رواه الطبراني في المعجم الكبير واسناده ضعيف. والجملة الاولى منه هي بمعنى ما تقدم اذا دخل شهر رمضان

104
00:46:23.650 --> 00:46:43.650
ثم زاد هذا الحديث عما سلف وصف شهر رمضان بانه شهر بركة. وهذا امر مقطوع به لما فيه من انواع الاعمال الصالحة التي جعلت لنا فرضا ونفلا وما كتب الله عز وجل

105
00:46:43.650 --> 00:47:13.400
عليها من الجزاء الموفور فهو شهر بركة. والبركة كثرة الخير ودوامه. والبركة كثرة الخير ودوامه فهو شهر مبارك. والاوصاف التي يوصف بها شهر رمضان نوعان. احدهما الاوصاف الوالدة في خطاب الشرع الواردة في خطاب الشرع

106
00:47:14.100 --> 00:47:33.400
كأن يوصف بانه شهر مبارك او انه شهر رحمة وهذه معاني ثابتة لهم في الشرع والاخر اوصاف لم يوصف بها في خطاب الشرع. فهذه الاوصاف اذا صحت معانيها جاز الخبر بها. فهذه الاوصاف

107
00:47:33.400 --> 00:47:53.400
اذا صحت معانيها جاز الخبر بها. واذا لم تصح معانيها لم يجز الخبر بها. فمتى فرأيت شيئا زائدا عن الوالد في خطاب الشرع في صفة رمضان فتحق من صحة معناه فاذا كان معناه صحيحا

108
00:47:53.400 --> 00:48:13.400
الخبر به عن رمضان واذا كان معناه باطلا لم يصح اطلاقه وصفا له. ومن المشهور في كلام الناس قولهم عن رمضان شهر كريم. وهذه الصفة ليست مما ورد في خطاب

109
00:48:13.400 --> 00:48:44.700
الشرع واطلاقها عليه له موردان. احدهما انه فعيل بمعنى اسم المفعول اي مكرم والاخر انه فعيل بمعنى اسم الفاعل اي مكرم. فعل الاول يكون شهرا معظما وهذا صحيح. وعلى الثاني يكون متفضلا على غيره بالاكرام. وهذا غير

110
00:48:44.700 --> 00:49:15.300
صحيح فانه زمان لا يستقل بفعل وهو ظرف لما يجعله الله عز وجل فيه مما يشاء ومن اطلقه من اهل العلم يريد المعنى الاول انه شهر مكرم اي له كرامة عند الله سبحانه وتعالى. منها الوارد في قوله تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن الاية

111
00:49:15.300 --> 00:49:35.300
وقوله في الحديث يغشاكم الله فيه وقع في بعض الاصول في رواية هذا الحديث الله فيه وفي بعضها يغشيكم الله فيه. وكل هذه الجمل الثلاث تفسيرها ما بعدها. في قوله

112
00:49:35.300 --> 00:50:05.100
ينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء. فاما الامر الاول وهو ينزل الرحمة فيدعو الى ما سبق ذكره من فتح ابواب الرحمة. واما الثاني وهو حق الخطايا. فالمراد به اسقاطها ومحوها. ويرجع الى ما فيه من المغفرة. وستأتي في الحديث المقبل

113
00:50:05.200 --> 00:50:25.200
وثالثها استجابة الدعاء وهي ترجع الى ما ورد في القرآن والسنة من اجابة الدعاء في رمضان فاما في ما في القرآن ففي قوله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان الاية

114
00:50:25.200 --> 00:50:45.200
فان وقوع هذه الاية بين ايات الصيام يفيد ان الصيام محل لاجابة الدعاء. ذكره ابن كثير واما السنة ففي حديث ابي هريرة رضي الله عنهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث لا ترد دعوتهم ثم ذكر منهم الصائم

115
00:50:45.200 --> 00:51:05.200
حتى يفطر رواه الترمذي وابن ماجه واسناده حسن. ثم قال ينظر الله الى تنافسكم فيه اي استباقكم الى الخيرات فيباهي بكم ملائكته. اي يذكركم مفاخرا ملائكته. فاروا الله من انفسكم

116
00:51:05.200 --> 00:51:25.200
خير اي اظهروا لله من انفسكم اجتهادا في الاعمال المقربة اليه فان الشقي من فيه رحمة الله ويصدق هذه الجملة ما تقدم من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

117
00:51:25.200 --> 00:51:46.850
انفه او بعد عبد خرج رمظان ولم يغفر له ثم ذكر المصنف رحمه الله حديثا ثالثا فقال ويقول عليه الصلاة والسلام من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. الحديث متفق عليه

118
00:51:47.000 --> 00:52:17.000
وفيه ذكر ثلاثة اعمال صالحة في رمضان. توجب مغفرة ما تقدم من الذنوب صيام رمضان وثانيها قيام رمظان كله وثالثها قيام ليلة القدر منه فقط وهذه الاعمال الثلاثة ذكر فظلها في قوله صلى الله عليه وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه

119
00:52:17.000 --> 00:52:37.000
به فمن تقبل الله منه واحدا من هذه الاعمال كان اجره ان يغفر الله له ما تقدم من ذنبه ووقع في بعض طرق الحديث وما تأخر. وهي زيادة شادة. فالمحفوظ في الحديث قصره على مغفرة ما

120
00:52:37.000 --> 00:53:07.000
تقدم من الذنوب. واختلف في الذنوب التي يكفرها الصيام والقيام في رمضان. على قولين احدهما انها الصغائر فقط انها الصغائر فقط. والاخر انها الذنوب كلها صغيرها وكبيرها واليه ذهب ابو محمد بن حزم

121
00:53:07.200 --> 00:53:30.350
وابن تيمية الحفيد في اخرين اختاروا ان من تقبل الله منه واحدة من هذه الاعمال غفرت له ذنوبه جميعا. لا فرق بين صغائر ولا الكبائر فتكون الكبائر مغفورة بعمل غير محتاجة الى توبة خاصة واما عن

122
00:53:30.350 --> 00:54:02.800
الاول فالمغفور فقط الصغائر. لافتقار الكبائر الى توبة خاصة. والقول الاول هو والصحيح لما تقرر ان الكبائر لا ترفع الا بتوبة وانه لا شيء من الاعمال الصالحة يمحوها بلا توبة وذكر ابن عبدالبر في التمهيد وابن رجب في فتح الباري وجامع العلوم والحكم

123
00:54:02.800 --> 00:54:30.850
الاجماع على ان هذا الحديث يختص بالصغائر فقط. ونسب الثاني وابن رجب القول الكبائر بهذه الاعمال الى الشذوذ. اي انه قول حادث لا يعرف عن السلف. فالاصل قل لي المتقرر عند السلف ان الكبائر تجب بتوبة تمحوها

124
00:54:31.150 --> 00:54:58.050
وهذه الاعمال الثلاثة قيدت في الحديث بشرطين احدهما الايمان بان يأتي بها العبد ايمانا بامر الله بان يأتي بها العبد ايمانا بامر الله فرضا او نفلا. والاخر الاحتساب. بان يأتي بها العبد مريدا الاجر من الله

125
00:54:58.050 --> 00:55:18.050
فاذا وجد هذان الشرطان رجي للعبد ان يحصل له الاجر المذكور من مغفرة الذنوب ثم ذكر المصنف الحديث الرابع فقال ويقول عليه الصلاة والسلام يقول الله عز وجل كل عمل ابن ادم له

126
00:55:18.050 --> 00:55:52.150
الحديث متفق عليه ايضا. وهو حديث الهي اي مروي عن سبحانه وتعالى. فالاحاديث التي تنسب الى ربنا مما يرويها عنه النبي صلى الله عليه تسمى احاديثا الهية او قدسية او ربانية. والاول اشهر في كلام المتقدمين

