﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:24.700
يجوز للانسان ان يتعجل في اليوم وهذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه ومنها ايضا خاتمة ايها المؤمنون ان من اعظم الروابط البشرية التي خصها الله عز وجل بمزيد من الاهتمام

2
00:00:24.700 --> 00:00:54.700
بل جعلها من فرائض شرائعه الكبرى. فامر بوصلها والاحسان اليها. والقيام بحقوقها عليها اعظم الاجور وازكاها. وفي المقابل حذر من المساس بهذه الرابطة الوثيقة. والاخلال بها والاعتداء عليها حتى بادنى لفظ او نظر. تلكم هي الرابطة التي تجمع الانسان

3
00:00:54.700 --> 00:01:14.700
انا تجمع الانسان باصله الذي جعله الله عز وجل جعله الله تعالى سببا لوجوده هما والدان واي شيء ابلغ يا عباد الله في الدلالة على تعظيم هذا الحق من قرن الله تعالى حق

4
00:01:14.700 --> 00:01:44.700
بحقهما في اكثر من اية من كتابه العظيم. وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه الوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا لا تنهرهما وقل لهما قولا كريما. واخفض لهما جناح الذل من الرحمة. وقل رب ارحمهما

5
00:01:44.700 --> 00:02:04.700
وقل رب ارحمهما وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا. قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم. الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا

6
00:02:04.700 --> 00:02:24.700
وغيرها من الايات المحكمة. واذا كان الله جل وعلا اوجب على الولد طاعة والديه وان كانا مشرك فكيف بمن هم دون ذلك؟ بل كيف بالوالدين الصالحين؟ الذين يأمران ولدهما بطاعة الله عز

7
00:02:24.700 --> 00:02:44.700
وجل وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا اما سنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي دعا لكل فضيلة فنصوصها متظافرة

8
00:02:44.700 --> 00:03:04.700
قاهرة في تقرير هذا الحق العظيم. ففي الصحيحين انه سئل صلى الله عليه وسلم اي العمل احب الى الله الله قال الصلاة لوقتها قلت ثم اي؟ قال بر الوالدين. قلت ثم اي؟ قال الجهاد في سبيل الله

9
00:03:04.700 --> 00:03:24.700
وفي صحيح مسلم رغم انف ثم رغم انفه ثم رغم انف من ادرك ابويه عند الكبر احدهما احدهما او كليهما فلم يدخل الجنة. وفي الصحيحين ان رجلا اقبل الى النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:03:24.700 --> 00:03:44.700
فقال يا رسول الله ابايعك على الهجرة والجهاد ابتغي الاجر من الله. قال له فهل فهل احد من لديك حي؟ قال نعم بل كلاهما. قال فتبتغي الاجر من الله. قال نعم. قال ارجع الى والدي

11
00:03:44.700 --> 00:04:04.700
اليك فاحسن صحبتهما. ومع كثرة النصوص ايها الاخوة. ومع كثرة النصوص والاثار الدالة على عظم شأن دين ورفع مكانتهما وحقهما. الا ان بعض الناس وللاسف الشديد قد اخل او قصر في هذا الباب

12
00:04:04.700 --> 00:04:34.700
تقصيرا بينا واخلالا عظيما. فكم سمع الناس وقرأوا وشاهدوا من مظاهر العقوق القولية والفعلية ما يندى له الجبين ويتفطر له القلب وتنهد له الجبال الرواسي. كم يجد بعض الاباء بعض الامهات من اظهار العبوس. من جهة اولادهم بخلاف ما لو قابل هذا الولد اصحابه. وانك

13
00:04:34.700 --> 00:05:04.700
ممن يتكلف البشاشة والابتسامة مع الاخرين. بينما يتثاقل في اظهار ذلك مع والديه يرى ذلك من خلال وجهه مباشرة او من خلال تقاسيمه تقاسيم وجهه اذا ورد عليه اتصال من احد والديه وخصوصا اذا كان في جلسة انس مع اصحابه في استراحته او في نزهته. كم

14
00:05:04.700 --> 00:05:34.700
كم تأذى بل شكى الوالدان وخصوصا الامهات كم شكوا من رفع الصوت عليهما او مقاطعتهم كلامهما بزجرهما وفرض الرأي عليهما. ومن الاولاد من ينظر الى والديه شذرا يحد النظر واليهما وكأنه ينظر الى خصم لا الى اب او ام رؤوم. او كأنما ينظر الى عدو. يقول

15
00:05:34.700 --> 00:05:54.700
شاهد رحمه الله ما بر والديه من اعد النظر اليهما. ومن صور العقوق المنتشرة التي كثرت منها الشكوى التأخر في قضاء حاجاتهما. والتسويف بها الى ان يسأم الوالدان ويملى من سؤالك

16
00:05:54.700 --> 00:06:14.700
بعد ذلك ومن الصور التي قد توجد عند بعض الازواج. القيام بحق الزوجة والاعتناء بها في مقابل اهمال حق الوالدين وعدم الاكتراث له. بل وتظييعه والعياذ بالله. اما تلك الصور من العقوق

