﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. فحياكم الله يا اخوة وهذا هو اللقاء السادس الذي نتحدث فيه عن قاعدة لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكرنا في اللقاء الماضي ان ما ورد في الشريعة مخصوصا اي وردت به الشريعة

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
على صفة معينة او عدد معين او على ادائه في زمان او مكان معينين ان الواجب على العبد ان يأتي به على وفق تلك الصفة وردت بها الشريعة. واما ما ورد مطلقا فله حالان الحالة الاولى ان يخص الانسان العبادة بصفة او زمان او مكان او هيئة

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
ان يخصها فيؤديها وفق قيود من عند نفسه. فاذا كانت هذه القيود انما نشأت بحكم الفراغ وبحكم الوفاق والموافقة وبحكم النشاط ان يكون هذا الانسان مثلا يتفرغ في وظيفته او من وظيفته في ام معين فيخص هذا اليوم بهذه العبادة من اجل الفراغ الذي يتيسر له

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
في ذلك الوقت المعين او من اجل موافقة نشاط يجده في نفسه. دون ان يكون الباعث على ذلك الاعتقاد او قصد التعبد بهذا الخصوص. هذه حالة لا حرج فيها. وهذه الصفة وهذا التخصيص لاداء العبادة لا حرج فيه. لان الباعث له انما هو موافقة النشاط وموافقة الفراغ

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
لا عن اعتقاد ولا عن قصد للتعبد بهذا الخصوص. واما الحالة الثانية فان يقصد الانسان الى عبادة فيفعلها وفق صفة معينة او عدد معين او زمان معين بقصد التعبد بهذا الخصوص او بهذا الوقت المعين. فقلنا بان هذه الصورة وهذه الصفة من

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
تدخل في الاحداث والابتداع في دين الله تبارك وتعالى. وبناء على ما سبق فان مما يدخل في المحدثات والبدع تخصيص بعض الناس زيارة في ايام العيدين فان زيارة المقابر سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن هذه السنة انما شرعت مطلقة ولم تشرع مقيدة ولا

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
مخصوصة بزمان معين. فان قيل على وجه الاعتراض هذا التخصيص هو احد افراد العموم والاطلاق. فاذا كان العموم والاطلاق جائزا فلا تكون الاحاد والافراد ممنوعة يقال جوابا عن هذا وقد سبق الجواب اذا كان التخصيص صادرا بحكم الوفاق والنشاط والفراغ فهذا لا حرج فيه. اما

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
اذا كان ذلك التخصيص مقصودا بحيث تنصرف له النيات والعزائم فانه يكون حينئذ تشريعا زائدا ويدخل في المحدثات والبدع. ثم ان تخصيص العبادة بصورة او صفة لم يأت بها الشرع لابد ان يكون الباعث لها اعتقاد في القلب. بحيث يوجد مع هذا التخصيص

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
تعظيم واجلال في النفس حال اداء العبادة على تلك الصفة التي جاء بها الانسان من عند نفسه. لذلك يقول في هذا تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول ولا ينبعث التخصيص الا عن اعتقاد الاختصاص. تأمل. قال ولا ينبعث التخصيص الا عن اعتقاد الاختصاص. اي ان الانسان لا يخصص

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
السادة من عند نفسه بصفة او عدد او مكان او زمان الا ان يكون هذا التخصيص ناشئا وناتجا عن اعتقاد في القلب ان اداء العبادة على هذه الصفة او هذا العدد افضل ولا شك ان هذا الحال القلبي الذي يقع في قلب الانسان لا شك انه يكون من باب التشريع الزائد كما سبق النقل في حلقة سابقة عن

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
الشاطبي رحمه الله تعالى. ومما يدخل في المحدثات والبدع ايضا يا كرام تخصيص ليلة الجمعة بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفة مخصوصة كعقد اجتماع ومجلس خاص لها وبعدد صلاة معين يصلى فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اقول هذا لان

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
خطيب دمعة اصلحه الله دعا الناس قبل جمعتين الى مجلس سماه المجلس الازهر. دعا الناس فيه الى ان يجتمعوا كل ليلة جمعة بعد صلاة العشاء من اجل ان يصلوا فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم مجتمعين في كل مجلس مائة مرة. وهذا لا شك انه يدخل في الاحداث

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
هو الابتداع في دين الله عز وجل. لان الصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام وان كانت مشروعة باطلاق لكنها ليست مشروعة بهذا الوصف المخصوص في هذا المجلس المعين وبهذا العدد المعين فان هذا مما يدخل في المحدثات والابتداع في دين الله عز وجل. يستدل بعض الناس على هذه

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
في العبادة المحدثة بما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اكثروا من الصلاة علي في الليلة الزهراء واليوم الازهر فان ان صلاتكم معروضة علي فان صلاتكم معروضة علي. هذا الحديث يا كرام حديث ضعيف جدا لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فان في اسناد

15
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
هذه كما قال المحدثون في اسناده عبدالمنعم بن بشير الانصاري. قال عنه ابن حبان منكر الحديث. وقال الحاكم يروي الموضوعات لذلك اورده ايضا الالباني رحمه الله تعالى في كتابه سلسلة الاحاديث الضعيفة. وعلى فرض صحة هذا الحديث وعلى فرض ثبوته فانه لا يدل على

16
00:05:00.050 --> 00:05:15.409
من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مطلقة بلا تقييد لها بصفة ولا بمجلس ولا بعدد خاص فاسأل الله الله تعالى ان يحيينا على السنة وان يميتنا على السنة والحمد لله رب العالمين