127
00:55:52.200 --> 00:56:12.200
فيضيفونها الى الله سبحانه وتعالى. لان اكثر ما تروى به يقول الله عز وجل او عن الله عز وجل فسموها بالاكثر وان كان يقع في شيء منها عن ربه عز وجل

128
00:56:12.200 --> 00:56:37.050
قال الله في هذا الحديث الالهي يرحمك الله كل عمل ابن ادم له. اي ينسب له ويكون جزاؤه المذكور بعده الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف. فتضاعف الحسنة للعبد عشرا

129
00:56:37.050 --> 00:57:07.050
ثم يزال فيها حتى تبلغ سبعمائة ضعف. ووقع بعد هذا في حديث ابن عباس في الصحيحين في كتابة الحسنات والسيئات الى اضعاف كثيرة. فتضعيف الحسنة نوعان. فتضعيف الحسنة نوعان احدهما تضعيف مقيد. تضعيف مقيد. بان تجعل الحسنة عشر امثالها

130
00:57:07.050 --> 00:57:37.050
بان تجعل الحسنة عشر امثالها الى سبع مئة ضعف. والاخر تضعيف مطلق بان على الحسنة اضعافا كثيرة لا حد لها. لان تجعل الحسنة اضعافا كثيرة لا حد لها والناس جميعا يشتركون في تظعيف الحسنة عشرا. فمن عمل حسنة فله عشر امثاله. ويتفاهم

131
00:57:37.050 --> 00:57:57.050
في الزيادة عليه ويتفاضلون في الزيادة عليها. فمنهم من يزاد له ومنهم من لا يزاد له يزاد له منهم من يزاد له الى قدر معلوم ينتهي الى سبع مئة ضعف ومنهم من يزاد له

132
00:57:57.050 --> 00:58:27.050
الى قدر لا يعلم منتهاه. ومنشأ التضعيف هو حسن اسلام العبد. ومنشأ التضعيف حسن اسلام العبد فتضعيف الحسنات على قدر احسان العبد عمله. بايقاعه على مقام المشاهدة او المراقبة ثم قال في الحديث مستثنيا من القاعدة الكلية المذكورة فيه الا الصيام. فانه لي

133
00:58:27.050 --> 00:58:57.050
اي الله الى الله سبحانه وتعالى؟ واضافته اليه اضافة تشريف اتفاقا. واختلف اهل العلم في منشأ تشريفه باضافته الى الله على اقوال كثيرة ذكر منها الطلقان في حظائر القدس اكثر من خمسين قولا وهي ترجع عند التحقيق الى قولين احدهما

134
00:58:57.050 --> 00:59:17.050
انه نسب الى الله لانه سر خفي بين العبد وربه انه نسب الى الله لانه سر خفي بين العبد ربه فلا يطلع عليه. بخلاف الصلاة او الحج او غيرهما. والاخر انه نسب

135
00:59:17.050 --> 00:59:46.150
اليه لما فيه من تخليص العبد من هواه. وتجريده ميله في مرضاة الله. حكى رد هذه الاقوال اليهما القرطبي في تفسيره وابن رجب في لطائف المعارف والصيام المخصوص بالنسبة الى الله سبحانه وتعالى هو الصيام السالم من المعاصي. ذكر

136
00:59:46.150 --> 01:00:14.550
ابن حجر في فتح البال اتفاقا لان الله سبحانه وتعالى له الكمال. والمنسوء اليه ينبغي ان يكون كاملا فالمنسوب اليه ينبغي ان يكون كاملا ثم قال في الحديث وانا اجزي به. اي يرد الي جزاؤه. فاجزيه

137
01:00:14.550 --> 01:00:34.550
قدر محدود فاديه بلا قدر محدود. لانه ذكر قبله انتهاء التضعيف الى سبعمائة ضعف. ثم قال الا الصيام فانه لي وانا اجزي به اي اجعل له من الجزاء الموفور ما لا حد له. ويصدق هذا

138
01:00:34.550 --> 01:01:05.450
قوله تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب فان الصيام من جنس الصبر. ومما شهر به رمظان تسميته شهر الصبر ووقع هذا في بعض الفاظ حديث في صحيح مسلم وحكى جماعة من السلف في تفسير قوله تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب انهم الصائمون. ويشهد

139
01:01:05.450 --> 01:01:25.450
لما قالوه هذا الحديث. ثم ذكر الله عز وجل في هذا الحديث الالهي الداعي الى تعظيم اجر الصائم في قوله ترك شهوته وطعامه وشرابه من اجل اي فطم نفسه عن مألوفات

140
01:01:25.450 --> 01:01:52.900
لاجل الله سبحانه وتعالى. والمألوفات المذكورة في هذا الحديث ثلاثة احدها الطعام وثنيها الشراب وثالثها الشهوة. والمراد بها اتيان الرجل اهله لما في الصحيحين في حديث اهل الدثور وفيه ان الصحابة رضي الله عنهم قالوا ايأتي احدنا شهوتك؟ فيكون لك

141
01:01:52.900 --> 01:02:19.300
له فيها اجر. فقولهم اياتي احدنا شهوته يريدون بها اتيان المرء زوجه. فالمقصود في هذا هذا الحديث لقوله ترك شهوته اي ترك اتيانه اهله. ثم قال للصائم فرحتان فرح عند فطره وفرحة عند لقاء ربه

142
01:02:19.400 --> 01:02:47.250
فالفرحة الاولى في الدنيا والفرحة الثانية في الاخرة والفرق بينهما ان الفرحة الاولى تكون برجوعه الى مألوفاته. تكون برجوعه الى مألوفاته من طعام وشراب شهوة والفرحة الثانية تكون بما يناله من الاجر في الاخرة تكون بما يناله من الاجر

143
01:02:47.250 --> 01:03:23.150
في الاخرة ثم قال المسك والخلوف بضم الخاء اتفاقا واختلف في جواز فتحها. واختلف في جواز فتحها. فالمقدم في روايته الضم. لانها متفق على لغة وهو اثر الصوم الذي يوجد من فم الصائم اثر الصوم الذي يوجد من فم الصائم

144
01:03:23.150 --> 01:03:48.500
فوصف بالحديث المذكور بقوله اطيب عند الله من ريح المسك واختلف في طيبه عند الله هل هو في الدنيا والاخرة؟ ام في الاخرة فقط؟ على قولين اصحهما انه في الدنيا والاخرة معا

145
01:03:48.550 --> 01:04:18.400
وهو اختيار ابن الصلاحي وابن القيم. وزاد التهاني بيانا بان كونه كذلك في الدنيا هو اثر العبادة وكونه كذلك في الاخرة هو جزاؤه. وكونه كذلك في الاخرة هو جزاؤها ثم ختم المصنف رحمه الله ما ذكره من تلك الاحاديث بقوله والاحاديث في فضل صيام رمضان وقيامه. وفضل

146
01:04:18.400 --> 01:04:38.400
لجنس الصوم كثيرة. والمراد بقوله فضل جنس الصوم اي مطلقا بلا تقييد. وكذا مثله ان يقول وفضل جنس القيام كثيرة. فالاحاديث جاءت مقيدة تارة في فضل صيام رمضان وقيام ليله. وجاءت مطلقة تارة في

147
01:04:38.400 --> 01:04:54.150
فضل الصوم وفضل قيام الليل. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فينبغي للمؤمن ان ينتهز هذه الفرصة وهي ما من الله به عليه من ادراك شهر رمضان فيسارع الى الطاعات

148
01:04:54.150 --> 01:05:14.150
ويجتهد في اداء ما افترض الله عليه ولا سيما الصلوات الخمس. فإنها عمود الإسلام وهي اعظم الفرائض بعد الشهادتين فالواجب على كل مسلم ومسلمة المحافظة عليها وادائها في اوقاتها بخشوع وطمأنينة ومن اهم واجباتها في حق

149
01:05:14.150 --> 01:05:34.150
اداءها في الجماعة في بيوت الله التي اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه. كما قال عز وجل واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وقال تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين. وقال عز وجل قد افلح المؤمنون