17
00:06:14.700 --> 00:06:34.700
التي هي ليست من صفات المسلمين. لا والله. بل ولا من عادات اهل الجاهلية الشرفاء. كضرب الوالدين او لعنهما او البصق عليهما او رميهما في دور العجزة. والتخلص منهما فلا حاجة لنا ان

18
00:06:34.700 --> 00:07:04.700
اذكرها ها هنا فيكفي يكفي اشمئزازا يكفي اشمئزازا ان تسمع بخبر كهذا. نعوذ بالله من الخزي والخذلان في الدنيا والاخرة. تأملوا ايها المسلمون هذا الترهيب النبوي الشديد يقول صلى الله عليه وسلم الا انبئكم باكبر الكبائر؟ الا انبئكم باكبر الكبائر؟ الا

19
00:07:04.700 --> 00:07:34.700
انبئكم باكبر الكبائر. قلنا بلى يا رسول الله. قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين. اخرجه البخاري في ومسلم الا فليعلم العاق الا فليعلم العاق لوالديه ان عقوبة العقوق معجلة لصاحبها بها في الدنيا ان لم يتب. ففي المسند وصححه الترمذي انه صلى الله عليه وسلم قال ما من ذنب

20
00:07:34.700 --> 00:07:54.700
ان يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الاخرة من البغي وقطيعة الرحم واعظم القطيعة قطيعة الوالدين وعقوقهما عياذا بالله. وفي المقابل ايها الاخوة فبر الوالدين

21
00:07:54.700 --> 00:08:14.700
مفتاح كل خير ومغلاق لشر كثير. فهو من اعظم اسباب دخول الجنة. والنجاة من النار. ثم ودين يدخر لك في ذريتك. حين ترى ثمار برك بوالديك قد اينعت فيهم. فكما تدين تدان

22
00:08:14.700 --> 00:08:34.700
وبر الوالدين سبب في بسط الرزق والفسحة في العمر. وكذلك سبب في دفع المصائب. كما جاء في خبر اصحاب الغار الثلاثة وهو ايضا سبب في اجابة الدعاء. كما في قصة اويس القرني التي رواها الامام مسلم

23
00:08:34.700 --> 00:08:54.700
حيث ذكره النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه وقال لهم من ادركه منكم فليستغفر له ولم يذكر في شيء من عمله اعظم من بره بوالدته. مما وغير ذلك مما هو مدخر للبار بوالديه

24
00:08:54.700 --> 00:09:14.700
من خيري الدنيا والاخرة. وكم شاهد الناس في واقعهم؟ كم شاهد الناس في واقعهم من اثار البر والعقوق فهل من معتبر؟ يقول ابن الجوزي رحمه الله وليعلم البار بوالديه انه مهما بلغ في

25
00:09:14.700 --> 00:09:34.700
في برهما لم يف بشكرهما. هذا زرعة ابن ابراهيم. هذا زرعة ابن ابراهيم يحكي ان رجلا جاء ابن عمر جاء الى ابن عمر رضي الله عنهما فقال ان لي اما بلغ بها الكبر وانها لا تقضي

26
00:09:34.700 --> 00:10:04.700
حاجتها الا وظهري مطية لها. اوضئها واصرف وجهي عنها. فهل اديت حقها؟ قال فلا اليس قد حملتها على قال اوليس قد حملتها على ظهري؟ وحبست نفسي عليها؟ قال ان قال ابن عمر انها كانت تصنع ذلك بك. وهي تتمنى بقاءك. وانت ربما

27
00:10:04.700 --> 00:10:34.700
فعلت ذلك وانت تتأفف او تتمنى فراقها. وجاء وجاء رجل الى ابن عمر ايضا فقال حملت امي على رقبتي من خراسان. وخراسان اليوم اقليم يتقاطع مع عدة دول منها شمال غرب افغانستان. قال حملت امي على رقبتي من خراسان. حتى قضيت بها مناسكي

28
00:10:34.700 --> 00:11:04.700
كالحج اتراني جزيتها؟ قال لا ولا بطلقة من طلقاتها. الى ان قال ابن الجوزي رحمه الله وبرهما يكون بطاعته. وبرهما يكون بطاعتهما فيما يأمران به ما لم يكن بمحظور وتقديم امرهما على فعل النافلة. والاجتناب لما نهيا عنه

29
00:11:04.700 --> 00:11:34.700
والانفاق والانفاق عليهما والتوخي لشهواتهما يعني لما يشتهيان فعله في الحلال. والمبالغة في خدمتهما واستعمال الادب واستعمال الادب والهيبة لهما فلا يرفع الولد صوته ولا حدق اليهما ويصبر على ما يكره مما يصدر منهما. انتهى كلامه رحمه الله. ولم ينتهي الحديث عن هذه القضية

30
00:11:34.700 --> 00:11:54.700
المهمة بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ونفعني واياكم بما فيهما من الايات والحكمة اقول ما تسمعون واستغفر اسأل الله العظيم لي ولكم. ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب. فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم. اما بعد