150
01:05:34.150 --> 01:05:54.150
الذين هم في صلاتهم خاشعون. الى ان قال عز وجل والذين هم على صلواتهم يحافظون اولئك هم الوارثون الذين الفردوس هم فيها خالدون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. وهم

151
01:05:54.150 --> 01:06:14.150
الفرائض بعد الصلاة اداء الزكاة كما قال عز وجل. وما امروا الا لنعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة بات وذلك دين القيمة. وقال تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الرسول لعلكم ترحمون. وقد دل كتاب الله

152
01:06:14.150 --> 01:06:31.100
وسنة رسوله الكريم على ان من لم يؤدي زكاة ما ليعذب به يوم القيامة واهم الامور بعد الصلاة والزكاة صيام رمضان وهو احد اركان الاسلام الخمسة المذكورة في قول النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على

153
01:06:31.100 --> 01:06:51.100
خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت ويجب على المسلم ان يصون صيامه وقيامه وعن ما حرم الله عليه من الاقوال والاعمال. لان المقصود بالصيام وطاعة الله سبحانه وتعظيم حرمات وجهاد النفس

154
01:06:51.100 --> 01:07:11.100
على مخالفة هواها في طاعة مولاها. وتعويدها الصبر عما حرم الله وليس المقصود مجرد ترك الطعام والشرب وسائر المفطرات ولهذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الصيام جنة فاذا كان يوم صم احدكم فلا يرفث ولا يصحب فان ساب

155
01:07:11.100 --> 01:07:31.100
احدنا قاتله فليقل اني صائم. وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله في ان يدع طعامه وشرابه. فعلم بهذه النصوص وغيرها ان الواجب على الصائم الحذر من كل ما حرم الله عليه. والمحافظة على

156
01:07:31.100 --> 01:07:51.100
لما اوجب الله عليك. وبذلك يؤجى له المغفرة والعتق من النار والقبول الصيام والقيام. ذكر المصنف رحمه الله تعالى بهذه الجملة مقصدا اخر من مقاصد كتابه حثا على الاعمال الصالحة في

157
01:07:51.100 --> 01:08:11.100
الشرع كله ومن جملتها الصيام ذاكرا له بعد ذكر الصلاة والزكاة. فقال ينبغي للمؤمن ان ينتهز هذه الفرصة ان يغتنم هذه الفرصة وهي ما من الله به عليه من ادراك

158
01:08:11.100 --> 01:08:41.100
شهر رمضان لان ادراك شهر رمضان نعمة الهية. حقيقة باغتنامها لما فيها من الخيرات ذكره ابن رجب في لطائف المعارف. فاهتمام هذه الفرصة يكون باغتنامها ما ذكر فقال فيسارع الى الطاعات ويحذر السيئات ويجتهد في اداء ما افترض الله عليه

159
01:08:41.100 --> 01:09:11.100
فيكون مسارعا الى الطاعات اي مسابقا اليها في فعلها. ويحذر السيئات تاركا ومباعدا ان لها ويجتهد في اداء ما اقترض الله عليه لانه هو المقدم من الطلب في ذمته وفي صحيح البخاري في الحديث الالهي وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. فالمقدم

160
01:09:11.100 --> 01:09:31.100
من المأمورات هو المفروض علينا. ثم ذكر رحمه الله تعالى من جملة ذلك ولا سيما الصلوات خمس فانها عمود الاسلام. اي هي فيه بمنزلة العمود الذي يرتفع عليه بناء البيت. قال وهي اعظم

161
01:09:31.100 --> 01:10:01.100
الفرائض بعد الشهادتين. فالواجب على كل مسلم ومسلمة المحافظة عليها واداؤها في بخشوع وطمأنينة. ثم ذكر من واجبات الصلاة في حق الرجال اداؤها في الجماعة في بيوت الله الذي اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه من المساجد. وذكر مما يدل على الامر بها

162
01:10:01.100 --> 01:10:21.100
قول الله تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين. اي صلوا مع المصلين ثم ذكر قوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين. وهي تدل على الامر بصلاة الجماعة

163
01:10:21.100 --> 01:10:41.100
في طرفيها ففي طرفها الاول حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. ومما يندرج في المحافظة عليها اداؤها لله عز وجل جماعة وفي الطرف الثاني قوله وقوموا لله قانتين وهو بمعنى قوله في الاية

164
01:10:41.100 --> 01:11:01.100
واركعوا مع الراكعين. ثم ذكر قوله تعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. فذكرهم بلفظ الجمع الدال على فعلهم الصلاة جماعة. ثم ذكر رابعا قول الله تعالى والذين هم على صلواتهم يحافظون

165
01:11:01.100 --> 01:11:21.100
والقول فيها من جنس القول في حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. ثم ذكر حديث بريدة رضي الله عنه العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر رواه اهل السنن واسناده صحيح. اي العهد الذي بيننا وبين

166
01:11:21.100 --> 01:11:51.100
الكفار الصلاة فهي التي نتميز بها عنهم فمن الشعار الظاهر للمسلمين المميز لهم عن الكافرين اداء الصلاة ولذلك قال فمن تركها فقد كفر. تميز المسلم بكونه مصليا. وفي حديث امي سلمة في صحيح مسلم لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم امراء الجور ان الصحابة رضي الله عنهم قالوا افلا نقاتلهم يا رسول

167
01:11:51.100 --> 01:12:11.100
والله فقال لا ما صلوا. اي ما بقي عليهم اسم الاسلام. كما يدل عليه حديث حذيفة في الصحيحين ما لم تروا كفرا بواحة عندكم فيه من الله برهان. فان بقاء اسم الاسلام عليهم من دلائله اقامتهم الصلاة. لذلك قال لا

168
01:12:11.100 --> 01:12:31.100
ما صلوا فانهم يبقون على اسم الاسلام. ثم ذكر من اهم الفرائض بعد الصلاة اداء الزكاة. وذكر قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حتى قال ويؤتوا الزكاة. فهي من جملة ما امر الله عز وجل به في عبادته

169
01:12:31.100 --> 01:13:01.100
وقوله وذلك دين القيمة على تقدير محذوف فيه وهو وذلك دين الكتب القيمة اي سقيما كما يدل عليه صدر الصورة. ثم قال وقال تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة فذكر فيه الامر بايتاء الزكاة وعلن فيه بقوله لعلكم ترحمون اي عسى ان يكون ذلك سببا لرحمتكم. ثم قال

170
01:13:01.100 --> 01:13:21.100
كتاب الله العظيم وسنة رسوله الكريم على ان من لم يؤدي زكاة ما له يعذب به يوم القيامة وهو من المواضع روى فيها المصنف الادلة مع ذكر المسألة ودلائل ذلك كثيرة في كتاب والسنة. ثم

171
01:13:21.100 --> 01:13:41.100
شرع فيما يريده مما يتصل بمرصده فقال واهم الامور بعد الصلاة والزكاة صيام رمضان وهو واحد اركان الاسلام الخمسة المذكورة في قول النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس. الحديث. وذكر فيه النبي صلى

172
01:13:41.100 --> 01:14:01.100
صلى الله عليه وسلم صوم رمضان في قوله وصوم رمضان. والحديث المذكور متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنه. واختلفت روايات الحديث في تقديم الصيام وتأخيره على الحج. والمحفوظ في الحديث ان الصيام مقدم على

173
01:14:01.100 --> 01:14:21.100
الحج وهو الذي صرح به راويه ابن عمر عند مسلم. فالروايات التي قدم فيها الحج على صوم رمضان هي روايات بالمعنى ثم قال المصنف ويجب على المسلم ان يصون صيامه اي ان

174
01:14:21.100 --> 01:14:51.100
صيامه وقيامه عما حرم الله عليه من الاقوال والاعمال. لان المقصود بالصيام هو طاعة الله سبحانه وتعظيم حرماته. اي شعائره التي حرمها على الخلق ومنعهم منها. قال النفس على مخالفة هواها في طاعة مولاها لما فيه من فطمها عن مألوفاتها وتعويم

175
01:14:51.100 --> 01:15:11.100
الصبر عما حرم الله. اي حملها على ما يحدث ارادتها على ما يحبه الله سبحانه وتعالى بالامتناع اما حرمه لان العبد اذا حمل على الخير اعتاده. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم الخير

176
01:15:11.100 --> 01:15:31.100
عادة رواه ابن ماجة واسناده حسن. ومما قيل في معناه ان العبد اذا عمل الخير انشرحت نفسه له رويت عليه فصار محافظا عليه ملازما له بمنزلة العادة منه. ثم قال وليس المقصود

177
01:15:31.100 --> 01:16:01.100
ولترك الطعام والشراب وسائر المفطرات. اي لا يقصد من الصيام ان يترك العبد طعامه وما يفسد به صيامه من المفطرات. بل المقصود الاعظم منه هو تحصيل تقوى الله ولذلك قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. اي رجاء ان يورثكم

178
01:16:01.100 --> 01:16:31.100
الصيام التقوى. ثم ذكر حديثين في هذا المعنى احدهما حديث الصيام الحديث والاخر حديث من لم يدع قول الزور. الحديث وكلاهما متفق عليه. فاما الحديث الاول فصدره الصيام جنة اي وقاية وحماية. فالجنة اسم لما يتقى ويحتمى

179
01:16:31.100 --> 01:17:01.450
به ووصف الصيام بكونه الجنة لانه يمنع صاحبه الاثام قيل لانه يمنع صاحبه الشهوات. وقيل لانه يمنع صاحبه من نار جهنم وكل هذه المعاني صحيحة وجزء من النووي في شرح مسلم باندراجها في قوله صلى الله عليه وسلم الصيام

180
01:17:01.450 --> 01:17:31.450
او جنة والوارد في الاحاديث ارادة كونه جنة من النار. ولا يمتنع حينئذ ان يكون ايضا جنة من الاثام والشهوات. فانها وسائل الى النار. فيكون مانعا من النار ومن التي تقضي بالعبد اليها. ثم قال فاذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يصخب

181
01:17:31.450 --> 01:17:51.450
والرفث هو فاحش القول. والصخب هو الخصام بالكلام فينهى العبد عن فاحش القول وعن خصومة حال كونه صائما. ثم قال فان سابه احد او قاتله فليقل اني صائم. وقع في

182
01:17:51.450 --> 01:18:21.450
الصحيح اتيانه به مكررا اني صائم اني صائم. فالمشروع للعبد اذا سبه احد او قاتله اعلان صيامه بقوله اني صائم اني صائم. واتفق اهل العلم على مشروعية ذلك في صيام الفرض. ذكره ابو بكر ابن العرب اتفاقا. واختلفوا في قوله في صيام النفل

183
01:18:21.450 --> 01:18:51.450
على قولين اصحهما انه يقوله ايضا. وهو اختيار ابن تيمية الحفيد وغيره ويقويه انه ليس مراده اظهار العمل. ليمنع منه ويقال هو رياء وتسميع لان المقصود من قول اني صائم اني صائم منع النفس عن اللج في الخصومة

184
01:18:51.450 --> 01:19:21.450
وحظ مقابله على تركه. وهذا المعنى مطلوب للصائم في فرض او نفل ولم يقع في شيء من الفاظ الحديث زيادة اللهم فلا يشرع قول اللهم اني صائم. فيقتصر قولي اني صائم اني صائم. وروي عند ابن خزيمة وغيره زيادة وان كان قائما

185
01:19:21.450 --> 01:19:41.450
فليجلس وهي زيادة ضعيفة. فالمأمور به عند عروض سب او خصومة بدفع لصائم يقول اني صائم اني صائم. واما الحديث الثاني وهو حديث من لم يدع قول الزور. الحديث فقوله صلى الله عليه

186
01:19:41.450 --> 01:20:01.450
سلم فيه قول الزور والعمل به اي قول الباطل والعمل به. فالزور اسم للباطل مما لا حقيقة له اذ لا يعبأ به ولا يفترض لسقوطه فهو عمل او قول ساقط لا يؤبه له

187
01:20:01.450 --> 01:20:31.450
والجهل يشمل امرين. احدهما فعل السيئات والاخر ترك الطاعات جهل فيجهل العبد تارة بان يترك طاعة لله اوجبها الله عز وجل عليه وهذه معصية ويجهل تارة بفعله السيئة وهذه معصية. وكل من عصى الله

188
01:20:31.450 --> 01:20:51.450
فهو جاهل قاله ابو العالية الرياحي ونقل ابن تيمية وصاحبه ابن القيم الاجماع على ان من عصى طه فهو جاهل. فالتالك للطاعة او المخالف للسيئة كلاهما عاص لله. فهو واقع في الجهل

189
01:20:51.450 --> 01:21:18.300
ثم قال المصنف فعلم بهذه النصوص وغيرها. اي ما تقدم من الادلة. وتسمية النصوص واصطلاح من  اقتراح الاصوليين. يعني الان اذا فتحنا علم الاصول نلقى عندهم ايش؟ النص الظاهر. فالنص هنا عندهم بمعنى الدليل

190
01:21:18.300 --> 01:21:42.150
لا يقول احمد لا وهو كذلك لا ليس النص عنده هو الدليل من ذكر عبد الله ايش ابن تيمية في الرد على المنطقيين. اطلاق النص بمعنى الدليل هو اصطلاح علماء الجدل. اصطلاح علماء

191
01:21:42.150 --> 01:22:12.150
امجد الذي يعرف بعلم البحث والمناظرة الذي يعرف بعلم البحث والمناظرة. ثم سرى استعماله عند الاصوليين والفقهاء. فانهم النص بمعنى الدليل ذكر هذا ابن تيمية في الرد على المنطقيين ثم قال فعلم بهذه النصوص وغيرها ان الواجب على الصائم الحذر من كل ما حرم الله عليه. والمحافظة على

192
01:22:12.150 --> 01:22:32.150
كل ما اوجب الله عليه. وبذلك يرجى له المغفرة والعتق من النار. وقبول الصيام والقيام. والمراد القبول في خطاب الشرع هو سقوط الطلب وبراءة الذمة. سقوط الطلب وبراءة الذمة. التي

193
01:22:32.150 --> 01:23:02.900
يسميها الاصوليون ايش   هذا واحد الاجزاء ايش الاجزاء والصحة الاجزاء والصحة الاجزاء والصحة فانهم يجعلون القبول مسمى باسم الصحة والاجزاء. ولهذا فان الصحة جاءت في خطاب الشرع باسم القبول. ذكره ابن تيمية

194
01:23:02.900 --> 01:23:29.250
نقله عنه الزركشي في البحر المحيط. وفوق هذه المرتبة مرتبة اخرى وهي التقبل. وهي تزيد على القبول بمحبة الله للعامل. فيصح منه العمل ويكتب له الاجر. ويحبه الله سبحانه وتعالى ويرضى عنه. نعم. احسن الله اليكم

195
01:23:29.500 --> 01:23:49.500
قال رحمه الله تعالى وهناك امور قد تخفى على بعض الناس منها ان الواجب على المسلم ان يصوم ايمانا واحتسابا لا رياء ولا سمعة ولا تقليدا او متابعة لاهلها وفي بلده بل واجب عليه ان يكون الحامل له على الصوم هو ايمانه بان الله قد فرض عليه ذلك

196
01:23:49.500 --> 01:24:09.500
واحتساب الاجر عند ربه في ذلك وهكذا قيام رمضان يجب ان يفعله المسلم ايمانا واحتسابا لا لسبب اخر. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

197
01:24:09.500 --> 01:24:29.500
ومن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. لما فرغ المصنف من بيان فضل صيام رمضان وقيام اتبعهما بمقصد اخر من مقاصد كتابه وهي ذكر امور قد تخفى على بعض الناس. فذكر