31
00:11:54.700 --> 00:12:24.700
فلما كان بر الوالدين من القربات العظيمة اثنى الله عز وجل على سادة الاولياء وائمة الاتقياء من الانبياء والرسل على جميل صنيعهم بابائهم وامهاتهم. فها هو القرآن يسجل قيلوا لنا دعوات نوح والخليل وعيسى ويحيى وغيرهما من اولياء الله وعباده الصالحين يسجل

32
00:12:24.700 --> 00:12:54.700
دعواتهم لوالديهم. يسجل دعواتهم لوالديهم بالطف الدعوات واكثرها تعبيرا عن البر. ونعم اما ما جاء عن سلف هذه الامة من تسابقهم في بر والديهم فكثير جدا جدا من ذلك جاء عن محمد بن بشر الاسلمي انه قال لم يكن احد بالكوفة ابر بامه من منصور ابن المعتمر

33
00:12:54.700 --> 00:13:14.700
وابي حنيفة اما منصور فكان يفني رأس امه. واما ابو حنيفة وهو امام الكوفة فقها. كان امه لا ترضى لا ترضى ان تسأله وتستفتيه. بل تقول احملني احملني الى عمر ابن ذر. حتى اسألك

34
00:13:14.700 --> 00:13:34.700
واستفتيه مع ان مع ان ابنها كان افقه واعلم. واما حيوة ابن شريح فقد كان احد المحدثين يقعد في حلقته يعلم الناس يعلم الناس حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فتدخلون

35
00:13:34.700 --> 00:13:54.700
عليه امه يوما فتقول له قم يا حيوة فالقي الشعير للدجاج فيقوم حيوه ويأمر طلابه بالانتظار يترك حلقة الدرس ثم يذهب يلقي الشعير الى الدجاج ثم يعود الى درسه. وكان حجر

36
00:13:54.700 --> 00:14:14.700
وكان حجر بن الادبل رحمه الله يلمس فراش امه بيده ويتقلب بظهره عليه في اليوم الشاتي. ليتأكد اكد من دفئه ويتأكد من لينه وراحته. ثم يطلب منها ان تنام وتضجع عليه. وهذا الحافظ ابن عسر

37
00:14:14.700 --> 00:14:34.700
محدث دمشق في زمانه يسأل عن سبب تأخره في حضوره وسفره الى اصبهان. قال قال لم تأذن لي امي لم تأذن لي امي يعني في الرحلة في طلب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

38
00:14:34.700 --> 00:15:04.700
وبعض الشباب اليوم يذهب للبر وابوه وامه لم يأذنا له. وهذا الحافظ الذهبي يذكر احد شيوخه الذين كان لهم سند عال في القراءات. ويقول تفرد هذا الشيخ عن اقرانه وكنت اتحسر على الرحلة اليه. وما اتجاسر خوفا من الوالد فانه كان يمنعني من السفر

39
00:15:04.700 --> 00:15:34.700
اليه واخيرا تأملوا يا عباد الله هذا الفقه العظيم من السلف لحقيقة وفقه البر خالدين لينتبه له لننتبه له وخصوصا خصوصا احبتي من طلبة العلم والمهتمين بحفظ في القرآن الكريم هذا رجل يقول للحسن البصري اني اتعلم القرآن وان امي تنتظرني على العشاء

40
00:15:34.700 --> 00:16:04.700
فقال الحسن وهو الفقيه العالم تعشي العشاء مع امك تقربها عينها احب الي من حجة حجها تطوعا. قارن يا رعاك الله قول الحسن هذا بمن تناديه امه وتصرخ بل تصرح بل وتصرخ برغبتها في جلوس ابنها او بنتها معها. وقد يكون لا مؤنس لها. وقد يكون

41
00:16:04.700 --> 00:16:24.700
لا مؤنس لها احد سوى ذلك الولد. ثم يعتذر باعذار واهية باعذار واهية او عادية. بل قد شغلوا بلعبة بيده. فالجوال او على جهاز التلفاز. وربما في نفس اللحظة لو ناداه احد من اصحابه

42
00:16:24.700 --> 00:16:54.700
لقال له ابشر. فيا شباب يا شباب يا كل من ادرك ويا كل من بقي له والد او والدة تمتعوا بالجلوس مع والديكم. واستمطروا رحمة الله ببرهم. واياكم ان تصدكم اشغالكم الموهومة. تفننوا في برهم ما استطعتم. قبل ان يأتي يوم تتمنون

43
00:16:54.700 --> 00:17:24.700
ان شاق عبير انفاسهم فلا تجدوهم حولكم. ومن كان منكم اضطرته ظروف العمل او بعيدا عنهما فلا ينقطع من الاتصال بهما. خاصة وقد تيسر ذلك كثيرا في عصرنا. الله اللهم ارزقنا بر والدينا احياء وامواتا. اللهم ارزقنا برهم احياء وامواتا. اللهم ارزقنا برهم احياء واموات

44
00:17:24.700 --> 00:17:25.177