198
01:24:29.500 --> 01:24:49.500
منها ان الواجب على المسلم ان يصوم ايمانا واحتسابا. اي ايمانا بامر الله وطلبا للاجر منه كما تقدم. فلا تصوم لا رياء ولا سمعة ولا تقليدا للناس ولا متابعة لاهله او اهل بلده. والرياء هو اظهار

199
01:24:49.500 --> 01:25:19.500
العبد عمله ليراه الناس. فيحمده عليه اظهار العبد عمله ليراه الناس فيحمدوه عليه والسمعة ويقال التسميع مثله ايضا. مثله ايضا لكن ليسمعه الناس. لكن ليسمعه الناس فالفرق بين الرياء والسمعة هو اختلاف الة اطلاع الناس. فانه في الرياء يطلعون عليه

200
01:25:19.500 --> 01:25:39.500
ايش؟ الرؤية. وفي التسميع يطلعون عليه بالسماع. وفي حديث جندب ابن عبد الله في الصحيحين النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى رأى الله به ومن سمع سمع الله به ثم قال بل الواجب عليه ان يكون الحامل

201
01:25:39.500 --> 01:25:59.500
له على الصوم هو ايمانه بان الله قد فرض عليه ذلك واحتسابه الاجر عند ربه في ذلك. وهكذا قيام رمضان يجب ان يفعله المسلم ايمانا واحتسابا لا لسبب اخر. ثم ذكر في هذا المعنى الحديث الذي تقدم

202
01:25:59.500 --> 01:26:29.500
فالمشروع للعبد ان يقارن عمله من صيام وقيام ايمانه بامر الله سبحانه وتعالى واحتسابه الاجر وعند الله عز وجل فبه يستوفي كمال الصيام ويرجى له الجزاء المغفور المرتب عليه نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومن الامور التي قد اخفى حكمها على بعض الناس ما قد يعرض للصائم من جراح او رعاف او

203
01:26:29.500 --> 01:26:49.500
وذهاب الماء او البنزين الى حلقه بغير اختياره. فكل هذه الامور لا تفسد الصوم لكن من تعمد القوى فسد صومه. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من دراه القي فلا قضى عليه. ومن استطاع فعليه القضاء. ذكر المصنف رحمه الله امرا اخر قد يخفى حكمه

204
01:26:49.500 --> 01:27:09.500
على بعض الناس وهو ما قد يعرض للصائم من جراح بان يشج في رأسه او في شيء من فينزف دما او رعاف وهو اسم للدم الخارج من الانف وهو اسم للدم الخارج من الانف او

205
01:27:09.500 --> 01:27:29.500
بما يستفرغه من طعام في جوفه او ذهاب الماء او البنزين الى عرقه. اي دخولهما اليه حال سحبهما بغير اختياره اي بلا ارادة ولا قصد منه. قال فكل هذه الامور لا تفسد الصوم

206
01:27:29.500 --> 01:27:49.500
لفقد الاختيار فيها. فالعبد لا اختيار فيه. وسلب الاختيار مما يعذر به العبد. وسلب الاختيار مما يعذر به العبد لانه مما يندرج في جملة الاكراه. فاصل رفع الحرج عن المكره هو سلبه

207
01:27:49.500 --> 01:28:09.500
الاختيار اذ يكون بمنزلة الالة التي لا ارادة لها وهي بيد من يعمل بها. والحرج في مرفوع عن هذه الامة. قال الله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. وفي سنن ابن ماجة ان الله تجاوز لي عن امتي خطأ

208
01:28:09.500 --> 01:28:29.500
والنسيان وما استكرهوا عليه. وفي اسناده مقال. ثم استثنى رحمه الله من ذلك ما ذكره بقوله لكن من تعمد القيئ فسد صبوه. اي من طلب القيئ بان يعرض على ما رأه صورة

209
01:28:29.500 --> 01:28:49.500
او ان يشم رائحة او ان يدخل اصبعه في حلقه فيكون متعمدا لافراغ ما في جوفه فهذا يفسد صومه. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من درعه القيد فلا قضاء عليه. ومن استطاع فعليه قضاء

210
01:28:49.500 --> 01:29:09.500
اي من غلبه القيد بلا اختيار فلا قضاء عليه. ومن استطاع اي طلب خروج ما في جوفه فعليه القضاء وترتيب القضاء عليه يفيد صومه. فالقضاء بدل للاداء. فالقضاء بدن للاداء. وامر به

211
01:29:09.500 --> 01:29:29.500
ليكون بدلا عما لم يقع منه صومه. فيكون صومه حينئذ فاسدا. والحديث المذكور رواه ابو داود وغيره واسناده ونقل الترمذي في جامعه ان العمل عليه عند اهل العلم. وثبت هذا عن ابن عمر رضي الله عنه. ولا يعرف له

212
01:29:29.500 --> 01:29:47.100
مخالف من الصحابة. فالعبد اذا غلب بالقيء بلا اختيار فليتم صومه. فانه لم يفسد. واما ان تعمده بشيء مما ما ذكرنا انفا فانه يجب عليه القضاء لفساد صومه. نعم. احسن الله اليكم

213
01:29:47.250 --> 01:30:07.250
قال رحمه الله ومن ذلك ما قد يعرض للصائم من تأخير غسل الجنابة الى طلوع الفجر وما يعرض لبعض النساء من تأخر غسل الحيض او النفاس لا طلوع الفجر اذا رأت الظهر قبل الفجر فانه يلزمها الصوم. ولا مانع من تأخير الغسل الى ما بعد طلوع الفجر ولكن ليس لها تأخيره

214
01:30:07.250 --> 01:30:27.250
طلوع الشمس بل يجب عليها ان تغتسل وتصلي الفجر قبل طلوع الشمس وهكذا الجنب ليس له تأخير الغسل الى ما بعد طلوع الشمس. بل يجب يغتسل ويصلي الفجر قبل طلوع الشمس ويجب على الرجل المبادرة بذلك حتى يدرك صلاة الفجر مع الجماعة. ذكر المصنف رحمه الله

215
01:30:27.250 --> 01:30:47.250
امرا ثالثا من الامور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس. وهو ما يعرض للصائم من تأخير غسل الجنابة الى طلوع الفجر بان يأتي اهله ثم يصبح عليه الفجر وهو على

216
01:30:47.250 --> 01:31:07.250
جنابة او ان يستيقظ من نوم بعد اذان الفجر فتكون عليه جنابة وما يعرض لبعض النساء من تأخر غسل الحيض او النفاس الى طلوع الفجر اذا رأت الظهر قبل الفجر. فانه

217
01:31:07.250 --> 01:31:27.250
يلزمها الصوم. وكذا الجنب المذكور قبلها. لما في الصحيح من حديث ام عائشة وام سلمة رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من اهله فيصوم. اي يكون قد اتى اهله

218
01:31:27.250 --> 01:31:57.250
قبل طلوع الفجر ثم ثبت عليه حكم الجنابة باقيا حتى بعد طلوع الفجر النبي صلى الله عليه وسلم صومه ومثل الجنب الحائض والنفساء فكلاهما ممن حدثه فاذا طلع الفجر عليهم وهم كذلك صح صيامهم فامسكوا ويغتسلون بعد

219
01:31:57.250 --> 01:32:17.250
قال ولا مانع من تأخير الغسل الى ما بعد طلوع الفجر ولكن ليس لها تأخيره الى طلوع الشمس. بل يجب عليها ان تغتسل وتصلي الفجر قبل طلوع الشمس وهكذا الجنب وليس له تأخير الغسل الى ما بعد طلوع الشمس بل يجب عليه ان يغتسل ويصلي الفجر قبل طلوع الشمس ويجب على الرجل المبادرة

220
01:32:17.250 --> 01:32:37.250
لذلك حتى يدرك صلاة الفجر مع الجماعة. في رفع الجنب والحدد والنفساء حدثهم بعد طلوع الفجر قبل خروج وقت صلاة الفجر ويؤمر الرجل بمبادرة به لادراك صلاة الجماعة ويكون صوم

221
01:32:37.250 --> 01:32:57.250
وهم جميعا صحيحا. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن الامور التي لا تفسد الصوم تحليل الدم وضرب الابل غير التي يقصد بها التغذية لكن تأخير ذلك الى الليل اولى واحوط اذا تيسر ذلك. لقول النبي صلى الله عليه وسلم

222
01:32:57.250 --> 01:33:17.250
وقوله عليه الصلاة والسلام من اتقى الشبهات فقد استبغى لدينه وعرضه. ذكر المصنف رحمه الله امرا رابعا من التي قد يخفى حكمها على بعض الناس فقال ومن الامور التي لا تفسد الصوم تحليل الدم وظرب

223
01:33:17.250 --> 01:33:37.250
الإبر غير التي يقصد بها التغذية. لأن ما قصدت به التغذية فهو في معنى الاكل والشرب فان العبد يمنع من الاكل والشرب لما فيهما من تقوية من بدنه. والابر المغذية في معنى الاكل والشرب فيمنع منها

224
01:33:37.250 --> 01:34:07.250
ايضا وتحليل الدم ليس من جنس الحجامة لان الحجامة كثيرة خلاف تحرير الدم فان تحليل الدم في العادة قليل فيعفى عنه ولا يكون مفسدا للصيام لان علة المنع من الحجامة للصائم مظنة تفضيله بها اذ يظعف عن الصيام فربما افطر. قال لكن تأخير ذلك الى الليل

225
01:34:07.250 --> 01:34:27.250
باولى واحوط اذا تيسر ذلك فان تيسر له ذلك فانه افظل. قال لقول النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك رواه الترمذي وغيره من حديث الحسن ابن علي واسناده صحيح. وقوله عليه الصلاة والسلام من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعلمه

226
01:34:27.250 --> 01:34:44.450
متفق عليه من حديث النعمان ابن بشير. نعم قال رحمه الله من الامور التي يخفى حكمها على بعض الناس عدم الاطمئنان في الصلاة سواء كانت فريضة او نافلة. وقد دلت الاحاديث الصحيحة عن

227
01:34:44.450 --> 01:35:04.450
رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان الاطمئنان ركن من اركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونه. وهو الركود في الصلاة والخشوع فيها وعدم العجل حتى يرجع كل فقر الى مكانه. وكثير من الناس يصلي في رمضان صلاة التراويح صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها

228
01:35:04.450 --> 01:35:24.450
نطرا وهذه الصلاة على هذا الوجه باطلة وصاحبها اثم غير مأجور. ذكر المصنف رحمه الله امرا خامسا من الامور التي قد فحكمها على بعض الناس. وهو عدم الاطمئنان في الصلاة. والطمأنينة في الصلاة هي استقرار

229
01:35:24.450 --> 01:35:44.450
قدر الاتيان بالواجب في الركن استقرار بقدر الاتيان بالواجب في الركن فاصل الطمأنينة استقرار وهو الذي ذكره المصنف بقوله وهو الركود في الصلاة. والخشوع فيها وعدم العجلة حتى يرجع كل فقر

230
01:35:44.450 --> 01:36:04.450
الى مكانه ويقدر ذلك الاستقرار بقدر الاتيان بالواجب في الركن. فالركوع مثلا يجب فيه قوله سبحان ربي العظيم وتكون الطمأنينة بقدر ذلك الواجب. فلو استقر بقدر ذلك الواجب ولم يقله كان اتيا

231
01:36:04.450 --> 01:36:24.450
الطمأنينة والركوع وترك واجبا فان كان تركه لعمد بطلت الصلاة وان كان لسهو جبره بسجود السهو قال سواء كانت فريضة او نافلة وقد دلت الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان الاطمئنان ركن من الصلاة لا تصح

232
01:36:24.450 --> 01:36:44.450
او بدونه وهو الركود في الصلاة اي التأني والخشوع فيها وعدم العجلة حتى يرجع كل فقر الى مكانه ان يرجع كل عون الى مكانه. ثم قال وكثير من الناس يصلي في رمضان صلاة التراويح صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها. اي

233
01:36:44.450 --> 01:37:04.450
فقد الطمأنينة اي لفقد الطمأنينة. ثم قال مبينا فقد الطمأنينة بل ينقرها نقرا. والنقر به العجلة لقلة العمل فيه. فاذا نقل الرجل فقد عجل لقلة ما يكون من العمل في النقب. قال وهذه الصلاة

234
01:37:04.450 --> 01:37:34.450
على هذا الوجه باطلة لفقد الطمأنينة فيها. اصاحبها اثم غير مأجور لتركه ركنا من اركان الصلاة. فالصلاة يؤمر فيها العبد بالطمأنينة. ويتأكد هذا في الاعمال التي شرعت لتقريب الناس الى ربهم في الصلاة كصلاة الفرض او صلاة التراويح. فان المقصود من الامر بالفضل وبالتراويح

235
01:37:34.450 --> 01:37:54.450
هو تقريب الناس الى ربهم باطمئنان في صلاتهم حتى تقوى صلتهم بالله فان الصلاة اعظم الصلة بين العبد وبين ربه ونقوها وتعجيلها يضعف هذه الصلة ويوهنها. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومن الامور التي قد يخفى حكمها على

236
01:37:54.450 --> 01:38:14.450
بعض الناس يظن بعضهم ان التراويح لا يجوز نقص عن عشرين ركعة وظن بعض من انه لا يجوز ان يزاد فيها على احدى عشرة ركعة او ثلاث عشرة ركعة وهذا كله ظن في غير محله بل وخطأ مخالف للادلة. وقد دلت الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان صلاة

237
01:38:14.450 --> 01:38:34.450
الليل موسع فيها فليس فيها حد محدود لا تجوز مخالفته فثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يصلي من الليل احدى عشرة ركعة وربما صلى ثلاث عشرة ركعة وربما صلى اقل من ذلك في رمضان وفي غيره. ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل قال

238
01:38:34.450 --> 01:38:54.450
اذا خشي احدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى. متفق على صحته. ولم يحدد ركعات معينة لا في رمضان ولا في غيره ولهذا صلى الصحابة رضي الله عنهم في عهد عمر رضي الله عنه في بعض الاحيان ثلاثا وعشرين ركعة وفي بعضها احدى عشرة ركعة

239
01:38:54.450 --> 01:39:14.450
كل ذلك ثبت عن عمر رضي الله عنه وعن الصحابة رضي الله عنهم في عهده وكان بعض السلف يصلي في رمضان ستا وثلاثين ركعة في يوم ثلاث وبعضهم يصلي احدى واربعين ذكر ذلك عنهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وغيره من اهل العلم كما ذكر

240
01:39:14.450 --> 01:39:34.450
عليه ان الامر في ذلك واسع وذكر ايضا ان الافضل لمن اطال القراءة والركوع والسجودان يقلل العدد. ومن خفف القراءة والركوع زاد في العدد هذا معنى كلامه رحمه الله. ومن تأمل سنته صلى الله عليه وسلم علم ان الافضل في هذا كله وصلاة

241
01:39:34.450 --> 01:39:54.450
احدى عشرة ركعة او ثلاث عشرة ركعة في رمضان وغيره لكون ذلك والموافق لفعل النبي صلى الله عليه وسلم في غالب احواله ولانه ارفق بالمصلين واقرب الى الخشوع والطمأنينة ومن زاد فلا حرج ولا كراهية كما سبق. والافضل لمن صلى مع الامام في قيام

242
01:39:54.450 --> 01:40:14.450
الا ينصرف الا مع الامام لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل اذا قام مع الامام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة المصنف رحمه الله امرا سادسا من الامور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس. وهو ظن بعضهم ان التراويح

243
01:40:14.450 --> 01:40:34.450
وهي قيام الليل جماعة في رمضان لا يجوز نقصها عن عشرين ركعة. وظنوا بعضهم انه لا يجوز ان يزاد فيها على احدى عشرة ركعة او ثلاث عشرة ركعة. وهذا كله ظن في غير محله. بل هو خطأ

244
01:40:34.450 --> 01:40:54.450
مخالف للادلة ثم بين رحمه الله وجه مخالفته للادلة وقال وقد دلت الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله الله عليه وسلم على ان صلاة الليل موسع فيها فليس فيها حد محدود لا تجوز مخالفته بل ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه كان

245
01:40:54.450 --> 01:41:14.450
كن لي من الليل احدى عشرة ركعة. وربما صلى ثلاث عشرة ركعة. وربما صلى اقل من ذلك في رمضان وفي غير كصلاته صلى الله عليه وسلم في مزدلفة فان اهل العلم اختلفوا فيها هل اوتر صلى الله عليه وسلم

246
01:41:14.450 --> 01:41:34.450
ام لم يوتر فان جابرا لم يذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيها فذكر بعضهم ان ترك ذكر الصلاة يدل على انه ترك عدى الوتر ولا اشبه انه صلى الله عليه وسلم اوتر لكنه لم يصلي صلاة الليل. فالنبي صلى الله عليه وسلم عرف عنه هذا وعرف

247
01:41:34.450 --> 01:41:54.450
فعله هذا قال ولما سئل عن صلاة الليل قال مثنى مثنى فاذا خشي احدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد متفق على صحته فقوله صلى الله عليه وسلم مثنى مثنى اي ليصلي العبد ركعتين ركعتين فيصلي ركعتين ثم يسلم ثم يصلي ركعتين

248
01:41:54.450 --> 01:42:14.450
ثم يسلم فاذا خشي احدكم الصبح اي طلوع الصبح وهو منتهى صلاة الليل صلى ركعة واحدة توتر له ما قد فقطم صلاة الليل وتر واطلاق التثنية يدل على عدم الحد. وقد نقل ابن تيمية الحفيد وابن

249
01:42:14.450 --> 01:42:34.450
دقيق العيد الاجماع على ان صلاة الليل لا حد لها. فما شاء العبد منها صلى. قال ولم يحدد ركعات معينة لا في رمضان ولا في غيره. ولهذا صلى الصحابة رضي الله عنهم في عهد عمر رضي الله عنه في بعض الاحيان ثلاثا وعشرين ركعة. وفي بعضها احدى عشر

250
01:42:34.450 --> 01:42:54.450
عشرة ركعة كل ذلك ثبت عن عمر رضي الله عنه وعن الصحابة في عهده. وكان بعض السلف يصلي في رمضان ستا وثلاثين ركعة ويوجد بثلاث وبعضهم يصلي احدى واربعين ذكر ذلك عنه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره من اهل العلم كما ذكر رحمة الله عليه ان الامر

251
01:42:54.450 --> 01:43:14.450
لذلك واسع وذكر ايضا ان الافضل لمن اطال القراءة والركوع والسجود ان يقلل العدد. ومن خفف القراءة والركوع والسجود في العدد هذا معنى كلامه رحمه الله. ومن تأمل سنته علم ان الافضل في هذا كله هو صلاة احدى عشرة ركعة او ثلاث عشرة ركعة في

252
01:43:14.450 --> 01:43:34.450
في رمضان وغيره لكون ذلك هو الموافق لفعل النبي صلى الله عليه وسلم في غالب احواله ولانه ارفق بالمصلين واقرب الى الخشوع والطمأنينة ومن زاد فلا حرج ولا كراهية كما سبق. فافضل صلاة التراويح كصلاته صلى الله عليه وسلم فعلا

253
01:43:34.450 --> 01:43:54.450
انه صلى احدى عشرة ركعة او ثلاثة عشرة ركعة. لكن يكون مع هذه الركعات طول الصلاة فلا تقل صلاة قصيرة يقتصر فيها على العدد. بل يكون فيها العدد وهو المذكور وكذلك الكيفية. وهي الطول فان من نعت صلاة النبي

254
01:43:54.450 --> 01:44:14.450
صلى الله عليه وسلم في رمضان وغيره كعائشة وابي ذر رضي الله عنهما ذكرا طول صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ان قلل في طول الركعات زاد في عددهن. كالواقع من الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم فانهم

255
01:44:14.450 --> 01:44:34.450
قللوا الركعات تخفيفا في طول الصلاة. لانه كان يشق على الناس قيامهم الطويل مع صلاة احدى عشر ركعة او ثلاث عشرة ركعة. فخففوا في تقليل القيام وعوضوا بتكثير الركعات فان النبي صلى الله

256
01:44:34.450 --> 01:44:54.450
الله عليه وسلم لما صلى تلك الليالي كان الصحابة يخافون الا يدركوا الفلاح يعني السحور. فعوض هذا بتقليل القيام وتطويل الركعات. فاذا قلل العبد صلاته ولم يطولها كثر الركعات. فيكثر الركعات

257
01:44:54.450 --> 01:45:14.450
عاد فيصلي عشرين او اكثر من ذلك. واما تقليل عدد الركعات والتقليل طول الصلاة فهذا مخالف لمقصود الشريعة في الكيفية والكمية. وهذا مما احدثه المتأخرون فصاروا يصلون صلاة قصيرة يفرغون

258
01:45:14.450 --> 01:45:34.450
من صلاة التراويح في ربع ساعة ونحوها. فهؤلاء مخالفون للسنة ولما عليه السلف رحمهم الله هو الذي يقول منهم اننا نصلي احدى عشرة ركعة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقد اخطأ. لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي بالعدد

259
01:45:34.450 --> 01:46:04.450
فقط بل صلى صلى الله عليه وسلم بالكيفية ايضا. فصلى صلاة طويلة. فالاحوال الواقعة في صلاة التراويح ثلاث الاولى حال نبوية. حال نبوية. وهي تقليل الركعات الصلاة تقليل الركعات وتطويل الصلاة. والحال الثانية حال سلفية

260
01:46:04.450 --> 01:46:34.450
وهي تكثير الركعات وتقصير الصلاة. تكثير الركعات وتقصير الصلاة. والحال الثالثة حال خلفي وهي تقليل الركعات وتقصير الصلاة. وهي تقليل الركعات وتقصير الصلاة تكون هذه الحال حال مذمومة يزجر عنها. ومن قدر على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم فهو افضل

261
01:46:34.450 --> 01:46:54.450
فان عجز عنه فليلزم ما كان عليه السلف رحمهم الله. ثم ذكر المصنف ان الافضل لمن صلى مع الامام في قيام رمضان الا ينصرف الا مع الامام. لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل اذا قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة. رواه اصحاب السنن من

262
01:46:54.450 --> 01:47:14.450
ابي ذر رضي الله عنه واسناده صحيح. وذكر الرجل خرج مخرج الغالب فمثله المرأة. فاذا صلى انه امرأة مع الامام قياما حتى ينصرف كتب له قيام ليلة. والمراد بهذا الانصراف

263
01:47:14.450 --> 01:47:34.450
سلام بفراغه من صلاته. فانصراف الامام له معيان. احدهما السلام. ومتابعته فيه واجبة فلا يسلم العبد قبل امامه. والاخر الخروج من المسجد ومتابعته فيه مستحبة. فان الصحابة رضي الله عنهم

264
01:47:34.450 --> 01:47:54.450
لم يكن يخرجوا حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم من المسجد. فيستحب للمأموم الا يخرج من المسجد حتى يخرج امامه. ما لم يشق عليه امامه بطول بقاء فهذا ينصرف ولو قبل امامه. فاذا صلى احد مع الامام قيام رمظان

265
01:47:54.450 --> 01:48:14.450
ولم ينصرف حتى فرغ الامام من صلاته مسلما فانه يكتب له قيام ليلة. اي يجعل الله عز وجل له قيام ليلة قد اداها بما صلى في كتب له قيام الليلة كلها مع قيامه بعضها

266
01:48:14.450 --> 01:48:34.450
اما من لم يتم صلاته مع الامام هذا لا يدرى او كتب له قيام ليلة ام لم يكتب له قيام ليلة؟ فالحال التي يلزم بها للعبد انه قام ليلة اذا صلى مع الامام حتى يفرغ من صلاته. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله

267
01:48:34.450 --> 01:48:54.450
تراوي جميع المسلمين الاجتهاد في انواع العبادة في هذا الشهر الكريم من صلاة النافلة وقراءة القرآن بالتدبر والتعقل والاكثار من التسبيح والتهليل والتكبير والاستغفار والدعوات الشرعية والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. والدعوة الى الله عز وجل ومواساة الفقراء والمساكين

268
01:48:54.450 --> 01:49:14.450
والاجتهاد في بر الوالدين وصلة الرحم واكرام الجاني وعيادة المريض وغير ذلك من انواع الخير. لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق ينظر الله الى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته. فاروا الله من انفسكم خيرا فان الشقي من حرم فيه رحمة الله

269
01:49:14.450 --> 01:49:34.450
عليه الصلاة والسلام وانه قال من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن ادى فريضة فيما سواه. ومن ادى في فريضة كان كمن ادى سبعين الف فاروضة فيما سواه. وللقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح عمرة في رمضان تعدل حجة او قال حجة معي

270
01:49:34.450 --> 01:49:54.450
والاحاديث ولا ترد الدالة على شرعية المسابقة والمنافسة في انواع الخير في هذا الشأن الكريم كثيرة. والله المسؤول ان يوفقنا لكل ما فيه رضا وان يتقبل صيامنا وقيامنا ويصلح احوالنا ويعيذنا جميعا من مضلات الفتن. كما نسأله سبحانه

271
01:49:54.450 --> 01:50:14.450
يصلح قادة المسلمين ويجمع كلمتهم على الحق انه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ختم المصنف رحمه الله رسالته بتحقيق المقصد الرابع منها. وهو الحث على المسارعة الى الاعمال الصالحة

272
01:50:14.450 --> 01:50:44.450
في رمضان فقال ويشرع لجميع المسلمين الاجتهاد في انواع العبادة في هذا الشهر الكريم من صلاة النافلة واكدها النوافل المرتبة في اليوم والليلة كالسنن الرواتب. وكذلك قيام رمظان بصلاة التراويح. قال وقراءة القرآن بالتدبر والتعقل اي قراءة القرآن قراءة يطلع منها

273
01:50:44.450 --> 01:51:14.450
على غايات ما فيه من الامر والنهي. وعقل معانيه وتفهمها. قال والاكثار من التسبيح والتهليل التحميد والتكبير والاستغفار والدعوات الشرعية. اي الواردة في خطاب الشرع. فانها اكمل واذا كانت الدعوة صحيحة المعنى جاز الدعاء بها لكن المقدم من الدعاء هو الوارد في الخطاب الشرعي ثم

274
01:51:14.450 --> 01:51:34.450
يليه ما كان صحيح المعنى. فالمصنفون لا يريد بالدعوات المشروعة مما يشمل صحيح المعنى ان الظاهر ارادته ما ورد في خطاب الشرع لما طرده بنظيره من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والاستغفار وهي

275
01:51:34.450 --> 01:51:54.450
اكدوا الدعوات فالمؤكد من الدعوات الفاضلة هو ان يدعو العبد ربه بما جاء في القرآن والسنة النبوية. قال والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله ومواساة الفقراء والمساكين بالاحسان اليهم وايصال ما

276
01:51:54.450 --> 01:52:14.450
ينفعهم من مال وغيره والاجتهاد في بر الوالدين وصلة الرحم واكرام الدار وعيادة المريض وغير ذلك من انواع الخير. ثم ذكر من الاحاديث العامة الدالة على ذلك الحديث السابق ينظر الله الى تنافسكم الحديث رواه الطبراني في المعجم

277
01:52:14.450 --> 01:52:34.450
كبير من حديث عبادة واسناده ضعيف. قال ولما روي عنه عليه الصلاة والسلام انه قال من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير. الحديث رواه وابن خزيمة من حديث سلمان الفارسي واسناده ضعيف ايضا. ومعنى الحديثين من الحظ على

278
01:52:34.450 --> 01:52:54.450
المسارعة الى الخيرات يرجع الى الاحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرهما اذا دخل رمظان فتحت ابواب الجنة وغلقت ابواب النار فان تفتيح ابواب الجنة وتغليق ابواب النار اغراء بلزوم الحسنات وزجر عن فعل السيئات

279
01:52:54.450 --> 01:53:14.450
فالمعنى المذكور في الحديثين من الحث على المسابقة هو في معنى هذا الحديث الذي ذكرته وغيره ثم قال ولقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح عمرة في رمضان تعدل حجا وقال حجة معي. وهذا في الحق على

280
01:53:14.450 --> 01:53:34.450
عمل اخر سوى ما تقدم وهو العمرة في رمضان لانها تعدل حجة او قال النبي صلى الله عليه وسلم تعدل حجة معي فيكون لها من الفضل والاجر كعلم الحجة مع النبي صلى الله عليه وسلم. ففي الحديث فضل العمرة في رمضان. وبه عمل

281
01:53:34.450 --> 01:53:54.450
السلف من الصحابة كعمر رضي الله عنه وغيره من التابعين فمن بعدهم فمن السنن المستحبة في رمضان العمرة فيه. ثم قال المصنف والاحاديث والاثار الدالة على شرعية المسابقة والمنافسة بانواع الخير

282
01:53:54.450 --> 01:54:14.450
بهذا الشهر الكريم كثيرة. ثم ختم بالدعاء فقال الله المسؤول ان يوفقنا وسائر المسلمين لكل ما فيه الرضا. وان يتقبل صيامنا وقيامنا على ما تقدم ذكره من معنى التقبل ويصلح احوالنا ويعيدنا جميعا من مظلات الفتن اي من الفتن التي

283
01:54:14.450 --> 01:54:34.450
تنتج ضلالا والاستعاذة من مظلات الفتن رويت في احاديث لا تصح. ووردت عن جماعة من السلف كابن عمر عند البيهقي في السنن الكبرى واسناده حسن وغيره فهي من الدعاء المشروع ان يدعو العبد اللهم اعذني من مضلات الفتن ثم

284
01:54:34.450 --> 01:54:54.450
الله عز وجل ان يصلح قادة المسلمين اي حكامهم بما في صلاحهم من صلاح المسلمين ويجمع كلمتهم على الحق لما فيه من قوتهم وقوة المسلمين انه ولي ذلك والقادر عليه. ثم ختم رحمه الله تعالى بالسلام فان الختم بالسلام

285
01:54:54.450 --> 01:55:14.450
مشروع كالافتتاح بالسلام في شرع العبد اذا جاء ابتذالا يسلم واذا انصرف ان يسلم ومثل ذلك في التصانيف لمن استفتحها بسلام فاذا استفتح التصنيف بسلام وكذا الرسالة فانه يختتمها ايضا

286
01:55:14.450 --> 01:55:34.450
كلام والاتيان به على اكمل وجوهه اكمل. فاستفاؤه بقوله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. افضل من الاتصال على قول السلام عليكم او وعلى قول السلام عليكم ورحمة الله وبهذا يكمل التعليق على هذه الرسالة بما يناسب المقام. نسأل الله عز

287
01:55:34.450 --> 01:55:52.252
ان يرزقنا علما نافعا وعملا صالحا. لقاءنا ان شاء الله تعالى بعد صلاة العصر في قراءة الكتاب الثاني وهو فضائل شهر رمظان وفق الله الجميع لما يحب ويرضى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين